جَذر شكك في القُرءان الكَريم — ١٥ مَوضعًا
التَعريف المُحكَم لجَذر شكك في القُرءان الكَريم
شكك يدل على تردد يخلّ بجزم القلب تجاه حقّ جاءت دلائله أو خبره، وغالب مواضعه في رد الرسالة أو الكتاب أو الآخرة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
شكك: تردد في الحق النازل أو الخبر الإلهي، كثيرًا ما يصاحبه الريب.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شكك
ورد شكك خمس عشرة مرة بصيغة شك، كلها حول الحق النازل أو اليوم الآخر أو الله أو الرسل أو الكتاب. لا يأتي الجذر في أمر عادي، بل في مقام تردد يقابل العلم أو اليقين أو البينات. وكثيرًا ما يقترن بمريب، فيكون الشك اضطرابًا في قبول الحق لا سؤالًا بريئًا مجردًا.
الآية المَركَزيّة لِجَذر شكك
أجمع شاهد للتقابل: النِّسَاء 157 — ﴿وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا﴾؛ يجتمع فيه الشك والظن ونفي اليقين.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ المعيارية من مواضع الجذر: - شك: 15 موضعًا
الرسم المضبوط في المصحف الداخلي: - شَكّٖ: 13 موضعًا - شَكّٞ: 1 موضعًا - شَكّٖۗ: 1 موضعًا
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شكك
إجمالي المواضع: 15 موضعًا في 15 آية.
عرض 12 آية إضافية
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم الجامع أن الشك حال تردد في موضع كان مقتضاه الجزم: رسالة، كتاب، آخرة، ذكر، أو الله.
مُقارَنَة جَذر شكك بِجذور شَبيهَة
شكك يختلف عن ريب بأن الشك أصل التردد، والريب اضطراب مقلق يصاحبه أو ينتج عنه، لذلك ورد شك مريب في ستة مواضع. ويختلف عن ظن بأن الظن قد يكون ترجيحًا، أما الشك فمراوحة لا تستقر. ويختلف عن يقن لأن اليقين جزم يستقر به القلب، وقد جمعتهما النساء 157 في تقابل واضح.
اختِبار الاستِبدال
استبدال شك بريب في كل المواضع يطمس مواضع التردد التي لا يذكر فيها مريب. واستبداله بظن يغير درجة الحال؛ فالظن في النساء 157 تابع لعدم العلم، أما الشك فهو موضع الاضطراب الذي وقعوا فيه.
الفُروق الدَقيقَة
المتعلَّق في المواضع كلها حق ديني أو أخروي. موضع يونس 94 جاء على صيغة شرطية موجهة للنبي، لكن آخر الآية يقرر مجيء الحق، فلا يصير الشك حالًا مثبتة له. وموضع إبراهيم 10 يحول الشك إلى استفهام إنكاري: أفي الله شك.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الظن والشك والريبة.
ينتمي الجذر إلى حقل الظن والشك والريبة، ويتميز عن ريب وظن ويقن بكونه أصل التردد قبل الرسوخ أو قبل اضطراب الريب.
مَنهَج تَحليل جَذر شكك
قُرئت المواضع الخمسة عشر كلها، مع حصر المتعلقات والسياقات، وتصحيح الأعداد: شك مريب في ستة مواضع، والصيغة المعيارية شك في جميع الورود.
الجَذر الضِدّ
الجذر الضد: يقن
نَتيجَة تَحليل جَذر شكك
ينتظم شكك في 15 موضعًا بصيغة معيارية واحدة وثلاثة رسوم مضبوطة. المعنى المحكم: تردد يخل بجزم القلب تجاه حق جاءت دلائله أو خبره، ويقابله اليقين في موضع نصي كاشف.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر شكك
الشواهد الكاشفة المختارة من مواضع الجذر: - النِّسَاء 157 — ﴿وَقَوۡلِهِمۡ إِنَّا قَتَلۡنَا ٱلۡمَسِيحَ عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينَۢا﴾ — اجتماع الشك والظن ونفي اليقين. - إبراهِيم 10 — ﴿۞ قَالَتۡ رُسُلُهُمۡ أَفِي ٱللَّهِ شَكّٞ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَدۡعُوكُمۡ لِيَغۡفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرَكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ قَالُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتُونَا بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ﴾ — استفهام إنكاري عن الشك في الله. - النَّمل 66 — ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلۡمُهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّنۡهَاۖ بَلۡ هُم مِّنۡهَا عَمُونَ﴾ — شك في الآخرة يعقبه عمى عنها. - سَبإ 54 — ﴿وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ﴾ — شك مريب. - صٓ 8 — ﴿أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ﴾ — شك في الذكر. - الدُّخان 9 — ﴿بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ﴾ — شك مع لعب.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر شكك
الصيغة المعيارية شك وردت في 15 من 15. واقترن الجذر بمريب في 6 مواضع: هود 62، هود 110، إبراهيم 9، سبإ 54، فصلت 45، الشورى 14. وكل المواضع متصلة بحرف في أو بما يلتحق به في الاستفهام: أفي الله شك. وفي النساء 157 يجتمع الشك مع اتباع الظن ونفي اليقين، فتظهر حدود الحقل في آية واحدة.
إحصاءات جَذر شكك
- المَواضع: ١٥ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: ٣ صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: شَكّٖ.
- أَبرَز الصِيَغ: شَكّٖ (١٣) شَكّٞ (١) شَكّٖۗ (١)