قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نفع في القُرءان الكَريم — 50 موضعًا

50 موضعًا27 صيغةالحَقل: النفع والضرر

جواب مباشر

دلالة جذر نفع في القرءان

دلالة جذر «نفع» في القرءان: نفع: أثر صالح يصل إلى المنتفع فيسد حاجة أو يحقق صلاحًا، ويظهر صدقه عند مقابلة الضرر أو عند فوات أسباب الانتفا… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 50 موضعًا، في 27 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النفع والضرر». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نفع من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠27

عَرض كُلّ الصِيَغ (27)

التَعريف المُحكَم لجَذر نفع في القُرءان الكَريم

نفع: أثر صالح يصل إلى المنتفع فيسد حاجة أو يحقق صلاحًا، ويظهر صدقه عند مقابلة الضرر أو عند فوات أسباب الانتفاع.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

النفع في القرءان معيارُ قيمةٍ لا مجرد وجود. لذلك يُعرَض الشيء على أثره الواصل. ومَثَلُ سورة الرَّعد ١٧ يجعل ما ينفع الناس هو الماكث في الأرض، وما لا ينفع يذهب جفاءً. وليست كلُّ منفعةٍ ماكثةً؛ فمنها الموقوتُ ﴿لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ (سورة الحج ٣٣)، ومنها الجزئيُّ في شيءٍ إثمُه أكبر ﴿وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٩). وبهذا المعيار يُفصَل النافع عن الزائل: الزبد يذهب جفاءً، والصدق ينفع أهله، والمعذرة لا تنفع الظالمين.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نفع

تنتظم مواضع الجذر حول أثر يصل إلى المنتفع فيدفع حاجته أو يحقق صلاحًا له. ويقابله الضرر كثيرًا: ﴿لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا﴾، وتنفيه الآيات عن المعبودات الباطلة: ﴿وَلَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا﴾. ويثبت في المنافع الحسية كالأَنعام والحديد، وفي النفع المعنوي كالذكرى والإيمان قبل فوات وقته.

المفهوم القرءاني: نفع هو أثر صالح واصل إلى محل ينتفع به؛ ليس كل عطاء نفعًا، ولا كل شيء محبوبًا نافعًا، بل النفع ما يثبت أثره عند الحاجة والامتحان.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نفع

سورة الرَّعد ١٧﴿وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ﴾. اختيرت لأنها تجعل النفع معيار البقاء بعد ذهاب الزبد، فالعبرة بالأثر الصالح الذي يمكث للناس لا بمجرد الظهور.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

المجموعةالعدد من المواضعالدلالة من السياق
الفعل المتصرف: ينفع/تنفع وما لحقهما31تحقق الأثر أو نفيه بحسب الفاعل والزمن
نفعًا، نفعه، نفعهما11اسم الأثر المنفعي، غالبًا في مقابلة الضرر أو الإثم
منافع/ومنافع8وجوه انتفاع حسية أو عملية متعددة

يبلغ عدد الصيغ المعيارية تسع عشرة صيغة، تظهر في سبع وعشرين صورة رسمية بسبب اختلاف الرسم واللواحق والوقف؛ فلا يخلط عدد الصيغ بعدد المواضع.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نفع بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نفع» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~3 مواضع
يَنفَعَنَآ ×2 يَنفَعُنَا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~36 مَوضِع
يَنفَعُ ×8 نَفۡعٗا ×4 يَنفَعُهُمۡ ×3 تَنفَعُ ×3 نَفۡعٗاۚ ×2 يَنفَعُكُمۡ ×2 يَنفَعَكُمُ ×2 يَنفَعُهُمۡۚ ×1 تَنفَعُهَا ×1 نَّفۡعِهِمَاۗ ×1 نَفۡعًا ×1 يَنفَعُكَ ×1 يَنفَعُهُۥۚ ×1 نَّفۡعِهِۦۚ ×1 يَنفَعُونَكُمۡ ×1
+ 4 صيغ أُخرى
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~1 موضع
نَّفَعَتِ ×1
د اسم فاعِل
~5 مواضع
مَنَٰفِعُ ×4 مَنَٰفِعَ ×1
ه اسم مَع بادِئة جَرّ
~3 مواضع
وَمَنَٰفِعُ ×3
و اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~2 موضعين
فَنَفَعَهَآ ×1 فَتَنفَعَهُ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نفع

