قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر وثق في القُرءان الكَريم — 34 مَوضعًا

34 مَوضعًا22 صيغةالحَقل: العهد واليمين والميثاق

جواب مباشر

معنى جذر وثق في القرآن

معنى جذر «وثق» في القرآن: وثق هو الإحكام الذي يَمنع الانفلات والانفصام: في العهد يكون ميثاقًا يُؤخَذ ولا يُنقَض، وفي التمسُّك يكون عروةً وُثقى لا انفصام لها، وفي الأسر والعذاب يكون وَثاقًا يُشَدّ. ضدُّه النصّيّ في باب الميثاق هو نقض، وضدُّه البِنيويّ داخل الآية الواحدة في باب العروة هو انفصام.

ورد الجذر 34 موضعًا، في 22 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «العهد واليمين والميثاق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وثق من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر وثق في القران، معنى جذر وثق في القرآن، معنى جذر وثق في القرءان، تحليل جذر وثق في القران، دلالة جذر وثق في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر وثق في القُرءان الكَريم

وثق هو الإحكام الذي يَمنع الانفلات والانفصام: في العهد يكون ميثاقًا يُؤخَذ ولا يُنقَض، وفي التمسُّك يكون عروةً وُثقى لا انفصام لها، وفي الأسر والعذاب يكون وَثاقًا يُشَدّ. ضدُّه النصّيّ في باب الميثاق هو نقض، وضدُّه البِنيويّ داخل الآية الواحدة في باب العروة هو انفصام.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجامع ليس مجرّد الإيمان ولا مجرّد العقد، بل شدّة الإلزام والشدّ. ولذلك تجمع المواضع بين أَخْذ الميثاق وعدم نقضه، وشدّ الوثاق، والاستمساك بالعروة الوُثقى. ومن هنا اقترن الجذر في 11 موضعًا من 34 بفعل ﴿أَخَذۡنَا﴾ أو ﴿أَخَذَ﴾ — قاعدة بِنيويّة تَكشف أن الميثاق مَأخوذ لا مُنشَأ.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وثق

يدور وثق على إحكام الرباط الذي يجعل الشيء ملتزمًا أو مشدودًا فلا ينفلت ولا ينفصم: الميثاق يُؤخَذ ولا يُنقَض، والعروة الوُثقى يُستمسَك بها ولا انفصام لها، والوثاق يُشَدّ على الأسير في الدنيا وعلى المعذَّب في الآخرة.

يتضح المعنى في الرَّعد 20 ﴿ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ﴾ وفي البَقَرَة 256 ﴿فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا﴾ وفي محمد 4 ﴿فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ﴾.

الآية المَركَزيّة لِجَذر وثق

الرَّعد 20

﴿ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ﴾

الآية تجعل الميثاق شيئًا مَوثوقًا يقابله النقض، وتُثبِت أن الإحكام لا الإنشاء هو جوهر الجذر: العهد قد يكون، والميثاق إحكامه.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

- مِيثَٰق ومُشتقّاته (الإضافات والأَوصاف): الالتزام الإلهيّ المأخوذ بإحكام (25 موضعًا، أعلى الصيغ كَثافةً) — يُضاف إلى الآخذ ﴿مِيثَٰقَكُمۡ﴾ أو المأخوذ منه ﴿مِيثَٰقَهُمۡ﴾ أو إلى الكتاب ﴿مِّيثَٰقُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ (الأعرَاف 169). - وَاثَقَكُم (المائدة 7) — صيغة المُفاعَلة: الموضع الوحيد الفعليّ بصيغة المفاعلة، تَدلّ على تَبادل الإحكام بين طَرفَين (الله والمُخاطَبين)؛ والآية تَجمع الفعل والاسم في سياق واحد ﴿وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم﴾. - مَوۡثِق (يوسف 66 و80) — الالتزام البَشَريّ بالله بين الأطراف: ثلاث ورودات حصرًا في قصّة يعقوب وبَنيه، يأخذه الأب من البَنين ﴿مَوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ﴾ — مختلف بِنيويًّا عن الميثاق الإلهيّ المأخوذ من الأقوام. - الوُثقى (البقرة 256، لقمان 22): صفة مَقصورة على ﴿ٱلۡعُرۡوَةِ﴾ في كلا الموضعين، تَدلّ على الثبات الذي لا ينفصم. - الوَثاق (محمد 4) ووَثاقَهُۥٓ (الفجر 26): الشدّ الحسّيّ — في الدنيا على الأسير، وفي الآخرة على الكافر ﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ﴾. - يُوثِقُ (الفجر 26) — الفعل المجرَّد: الموضع الفعليّ الوحيد بصيغة المضارع البَسيط، خَتم المصحف على معنى الإيثاق الإلهيّ المُطلَق.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر وثق — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «وثق» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 4 (يُفعِلُ)
~1 مَوضِع
يوثق ×1
ب اسم فاعِل
~14 مَوضِع
ميثاق ×9 ميثاقا ×3 موثقا ×2
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~15 مَوضِع
ميثاقكم ×4 ميثاقهم ×4 ميثاقه ×2 بميثاقهم ×1 وميثاقه ×1 وثاقه ×1 موثقهم ×1 واثقكم ×1
د جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~4 مَوضِع
الوثقى ×2 الميثاق ×1 الوثاق ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وثق

34 موضعًا في 29 آية، تَنتظم في تسعة مَسالك دلاليّة:

1. ميثاق بَني إسرائيل (7 مَواضع — أعلى المسالك): البَقَرَة 63، 83، 84، 93؛ المائدة 12، 70؛ النِّساء 154 (بِمِيثَٰقِهِمۡ + مِّيثَٰقًا) — الميثاق المأخوذ تحت رَفع الطُّور.

