مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر وزر في القُرءان الكَريم — 27 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر وزر في القرآن
معنى جذر «وزر» في القرآن: وزر هو ثقل لازم أو جهة تحمل؛ يكون تبعة يحملها صاحبها، أو عونًا يشارك في الحمل، أو ملجأً يُطلب للحماية ثم ينفى.
ورد الجذر 27 موضعًا، في 12 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحَمل والعِبء والثِقَل». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وزر من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر وزر في القران، معنى جذر وزر في القرآن، معنى جذر وزر في القرءان، تحليل جذر وزر في القران، دلالة جذر وزر في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر وزر في القُرءان الكَريم
وزر هو ثقل لازم أو جهة تحمل؛ يكون تبعة يحملها صاحبها، أو عونًا يشارك في الحمل، أو ملجأً يُطلب للحماية ثم ينفى.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
زاوية الجذر هي الحمل اللازم: عبء يثبت على صاحبه ولا ينتقل لغيره، أو جهة تسنده في حمله، أو ملجأ يُطلب لرفع الحمل ثم ينفى.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وزر
يدور الجذر وزر على ثقل محمول يلزم صاحبه أو جهة تحمل عنه وتؤازره. لذلك تأتي الأوزار محمولة على الظهور، والوازرة لا تحمل وزر أخرى، والوزير معين يحمل مع صاحبه عبء الأمر. وثمة مسلك رابع مستقل: «وَزَر» بمعنى الملجأ الذي يُلجأ إليه للحماية والمنع، وينفى نفيًا باتًا في يوم القيامة. ويأتي الجذر كذلك في استعارة بنيوية تجعل الحرب كيانًا حاملًا لأوزارها تضعها حين تنتهي.
الآية المَركَزيّة لِجَذر وزر
الأنعام 164: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ﴾ — تجمع في جملة واحدة الفعل والاسم والمصدر من الجذر نفسه، وتُقرّر المبدأ الجوهري: لزوم الوزر لصاحبه وامتناع انتقاله.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ المحسوبة (12 صيغة، 27 موضعًا):
- تَزِرُ: 5 مواضع — الفعل المضارع «لا تحمل» - وَازِرَةٞ: 5 مواضع — اسم الفاعل «النفس الحاملة» - وِزۡرَ: 5 مواضع — المصدر «الثقل المحمول» في سياق النفي - أَوۡزَارَهُمۡ: 2 موضع — جمع المضاف للغائبين - يَزِرُونَ: 2 موضع — الفعل المضارع الجمع «ما يحملون» - وَزِيرٗا: 2 موضع — الجهة المعينة في حمل الأمر - أَوۡزَارِ: 1 موضع — الجمع المجرور في سياق الإضلال - أَوۡزَارٗا: 1 موضع — الجمع المنكور في سياق زينة القوم - وِزۡرًا: 1 موضع — المصدر المنكور في سياق الإعراض - أَوۡزَارَهَاۚ: 1 موضع — أوزار الحرب المضافة لها - وَزَرَ: 1 موضع — الملجأ المنفيّ في القيامة (صيغة فريدة دلالي) - وِزۡرَكَ: 1 موضع — المصدر المضاف في سياق الوضع والرفع
صيغ فريدة (مرّة واحدة): أَوۡزَارِ، أَوۡزَارٗا، وِزۡرًا، أَوۡزَارَهَاۚ، وَزَرَ، وِزۡرَكَ.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر وزر — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «وزر» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وزر
إجمالي المواضع: 27 موضعًا في 14 آية فريدة، ضمن 11 سورة.
- الأنعام 31 × 2 - الأنعام 164 × 3 - النحل 25 × 3 - الإسراء 15 × 3 - طه 29 × 1 - طه 87 × 1 - طه 100 × 1 - الفرقان 35 × 1 - فاطر 18 × 3 - الزمر 7 × 3 - محمد 4 × 1 - النجم 38 × 3 - القيامة 11 × 1 - الشرح 2 × 1
أعلى السور تركّزًا: الأنعام 5 مواضع (18.5٪)، يليها النحل والإسراء وطه وفاطر والزمر والنجم بثلاثة مواضع لكل منها (11.1٪).