تنتظم المواضع الخمسون في 49 آية فريدة على أربعة مسالك دلالية: مسلك نفي النفع عن الباطل، حيث يُسلب المعبود من دون الله القدرة على إيصال أثر صالح كما في سورة المَائدة ٧٦ وسورة يُونس ١٨ وسورة طه ٨٩ وسورة الفُرقَان ٣؛ ومسلك التقابل المباشر بين النفع والضرر في النظم الواحد كما في سورة يُونس ٤٩ وسورة الأعرَاف ١٨٨ وسورة الرَّعد ١٦ وسورة الحج ١٣؛ ومسلك المنافع الحسية المسخَّرة للناس في المخلوق المنعَم به كما في سورة النَّحل ٥ وسورة الحج ٢٨ وسورة الحدِيد ٢٥ وسورة غَافِر ٨٠؛ ومسلك النفع الأخروي أو المعنوي الموقوت، وهو أثر الإيمان أو الصدق أو الذكرى عند قبولها في وقتها كما في سورة المَائدة ١١٩ وسورة يُونس ٩٨ وسورة الذَّاريَات ٥٥ وسورة عَبَسَ ٤. وكل هذه المسالك تستوي تحت حدّ واحد هو الأثر الصالح الواصل عند الحاجة، فلا موضع يخالف التعريف.

  • الصِيَغ: 27 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَنفَعُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَنفَعُ (8) نَفۡعٗا (4) مَنَٰفِعُ (4) وَمَنَٰفِعُ (3) يَنفَعُهُمۡ (3) تَنفَعُ (3) نَفۡعٗاۚ (2) يَنفَعُكُمۡ (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: أثر صالح واصل إلى جهة تنتفع به، تظهر حقيقته في الدفع أو الصلاح أو البقاء عند الحاجة. لذلك يجتمع في المنافع الحسية، وفي صدق أو إيمان أو ذكرى يثمر أثره في وقته، وينتفي عما يعجز عن إيصال الأثر.

مُقارَنَة جَذر نفع بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
عطوإيصال شيء من باذل إلى متلقٍّالعطاء يتمّ ببذل العين ورضا المتلقّي بها، والنفع أثرٌ يثبت في المنتفع بعد الوصول؛ ولا يجتمع الجذران في آية واحدة﴿فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ﴾ سورة التوبَة ٥٨ · ﴿وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ﴾ سورة الرَّعد ١٧
رزقما يُمدّ به العبد فيصيب منهالرزق مادّة الانتفاع المسوقة إلى العبد، والنفع أثر تلك المادّة فيه؛ وفي موضع التقائهما الوحيد تُشهَد المنافع على ما رُزقوا﴿لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ﴾ سورة الحج ٢٨
خيرجهة الصلاحالخير ما يُكتسب فيثبت لصاحبه، والنفع أثرٌ موقوت بوقت القبول يُنفى عن الإيمان نفسه إذا فات أوانه﴿لَا يَنفَعُ نَفۡسًا إِيمَٰنُهَا لَمۡ تَكُنۡ ءَامَنَتۡ مِن قَبۡلُ أَوۡ كَسَبَتۡ فِيٓ إِيمَٰنِهَا خَيۡرٗاۗ﴾ سورة الأنعَام ١٥٨
ضررأثر واصل إلى محلّالضرر أثر مؤذٍ ينال المصاب، والنفع أثر صالح يصله؛ ويقترنان في سبعة عشر موضعًا، أكثرها نفيٌ يجمعهما في نظم واحد﴿مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ﴾ سورة المَائدة ٧٦ · ﴿يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ﴾ سورة الحج ١٣

اختِبار الاستِبدال

لو قيل في الرعد: وأما ما يعطى الناس فيمكث، لفات معيار الأثر. النفع ليس مجرد وجود الشيء، بل صلاحيته للبقاء لأنه يفيد الناس.

