قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نقض في القُرءان الكَريم — 9 مَوضعًا

9 مَوضعًا5 صيغةالحَقل: العهد واليمين والميثاق

جواب مباشر

معنى جذر نقض في القرآن

معنى جذر «نقض» في القرآن: نقض يدل على إبطال إحكام سابق أو حل بنية بعد توثيقها أو قوة أثرها؛ فلا يكون النقض إلا بعد قيام رابط أو قوة.

ورد الجذر 9 موضعًا، في 5 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «العهد واليمين والميثاق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نقض من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر نقض في القران، معنى جذر نقض في القرآن، معنى جذر نقض في القرءان، تحليل جذر نقض في القران، دلالة جذر نقض في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر نقض في القُرءان الكَريم

نقض يدل على إبطال إحكام سابق أو حل بنية بعد توثيقها أو قوة أثرها؛ فلا يكون النقض إلا بعد قيام رابط أو قوة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

نقض حلّ بعد إحكام: عهد بعد ميثاق، أيمان بعد توكيد، غزل بعد قوة، ووزر يثقل الظهر.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نقض

تجتمع مواضع نقض حول حلّ ما كان موثقًا أو قويًا أو محمولًا على الظهر بعد قيامه. فالعهد ينقض من بعد ميثاقه، والأيمان لا تنقض بعد توكيدها، والغزل ينقض من بعد قوة، والوزر أنقض الظهر أي أثقله حتى أثر فيه. فالجذر قائم على بعدية: شيء سبق إحكامه ثم وقع عليه حل أو أثر كاسر.

القالب العددي: 9 وقوعًا خامًا في 9 آية، عبر 5 صيغة معيارية و5 صورة رسم قرآني.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نقض

الشاهد المحوري: النحل 91 — ﴿وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا﴾. وجه الدلالة: الآية تصرح بقيد البعدية بعد التوكيد.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية بحسب ضبط الكلمة: ينقضون (4)، نقضهم (2)، تنقضوا (1)، نقضت (1)، أنقض (1). صور الرسم القرآني: يَنقُضُونَ (4)، نَقۡضِهِم (2)، تَنقُضُواْ (1)، نَقَضَتۡ (1)، أَنقَضَ (1). يفصل هذا الجذر بين 5 صيغة معيارية و5 صورة رسم قرآني، على 9 وقوعًا خامًا.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر نقض — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نقض» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 مَوضِع
نقضت ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~7 مَوضِع
ينقضون ×4 نقضهم ×2 تنقضوا ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 مَوضِع
أنقض ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نقض

إجمالي المواضع: 9 وقوعًا خامًا في 9 آية. - البقرة 27: يَنقُضُونَ. - النساء 155: نَقۡضِهِم. - المائدة 13: نَقۡضِهِم. - الأنفال 56: يَنقُضُونَ. - الرعد 20: يَنقُضُونَ. - الرعد 25: يَنقُضُونَ. - النحل 91: تَنقُضُواْ. - النحل 92: نَقَضَتۡ. - الشرح 3: أَنقَضَ.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: أثر لاحق يقع على شيء موثق أو قوي، فيحله أو يخرجه من إحكامه.

مُقارَنَة جَذر نقض بِجذور شَبيهَة

يفترق نقض عن قطع بأن القطع فصل، أما النقض فحل ما سبق إحكامه. ويفترق عن نكث بأن النكث ترك وفاء في العهد، أما النقض أوسع ويشمل الميثاق والغزل والوزر الثقيل.

اختِبار الاستِبدال

استبدال نقض بقطع في النحل 92 لا يحفظ صورة الغزل بعد قوة، واستبداله بنكث في الشرح لا يستوعب أثر الوزر على الظهر.

الفُروق الدَقيقَة

زوايا الجذر: نقض العهد والميثاق، نقض الأيمان، نقض الغزل بعد قوة، وإنقاض الظهر بالوزر. قيد البعدية حاضر نصًا أو معنى في كل زاوية.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العهد واليمين والميثاق · القطع والتمزيق · الحَمل والعِبء والثِقَل.

ينتمي الجذر إلى حقل الانحراف والميل من جهة العدول عن إحكام سابق، مع صلة قوية بحقول العهد والقوة بسبب موضوعاته.

مَنهَج تَحليل جَذر نقض

اعتمد هذا التحليل على استقراء كل مواضع الجذر في القرآن الكريم — كل صيغة في كل سياق وردت فيه — دون أي مصدر خارج النص القرآني نفسه؛ ثم صيغ المعنى الجامع واختبر على جميع تلك المواضع حتى لا يشذ عنه موضع.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر وفي)

نقض يدل على حل ما كان موثقًا أو مؤكدًا أو قويًا بعد قيامه. أوضح ضده القرآني هو الوفاء، لا مجرد الوثاق؛ فالوثاق والتوكيد يبينان المادة التي يقع عليها النقض، أما الوفاء فهو السلوك المقابل: إبقاء العهد والميثاق على مقتضاه. يتجلى ذلك في النحل 91 بأمر الوفاء والنهي عن النقض في الآية نفسها، وفي الرعد 20 بمدح الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق. أما وصل وقطع فهما زوج آخر يظهر مع نقض العهد في البقرة والرعد، لكنه يشرح ثمرة النقض في قطع ما أمر الله به أن يوصل، ولا يلزم أن يكون ضدًا مستقلًا لنقض نفسه. لذلك فالعلاقة الرئيسة مع وفي صريحة ومباشرة.

وفيضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 2 موضِع
النَّحل 91
الأمر بالوفاء يقابله النهي عن النقض: ﴿وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا﴾.
الرَّعد 20
تجتمع المحافظة على العهد مع ترك النقض: ﴿ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ﴾.
  • النقض لا يسبق التوكيد؛ لذلك يأتي الوفاء مقابله لأنه يحفظ ما سبق إلزامه.
  • اجتماع الوفاء والنهي عن النقض في آية واحدة يجعل العلاقة أضيق وأقوى من علاقة النقض بالميثاق نفسه.

نَتيجَة تَحليل جَذر نقض

النتيجة المحكمة: نقض يدل على إبطال إحكام سابق أو حل بنية بعد توثيقها أو قوة أثرها؛ فلا يكون النقض إلا بعد قيام رابط أو قوة.

ينتظم هذا المعنى في 9 وقوعًا خامًا في 9 آية، عبر 5 صيغة معيارية و5 صورة رسم قرآني.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نقض

- البقرة 27 — ﴿يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ﴾: النقض بعد الميثاق. - النحل 91 — ﴿وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا﴾: النقض بعد التوكيد. - النحل 92 — ﴿نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ﴾: صورة حسية لحل ما قوي. - الشرح 3 — ﴿ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ﴾: أثر ثقيل يكسر إحكام الظهر.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر نقض

- قيد البعدية ظاهر بلفظ بعد في ثلاثة مواضع كاشفة. - يرد يَنقُضُونَ أربع مرات، وهي أكثر صيغ الجذر. - النحل يجمع موضعين متكاملين: النهي عن نقض الأيمان ومثال الغزل. - الشرح يمنع حصر الجذر في نقض العهود، ويكشف معنى الأثر الذي يثقل حتى يخل بالإحكام.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (5). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (5).

المحوران ضدّان في الجهة: عهد رباطٌ يُعقَد ويُحفَظ ويُسأل عنه، ونقض حَلٌّ لذلك الرباط بعد قيامه؛ فلا يقع نقض في الجذر كلّه إلا على شيء سبق إحكامُه، لا على فراغ. وتقع عينُ النقض في مواضعه التسعة على رباطٍ (عهدٍ أو ميثاقٍ أو يمين) في سبعةٍ منها، وعلى العهد والميثاق وحدهما في ستّة، منها ﴿يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ﴾ (البقرة ٢٧، الرعد ٢٥). ويجتمع لفظا عهد ونقض في آية واحدة في خمسة مواضع، يُقرَن فيها الأمرُ بالوفاء بالنهي عن النقض، كما في ﴿ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ﴾ (الرعد ٢٠)، فالوفاء إبقاءٌ والنقض حَلٌّ يردان على عينٍ واحدة. وتختلف العينُ المنقوضة في مادّتها: في العهد رباطٌ معنويّ بين متعاقدين، وفي النحل ينزل إلى أثرٍ محسوس إذ شُبِّه ناقضُ اليمين بـ﴿كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا﴾ (النحل ٩٢)، فالغزل خيطٌ أُحكِم فتلُه ثم رُدّ أنكاثًا إلى أصله؛ فالبنية واحدة وإن اختلف المنقوض: نقضُ ما أُبرم. ويُثبت قيدُ البعديّة أن النقض يفترض إحكامًا سابقًا، إذ يقترن بلفظ بعد في أربعة مواضع: مع العهد ﴿مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ﴾ (البقرة ٢٧، الرعد ٢٥)، ومع الأيمان ﴿وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا﴾ (النحل ٩١)، ومع الغزل ﴿مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ﴾ (النحل ٩٢). وينفرد الشرح ٣ بنقل الجذر من الرباط إلى الجسم: ﴿ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ﴾، فالوزرُ أثقل الظهرَ حتى كاد يكسره؛ فاستوى في الجذر حَلُّ المُبرَم وإثقالُ القويّ، والجامعُ أن المنقوض كان محكمًا قبل وقوع النقض عليه.

١) الجذر «نقض» محدود التواتر جدًّا: تسعة مواضع فقط بخمس صيغ (يَنقُضُونَ، نَقۡضِهِم، تَنقُضُواْ، نَقَضَتۡ، أَنقَضَ)، وكلّها على معنًى واحد لا يشذّ منه موضع: حلُّ بنيةٍ سبق إحكامُها. ٢) والقرينة الملازمة له تقدُّمُ الإحكام عليه نصًّا: ﴿يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ﴾ (البَقَرَة ٢٧)، ﴿وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا﴾ (النَّحل ٩١)، ﴿نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا﴾ (النَّحل ٩٢) — فلا يَرِد النقض إلّا على وثاقٍ أو قوّةٍ سابقة. ٣) ومتعلَّقُه صنفان لا ثالث لهما: العهد والميثاق والأيمان كما في ﴿ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ﴾ (الأنفَال ٥٦) و﴿فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ﴾ (النِّسَاء ١٥٥)؛ ثُمّ المادّة المفتولة أو المُثقَلة: الغزل (النَّحل ٩٢) والظهر في ﴿ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ﴾ (الشَّرح ٣). فالجامع فكُّ ما كان مشدودًا. ٤) وفي مقابله يجري الجذر «رود» في مجراه الغالب «الإرادة» على معنًى معاكس البنية: توجُّهُ القصد نحو غايةٍ تُنشَأ أو تُتَمّ، كقوله ﴿إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآۗ﴾ (النِّسَاء ٣٥) و﴿لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ﴾ (البَقَرَة ٢٣٣). ٥) فالإرادة قصدٌ سابقٌ مُنشئ متّجهٌ إلى أمام، والنقض فعلٌ لاحقٌ ناكثٌ يرتدّ على ما تمّ شدُّه؛ ولذلك لم يجتمع اللفظان في آية واحدة قطّ، ويلتقي خيطُهما الوحيد في موضع الأيمان حيث تُعقَد الإرادة فتُؤكَّد ثُمّ يُنهى عن نقضها (النَّحل ٩١). ٦) ويُقابِل النقضَ في سياقه فعلُ الوفاء ضدًّا بنيويًّا: ﴿ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ﴾ (الرَّعد ٢٠).

إحصاءات جَذر نقض

  • المَواضع: 9 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 5 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَنقُضُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَنقُضُونَ (4) نَقۡضِهِم (2) تَنقُضُواْ (1) نَقَضَتۡ (1) أَنقَضَ (1)

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نقض في القرآن

  • - قيد البعدية ظاهر بلفظ بعد في ثلاثة مواضع كاشفة. - يرد يَنقُضُونَ أربع مرات، وهي أكثر صيغ الجذر. - النحل يجمع موضعين متكاملين: النهي عن نقض الأيمان ومثال الغزل. - الشرح يمنع حصر الجذر في نقض العهود، ويكشف معنى الأثر الذي يثقل حتى يخل بالإحكام.

  • • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (5). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (5).

