قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر وقر في القُرءان الكَريم — 9 مَوضعًا

9 مَوضعًا6 صيغةالحَقل: الحَمل والعِبء والثِقَل

جواب مباشر

معنى جذر وقر في القرآن

معنى جذر «وقر» في القرآن: وقر يدل على ثقل راسخ في محل؛ قد يمنع السماع، أو يكون حملًا، أو يظهر تعظيمًا ووقارًا يبعد الخفة.

ورد الجذر 9 موضعًا، في 6 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحَمل والعِبء والثِقَل». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وقر من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر وقر في القران، معنى جذر وقر في القرآن، معنى جذر وقر في القرءان، تحليل جذر وقر في القران، دلالة جذر وقر في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر وقر في القُرءان الكَريم

وقر يدل على ثقل راسخ في محل؛ قد يمنع السماع، أو يكون حملًا، أو يظهر تعظيمًا ووقارًا يبعد الخفة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

وقر ثقل راسخ: في الآذان حجاب عن السماع، وفي الحمل عبء، وفي التعظيم وقار.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وقر

تجتمع مواضع وقر حول ثقل يستقر في محل فيمنع الخفة أو يورث تعظيمًا. فالوقر في الآذان ثقل يمنع نفاذ السماع، والوقر حمل ثقيل، والوقار تعظيم لا خفة فيه، وتوقروه إجلال يثبت لصاحبه في النفس. لذلك فالجذر لا يختص بالسمع ولا بالحمل، بل بالثقل الراسخ حسًا أو معنًى.

القالب العددي: 9 وقوعًا خامًا في 9 آية، عبر 4 صيغة معيارية و6 صورة رسم قرآني.

الآية المَركَزيّة لِجَذر وقر

الشاهد المحوري: فصلت 44 — ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ﴾. وجه الدلالة: الوقر ثقل في موضع التلقي يمنع النفاذ.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية بحسب ضبط الكلمة: وقرا (5)، وقر (2)، وتوقروه (1)، وقارا (1). صور الرسم القرآني: وَقۡرٗاۚ (2)، وَقۡرٗاۖ (2)، وَقۡرٞ (2)، وَتُوَقِّرُوهُۚ (1)، وِقۡرٗا (1)، وَقَارٗا (1). يفصل هذا الجذر بين 4 صيغة معيارية و6 صورة رسم قرآني، على 9 وقوعًا خامًا.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر وقر — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «وقر» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 مَوضِع
وقر ×2
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~1 مَوضِع
وتوقروه ×1
ج اسم مَع بادِئة جَرّ
~6 مَوضِع
وقرا ×5 وقارا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وقر

إجمالي المواضع: 9 وقوعًا خامًا في 9 آية. - الأنعام 25: وَقۡرٗاۚ. - الإسراء 46: وَقۡرٗاۚ. - الكهف 57: وَقۡرٗاۖ. - لقمان 7: وَقۡرٗاۖ. - فصلت 5: وَقۡرٞ. - فصلت 44: وَقۡرٞ. - الفتح 9: وَتُوَقِّرُوهُۚ. - الذاريات 2: وِقۡرٗا. - نوح 13: وَقَارٗا.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: ثقل يثبت في محل فيمنع الخفة؛ مرة في الأذن، ومرة في المحمول، ومرة في مقام التعظيم.

مُقارَنَة جَذر وقر بِجذور شَبيهَة

يفترق وقر عن ثقل بأن الثقل أعم في الوزن والحمل، أما وقر ففيه رسوخ في محل أو مقام. ويفترق عن صمم بأن الصمم عجز السمع، أما الوقر حجاب ثقيل في الأذن يمنع التلقي.

اختِبار الاستِبدال

استبدال وقر بصمم في الأنعام يغير الصورة من ثقل موضوع في الأذن إلى عجز ذاتي، واستبداله بثقل في الفتح لا يحفظ معنى التعظيم.