2. ميثاق النَّبيِّين (موضعان): آل عِمران 81؛ الأحزاب 7 (مِيثَٰقَهُمۡ + مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا) — الميثاق الأخصّ المأخوذ من رسل الله.

3. ميثاق أهل الكتاب ونَقضه (6 مَواضع): آل عِمران 187؛ النِّساء 155؛ المائدة 7، 13، 14؛ الأعرَاف 169 (مِّيثَٰقُ ٱلۡكِتَٰبِ) — حيث يَظهَر فعل النَّقض مَقرونًا بالميثاق.

4. الميثاق العامّ والمُنذِر (3 مَواضع): البَقَرَة 27؛ الرَّعد 20، 25؛ الحديد 8 — في سياق الإيمان والوفاء.

5. ميثاق بين الأقوام في القتال (3 مَواضع): النِّساء 90، 92؛ الأنفَال 72 — العهد المُحكَم بين جماعتين يَمنع القتال والولاية.

6. مَوثِق يعقوب وبَنيه (3 مَواضع): يوسف 66 (مَوۡثِقٗا + مَوۡثِقَهُمۡ)، 80 (مَّوۡثِقٗا) — الالتزام البَشَريّ المأخوذ بالله.

7. الميثاق الزَّوجيّ الغَليظ (موضع واحد): النِّساء 21 — ﴿وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا﴾.

8. العروة الوُثقى (موضعان): البَقَرَة 256؛ لقمان 22.

9. الوَثاق الحسّيّ (موضعان): محمد 4 (شدّ الأسير)؛ الفجر 26 (وَثاق العذاب الأُخرويّ).

الاقتران البِنيويّ الحاكم: 11 موضعًا من 34 مَقرونة بفعل «أَخَذۡنَا» أو «أَخَذَ»، وثلاثة مَواضع مَوصوفة بـ﴿غَلِيظٗا﴾ (النِّساء 21، 154؛ الأحزاب 7).

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: إحكام يَمنع النَّقض أو الانفصام أو الانفلات.

تَتوزّع الصيغ بين الميثاق (25 موضعًا)، والمَوثِق (3)، والعُروة الوُثقى (2)، والوَثاق (2) — لكنّها كلّها تَحفَظ معنى الشدّ والإلزام، ولا تَخرج عنه ولو في موضع واحد.

مُقارَنَة جَذر وثق بِجذور شَبيهَة

الجذروجه القربالفرق الحاسم
عهدالتزام بين أطرافعهد أصل الالتزام، ووثق إحكامه وتغليظه — والآيتان البَقَرَة 27 والرَّعد 25 يجمعان بينهما: ﴿عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ﴾
عقدربط وإبرامعقد إنشاء رباط، ووثق شدّ الرباط وإلزامه
ربطشدّ أو تثبيتربط أعمّ في التثبيت، ووثق أشدّ في الإلزام والضمان
نقضعلاقة مباشرة بالميثاقنقض حلّ الميثاق وإبطاله، وهو ضدّ وثق في هذا الباب (النِّساء 155، المائدة 13)
فصمالانفصال بعد الإحكامالانفصام هو الضدّ البِنيويّ للوُثقى داخل آية واحدة (البَقَرَة 256)

اختِبار الاستِبدال

اختبار الاستبدال على ثلاثة مَحاور:

- لو وُضع ﴿عَهۡد﴾ مكان ﴿مِيثَٰق﴾ في الرَّعد 20 و25 لَفاتت شدّة الأخذ والإحكام، ولَخرج معنى ﴿غَلِيظٗا﴾ (النِّساء 21، 154؛ الأحزاب 7) عن الأَلف. - لو وُضع «رَبط» مكان ﴿وَثَاق﴾ في محمد 4 لَفات قَيد الأسر، ولو وُضع مكان ﴿وَثَاقَهُۥٓ﴾ في الفجر 26 لَفات وَصف الإيثاق المُطلَق. - لو وُضع «لَا ٱنقِطَاعَ» مكان ﴿لَا ٱنفِصَامَ﴾ في البَقَرَة 256 لَفات معنى الانفصال بعد الإحكام — والوُثقى تَستدعي فِصمًا لا قَطعًا، لأن المُستمسَك بها مَوثوق لا مَوصول فحسب.

