جَذر ضمم في القُرءان الكَريم — ٢ مَوضعًا
التَعريف المُحكَم لجَذر ضمم في القُرءان الكَريم
التعريف المحكم: ضمم هو جمع الشيء إلى جانب قريب من صاحبه أو إلى نفسه، على وجه إدخال الطرف في حيز القرب والطمأنينة أو إظهار الآية.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
ضمم في القرآن أمران لموسى: ضم اليد إلى الجناح، وضم الجناح إلى النفس من الرهب. زاويته: تقريب وإدخال في الحيز القريب، لا حفظ عام.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ضمم
الجذر «ضمم» يرد في خطاب موسى عليه السلام مرتين، وكلتاهما في أمر بضم اليد أو الجناح إلى جهة قريبة. في طه يكون الضم متعلقًا بخروج اليد بيضاء آية أخرى، وفي القصص يكون الضم إلى النفس من الرهب بعد إدخال اليد في الجيب.
المعنى المحكم هو تقريب الشيء وإلحاقه بجانب صاحبه حتى يدخل في حيزه القريب، لا مطلق الحفظ ولا مطلق الجمع.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ضمم
الشاهد المركزي: القَصَص ٣٢: ﴿ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖ وَٱضۡمُمۡ إِلَيۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهۡبِۖ فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ﴾
اختير هذا الشاهد لأنه يجمع إدخال اليد في الجيب ثم الضم إلى النفس من الرهب، فيوضح وظيفة القرب والاطمئنان.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغة المعيارية واحدة: واضمم، وردت مرتين. وصورة الرسم المضبوط واحدة كذلك في الموضعين.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ضمم
موضعا الجذر كلاهما أمر لموسى عليه السلام في سياق الآية والبرهان. العدد المعتمد من صفوف الجذر: ٢ موضعًا في ٢ آية. الصيغ المعيارية: واضمم: ٢ عدد صور الرسم المضبوطة: ١. المراجع: طه ٢٢؛ القَصَص ٣٢
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
ليس ضمم هنا حفظًا مجردًا، فالآيتان لا تصفان خزائن ولا كفاية ولا حراسة، بل حركة تقريب وإدخال إلى الجناح أو النفس. لذلك لا يصح توسيع الجذر إلى كل صون إلا بقدر ما يثبته الموضعان.
مُقارَنَة جَذر ضمم بِجذور شَبيهَة
يفترق ضمم عن كفت بأن كفت يبرز الاحتواء الجامع، أما ضمم في هذين الموضعين يبرز حركة التقريب إلى الجناح أو النفس. ويفترق عن كفي لأن كفي وفاء بالحاجة، أما ضمم ففعل إدخال وتقريب. ويفترق عن كلء لأن كلء حراسة مانعة، أما ضمم فقرب حسي أو نفسي.
اختِبار الاستِبدال
لا يقوم حفظ مقام ضمم في طه ٢٢، لأن خروج اليد بيضاء متصل بفعل ضم مخصوص. ولا يقوم ستر مقامه في القصص ٣٢، لأن السياق يذكر الرهب والضم إلى النفس لا مجرد الإخفاء.
الفُروق الدَقيقَة
نفي الترادف داخل حقل الحفظ والصون يقتضي تضييق الجذر على شاهديه: ضمم لا يساوي كفت ولا كفي ولا كلء؛ هو حركة إلحاق الطرف بالقريب، بينما تلك الجذور تدور على الاحتواء أو الوفاء أو الحراسة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحفظ والصون · القرب والدنو.
الحقل: الحفظ والصون. علاقة ضمم بالحقل من جهة إدخال الشيء في حيز القرب، لكنها علاقة محدودة بشاهدي موسى وليست بابًا عامًا لكل حفظ.
مَنهَج تَحليل جَذر ضمم
استُوعب الموضعان معًا، وحُذف القالب العام الذي كان يترك شاهد القصص. بُني التعريف من حركة اليد والجناح والرهب والآية الأخرى فقط.
الجَذر الضِدّ
لا ضد نصي صريح
نَتيجَة تَحليل جَذر ضمم
النتيجة: يرد الجذر ٢ موضعًا في ٢ آية. الصيغة المعيارية واحدة وصورة الرسم المضبوط واحدة، وكلا الموضعين في خطاب موسى.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ضمم
- طه ٢٢: ﴿وَٱضۡمُمۡ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخۡرَىٰ﴾ - القَصَص ٣٢: ﴿ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖ وَٱضۡمُمۡ إِلَيۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهۡبِۖ فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ﴾
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر ضمم
يتكرر الأمر نفسه في موضعين، لكن طه ٢٢ يبرز أثر الآية: تخرج بيضاء من غير سوء، والقصص ٣٢ يضيف جهة الرهب: واضمم إليك جناحك من الرهب. هذا يجعل الضم في القرآن حركة قرب لها أثر في الآية والطمأنينة.
إحصاءات جَذر ضمم
- المَواضع: ٢ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: ١ صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَٱضۡمُمۡ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَٱضۡمُمۡ (٢)