جَذر سلف في القُرءان الكَريم — ٨ مَوضعًا

الحَقل: الأبناء والذرية · المَواضع: ٨ · الصِيَغ: ٦

التَعريف المُحكَم لجَذر سلف في القُرءان الكَريم

سلف: ما تقدم من فعل أو حال حتى صار سابقا على الحكم اللاحق أو الجزاء أو العبرة، وقد يكون مما يعفى عنه، أو مما يلاقيه الإنسان، أو مثلا لمن بعده.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

سلف ليس مدحا للأقدمين، بل سبق زمني لفعل أو أمة يبقى أثره في العفو أو الحساب أو الاعتبار.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سلف

الجذر سلف يرد في القرآن في 8 مواضع عبر 8 آيات.

> سلف: تقدم فعل أو حال في الزمن حتى يصير سابقا له أثر في الحكم أو الجزاء أو العبرة.

يأتي ما سلف فيما مضى قبل الانتهاء أو العفو أو التحريم، وتأتي أسلفت وأسلفتم فيما قدمته النفس لآخرتها، ويأتي سلفا ومثلا للآخرين في جعل قوم سابقين عبرة لمن بعدهم.

الآية المَركَزيّة لِجَذر سلف

> الأنفال 38: ﴿إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ بحسب العد الداخلي: - سلف: 5 - أسلفت: 1 - سلفا: 1 - أسلفتم: 1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سلف

8 مواضع في 8 آية:

- البَقَرَة (1 مواضع): الآيات 275 - النِّسَاء (2 مواضع): الآيات 22، 23 - المَائدة (1 مواضع): الآيات 95 - الأنفَال (1 مواضع): الآيات 38 - يُونس (1 مواضع): الآيات 30 - الزُّخرُف (1 مواضع): الآيات 56 - الحَاقة (1 مواضع): الآيات 24

سورة البَقَرَة — الآية 275
﴿ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
سورة النِّسَاء — الآية 22
﴿وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَمَقۡتٗا وَسَآءَ سَبِيلًا﴾
سورة النِّسَاء — الآية 23
﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾
عرض 5 آية إضافية
سورة المَائدة — الآية 95
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
سورة الأنفَال — الآية 38
﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾
سورة يُونس — الآية 30
﴿هُنَالِكَ تَبۡلُواْ كُلُّ نَفۡسٖ مَّآ أَسۡلَفَتۡۚ وَرُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ﴾
سورة الزُّخرُف — الآية 56
﴿فَجَعَلۡنَٰهُمۡ سَلَفٗا وَمَثَلٗا لِّلۡأٓخِرِينَ﴾
سورة الحَاقة — الآية 24
﴿كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَآ أَسۡلَفۡتُمۡ فِي ٱلۡأَيَّامِ ٱلۡخَالِيَةِ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو التقدم الزمني الذي لا يكون حاضرا مجردا، بل يترك أثرا في حكم تال أو جزاء تال.

مُقارَنَة جَذر سلف بِجذور شَبيهَة

يفترق سلف عن مضى بأن مضى يبرز انقضاء الشيء، أما سلف فيبرز تقدمه بحيث يواجه حكما أو جزاء أو يأتي مثالا للآخرين. ويفترق عن قدم بأن قدم أوسع في السبق والمقام، أما سلف ففي هذه المواضع مرتبط بما سبق من أعمال وأحوال.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل ما قد سلف بما مضى في مواضع العفو لفات معنى السابق الذي يواجه حكما جديدا. ولو حذفت أسلفتم في الحاقة لضاع معنى تقديم العمل قبل يوم الجزاء.

الفُروق الدَقيقَة

ما سلف يأتي في الربا والنكاح والصيد والكفر عند الانتقال إلى حكم أو عفو. وأسلفت وأسلفتم تنقل المعنى إلى ما قدمته النفس. وسلفا في الزخرف تجعل السابقين مثلا للآخرين.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأبناء والذرية.

ينتمي الجذر إلى حقل الزمن والعمل السابق، لأن زاويته لا تنفصل عن علاقة السابق باللاحق.

مَنهَج تَحليل جَذر سلف

حُذف كل حمل خارجي للجذر، وحُصر في صيغ ما سلف وأسلفت وأسلفتم وسلفا كما ترد داخليا.

الجَذر الضِدّ

الجذر الضد: ءخر

نَتيجَة تَحليل جَذر سلف

الجذر مضبوط بعد الإصلاح: سلف سبق له أثر لاحق، لا اسم فئة ولا مدح عام للأقدم.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر سلف

﴿فَلَهُۥ مَا سَلَفَ﴾ ﴿هُنَالِكَ تَبۡلُواْ كُلُّ نَفۡسٖ مَّآ أَسۡلَفَتۡ﴾ ﴿فَجَعَلۡنَٰهُمۡ سَلَفٗا وَمَثَلٗا لِّلۡأٓخِرِينَ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر سلف

1. خمسة مواضع جاءت بصيغة سلف، وثلاثة مواضع جاءت بصيغتي أسلفت وأسلفتم وسلفا. 2. الجذر يتحرك بين العفو عن السابق والحساب على السابق، فلا يحمل حكما واحدا بالمدح أو الذم. 3. اقتران سلفا بالآخرين يثبت التقابل الزمني الأقرب للجذر.

إحصاءات جَذر سلف

  • المَواضع: ٨ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٦ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: سَلَفَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: سَلَفَ (٢) سَلَفَۚ (٢) سَلَفَۗ (١) أَسۡلَفَتۡۚ (١) سَلَفٗا (١) أَسۡلَفۡتُمۡ (١)