قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر غنم في القُرءان الكَريم — 9 مواضع

9 مواضع8 صيغالحَقل: الرزق والكسب

جواب مباشر

دلالة جذر غنم في القرءان

دلالة جذر «غنم» في القرءان: يدلّ «غنم» بحسب صيغته وسياقه على شعبتين لا يثبت بينهما جامعٌ دلاليّ صريح: «غَنِمتم»: نيلٌ يرد في سياق القتال،… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 9 مواضع، في 8 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الرزق والكسب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر غنم من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠8

التَعريف المُحكَم لجَذر غنم في القُرءان الكَريم

يدلّ «غنم» بحسب صيغته وسياقه على شعبتين لا يثبت بينهما جامعٌ دلاليّ صريح:

  • «غَنِمتم»: نيلٌ يرد في سياق القتال، مع بيان الخُمس وإباحة الأكل.
  • «مَغانم»: ما يُنال، موصوفًا بالأخذ والوعد والكثرة.
  • «الغَنَم»: اسم ماشيةٍ يُهَشّ عليها وتنفش في الحرث وتُذكر شحومها مع البقر.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

للجذر شعبتان في الاستعمال القرءانيّ: غَنِمتم ومغانم في النيل والأخذ، والغَنَم اسمٌ للماشية. لا تثبت السياقات أنّ المأخوذ أكثر من المبذول، ولا أنّ نفع الماشية تعريفٌ مشتركٌ يجمعها بالمغانم.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر غنم

ورد الجذر «غنم» في القرءان في تسعة مواضع، على شعبتَي استعمال:

  • شعبة المغانم (٦ مواضع): «غَنِمتم» فعلًا (سورة الأنفَال ٤١ و٦٩)، و«مَغانم» جمعًا (سورة النِّسَاء ٩٤، سورة الفَتح ١٥ و١٩ و٢٠)، ومنها ﴿فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمۡتُمۡ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا﴾ (سورة الأنفَال ٦٩)، و﴿وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا﴾ (سورة الفَتح ٢٠)، و﴿فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٤).
  • شعبة الغَنَم (٣ مواضع): اسمٌ للماشية المعيّنة في ﴿وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ وَٱلۡغَنَمِ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٦)، و﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي﴾ (سورة طه ١٨)، و﴿إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ﴾ (سورة الأنبيَاء ٧٨).

في الشعبة الأولى يدلّ اللفظ على ما يُنال، وتعيّن السياقات الأخذ والقتال والفتح والوعد؛ فسورة الأنفَال ٤١ تذكر خُمسه، وسورة الأنفَال ٦٩ تأذن بأكله حلالًا طيّبًا. وفي سورة الفَتح ١٩ و٢٠ مغانم كثيرة تُؤخذ، وفي سورة النِّسَاء ٩٤ تذكيرٌ بما عند الله يردع ابتغاء عرض الدنيا عند وجوب التبيّن.

وفي الثانية تعيّن السياقات ماشيةً يُهَشّ عليها، ونفشت في الحرث، وذُكرت مع البقر في تحريم شحوم مخصوص على الذين هادوا. ولا تبني هذه الشواهد جسرًا صريحًا بين الشعبتين، ولا تقيس نفع الغنم بما يُبذل فيها، ولا تجعل انتفاء المعاوضة حدًّا جامعًا للجذر.

الآية المَركَزيّة لِجَذر غنم

سورة الأنفَال ٤١: ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُولِ﴾

هذه الآية مركزية في شعبة المغانم؛ إذ بيّنت حقّ الخُمس، ووردت في سياق التقاء الجمعين وما يحيط به من قتال. وعبارة ﴿مِّن شَيۡءٖ﴾ (سورة الأنفَال ٤١) لا تعيّن صنفًا للمغنوم، لكنّها لا تكفي وحدها لإدخال كلّ كسبٍ في حكمه. ولا تنقل الآية هذا الحكم إلى اسم الغَنَم، ولا تثبت جامعًا دلاليًّا بين الشعبتين.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالوزنعدد الورودالزاوية الدلاليّة
مَغانم / مَغانمَمَفاعِل، جمع تكسير٣ما يُنال، مع ذكر ما عند الله في سورة النِّسَاء ٩٤ والأخذ في سورة الفَتح ١٥ و٢٠
ومَغانممَفاعِل، جمع مسبوق بواو العطف١معطوف على فتحًا قريبًا في سورة الفَتح ١٨ و١٩
غَنِمتمفعل ماضٍ متّصل بضمير المخاطَبين٢إسناد النيل إلى الجماعة في سورة الأنفَال ٤١ و٦٩
الغَنَم / غَنَمُاسم جنس٢تعيين الماشية في حكم الشحوم وفي واقعة الحرث
غَنَمياسم جنس مُضاف١إضافة الغنم إلى موسى في وصف استعمال عصاه