الفُروق الدَقيقَة

- الميثاق ≠ المَوثِق: الميثاق في غالبه إلهيّ مأخوذ من قوم أو نَبيِّين أو أزواج (27 موضعًا)؛ والمَوثِق التزام بَشَريّ يأخذه طَرف من طَرف بالله، حَصرًا في قصّة يعقوب (يوسف 66، 80 — 3 مَواضع). - الوُثقى لا تَرِد إلّا مع العُروة في موضعَيها (البَقَرَة 256، لقمان 22)، وفيهما معنى الثبات الذي لا ينفصم، وكلا الموضعَين يُسبَقهما فعل ﴿ٱسۡتَمۡسَكَ﴾. - الوَثاق في القتال (محمد 4) والعذاب (الفجر 26) يُبرز الشدّ الحسّيّ بعد أن كان الميثاق شدًّا معنويًّا — وتَتابُع الجذر في خاتمة المصحف يَنقل المعنى من شدّ الأسير في الدنيا إلى وَثاق العذاب في الآخرة. - ميثاق ↔ عهد: يَجتمعان في البَقَرَة 27 والرَّعد 25 بصيغة ﴿عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ﴾ — العهد هو المُبرَم، والميثاق إحكام ذلك العهد. - مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا ثلاث مَرّات (النِّساء 21، 154؛ الأحزاب 7) — وَصف ﴿غَلِيظٗا﴾ مَقصور على الميثاق دون سائر مُرادفاته، يَكشف أن الإحكام مَوصوف بالغِلَظ في أعلى دَرجاته.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العهد واليمين والميثاق.

في حقل الإيمان والتصديق يَظهر وثق من جهة إلزام الإيمان والعهود؛ وهو يُجاور حقل الربط والعقد لأن صورته الأصليّة إحكام رباط يَمنع النقض. ويتقاطع مع حقل القتال والعذاب في الوَثاق الحسّيّ (محمد 4، الفجر 26)، فيَجمع الجذر بين الإلزام المعنويّ والشدّ الحسّيّ في نسق واحد.

مَنهَج تَحليل جَذر وثق

فُرّقت الصيغ بحسب مَجالاتها: الميثاق الإلهيّ، والمَوثِق البَشَريّ، والعُروة الوُثقى، والوَثاق الحسّيّ. ثم اختُبر الجامع في كلّ موضع: هل يَحفَظ معنى الإحكام أو الشدّ أو الإلزام؟ فكان الجواب نَعم في 34/34. والقاعدة البِنيويّة الكبرى — اقتران «أَخَذۡنَا» أو «أَخَذَ» في 11 موضعًا — تَدلّ على أن الميثاق مَأخوذ لا مُنشَأ، وأن الجذر يَصف الفِعل بعد العَقد لا العَقد ذاته.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نقض)

وثق يملك ضدًا نصيًا واضحًا في باب الميثاق، هو نقض. الميثاق إحكام عهد، ونقضه حلّ ذلك الإحكام بعد أخذه؛ لذلك تتكرر الصيغة في البقرة والنساء والمائدة والرعد، وتبلغ قوة خاصة في الرعد 20 حيث يرد الوفاء بالعهد مع نفي نقض الميثاق. وهناك علاقة ثانية في باب العروة الوثقى مع فصم: العروة الوثقى لا انفصام لها، فالفصم صورة انقطاع الرباط بعد وثاقه، لكنها أضيق من نقض الميثاق لأنها مرتبطة بصورة العروة لا بكل استعمالات وثق. أما عرو ومسك ووصل وعهد فهي مكونات أو ملازمات لمعنى الإحكام، وليست أضدادًا مستقلة إلا بقدر ما تدخل في شاهد الفصم أو النقض.

نقضضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 5 موضِع
الرَّعد 20
﴿ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ﴾؛ الوفاء بالعهد يقابل نفي نقض الميثاق في صيغة موجزة.
البَقَرَة 27
﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾؛ النقض يقع بعد الميثاق، فيصور حل الرباط بعد إحكامه.
الرَّعد 25
﴿وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ﴾؛ يتكرر نمط النقض بعد الميثاق مع القطع والإفساد.
  • بعد ميثاقه تجعل النقض فعلا لاحقا على إحكام سابق لا مجرد ترك ابتداء.
  • اقتران النقض بالقطع في موضعي البقرة والرعد يقوي صورة حل الروابط.
أَضداد ثانَويَّة 1
فصممُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
البَقَرَة 256
﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾؛ العروة الوثقى تقابلها صورة الانفصام المنفي عنها.
  • الفصم ليس ضد كل الميثاق، لكنه يكشف ما تمنعه الوثقى في صورة العروة.
  • النفي في لا انفصام لها يجعل العلاقة بيانًا لقوة الوثاق لا وقوعًا للانقطاع.

نَتيجَة تَحليل جَذر وثق

وثق قرءانيًّا إحكام رباط أو التزام يَمنع الانفلات والانفصام. يَنتظم في 34 موضعًا و29 آية و22 صيغة، يُقابله في باب الميثاق نَقض وفي باب العُروة الوُثقى انفصام. ويَنقَسم إلى تسعة مَسالك بَين الإلهيّ والبَشَريّ والمعنويّ والحسّيّ، يَجمعها الإحكام.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر وثق