الفُروق الدَقيقَة

زوايا الجذر: وقر الآذان، وقار الله، توقير الرسول، والوقر المحمول. اجتماعها يثبت أن المعنى ثقل راسخ حسي أو معنوي لا معنى سمعي فقط.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحَمل والعِبء والثِقَل.

ينتمي الجذر إلى تقاطع الحواس والإدراك والحمل والعبء والتعظيم، لأن مواضعه تتوزع بين الأذن والحمل ومقام التوقير.

مَنهَج تَحليل جَذر وقر

اعتمد هذا التحليل على استقراء كل مواضع الجذر في القرآن الكريم — كل صيغة في كل سياق وردت فيه — دون أي مصدر خارج النص القرآني نفسه؛ ثم صيغ المعنى الجامع واختبر على جميع تلك المواضع حتى لا يشذ عنه موضع.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سمع)

يدور وقر على ثقل راسخ؛ ففي الأذن يمنع نفاذ السماع، وفي الحمل يدل على العبء، وفي التعظيم يدل على وقار يضاد الخفة لا من جهة جذر مستقل بل من جهة هيئة المقام. أقوى مقابلة قرآنية تظهر في فرع الأذن هي السماع؛ فلقمان تصرح بأن المتكبر يتلقى الآيات كأن لم يسمعها وكأن في أذنيه وقرًا، والأنعام تذكر من يستمع ثم يجعل على قلبه كنان وفي أذنه وقر. هذه مقابلة سياقية لا ضدية مطلقة، لأن السماع قد يقع ولا ينفذ أثره، والوقر ليس صممًا ذاتيًا بل ثقل حاجب. أما فقه وكنن وحجاب فهي آثار أو حواجز مصاحبة، لا أضداد مستقلة للجذر في فروع الحمل والوقار.

سمعمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
لُقمَان 7
﴿وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ يضع السماع المنفي بإزاء الوقر في الأذن.
الأنعَام 25
﴿وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗا﴾ يثبت وجود الاستماع مع قيام الحاجز الثقيل عن الفقه والقبول.
  • الوقر لا يلغي أداة السمع بالضرورة، بل يجعل التلقي ثقيلا لا ينفذ إلى الفقه.
  • فرعا الحمل والتوقير يمنعان تعميم السماع ضدًا جامعًا لكل مواضع الجذر.

نَتيجَة تَحليل جَذر وقر

النتيجة المحكمة: وقر يدل على ثقل راسخ في محل؛ قد يمنع السماع، أو يكون حملًا، أو يظهر تعظيمًا ووقارًا يبعد الخفة.

ينتظم هذا المعنى في 9 وقوعًا خامًا في 9 آية، عبر 4 صيغة معيارية و6 صورة رسم قرآني.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر وقر

- الأنعام 25 — ﴿وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ﴾: الوقر ثقل يمنع التلقي. - الفتح 9 — ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ﴾: التوقير إجلال يثبت في النفس. - الذاريات 2 — ﴿فَٱلۡحَٰمِلَٰتِ وِقۡرٗا﴾: الوقر حمل ثقيل. - نوح 13 — ﴿مَّا لَكُمۡ لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارٗا﴾: الوقار تعظيم لا خفة فيه.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر وقر

- ستة وقوعات للجذر في سياق الآذان أو السماع، وهي أغلب المواضع. - ثلاثة وقوعات تكشف الفرع المعنوي أو الحسي الآخر: توقروه، وقرًا، وقارًا. - فصلت تحوي موضعين للجذر في السورة نفسها، كلاهما في حجاب السماع. - الفتح ونوح يمنعان اختزال الجذر في معنى السمع وحده.

جذر «وقر» في القرءان يَدور على ثِقَل يُحدِث انغلاقًا في القناة الإدراكيّة، وهو يَنتظِم في ثلاثة مَسالك:

١) الوَقْر في الأُذن (انغلاق السمع): يَرِد ﴿وَقۡرٗا﴾ في ستّة مواضع، خمسة منها في بِنية مُتكرِّرة واحدة تَقرِن ثِقَلَ الأذن بغِطاء القلب ونفي الفقه: ﴿وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ﴾ (الأنعَام ٢٥، والإسرَاء ٤٦). فالوَقْر هنا قُفلُ السمع، يُقابِله الكِنانُ قُفلَ القلب.