عند عدّ الصور الكتابيّة المضبوطة كما وردت، توجد ٨ صور: ٧ منها وردت مرّةً، و«مَغَانِمَ» مرّتين في سورة الفَتح ١٥ و٢٠. يشمل هذا العدّ اختلاف العلامات في آخر «غَنِمۡتُم» و«غَنِمۡتُمۡ»، فلا يدلّ على اختلاف صرفيّ بينهما. أمّا الجدول فيجمع بعض الصور المتقاربة، ومجموع مواضعه ٩.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر غنم بِالأَوزان

صيغ الجَذر «غنم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~3 مواضع
غَنِمۡتُم ×1 غَنِمۡتُمۡ ×1 غَنَمُ ×1
ب اسم فاعِل
~3 مواضع
مَغَانِمَ ×2 مَغَانِمُ ×1
ج اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
وَٱلۡغَنَمِ ×1
د اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
وَمَغَانِمَ ×1
ه اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
غَنَمِي ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر غنم

إجمالي المواضع: ٩ مواضع في ٩ آيات.

شعبة المغانم (٦ مواضع):

  • سورة النِّسَاء ٩٤: «مَغانم» — تذكير بما عند الله، مع الأمر بالتبيّن والنهي عن نفي إيمان من ألقى السلام ابتغاء عرض الدنيا.
  • سورة الأنفَال ٤١: «غَنِمتم» — بيان الخُمس في سياق التقاء الجمعين.
  • سورة الأنفَال ٦٩: «غَنِمتم» — إباحة الأكل حلالًا طيّبًا، بين ذكر الأخذ والأسرى.
  • سورة الفَتح ١٥: «مَغانم» — تطلّع المخلّفين إلى الاتّباع عند الانطلاق لأخذها.
  • سورة الفَتح ١٩: «ومَغانم» — مغانم كثيرة يأخذونها، معطوفة على الفتح القريب المثاب به.
  • سورة الفَتح ٢٠: «مَغانم» — وعد بالكثرة والأخذ، مع تعجيل المشار إليه وكفّ أيدي الناس.

شعبة الغَنَم (٣ مواضع):

  • سورة الأنعَام ١٤٦: «والغَنَم» — تحريم شحوم البقر والغنم على الذين هادوا، مع استثناءات منصوصة.
  • سورة طه ١٨: «غَنَمي» — موسى يصف استعمال عصاه في الهشّ على غنمه.
  • سورة الأنبيَاء ٧٨: «غَنَمُ» — الحكم في الحرث الذي نفشت فيه غنم القوم.

  • الصِيَغ: 8 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَغَانِمَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: مَغَانِمَ (2) مَغَانِمُ (1) وَٱلۡغَنَمِ (1) غَنِمۡتُم (1) غَنِمۡتُمۡ (1) غَنَمِي (1) غَنَمُ (1) وَمَغَانِمَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

لا يثبت من المواضع التسعة قاسمٌ دلاليّ واحد يعرّف المغانم والغَنَم معًا.

  • في المغانم: نيلٌ تتبيّن علاقته بالأخذ في سورة الفَتح ١٥ و١٩ و٢٠، ويرد فعله في سياق القتال والأسرى في سورة الأنفَال ٤١ و٦٩. وفي سورة النِّسَاء ٩٤ يرد ذكر ما عند الله مقابل ابتغاء عرض الحياة الدنيا، دون تعيين نوع تلك المغانم.
  • في الغَنَم: اسم ماشيةٍ عيّنها النصّ بالهشّ عليها في سورة طه ١٨، وبنفشها في الحرث في سورة الأنبيَاء ٧٨، وبذكر شحومها مع البقر في سورة الأنعَام ١٤٦.

لا تعقد هذه السياقات موازنة بين المأخوذ والمبذول، ولا تثبت أنّ نفع الغنم يفوق كلفة رعيها. وما يثبت في شعبة لا يُنقل إلى الأخرى لمجرّد اشتراك الحروف.