- البَقَرَة 256: ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ - آل عِمران 81: ﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكۡمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ قَالُوٓاْ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُواْ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ - النِّسَاء 21: ﴿وَكَيۡفَ تَأۡخُذُونَهُۥ وَقَدۡ أَفۡضَىٰ بَعۡضُكُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا﴾ - النِّسَاء 155: ﴿فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ وَكُفۡرِهِم بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَقَتۡلِهِمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَقَوۡلِهِمۡ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ - المَائدة 7: ﴿وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم بِهِۦٓ إِذۡ قُلۡتُمۡ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ - يُوسُف 66: ﴿قَالَ لَنۡ أُرۡسِلَهُۥ مَعَكُمۡ حَتَّىٰ تُؤۡتُونِ مَوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأۡتُنَّنِي بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمۡۖ فَلَمَّآ ءَاتَوۡهُ مَوۡثِقَهُمۡ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ﴾ - الرَّعد 20: ﴿ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ﴾ - الأحزَاب 7: ﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَٰقَهُمۡ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٖ وَإِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۖ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا﴾ - مُحمد 4: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ - الحدِيد 8: ﴿وَمَا لَكُمۡ لَا تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ لِتُؤۡمِنُواْ بِرَبِّكُمۡ وَقَدۡ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ - الفَجر 26: ﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ﴾ - لُقمَان 22: ﴿وَمَن يُسۡلِمۡ وَجۡهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر وثق

- اقتران أَخْذ + ميثاق قاعدة بِنيويّة: 11 موضعًا من 34 (أي ثُلُث المواضع) مَقرونة بفعل ﴿أَخَذۡنَا﴾ (6 مَرّات) أو ﴿أَخَذَ﴾ (5 مَرّات) — والميثاق في القرءان مَأخوذ لا مُنشَأ، يُؤكّد أن جوهر الجذر إحكام الموجود لا إبرام جديد. - ﴿غَلِيظٗا﴾ صفة مُلازِمة للميثاق دون مُرادفاته: ثلاث آيات تَجمع الجذر بـ﴿غَلِيظٗا﴾ (النِّساء 21، 154؛ الأحزاب 7) — تَدلّ على أن الإحكام يَقبل دَرجات، وأن أَعلى دَرجاته تَتعلّق بثلاثة مَواثيق كُبرى: الزَّوجيّ، وبَني إسرائيل تحت الطُّور، والنَّبيِّين. - تَتابُع الوَثاق في خاتمة المصحف: الجذر يَنتقل من ﴿فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ﴾ (محمد 4) — الشدّ الحسّيّ على الأسير في الدنيا — إلى ﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ﴾ (الفجر 26) — وَثاق العذاب الأُخرويّ الذي لا يَبلغ أحدٌ شدّته. تَتابُع بِنيويّ يَنقل المعنى من الشدّ البَشَريّ إلى الشدّ الإلهيّ المُطلَق. - المائدة 7 موضع فريد للجَمع بين الفعل والاسم: ﴿وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم بِهِۦٓ﴾ — الموضع الوحيد الذي يَجتمع فيه الاسم (مِيثَٰق) والفعل (وَاثَقَ) في آية واحدة، يُؤكّد معنى المُفاعَلة المُتبادَلة في إحكام العهد. - العُروة الوُثقى دائمًا مع ﴿ٱسۡتَمۡسَكَ﴾: الموضعان (البَقَرَة 256، لقمان 22) يَسبقهما الفعل نفسه ﴿فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ﴾ — قاعدة لُغويّة قُرءانيّة: الوُثقى لا تُذكَر إلّا في سياق الإمساك بها، ولا توصَف بها إلّا العُروة. - المَوثِق حَصرًا في يوسف: ثلاث ورودات (يوسف 66 مرّتان، 80) — الجذر يَعرف صيغةً خاصّة بالتفاعل البَشَريّ الذي يُؤخَذ بالله، ولا تَرِد هذه الصيغة في أيّ سياق آخر من القرءان.

١. الأصل الجامع: وثق في القرءان إحكام رباط أو التزام يَمنع الانفلات والانفصام — ينتظم في ٣٦ موضعًا بـ٢٩ آية، تتوزّع على أربع صيغ رئيسية: الميثاق (٢٨ موضعًا)، والمَوثِق (٣)، والعُروة الوُثقى (٢)، والوَثاق (٢)، والفعل يُوثِق (١).

٢. ﴿غَلِيظٗا﴾ صفة مُلازِمة للميثاق دون مُرادفاته: ثلاث آيات بالضبط تجمع الجذر بـ﴿غَلِيظٗا﴾: النِّساء ٢١ ﴿وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا﴾، والنِّساء ١٥٤ ﴿وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا﴾، والأحزاب ٧ ﴿وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا﴾ — ثلاثة مواثيق كبرى: الزَّوجيّ، وبَني إسرائيل تحت الطُّور، والنَّبيِّين.

٣. العُروة الوُثقى دائمًا مع ﴿ٱسۡتَمۡسَكَ﴾: كلا الموضعين يَسبقهما الفعل نفسه — البَقَرَة ٢٥٦ ﴿فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا﴾، ولقمان ٢٢ ﴿فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ﴾ — قاعدة بنيوية: الوُثقى لا تُذكَر إلّا في سياق الإمساك بها.

٤. المَوثِق حَصرًا في يوسف: موضعان في آية واحدة (يوسف ٦٦) ﴿حَتَّىٰ تُؤۡتُونِ مَوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ ... فَلَمَّآ ءَاتَوۡهُ مَوۡثِقَهُمۡ﴾، وموضع ثالث (يوسف ٨٠) ﴿أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ﴾ — هذه الصيغة للتفاعل البشري المأخوذ بالله، ولا تَرِد في أيّ سياق آخر.