٢) اقترانه بالعَمى والإعراض: في الكَهف ٥٧ تَأتي البِنية نفسها متبوعةً بانتفاء الاهتداء: ﴿وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ﴾ — فالوَقْر سببٌ مُتقدِّم على تَخلُّف الهدى. وفي فُصِّلَت ٤٤ يُجمَع الوَقْر إلى العَمى: ﴿فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًى﴾، فيُسَدُّ منفذا السمع والبصر معًا. وفي لُقمَان ٧ يُصوَّر إعراض المستكبِر: ﴿كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗاۖ﴾.

٣) إقرار المنكِرين بانغلاقهم: في فُصِّلَت ٥ يَنطِقون بالحاجز الثلاثيّ بأنفسهم: ﴿قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةٖ … وَفِيٓ ءَاذَانِنَا وَقۡرٞ … وَمِنۢ بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابٞ﴾ — فالكِنانُ والوَقْرُ والحِجابُ ثلاثُ طبقاتٍ للانغلاق.

٤) المسلك الحِسّيّ المجرَّد: ﴿فَٱلۡحَٰمِلَٰتِ وِقۡرٗا﴾ (الذَّاريَات ٢)، حيث الوِقْرُ الحِملُ الثقيل، وهو الأصل الحِسّيّ الذي اشتُقَّ منه ثِقَلُ الأذن.

٥) المسلك النقيض (الوَقار والتوقير): الجذر نفسه يُنتِج معنى الثِّقَل المحمود: ﴿مَّا لَكُمۡ لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارٗا﴾ (نُوح ١٣)، و﴿وَتُوَقِّرُوهُۚ﴾ (الفَتح ٩) أي تُعظِّموه. فالثِّقَل الجامِع للجذر يَنقسِم: ثِقَلٌ يَسُدُّ السمعَ فيَمنع الهُدى، وثِقَلٌ يُرسِّخ التعظيمَ والإجلال.

والخُلاصة البِنيويّة: الوَقْر لا يَرِد منفردًا في سياق الإدراك، بل لازَم غِطاءَ القلب (أكنّة) ونفيَ الفقه، فكان طرفَ السمع في منظومة الانغلاق الإدراكيّ التي تَحول دون الاهتداء.

مرجع الضمائر في ﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ﴾ — جذر «وقر» في الفَتح ٤٨:٩:

١. الآية تَفتَتِح بِمَرجِعَين صَريحَين: ﴿لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ (الفَتح ٤٨:٩)، فَيَنشَأ سؤال: إلى أيِّهما تَعود الهاءات الثلاث في تُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ وتُسَبِّحُوهُ؟

٢. الفِعل الثالث «تُسَبِّحُوهُ» يَحسِم المَرجِع داخليًّا؛ فالتسبيح في القرآن لا يُوَجَّه إلّا إلى الله. قُرِنَ في ﴿وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسۡجُدُونَۤ۩﴾ (الأعرَاف ٧:٢٠٦) بالعبادة والسجود، وجاء أمرًا في ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ﴾ (قٓ ٥٠:٤٠ والطُّور ٥٢:٤٩) و﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ﴾ (الإنسَان ٧٦:٢٦).

٣. الشاهد الفاصل تَوافُق التركيب حرفيًّا في الأحزَاب ٣٣:٤١-٤٢: ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ۝ وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا﴾؛ فهنا «وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا» تَعود هاؤه على ﴿ٱللَّهَ﴾ بِلا لَبس، وهي عَين الصيغة في ﴿وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا﴾ (الفَتح ٤٨:٩).