مُقارَنَة جَذر غنم بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
نفلورود الأنفال وما غنمه المخاطَبون في السورة نفسها، مع إسناد الحكم إلى الله والرسول: ﴿يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِ﴾ (سورة الأنفَال ١)، و﴿أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ﴾ (سورة الأنفَال ٤١)وردت «نافلة» في سياق التهجّد: ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ﴾ (سورة الإسرَاء ٧٩)، وفي سياق هبة إسحاق ويعقوب، بينما تصف مواضع المغانم النيل والأخذ؛ ولا يثبت من ذلك أنّ كلّ مغنم نيلٌ مبتدأ أو أنّ الغَنَم تشترك في هذا الفرق﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ نَافِلَةٗ﴾ (سورة الأنبيَاء ٧٢)
كسبإسناد الفعل إلى المخاطَبين في سياق الانتفاع بما حصل: ﴿مِمَّا غَنِمۡتُمۡ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا﴾ (سورة الأنفَال ٦٩)، و﴿مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبۡتُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٧)يرد الكسب في الطيّبات والسيّئة: ﴿مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٨١)، ويرتبط بمسؤوليّة النفس؛ أمّا «غَنِمتم» فوردت مرّتين، مع الخُمس في سورة الأنفَال ٤١ وإباحة الأكل في سورة الأنفَال ٦٩، وهذا فرق في الاستعمال المشهود﴿كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ﴾ (سورة المُدثر ٣٨)
فوزيرد الفوز والمغانم في بيان ما للمؤمنين في سورة الفتحيتعلّق الفوز في سورة الفَتح ٥ بإدخال المؤمنين الجنّات وتكفير سيّئاتهم، ومنها ﴿جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا﴾؛ وتوصف المغانم بالأخذ وتعجيل المشار إليه: ﴿مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ﴾ (سورة الفَتح ٢٠)، فلا يلزم أن تكون جميع المغانم قد أُخذت﴿وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوۡزًا عَظِيمٗا﴾ (سورة الفَتح ٥)
رعيتتصل المادّتان بالماشية في ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي﴾ (سورة طه ١٨)، و﴿كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡ﴾ (سورة طه ٥٤)يرد الرعي في الشواهد فعلًا «وَٱرۡعَوۡاْ» (سورة طه ٥٤)، واسمًا للقائمين به «الرِّعاء» (سورة القَصَص ٢٣)، وفي حفظ الأمانات ﴿رَٰعُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٨)، وفي اسم المرعى؛ والغنم اسم الحيوان في مواضعها الثلاثة، ولا تجتمع المادّتان في آية من مواضع غنم التسعة﴿وَٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلۡمَرۡعَىٰ﴾ (سورة الأعلى ٤)
حرثيجتمع الحرث والغنم في واقعة حكم: ﴿يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ﴾ (سورة الأنبيَاء ٧٨)يرد من حرث فعلٌ مسند إلى المخاطَبين، وأمّا الغنم في مواضع الماشية الثلاثة فاسم الحيوان؛ وفعلها في واقعة الحرث من مادّة أخرى: ﴿نَفَشَتۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ٧٨)، فلا يُشتقّ من فعلها حدّ المغانم﴿أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٦٣)

اختِبار الاستِبدال

  • «غَنِمتم» في سورة الأنفَال ٤١ لا يطابق «اشتريتم»: الآية تصل النيل بالخُمس وبالتقاء الجمعين، ولا تذكر ثمنًا أو عقد شراء. إدخال الشراء يبدّل وصف الواقعة، ولا يجيز هذا الاختبار وحده تقرير حكم الخُمس في الشراء.
  • «مَغانم» في سورة الفَتح ١٩ لا يطابق «أرباحًا»: النصّ يصلها بالفتح القريب في الآية السابقة وبأخذها في الآية نفسها، ولا يذكر رأس مال أو حساب ربح. البديل يدخل وصفًا ماليًّا لم يعيّنه هذا السياق.
  • «الغَنَم» في سورة الأنعَام ١٤٦ لا يطابق «المال»: النصّ يقرن الغنم بالبقر، ثم يذكر شحومهما وظهورهما والحوايا والعظم. «المال» أوسع من هذا التعيين، فيفقد البديل اسم الماشية التي تعلّق بها الحكم.
  • «غَنَمي» في سورة طه ١٨ لا يطابق «إبلي»: قول موسى «وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي» يعيّن الحيوان المضاف إليه. الاستبدال يغيّر هذا التعيين، ولا تثبت الآية امتناع الهشّ على الإبل أو فرقًا في أعناق الحيوان وحركته.
  • «غَنَمُ» في سورة الأنبيَاء ٧٨ لا يطابق «بَقَرُ»: الغنم هي التي أسند النصّ إليها النفش في الحرث. البديل يسمّي حيوانًا آخر، فيفقد تعيين الواقعة؛ ولا يدلّ النصّ على نفي النفش عن البقر أو تعيين وقت حدوثه.