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
أكثر القَولات اقترانًا بالجذر (نافذة قولتين): - وَلَا: 8 مرات — النفي الملازم لعبارة «لا تزر وازرة وزر أخرى» - أُخۡرَىٰ (بصيغها الثلاث): 10 مرات مجتمعة — النفس الأخرى التي يُنفى الحمل عنها - يَوۡمَ + ٱلۡقِيَٰمَةِ: 2 مرات — ربط الوزر بالموقف الأخير - أَلَّا: 2 مرات — التوكيد بـ«أن» المخففة في النجم - سَآءَ: 2 مرات — ذمّ ما يُزار في الأنعام 31 والنحل 25
مُقارَنَة جَذر وزر بِجذور شَبيهَة
يفترق وزر عن حمل بأن الحمل فعل الاحتمال، أما الوزر فهو الثقل اللازم نفسه أو الجهة الحاملة له. ويفترق عن ثقل بأن الثقل مقدار الكلفة، أما الوزر تبعة محمولة تلزم صاحبها. ويفترق عن ذنب وإثم بأنهما يبرزان جهة المخالفة والجزاء، أما وزر فيبرز حمل التبعة وانتسابها إلى صاحبها لا إلى غيره — وهذا ما يفسّر لماذا يُنفى في ﴿لَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ﴾ انتقالُ هذا الحمل لا مجرد الذنب. ويختلف «وَزَر» بمعنى الملجأ (القيامة 11) عن سائر صيغ الجذر اختلافًا دلاليًا: ليس ثقلًا محمولًا بل مكانًا أو جهةً يُلجأ إليها للحماية مقابل جذر لجأ الذي يعبّر عن فعل الالتجاء نفسه.
اختِبار الاستِبدال
في قوله ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ﴾ لا يكفي ذكر «الذنب» أو «الإثم» بدلًا من الوزر؛ لأن الآية تنفي انتقال التبعة المحمولة لا مجرد الذنب — فـ«لا تذنب نفس ذنب أخرى» تقول شيئًا مختلفًا. وفي قوله ﴿وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي﴾ لا يؤدي «صاحبًا» أو «رفيقًا» المعنى نفسه؛ لأن الوزير مختص بالمشاركة في حمل أمر التبليغ لا الصحبة العامة. وفي ﴿كـَلَّا لَا وَزَرَ﴾ لا يُعوَّض «الوزر» بـ«الملجأ» من جذر آخر مع الحفاظ على صدى المعنى الكلّي للجذر.
الفُروق الدَقيقَة
الأوزار جمع الأثقال المحمولة، والوازرة النفس الحاملة، والوزر الثقل نفسه أو الملجأ المنفي، والوزير جهة مؤازرة في حمل الأمر.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحَمل والعِبء والثِقَل · الذنب والخطأ والإثم · التوكل والاستعانة · النجاة والخلاص.
ينتمي الجذر إلى حقل الحمل والثقل، لكنه لا يدل على كل حمل؛ بل على حمل يلازم صاحبه تبعةً، أو يسنده عون (الوزير)، أو يُطلب موضعًا للحماية منه (الملجأ). ويتقاطع مع حقل الذنب والإثم حين تكون الأوزار تبعات مكذّبين أو مضلّين.
مَنهَج تَحليل جَذر وزر
ثلاثة مسالك بنيوية داخل الجذر:
أولًا: مسلك الوزر المحمول — الأوزار تبعات يحملها أصحابها: الأنعام 31 (على الظهور)، الأنعام 164 (لا تنتقل)، النحل 25 (كاملة يوم القيامة)، الإسراء 15 (تنفى على الغير)، طه 100 (من الإعراض)، فاطر 18 (لا يُعان عليها ولو بذي قربى)، الزمر 7، النجم 38.
ثانيًا: مسلك الوزير المعين — الوزير جهة تشارك في حمل الأمر: طه 29 + الفرقان 35 (هارون لموسى حصرًا).
ثالثًا: الوزر اللازم من الأفعال — طه 87 (أوزار زينة القوم: حمل مادي لحق)، محمد 4 (أوزار الحرب)، الشرح 2 (وزرك الذي يُوضع).