الفُروق الدَقيقَة

الأصنام قد تكون موجودة ومعبودة لكنها لا تنفع، والمال والبنون قد يكونان محبوبين لكنهما لا ينفعان يومًا مخصوصًا. فالنفع يقاس بزمان الحاجة لا بمجرد التعلق.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النفع والضرر.

ينتمي الجذر إلى حقل المنفعة والضرر، ويقع فيه «نفع» قطبًا موجبًا يقابله «ضرر» قطبًا سالبًا في النظم الواحد المتكرر «لا يضر ولا ينفع». ويجاوره من جهة العطاء جذرا «عطو» و«رزق» بوصفهما إيصالًا أو مادةً للانتفاع، ويجاوره «خير» بوصفه جهة الصلاح العامة؛ والنفع أخصُّ منها جميعًا لأنه أثر الشيء الواصل لا مجرد بذله. وبهذا يكون الجذر هو المعيار الأثريّ للحقل: به تُقاس قيمة الأشياء بآثارها الفعلية، فما ينفع يمكث وما لا ينفع يسقط عند الحاجة.

مَنهَج تَحليل جَذر نفع

استقرئت المواضع الخمسون مع تمييز التكرار الحقيقي في سورة البَقَرَة ٢١٩، حيث اجتمع نفعهما ومنافع في آية واحدة. واعتمدت المقابلات النصية مع الضرر لضبط حد الجذر.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ضرر)

نفع يقابله ضرر مقابلة صريحة متكررة؛ فالنفع أثر صالح يصل إلى المنتفع عند الحاجة، والضرر أثر ناقص أو مؤذ ينال المصاب. النص لا يترك العلاقة على مستوى تصور عام، بل يقرن الجذرين في صيغ الملك والعبادة والقدرة: لا يملكون نفعا ولا ضرا، لا يضرهم ولا ينفعهم، وما يضرهم ولا ينفعهم. لذلك يكون ضرر هو الضد الأول لا مجرد مقابل مقترَح إحصائي. أما شفع وملك ودون ومتع وكثر فهي سياقات يتحقق فيها النفع أو ينتفي، ولا تنهض ضدا. والشفع قد ينفع بإذن أو لا ينفع، لكنه ليس مقابلا ذاتيا للنفع.

ضررضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 17 موضِع
سورة المَائدة ٧٦
﴿مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا﴾ يربط الطرفين بميزان الملك والقدرة.
سورة البَقَرَة ١٠٢
﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ﴾ يثبت انقلاب الطلب إلى أثر ضار منزوع النفع.
سورة الأنبيَاء ٦٦
﴿مَا لَا يَنفَعُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يَضُرُّكُمۡ﴾ يجعل نفي النفع والضرر حجة على بطلان التعلق.
  • النفع لا يثبت بمجرد الرغبة؛ يثبت بوقوع أثر صالح عند موضع الحاجة.
  • التقابل مع الضرر يظهر في نفي القدرة كما يظهر في تحقق الأثر، وهذا يقوي صراحة العلاقة.
  • تقديم النفع أو الضرر يتغير بحسب السياق، أما القطبية بينهما فثابتة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: نفع ⟷ ضرر ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر نفع