الفُروق الدَقيقَة

  • «غَنِمتم» (فعل): يسند النيل إلى جماعة المخاطَبين في سورة الأنفَال ٤١ و٦٩، ولا يجعل جماعيّة الخطاب شرطًا في معنى الجذر.
  • «مَغانم» (جمع): يسمّي ما يُنال، وتذكر مواضعه الوعد والأخذ وما عند الله.
  • «ومَغانم كثيرةً» (سورة الفَتح ١٩): يعطف المغانم على الفتح القريب المذكور في سورة الفَتح ١٨؛ ويثبت الجمع ووصف الكثرة تعدّدًا، لا تجدّدًا دائمًا.
  • «الغَنَم» معرّفًا (سورة الأنعَام ١٤٦): يعيّن جنس الماشية المذكور مع البقر، والحكم هنا تحريم شحومهما على الذين هادوا مع الاستثناءات، لا تحريم الحيوان كلّه.
  • «غَنَمي» مُضافًا (سورة طه ١٨): يخصّص الغنم بإضافتها إلى موسى، في وصف استعمال عصاه؛ ولا يحدّد النصّ تكرار هذا الاستعمال يوميًّا.
  • «غَنَمُ القَوم» (سورة الأنبيَاء ٧٨): يضيف الغنم إلى القوم ويعيّنها طرفًا في واقعة الحرث؛ ويذكر الحكم وفهم سليمان، دون تفصيل القضاء أو تعويض صاحب الحرث.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الرزق والكسب · الأنعام والحيوانات الأليفة.

يتصل الجذر بحقل «الرزق والكسب» وحقل «الأنعام والحيوانات الأليفة»، بحسب شعبتَي استعماله.

في حقل «الأنعام والحيوانات الأليفة»، تُذكر الغنم مع البقر في سورة الأنعَام ١٤٦. ويسبق ذلك ذكر الأنعام والضأن والمعز والإبل والبقر في سورة الأنعَام ١٤٢–١٤٤؛ فيدلّ السياق على اجتماعها في موضوع الحيوان وأحكام أكله، دون تصريح بأنّ لفظ الغنم يجمع الضأن والمعز تعريفًا.

ومن جهة شعبة المغانم، تتصل بحقل الرزق والكسب من جهة النيل والأخذ وإباحة الأكل، وبسياقات القتال والجهاد والنصر والفتح. تصف «غَنِمتم» ما ناله المخاطَبون، وتسمّي «مغانم» ما يؤخذ أو يُوعد به؛ ولا تسمّي أيّ منهما الفعل القتاليّ نفسه.

مَنهَج تَحليل جَذر غنم

يقوم بيان الدلالة على الاستعمال القرءانيّ المشهود:

  • المسح الكلّيّ: تتبّع المواضع التسعة؛ ستّة لغَنِمتم ومغانم، وثلاثة لاسم الغَنَم، مع قراءة سياقاتها المحيطة.
  • اختبار الجامع: مقارنة النيل والأخذ باسم الماشية، دون افتراض وحدة دلاليّة سابقة؛ فلا يثبت جسر صريح يجمع الشعبتين في زيادة النفع على المبذول.
  • اختبار الاستبدال: بيان ما يغيّره البديل من تعيين الحيوان أو وصف النيل، دون إضافة أحكام ماليّة أو صفات سلوكيّة غير منصوصة.
  • الفروق الدقيقة: فصل دلالة الصيغة والإضافة والعطف عن أحكام السياق، وعن اختلاف الرسم والضبط الذي لا ينشئ معنى جديدًا.

الجَذر الضِدّ

لا تكفي الشواهد لإثبات «خسر» ضدًّا بنيويًّا للجذر «غنم» بشعبتيه. ترد تسمية الخاسرين في سورة الأنفَال ٣٧ قرب «غَنِمتم» في سورة الأنفَال ٤١، لكنّ القرب وحده لا يثبت تقابلًا دلاليًّا بين اللفظين، ولا يبيّن ضدًّا لاسم الغَنَم.