رابعًا: وَزَر الملجأ المنفيّ — القيامة 11: مسلك مستقل بصيغة واحدة.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر وضع)
وزر من أوضح جذور هذه الدفعة في الضدية النصية؛ لأن القرآن يجعله حملا ثقيلا ثم يذكر وضعه في موضعين حاسمين. في الشرح يكون الوزر ملازما للخطاب، ويقابله الوضع عنه، أي رفع الحمل. وفي محمد 4 تسند الأوزار إلى الحرب، فإذا وضعتها انتهى حملها وثقلها. لذلك فالمقابل ليس مجرد خفة عامة ولا عفوًا مطلقًا، بل جذر وضع حين يأتي بمعنى إنزال الحمل عن صاحبه أو إنهاء ثقل محمول. ومع ذلك يبقى فرع الوزير بمعنى المعين وفرع الوزر بمعنى الملجأ خارج هذا التقابل المباشر، لأن الضدية هنا مبنية على الأوزار المحمولة.
- المقابلة ثابتة في الآية نفسها مرتين، مرة في حمل فردي ومرة في حمل مسند إلى الحرب.
- الوضع لا يقابل كل فروع وزر، بل يقابل فرع الوزر المحمول الذي يثقل ثم يرفع.
نَتيجَة تَحليل جَذر وزر
يتصل الجذر ببلاغة ثلاثية المستويات: (1) مستوى الفرد — الوزر يلزم صاحبه ولا ينتقل لغيره، وهو ما تؤسّسه صيغة «لا تزر وازرة وزر أخرى» المتكررة خمس مرات بصياغة شبه ثابتة. (2) مستوى الجماعة — «يحملون أوزارهم على ظهورهم» (الأنعام 31) صورة جمعية ترهيبية. (3) مستوى الحدث الكلّي — الحرب تضع أوزارها (محمد 4) والقيامة لا وزر فيها يُنجي (القيامة 11). التكرار الخماسي لـ«لا تزر» يُحوّل المبدأ الأخلاقي إلى سنّة لغوية متأصّلة في المتن.
يرد الجذر في سياقات أربعة: (1) مسؤولية فردية مطلقة: الأنعام 164 + الإسراء 15 + فاطر 18 + الزمر 7 + النجم 38. (2) عقاب المكذّبين والمضلّين: الأنعام 31 + النحل 25. (3) تمثيل التكليف والعون: طه 29 + الفرقان 35 + طه 87 + محمد 4. (4) الرفع والوضع: الشرح 2 + القيامة 11.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر وزر
﴿قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ — الأنعام 31
﴿قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ﴾ — الأنعام 164
﴿لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ — النحل 25
﴿مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا﴾ — الإسراء 15
﴿وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي﴾ — طه 29
﴿قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ﴾ — طه 87
﴿مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا﴾ — طه 100
﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا﴾ — الفرقان 35
﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰٓۗ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفۡسِهِۦۚ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ﴾ — فاطر 18
﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ﴾ — محمد 4
﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ﴾ — النجم 38
﴿كـَلَّا لَا وَزَرَ﴾ — القيامة 11
﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ﴾ — الشرح 2
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر وزر
1. التثليث الاشتقاقيّ في آية واحدة: تجمع صيغة ﴿لَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ﴾ في آية واحدة الفعل (تَزِرُ، 5 مواضع) واسم الفاعل (وَازِرَةٞ، 5 مواضع) والمصدر (وِزۡرَ، 5 مواضع) — ثلاثة أشكال اشتقاقية من جذر واحد في جملة واحدة، وهو نمط نادر يتكرر خمس مرات في القرآن، مما يجعل صياغة المبدأ مقرونة بالجذر كأنها علامته البنيوية.
2. انفراد «وَزَر» كملجأ منفيّ (القيامة 11): الموضع الوحيد الذي يأتي فيه الجذر بمعنى «الملجأ» — الجبل أو الحصن الذي يُلتجأ إليه — لا «الحمل». ينفيه القرآن بـ﴿كـَلَّا لَا وَزَرَ﴾ نفيًا مسبوقًا بالردع «كلّا»، ليكون هذا الموضع الوحيد في القرآن الذي ينفي مفهوم الملجأ الجسديّ نفيًا مطلقًا في مقام يوم القيامة.
3. استعارة الحرب حاملةً لأوزارها (محمد 4): توصف الحرب في ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ﴾ بوصفها كيانًا فاعلًا يحمل أوزاره ثم يضعها عند انتهاء القتال — استعارة بنيوية تُؤنسن الحرب كفاعل يتصرف في حمله، وهي الموضع الوحيد في القرآن الذي تُضاف فيه الأوزار إلى الحرب لا إلى أشخاص.
