مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر حثث في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر حثث في القرءان
دلالة جذر «حثث» في القرءان: حثث في القرءان وصفٌ للطلب لا للطالب: وقع ﴿حَثِيثٗا﴾ بعد ﴿يَطۡلُبُهُۥ﴾ في سورة الأعرَاف ٥٤، فبيّن كيفية طلبٍ بين الل… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الاتباع والسبق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حثث من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر حثث في القُرءان الكَريم
حثث في القرءان وصفٌ للطلب لا للطالب: وقع ﴿حَثِيثٗا﴾ بعد ﴿يَطۡلُبُهُۥ﴾ في سورة الأعرَاف ٥٤، فبيّن كيفية طلبٍ بين الليل والنهار في تسخيرٍ بأمر الله. ويذكر القرءان نفي السبق بينهما في ﴿وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ﴾ (يسٓ ٤٠)، فلا يحمل الوصف على السبق. ولا شاهد للجذر في غير هذا الموضع.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
وصفٌ للطلب لا اسمٌ للحركة: ﴿حَثِيثٗا﴾ في سورة الأعرَاف ٥٤ تبيّن كيف يقع طلبٌ بين الليل والنهار، داخل تسخيرٍ بأمر الله.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حثث
ورد الجذر في موضع واحد من القرءان: ﴿يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا﴾ (سورة الأعرَاف ٥٤). والإغشاء في الآية فعلٌ مسندٌ إلى ﴿رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾، لا إلى الليل ولا إلى النهار. وموقع ﴿حَثِيثٗا﴾ بعد ﴿يَطۡلُبُهُۥ﴾ يعيّن وجهه: هو وصفٌ للطلب نفسه، يبيّن كيف يقع، لا يسمّي حركةً ولا يصف ذاتًا. ويرد التركيب ﴿يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ﴾ (سورة الرَّعد ٣) خاليًا من هذا الوصف، فالذي زادته سورة الأعرَاف ٥٤ هو صفة الطلب وحدها. والسياق منتظمٌ بالأمر: الشمس والقمر والنجوم ﴿مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ﴾، وختام الباب ﴿أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ﴾. فالطلب الموصوف واقعٌ داخل تسخيرٍ محكوم، ولا تضيف الآية إلى الوصف تسميةَ حركةٍ أو وصفَ ذاتٍ.
الآية المَركَزيّة لِجَذر حثث
سورة الأعرَاف ٥٤
﴿يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا﴾
الآية هي الموضع الوحيد، ومنها يؤخذ التعريف كله.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿حَثِيثٗا﴾ | 1 | وصفٌ للطلب: بيانُ كيفيّته، لا تسميةُ حركةٍ ولا وصفُ ذات |
الصيغة واحدةٌ في القرءان كلّه، ووجهها معيَّنٌ بموقعها من تركيبها: وقعت بعد ﴿يَطۡلُبُهُۥ﴾ فبيّنت كيف وقع الطلب. ويشهد لذلك أنّ التركيب ﴿يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ﴾ (سورة الرَّعد ٣) يرد بلا هذه الصيغة، فالزيادة في سورة الأعرَاف ٥٤ منصبّةٌ على الطلب وحده. أمّا الذوات في الآية فموصوفةٌ بغير هذه الصيغة: ﴿مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ﴾.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر حثث بِالأَوزان
صيغ الجَذر «حثث» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حثث
موضع واحد في آية واحدة:
- سورة الأعرَاف ٥٤: حَثِيثٗا.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: حَثِيثٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: حَثِيثٗا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الجذر بموضعٍ واحد، فقاسمه المشترك هو وجهه عينه: وصفٌ لطلبٍ جارٍ بين الليل والنهار في ﴿يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا﴾ (سورة الأعرَاف ٥٤). وهو بيانٌ لكيفيّة وقوع الطلب، لا تسميةٌ للحركة ولا وصفٌ لأحد طرفيها.
مُقارَنَة جَذر حثث بِجذور شَبيهَة
- طلب: هو الفعل في الآية ﴿يَطۡلُبُهُۥ﴾، ويسمّي القرءان طرفيه في ﴿ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾ (سورة الحج ٧٣)؛ وحثث وصفٌ لكيفيّة هذا الفعل لا اسمٌ له.
- سبق: ينفيه القرءان بين الليل والنهار ﴿وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ﴾ (يسٓ ٤٠)، فلا يجعل هذا النفي حثيثًا اسمًا للسبق.
- جري: فعلٌ للذات المتحرّكة نفسها ﴿وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ﴾ (يسٓ ٣٨)، وحثث وصفٌ لفعل غيره.
- سرع: يقع حالًا من الفاعلين أنفسهم ﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعٗا﴾ (سورة المَعَارج ٤٣)، وحثث يقع حالًا للطلب.
- دأب: وصفٌ للذاتين المسخّرتين ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ دَآئِبَيۡنِۖ﴾ (سورة إبراهِيم ٣٣)، وحثث وصفٌ للطلب الواقع بينهما.
اختِبار الاستِبدال
الاختبار على ﴿يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا﴾ (سورة الأعرَاف ٥٤).
- بالحذف: يبقى «يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ» طلبًا بلا صفة. والقرءان نفسه يستعمل التركيب مجرّدًا من الوصف في ﴿يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ﴾ (سورة الرَّعد ٣)، فالذاهب بالحذف صفةُ الطلب لا أصلُه.
- بإبدال صيغةٍ من باب السرعة: ﴿يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعٗا﴾ (سورة المَعَارج ٤٣) حالٌ من الخارجين أنفسهم، فوضع مثلها هنا يصف المتحرّك لا الطلب.
- بإبدال صيغةٍ من باب السبق: يصطدم بنفيٍ صريح في ﴿وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ﴾ (يسٓ ٤٠).
فالموضع لا يقبل إلّا وصفًا يقع على الطلب نفسه.
الفُروق الدَقيقَة
حدّ الجذر مأخوذٌ من موقعه: وصفٌ يلي ﴿يَطۡلُبُهُۥ﴾ فيبيّن كيف وقع الطلب. فلا يصحّ توسيعه إلى كلّ سرعة، ولا حمله على معنى الدفع إلى الفعل والإغراء به، إذ لا شاهد في القرءان لغير هذا الوجه. ولا يصحّ نقله إلى وصف الذوات؛ فالذوات في الآية موصوفةٌ بغيره: ﴿مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ﴾. وذكر نفي السبق في ﴿وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ﴾ (يسٓ ٤٠) لا يجيز نقل الحثيث إلى معنى السبق.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الاتباع والسبق · التمادي والاستمرار · الليل والنهار والأوقات.
يقع الجذر في حقل الاتباع والسبق، ويمسّ حقل الليل والنهار والأوقات وحقل التمادي والاستمرار: فهو وصفٌ لطلبٍ بين الليل والنهار في ﴿يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا﴾ (سورة الأعرَاف ٥٤). وصلته بالحقل من جهة الوصف لا من جهة الفعل: الحقل يجمع أفعال الطلب والتقدّم، وهذا الجذر يصف كيفية وقوع الطلب في موضعه الواحد، داخل نظامٍ يختم بـ﴿أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ﴾.
مَنهَج تَحليل جَذر حثث
الاستقراء شمل المصحف كلّه، فلم يوجد الجذر إلّا في سورة الأعرَاف ٥٤ بصيغةٍ واحدة. والحدّ مأخوذٌ من موقع الصيغة من تركيبها: وصفٌ يلي ﴿يَطۡلُبُهُۥ﴾. ثمّ جرت مقابلة الموضع بنظائره في المتن: ﴿يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ﴾ (سورة الرَّعد ٣) بلا وصف، و﴿وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ﴾ (يسٓ ٤٠) في نفي سبق الليل للنهار، و﴿وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ﴾ (يسٓ ٣٨) فعلًا للذات المتحرّكة. وبهذه المقابلة تعيّن أنّ الوصف واقعٌ على الطلب، ولا يحمل الجذر على معنًى لا شاهد له. ولا يظهر في الموضع ضدٌّ منصوصٌ للجذر.
الجَذر الضِدّ
لا يثبت لحثث ضدٌّ قرءانيّ في موضعه. فالآية تصف الطلب بـ﴿حَثِيثٗا﴾، ولا تقرن الوصف بلفظٍ يقابله. وطلب الليل للنهار لا يجعل الليل والنهار ضدّين للجذر؛ هما طرفا التركيب الذي وقع فيه الوصف. أمّا نفي السبق في ﴿وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ﴾ (يسٓ ٤٠) فيتعلّق بالسبق، فلا ينشئ مقابلًا لحثيث.
الموضع الوحيد هو ﴿يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓ﴾ في سورة الأعرَاف ٥٤. الألفاظ المصاحبة تبني صورة التعاقب والتسخير، ولا تضع جذرًا يقابل الحثيث.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر حثث
- سورة الأعرَاف ٥٤: ﴿يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا﴾. الشاهد الوحيد يعيّن أنّ الوصف واقعٌ على الطلب لا على أحد طرفيه.
- سورة الرَّعد ٣: ﴿يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ﴾. التركيب نفسه بلا الوصف، فيتبيّن ما زادته سورة الأعرَاف ٥٤.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر حثث
- الجذر منفردٌ في القرءان بموضعٍ واحد وصيغةٍ واحدة.
- وقعت الصيغة بعد الفعل ﴿يَطۡلُبُهُۥ﴾، فهي بيانٌ لكيفيّة الطلب، لا وصفٌ لليل ولا للنهار في ذاتيهما.
- التركيب ﴿يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ﴾ يرد في موضعين: سورة الأعرَاف ٥٤ وسورة الرَّعد ٣؛ وفي الأوّل وحده زيادة ﴿يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا﴾.
- الإغشاء في الآية منسوبٌ إلى ﴿رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾، والباب يختم بـ﴿أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ﴾، فالطلب الموصوف داخل أمرٍ لا خارجه.
- في الآية الواحدة وصفان متقابلان: الذوات ﴿مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ﴾، والفعل ﴿حَثِيثٗا﴾.
- انفراد الموضع يجعل كلّ توسّعٍ في المعنى مردودًا إلى هذا الشاهد وحده.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حثث في القرءان
- الجذر منفرد في القرءان بموضع واحد وصيغة واحدة. - جاء حالًا من طلب الليل للنهار، لا وصفًا للنهار ولا لذات الليل. - الآية نفسها تجمع الخلق والأمر والتسخير، فجاءت حثيثًا داخل نظام لا داخل حركة عشوائية. - انفراد الموضع يجعل كل توسع في المعنى مشروطًا بالعودة إلى هذا الشاهد وحده.