٤. اقتران «بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا» نَفسُه شاهِدُ سياقٍ تَعَبُّديٍّ مُوَجَّهٍ لله: ﴿وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا﴾ (الإنسَان ٧٦:٢٥)، فالظرف مَقرونٌ بِذِكر الرَّبّ وتسبيحه لا بِسِواه.

٥. وإذ ثَبَتَ عَودُ ضَمير «تُسَبِّحُوهُ» على الله، انتَظَمَ معه نَسَقُ العطف؛ فالأفعال الثلاثة في سياق واحد مُتعاطِفة، ومُتعَلَّق التسبيح يُرَجِّح وحدةَ المَرجِع. والجذر «وقر» هنا في «تُوَقِّرُوهُ» يَحمِل التَّوقير والتعظيم، وهو في سائر مَواضِعه يَدور على الثِّقَل والرَّزانة: ﴿وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗا﴾ (الأنعَام ٦:٢٥)، و﴿لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارٗا﴾ (نُوح ٧١:١٣) — فالوَقار رَزانةٌ وعَظَمةٌ تُنسَب لله، وهو ما يَشُدُّ مَعنى التَّوقير إلى جانب التعظيم الإلهيّ في الآية.

إحصاءات جَذر وقر

  • المَواضع: 9 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 6 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَقۡرٗاۚ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَقۡرٗاۚ (2) وَقۡرٗاۖ (2) وَقۡرٞ (2) وَتُوَقِّرُوهُۚ (1) وِقۡرٗا (1) وَقَارٗا (1)

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر وقر

  • ﴿وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر وقر في القرآن

  • الآية تَفتَتِح بِمَرجِعَين صَريحَين: ﴿لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ (الفَتح ٤٨:٩)، فَيَنشَأ سؤال: إلى أيِّهما تَعود الهاءات الثلاث في تُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ وتُسَبِّحُوهُ؟

  • الفِعل الثالث «تُسَبِّحُوهُ» يَحسِم المَرجِع داخليًّا؛ فالتسبيح في القرآن لا يُوَجَّه إلّا إلى الله. قُرِنَ في ﴿وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسۡجُدُونَ﴾ (الأعرَاف ٧:٢٠٦) بالعبادة والسجود، وجاء أمرًا في ﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ﴾ (قٓ ٥٠:٤٠ والطُّور ٥٢:٤٩) و﴿وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَٱسۡجُدۡ لَهُۥ وَسَبِّحۡهُ﴾ (الإنسَان ٧٦:٢٦).

  • الشاهد الفاصل تَوافُق التركيب حرفيًّا في الأحزَاب ٣٣:٤١-٤٢: ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ۝ وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا﴾؛ فهنا «وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا» تَعود هاؤه على ﴿ٱللَّهَ﴾ بِلا لَبس، وهي عَين الصيغة في ﴿وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا﴾ (الفَتح ٤٨:٩).

  • اقتران «بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا» نَفسُه شاهِدُ سياقٍ تَعَبُّديٍّ مُوَجَّهٍ لله: ﴿وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا﴾ (الإنسَان ٧٦:٢٥)، فالظرف مَقرونٌ بِذِكر الرَّبّ وتسبيحه لا بِسِواه.

  • وإذ ثَبَتَ عَودُ ضَمير «تُسَبِّحُوهُ» على الله، انتَظَمَ معه نَسَقُ العطف؛ فالأفعال الثلاثة في سياق واحد مُتعاطِفة، ومُتعَلَّق التسبيح يُرَجِّح وحدةَ المَرجِع. والجذر «وقر» هنا في «تُوَقِّرُوهُ» يَحمِل التَّوقير والتعظيم، وهو في سائر مَواضِعه يَدور على الثِّقَل والرَّزانة: ﴿وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗا﴾ (الأنعَام ٦:٢٥)، و﴿لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارٗا﴾ (نُوح ٧١:١٣) — فالوَقار رَزانةٌ وعَظَمةٌ تُنسَب لله، وهو ما يَشُدُّ مَعنى التَّوقير إلى جانب التعظيم الإلهيّ في الآية.