مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر غمض في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر غمض في القرءان
دلالة جذر «غمض» في القرءان: غمض قرءانيًّا: التغاضي عن عيبٍ معلوم في الشيء حتى يُقبَل مع العلم برداءته. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإغلاق والحجب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر غمض من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر غمض في القُرءان الكَريم
غمض قرءانيًّا: التغاضي عن عيبٍ معلوم في الشيء حتى يُقبَل مع العلم برداءته. ولا يَرد الجذر إلا في موضع واحد، في سياق إنفاق الخبيث، فلا يُوسَّع الحدّ بما لم يَبنِه ذلك الموضع.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
غمض في القرءان ليس إغماض النائم ولا إغماض الميت، بل هو الإغماض المجازي العملي: أن تعلم بشيء وتُطبق بصرك عمدًا كي لا "تراه" وتُعامله كأنه لا بأس به. وهو في الآية القرءانية يُستخدم معيارًا لكشف نفاق المُنفِق: هل تقبل هذا الشيء لو أُعطيَ إليك؟ لا، إلا إذا أغمضت — أي إلا إذا تغاضيت متعمدًا.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر غمض
لم يَرد الجذر غمض في القرءان إلا في موضع واحد، وعليه وحده يُبنى الحدّ:
﴿وَلَا تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ مِنۡهُ تُنفِقُونَ وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٧)
السياق: النهي عن تعمّد إنفاق الرديء. والآية تضع المقياس في المُنفِق نفسه: هذا الخبيث لستم بآخذيه لو أُعطيتموه، إلّا أن تُغمضوا فيه — أي إلّا أن تتغاضَوا عن عيبه وأنتم عالمون به.
فالذي يُثبته الموضع: التغاضي عن عيبٍ معلوم في الشيء حتى يُقبَل مع العلم برداءته. وما وراء ذلك — من وصفٍ لحركة الجفن، أو تقريرِ حالٍ نفسيّة في صاحبه، أو نفيٍ لمعانٍ أخرى لم يَرد فيها الجذر — لا يبنيه هذا السياق، فلا يُحمَّل على الجذر.
الآية المَركَزيّة لِجَذر غمض
«وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِۚ» (سورة البَقَرَة ٢٦٧)
هذه الآية تُعرّف «الإغماض» تعريفًا قرءانيًا دقيقًا: أن تأخذ ما لن تأخذه بعيون مفتوحة — أي أن الإغماض هنا هو التغاضي المعرفي لا ال
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | الدلالة القرءانية |
|---|---|
| تُغۡمِضُوا | تُغمضوا عيونكم على عيبه — تتغاضوا عنه متعمدين |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر غمض بِالأَوزان
صيغ الجَذر «غمض» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر غمض
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
سورة البَقَرَة ٢٦٧ — المَوضِع الوَحيد لِلجذر في القرءان كُلِّه.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تُغۡمِضُواْ.
- أَبرَز الصِيَغ: تُغۡمِضُواْ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
في المواضع: التغاضي المقصود — إغماض البصر على ما يُعيب أو يُخفى، لا الإغماض الحسي البحت.
مُقارَنَة جَذر غمض بِجذور شَبيهَة
| الجذر | المفهوم | الفرق عن غمض | الشاهد |
|---|---|---|---|
| عمي | العمى — فقدان البصر كليًا أو قصوره | عمي عجز دائم أو بنيوي؛ غمض إغلاق إرادي مؤقت | ﴿تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ سورة الحج ٤٦ |
| خفي | الخفاء والاستتار | خفي يتعلق بالشيء في ذاته؛ غمض يتعلق بالناظر إليه | ﴿نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ سورة مَريَم ٣ |
| كتم | الكتمان والإخفاء | كتم يُخفي عن الآخرين؛ غمض يُغمض على ما يعرفه هو | ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُۥ لِلنَّاسِ وَلَا تَكۡتُمُونَهُۥ﴾ سورة آل عِمران ١٨٧ |
اختِبار الاستِبدال
- لستم بآخذيه إلا أن تتغاضوا — قريب من المعنى لكن يفقد صورة الإغماض المادية المجازية المضمّنة في الجذر.
- لستم بآخذيه إلا أن تتساهلوا — يضيع المفهوم البصري الذي هو جوهر الجذر.
الفُروق الدَقيقَة
- غمض في القرءان وصف للتغاضي الإرادي، لا للنوم ولا للموت ولا للعمى.
- الإغماض هنا علامة على المعرفة: لا تُغمض إلا على شيء تعلمه — فالجاهل لا يُغمض لأنه لا يرى.
- في الآية: المعيار هو المعاملة بالمثل — هل تقبله لو أُعطيَ إليك؟ الجواب: لا، إلا بإغماض. وهذا يعني أن الإغماض ليس قبولًا حقيقيًا.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإغلاق والحجب.
غمض يمثل الطرف النقيض للرؤية في الحقل: إذا كانت بصر ونظر توجّهًا نحو الشيء وإدراكًا له، فـغمض هو التراجع الإرادي عن هذا الإدراك — صرف البصر بإطباق الجفن. وهو إضافة مهمة للحقل لأنه يُكمل الصورة: الرؤية المقصودة في مقابل التغافل المقصود.
مَنهَج تَحليل جَذر غمض
1. جمعت مواضع الجذر وتبين أنها محدودة جدا. 2. في الموضع الوحيد لهذا الحقل: السياق — الصدقة بالرديء — يتطلب مفهوما عمليا: لا تقبله إلا بتغاض متعمد. 3. استنتج أن الجذر يصف الإغلاق الإرادي للبصر على ما يكره، لا الإغماض الحسي البحت. 4. ارتبط الجذر بحقل الكتمان والإخفاء أيضا بسبب هذا الطابع التغافلي.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر شخص)
غمض لا يرد إلا في موضع واحد، وفيه فعل إرادي من الناظر تجاه شيء لا يرضى أخذه إلا مع التغاضي عنه. لذلك لا يثبت له ضد صريح في آية واحدة، لكن أقرب مقابل سياقي هو شخص؛ لأن الشخوص يثبت الأبصار مفتوحة مشدودة في مشهد هول، بينما التغميض إطباق مقصود على عيب معروف. ليست العلاقة بينهما ضدية عامة في كل استعمالات البصر، فغمض ليس نوما ولا عمى، وشخص ليس نظر اعتبار ولا إدراك علمي. إنما هي مقابلة مفهومية بين إغلاق إرادي يترك مواجهة العيب، وانفتاح قاهر لا يملك صاحبه صرف البصر عنه.
- غمض فعل اختيار في موضع تقويم الرديء، وشخص حال قاهرة في مشهد هول.
- غياب التلاقي النصي يجعل العلاقة مقابلة مفهومية لا ضدا مباشرا.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر غمض
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة البَقَرَة ٢٦٧ — … تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ مِنۡهُ تُنفِقُونَ وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
- الصيغة: تُغۡمِضُواْ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر غمض
- موضع واحد منفرد في القرءان كله (سورة البَقَرَة ٢٦٧) — تَفرُّد بنسبة 100٪ في سورة واحدة.
- البنية الاستثنائية «وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِ» — الإغماض شَرط استثنائي يُقرّ ضِمنًا أن المتصدِّق نفسَه لا يَقبَل الرديء إلا بإغماض، فيُلزم نفسَه بما لا يَرضاه.
- إسنادُ الفعل إلى المخاطَبين أنفسهم: ﴿وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِ﴾ — والتركيبُ يضعهم في مقام الآخذ افتراضًا، فيكون الإغماضُ شرطًا في أخذهم هم لو عُرض عليهم. فلا يُنفى عن الفعل جهةُ الأخذ.
- اقتران الفعل بحرف «فِيهِ» (لا «عنه») — «أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِ» تَجعل الإغماض داخل المُعطى لا عنه، فهو غَضّ بصرٍ عن عيب القائم في الشيء ذاته لا انصراف عنه.