الشحم والبقر والتحريم ولفظ «ظُفُر» تتصل بسياق سورة الأنعَام ١٤٦؛ والمقصود هناك ما ورد في وصف الحيوان، لا الظفر بالغلبة. والهشّ والمآرب في سورة طه ١٨ يبيّنان استعمال العصا، والنفش والحرث في سورة الأنبيَاء ٧٨ يحدّدان واقعة الحكم. هذه علاقات سياق وبيان، فلا يُجعل الحرمان أو النفش ضدًّا للجذر.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

رغم ذكر خسر فيما سبق، لا يظهر شاهد قرءانيّ مباشر يربطه بغنم، والجذور المجاورة المتاحة تشرح النفع والماشية والحكم ولا تثبت مقابلًا قرءانيًا.

نَتيجَة تَحليل جَذر غنم

تنتظم مواضع الجذر «غنم» التسعة في شعبتين ثابتتين بالاستعمال، دون حدّ جامع صريح بينهما:

  • شعبة النيل والأخذ: ستّة مواضع؛ سورة الأنفَال ٤١ و٦٩، وسورة النِّسَاء ٩٤، وسورة الفَتح ١٥ و١٩ و٢٠. تتعلّق بالقتال والفتح والوعد، وبالتبيّن والكفّ عن ابتغاء عرض الدنيا في سورة النِّسَاء ٩٤.
  • شعبة اسم الماشية: ثلاثة مواضع؛ سورة الأنعَام ١٤٦، وسورة طه ١٨، وسورة الأنبيَاء ٧٨. تتعلّق بالشحوم والهشّ بالعصا وواقعة النفش في الحرث.

اشتراك الشعبتين في الجذر لا يثبت أنّ النفع فيهما يفوق المبذول، ولا أنّ الماشية سُمّيت بهذا الاسم لكثرة ما تدرّه. يُحفظ لكلّ شعبة ما يعيّنه سياقها.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر غنم

  • سورة الأنفَال ٤١: ﴿وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا غَنِمۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُۥ وَلِلرَّسُول﴾ — يثبت الخُمس فيما غنمه المخاطَبون، دون تعيين صنف المغنوم أو نقل الحكم إلى اسم الماشية.
  • سورة الفَتح ٢٠: ﴿وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا﴾ — يثبت الوعد والكثرة والأخذ، ولا يجعل التجدّد صفة لازمة للجذر.
  • سورة الأنعَام ١٤٦: ﴿وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ وَٱلۡغَنَمِ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ شُحُومَهُمَآ﴾ — يعطف الغنم على البقر ويعيّن الشحوم في الحكم على الذين هادوا.
  • سورة طه ١٨: ﴿أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيۡهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي﴾ — يبيّن استعمال العصا وإضافة الغنم إلى موسى، دون قياس نفعها بكلفة رعيها.
  • سورة الأنبيَاء ٧٨: ﴿إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡم﴾ — يعيّن الغنم التي نفشت في الحرث، ولا يثبت اختصاصها بهذا الفعل دون غيرها.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر غنم

بالمسح الكلّي للمواضع التسعة، تظهر أنماط نصّيّة محدّدة:

١) تركّز سُوريّ: في الفتح ٣ مواضع من ٩، أي نحو ٣٣٫٣٪، وفي الأنفال موضعان، أي نحو ٢٢٫٢٪. وشعبة المغانم ستّة مواضع، خمسة منها في هاتين السورتين، أي نحو ٨٣٫٣٪؛ والسادس في سورة النِّسَاء ٩٤.

٢) تنوّع تعريف اسم الغَنَم وإضافته: المواضع الثلاثة هي «الغَنَم» في سورة الأنعَام ١٤٦، و«غَنَمي» في سورة طه ١٨، و«غَنَمُ القوم» في سورة الأنبيَاء ٧٨. لكلّ منها سياق مختلف: حكم الشحوم، واستعمال العصا، والحكم في الحرث.

٣) اقتران الكثرة: تقترن «كثيرة» بالمغانم في ثلاثة مواضع؛ سورة الفَتح ١٩ و٢٠ مع الأخذ والوعد، وسورة النِّسَاء ٩٤ في ﴿فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ﴾. لا يعيّن موضع النساء نوع المغانم، ولا يثبت ذكر الأخذ في الفتح أنّ جميع الموعود قد أُخذ.

٤) الإسناد البشريّ: أُسند الفعل «غَنِمتم» في موضعيه، سورة الأنفَال ٤١ و٦٩، إلى جماعة المخاطَبين. هذا وصف للإسناد في الموضعين، ولا يثبت امتناع النيل على الفرد.

