قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر هون في القُرءان الكَريم — 30 مَوضعًا

30 مَوضعًا16 صيغةالحَقل: الذل والهوان

جواب مباشر

معنى جذر هون في القرآن

معنى جذر «هون» في القرآن: هون: خفة القدر أو الأمر في الميزان؛ فإن تعلقت بالشخص أو الجزاء أو الأصل المادي كانت هوانًا وإسقاطًا للمنزلة، وإن تعلقت بالفعل أو الحكم كانت يسرًا وخفة، وإن تعلقت بالمشي كانت تواضعًا وسكينة لا ذلًا.

ورد الجذر 30 موضعًا، في 16 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الذل والهوان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر هون من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر هون في القران، معنى جذر هون في القرآن، معنى جذر هون في القرءان، تحليل جذر هون في القران، دلالة جذر هون في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر هون في القُرءان الكَريم

هون: خفة القدر أو الأمر في الميزان؛ فإن تعلقت بالشخص أو الجزاء أو الأصل المادي كانت هوانًا وإسقاطًا للمنزلة، وإن تعلقت بالفعل أو الحكم كانت يسرًا وخفة، وإن تعلقت بالمشي كانت تواضعًا وسكينة لا ذلًا.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الخيط الجامع هو الخفة: خفة قدر مذمومة، أو خفة أمر في القدرة، أو خفة حركة محمودة.

- الهوان والإهانة: 25 موضعًا، تشمل العذاب المهين/الهون، الماء المهين، مهينًا وصفًا للإنسان، وأهانن. - الهين والأهون: 4 مواضع، في مريم 9 و21، والنور 15، والروم 27. - هونًا في المشي: موضع واحد في الفرقان 63.

بهذا لا يصح حصر الجذر في الذل وحده، ولا مساواة «هين» بـ«مهين»؛ فالجذر يجمعها من جهة خفة القدر أو الأمر، ويفصلها السياق.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر هون

استقراء مواضع هون في البيانات الداخلية يبين أن الجذر لا يدور على الذل وحده، ولا على اللين وحده، بل على خفة القدر أو خفة الأمر في الميزان القرآني.

تتفرع المواضع إلى ثلاث شعب متصلة:

1. الهوان والإهانة وإسقاط القدر: وهي الكتلة الغالبة، وفيها عذاب مهين، عذاب الهون، ماء مهين، مهين وصفًا للإنسان، و﴿رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ﴾. الخفة هنا سقوط منزلة أو حقارة قدر أو جزاء يكسر الاستكبار. 2. الهين والأهون: وفيها يكون الأمر خفيفًا يسيرًا في ميزان القدرة أو الحكم، مثل ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ﴾ و﴿وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ﴾، ومقابلها في النور ﴿وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾. 3. الهون المحمود في المشي: موضع واحد هو ﴿يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا﴾، وهو خفض للنفس وسكينة في الحركة لا هوان مذموم.

إجمالي الجذر في ملف البيانات الداخلي هو 30 موضعًا داخل 30 آية، عبر 12 صيغة معيارية في الصيغ المعيارية و16 صورة مضبوطة في الصور المضبوطة. لذلك صُحح الحقل الفارغ إلى «الذل والهوان» مع بيان الوجه الثانوي في التواضع والانكسار.

الآية المَركَزيّة لِجَذر هون

الأحقَاف 20

﴿فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾

هذه الآية تكشف الوجه الغالب: الهون جزاء يسقط القدر في مقابل الاستكبار.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغة المعيارية الصيغ المعياريةالعددالزاوية الدلالية
مهين/المهين14وصف غالب للعذاب، ومعه الماء المهين والإنسان المهين
مهينا4عذابًا مهينًا
الهون3عذاب الهون/العذاب الهون
هين2سهولة الأمر على الله
تركيبات مفردة: أهانن، أهون، مهانا، هون، هونا، هينا، يهن7وجوه مفردة للهوان أو اليسر أو التواضع

العد الصرفي: 12 صيغة معيارية في الصيغ المعيارية، و16 صورة مضبوطة في الصور المضبوطة، و30 موضعًا خامًا.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر هون — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «هون» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 مَوضِع
هون ×1 مهانا ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~1 مَوضِع
يهن ×1
ج اسم مُعَرَّف بِأَل
~3 مَوضِع
الهون ×3
د اسم نَكِرة
~3 مَوضِع
هينا ×1 أهانن ×1 هونا ×1
ه اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~4 مَوضِع
مهينا ×4
و جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~17 مَوضِع
مهين ×12 هين ×2 المهين ×2 أهون ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر هون

إجمالي المواضع: 30 موضعًا داخل 30 آية.

التوزيع حسب السور، مطابقًا لـ ملف البيانات الداخلي: - النِّسَاء (4): 14، 37، 102، 151 - مَريَم (2): 9، 21 - الحج (2): 18، 57 - الفُرقَان (2): 63، 69 - المُجَادلة (2): 5، 16 - البَقَرَة (1): 90 - آل عِمران (1): 178 - الأنعَام (1): 93 - النَّحل (1): 59 - النور (1): 15 - الرُّوم (1): 27 - لقمان (1): 6 - السَّجدة (1): 8 - الأحزَاب (1): 57 - سبإ (1): 14 - فُصِّلَت (1): 17 - الزخرف (1): 52 - الدُّخان (1): 30 - الجاثِية (1): 9 - الأحقَاف (1): 20 - القلم (1): 10 - المُرسَلات (1): 20 - الفَجر (1): 16

تصحيح مهم: أُزيلت إحالات غير حاملة للجذر مثل الأحزاب 8 والشورى 45 والملك 11، وأُضيفت مواضع ثابتة مثل الروم 27 وسبإ 14 والزخرف 52 والدخان 30 والجاثية 9 والقلم 10 والفجر 16.

سورة البَقَرَة — الآية 90
﴿بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾
سورة آل عِمران — الآية 178
﴿وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ خَيۡرٞ لِّأَنفُسِهِمۡۚ إِنَّمَا نُمۡلِي لَهُمۡ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِثۡمٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾
سورة النِّسَاء — الآية 14
﴿وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾
عرض 27 آية إضافية
سورة النِّسَاء — الآية 37
﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾
سورة النِّسَاء — الآية 102
﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾
سورة النِّسَاء — الآية 151
﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ حَقّٗاۚ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾
سورة الأنعَام — الآية 93
﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمۡ يُوحَ إِلَيۡهِ شَيۡءٞ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثۡلَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۗ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي غَمَرَٰتِ ٱلۡمَوۡتِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ أَخۡرِجُوٓاْ أَنفُسَكُمُۖ ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ﴾
سورة النَّحل — الآية 59
﴿يَتَوَٰرَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ مِن سُوٓءِ مَا بُشِّرَ بِهِۦٓۚ أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ﴾
سورة مَريَم — الآية 9
﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ وَقَدۡ خَلَقۡتُكَ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ تَكُ شَيۡـٔٗا﴾
سورة مَريَم — الآية 21
﴿قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةٗ مِّنَّاۚ وَكَانَ أَمۡرٗا مَّقۡضِيّٗا﴾
سورة الحج — الآية 18
﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٞ مِّنَ ٱلنَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيۡهِ ٱلۡعَذَابُۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ۩﴾
سورة الحج — الآية 57
﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾
سورة النور — الآية 15
﴿إِذۡ تَلَقَّوۡنَهُۥ بِأَلۡسِنَتِكُمۡ وَتَقُولُونَ بِأَفۡوَاهِكُم مَّا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾
سورة الفُرقَان — الآية 63
﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا﴾
سورة الفُرقَان — الآية 69
﴿يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا﴾
سورة الرُّوم — الآية 27
﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
سورة لُقمَان — الآية 6
﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾
سورة السَّجدة — الآية 8
﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾
سورة الأحزَاب — الآية 57
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾
سورة سَبإ — الآية 14
﴿فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾
سورة فُصِّلَت — الآية 17
﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾
سورة الزُّخرُف — الآية 52
﴿أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾
سورة الدُّخان — الآية 30
﴿وَلَقَدۡ نَجَّيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مِنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾
سورة الجاثِية — الآية 9
﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا شَيۡـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾
سورة الأحقَاف — الآية 20
﴿وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَذۡهَبۡتُمۡ طَيِّبَٰتِكُمۡ فِي حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنۡيَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَفۡسُقُونَ﴾
سورة المُجَادلة — الآية 5
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُواْ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ وَقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾
سورة المُجَادلة — الآية 16
﴿ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾
سورة القَلَم — الآية 10
﴿وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ﴾
سورة المُرسَلات — الآية 20
﴿أَلَمۡ نَخۡلُقكُّم مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾
سورة الفَجر — الآية 16
﴿وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: الخفة في الميزان.

- في العذاب والإهانة: خفة القدر وسقوط الكرامة. - في «هين/أهون»: خفة الأمر ويسره في القدرة أو الحكم. - في «هونًا»: خفة الحركة وتواضعها بلا تحقير.

السياق هو الذي ينقل الخفة بين الذم والمدح واليسر، لا أصل الجذر وحده.

مُقارَنَة جَذر هون بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراق
ذللانخفاض القدرذلل يركز على الانقياد والانكسار، وهون على خفة القدر أو الأمر
خزيسقوط المنزلةخزي عار ظاهر، وهون تحقير أو تيسير بحسب السياق
عظممقابلة الهينالنور 15 يجعل «هينًا» في مقابل ﴿وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾
كرممقابلة الهوانالحج 18 يصرح: ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ﴾

اختِبار الاستِبدال

- «عذاب مهين» لا يستبدل بـ«عذاب خزي» دون فرق؛ لأن مهين يبرز أثر العذاب في إسقاط قدر صاحبه. - «هو علي هين» لا يستبدل بـ«حقير»؛ لأن الهين هنا خفة الأمر ويسره لا احتقار الشيء. - «يمشون على الأرض هونًا» لا يستبدل بـ«مهانين»؛ لأن الموضع يصف سكينة محمودة لا هوانًا واقعًا عليهم. - «ماء مهين» لا يساوي «ماء قليل» فقط؛ لأن السياق يذكر أصل الإنسان من جهة خفة قدر المادة التي منها النسل.

الفُروق الدَقيقَة

- مهين غير هين: الأول يسقط قدر الموصوف أو من يقع عليه، والثاني يصف خفة الأمر أو يسره. - عذاب الهون أقوى من مجرد عذاب مؤلم؛ لأنه جزاء فيه تحقير يناسب الاستكبار والتكذيب. - هونًا في الفرقان 63 هو الوجه المحمود الوحيد؛ دلالته تواضع وسكينة لا ذلة. - ماء مهين في السجدة 8 والمرسلات 20 يلتقي مع أصل خفة القدر، لكنه ليس عذابًا ولا إهانة جزائية.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الذل والهوان.

الحقل المصحح: «الذل والهوان»؛ لأنه يستوعب الكتلة الغالبة من الجذر: 25 موضعًا في الهوان والإهانة وخفة القدر.

وتوجد صلة ثانوية بحقل «التواضع والانكسار» من جهة الفرقان 63 وحده، أما مواضع «هين/أهون» فهي وجه يسري/قدري داخل معنى الخفة ولا تكفي وحدها لإخراج الجذر من حقله الغالب.

مَنهَج تَحليل جَذر هون

- اعتُمد العد الخام من ملف البيانات الداخلي: 30 موضعًا، 30 آية، 12 صيغة معيارية في الصيغ المعيارية، 16 صورة مضبوطة في الصور المضبوطة. - رقم الآية حُسم من حقل رقم الآية لا من حقلي أرقام الآيات. - صُححت قائمة المواضع لأنها كانت تذكر مراجع لا يظهر فيها الجذر وتحذف مراجع ثابتة. - لم يُبن التحليل على استعمالات خارجية؛ الشواهد كلها من ملف النص القرآني الداخلي.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كرم)

هون جذر متعدد الفروع: منه الهوان والإهانة وإسقاط القدر، ومنه الهين والأهون بمعنى اليسر والخفة، ومنه المشي هونا. لذلك لا يصح أن يكون له ضد واحد يغطي كل مواضعه. غير أن الحج 18 يقدم مقابلا نصيا محكما لفرع الهوان: من يهن الله فما له من مكرم. فكرم يقابل الهوان لا الهون في المشي ولا الهين في القدرة. العلاقة إذن ضدية صريحة داخل فرع محدد من الجذر، لا حكما عاما على جميع الاستعمالات. ويجب تجنب جعل عزيز مقابلا عاما؛ لأنه يجاور بعض المواضع ولا يثبت علاقة شاملة كهذه الآية.

كرمضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
الحج 18
﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍ﴾ يضع الإهانة في مقابل الإكرام صراحة.
  • المقابلة محكمة في فرع الهوان فقط، لا في كل صيغ الجذر.
  • نفي المكرم بعد الإهانة يجعل العلاقة أقوى من مجرد قرب حقل.

نَتيجَة تَحليل جَذر هون

هون يدل على خفة القدر أو الأمر في الميزان القرآني، ويتوزع إلى هوان وإهانة غالبين، ويسر وخفة في الأمر، وتواضع وسكينة في المشي.

ينتظم هذا المعنى في 30 موضعًا داخل 30 آية، عبر 12 صيغة معيارية في الصيغ المعيارية و16 صورة مضبوطة في الصور المضبوطة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر هون

- الأحقَاف 20 — ﴿فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾ - يكشف اقتران الهون بالاستكبار.

- مَريَم 9 — ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ﴾ - يثبت وجه اليسر وخفة الأمر.

- النور 15 — ﴿وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾ - يبين مقابلة الهين بالعظيم.

- الفُرقَان 63 — ﴿يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا﴾ - الوجه المحمود: سكينة وتواضع.

- السَّجدة 8 — ﴿مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ - خفة قدر الأصل المادي للإنسان.

- الحج 18 — ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ﴾ - يصرح بضد الإهانة: الإكرام.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر هون

1. الكتلة الغالبة 25 من 30 موضعًا في الهوان أو الإهانة أو خفة القدر؛ ولذلك كان حقل «الذل والهوان» هو الأنسب بعد أن كان الحقل فارغًا.

2. العذاب هو المجاور الأكثر ظهورًا: عذاب مهين/عذاب الهون/العذاب المهين يتكرر في 17 موضعًا تقريبًا، فيجعل الهوان جزاءً لا وصفًا نفسيًا فقط.

3. «هين/أهون» أربعة مواضع فقط، لكنها تمنع اختزال الجذر في الذل؛ ففي مريم والروم يظهر اليسر، وفي النور يظهر خطأ تقدير الأمر بأنه هين.

4. «هونًا» في الفرقان 63 مفردة فريدة دلاليًا وصرفيًا: خفة محمودة في السلوك، لا سقوط قدر.

5. موضعا «ماء مهين» في السجدة 8 والمرسلات 20 يربطان خفة القدر بأصل النسل، لا بعقوبة ولا بسلوك.

• أَبرَز الفاعِلين: الكافِرون (6)، اللَّه (5)، الرَّبّ (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (8)، المُعارِضون (6).

• اقتران مَوصوفيّ: «عَذَابٗا مُّهِينٗا» — تَكَرَّر 4 مَرّات في سورَتَين. • اقتران نَتيجَة: «ٱلۡهُونِ بِمَا» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.

إحصاءات جَذر هون

  • المَواضع: 30 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 16 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مُّهِينٞ.
  • أَبرَز الصِيَغ: مُّهِينٞ (8) مُّهِينٗا (4) ٱلۡهُونِ (3) مَّهِينٖ (2) ٱلۡمُهِينِ (2) هُونٍ (1) هَيِّنٞ (1) هَيِّنٞۖ (1)

أَبواب الفِعل لِجَذر هون

الجامِع الدَلاليّ في «هون» هو سُقوط القَدر وَخِفَّته في كِفَّة المَقام، لكِنّ القرءان قَسَمَ ذلك على بابَين فِعليَّين وَقِسم اسميّ مُتَّسِع لا يَسُدّ أَحَدُهما مَسَدّ الآخَر: المُجَرَّد (هانَ/يَهون) يَصِف خِفَّة الشَيء في نَفسِه دونَ فاعِل مُسَلَّط، فَيَنقَسِم إلى «هَيِّن» مَحمود على الله (لا يُعجِزه) وَ«هَوْن» مَحمود في سُلوك العِباد (لِين المَشي وَالعِشرة) وَ«هُون» مَذموم على المَخلوق المُحتَقَر. وَالإفعال (أَهانَ/يُهين) يَنقُل الخِفَّة إلى فاعِل يُنزِل المَفعول من مَقامه، وَهو فِعل إلَهيّ حَصرًا في القرءان. أَمّا قِسم الأَسماء (مَهين/مُهين/الهُون) فيُثَبِّت الصِفَة في مَوصوفها: إمّا في ذات المُهان (ماء مَهين، حَلّاف مَهين) أَو في وَصف العَذاب الذي يَفعَل الإهانَة (عَذاب مُهين). وَمَدار الفَرق: وَصف قائم بِالشَيء، أَم فِعل مُسَلَّط من فاعِل، أَم سِمَة مُلازِمَة؟

هانَ — المُجَرَّد (الخِفَّة وَصفًا قائمًا) ×6
هَيِّنٞ
الباب المُجَرَّد في «هون» لا يَأتي فِعلًا مَحضًا في القرءان (لا «هانَ» وَلا «يَهون» صَريحَين)، وَإنَّما يَأتي عَلى صيغ اسميَّة ثَلاث كُلُّها مَردودَة إلى المُجَرَّد بِنيويًّا: «هَيِّن» وَ«هَوْن» وَ«هُون». وَجَوهَر الباب: خِفَّة الشَيء في نَفسِه دونَ فاعِل يُهين، فَالوَصف قائم بِالمَوصوف. وَيَنقَسِم في الاستِعمال إلى ثَلاث دَوائر مُتَمَيِّزَة: الأَولى «هَيِّن» مَنسوبَة إلى الله في سياق الخَلق المُعجِز: ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ﴾ (مَريَم ٩) في خَلق يَحيى من شَيخ عاقِر، وَ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ﴾ (مَريَم ٢١) في خَلق عيسى من غَير بَشَر — فَالخَلق لا يَثقُل عَلى الخالِق. وَالثانيَة «هَيِّن» في حِسبان الناس: ﴿وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾ (النور ١٥) — وَهو مَوضِع تَفريق صَريح بَين هَوان الشَيء عِندَ الناس وَعِظَمه عِندَ الله. وَالثالِثَة «هَوْن» مَحمود في سُلوك العِباد: ﴿يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا﴾ (الفرقان ٦٣) — لين المَشي وَهُدوء الحَركَة. وَيُقابِله «هُون» مَذموم في مَوضِعَين: ﴿أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ﴾ (النحل ٥٩) — احتِقار الأُنثى المَولودَة، وَالفِعل المُتَكَلِّم الوَحيد ﴿فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ﴾ (الفجر ١٦) وَهو على وَزن «أَفعَلَ» نَحَويًّا لكنَّه مَحكيّ عَن قائله المُخطِئ في الحُكم على رِزقه. فَالباب الأَوَّل يَستَوعِب ثَلاث جِهات: خِفَّة عَلى الفاعِل القادِر (هَيِّن لله)، وَخِفَّة سُلوكيَّة مَحمودَة (هَوْنًا لِلعِباد)، وَخِفَّة قَدر مَذمومَة في المَنظور البَشَريّ (هُونٍ).
  • ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ وَقَدۡ خَلَقۡتُكَ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ تَكُ شَيۡـٔٗا﴾ (مَريَم ٩)
  • ﴿قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ﴾ (مَريَم ٢١)
  • ﴿وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾ (النور ١٥)
  • ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا﴾ (الفرقان ٦٣)
  • ﴿أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ أَمۡ يَدُسُّهُۥ فِي ٱلتُّرَابِۗ﴾ (النحل ٥٩)
  • ﴿وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ﴾ (الفجر ١٦)
أَهانَ — الإفعال (التَعديَة بِنَقل المَقام) ×2
يُهِنِ
هَمزَة الإفعال في «أَهانَ» تَنقُل الخِفَّة من وَصف قائم بِالمَوصوف (هَيِّن، هَوْن) إلى فِعل مُسَلَّط من فاعِل عَلى مَفعول يُنزِله من مَقامه. وَهذا الباب فِعلًا — في المَوضِعَين الوَحيدَين له — مَقصور عَلى الله سُبحانه فاعِلًا: ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ﴾ (الحج ١٨)، وَ﴿وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِ﴾ (الروم ٢٧) عَلى صيغَة أَفعَل التَفضيل من نَفس الجَذر فاعِلها الخَلق المُعاد. وَالمَوضِع الأَوَّل بِنيَة قانونيَّة فَريدَة: ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ﴾ — يَجعَل الإهانَة الإلَهيَّة قاطِعَة لا يَنقُضها مُكرِم من الخَلق، فَهي تَقابُل بِنيويّ مَع الإكرام في نَفس الآية. وَالمَوضِع الثاني (الروم ٢٧) يَستَخدِم صيغَة التَفضيل «أَهۡوَن» في وَصف إعادَة الخَلق بِالنِسبَة إلى ابتِدائه — وَهي عَلى وَزن «أَفعَل» من جِنس بِناء الباب الرابِع. وَالفَرق الحادّ مَع المُجَرَّد: في «هَيِّنٞ» (مَريَم ٩، ٢١) الخَلق يَهون عَلى الخالِق وَصفًا قائمًا بِيُسر الفِعل، أَمّا في «يُهِن» فَالله يُنزِل المَفعول من مَقامه فِعلًا مُعَدًّى. وَيُلاحَظ أَنَّ هذا الباب لم يَأتِ فيه فاعِل بَشَريّ يُهين بَشَرًا آخَر — الفِعل المُتَعَدّي بِالهَمز مَحفوظ لله وَحدَه.
  • ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ﴾ (الحج ١٨)
  • ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ﴾ (الروم ٢٧)
الأَسماء وَالمَصادِر (الصِفَة مُلازِمَة في الاسم) ×22
مُّهِينٞ
قِسم الأَسماء وَالمَصادِر يَستوعِب ثُلُثَي مَواضِع الجَذر (٢٢ من ٣٠)، وَيَنقَسِم بِنيويًّا إلى ثَلاث صيغ تَكشِف قانونًا دلاليًّا مُحكَمًا: الأَولى «مُهين» (اسم فاعِل من الإفعال) وَتَأتي في ١٤ مَوضِعًا، كُلُّها صِفَة لِـ«عَذاب» (عَذابٞ مُّهِينٞ، عَذابًا مُّهِينًا) إلّا مَوضِعَين أَتَت فيهما مَعَ ال التَعريف صِفَةً ثابِتَةً لِلعَذاب نَفسه: ﴿ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾ (سَبَإ ١٤، الدخان ٣٠). فَالعَذاب «المُهين» هو الذي يَفعَل الإهانَة في صاحِبه، وَهو مَوضوع لِلكافِرين وَالمُؤذين لِله وَرَسوله وَالمُحادّين وَالمُكَذِّبين وَالمُتَعَدِّين حُدودَ الله. الثانيَة «مَهين» (فَعيل بِمَعنى مَفعول، اسم مَفعول من المُجَرَّد) وَتَأتي في ٥ مَواضِع، كُلُّها لِما يَحمِل الهَوان في ذاته: «ماءٞ مَهين» (السجدة ٨، المُرسَلات ٢٠) لِأَصل الخَلق البَشَريّ، وَ«حَلّافٖ مَهين» (القَلَم ١٠) لِسِمَة المُحلِّف الكَذّاب، وَ﴿هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ (الزخرف ٥٢) في كَلام فِرعَون عَن موسى — صِفَة ثابِتَة في ذات المَوصوف لا فِعل مُتَجَدِّد. وَ«مُهانًا» (الفرقان ٦٩) اسم مَفعول من الإفعال يَصِف الخالِد في عَذاب القيامَة. وَالثالِثَة «الهُون» مَصدَر مُعَرَّف بِال، وَتَأتي حَصرًا مُضافًا إلى «عَذاب»: ﴿عَذَابَ ٱلۡهُونِ﴾ (الأَنعام ٩٣، الأَحقاف ٢٠) وَ﴿ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ﴾ (فُصِّلَت ١٧) — في ثَلاثَة سياقات كُلُّها جَزاء استِكبار وَافتِراء عَلى الله وَاستِحباب العَمى عَلى الهُدى. فَ«عَذاب الهُون» جَزاء بِنيويّ خاصّ بِمَن استَكبَر، وَ«عَذاب مُهين» أَوسَع شُمولًا.
  • ﴿وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾ (البَقَرَة ٩٠؛ المُجادَلَة ٥)
  • ﴿وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾ (النِساء ٣٧، ١٥١)
  • ﴿مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾ (سَبَإ ١٤)
  • ﴿وَلَقَدۡ نَجَّيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مِنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾ (الدخان ٣٠)
  • ﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ (السجدة ٨)
  • ﴿أَلَمۡ نَخۡلُقكُّم مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ (المُرسَلات ٢٠)
  • ﴿وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ﴾ (القَلَم ١٠)
  • ﴿أَمۡ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٞ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ (الزخرف ٥٢)
  • ﴿وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا﴾ (الفرقان ٦٩)
  • ﴿ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ﴾ (الأَنعام ٩٣)
  • ﴿فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾ (فُصِّلَت ١٧)
  • ﴿فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾ (الأَحقاف ٢٠)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — تَقابُل «هَيِّن» وَ«عَظيم» في النور ١٥ مَوضِع تَفريق بِنيويّ صَريح يَكشِف القانون كُلَّه في آيَة واحِدَة: ﴿وَتَحۡسَبُونَهُۥ هَيِّنٗا وَهُوَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمٞ﴾ (النور ١٥). الهَوان وَصف في حِسبان الناس، وَالعِظَم وَصف عِندَ الله — فَالمُجَرَّد «هَيِّن» لا يَحمِل في نَفسه حُكمًا مُطلَقًا، وَإنَّما يَكتَسِب حُكمه من جِهَة الحاسِب. وَهذا يُفَسِّر لِمَ صَلَحَ «هَيِّن» نَفسه أَن يَكون مَحمودًا في حَقّ الله (مَريَم ٩، ٢١) وَمَذمومًا في حَقّ المُتَكَلِّم في الإفك (النور ١٥) بِغَير تَناقُض.
  • تَوزيع الفاعِل في الإفعال قانون فَريد: الباب الرابِع (يُهين/أَهانَ) لم يَرِد فيه فاعِل بَشَريّ يُهين بَشَرًا آخَر في القرءان كُلِّه — المَوضِع الفِعليّ الوَحيد ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ﴾ (الحج ١٨) فاعِله الله صَريحًا، وَالمُكرِم المَنفيّ مَفتوح لِكُلّ مُحاوِل من الخَلق. فَالقرءان حَجَر فِعل الإهانَة الإلَهيَّة عَن أَن يُنقَض بِإكرام بَشَريّ، وَلم يَنسُب فِعل الإهانَة لِبَشَر أَصلًا.
  • ثُنائيَّة «هَوْن» (الفرقان ٦٣) وَ«هُون» (النحل ٥٩) في صيغَة واحِدَة من المُجَرَّد بِفَرق ضَمَّة فاء الكَلِمَة وَفَتحَتها يَكشِف اشتِقاقًا دلاليًّا فَريدًا: ﴿يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا﴾ مَدح لِين الحَرَكَة في عِباد الرَحمن، وَ﴿أَيُمۡسِكُهُۥ عَلَىٰ هُونٍ﴾ ذَمّ احتِقار الأُنثى المَولودَة. فَالخِفَّة المَحمودَة في السُلوك هي نَفسها بِنيَة الخِفَّة المَذمومَة في المَقام، وَالفَرق في جِهَة الإسناد: إذا كانَت من الفاعِل عَلى نَفسه فَهي تَواضُع، وَإذا كانَت في نَظَر الفاعِل إلى مَفعوله فَهي احتِقار.
  • الحَصر البِنيويّ لِـ«عَذاب الهُون»: المُضاف ﴿عَذَابَ ٱلۡهُونِ﴾ وَرَدَ ثَلاث مَرّات (الأَنعام ٩٣، فُصِّلَت ١٧، الأَحقاف ٢٠)، وَفي كُلّ مَوضِع مَقرون بِعِلَّة استِكباريَّة صَريحَة: ﴿وَكُنتُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهِۦ تَسۡتَكۡبِرُونَ﴾ (الأَنعام ٩٣)، ﴿فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ﴾ (فُصِّلَت ١٧)، ﴿تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾ (الأَحقاف ٢٠). فَ«عَذاب الهُون» جَزاء قَلب مَوقِف: مَن رَفَع نَفسه فَوقَ آيات الله جوزِيَ بِما يُحَطّ من مَقامه إلى الهُون. أَمّا «عَذاب مُهين» (١٤ مَوضِعًا) فَأَوسَع شُمولًا لِأَصناف الكُفر وَالإيذاء وَالإصرار.
  • تَقابُل «ماء مَهين» وَ«عَذاب مُهين» قانون بِنيويّ بَين طَرَفَي الحَياة: المَبدَأ ﴿مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ (السجدة ٨، المُرسَلات ٢٠) وَالمَآل ﴿عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾ في ١٤ مَوضِعًا. الإنسان بُدِئَ من ﴿مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ (السجدة ٨)، وَآلَ المُكَذِّب إلى ﴿عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾ (المُجادَلَة ١٦). فَالصيغَة المُشتَقَّة من المُجَرَّد تَصِف الأَصل، وَالمُشتَقَّة من الإفعال تَصِف الجَزاء — تَوزيع بِنيويّ مَحكوم بِالاتِجاه الزَمَنيّ.
  • آيَة الحج ١٨ بِنيَة فَريدَة في القرءان كُلِّه: ﴿وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ﴾. لم يَرِد في القرءان نَظير صَريح في الاتِّجاه المَعكوس «وَمَن يُكرِم اللهُ فَما لَهُ من مُهين»، فَالقَطع البِنيويّ في اتِّجاه واحِد: الإهانَة الإلَهيَّة لا يَنقُضها مُكرِم. وَهذا يَتَطابَق مَع تَفَرُّد المَوضِع كَوَنه الفِعل المُضارِع الوَحيد من باب الإفعال في الجَذر.
  • صيغَة «أَفعَل» في الفجر ١٦ وَالروم ٢٧ تَفصيل بِنيويّ دَقيق: ﴿فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ﴾ (الفجر ١٦) فِعل ماضٍ مَحكيّ عَن إنسان يُخطِئ في حُكمه على رِزقه، وَ﴿وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِ﴾ (الروم ٢٧) أَفعَل تَفضيل في وَصف يُسر إعادَة الخَلق. الصيغَتان من بِناء «أَفعَل» نَفسه، لكِنّ الأَولى تَنقُل الفِعل الحَدَثيّ وَالثانيَة تَنقُل المُفاضَلَة الوَصفيَّة — فَوَزن واحِد يَخدُم وَظيفَتَين مُتَمَيِّزَتَين في الجَذر.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر هون

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر هون

  • الفَجر — الآية 15–16
    ﴿فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر هون

  • اقتِران صيغَة ﴿عَذَابَ ٱلۡهُونِ﴾ بِالاستِكبار في كِلا مَوضِعَيها يُمَيِّز القرءان بين صورَتَين رَسميَّتَين لِاقتِران «عَذاب» بِجَذر «هون»: صورَة الإضافَة ﴿عَذَابَ ٱلۡهُونِ﴾ بِرَأسٍ مُضافٍ مَحذوف التَنوين وَمُضافٍ إليه مُعَرَّف، وَصورَة الوَصف ﴿ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ﴾…

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر هون

  • 30 مَوضعًا
    الجَذر «هون» جذرٌ لا يُفرِز جَمعًا في القرآن.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر هون

  • ﴿لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الحج

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر هون في القرآن

  • الكتلة الغالبة 25 من 30 موضعًا في الهوان أو الإهانة أو خفة القدر؛ ولذلك كان حقل «الذل والهوان» هو الأنسب بعد أن كان الحقل فارغًا.

  • العذاب هو المجاور الأكثر ظهورًا: عذاب مهين/عذاب الهون/العذاب المهين يتكرر في 17 موضعًا تقريبًا، فيجعل الهوان جزاءً لا وصفًا نفسيًا فقط.

  • «هين/أهون» أربعة مواضع فقط، لكنها تمنع اختزال الجذر في الذل؛ ففي مريم والروم يظهر اليسر، وفي النور يظهر خطأ تقدير الأمر بأنه هين.

  • «هونًا» في الفرقان 63 مفردة فريدة دلاليًا وصرفيًا: خفة محمودة في السلوك، لا سقوط قدر.

  • موضعا «ماء مهين» في السجدة 8 والمرسلات 20 يربطان خفة القدر بأصل النسل، لا بعقوبة ولا بسلوك.