4. حصر الوزير في زوج موسى-هارون: كلا موضعَي «وَزِيرٗا» (طه 29 + الفرقان 35، مجموعهما 2 من إجمالي 27) يتعلقان بهارون وزيرًا لموسى حصرًا. في طه 29 يطلب موسى: ﴿وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي﴾، وفي الفرقان 35 يُذكر تحقّق هذا الجعل: ﴿وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا﴾. لا وزير في القرآن سواهما — والوزارة هنا مشاركة في حمل الأمر النبوي لا مجرد صحبة.
١. الجذر وزر: ٢٧ موضعًا في ١٤ آية، بثلاثة مسالك دلالية متمايزة.
٢. قانون عدم النقل — أعلى تكرار نصّي في الجذر: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ﴾ تكرّرت هذه الصياغة بنصٍّ حرفيٍّ واحد خمس مرات: الأنعام ٦:١٦٤، الإسراء ١٧:١٥، فاطر ٣٥:١٨، الزمر ٣٩:٧، النجم ٥٣:٣٨. قانون واحد مُرسَّخ بتكرار خماسيّ حرفيّ: لا نفسٌ تحمل ثِقل غيرها. وبنيته داخلية: الفعل «تَزِرُ» من الجذر ذاته، فالوازرة = الحاملة للوزر، والمعنى: الحاملةُ لا تحمل وزر سواها.
٣. الأوزار يوم القيامة — حِمل ظاهر على الظهور: ﴿وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ — الأنعام ٦:٣١. وفي النحل ١٦:٢٥ يتضاعف الحمل على المُضِلّ: ﴿لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم﴾ — الإضافة بسبب فعله هو، لا بدلًا عنه. وفي طه ٢٠:١٠٠: ﴿مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا﴾.
٤. الوزير — من يحمل معك: الجذر ذاته يُولّد المُعين: ﴿وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي﴾ — طه ٢٠:٢٩، وكذلك ﴿وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا﴾ — الفرقان ٢٥:٣٥.
٥. لا ملجأ يوم القيامة: ﴿كـَلَّا لَا وَزَرَ﴾ — القيامة ٧٥:١١. الوزر = الملجأ والحِصن؛ القيامة يوم لا ملجأ.
٦. الوزر المُنقِض للظهر: ﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ﴾ — الشرح ٩٤:٢-٣.
٧. أوزار الحرب ووضعها: ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ﴾ — محمد ٤٧:٤. وضع الأوزار = انتهاء الحرب.
١. الوِزۡر: ثِقَل يُحمَل لا يُنقَل
الجذر وزر يدور على معنى الثقل الملازِم للنفس بسبب ما اكتسبته — يحمله صاحبه حتماً يوم القيامة، ولا يتحوّل إلى نفس أخرى.
٢. صور الوزر في المواضع الاثني عشر
أ. الحمل الظاهر يوم القيامة يصوّر القرآن الوزر ثقلاً مرئيّاً: ﴿وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ (الأنعام ٣١). ومن أعرض يحمل وزراً: ﴿فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا﴾ (طه ١٠٠).
ب. قانون عدم الانتقال — خمس مرات تتكرّر صياغة واحدة في خمسة مواضع: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ﴾ — في الأنعام ١٦٤، والإسراء ١٥، وفاطر ١٨، والزمر ٧، والنجم ٣٨. التكرار الخماسيّ يثبّت القانون: كل نفس تحمل وزرها وحدها.
ج. الإضلال لا ينقض القانون في النحل ٢٥ يُذكر أن المضِلّين يحملون من أوزار من يضلّونهم: ﴿لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ﴾ — وهذا ليس نقلاً لأن فعل الإضلال كُسِب أصلاً.
د. وضع الوزر في الشرح ٢: ﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ﴾ — هو الوزر الوحيد الذي يُوضَع لا يُحمَل.
هـ. لا وَزَرَ — انتفاء الملجأ في القيامة ١١: ﴿كـَلَّا لَا وَزَرَ﴾ — الوزر هنا بمعنى الملجأ والمهرب. الجذر يجمع دلالتين: ثقل لا مفرّ منه، وملجأ لا وجود له.
و. اقتران وزر بالنفس والكسب في الأنعام ١٦٤ يلتقي الجذر بمحوري النفس والكسب: ﴿وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ﴾ — الكسب على النفس والوزر عليها، وكلاهما يؤكّد الفردية المطلقة في المسؤولية.
ز. أوزار الحرب في محمد ٤: ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ﴾ — الأوزار أثقال المعركة وسلاحها، امتداد للمعنى الحسّيّ.
١. الموضع الجامع بين رفض الكفر ومبدأ الوِزر — الزمر ٣٩:٧: ﴿إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ﴾ — سورة الزمر (٣٩):٧. هذا الموضع هو الوحيد في القرآن الذي تجمع فيه آية واحدة بين النفي الإلهي عن الرضا بالكفر وبين قانون انفراد كل نفس بوِزرها. الربط البنيوي صريح: الكفر مرفوض إلهيًّا، ومن اختاره يحمل وِزره وحده لا تحمله عنه نفس أخرى.
٢. الوِزر يلازم الحمل والثقل في كل مواضع الجمع — الأنعام ٦:٣١، النحل ١٦:٢٥، طه ٢٠:٨٧، ١٠٠: ﴿وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ — سورة الأنعام (٦):٣١. ﴿لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ — سورة النحل (١٦):٢٥. ﴿مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا﴾ — سورة طه (٢٠):١٠٠. الوِزر في كل حالاته مقرون بالحمل — حمل ثقيل على الظهر يوم القيامة.
٣. قانون الانفراد بالوِزر يتكرر في خمسة مواضع بالصيغة الجامعة ذاتها: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ﴾ — الأنعام (٦):١٦٤، الإسراء (١٧):١٥، فاطر (٣٥):١٨، الزمر (٣٩):٧، النجم (٥٣):٣٨. تكرار الصيغة بعينها في خمسة سياقات متباينة يؤكد أن هذا القانون من ثوابت البنية القرآنية.
٤. نقيض الوِزر: لا وَزَر ولا مَفَرّ — القيامة ٧٥:١١: ﴿كـَلَّا لَا وَزَرَ﴾ — سورة القيامة (٧٥):١١. الوَزَر هنا بمعنى الملجأ والمفرّ. الموضع الوحيد الذي يرد فيه الجذر بهذا المعنى، في سياق يوم القيامة حين يسأل الإنسان عن مكان الفرار — فيُجاب: لا ملجأ.
٥. الوِزر الموضوع — الشرح ٩٤:٢: ﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ﴾ — سورة الشرح (٩٤):٢. الوضع مقابل الحمل — وهي الثنائية البنيوية الوحيدة في الجذر: كل نفس تحمل وِزرها (٦:٣١، ٢٠:١٠٠) في مقابل هذا الوضع الخاص.
الجذر وزر: ٢٧ موضعًا في ١٤ آية، يدور حول حِمل الذنب والمسؤولية الفردية.
١. قانون التكرار الخماسي — جملة ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ﴾ تتكرر بصياغة متطابقة في خمسة مواضع: الأنعام ١٦٤، الإسراء ١٥، فاطر ١٨، الزمر ٧، النجم ٣٨. لا تُشارك صياغة أخرى هذا التكرار الخماسي في مواضع الجذر كلها.
٢. تنوّع السياق الذي تُختتم به الجملة — كل موضع من المواضع الخمسة يصله بمحور مختلف: في الأنعام ١٦٤ مقرونة بـ﴿وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ﴾، وفي الإسراء ١٥ مختومة بـ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا﴾، وفي فاطر ١٨ مكملة بصورة المُثقَل الذي يستغيث ولا يُجاب ﴿وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ﴾، وفي الزمر ٧ واردة في سياق الكفر والشكر، وفي النجم ٣٨ مرتبطة بصحف إبراهيم وموسى.
٣. الجمع أَوۡزَار وسياق الإضلال — الموضع الوحيد الذي يجمع بين وِزۡر شخصي وأَوۡزَار الآخرين في آيةٍ واحدة هو النحل ٢٥: ﴿لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍۗ﴾. الإضلال وحده هو الاستثناء البنيوي الوحيد في الجذر: من أضلّ يحمل من وزر من أُضِلّ بسبب إضلاله هو، لا بدلاً عنه.
٤. وَزَر بمعنى الملجأ — الموضع الوحيد في القرآن: القيامة ١١ ﴿كـَلَّا لَا وَزَرَ﴾، في سياق ﴿يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ﴾. الوَزَر هنا هو الملجأ والمحمل الذي يُعاذ به، وقد انتفى انتفاءً قاطعًا.
٥. وزير = الحامل بالإذن — ورد مرتين فقط (طه ٢٩، الفرقان ٣٥) في سياق الدعاء بالمعاونة، وكلاهما ﴿وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي﴾. الوزير مَن يحمل عن صاحبه بتفويض ورضا، وهو مفارق لحمل وِزۡر الذنب.
إحصاءات جَذر وزر
- المَواضع: 27 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 12 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَزِرُ.
- أَبرَز الصِيَغ: تَزِرُ (5) وَازِرَةٞ (5) وِزۡرَ (5) أَوۡزَارَهُمۡ (2) يَزِرُونَ (2) وَزِيرٗا (2) أَوۡزَارِ (1) أَوۡزَارٗا (1)
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر وزر
- طه — الآية 25–35﴿قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي وَيَسِّرۡ لِيٓ أَمۡرِي وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي يَفۡقَهُواْ قَوۡلِي وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي هَٰرُونَ أَخِي ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيرٗا وَنَذۡكُرَكَ كَثِيرًا إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرٗا﴾
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر وزر
- 27 مَوضعًاالجَذر «وزر» له نَمَط جَمع واحِد: أوزار جَمع التَكسير أفعال (4) — جَمع «وِزر».
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر وزر في القرآن
التثليث الاشتقاقيّ في آية واحدة: تجمع صيغة ﴿لَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ﴾ في آية واحدة الفعل (تَزِرُ، 5 مواضع) واسم الفاعل (وَازِرَةٞ، 5 مواضع) والمصدر (وِزۡرَ، 5 مواضع) — ثلاثة أشكال اشتقاقية من جذر واحد في جملة واحدة، وهو نمط نادر يتكرر خمس مرات في القرآن، مما يجعل صياغة المبدأ مقرونة بالجذر كأنها علامته البنيوية.
انفراد «وَزَر» كملجأ منفيّ (القيامة 11): الموضع الوحيد الذي يأتي فيه الجذر بمعنى «الملجأ» — الجبل أو الحصن الذي يُلتجأ إليه — لا «الحمل». ينفيه القرآن بـ﴿كـَلَّا لَا وَزَرَ﴾ نفيًا مسبوقًا بالردع «كلّا»، ليكون هذا الموضع الوحيد في القرآن الذي ينفي مفهوم الملجأ الجسديّ نفيًا مطلقًا في مقام يوم القيامة.
استعارة الحرب حاملةً لأوزارها (محمد 4): توصف الحرب في ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ﴾ بوصفها كيانًا فاعلًا يحمل أوزاره ثم يضعها عند انتهاء القتال — استعارة بنيوية تُؤنسن الحرب كفاعل يتصرف في حمله، وهي الموضع الوحيد في القرآن الذي تُضاف فيه الأوزار إلى الحرب لا إلى أشخاص.
حصر الوزير في زوج موسى-هارون: كلا موضعَي «وَزِيرٗا» (طه 29 + الفرقان 35، مجموعهما 2 من إجمالي 27) يتعلقان بهارون وزيرًا لموسى حصرًا. في طه 29 يطلب موسى: ﴿وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي﴾، وفي الفرقان 35 يُذكر تحقّق هذا الجعل: ﴿وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا﴾. لا وزير في القرآن سواهما — والوزارة هنا مشاركة في حمل الأمر النبوي لا مجرد صحبة.
الجذر وزر: ٢٧ موضعًا في ١٤ آية، بثلاثة مسالك دلالية متمايزة.
قانون عدم النقل — أعلى تكرار نصّي في الجذر: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ﴾ تكرّرت هذه الصياغة بنصٍّ حرفيٍّ واحد خمس مرات: الأنعام ٦:١٦٤، الإسراء ١٧:١٥، فاطر ٣٥:١٨، الزمر ٣٩:٧، النجم ٥٣:٣٨. قانون واحد مُرسَّخ بتكرار خماسيّ حرفيّ: لا نفسٌ تحمل ثِقل غيرها. وبنيته داخلية: الفعل «تَزِرُ» من الجذر ذاته، فالوازرة = الحاملة للوزر، والمعنى: الحاملةُ لا تحمل وزر سواها.
الأوزار يوم القيامة — حِمل ظاهر على الظهور: ﴿وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ — الأنعام ٦:٣١. وفي النحل ١٦:٢٥ يتضاعف الحمل على المُضِلّ: ﴿لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم﴾ — الإضافة بسبب فعله هو، لا بدلًا عنه. وفي طه ٢٠:١٠٠: ﴿مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا﴾.
الوزير — من يحمل معك: الجذر ذاته يُولّد المُعين: ﴿وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي﴾ — طه ٢٠:٢٩، وكذلك ﴿وَجَعَلۡنَا مَعَهُۥٓ أَخَاهُ هَٰرُونَ وَزِيرٗا﴾ — الفرقان ٢٥:٣٥.
لا ملجأ يوم القيامة: ﴿كـَلَّا لَا وَزَرَ﴾ — القيامة ٧٥:١١. الوزر = الملجأ والحِصن؛ القيامة يوم لا ملجأ.
الوزر المُنقِض للظهر: ﴿وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ﴾ — الشرح ٩٤:٢-٣.
أوزار الحرب ووضعها: ﴿حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَا﴾ — محمد ٤٧:٤. وضع الأوزار = انتهاء الحرب.
الوِزۡر: ثِقَل يُحمَل لا يُنقَل
صور الوزر في المواضع الاثني عشر
الموضع الجامع بين رفض الكفر ومبدأ الوِزر — الزمر ٣٩:٧:
الوِزر يلازم الحمل والثقل في كل مواضع الجمع — الأنعام ٦:٣١، النحل ١٦:٢٥، طه ٢٠:٨٧، ١٠٠:
قانون الانفراد بالوِزر يتكرر في خمسة مواضع بالصيغة الجامعة ذاتها:
نقيض الوِزر: لا وَزَر ولا مَفَرّ — القيامة ٧٥:١١:
الوِزر الموضوع — الشرح ٩٤:٢:
قانون التكرار الخماسي — جملة ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ﴾ تتكرر بصياغة متطابقة في خمسة مواضع: الأنعام ١٦٤، الإسراء ١٥، فاطر ١٨، الزمر ٧، النجم ٣٨. لا تُشارك صياغة أخرى هذا التكرار الخماسي في مواضع الجذر كلها.
تنوّع السياق الذي تُختتم به الجملة — كل موضع من المواضع الخمسة يصله بمحور مختلف: في الأنعام ١٦٤ مقرونة بـ﴿وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَا﴾، وفي الإسراء ١٥ مختومة بـ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا﴾، وفي فاطر ١٨ مكملة بصورة المُثقَل الذي يستغيث ولا يُجاب ﴿وَإِن تَدۡعُ مُثۡقَلَةٌ إِلَىٰ حِمۡلِهَا لَا يُحۡمَلۡ مِنۡهُ شَيۡءٞ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ﴾، وفي الزمر ٧ واردة في سياق الكفر والشكر، وفي النجم ٣٨ مرتبطة بصحف إبراهيم وموسى.
الجمع أَوۡزَار وسياق الإضلال — الموضع الوحيد الذي يجمع بين وِزۡر شخصي وأَوۡزَار الآخرين في آيةٍ واحدة هو النحل ٢٥: ﴿لِيَحۡمِلُوٓاْ أَوۡزَارَهُمۡ كَامِلَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَمِنۡ أَوۡزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٍ﴾. الإضلال وحده هو الاستثناء البنيوي الوحيد في الجذر: من أضلّ يحمل من وزر من أُضِلّ بسبب إضلاله هو، لا بدلاً عنه.
وَزَر بمعنى الملجأ — الموضع الوحيد في القرآن: القيامة ١١ ﴿كـَلَّا لَا وَزَرَ﴾، في سياق ﴿يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ﴾. الوَزَر هنا هو الملجأ والمحمل الذي يُعاذ به، وقد انتفى انتفاءً قاطعًا.
وزير = الحامل بالإذن — ورد مرتين فقط (طه ٢٩، الفرقان ٣٥) في سياق الدعاء بالمعاونة، وكلاهما ﴿وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي﴾. الوزير مَن يحمل عن صاحبه بتفويض ورضا، وهو مفارق لحمل وِزۡر الذنب.