٥) علاقة البشر بالماشية: في سورة طه ١٨ إضافة الغنم إلى موسى، وفي سورة الأنبيَاء ٧٨ إضافتها إلى القوم ضمن واقعة الحكم. وفي سورة الأنعَام ١٤٦ حكم الشحوم على الذين هادوا؛ فليس هذا الموضع قصّة رعي، مع اشتراك المواضع في تعلّق الكلام بعلاقة البشر بالماشية.

٦) وحدة العدّ الصّيغيّ هنا هي الصورة الكتابيّة المضبوطة، بما فيها الواو والتعريف والإضافة وعلامات آخر الكلمة. بهذه الوحدة توجد ٨ صور، منها ٧ وردت مرّةً واحدة، و«مَغَانِمَ» وردت مرّتين في سورة الفَتح ١٥ و٢٠؛ ولا تساوي هذه الصور ثماني صيغ صرفيّة مستقلة.

التقابل مع «خسر»: ﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ﴾ (سورة العَصر ٢) يذكر الخسر، و﴿فَلَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ﴾ (سورة التِّين ٦) يذكر الأجر. لا يرد «غنم» في هذين الشاهدين، فلا يثبتان وحدهما تضادّه مع خسر، ولا يسوّغان إبدال وصف المؤمن بلفظ لم يرد فيه.

• الفاعلية النحويّة: وحدة العدّ هي موضع الجذر، ومناطها من أُسند إليه فعل من الجذر نفسه. ينطبق ذلك على موضعين، سورة الأنفَال ٤١ و٦٩، وفاعلهما جماعة المخاطَبين؛ أمّا السبعة الباقية فأسماء، فلا يُنسب إليها فاعل بهذا المعيار. • نسبة المنح والوعد إلى الله: وحدة العدّ هي موضع الجذر المرتبط نصًّا بالعنديّة أو الإثابة أو الوعد، في الآية أو اتصالها المباشر بما قبلها. ينطبق ذلك على ثلاثة مواضع: سورة النِّسَاء ٩٤، وسورة الفَتح ١٩ المتصل بإثابة سورة الفَتح ١٨، وسورة الفَتح ٢٠؛ ولا يثبت بهذا المعيار عدد خمسة.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر غنم في القرءان

  • بالمسح الكلّي على المواضع التسعة، تَظهَر أنماطٌ نَصِّيّة دالّة:

  • 1) تركّزٌ سُوريّ كاشف: 3 من 9 مواضع (33٪) في سورة الفتح، و2 في الأنفال (22٪)؛ أي أنّ 5 من 7 مواضع شعبة المغانم (71٪) في سورتَين فقط هما سورتا الموضوع القتاليّ.

  • 2) تَفرُّد الصيغ في الرَّعي: 3 مواضع شعبة الغَنَم وَردت بـ3 صيغ مختلفة («الغَنَم» معرَّفًا، «غَنَمي» مُضافًا، «غَنَمُ القوم» مُضافًا)، أي أنّ كلّ موضعٍ في الرَّعي بصيغةٍ مُنفردة. وهذا يَكشِف أنّ كلّ موضعٍ يَخدم زاويةً تشريعيّة أو قَصصيّة مُختلفة.

  • 3) اقترانٌ نصّي مُلفت: لفظة «كَثيرة» تَقترن بـ«مَغانم» في موضعَين من سورة الفتح (19 و20)، وهما الموضعان الوحيدان في القرءان الذين يَقترِن فيهما الجذر بالكثرة الموعودة.

  • 4) الإسناد البَشَريّ: الفعل «غَنِمتم» (موضعان) أُسنِد إلى المؤمنين جماعةً، ولم يُسنَد قطّ إلى مُفرَد. وهذا يَكشِف أنّ الفعل القرءانيّ في هذا الجذر فعلٌ جماعيّ.

  • 5) موقع الجذر في القَصص: في القصص الثلاث الواردة في شعبة الغَنَم (موسى، داود وسليمان، الأنعام)، الجذر يَأتي إمّا في صيغة المُلك الشخصيّ (سورة طه ١٨) أو في صيغة النِّزاع (سورة الأنبيَاء ٧٨) أو في صيغة الحُكم الشَّرعيّ (سورة الأنعَام ١٤٦) — أي أنّه لا يَأتي خبرًا مَحضًا، بل دائمًا في سياق علاقةٍ بشريّة بالماشية.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر غنم من المُصحَف

9 مواضع في 6 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس