مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر وفد في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر وفد في القرءان
دلالة جذر «وفد» في القرءان: وفد = القدوم إلى عظيم بصفة وفد مُشرَّف — مجيء جماعي كريم إلى من يُعظَّم.
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «المجيء والإتيان والوصول». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وفد من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر وفد في القُرءان الكَريم
الخُلاصَة الجَوهَريّة
وفد يصف نوعاً خاصاً جداً من المجيء: لا مجرد وصول ولا مجرد مجيء، بل قدوم بصفة الوفادة إلى كبير. وفي السياق القرءاني الوحيد هو في أعلى صوره وأشرفها: المتقون وفدٌ إلى الرحمن يوم القيامة. مقابل الوِرد (الذلّ والسَّوق) وفدٌ (الشرف والتكريم).
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وفد
الموضع الوحيد
> يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا [مريم: 85]
دراسة الموضع في سياقه تأتي هذه الآية في مقابل الآية التي بعدها: > وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا [سورة مَريَم ٨٦]
المتقون يُحشَرون إلى الرحمن وفداً، والمجرمون يُساقون إلى جهنم وِردًا.
هذا التقابل كاشف:
- وِرد = صورة العطاش الذين يُساقون إلى الماء بحاجة وذلّ وحتمية
- وفد = صورة الوفد الرسمي الذي يَقدَم بشرف وكرامة وتعظيم
ما يُفيده وفدًا الوفد في العربية هو الجماعة التي تقدم إلى كبير أو ملك بصفة رسمية — يُرسَلون أو يجيئون بصفة الاعتراف بمكانة المَقدوم إليه. وفيه: 1. الصفة الجماعية: ليسوا أفراداً متفرقين بل جماعة منظّمة 2. الكرامة والشرف: الوفد لا يُساق، بل يقدم بتكريم 3. القصد إلى العظيم: الوفود تكون إلى الملوك والأكابر 4. التوقير المتبادل: الوافد يُعظَّم لأنه يمثل قومه، والمَوفود إليه يُعظَّم بالوفادة
فالمتقون يُحشَرون إلى الرحمن كما يُحشَر الوفد الكريم إلى الملك — لا مساقين بل مُقدَمين بصفة التشريف والتكريم.
الأصل الجامع وفد = المجيء إلى العظيم في جماعة مُشرَّفة وبصفة رسمية.
الآية المَركَزيّة لِجَذر وفد
> يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا [مريم: 85]
هذه الآية هي الموضع الوحيد للجذر في القرءان، وهي الآية المحكمة المركزية في آن واحد.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿وَفۡدٗا﴾ | 1 | الصيغة الواردة |
ينحصر هذا الجذر في صورة رسمٍ واحدة، لذلك يأتي عرض مشتقاته موجزًا بلا تنوّعٍ صيغّيّ آخر.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر وفد بِالأَوزان
صيغ الجَذر «وفد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وفد
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
| الموضع | الصيغة | السياق |
|---|---|---|
| سورة مَريَم ٨٥ | وفدا | المتقون يُحشَرون إلى الرحمن بصفة الوفد |
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَفۡدٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: وَفۡدٗا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
موضع واحد، لكنه يكفي لاستخلاص المفهوم: الوفد = مجيء جماعي شريف إلى عظيم.
مُقارَنَة جَذر وفد بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | الفارق عن وفد | الشاهد |
|---|---|---|---|
| أتى | بلوغ الجهة | مجيء عام بلا صفة الشرف والرسمية | ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾ سورة النَّحل ١ |
| حضر | حضور الجماعة | مثول في الموضع، وفد طريقة المجيء لا المثول | ﴿فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ﴾ سورة يسٓ ٥٣ |
| ورد | وصول إلى مصدر بحاجة، وفد وصول بكرامة | ||
| جاء | تحقّق الحضور | عام مطلق، وفد خاص بصفة الوفادة | ﴿جَآءَ ٱلۡحَقُّ﴾ سورة الإسرَاء ٨١ |
التقابل الأشد دلالة في القرءان هو بين وفد [سورة مَريَم ٨٥] ووِرد [سورة مَريَم ٨٦]:
- وِرد: إبل عطشى تُساق
- وفد: وفد شريف يُحشَر بكرامة
اختِبار الاستِبدال
- نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ← لا يصح "نحشر المتقين إلى الرحمن جيئةً" — وفدا يُفيد الصفة الجماعية الرسمية الكريمة
- لا يمكن استبدالها بـ"آتين" أو "مجيئا" لأن المعنى الخاص يضيع
الفُروق الدَقيقَة
1. وفدًا حال: جاء وفدًا حالاً من المتقين — يصف هيئة حشرهم لا مجرد كونهم حُشروا 2. إلى الرحمن لا إلى الجنة: دقيق — هم يُحشَرون إلى الرحمن ذاته (إلى حضرته) كما يُحشَر الوفد إلى الملك
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المجيء والإتيان والوصول.
المجيء والإتيان والوصول: وفد يمثل في هذا الحقل أشرف صور المجيء — المجيء بكرامة إلى العظيم. وهو في القرءان محدود المواضع (موضع واحد) لأن هذا الشرف نادر ومخصوص بالمتقين يوم القيامة.
مَنهَج تَحليل جَذر وفد
الموضع واحد مما يلزم بدراسته في سياقه الدقيق والتقابل الذي يقدمه. السياق المحيط — خصوصا مقابلته بـوردا في الآية التالية — هو المفتاح الاستقرائي الوحيد.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ورد)
يقابل الوفد في السياق المجاور ورود المجرمين؛ فالأول مجيء المتقين إلى الرحمن في هيئة تكريم، والثاني سوق المجرمين إلى جهنم في هيئة إهانة. الآيتان 85 و86 من مريم تصنعان ميزانًا مصيريًا واضحًا بين الجهتين، لذلك تُسجَّل العلاقة مقابلة سياقية متجاورة لا ضدًا جذريًا مطلقًا. ولا توجد آية واحدة تجمع الجذرين، لذلك بقي العد للتلاقي صفرًا. قيمة العلاقة في صورة المصير والجهة وهيئة الحشر، لا في دعوى تضاد لفظي شامل.
- السياق يوازن بين هيئة الوفد وهيئة الورد في آيتين متتابعتين.
- العلاقة محصورة في بنية الشاهد ولا تعم كل موارد الجذر.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر وفد
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة مَريَم ٨٥ — يَوۡمَ نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا
- الصيغة: وَفۡدٗا (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر وفد
- انفراد الصيغة «وفدًا» (مرة واحدة في القرءان) في وظيفة دلالية واضحة: تَوصيف هيئة المتقين يوم الحشر — لا تَستعمل في غير هذا الموطن.
- اقتران بـ«الرحمن» في الموضع الوحيد: «نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا» — اقتران تامّ 100٪ يَربط الفعل باسم الرحمة لا اسم الجلال أو الانتقام.
- خصوصية الموصوفين: الذين يُحشَرون «وفدًا» هم «المتقون» حصرًا (100٪) — والفعل في الموضع ﴿نَحۡشُرُ﴾ لا «نَسوق»؛ فالسَّوق في الآية التالية للمجرمين. ولا يَجمع القرءان لفظ «وفدًا» بكافر ولا فاجر، وهذه خصوصية لفظية صارمة.
- بنية تَقابلية داخل سورة مريم نفسها: في الآية التالية مباشرةً (سورة مَريَم ٨٦) ضدّ مباشر ﴿وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا﴾ — وفد/ورد تَقابل بنيويّ حرفيّ في آيتَين متجاورتَين.
- التركّز السوري: 100٪ في «مريم»، وفي مقطع «الحشر يوم القيامة» (85-95) من السورة، فالموضع مَوقعه السياقي مَحدد لا عابر.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر وفد في القرءان
- انفراد الصيغة «وفدًا» (مرة واحدة في القرءان) في وظيفة دلالية واضحة: تَوصيف هيئة المتقين يوم الحشر — لا تَستعمل في غير هذا الموطن. - اقتران بـ«الرحمن» في الموضع الوحيد: «نَحۡشُرُ ٱلۡمُتَّقِينَ إِلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ وَفۡدٗا» — اقتران تامّ 100٪ يَربط الفعل باسم الرحمة لا اسم الجلال أو الانتقام. - خصوصية الجهة الفاعلة: المسوقون «وفدًا» هم «المتقون» حصرًا (100٪) — لا يَجمع القرءان هذا اللفظ بكافر أو فاجر، وهذه خصوصية لفظية صارمة. - بنية تَقابلية داخل سورة مريم نفسها: في الآية التي تَلي بآيتَين (سورة مَريَم ٨٦) ضدّ مباشر «وَنَسُوقُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرۡدٗا» — وفد/ورد تَقابل بنيوي حرفي في سياق واحد متجاور (موضعان متقاربان). - التركّز السوري: 100٪ في «مريم»، وفي مقطع «الحشر يوم القيامة» (85-95) من السورة، فالموضع مَوقعه السياقي مَحدد لا عابر.