  • المحوران ضدّان في الجهة: عهد رباطٌ يُعقَد ويُحفَظ ويُسأل عنه، ونقض حَلٌّ لذلك الرباط بعد قيامه؛ فلا يقع نقض في الجذر كلّه إلا على شيء سبق إحكامُه، لا على فراغ. وتقع عينُ النقض في مواضعه التسعة على رباطٍ (عهدٍ أو ميثاقٍ أو يمين) في سبعةٍ منها، وعلى العهد والميثاق وحدهما في ستّة، منها ﴿يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ﴾ (البقرة ٢٧، الرعد ٢٥). ويجتمع لفظا عهد ونقض في آية واحدة في خمسة مواضع، يُقرَن فيها الأمرُ بالوفاء بالنهي عن النقض، كما في ﴿ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ﴾ (الرعد ٢٠)، فالوفاء إبقاءٌ والنقض حَلٌّ يردان على عينٍ واحدة. وتختلف العينُ المنقوضة في مادّتها: في العهد رباطٌ معنويّ بين متعاقدين، وفي النحل ينزل إلى أثرٍ محسوس إذ شُبِّه ناقضُ اليمين بـ﴿كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا﴾ (النحل ٩٢)، فالغزل خيطٌ أُحكِم فتلُه ثم رُدّ أنكاثًا إلى أصله؛ فالبنية واحدة وإن اختلف المنقوض: نقضُ ما أُبرم. ويُثبت قيدُ البعديّة أن النقض يفترض إحكامًا سابقًا، إذ يقترن بلفظ بعد في أربعة مواضع: مع العهد ﴿مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ﴾ (البقرة ٢٧، الرعد ٢٥)، ومع الأيمان ﴿وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا﴾ (النحل ٩١)، ومع الغزل ﴿مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ﴾ (النحل ٩٢). وينفرد الشرح ٣ بنقل الجذر من الرباط إلى الجسم: ﴿ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ﴾، فالوزرُ أثقل الظهرَ حتى كاد يكسره؛ فاستوى في الجذر حَلُّ المُبرَم وإثقالُ القويّ، والجامعُ أن المنقوض كان محكمًا قبل وقوع النقض عليه.

  • ١) الجذر «نقض» محدود التواتر جدًّا: تسعة مواضع فقط بخمس صيغ (يَنقُضُونَ، نَقۡضِهِم، تَنقُضُواْ، نَقَضَتۡ، أَنقَضَ)، وكلّها على معنًى واحد لا يشذّ منه موضع: حلُّ بنيةٍ سبق إحكامُها. ٢) والقرينة الملازمة له تقدُّمُ الإحكام عليه نصًّا: ﴿يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ﴾ (البَقَرَة ٢٧)، ﴿وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا﴾ (النَّحل ٩١)، ﴿نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا﴾ (النَّحل ٩٢) — فلا يَرِد النقض إلّا على وثاقٍ أو قوّةٍ سابقة. ٣) ومتعلَّقُه صنفان لا ثالث لهما: العهد والميثاق والأيمان كما في ﴿ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ﴾ (الأنفَال ٥٦) و﴿فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ﴾ (النِّسَاء ١٥٥)؛ ثُمّ المادّة المفتولة أو المُثقَلة: الغزل (النَّحل ٩٢) والظهر في ﴿ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ﴾ (الشَّرح ٣). فالجامع فكُّ ما كان مشدودًا. ٤) وفي مقابله يجري الجذر «رود» في مجراه الغالب «الإرادة» على معنًى معاكس البنية: توجُّهُ القصد نحو غايةٍ تُنشَأ أو تُتَمّ، كقوله ﴿إِن يُرِيدَآ إِصۡلَٰحٗا يُوَفِّقِ ٱللَّهُ بَيۡنَهُمَآ﴾ (النِّسَاء ٣٥) و﴿لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ﴾ (البَقَرَة ٢٣٣). ٥) فالإرادة قصدٌ سابقٌ مُنشئ متّجهٌ إلى أمام، والنقض فعلٌ لاحقٌ ناكثٌ يرتدّ على ما تمّ شدُّه؛ ولذلك لم يجتمع اللفظان في آية واحدة قطّ، ويلتقي خيطُهما الوحيد في موضع الأيمان حيث تُعقَد الإرادة فتُؤكَّد ثُمّ يُنهى عن نقضها (النَّحل ٩١). ٦) ويُقابِل النقضَ في سياقه فعلُ الوفاء ضدًّا بنيويًّا: ﴿ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ﴾ (الرَّعد ٢٠).