جَذر خمص في القُرءان الكَريم — ٢ مَوضعًا

الحَقل: الجوع والعطش · المَواضع: ٢ · الصِيَغ: ٢

التَعريف المُحكَم لجَذر خمص في القُرءان الكَريم

«خمص» هو جوع ضاغط يظهر أثره في البدن والحال حتى يبلغ اضطرارًا أو مشقة محسوبة في سبيل الله؛ وليس مطلق الجوع ولا مجرد قلة الطعام.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر محصور في كلمتين من صيغة واحدة موحدة: مخمصة. الإصلاح يحذف ضد رغد لأنه ليس ضدًا نصيًا مباشرًا للجذر، ويثبت خصوص الجوع الضاغط.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خمص

يدور «خمص» على جوع ضاغط يوقع صاحبه في مشقة أو اضطرار، ولا يرد إلا بصيغة «مخمصة» في موضعين.

- مخمصة الاضطرار في حكم الطعام: ﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾. - مخمصة الجهاد في سبيل الله: ﴿مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾.

الآية المَركَزيّة لِجَذر خمص

الشاهد المحوري: ﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ لأنه يربط المخمصة بالاضطرار ورفع المؤاخذة عند عدم التجانف لإثم.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغة الموحدة في العد الداخلي: مخمصة: 2. الرسم المصحفي: مَخۡمَصَةٍ في المائدة 3، ومَخۡمَصَةٞ في التوبة 120.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خمص

إجمالي المواضع: 2 كلمتان في 2 آيتين، عبر صيغة موحدة واحدة ورسمين مصحفيين.

المراجع: المَائدة 3، التوبَة 120.

سورة المَائدة — الآية 3
﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾
سورة التوبَة — الآية 120
﴿مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: شدة جوع تضغط الجسد والحال. في المائدة تبلغ حد الاضطرار، وفي التوبة تعد من مشقات السير في سبيل الله.

مُقارَنَة جَذر خمص بِجذور شَبيهَة

خمص يختلف عن جوع؛ الجوع أعم، أما المخمصة فجوع شديد محرج. ويختلف عن ظمأ؛ الظمأ عطش، وقد جاور المخمصة في التوبة 120 دون أن يساويها. ويختلف عن نصب؛ النصب تعب بدني، والمخمصة جوع ضاغط.

اختِبار الاستِبدال

لو قيل في المائدة «فمن اضطر في جوع» لفاتت شدة الحال التي تسوغ الرخصة. ولو قيل في التوبة «ولا جوع» لفاتت صورة المشقة الخاصة التي تُكتب عملًا صالحًا مع الظمأ والنصب.

الفُروق الدَقيقَة

موضع المائدة حكم اضطرار فردي مرتبط بالطعام المحرم، وموضع التوبة مشقة جماعية في سبيل الله. اتحاد الصيغة لا يلغي اختلاف السياقين.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الجوع والعطش.

ينتمي الجذر إلى حقل الجوع والعطش، ويفترق فيه عن ظمأ ونصب بأن المخمصة تخص ضغط الجوع لا العطش ولا التعب.

مَنهَج تَحليل جَذر خمص

لم يُثبت ضد «رغد» لأن النص لا يجمع رغدًا مع مخمصة، وإنما يجمع رغدًا مع الجوع في موضع آخر. لذلك حُفظت المخمصة في شاهديها فقط بلا توسيع ضدّي.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر خمص

«خمص» يدل على مخمصة، أي جوع ضاغط يبلغ اضطرارًا أو مشقة محسوبة. يرد في كلمتين ضمن آيتين، عبر صيغة موحدة واحدة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر خمص

- المائدة 3: ﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ - التوبة 120: ﴿مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر خمص

تكررت الصيغة الموحدة «مخمصة» مرتين فقط. موضع المائدة يذكرها بعد «اضطر»، وموضع التوبة يضعها بين ظمأ ونصب في سلسلة مشقات تُكتب عملًا صالحًا. لا يظهر الجذر في أي صيغة فعلية في القرآن.

إحصاءات جَذر خمص

  • المَواضع: ٢ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٢ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَخۡمَصَةٍ.
  • أَبرَز الصِيَغ: مَخۡمَصَةٍ (١) مَخۡمَصَةٞ (١)