تنتظم مواضع الجذر الخمسون، في 19 صيغة معيارية تظهر في 27 صورة مرسومة، تحت محصِّلة واحدة: النفع أثر صالح واصل إلى المنتفع، يتجلى في أربعة مسالك متكاملة؛ نفيُ النفع عن الباطل وعن غير المأذون يوم القيامة، والتقابلُ المباشر بين النفع والضرّ في النظم الواحد، ومنفعةٌ حسية مسخَّرة في المخلوق المنعَم به، ونفعٌ معنويٌّ موقوتٌ بزمن القبول كالإيمان والصدق والذكرى. وبهذه المسالك يثبت أن النفع في القرءان معيار أثرٍ لا مجرد وجود.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نفع

  • سورة المَائدة ٧٦﴿قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾: نفي القدرة على إيصال أثر صالح عن المعبود من دون الله.
  • سورة يُونس ١٨﴿وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ وَيَقُولُونَ هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ قُلۡ أَتُنَبِّـُٔونَ ٱللَّهَ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾: تقديم الضر في صيغة الشفاعة المزعومة.
  • سورة طه ٨٩﴿أَفَلَا يَرَوۡنَ أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا وَلَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا﴾: العجل لا يملك ضرًّا ولا نفعًا.
  • سورة الأنعَام ٧١﴿قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾: تقديم النفع لأنه الباعث الأول على الدعاء.
  • سورة الرَّعد ١٦﴿أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗاۚ﴾: عجز الأولياء المتَّخذين عن نفع أنفسهم.
  • سورة الحج ١٢﴿يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ﴾: دعاء ما لا يضر ولا ينفع هو الضلال البعيد.
  • سورة النَّحل ٥﴿وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ﴾: المنافع الحسية في المخلوق المسخَّر.
  • سورة الحج ٢٨﴿لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ﴾: المنافع جمعًا لوجوه النفع المتعددة.
  • سورة الحدِيد ٢٥﴿وَأَنزَلۡنَا ٱلۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ﴾: نفع مادي مقترن بالبأس.
  • سورة المَائدة ١١٩﴿قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾: النفع معيار صدق يوم القيامة.
  • سورة يُونس ٩٨﴿فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡيَةٌ ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوۡمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفۡنَا عَنۡهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ﴾: الإيمان ينفع أهله إذا وقع في وقته.
  • سورة الذَّاريَات ٥٥﴿وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾: النفع أثر معنوي للذكرى في المؤمنين.
  • سورة الأنعَام ١٥٨﴿يَوۡمَ يَأۡتِي بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفۡسًا إِيمَٰنُهَا لَمۡ تَكُنۡ ءَامَنَتۡ مِن قَبۡلُ أَوۡ كَسَبَتۡ فِيٓ إِيمَٰنِهَا خَيۡرٗاۗ﴾: النفع موقوت بزمن القبول.
  • سورة غَافِر ٨٥﴿فَلَمۡ يَكُ يَنفَعُهُمۡ إِيمَٰنُهُمۡ لَمَّا رَأَوۡاْ بَأۡسَنَاۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾: انتفاء نفع الإيمان بعد فوات وقته.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نفع

1. أكثر اقتران للجذر في مواضع النفي يأتي مع الضرر، وهذا يجعل ضد الجذر مثبتًا نصيًا لا مجرد ترشيح حقلي. 2. سورة الرَّعد ١٧ يربط النفع بالمكث؛ فالنافع ليس لحظيًا زائلًا كزبد السيل، بل ما يبقى أثره للناس. 3. يرد النفع منفيًا عن الإيمان إذا جاء بعد فوات أوان القبول، كما في سورة الأنعَام ١٥٨ وسورة غَافِر ٨٥؛ فالقيمة ليست في الاسم وحده بل في زمن وقوعه. 4. يغلب تقديمُ النفع على الضرر في صيغ الدعاء والنهي عنه، حيث النفع هو الباعث الأول على دعاء غير الله: سورة الأنعَام ٧١ ﴿مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا﴾، وسورة يُونس ١٠٦ ﴿مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۖ﴾، وسورة الفُرقَان ٥٥ ﴿مَا لَا يَنفَعُهُمۡ وَلَا يَضُرُّهُمۡۗ﴾؛ بينما يتقدم الضر في سورة يُونس ١٨ ﴿مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ﴾ وفي دعاءٍ صريح في سورة الحج ١٢ ﴿يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ﴾ — تَنويعٌ في الترتيب لا يَطَّرِد على جهة واحدة. 5. يرد «منافع» جمعًا للأثر المتنوع ثماني مرات، أغلبها في المخلوق المسخَّر (سورة النَّحل ٥، سورة الحج ٢٨، سورة الحج ٣٣، سورة المؤمنُون ٢١، سورة يسٓ ٧٣، سورة غَافِر ٨٠، سورة الحدِيد ٢٥)، ومرّةً في الخمر والميسر (سورة البَقَرَة ٢١٩)، ولا يرد للضرّ نظيرٌ في الجمع؛ فالنفع وحده يتعدد وجوهه.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (16)، الناس (4). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (16)، المَخلوقات (4).