٥. المائدة ٧ موضع فريد للجَمع بين الاسم والفعل: ﴿وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم بِهِۦٓ﴾ — الموضع الوحيد الذي يجتمع فيه الاسم (مِيثَٰق) والفعل المُفاعِل (وَاثَقَ) في آية واحدة.

٦. تَتابُع الوَثاق من البشري إلى الإلهي: الجذر ينتقل من ﴿فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ﴾ (محمد ٤) — الشدّ الحسّيّ على الأسير — إلى ﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ﴾ (الفجر ٢٦) في سياق يوم القيامة ﴿فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٞ﴾ — وثاق لا يبلغ أحدٌ شدّته.

٧. نقض ضدّ الميثاق في خمس آيات: البَقَرَة ٢٧، النِّساء ١٥٥، المائدة ١٣، الرَّعد ٢٠، الرَّعد ٢٥ — يُثبِت أن الجذر إحكام يَقابله النقض لا مجرّد عهد يُنسى.

١. اقتران أَخْذ + مِيثاق قاعدة بِنيويّة: اثنتا عَشرة آيةً من تِسعٍ وعِشرين تَجمع الجذر بفعل ﴿أَخَذۡنَا﴾ (ثَمانِ مَرّات) أو ﴿أَخَذَ﴾ (أَربع مَرّات) — والمِيثاق في القرءان مَأخوذ لا مُنشَأ، يُؤكّد أَنَّ جَوهر الجذر إحكام رباط سابِق لا تَحرير التزام جديد.

٢. ﴿غَلِيظٗا﴾ صفة مُلازِمة للمِيثاق دون سِواه: ثَلاث آيات تَجمع الجذر بـ﴿غَلِيظٗا﴾ — النِّسَاء 21 و154 والأحزَاب 7 — وتَتعلَّق بِثَلاثة مَواثيق كُبرى: الزَّوجيّ، وبَني إسرائيل تَحت الطُّور، والنَّبيِّين. ولا تَأتي ﴿غَلِيظٗا﴾ وَصفًا لِعَهد أَو إلزام من جُذور أُخرى في هذه السِّياقات.

٣. العُروة الوُثقى لا تُذكَر إلّا مع ﴿ٱسۡتَمۡسَكَ﴾: الموضعان المُتطابِقان — البَقَرَة 256 ولُقمَان 22 — يَسبقهما الفعل نفسه ﴿فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ﴾ حَرفًا بِحَرف. الوُثقى صفةٌ لا تُعطى إلّا لِلعُروة، والعُروة لا تُذكَر في القرءان إلّا بِهذا الاستِمساك.

٤. المَوثِق حَصرٌ مُطلَق في يُوسُف: ثَلاث وَرَدات (يُوسُف 66 مَرَّتين في آيةٍ واحدة، و80) — الجذر يَعرف صِيغةً خاصَّة لِلالتزام البَشَريّ المَأخوذ بالله بين طَرَفين، ولا تَرِد هذه الصِّيغة في سِياق آخر من القرءان، ممّا يَجعَل قصّة يَعقوب موضِعًا فريدًا لِهذا المَسلَك.

٥. تَقابُل الفَجر 25-26 بِنيةٌ مُتوازِيَة: ﴿فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُۥٓ أَحَدٞ ۝ وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ﴾ — آيَتان مُتَتاليتان تَشتَرِكان في البِنية نفسِها (نَفي + فعل + مَفعول مُطلَق + أَحَد) وتُصوِّران العذاب والشَّدَّ بوصفهما وَجهَين لا يَبلُغ أَحَدٌ شِدَّتَهما. المَفعول المُطلَق ﴿وَثَاقَهُۥٓ﴾ يُفيد أَنَّ ما يُوثِقه هو مَعيار لِكُلِّ وَثاق.

إحصاءات جَذر وثق

  • المَواضع: 34 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 22 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مِيثَٰقَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: مِيثَٰقَ (5) مِيثَٰقَكُمۡ (4) مِّيثَٰقًا (3) مِيثَٰقِهِۦ (2) مِّيثَٰقَهُمۡ (2) مِيثَٰقَهُمۡ (2) ٱلۡوُثۡقَىٰ (1) مِّيثَٰقٌ (1)

أَبواب الفِعل لِجَذر وثق

الجامِع الدلاليّ في «وثق» هو الشَدّ المُحكَم الذي لا يَنفَصِم — سَواء أَكان شَدّ التِزام بَين طَرَفَين (الميثاق)، أَم شَدّ القَيد على الأَسير (الوَثاق)، أَم شَدّ العُروَة التي يُستَمسَك بها (الوُثقَى). والقُرءان وَزَّع هذه الإحكام على ثَلاثَة مَسالِك بِنيويَّة لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: المُفاعَلَة في «واثَقَ» تَكشِف الالتِزام المُتَبادَل بَين فاعِلَين (الله وعِبادِه)، والإفعال في «يُوثِقُ» يَكشِف فِعل التَقييد الواقِع من فاعِل عَلى مَفعول، والأَسماء (ميثاق/مَوثِق/وَثاق/وُثقَى) تُجَسِّد المَشدود نَفسه بَعد ثُبوته. ومَدار الفَرق: هل الشَدّ التِزام مُتَبادَل؟ أَم تَقييد واقِع؟ أَم نَتيجَة شَدّ مُحكَم قائمَة؟ وكَشَفَت الفَجر ٢٦ مَوضِع تَفريق صَريح: ﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ﴾ — الإفعال (يُوثِق) فِعل التَقييد، والاسم (وَثاق) المَشدود نَفسه، في آيَة واحِدَة.

وَاثَقَ — المُفاعَلَة (الالتِزام المُتَبادَل) ×1
وَاثَقَكُم
صيغَة المُفاعَلَة في «واثَقَ» تَقتَضي طَرَفَين فاعِلَين يَتَبادَلان شَدّ الالتِزام — فالمُفاعَلَة لا تَقوم إلا بِاثنَين. وقَد ورَدَت في القُرءان في مَوضِع فَريد واحِد: ﴿وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم بِهِۦٓ إِذۡ قُلۡتُمۡ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ﴾ (المائدة ٥:٧). والمَوضِع كاشِف لِخُصوصيَّة الصيغَة من ثَلاثَة وُجوه: الأَوَّل أَنَّ الفاعِل المُذكور هو الله نَفسه، فالمُواثَقَة لا تَجري بَين العَبد وَالعَبد بَل بَين الرَبّ وَعِبادِه. الثاني أَنَّ الآيَة جَمَعَت المَصدَر الاسميّ ﴿وَمِيثَٰقَهُ﴾ والفِعل المُفاعِليّ ﴿وَاثَقَكُم﴾ في تَتابُع واحِد — فالميثاق ثَمَرَة المُواثَقَة. الثالث أَنَّ الالتِزام المُتَبادَل قابَلَه القَول مِنَ الجِهَة الأُخرَى ﴿إِذۡ قُلۡتُمۡ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ﴾ — وهذا قَرينَة قاطِعَة عَلى أَنَّ المُفاعَلَة تَتَطَلَّب إقرارًا من الطَرَف الثاني. والفَرق مَع الإفعال «يُوثِقُ» (الفجر ٢٦) صَريح: الإفعال تَقييد قَهريّ لا يَملِك المَقيَّد فيه إقرارًا، والمُفاعَلَة شَدّ مُتَبادَل يَنطِق فيه الطَرَف الثاني سَمعًا وطاعَة.
  • ﴿وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم بِهِۦٓ إِذۡ قُلۡتُمۡ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ (المائدة ٥:٧)
أَوثَقَ — الإفعال (التَقييد القَهريّ) ×1
يُوثِقُ
همزَة الإفعال في «أَوثَقَ» تُفيد إيقاع فِعل الشَدّ من فاعِل عَلى مَفعول بِلا مُشارَكَة من المَفعول. ولم تَرِد الصيغَة فِعلًا إلا في مَوضِع واحِد بِالغ الكَثافَة: ﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ﴾ (الفجر ٨٩:٢٦). والآيَة تَجمَع البابَين في تَركيب واحِد: الفِعل ﴿يُوثِقُ﴾ (الإفعال) والاسم ﴿وَثَاقَهُۥٓ﴾ (المَفعول المَشدود)، فَتَكشِف القانون البِنيويّ: الإفعال هو فِعل التَقييد، والاسم هو المُقَيَّد. والسياق سياق عَذاب آخِرويّ يَنفي أَن يَكون لأَحَد قُدرَة عَلى مِثل هذا التَقييد. والفَرق مَع المُفاعَلَة «واثَقَ» (المائدة ٧) قاطِع: المُفاعَلَة تَستَدعي إقرار الطَرَف الثاني ﴿إِذۡ قُلۡتُمۡ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ﴾، والإفعال يُسلِّط الفِعل دون إقرار. وكَذلِك يَنبَغي أَن يُلاحَظ أَنَّ الفِعل في الفَجر جاء عَلى صيغَة المُضارِع المَنفيّ — أَيّ نَفي القُدرَة لا نَفي الوُقوع — وهذا يَكشِف أَنَّ التَوثيق هنا مَنسوب لِفاعِل أَعلى مَقام.
  • ﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ﴾ (الفجر ٨٩:٢٦)
الأَسماء والمَصادِر — ميثاق/مَوثِق/وَثاق/وُثقَى (المَشدود الثابِت) ×32
مِيثَٰقَ
تَستَأثِر الأَسماء والمَصادِر بِأَكثَر من ٩٤٪ من مَواضِع الجَذر (٣٢ من ٣٤)، وتَتَفَرَّع إلى أَربَع صيَغ كُلُّ صيغَة تَحمِل قانونًا دلاليًّا مُتَمَيِّزًا:

[١] «ميثاق» (٢٥ مَوضِعًا): الالتِزام المُؤَكَّد المَأخوذ، يَجري دائمًا في صيغَة «أَخَذَ ميثاق» أَو «نَقَضَ ميثاق». فاعِله الله في كُلّ مَواضِعه ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ (البقرة ٢:٨٣؛ المائدة ٥:١٢؛ ٥:٧٠)، وأَطرافه إمّا بَنو إسرائيل، أَو النَّبيِّون ﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَٰقَهُمۡ﴾ (الأحزاب ٣٣:٧)، أَو أَهل الكِتاب، أَو المُؤمِنون ﴿وَقَدۡ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ (الحديد ٥٧:٨). ويُوصَف غالِبًا بِـ﴿غَلِيظٗا﴾ (النساء ٤:٢١، ٤:١٥٤؛ الأحزاب ٣٣:٧) — وهذا الوَصف لا يَلحَق إلا الميثاق دون سائر الأَسماء.

[٢] «مَوثِق» (٣ مَواضِع): الالتِزام المَأخوذ بَين البَشَر بِاسم الله شاهِدًا، ولا يَرِد إلا في قِصَّة يوسُف ﴿حَتَّىٰ تُؤۡتُونِ مَوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ﴾ (يوسُف ١٢:٦٦) ﴿أَنَّ أَبَاكُمۡ قَدۡ أَخَذَ عَلَيۡكُم مَّوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ﴾ (يوسُف ١٢:٨٠). الفَرق مَع «ميثاق»: المَوثِق بَشَريّ-بَشَريّ بِشاهِد إلَهيّ، والميثاق إلَهيّ-بَشَريّ مُباشَر.

[٣] «وَثاق» (مَوضِعان): القَيد المادّيّ — قَيد الأَسير في القِتال ﴿فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ﴾ (محمد ٤٧:٤)، وقَيد العَذاب في الآخِرَة ﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ﴾ (الفجر ٨٩:٢٦). الفَرق مَع «ميثاق»: الميثاق التِزام، والوَثاق قَيد مادّيّ.

[٤] «الوُثقَى» (مَوضِعان): العُروَة التي يُستَمسَك بها وَلا تَنفَصِم ﴿فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ﴾ (البقرة ٢:٢٥٦؛ لقمان ٣١:٢٢). صيغَة التَفضيل «فُعلَى» تَدُلّ عَلى الأَوثَق المُطلَق — وهي الإيمان بِالله، فاللَّفظ مَحجوز لِالعَلاقَة الإيمانيَّة المُحكَمَة.

  • ﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ﴾ (البقرة ٢:٦٣)
  • ﴿وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكۡمَةٖ﴾ (آل عمران ٣:٨١)
  • ﴿وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا﴾ (النساء ٤:٢١)
  • ﴿وَرَفَعۡنَا فَوۡقَهُمُ ٱلطُّورَ بِمِيثَٰقِهِمۡ﴾ (النساء ٤:١٥٤)
  • ﴿فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ لَعَنَّٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَٰسِيَةٗۖ﴾ (المائدة ٥:١٣)
  • ﴿حَتَّىٰ تُؤۡتُونِ مَوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأۡتُنَّنِي بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمۡۖ﴾ (يوسف ١٢:٦٦)
  • ﴿فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ﴾ (البقرة ٢:٢٥٦)
  • ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ﴾ (محمد ٤٧:٤)
  • ﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَٰقَهُمۡ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٖ وَإِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۖ وَأَخَذۡنَا مِنۡهُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا﴾ (الأحزاب ٣٣:٧)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — الفَجر ٨٩:٢٦ مَوضِع تَفريق صَريح بَين البابَين الفِعليَّين والاسم في آيَة واحِدَة: ﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ﴾. الفِعل «يُوثِقُ» (الإفعال) يَدُلّ عَلى فِعل التَقييد، والاسم «وَثاقَه» يَدُلّ عَلى القَيد المَشدود نَفسه. وكَون الآيَة كَلِمَتَين فِعليَّتَين فَقَط (يُوثِق + وَثاق) من نَفس الجَذر يَجعَلها أَكثَف مَوضِع لِكَشف الفَرق البِنيويّ بَين الفِعل والاسم في كُلّ الجَذر.
  • المُفاعَلَة في المائدة ٥:٧ مَوضِع فَريد (١ من ٣٤): ﴿وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم بِهِۦٓ إِذۡ قُلۡتُمۡ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ﴾. والآيَة جَمَعَت الاسم (ميثاق) والفِعل المُفاعِليّ (واثَق) في تَركيب واحِد — فالمُفاعَلَة فِعل، والميثاق ثَمَرَتُه. ولا يَتَكَرَّر هذا الجَمع في القُرءان كُلِّه.
  • تَوزيع الفاعِل قانون بِنيويّ صارِم: «أَخَذَ ميثاق» يَرِد في ٢٤ من ٢٥ مَوضِع ميثاق — فاعِله الله في كُلِّها ﴿أَخَذۡنَا﴾ ﴿أَخَذَ ٱللَّهُ﴾. أَمّا «نَقَضَ» فَفاعِله البَشَر دائمًا ﴿فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ﴾ (النساء ٤:١٥٥؛ المائدة ٥:١٣). فالميثاق يُؤخَذ من الله ويُنقَض من البَشَر — لا عَكس.
  • وَصف «غَلِيظًا» مَحجوز لِالميثاق وَحدَه (النساء ٤:٢١؛ ٤:١٥٤؛ الأحزاب ٣٣:٧). ولا يَرِد «مَوۡثِقٗا غَلِيظٗا» ولا «وَثَاقٗا غَلِيظٗا» ولا «وُثۡقَىٰ غَلِيظٗا». ويُلاحَظ أَنَّ المَواضِع الثَلاثَة جَمَعَت بَين أَهَمّ ثَلاثَة سياقات: ميثاق الزَوجَين ﴿وَأَخَذۡنَ مِنكُم مِّيثَٰقًا غَلِيظٗا﴾، وميثاق بَني إسرائيل عِند الطور، وميثاق النَبيِّين.
  • «المَوثِق» مَحجوز لِسِياق يوسُف وَحدَه (يوسُف ١٢:٦٦؛ ١٢:٨٠): إنَّه التِزام بَشَريّ-بَشَريّ يُتَّخَذ الله فيه شاهِدًا ﴿مِّنَ ٱللَّهِ﴾. والقُرءان يُمَيِّز بِنيويًّا: ميثاق = إلَهيّ-بَشَريّ، مَوثِق = بَشَريّ-بَشَريّ بِشاهِد إلَهيّ. وكِلا المَوضِعَين يَفصِل بَين أَخذ المَوثِق (ضَمان) وتَنفيذه — فالأَوَّل قَبل الرَحيل، والثاني تَذكير بِالعَهد بَعد ضَياع يوسُف.
  • «الوُثقَى» (البقرة ٢:٢٥٦؛ لقمان ٣١:٢٢) تَقتَرِن دائمًا بِفِعل ﴿ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ﴾ — والاستِمساك فِعل البَشَر، والوُثقَى وَصف العُروَة. والصيغَة «فُعلَى» تَفضيليَّة — أَوثَق ما يُمكِن أَن يُستَمسَك بِه. وفي البَقَرَة ٢:٢٥٦ زِيدَ ﴿لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ﴾ صَريحًا — فالوُثقَى لا تَنفَصِم، والميثاق يُنقَض. هذا تَقابُل بِنيويّ بَين صيغَتَين من جَذر واحِد.
  • «الوَثاق» (محمد ٤٧:٤؛ الفجر ٨٩:٢٦) قَيد مادّيّ يُشَدّ شَدًّا: ﴿فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ﴾ (قَيد الأَسير في القِتال)، ﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ﴾ (قَيد العَذاب في الآخِرَة). ويُلاحَظ أَنَّ كِلا المَوضِعَين أَتى بَعد فِعل صَريح — «شُدّوا» في الأَوَّل و«يُوثِقُ» في الثاني — فالوَثاق دائمًا مَفعول مَشدود، لا يَقوم بِنَفسه.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر وثق

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر وثق

  • 34 مَوضعًا
    الجَذر «وثق» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر وثق

  • ﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران
  • ﴿بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٌ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٌ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر وثق في القرآن

  • اقتران أَخْذ + ميثاق قاعدة بِنيويّة:

    11 موضعًا من 34 (أي ثُلُث المواضع) مَقرونة بفعل ﴿أَخَذۡنَا﴾ (6 مَرّات) أو ﴿أَخَذَ﴾ (5 مَرّات) — والميثاق في القرءان مَأخوذ لا مُنشَأ، يُؤكّد أن جوهر الجذر إحكام الموجود لا إبرام جديد.

  • ﴿غَلِيظٗا﴾ صفة مُلازِمة للميثاق دون مُرادفاته:

    ثلاث آيات تَجمع الجذر بـ﴿غَلِيظٗا﴾ (النِّساء 21، 154؛ الأحزاب 7) — تَدلّ على أن الإحكام يَقبل دَرجات، وأن أَعلى دَرجاته تَتعلّق بثلاثة مَواثيق كُبرى: الزَّوجيّ، وبَني إسرائيل تحت الطُّور، والنَّبيِّين.

  • تَتابُع الوَثاق في خاتمة المصحف:

    الجذر يَنتقل من ﴿فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ﴾ (محمد 4) — الشدّ الحسّيّ على الأسير في الدنيا — إلى ﴿وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُۥٓ أَحَدٞ﴾ (الفجر 26) — وَثاق العذاب الأُخرويّ الذي لا يَبلغ أحدٌ شدّته. تَتابُع بِنيويّ يَنقل المعنى من الشدّ البَشَريّ إلى الشدّ الإلهيّ المُطلَق.

  • المائدة 7 موضع فريد للجَمع بين الفعل والاسم:

    ﴿وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم بِهِۦٓ﴾ — الموضع الوحيد الذي يَجتمع فيه الاسم (مِيثَٰق) والفعل (وَاثَقَ) في آية واحدة، يُؤكّد معنى المُفاعَلة المُتبادَلة في إحكام العهد.

  • العُروة الوُثقى دائمًا مع ﴿ٱسۡتَمۡسَكَ﴾:

    الموضعان (البَقَرَة 256، لقمان 22) يَسبقهما الفعل نفسه ﴿فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ﴾ — قاعدة لُغويّة قُرءانيّة: الوُثقى لا تُذكَر إلّا في سياق الإمساك بها، ولا توصَف بها إلّا العُروة.

  • المَوثِق حَصرًا في يوسف:

    ثلاث ورودات (يوسف 66 مرّتان، 80) — الجذر يَعرف صيغةً خاصّة بالتفاعل البَشَريّ الذي يُؤخَذ بالله، ولا تَرِد هذه الصيغة في أيّ سياق آخر من القرءان.