يجتمع جذرا «ذكر» و«نفع» في آيةٍ واحدة خمسَ مرّات: سورة النِّسَاء ١١، وسورة الحج ٢٨، وسورة الذَّاريَات ٥٥، وسورة عَبَسَ ٤، وسورة الأعلى ٩؛ وفي سورة النِّسَاء ١١ الذَّكَرُ في قسمة الميراث لا الذِّكرى، فتبقى أربعُ آياتٍ يلتقي فيها المعنيان. وثلاثٌ منها بنيةٌ واحدة متكرّرة تجعل «الذِّكرى» محلَّ النفع المثبَت. ويتجاور الجذران في سورة المُدثر ٤٨٤٩ من غير أن يجتمعا في آية واحدة.

١. البنية الثلاثية الجامعة بين الجذرين: أمرٌ بالتذكير ثمّ ربطُ النفع بالذِّكرى: ﴿وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٥٥﴿فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ﴾ (سورة الأعلى ٩﴿أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ﴾ (سورة عَبَسَ ٤). فالتذكير سابقٌ والنفع لاحقٌ، وفاعلُه «الذِّكرى».

٢. تتنوّع الصيغة من الجذرين معًا: «ذكر» بين الأمر ﴿ذَكِّرۡ﴾ والتفعُّل ﴿يَذَّكَّرُ﴾، و«نفع» بين المضارع ﴿تَنفَعُ﴾/﴿فَتَنفَعَهُ﴾ والماضي ﴿نَّفَعَتِ﴾؛ ومع التنوّع تثبت العلاقة: «الذِّكرى» فاعلُ النفع لا مفعولُه.

٣. متعلَّق النفع هنا معنويٌّ خالص ومشروطٌ بقابليّة المحلّ: «المؤمنين» (سورة الذَّاريَات ٥٥)، ومن ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ﴾ (سورة الأعلى ١٠)، ومن ﴿لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾ (سورة عَبَسَ ٣). فالذِّكرى لا تنفع كلَّ أحد بل من فيه خشيةٌ وقابليّةُ تزكٍّ.

٤. يقابل هذا النفعَ المثبَت نفيُ النفع عمّن أعرض عن التذكير: ﴿فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ﴾ تَعقُبها ﴿فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ﴾ (سورة المُدثر ٤٨٤٩)؛ فالنفع دائرٌ مع قبول التذكير.

٥. والموضع الخامس يقرن النفع الحسّيّ بذكر اسم الله: ﴿لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ﴾ (سورة الحج ٢٨)، فلا تنفصل المنفعة عن الذكر حتّى في المحسوس.

٦. على كامل باب «نفع» (٤٩ آية) يغلب نفيُ النفع؛ يُنفى عن الأنساب والفرار ﴿لَن تَنفَعَكُمۡ أَرۡحَامُكُمۡ﴾ (سورة المُمتَحنَة ٣﴿لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ﴾ (سورة الأحزَاب ١٦)، فتَبرُز الذِّكرى بثبوت نفعها حيث يُنفى عن كثيرٍ سواها؛ ولا تنفرد به، فقد ثبت النفع للصدق ﴿هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ﴾ (سورة المَائدة ١١٩)، وللإيمان في وقته ﴿فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ﴾ (سورة يُونس ٩٨)، وللمنافع الحسّيّة المسخَّرة.

١) يجتمع الجذران «نفع» و«ضرّ» في سبعَ عشرةَ آية، أكثرها في سياق نفي ملكية النفع والضرّ عمّا يُدعى من دون الله: ﴿قُلۡ أَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗاۚ﴾ (سورة المَائدة ٧٦﴿وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمۡ وَلَا يَضُرُّهُمۡۗ﴾ (سورة الفُرقَان ٥٥).

٢) في هذا التقابل الثنائي لا يَثبُت ترتيبٌ واحد بين اللفظين، بل يتقدّم أحدهما تارة والآخر تارة: ﴿لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا﴾ (سورة المَائدة ٧٦) مقابل ﴿لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا﴾ (سورة الرَّعد ١٦)، و﴿لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٨) مقابل ﴿لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا﴾ (سورة يُونس ٤٩).

٣) حين يجتمعان مع المفاضلة يُقدَّم الضرّ ويُجعَل أقربَ من النفع: ﴿يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ﴾ (سورة الحج ١٣).

٤) صيغة الجمع «منافع» تأتي في ثمانية مواضع كلِّها للخير الدنيويّ الجمعيّ، ولا يقابلها ضرٌّ قطّ: ﴿وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ﴾ (سورة النَّحل ٥﴿لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ (سورة الحج ٣٣﴿وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٩).

٥) في المقابل يأتي «الضُّرّ» المعرّف المفرد حدثًا يُمسّ به الإنسان ثم يُكشف عنه، في سبعة مواضع بلا ذكر نفع: ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا﴾ ثم ﴿فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ﴾ (سورة يُونس ١٢﴿وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ﴾ (سورة الأنعَام ١٧).

٦) ويُفرَد «نفع» بلا ضدّ في سياق الانتفاع المشروط يوم القيامة وبالذكرى: ﴿لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِيمَٰنُهُمۡ﴾ (سورة السَّجدة ٢٩﴿فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٥٥).

١. لا يجتمع الجذران في القرءان كلِّه إلّا في موضع واحد: ﴿وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُ﴾ (سورة يسٓ ٧٣)، حيث يُعطف «المَشارِب» على «المَنافِع» فردًا حسيًّا من جنسها لا قَسيمًا مقابلًا لها؛ اقترانًا لا تقابلًا، في ٤٩ آيةً للأوّل و٣٤ للثاني.

٢. «نفع» في عامّة مواضعه معيارُ قيمةٍ مجرّدٌ يُختبر به الشيء سلبًا، فنحوُ نصف آياته نفيٌ: ﴿لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا﴾ (سورة المَائدة ٧٦﴿مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَۖ﴾ (سورة يُونس ١٠٦﴿لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ﴾ (سورة الأحزَاب ١٦). أمّا «شرب» فلا يأتي منفيًّا قطّ؛ فهو فعلٌ واقعٌ أو رزقٌ محقَّق يُؤمَر به ويُمتَنُّ به: ﴿كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٠). فالأوّل قيمةٌ تُنفى لتُختبر، والثاني عينٌ حسّيّةٌ تُثبَت لتُتذوَّق.

٣. حين يُذكَر «نفع» في المحسوسات يأتي جمعًا مبهمًا «مَنافِع» يَكِل التفصيل للسياق: ﴿لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ﴾ (سورة النَّحل ٥﴿وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ كَثِيرَةٞ﴾ (سورة المؤمنُون ٢١). والشربُ أحدُ تلك المنافع حين يُفصَّل: ﴿لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ﴾ (سورة النَّحل ١٠﴿لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ (سورة النَّحل ٦٦). فالمنفعةُ عنوانٌ والشرابُ تفصيلٌ تحته.

٤. ولِكون الشرب منفعةً حسّيّةً مذوقة، يتلوّن بطعمه: ﴿عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ﴾ مقابل ﴿مِلۡحٌ أُجَاجٞ﴾ (سورة فَاطِر ١٢﴿شَرَابٗا طَهُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٢١) نعيمًا، و﴿بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ﴾ (سورة الكَهف ٢٩) عذابًا. فالشرابُ يُقسَّم بمذاقه، و«نفع» يبقى وصفًا مجرّدًا للأثر لا يتلوّن بطعمٍ ولا لون.

٥. خلاصة الفرق: «نفع» أثرٌ صالحٌ مجرّدٌ يُقاس به ويُنفى عمّا لا يُجدي، و«شرب» تلقٍّ حسّيٌّ مذوقٌ لمائعٍ بعينه؛ فردٌ من أفراد النفع المادّيّ يُعطف عليه ولا يقابله، يُثبَت ولا يُنفى، ويُوصَف بطعمه.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نفع في القرءان

  • يغلب تقديمُ النفع على الضرر في صيغ الدعاء والنهي عنه، حيث النفع هو الباعث الأول على دعاء غير الله: سورة الأنعَام ٧١ ﴿مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا﴾، وسورة يُونس ١٠٦ ﴿مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ﴾، وسورة الفُرقَان ٥٥ ﴿مَا لَا يَنفَعُهُمۡ وَلَا يَضُرُّهُمۡ﴾؛ بينما يتقدم الضر في سورة يُونس ١٨ ﴿مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ﴾ وفي دعاءٍ صريح في سورة الحج ١٢ ﴿يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ﴾ — تَنويعٌ في الترتيب لا يَطَّرِد على جهة واحدة.

  • متعلَّق النفع هنا معنويٌّ خالص ومشروطٌ بقابليّة المحلّ: «المؤمنين» (سورة الذَّاريَات ٥٥)، ومن ﴿سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ﴾ (سورة الأعلى ١٠)، ومن ﴿لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰ﴾ (سورة عَبَسَ ٣). فالذِّكرى لا تنفع كلَّ أحد بل من فيه خشيةٌ وقابليّةُ تزكٍّ.

  • «نفع» في عامّة مواضعه معيارُ قيمةٍ مجرّدٌ يُختبر به الشيء سلبًا، فنحوُ نصف آياته نفيٌ: ﴿لَا يَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا﴾ (سورة المَائدة ٧٦﴿مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ﴾ (سورة يُونس ١٠٦﴿لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ﴾ (سورة الأحزَاب ١٦). أمّا «شرب» فلا يأتي منفيًّا قطّ؛ فهو فعلٌ واقعٌ أو رزقٌ محقَّق يُؤمَر به ويُمتَنُّ به: ﴿كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٠). فالأوّل قيمةٌ تُنفى لتُختبر، والثاني عينٌ حسّيّةٌ تُثبَت لتُتذوَّق.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر نفع

  • الشعراء — الآية 77–89
    ﴿فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ ﴿ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ﴾ ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ ﴿رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ ﴿وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ﴾ ﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ﴾ ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر نفع

  • الضَّرّ يَغلِب نَفيُه عن المَعبودات مَقروناً بِالنَّفع
    حين يَنفي القرءان عن المَعبودات قُدرَةً، لا يَنفي الضَّرّ وَحدَه ولا النَّفع وَحدَه، بَل يَجمَع القُطبَين في صيغَة واحِدَة مُطَّرِدَة: ﴿ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا﴾ أَو ﴿نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا﴾. في عَشَرَة مَ…

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر نفع

  • ﴿نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر نفع من المُصحَف

50 موضعًا في 31 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس