قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نعم في القُرءان الكَريم — 144 موضعًا

144 موضعًا68 صيغةالحَقل: البر والإحسان

جواب مباشر

دلالة جذر نعم في القرءان

دلالة جذر «نعم» في القرءان: النِّعمَةُ في القُرءانِ: الإسباغُ المُلَيِّنُ على عَبدٍ أَو قَومٍ — غالِبًا بِما يَنفَعُهُم في الدُّنيا والآخ… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 144 موضعًا، في 68 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «البر والإحسان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نعم من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠68

عَرض كُلّ الصِيَغ (68)

التَعريف المُحكَم لجَذر نعم في القُرءان الكَريم

النِّعمَةُ في القُرءانِ: الإسباغُ المُلَيِّنُ على عَبدٍ أَو قَومٍ — غالِبًا بِما يَنفَعُهُم في الدُّنيا والآخِرَة، وقد يَقَعُ استِدراجًا للمُكَذَّبين لا فَضلًا مَقبولًا — يَتَفَرَّعُ إلى نِعمَةٍ مَعنَويَّةٍ (سورة الفَاتِحة ٧)، أَنعامٍ مادِّيَّةٍ (سورة النَّحل ٥)، نَعيمٍ أُخروِيٍّ (سورة يُونس ٩)، صيغَةِ مَدحٍ «نِعۡمَ» تُقَرِّرُ بُلوغَ الجَودَةِ (سورة الأنفَال ٤٠)، ونَعَمٍ إثباتٍ (سورة الأعرَاف ٤٤). الفاعلُ المُنعِمُ هو اللهُ غالِبًا. الإحصاءُ يَنفي تطابُقَه مع «فَضل» أَو «رَحمَة». ضِدُّه البِنيَويُّ «كفر» — كُفرُ النِّعمَةِ بِبَدَلِها بِنَقيضِها (سورة إبراهِيم ٢٨).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

النِّعمَةُ القُرءانيَّةُ إسباغٌ مُلَيِّنٌ في 144 مَوضِعًا، يَتَوَزَّعُ على نِعمَةٍ مَعنَويَّةٍ (60+ مَوضِعًا، غالِبًا فَضلًا وقد تَقَعُ استِدراجًا كَما في سورة المُزمل ١١ وسورة الدُّخان ٢٧)، أَنعامٍ مَخلوقَةٍ (32 مَوضِعًا)، نَعيمٍ أُخروِيٍّ (22 مَوضِعًا)، صيغَةِ مَدحٍ «نِعۡمَ» (17 مَوضِعًا، مِثل ﴿نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ سورة الأنفَال ٤٠)، ونَعَمٍ إثباتٍ (3 مَواضِع). ضابِطُه: نِسبَةُ الإنعامِ إلى اللهِ. ضِدُّه «كفر» — 13 آيَةً تَجمَعُ الجِذرَين، أَبرَزُها ﴿بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا﴾ (سورة إبراهِيم ٢٨).

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نعم

جِذرُ «نعم» في القُرءانِ مَدارٌ على مَعنًى مُتَمَركِزٍ: الإسباغُ المُلَيِّن. الجِذرُ يَدورُ على فِعلٍ يَصدُرُ مِنَ المُنعِمِ (اللهُ غالبًا) إلى المُنعَمِ عَلَيهِ، فَيُلَيِّنُ حالَه، يُخصِبُه، يُسبِغُ عَلَيه ما يَنفَعُه ويُمَتِّعُه — وقد يَقَعُ هذا الإسباغُ استِدراجًا لا فَضلًا مَقبولًا. يَلتَفُّ حَولَ هذا المَعنى خَمسَةُ مُتَفَرِّعاتٍ كَبيرَةٍ:

(أ) النِّعمَةُ الإلَهيَّةُ — الفَضلُ المُنزَلُ على عَبدٍ أَو قَوم، وقد يَنقَلِبُ سَعَةً استِدراجيَّةً للمُكَذِّبين: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾ (سورة الفَاتِحة ٧﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ﴾ (سورة إبراهِيم ٣٤﴿وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا﴾ (سورة المُزمل ١١﴿وَنَعۡمَةٖ كَانُواْ فِيهَا فَٰكِهِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٢٧).

(ب) الأَنعام — البَهائمُ المُسَخَّرَة (الإبِل، البَقَر، الغَنَم) — مَخلوقاتٌ مُنَعَّمَةُ الجِلدِ والظَهرِ، خُلِقَت لِيَنتَفِعَ بِها الإنسان: ﴿وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ﴾ (سورة النَّحل ٥).

(ج) النَّعيم — الإسباغُ الأُخرَويُّ الدائمُ في الجَنَّة: ﴿فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ (سورة يُونس ٩، سورة الوَاقِعة ١٢، سورة الصَّافَات ٤٣...).

(د) صيغَةُ المَدحِ «نِعۡمَ» — حُكمُ ثَناءٍ يُقَرِّرُ بُلوغَ المَذكورِ بَعدَه وَجهَ الجَودَةِ في مَقامِه: ﴿نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ (سورة الأنفَال ٤٠﴿نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ (ص 30)، ﴿نِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٥٨).

(هـ) نَعَم الجَوابِ — الحَرفُ الإيجابيُّ المُقابِلُ لِـ«لا» في ثَلاثَةِ مَواضِعَ فَقَط: ﴿قَالُواْ نَعَمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٤﴿قَالَ نَعَمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٤، سورة الشعراء ٤٢﴿قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٨).

القاسِمُ المُشتَرَكُ بَين الأَفرُعِ الخَمسَة: التَّلَيُّنُ والإسباغُ والإثباتُ. النِّعمَةُ تُلَيِّنُ العَيشَ (وقد تَكونُ استِدراجًا لا فَضلًا)، الأَنعامُ مُلَيَّنَةُ الظَّهرِ والصُّوفِ، النَّعيمُ سُكون مع لَذَّةٍ، «نِعۡمَ» تُثبِتُ بُلوغَ الجَودَةِ، ونَعَم تُثبِتُ الجَوابَ المَطلوب. ولِذلكَ غَلَبَ على الجِذرِ كُلِّه أَنَّه نِسبَةٌ إلى الفاعلِ المُنعِمِ — اللهُ في 135+ مَوضِعًا — لا إلى المُنعَمِ عَلَيهِ. وَأَوَّلُ نِعمَةٍ تُتلى في القُرءانِ هي ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾ في خاتِمَةِ الفاتِحَةِ، وآخِرُ نِعمَةٍ هي ﴿لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ في خاتِمَةِ التَّكاثُرِ. القُرءانُ يَفتَحُ بِالنِّعمَةِ ويَختِمُ بِالسُّؤالِ عَنها.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نعم

سورة إبراهِيم ٢٨ ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا وَأَحَلُّواْ قَوۡمَهُمۡ دَارَ ٱلۡبَوَارِ﴾ — هذه الآيَةُ المَركَزيَّةُ لِلجِذرِ: تَجمَعُ في صورَةٍ واحِدَةٍ كُلَّ مَحاوِرِ النِّعمَةِ القُرءانيَّةِ: (أ) نِعمَةٌ مَنسوبَةٌ إلى اللهِ صَريحًا «نِعۡمَتَ ٱللَّهِ»، (ب) فِعلٌ مُتَعَلِّقٌ بِها هو التَّبديلُ الضِّدِّيُّ، (ج) ضِدُّ النِّعمَةِ مُسَمًّى صَريحًا «كُفۡرٗا»، (د) عاقِبَةُ التَّبديلِ «دَارَ ٱلۡبَوَارِ». فَالآيَةُ تَكشِفُ أَنَّ النِّعمَةَ ليست مُجَرَّدَ هِبَةٍ، بَل عَقدٌ بَين المُنعِمِ والمُنعَمِ عَلَيهِ — يُفسَخُ بِالكُفرِ ويُكمَلُ بِالشُّكر.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلالي
﴿ٱلنَّعِيمِ﴾10اسم النعيم
﴿ٱلۡأَنۡعَٰمِ﴾9اسم الأنعام
﴿نِعۡمَتَ﴾8اسم النعمة
﴿نِعۡمَةَ﴾7اسم النعمة
﴿أَنۡعَمَ﴾5فعل الإنعام
﴿فَنِعۡمَ﴾5صيغة مدح
﴿أَنۡعَمۡتَ﴾4فعل الإنعام
﴿نِعۡمَ﴾4صيغة مدح
﴿نِعۡمَتَهُۥ﴾4النعمة المضافة
﴿وَنِعۡمَ﴾4صيغة مدح
﴿وَٱلۡأَنۡعَٰمِ﴾4اسم الأنعام
﴿أَنۡعَمۡتُ﴾3فعل الإنعام
﴿أَنۡعَمۡنَا﴾3فعل الإنعام
﴿نَعَمۡ﴾3جواب تأكيدي
﴿نَعِيمٖ﴾3اسم النعيم
﴿نِعۡمَتِي﴾3النعمة المضافة
﴿نِعۡمَتِيَ﴾3النعمة المضافة
﴿أَنۡعَٰمٗا﴾2اسم الأنعام
﴿بِنِعۡمَةِ﴾2اسم النعمة
﴿بِنِعۡمَةٖ﴾2اسم النعمة
﴿بِنِعۡمَتِ﴾2اسم النعمة
﴿كَٱلۡأَنۡعَٰمِ﴾2اسم الأنعام
﴿نِعۡمَةٗ﴾2اسم النعمة
﴿نِعۡمَةٞ﴾2اسم النعمة
﴿نِعۡمَتَكَ﴾2النعمة المضافة
﴿نِّعۡمَةٖ﴾2اسم النعمة
﴿وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾2اسم الأنعام
﴿ٱلۡأَنۡعَٰمُ﴾2اسم الأنعام
﴿أَفَبِنِعۡمَةِ﴾، ﴿أَنۡعَمَهَا﴾، ﴿أَنۡعَٰمَكُمۡۚ﴾، ﴿أَنۡعَٰمُهُمۡ﴾، ﴿أَنۡعَٰمٞ﴾، ﴿بِأَنۡعَٰمٖ﴾، ﴿بِأَنۡعُمِ﴾، ﴿بِنِعۡمَتِهِۦٓ﴾، ﴿فَلَنِعۡمَ﴾، ﴿فَنِعِمَّا﴾، ﴿لِّأَنۡعُمِهِۚ﴾، ﴿نَعَمۡۚ﴾، ﴿نَعِيمٍ﴾، ﴿نَعِيمٗا﴾، ﴿نَعِيمٞ﴾، ﴿نَعۡمَآءَ﴾، ﴿نِعَمَهُۥ﴾، ﴿نِعِمَّا﴾، ﴿نِعۡمَةُ﴾، ﴿نَّاعِمَةٞ﴾، ﴿نِّعۡمَ﴾، ﴿نِّعۡمَةً﴾، ﴿نِّعۡمَةٗ﴾، ﴿وَأَنۡعَمۡتَ﴾، ﴿وَأَنۡعَٰمٌ﴾، ﴿وَأَنۡعَٰمٞ﴾، ﴿وَبِنِعۡمَةِ﴾، ﴿وَبِنِعۡمَتِ﴾، ﴿وَلَنِعۡمَ﴾، ﴿وَنَعِيمٖ﴾، ﴿وَنَعَّمَهُۥ﴾، ﴿وَنَعۡمَةٖ﴾، ﴿وَنِعۡمَةٗۚ﴾، ﴿وَٱلۡأَنۡعَٰمَ﴾، ﴿وَٱلۡأَنۡعَٰمُ﴾، ﴿ٱلنَّعَمِ﴾، ﴿ٱلنَّعۡمَةِ﴾، ﴿ٱلۡأَنۡعَٰمَ﴾، ﴿ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ﴾، ﴿ٱلۡأَنۡعَٰمِۗ﴾40بقية الصيغ المفردة

تتوزع الأبنية بين حقل النعمة والإنعام، وحقل الأنعام، وصيغ النعيم، وألفاظ المدح والجواب. ويبرز تنوع اللواصق والضمائر وحركات الإعراب امتداد الصيغة الواحدة في تراكيب متعددة، فيما تحفظ الصيغ المفردة وجوهًا مستقلة للجمع والوصف والتفعيل.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نعم بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نعم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~22 مَوضِع
نِعۡمَتَ ×8 وَنِعۡمَ ×4 نِعۡمَ ×4 نَعَمۡ ×3 نَعَمۡۚ ×1 وَبِنِعۡمَتِ ×1 نِّعۡمَ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~23 مَوضِع
نِعۡمَةَ ×7 نِعۡمَتَهُۥ ×4 نِعۡمَتِيَ ×3 نِعۡمَتِي ×3 نَعِيمٖ ×3 نِّعۡمَةٖ ×2 نِعۡمَةٞ ×2 نِعۡمَتَكَ ×2 نِعۡمَةٗ ×2 فَنِعِمَّا ×1 نِعِمَّا ×1 نِّعۡمَةً ×1 نَعِيمٞ ×1 نَعۡمَآءَ ×1 نِعَمَهُۥ ×1
+ 5 صيغ أُخرى
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~21 مَوضِع
أَنۡعَمَ ×5 أَنۡعَمۡتَ ×4 أَنۡعَمۡتُ ×3 أَنۡعَمۡنَا ×3 أَنۡعَٰمٞ ×1 وَأَنۡعَٰمٌ ×1 وَأَنۡعَٰمٞ ×1 أَنۡعَٰمَكُمۡۚ ×1 أَنۡعَٰمُهُمۡ ×1 وَأَنۡعَمۡتَ ×1
د اسم مُعَرَّف بِأَل
~12 مَوضِع
ٱلنَّعِيمِ ×10 ٱلنَّعَمِ ×1 ٱلنَّعۡمَةِ ×1
ه اسم نَكِرة
~2 موضعين
بِنِعۡمَتِ ×2
و اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~25 مَوضِع
بِنِعۡمَةٖ ×2 بِنِعۡمَةِ ×2 أَفَبِنِعۡمَةِ ×1 وَبِنِعۡمَةِ ×1 وَنَعۡمَةٖ ×1 وَنِعۡمَةٗۚ ×1 نَّاعِمَةٞ ×1 وَنَعَّمَهُۥ ×1
ز اسم مَع بادِئة جَرّ
~9 مواضع
فَنِعۡمَ ×5 وَلَنِعۡمَ ×1 بِأَنۡعُمِ ×1 بِأَنۡعَٰمٖ ×1 فَلَنِعۡمَ ×1
ح اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~6 مواضع
وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ ×2 بِنِعۡمَتِهِۦٓ ×1 أَنۡعَمَهَا ×1 لِّأَنۡعُمِهِۚ ×1
ط جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~24 مَوضِع
ٱلۡأَنۡعَٰمِ ×9 وَٱلۡأَنۡعَٰمِ ×4 كَٱلۡأَنۡعَٰمِ ×2 ٱلۡأَنۡعَٰمُ ×2 أَنۡعَٰمٗا ×2 وَٱلۡأَنۡعَٰمُ ×1 وَٱلۡأَنۡعَٰمَ ×1 ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ ×1 ٱلۡأَنۡعَٰمِۗ ×1 ٱلۡأَنۡعَٰمَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نعم

تَتَوَزَّعُ الـ144 مَوضِعًا على 7 وَظائفَ دَلاليَّةٍ، يَنتَظِمُها قاسِمٌ واحدٌ هو الإسباغُ المُلَيِّنُ:

(1) النِّعمَةُ المُذَكَّرَةُ — الأَمرُ بِذِكرِها (14 مَوضِعًا): ﴿ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ﴾ يَتَكَرَّرُ بِحَرفِيَّةٍ مَقصودَةٍ في سورة البَقَرَة ٢٣١، سورة آل عِمران ١٠٣، سورة المَائدة ٧ و١١ و٢٠، سورة إبراهِيم ٦، سورة النَّحل ١١٤، سورة الأحزَاب ٩، سورة فَاطِر ٣. ﴿وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ﴾ مُرتَبِطَةٌ غالبًا بِأَحداثٍ مَخصوصَةٍ يُحَوِّلُها القُرءانُ إلى نِعمَةٍ: أَنبياءُ بَني إسرائيل، أَعداءُ كَفُّ الأَيدي، الأُلفَةُ بَعدَ العَداوَة.

(2) نِعمَةُ الإسبَاغِ والإتمامِ (10 مَواضِعَ): ﴿وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٠، سورة المَائدة ٣﴿وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ﴾ (سورة يُوسُف ٦، سورة الفَتح ٢﴿لِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٦، سورة النَّحل ٨١). فِعلُ الإتمامِ يَلتَصِقُ بِنِعمَةِ اللهِ كَأَنَّ النِّعمَةَ مَشروعٌ مُمتَدٌّ يَكتَمِلُ تَدريجيًّا — لا حَدَثٌ يَنقَطِع. وقَد بَلَغَ ذِروَتَه في سورة المَائدة ٣ ﴿ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي﴾ — إعلانُ اكتِمالِ الإنعامِ بِاكتِمالِ الدِّينِ.

(3) نِعمَةٌ مُنكَرَةٌ يَكفُرُ بِها الإنسانُ (13 مَوضِعًا — مَحورُ التَّضادِّ): ﴿وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ﴾ (سورة النَّحل ٧٢﴿وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٦٧﴿بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا﴾ (سورة إبراهِيم ٢٨﴿فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ﴾ (سورة النَّحل ١١٢﴿يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾ (سورة النَّحل ٨٣). فَالكُفرُ بِالنِّعمَةِ نَمَطٌ بَشَريٌّ مَنصوصٌ.

(4) الأَنعامُ المَخلوقَةُ (32 مَوضِعًا): تَنقَسِمُ إلى مَخلوقاتٍ يَنفَعُ بِها الإنسانُ ﴿وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ﴾ (سورة النَّحل ٥)، وإلى عِبرَةٍ ﴿وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ﴾ (سورة النَّحل ٦٦، سورة المؤمنُون ٢١)، وإلى رِزقٍ ﴿بَهِيمَةُ ٱلۡأَنۡعَٰمِ﴾ (سورة المَائدة ١) و ﴿بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ﴾ (سورة الحج ٢٨ و٣٤). والأَنعامُ في فاتِحَةِ سورَةِ الأَنعامِ (سورة الأنعَام ١٣٦-١٤٢) تَأتي في سياقِ الشِّركِ بِها — يَنسِبُها المُشركونَ إلى آلِهَتِهم.

(5) الأَنعامُ في التَّشبيهِ السَّلبيِّ (3 مَواضِع): ﴿أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٧٩﴿إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٤﴿يَتَمَتَّعُونَ وَيَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ﴾ (سورة مُحمد ١٢). الأَنعامُ هُنا مَرجِعٌ للمُقارَنَةِ الذَّامَّةِ — تَكشِفُ أَنَّ الكافِرَ يَنحَدِرُ تَحتَ مَرتَبَةِ الأَنعامِ التي تَعرِفُ خالِقَها.

(6) النَّعيمُ الأُخروِيُّ (18 مَوضِعًا): ﴿فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ يَتَكَرَّرُ بِنَفسِ اللَّفظِ في سورة يُونس ٩، سورة الحج ٥٦، سورة الشعراء ٨٥، سورة لُقمَان ٨، سورة الصَّافَات ٤٣، سورة الوَاقِعة ١٢؛ ﴿جَنَّٰتُ ٱلنَّعِيمِ﴾ (سورة لُقمَان ٨﴿جَنَّةَ نَعِيمٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٨٩، سورة المَعَارج ٣٨﴿جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ (سورة المَائدة ٦٥، سورة القَلَم ٣٤). والنَّعيمُ يَأتي مُفرَدًا في 10 مَواضِع: ﴿لَفِي نَعِيمٖ﴾ (سورة الانفِطَار ١٣، سورة المُطَففين ٢٢﴿نَضۡرَةَ ٱلنَّعِيمِ﴾ (سورة المُطَففين ٢٤﴿نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا﴾ (سورة الإنسَان ٢٠﴿فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٨٩).

(7) مَدحُ المَخلوقِ بِصيغَةِ «نِعۡمَ» (17 مَوضِعًا): ﴿نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ﴾ (ص 30 في داود، ص 44 في أيوب)، ﴿فَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٦، سورة العَنكبُوت ٥٨، سورة الزُّمَر ٧٤﴿نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ (سورة الأنفَال ٤٠، سورة الحج ٧٨﴿فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ٧٥﴿فَنِعۡمَ ٱلۡمَٰهِدُونَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٤٨﴿فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ﴾ (سورة المُرسَلات ٢٣).

(8) نَعَم الجَوابِ (4 مَواضِع): ﴿قَالُواْ نَعَمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٤) جَوابُ أَهلِ الجَنَّةِ لأهلِ النّار، ﴿قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٤، سورة الشعراء ٤٢) جَوابُ فِرعَونَ لِلسَّحَرَة، ﴿قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٨) جَوابُ الأَمر لِلكُفّار. كُلُّ مَواضِعِ «نَعَم» جَوابُ تَأكيدٍ بَعدَ شَكٍّ أَو إنكار.

  • الصِيَغ: 68 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلنَّعِيمِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلنَّعِيمِ (10) ٱلۡأَنۡعَٰمِ (9) نِعۡمَتَ (8) نِعۡمَةَ (7) أَنۡعَمَ (5) فَنِعۡمَ (5) أَنۡعَمۡتَ (4) وَٱلۡأَنۡعَٰمِ (4)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسِمُ الجامِعُ بَين كُلِّ مَواضِعِ الجِذرِ: الإسباغُ المُلَيِّنُ النَّافِعُ مع نِسبَتِه إلى المُنعِمِ (اللهُ غالبًا).

يَتَجَلَّى هذا القاسِمُ في أَربَعِ سِماتٍ ثابِتَة: (أ) النِّسبَةُ إلى المُنعِمِ صَريحَة: «نِعۡمَتَ ٱللَّهِ» (10+ مَواضِع)، «نِعۡمَتِي» (3 مَواضِع)، «نِعۡمَتَهُۥ» (4 مَواضِع). (ب) التَّعَدِّي بِـ«عَلى»: «أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ» (سورة الفَاتِحة ٧)، «أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم» (سورة النِّسَاء ٦٩، سورة مَريَم ٥٨)، «أَتَمَّمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي» (سورة المَائدة ٣) — الإنعامُ يَنزِلُ نُزولًا، يُغَطِّي المُنعَمَ عَلَيهِ. (ج) التَّعَدِّي بِالبَاءِ في الكُفر: ﴿وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ﴾ (سورة النَّحل ٧٢)، «أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ» (سورة النَّحل ٧١﴿وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٦٧) — يَدُلُّ على أَنَّ النِّعمَةَ سَبَبُ الجُحودِ المُتَعَيِّن. (د) التَّكثيرُ ودَلالَةُ السَّعَة: «أَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗ» (سورة لُقمَان ٢٠) — «أَسۡبَغَ» في القُرءانِ مَرَّةً واحدةً، تَصِفُ النِّعمَةَ، وهي مِن «سَبَغَ» الذي يَدُلُّ على الإحاطَةِ التامَّة.

مُقارَنَة جَذر نعم بِجذور شَبيهَة

يفترق نعم عن أقرب جيرانه في حقل العطاء الإلهيّ بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
كفريتصلان بنعمة الله في موضع تلقّيها من العبد وموقفه منها إقرارًا أو جحودًا.النعمة عطاءٌ من الله يُعرَف ويُدرَك، والكفر جحودٌ لها وإنكارٌ بعد معرفتها.﴿يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ سورة النَّحل ٨٣
فضلكلاهما يَرِد عطاءً من الله.النعمة ما يقع به الانتفاع، والفضل زيادةٌ تَرِد معها متميّزةً عنها بالعطف.﴿فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ﴾ سورة آل عِمران ١٧٤
شكركلاهما يتعلّق بنعمة الله.النعمة هي المذكور الذي يُشكر، والشكر فعلٌ مطلوبٌ تجاهها.﴿فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ﴾ سورة النَّحل ١١٤
رزقكلاهما عطاءٌ يصل إلى الناس من الله.الرزق فعل العطاء المشخَّص المستَدَلّ به، والنعمة اسمٌ جامعٌ لِما يقع من ذلك العطاء على العبد.﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ هَلۡ مِنۡ خَٰلِقٍ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤۡفَكُونَ﴾ سورة فَاطِر ٣
ضرركلاهما يصف حال الإنسان عند التحوّل بين السعة والشدّة.النعماء حالةُ سعةٍ تأتي بعد الضرّاء، والضرّاء هي الحالة المقابلة المذكورة قبلها.﴿وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ نَعۡمَآءَ بَعۡدَ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّيٓۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحٞ فَخُورٌ﴾ سورة هُود ١٠

اختِبار الاستِبدال

اختِبارُ الاستِبدالِ على سورة إبراهِيم ٢٨ ﴿بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا﴾:

  • لَو أُبدِلَ «نِعۡمَتَ» بِـ«رَحۡمَتَ»: لَضاعَ مَعنى التَّعَدِّي الفِعليِّ المَلموسِ — الرَّحمَةُ صِفَةٌ في المُنعِمِ، والتَّبديلُ المَزعومُ يَنالُ الإسباغَ النازِلَ لا الصِّفَةَ الإلَهيَّة.
  • لَو أُبدِلَ بِـ«فَضۡلَ»: لَضاعَ المَعنى الجَماعيُّ، فالفَضلُ تَمييزٌ فَردِيٌّ، والنِّعمَةُ هاهنا قَومِيَّةٌ شامِلَة («وَأَحَلُّواْ قَوۡمَهُمۡ»).
  • لَو أُبدِلَ بِـ«بَرَكَةَ»: لَخَلا التَّعبيرُ مِن مَعنى الإسباغِ على المُنعَمِ عَلَيهِ، فالبَرَكَةُ صِفَةُ المُنعِمِ أَو المُبَارَكِ، لا فِعلٌ مُتَجاوِزٌ.

إذًا «نِعۡمَة» يَجمَعُ بِالضَّبط: الإسباغَ، النِّسبَةَ إلى المُنعِمِ، التَّعَدِّيَ على المُنعَمِ عَلَيهِ، والقابِليَّةَ لِلتَّبديلِ بِالكُفر — وهَذا ما تَقتَضيهِ الآيَة.

الفُروق الدَقيقَة

فُروقٌ دَقيقَةٌ تَكشِفُ تَخَصُّصَ الجِذر:

(أ) «نِعۡمَة» مَعرِفَةً بِالإضافَةِ إلى الله: تَأتي في 40+ مَوضِعًا (نِعۡمَتَ ٱللَّهِ، نِعۡمَتِي، نِعۡمَتَهُۥ). أَمَّا «نِعۡمَة» نَكِرَة فَتَأتي في سياقِ التَّقَلُّبِ والامتِحان: ﴿إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ﴾ (سورة الزُّمَر ٨﴿وَلَوۡلَا نِعۡمَةُ رَبِّي﴾ (سورة الصَّافَات ٥٧﴿لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ﴾ (سورة القَلَم ٤٩).

(ب) «النَّعِيم» مُقابِل «النَّار»: في القُرءانِ 18 ذِكرًا لِلنَّعيمِ ولا يَرِدُ إلَّا في سياقٍ أُخرَويٍّ سَوى انفِرادَين (نَّاعِمَةٞ في سورة الغَاشِية ٨ يَومَ القِيامَةِ، وَنَعۡمَةٖ في سورة الدُّخان ٢٧ في زَوالِ نَعيمِ فِرعَون). فالنَّعيمُ لَيسَ دُنيَويًّا أَصلًا، بِخِلافِ النِّعمَة.

(ج) «الأَنعام» جَمعُ كَثرَةٍ، «أَنۡعُم» جَمعُ قِلَّة: ﴿بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ﴾ (سورة النَّحل ١١٢ في كُفرِ القَريَة) و﴿لِّأَنۡعُمِهِۚ﴾ (سورة النَّحل ١٢١ في شُكرِ إبراهيمَ) — كِلاهُما جَمعُ قِلَّة لـ«نِعمَة»، تَأتي في سورَةٍ واحدةٍ في تَقابُلٍ بِنيَويٍّ: قَريَةٌ كَفَرَت بِالأَنعُمِ القَليلَة وفي حُكمِ الكَثيرَة، وَإبراهيمُ شَكَرَ الأَنعُمَ القَليلَة.

(د) «نِعۡمَ» المَدحِ تَأتي في وَصفِ اللهِ وَالعَبد الصالِح والثَّوابِ والوَكيل: ﴿نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ﴾ — اللهُ، ﴿نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ﴾ — داود وَأَيُّوب، ﴿نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ﴾ — الجَنَّة، ﴿نِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ﴾ — الله. ولا تَأتي «نِعۡمَ» في وَصفِ شَيءٍ مَذمومٍ مُطلَقًا (يَحُلُّ مَحَلَّها «بِئۡسَ» مِن جِذرِ بءس).

(هـ) «نَعَم» الجَوابُ يَأتي 3 مَرَّاتٍ في خِطابٍ بَين الأَنبياءِ/المؤمنينَ وَالكافِرين: سورة الأعرَاف ٤٤ (أَهلُ الجَنَّةِ ↔ أَهلُ النّار)، سورة الأعرَاف ١١٤ (السَّحَرَةُ ↔ فِرعَون)، سورة الشعراء ٤٢ (السَّحَرَةُ ↔ فِرعَون). والرابِعَة قُلۡ ﴿نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٨) جَوابٌ نَبَويٌّ لِلكافِرين. كُلُّها في مَقامِ تَثبيتِ الجَوابِ الذي يَخشَى السائلُ سَماعَه.

(و) «نَعۡمَآء» انفِرادٌ في القُرءانِ كُلِّه: ﴿نَعۡمَآءَ بَعۡدَ ضَرَّآءَ﴾ (سورة هُود ١٠) — صيغَةُ المَدِّ المُتَلازِمَةُ مع «ضَرَّآء» — الإسباغُ المُسبَوقُ بِالضِّيق. لا تَتَكَرَّر، يُصلِحُها الفاصِلَةُ القُرءانيَّةُ في تِلكَ السورَة.

(ز) «نَعۡمَة» انفِرادٌ آخَر: ﴿وَنَعۡمَةٖ كَانُواْ فِيهَا فَٰكِهِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٢٧) — صيغَةُ المَصدَرِ المَفتوحَةُ، تَدُلُّ على نَعيمٍ دُنيَويٍّ زائلٍ يَخصُّ فِرعَونَ وقَومَه. تُقابِلُها صيغَةُ «نِعۡمَة» المَكسورَةُ (~25 مَوضِعًا) التي تَدُلُّ على نِعمَةٍ إلَهيَّةٍ تَنشَأُ بِالتَّعَدِّي.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: البر والإحسان · نَعيم الجَنَّة · الأنعام والحيوانات الأليفة.

في حَقلِ «المَنّ والنَعمَةِ والإحسانِ» يَتَوَسَّطُ جِذرُ «نعم» مَجالًا واسِعًا:

  • «مَنَن» (المَنُّ): ذِكرُ النِّعمَةِ بِنَوعٍ مِن العَتاب، كَما في سورة الشعراء ٢٢ ﴿وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ﴾ — الجَمعُ بَين النِّعمَةِ والمَنّ.
  • «حسن» (الإحسان): عَطاءٌ بِالحَسَنِ، يَختَلِفُ عَن النِّعمَةِ بِأَنَّ الإحسانَ يَخصُّ النَوعيَّةَ، والنِّعمَةَ تَخصُّ الإسباغَ.
  • «برك» (البَرَكَة): ثَباتُ الخَيرِ ونُمُوُّه.
  • «رزق»: العَطاءُ المَخصوصُ بِما يُستَهلَك. النِّعمَةُ أَعَمُّ، الرِّزقُ أَخَصُّ.
  • «فضل»: زيادَةٌ على الاستِحقاقِ.

أَضدادُ الحَقل: «بءس» (البُؤس)، «ضرر» (الضُّر)، «نقم» (الانتِقامُ بَعدَ النِّعمَة)، و«كفر» الذي هو ضِدُّ الشُّكر، فَيَكونُ ضِدًّا بِنيَويًّا لِلنِّعمَةِ بِالتَّعَدِّي.

مَنهَج تَحليل جَذر نعم

بُنيَ هذا التَّحليلُ على المَسحِ الكامِلِ لِلـ144 مَوضِعًا، بالنصّ العثمانيّ. تَمَّ فَصلُ الصيَغِ إلى 6 مَجموعاتٍ بِنيَويَّةٍ (نِعمَة، أَنعَمَ، الأَنعام، النَّعيم، نِعۡمَ، نَعَم) ثُمَّ إلى 8 وَظائفَ دَلاليَّة. كُلُّ اقتِباسٍ نُسِخَ مُباشَرَةً مَع تَطبيعٍ. تَحَقَّقَ التَّمييزُ عَن «فضل» و«رحم» و«برك» باختِبارِ الاستِبدالِ على سورة إبراهِيم ٢٨، وكَشَفَ التَّحليلُ الإحصائيُّ الجَماعيُّ 13 آيَةً تَجمَعُ «نعم» و«كفر» — مُؤَكِّدًا أَنَّ الضِّدَّ البِنيَويَّ هو «كفر»، لا «بءس» (2 آيَة فقط) ولا «نقم» (1 آيَة).

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كفر)

تثبت لنعم مقابلة قوية مع كفر، لا لأن كفر يقابل كل فروع نعم الحيوانية والجوابية، بل لأن فرع النعمة الإلهية يقابله سترها ونسيان موجبها. أوضح شاهد أن الإنسان إذا خوله الله نعمة نسي ما كان يدعو إليه وجعل لله أندادًا، ثم يخاطب بكفره. فالمقابلة بين إنعام سابق وردّ جاحد، لا بين النعمة والمساس وحده؛ مسس يفتح ظرف الضر والشر، لكنه ليس ضد النعمة. كما أن شكر مقابل مقترَح ملازم لا ضد، لأنه جواب النعمة الصحيح. لذلك تكون كفر العلاقة الرئيسة، مع التنبيه إلى أن الأنعام والنعيم تبقى فروعًا لا تختزل كلها في زوج واحد.

كفرضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 13 موضِع
سورة الزُّمَر ٨
﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ﴾ يعرض انقلاب حال الإنسان عند النعمة.
سورة الزُّمَر ٨
﴿قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا﴾ يصرح بالمقابل الجاحد في الآية نفسها.
  • المساس بالضر يشرح ظرف الدعاء قبل النعمة، أما المقابل الأخلاقي فهو الكفر.
  • الشكر ملازم صحيح للنعمة، لكنه ليس ضدها بل جوابها.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: نعم ⟷ كفر ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نعم

(1) سورة الفَاتِحة ٧ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾ — أَوَّلُ ذِكرٍ لِلجِذرِ في القُرءان، نِسبَةٌ صَريحَةٌ إلى الله. (2) سورة إبراهِيم ٢٨ ﴿بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا﴾ — قُطبُ التَّضادِّ مع «كفر». (3) سورة المَائدة ٣ ﴿وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي﴾ — إعلانُ اكتِمالِ الإنعامِ بِاكتِمالِ الدِّين. (4) سورة النَّحل ١٨ ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ﴾ — لا تَحصى. (5) سورة النَّحل ٥ ﴿وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ﴾ — الأَنعامُ بَيانًا. (6) سورة النَّحل ٧٢ ﴿وَبِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ هُمۡ يَكۡفُرُونَ﴾ — الكُفرُ بِالنِّعمَة. (7) سورة النَّحل ١١٢ ﴿فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ﴾ — كُفرُ القَريَة المَثَل. (8) سورة النَّحل ١٢١ ﴿شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ﴾ — شُكرُ إبراهيم. (9) سورة لُقمَان ٢٠ ﴿وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗ﴾ — الإسباغُ التامّ. (10) سورة يُونس ٩ ﴿فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ — أَوَّلُ ذِكرٍ لِجَنَّاتِ النَّعيم. (11) سورة الأعرَاف ١٧٩ ﴿أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ﴾ — تَشبيهٌ سَلبيٌّ بِالأَنعام. (12) سورة الزُّمَر ٨ ﴿إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ﴾ — نَمَطُ النِّسيانِ بَعدَ الإنعام. (13) سورة الضُّحى ١١ ﴿وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ﴾ — أَمرٌ بِالإعلانِ عَنها. (14) سورة التَّكاثُر ٨ ﴿ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ — سُؤالُ الآخِرَةِ عَنها. (15) سورة الأعرَاف ٤٤ ﴿قَالُواْ نَعَمۡۚ﴾ — حَرفُ الجَواب.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نعم

(1) القُرءانُ يَفتَحُ بِالنِّعمَةِ ويَختِمُ بِالسُّؤالِ عَنها: أَوَّلُ ذِكرٍ في سورة الفَاتِحة ٧ ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾، وآخِرُ ذِكرٍ في سورة التَّكاثُر ٨ ﴿لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾. هذا التَّأطيرُ القُرءانيُّ يَكشِفُ أَنَّ النِّعمَةَ مُحاسَبَةٌ، لا مَتاع.

(2) 13 آيَةٌ تَجمَعُ «نعم» و«كفر» نَصًّا — أَكثَفُ تَلازُمٍ ضِدِّيٍّ في حَقلِ الإسباغِ. هذا الكَمُّ يُثبِتُ أَنَّ القُرءانَ يُقَدِّمُ الكُفرَ ضِدًّا بِنيَويًّا لِلنِّعمَة، لا تَقابُلًا عَرَضيًّا.

(3) النحل = سورَةُ النِّعمَةِ بِامتِيازٍ: 13 ذِكرًا لِلجِذرِ في سورَةٍ واحدةٍ (9٪ مِن إجماليِّ الجِذر) — هي الأَعلى في القُرءان. صُمِّمَتِ السورَةُ لِتَكونَ مَسرَدًا لِلنِّعَم: الأَنعامُ، الفُلكُ، الخَيل، اللُّبَن، الثَّمَرات، الأَزواج، الحَفَدَة.

(4) نِعمَتانِ مُتَتاليَتانِ لِلرَّسولِ ﷺ في سورة القَلَم ٢ وسورة الطُّور ٢٩: ﴿مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ﴾ (سورة القَلَم ٢﴿فَذَكِّرۡ فَمَآ أَنتَ بِنِعۡمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٖ وَلَا مَجۡنُونٍ﴾ (سورة الطُّور ٢٩). البِنيَةُ النَّحويَّةُ مُتَطابِقَةٌ: «بِنِعۡمَةِ/بِنِعۡمَتِ رَبِّكَ» — تَعليلٌ بِالنِّعمَةِ لِنَفيِ الجُنون. هَل النِّعمَةُ هاهنا الوَحيُ نَفسُه؟ السياقُ يُؤَيِّد.

(5) ﴿لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ بَعدَ ذِكرِ النِّعمَةِ: 7 آياتٍ تَجمَعُ «نعم» و«شكر» — سورة المَائدة ٦، سورة النَّحل ١١٤، سورة النَّحل ١٢١، سورة النَّمل ١٩، سورة لُقمَان ٣١، سورة الأحقَاف ١٥، سورة القَمَر ٣٥. الشُّكرُ هو السُّلوكُ المَطلوبُ بَعدَ الإنعامِ.

(6) فِعلُ الإتمامِ يَأتي 6 مَرَّاتٍ بِالعَزمِ الإلَهيِّ: ﴿وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٠﴿وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي﴾ (سورة المَائدة ٣﴿لِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ٦، سورة النَّحل ٨١﴿وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ﴾ (سورة يُوسُف ٦، سورة الفَتح ٢). النِّعمَةُ مَشروعٌ إلَهيٌّ مُتَدَرِّجٌ يَكتَمِلُ — لا يُلقى دَفعَة.

(7) «النَّعيم» لا يَخلو مِن جَنَّةٍ في 17 مِن 18 مَوضِعًا: الاستِثناءُ الوَحيدُ هو سورة الغَاشِية ٨ ﴿نَّاعِمَةٞ﴾ في وَصفِ وُجوهِ المؤمنينَ يَومَ القِيامَةِ — وَهي مَوقِفُ ما قَبلَ دُخولِ الجَنَّةِ. فالنَّعيمُ مُتَعَلِّقٌ بِالمُستَقَرِّ الأُخرَويِّ تَعَلُّقًا تامًّا.

(8) «نَعَم» الجَوابُ نادِرٌ — 4 مَواضِع فقط: كُلُّها في مَوقِفِ تَأكيدٍ بَعدَ شَكٍّ — 3 في خِطابِ السَّحَرَة/أَهلِ النّار، 1 نَبَويّ. القُرءانُ لا يَستَخدِمُ «نَعَم» إلَّا في مَواقِفِ الحَسمِ القَطعيِّ.

(9) «أَنۡعَمۡتَ» في سورة الفَاتِحة ٧ — الفِعلُ بِخِطابِ الله: لا يَتَكَرَّرُ خِطابُ الله بِفِعلِ «أَنۡعَمۡتَ» (المُفرَد المُخاطَب الماضي) في القُرءانِ خارجَ الفاتحة. صيغَةُ «أَنۡعَمۡتُ» (المُتَكَلِّم) 3 مَرّاتٍ في سورة البَقَرَة ٤٠، ٤٧، ١٢٢. صيغَةُ «أَنۡعَمۡتَ» (المُخاطَب) 5 مَرّاتٍ: سورة الفَاتِحة ٧ + سورة النَّمل ١٩ + سورة القَصَص ١٧ + سورة الأحقَاف ١٥ + سورة الأحزَاب ٣٧ (الفاتحةُ بِلِسانِ العِبادِ لله، والنَّملُ والقصصُ والأحقافُ دُعاءً لله بِلِسانِ مَن أَنعمَ عليهم، والأحزابُ في خِطابِ اللهِ لِنَبيِّه ﴿وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ﴾).

(10) ﴿فَنِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ تَكرارٌ تامٌّ في سورة الأنفَال ٤٠ وسورة الحج ٧٨ — البِنيَةُ المَدحِيَّةُ الوَحيدَةُ المُتَكَرِّرَةُ بِالحَرفِ، تَكشِفُ نَمَطًا قُرءانيًّا في خَتمِ الآيَةِ بِتَوَلِّي الله.

(11) ﴿نِعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ تَكرارٌ تامٌّ في ص 30 (داود) و ص 44 (أَيُّوب) — مَدحان مُتَتاليانِ في سورَةٍ واحدةٍ لِنَبيَّينِ، يَكشِفُ نَمَطَ المَدحِ القُرءانيِّ لِلعَبد المُتَوَجِّه.

(12) انفِرادُ ﴿وَنَعَّمَهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٥) — صيغَةُ التَّفعيلِ المَفتوحَةُ، تَكثيرُ الإنعامِ. لا تَتَكَرَّرُ في القُرءان كُلِّه.

(13) انفِرادُ ﴿بِأَنۡعُمِ﴾ و ﴿لِّأَنۡعُمِهِۚ﴾ كِلاهُما في سورَةِ النحل (112 و 121) — جَمعُ القِلَّةِ يَأتي مَرَّتَين فَقط في القُرءان، وفي سورَةٍ واحدةٍ، وفي تَقابُلٍ نَموذَجيٍّ: قَريَةٌ كَفَرَت بِأَنعُم اللهِ ↔ إبراهيمُ شَكَرَ لأَنعُمِه.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نعم في القرءان

  • (3) **النحل = سورَةُ النِّعمَةِ بِامتِيازٍ**: 18 ذِكرًا لِلجِذرِ في سورَةٍ واحدةٍ (12٪ مِن إجماليِّ الجِذر) — هي الأَعلى في القُرءان. صُمِّمَتِ السورَةُ لِتَكونَ مَسرَدًا لِلنِّعَم: الأَنعامُ، الفُلكُ، الخَيل، اللُّبَن، الثَّمَرات، الأَزواج، الحَفَدَة. ولِذلكَ سُمِّيَت بـ«الأَنعام» في بَعضِ الكُتُب — وَإن كانَ القُرءانُ نَفسُه لا يُسَمِّيها.

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر نعم

  • نعمة ⟂ نعمت (التاء (مَربوطة ⟂ مَبسوطة)): «نِعۡمَت» المَبسوطَة (8) رَسم النِعمَة المُتَلَبِّسَة بِفِعل بَشَريّ مُحاسَبيّ: «ٱذۡكُروا نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ» (سورة البَقَرَة ٢٣١، سورة آل عِمران ١٠٣، سورة المَائدة ١١، سورة فَاطِر ٣ — تَكليف الذِكر)، «بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا»…
  • بنعمة ⟂ بنعمت (التاء (مَربوطة ⟂ مَبسوطة)): «بِنِعۡمَت» (المَبسوطَة، 2 مَوضع) رَسم النِعمَة المُضافَة لِالجَلالة/الرَبّ في صِفَة فِعليّة مُتَعَدِّدَة الجَوانِب: سورة لُقمَان ٣١ «أَنَّ ٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنۡ ءَايَٰتِهِۦ» (إجراء الفُلك…
  • وبنعمت ⟂ وبنعمة (التاء (مَربوطة ⟂ مَبسوطة)): «وَبِنِعۡمَت» (المَبسوطَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة النَّحل ٧٢ «وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةٗ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ…

أَبواب الفِعل لِجَذر نعم

الجامِع الدلاليّ لِجَذر «نعم» هو حال الرَفاه وَاللين التي تَقَع عَلى المَوصوف بَعد إيصال الخَير إليه. وَزَّعه القُرءان عَلى خَمس بِنى لا تَسُدّ إحداها مَسَدّ الأُخرى: (١) المجرَّد بِصيغ «نِعۡمَة» وَ«نِعۡمَ» المَدح وَ«نَعَم» الجَواب وَ«نَعۡمَآء» وَ«ناعِمَة» — يُثبت الحال القائِمَة بِالمَوصوف (٧٧ مَوضع). (٢) الباب الثاني «نَعَّمَ» بِالتَضعيف — مَوضع واحِد لِلتَنعيم المُمدود في ابتلاء (سورة الفَجر ١٥). (٣) الباب الرابع «أَنۡعَمَ» — يُثبت إيصال الإنعام من المُنعِم وَيُذكَر فيه الفاعل صَريحًا (١٧ مَوضع، كُلُّها الله). (٤) الاسم «النَعيم» — مَخصوص بِدار الجَزاء، لا فاعِل فيه (١٧ مَوضع). (٥) الاسم الحَيوانيّ «الأَنۡعَام» وَ«النَّعَم» — مَخصوص بِالبَهائم النافِعَة (٣٢ مَوضع). مَدار الفَرق: مَن الفاعل؟ هَل النِعمَة حال أَم فِعل؟ هَل المَوصوف إنسان أَم حَيَوان؟ هَل المَوضع دار الدُنيا أَم الآخِرَة؟

نِعۡمَ ونِعۡمَة — المجرَّد (الحال والاسم والمَدح) ×77
الباب المجرَّد في الجذر «نعم» يَستوعب أوسع دلالاته بنيويًّا: حال «النِّعمَة» القائمة في المُنعَم عليه بَعد إيصالها إليه، وفعل المَدح «نِعۡمَ» الذي يُوصَف به ما حازَ كمالَه، والاسم الجامد «النَّعمَة» للحياة الناعمة، وحرف الجواب «نَعَم» الذي يُقرَّر به الواقع. هذه الصيغ كلّها تُصوِّر النِّعمَة من زاويَة المُتلقّي والقائم بها لا من زاويَة المُنعِم؛ ولذلك يَكثر فيها الإضافة إلى الله بصيغَة الاسم «نِعۡمَتَ ٱللَّهِ» (سورة آل عِمران ١٠٣، سورة النَّحل ١٨، سورة النَّحل ٧٢، سورة النَّحل ٨٣، سورة النَّحل ١١٤) دون أن يُذكَر فعل الإنعام نفسه — لأنّ المراد إثبات الحال لا إجراء الفعل. وكلّما جاءت «نِعۡمَة» مع فعل «اذكُروا» كان السياق سياق تَنبيه المُنعَم عليه إلى استحضار ما هو قائم به (سورة البَقَرَة ٢١١، سورة آل عِمران ١٠٣، سورة المَائدة ٧، سورة المَائدة ٢٠، سورة إبراهِيم ٦، سورة الأحزَاب ٩، سورة فَاطِر ٣). وحين تَجيء «نِعۡمَة» مع فعل «بَدَّلَ» تُكشَف بنية كُفر النِّعمَة: ﴿وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١١) و﴿بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا﴾ (سورة إبراهِيم ٢٨) — التَبديل لا يُسلَّط على فعل الإنعام لأنّه ماضٍ ثابت من جهة الله، بل يُسلَّط على الحال القائمة الراهنة. وَمن دلالاتها العَدّ والإحصاء: ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ﴾ (سورة النَّحل ١٨، سورة إبراهِيم ٣٤) — والعدّ لا يَقع على فعل بل على حال مَنحاز إلى المُنعَم عليه. أمّا صيغة المَدح «نِعۡمَ» فهي إخبار عن كَمال الموصوف: ﴿نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ (سورة الأنفَال ٤٠﴿وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَٰمِلِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٣٦﴿فَنِعۡمَ ٱلۡمَٰهِدُونَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٤٨﴿فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ﴾ (سورة الرَّعد ٢٤) — والمَدح هنا قائم بالموصوف، لا فعل يَجري عليه. وَمن دقائق الباب جَوَاب «نَعَم»: ﴿قَالُواْ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٤﴿قَالَ نَعَمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٤، سورة الشعراء ٤٢) و﴿قُلۡ نَعَمۡ﴾ (سورة الصَّافَات ١٨) — كلّها تقرير لِما هو قائم، لا إنشاء له. كذلك تَدخل في الباب «نَعۡمَآء» الحال المُذاقة المُقابِلة لِلضَّرَّاء: ﴿وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ نَعۡمَآءَ بَعۡدَ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ﴾ (سورة هُود ١٠) — وَ«النَّعۡمَة» مَتاع الدُّنيا الذي يَكون فيه القوم فاكِهين قَبل الزوال: ﴿وَنَعۡمَةٖ كَانُواْ فِيهَا فَٰكِهِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٢٧﴿وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ﴾ (سورة المُزمل ١١). وَمن صيغ الباب «أَنۡعُم» جمع نِعمَة، يَأتي حين يُكفَر بها أَو يُشكَر عليها بصيغَة الجمع: ﴿فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ﴾ (سورة النَّحل ١١٢) و﴿شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ﴾ (سورة النَّحل ١٢١) — وكِلا الموضعَين في سورَة واحدة عَلى تقابُل صَريح. وأخيرًا «ناعِمَة» اسم الفاعل من نَعِمَ يَصف الحال الواقعة في الوُجوه يَوم القيامَة: ﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاعِمَةٞ﴾ (سورة الغَاشِية ٨) — وَهي حال قائمة لا فِعل مَجريّ. فالفَرق الجَوهَريّ مع الباب الرابع (أَنۡعَمَ) بَيِّن: المجرَّد يُثبت الحال والوصف من جهة المُنعَم عليه، والإفعال يُثبت إيصال الإنعام من جهة المُنعِم — ولذلك جاءَتا متجاوِرَتَين في كل موضع يَجمعهما الذِكر التَعليميّ: ﴿ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٠، ٤٧، ١٢٢) — الاسم يَسبق الفعل لأنّ المُتلقّي يُذكَّر بالحال قبل أن يُذكَّر بالفاعل.
  • ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٠)
  • ﴿وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ (سورة الأنفَال ٤٠)
  • ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ (سورة النَّحل ١٨)
  • ﴿يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ (سورة النَّحل ٨٣)
  • ﴿وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ نَعۡمَآءَ بَعۡدَ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّيٓۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحٞ فَخُورٌ﴾ (سورة هُود ١٠)
  • ﴿وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاعِمَةٞ﴾ (سورة الغَاشِية ٨)
  • ﴿شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة النَّحل ١٢١)
نَعَّمَ — التفعيل (الإطغاء بالتنعيم وَمدّ التَنعيم) ×1
الباب الثاني (التَفعيل) في الجذر «نعم» لا يَرد إلّا في موضع واحد فَريد: ﴿فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ﴾ (سورة الفَجر ١٥). وأحاديَّة الورود ليست عَرَضًا أُسلوبيًّا بل قانون بنيويّ: التَضعيف في «نَعَّمَ» يُفيد التَكثير وَالمَدّ في الفعل، فيُصوِّر الإفاضَة المُتَكَرِّرَة المُتَتابِعَة للتَنعيم على الموصوف. وهذا المعنى لا يَجوز إسناده إلى الله إلّا في سياق ابتلاء — لأنّ الفعل في الآيَة مَقروء بضمير الفاعل «رَبُّه»، وَمَخرَجه «إذا ما ابتَلاه» — أي أنّ صورَة التَنعيم المُتَكَرِّر هنا داخلة في الابتلاء لا في الإكرام الخالص. وَتأمَّل تَوازي الفعلَين في الآيَة: ﴿فَأَكۡرَمَهُۥ﴾ على وَزن الإفعال (أَكۡرَمَ) و«نَعَّمَهُۥ» على وَزن التَفعيل (نَعَّمَ) — لو كانا يَسُدَّان مَسَدًّا واحدًا لاكتُفي بِأَحَدِهما. لكنّ التَوازُن يَكشف الفَرق: الإكرام فعل مُجمَل واحد يَقع، والتَنعيم فعل مُكَرَّر مُمدُود في الزَمَن. وَدَليل ذلك من البنية القُرءانيَّة: حين أراد القُرءان وَصف فِعل الإنعام الذي يَقع جُملةً مَنسوبًا إلى الله مع عبادِه استَخدَم الباب الرابع «أَنۡعَمَ» في ٢٩ موضعًا، وَحين أراد إثبات الحال القائمَة استَخدَم الاسم «نِعۡمَة» في عَشرات المواضع. لكن حين يَكون السياق سياقَ افتِراء الإنسان على ربه واستِدراج الابتلاء إلى صيغَة الإكرام فحَسب — تَجيء «نَعَّمَ» وحدها في القُرءان كلّه لتُصوِّر مَدّ التَنعيم الذي يَظنُّه الإنسان كَرامة فيُسيء فَهم الابتلاء. وَيُؤَكِّد هذا تَتمَّة الآيَة: ﴿فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ﴾ — فالاستِنتاج الخاطئ يَنسب الكَرامة لِنَفسِه ولا يَفهَم أنّ التَنعيم المُمدود ابتِلاء. ثمّ القَرينَة في الآيَة التاليَة: ﴿وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ﴾ (سورة الفَجر ١٦) — تُكمل البنية وَتُثبت أنّ التَنعيم في الآيَة الأولى داخل في ابتلاء، لا في إكرام مَحض. فَالفَرق الحادّ مع الباب الرابع «أَنۡعَمَ»: أَنۡعَمَ يُسلِّط الضَوء على فعل الإيصال من المُنعِم إلى المُنعَم عليه؛ نَعَّمَ يُسلِّطه على تَكثير الفعل وَمَدّه في الزَمَن في سياق ابتلاء. وَلذلك جاء أَنۡعَمَ ١٧ مرَّة، ونَعَّمَ مرَّة واحدة — لأنّ صورَة الابتلاء بالتَنعيم المُمدود نَمَط واحد لا يَتَكرَّر.
  • ﴿فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ﴾ (سورة الفَجر ١٥)
  • ﴿وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ﴾ (سورة الفَجر ١٦)
  • ﴿وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا﴾ (سورة المُزمل ١١)
أَنۡعَمَ — الإفعال (إيصال الإنعام من الفاعل إلى المُنعَم عليه) ×17
هَمزَة الإفعال في «أَنۡعَمَ» تُفيد التَعدية المُباشِرة من فاعل إلى مَفعول: المُنعِم يُوصل النِّعمَة إلى المُنعَم عَليه بفِعل واحِد مَنسوب إلى الفاعل صراحةً. وَالفاعل في كل المَواضع الـ١٧ هو الله بِنَفسه: إمّا بِضَمير المُتَكَلِّم ﴿أَنۡعَمۡتُ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٠، ٤٧، ١٢٢﴿أَنۡعَمۡنَا﴾ (سورة الإسرَاء ٨٣، سورة فُصِّلَت ٥١، سورة الزُّخرُف ٥٩)، أَو بالاسم الظاهِر ﴿أَنۡعَمَ ٱللَّهُ﴾ (سورة النِّسَاء ٦٩، سورة المَائدة ٢٣، سورة مَريَم ٥٨، سورة الأحزَاب ٣٧)، أَو بِضَمير الخِطاب لله في الدعاء ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾ (سورة الفَاتِحة ٧﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ﴾ (سورة النَّمل ١٩، سورة القَصَص ١٧، سورة الأحقَاف ١٥)، أَو بِضَمير الفاعل المُتَّصِل بالمَفعول ﴿أَنۡعَمَهَا﴾ (سورة الأنفَال ٥٣). وَالمُتَعَلِّق الذي يَقَع عَلَيه الإنعام عَبر حَرف «على» مَوضوع لا مَتروك: في ١٦ موضعًا مِن ١٧ يَأتي ﴿أَنۡعَمَ﴾ مُتبَعًا بِـ«عَلى» (إلَّا سورة الأنفَال ٥٣ التي بُنيت عَلى الضَمير المُتَّصل). وَأهَمّ القَوانين البِنيَويَّة في هذا الباب: تَعَدُّد المُنعَم عَليهم. فسورة الفَاتِحة ٧ تُسمّيهم ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾ بِغَير تَعيين، ثُمَّ سورة النِّسَاء ٦٩ تُعَيِّنُهم: ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ﴾؛ وَسورة مَريَم ٥٨ تُعَيِّنهم ثانيةً: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ﴾. فالتَعريف بِجَماعَة المُنعَم عَليهم قَرينَة مُتَكَرِّرَة لِلباب. وَمَوضِع التَفريق الصَريح بَين الباب وَالأَوَّل في آيَة واحِدَة: ﴿ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٠، ٤٧، ١٢٢) — «نِعۡمَتِي» اسم الحال القائم، و«أَنۡعَمۡتُ» فعل الإيصال الذي أَوجَدَ تِلكَ الحال. لو كان البابان مُتطابِقَين لاكتُفي بِأَحَدِهما؛ لكنَّ القُرءان جَمَع بَينَهما لِيَكشف أنَّ الذِكر يَستَدعي استِحضار الفاعِل عَبر الفعل وَالحال عَبر الاسم مَعًا. وَدَلالَة أُخرى: في كل المَواضع الـ١٧ المُنعَم عَليه هو إنسان أَو جَماعَة من البَشَر — لا ملائكة وَلا جَماد وَلا حيوان. وَهذا يَكشف أنَّ الإنعام بِالباب الرابع مَخصوص بِالمُكَلَّفين، بِخلاف «نِعمَة» الاسم الذي قَد يُطلَق على ما هو دون البَشَر. وَأَخيرًا، يَأتي ﴿أَنۡعَمَهَا﴾ (سورة الأنفَال ٥٣) لِيَكشف بِنيَة العَلاقَة بَين فِعل الإنعام والحال القائِمَة: ﴿لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ﴾ — فالنِعمَة (اسم الحال، الباب الأَوَّل) أُنعِمَت (فعل الإيصال، الباب الرابع) عَلى قَوم؛ والتَغيير لا يَقَع عَلى الفِعل المُنقَضي بَل عَلى الحال القائمَة، وَلا يَقَع التَغيير الإلهيّ إلَّا بَعد تَغيير مَن أُنعِمَ عَليهم لِما بِأَنفُسهم.
  • ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ (سورة الفَاتِحة ٧)
  • ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٠)
  • ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ وَحَسُنَ أُوْلَٰٓئِكَ رَفِيقٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٦٩)
  • ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩﴾ (سورة مَريَم ٥٨)
  • ﴿وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٣٧)
  • ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ إِحۡسَٰنًاۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ كُرۡهٗا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهٗاۖ وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾ (سورة الأحقَاف ١٥)
  • ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ﴾ (سورة الأنفَال ٥٣)
نَعِيم — الاسم المَصدَريّ (دار النِّعمَة الكامِلَة في الآخِرَة) ×17
ٱلنَّعِيمِ
اسم «النَعيم» مُنفَصِل تَخصُّصًا عَن «النِّعمَة» المَفرَدَة وَيُمَثِّل صيغَة مَصدَريَّة جامِعَة تَستَوعب كَمال الحال الناعِمَة في دار الجَزاء. وَلا يَرد في القُرءان كلّه إلَّا في سِياق الآخِرَة الأُخرَويّ — لا يَرِد قَطّ لِوَصف نِعمَة دُنيَويَّة. وَهَذا قانون بِنيَويّ صارِم: حَيث ذُكِرَ «النَعيم» ذُكِرَت معه «الجَنَّة» أَو «جَنَّات» أَو الأَبرار أَو المُتَّقون أَو الذين آمَنوا. ﴿فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ تَتَكَرَّر في ثَمانيَة مَواضع: سورة يُونس ٩، سورة الحج ٥٦، سورة الشعراء ٨٥، سورة لُقمَان ٨، سورة الصَّافَات ٤٣، سورة الوَاقِعة ١٢، سورة القَلَم ٣٤، سورة المَعَارج ٣٨. وَتَأَمَّل البِنيَة الإِضافيَّة: «جَنَّاتِ النَّعِيم» — الجَنَّة جَماعيَّة (جَنَّاتٌ) مُضافَة إلى «النَّعيم» الواحِد — أَي أنَّ النَّعيم حال جامِعَة تَنبَسط عَلى جَنَّات كَثيرَة. وَهذا يُفَرِّقه عَن «نِعۡمَة» التي تَنبَسط عَلى المُنعَم عَليه نَفسه. وَيَرد «نَعِيم» مُنَكَّرًا في سياقات يُكشَف فيها التَأَبُّد وَالاستِقرار: ﴿لَّهُمۡ فِيهَا نَعِيمٞ مُّقِيمٌ﴾ (سورة التوبَة ٢١) — «مُقيم» قَيد بُنيويّ يَنفي الانتِقاص. ﴿فِي جَنَّٰتٖ وَنَعِيمٖ﴾ (سورة الطُّور ١٧) — جَمعٌ بَين الجَنَّة المَكانيَّة وَالنَّعيم الحاليّ. ﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ (سورة الانفِطَار ١٣، سورة المُطَففين ٢٢) — تَعريف الأَبرار بِالكَون في النَعيم لا مُجَرَّد التَنَعُّم بِه. وَتَمييز دَقيق: نَعِيم لا يُسنَد إلى الله فاعِلًا (لا يُقال أَنۡعَمَ الله نَعيمًا)، وَلا يُذكَر فيه مُنعِم وَلا مُنعَم — هو حال مَوصوفَة بِنَفسِها قائِمَة في المَكان بِنَفسِه. وَفي سورة الإنسَان ٢٠: ﴿وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا﴾ — «نَعيم» رؤيَة لا فِعل، وَمَقرونٌ بِالمُلك الكَبير الذي هُو حال أُخرى مُستَقِرَّة. وَأَخيرًا في سورة التَّكاثُر ٨: ﴿ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ — السُؤال عَن النَعيم بِأَل التَعريف يَستَوعب كل ما يَقع تَحت هذا الاسم: نَعيم الدُنيا الذي ألهَى وَنَعيم الآخِرَة الذي يُنتَظَر. وَهي المَوضِع الوَحيد الذي تَفتَح فيه «النَّعيم» بِنيَة سُؤال لا بِنيَة استِقرار — لأنَّها في الدُنيا، وَالاستِقرار لا يَكون فيها. فَالفَرق الجَوهَريّ مع «نِعۡمَة» (الباب الأَوَّل): نِعۡمَة حال قائمَة بالمُنعَم عَليه في الدُنيا أَو الآخِرَة، وَالنَّعيم اسم جامِع للحال الكامِلَة المُستَقِرَّة في دار الجَزاء. وَالفَرق مع «أَنۡعَمَ» (الباب الرابع): أَنۡعَمَ فِعل إيصال يُذكَر فيه الفاعل، النَّعيم اسم حال لا يُذكَر فيه فاعِل.
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ يَهۡدِيهِمۡ رَبُّهُم بِإِيمَٰنِهِمۡۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ (سورة يُونس ٩)
  • ﴿فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ (سورة الوَاقِعة ١٢)
  • ﴿يُبَشِّرُهُمۡ رَبُّهُم بِرَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَرِضۡوَٰنٖ وَجَنَّٰتٖ لَّهُمۡ فِيهَا نَعِيمٞ مُّقِيمٌ﴾ (سورة التوبَة ٢١)
  • ﴿إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٖ﴾ (سورة الانفِطَار ١٣)
  • ﴿وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا﴾ (سورة الإنسَان ٢٠)
  • ﴿ثُمَّ لَتُسۡـَٔلُنَّ يَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ﴾ (سورة التَّكاثُر ٨)
  • ﴿إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَعِيمٖ﴾ (سورة الطُّور ١٧)
الأَنۡعَٰم وَالنَّعَم — الاسم الحَيَوانيّ (الإبل وَالبَقَر وَالغَنَم) ×32
ٱلۡأَنۡعَٰمِ
اسم «الأَنۡعَٰم» جَمع «نَعَم»، وَهو في القُرءان مُخَصَّص لِجِنس البَهائم المُستَأنَسَة التي يَنتَفِع بِها الإنسان (الإبل وَالبَقَر وَالغَنَم) — لا يُطلَق على الوَحش وَلا على الطُّيور وَلا على الهَوامّ. وَيَرد ٣٢ مَرَّة، أَكثَر صيَغًا في القُرءان بَعد «نِعۡمَة». وَالقانون البِنيَويّ في وُرود الأَنۡعَام: تَكاد لا تَخلو سياقاتها من ذِكر مَنفَعَتها لِلإنسان. ﴿وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ﴾ (سورة النَّحل ٥) — ثَلاث مَنافع في آيَة. ﴿وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ﴾ (سورة النَّحل ٦٦) — مَنفَعَة اللَبَن مع تَبصير بِالعِبرَة. ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمَ لِتَرۡكَبُواْ مِنۡهَا وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ﴾ (سورة غَافِر ٧٩) — الرُكوب وَالأَكل. ﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ١٢) — جَمع الأَنۡعام مع الفُلك تَحت قانون التَسخير لِلرُكوب. وَلا تَنفَصِل صيغَة الأَنعام عَن جذرها «نعم» قَطّ — فالاسم الحَيوانيّ في العَرَبيَّة القُرءانيَّة فَرع من «النِعۡمَة»: الأَنعام نِعۡمَة سائرَة على أَربَع، وَلذلك سُمِّيَت بِالاسم نَفسه. وَيُؤَكِّد ذلك سياق الآيَة ﴿وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾ (سورة النَّازعَات ٣٣، سورة عَبَسَ ٣٢) — حَيث جاءَت بَعد ذِكر مَتاع الإنسان لِيَكشف أنَّ ما لِلإنعام مَتاع ضِمن مَتاع الإنسان نَفسه. وَمَوضِعا التَشبيه الحادّ يَكشِفان حُدود الاستِبدال: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٧٩) و﴿إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٤). وَالتَشبيه هنا لا بِالإنسان البَهيم وَلا بِالحَيَوان مُطلَقًا، بَل بِالأَنعام تَحديدًا — لأنَّ الأَنعام تَسير حَيث تُساق وَلا تَفقَه ما يُساق إليه، فَهي رَمز انعِدام التَفقُّه مع البَقاء على المَنفَعَة الجِسميَّة. وَ«بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ» يَفتَح بِنيَة جَديدَة: الأَنعام تَدرك مَوضع رِزقها، وَهَؤلاء لا. وَالأَنعام تَجيء بِصيغَة الجَمع المُؤَنَّث (ٱلۡأَنۡعَٰمَ، ٱلۡأَنۡعَٰمُ، ٱلۡأَنۡعَٰمِ) وَالمُذَكَّر (ٱلۡأَنۡعَٰمُ في سورة يُونس ٢٤، سورة الحج ٣٠، سورة مُحمد ١٢) — وَكِلا الجِنسَين يَستَقيم في العَرَبيَّة لِأَنَّ الجَمع المُكَسَّر يَجوز فيه التَأنيث وَالتَذكير، وَالقُرءان يَستَعمل الوَجهَين كِلَيهما. وَفي سورة الأنعَام ١٣٨ صيغَة فَريدَة: ﴿وَقَالُواْ هَٰذِهِۦٓ أَنۡعَٰمٞ وَحَرۡثٌ حِجۡرٞ﴾ — تَنكير «أَنۡعام» مَع وَصفها بِالحَجر (المَحظور) لِبَيان أنَّ الأَنعام لَيست بِذاتها نِعمَة مَحظورَة، إنَّما حَظرها قَول البَشَر افتراءً. وَهذا تَفريع دَلاليّ يَكشف أنَّ الأَنعام نِعمَة مَوضوعَة، وَتَحريمها على غَير حُكم الله افتراء عَلى الإحسان. فَالفَرق الجَوهَريّ مع «نِعۡمَة» (الباب الأَوَّل): نِعۡمَة حال غَير مَحدودَة بِالحَيوانات، وَالأَنعام تَخصيص لِفَرع نِعمَة الحَيوان النافِع. وَالفَرق مع «النَّعيم» (المَصدر): النَّعيم حال آخِرَويَّة مَعنَويَّة، وَالأَنعام جَوهَر دُنيَويّ مادّيّ.
  • ﴿وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ﴾ (سورة النَّحل ٥)
  • ﴿وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ (سورة النَّحل ٦٦)
  • ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمَ لِتَرۡكَبُواْ مِنۡهَا وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ﴾ (سورة غَافِر ٧٩)
  • ﴿وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ١٢)
  • ﴿وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٧٩)
  • ﴿أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٤)
  • ﴿مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾ (سورة النَّازعَات ٣٣)

لَطائف بِنيويّة

  • تَتَكَرَّر بِنيَة «ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ» في سورة البَقَرَة ٤٠، سورة البَقَرَة ٤٧، سورة البَقَرَة ١٢٢ ثَلاث مَرَّات لِبَني إِسرائيل — وَهي الحالَة الوَحيدَة في القُرءان التي يَجتَمع فيها الباب الأَوَّل (نِعۡمَة) والباب الرابع (أَنۡعَمَ) في بِنيَة واحِدَة مُتَكَرِّرَة. الاسم «نِعۡمَة» يَسبق الفِعل «أَنۡعَمَ» بِنيَويًّا لأنَّ التَذكير يَستَدعي استِحضار الحال أَوَّلًا ثُمَّ إِسنادها إلى الفاعِل ثانيًا.
  • قانون بِنيَويّ صارِم: لا يَجتَمع «النَّعِيم» مع فعل «أَنۡعَمَ» في آيَة واحِدَة قَطّ في القُرءان كُلِّه (١٧ مَوضع نَعيم × ١٧ مَوضع أَنۡعَمَ، ٢٨٩ احتِمالًا، صِفر اقتِران). النَّعيم اسم لا فاعِل فيه، وَأَنۡعَمَ فِعل لا يَجوز اسناد نَتيجَته إلى نَعيم أُخرَويّ مُستَقِرّ. ﴿فِي جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ (سورة يُونس ٩، سورة الحج ٥٦، سورة الشعراء ٨٥، سورة لُقمَان ٨، سورة الصَّافَات ٤٣، سورة الوَاقِعة ١٢، سورة القَلَم ٣٤، سورة المَعَارج ٣٨) — ثَمانيَة مَواضع بِالبِنيَة نَفسها بِلا فاعِل مَذكور.
  • أَحاديَّة وُرود الباب الثاني «نَعَّمَ» مَوضِع تَفريق صَريح بَين الإكرام والابتلاء بِالتَنعيم. ﴿فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٥) — التَفعيل يُفيد التَكثير وَالتَتابُع، فالإنسان يَظُنّ الإكرام ابتداءً وَالتَنعيم المُمدود فَهُما عِندَه واحِد، فَيَنسِب الكَرامَة لِنَفسِه: ﴿فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ﴾. ثُمَّ الآيَة التاليَة ﴿وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ﴾ (سورة الفَجر ١٦) تَكشف أنَّ الأُولى ابتلاء بِالتَنعيم لا إكرام مَحض. وَتَطابُق ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ﴾ بَين الآيَتَين قَرينَة قاطِعَة.
  • سورَة النَحل تَحوي أَكبَر تَجمُّع لِجَذر «نعم» في سورَة واحِدَة: ١٢ مَوضع تَتَوَزَّع على ثَلاثَة أَبواب. سورة النَّحل ٥ (أَنۡعَام)، سورة النَّحل ١٨ (نِعۡمَة العَدّ)، سورة النَّحل ٥٣ (نِعۡمَة المِنَّة العامَّة)، سورة النَّحل ٦٦ (الأَنۡعَام العِبرَة)، سورة النَّحل ٧١ (الجُحود بِالنِعۡمَة)، سورة النَّحل ٧٢ (الكُفر بِنِعمَة الله)، سورة النَّحل ٨٠ (الأَنۡعَام السَكَن)، سورة النَّحل ٨١ (نِعۡمَة السَّرَابيل)، سورة النَّحل ٨٣ (يَعرِفون النِعمَة ثُمَّ يُنكِرونها)، سورة النَّحل ١١٢ (كَفَرَت بِأَنۡعُمِ الله)، سورة النَّحل ١١٤ (شُكر النِعمَة)، سورة النَّحل ١٢١ (شاكِرًا لِأَنۡعُمه). تَركُّز هذا الكَمّ في سورَة واحِدَة قَرينَة بِنيَويَّة أنَّ السورَة بُنيَت حَول قانون النِعمَة وَالشُكر وَالكُفر.
  • سورة الفَاتِحة ٧ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾ تُقَدِّم الفِعل «أَنۡعَمۡتَ» بِلا ذِكر الاسم «نِعۡمَة» — وَهي البِنيَة الفَريدَة في القُرءان حَيث يَأتي ﴿أَنۡعَمَ﴾ مُفرَدًا عَن «نِعۡمَة» في سياق دُعاء. وَالسَبَب البِنيَويّ: الدُعاء يَطلَب الفِعل لا الحال — والمُؤمن يَطلب الصراط الذي سَلَكَه المُنعَم عَليهم بِفِعل الإنعام نَفسه. ثُمَّ تُعَيِّن سورَة سورة النِّسَاء ٦٩ هَؤلاء المُنعَم عَليهم: ﴿مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَۚ﴾ — تَعيين بِبِنيَة الفِعل نَفسها (أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم).
  • تَقابُل دَقيق بَين «النَّعۡمَة» (سورة المُزمل ١١، سورة الدُّخان ٢٧) و«النِّعۡمَة» (سورة الضُّحى ١١، سورة آل عِمران ١٧١). «نَعۡمَة» بِفَتح النون تُذكَر في سياق المُكَذِّبين أُولي النَّعۡمَة وَالقَوم الذين كانوا فيها فاكِهين ثُمَّ هَلَكوا — حال دُنيَويَّة فانيَة. «نِعۡمَة» بِكَسر النون تُذكَر في سياق المُؤمنين وَالمُستَبشِرين — حال إلَهيَّة مَوصولَة. ﴿وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ﴾ (سورة المُزمل ١١) في مُقابِل ﴿وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ﴾ (سورة الضُّحى ١١) — ضَبط الحَرَكَة بِنيَة دَلاليَّة.
  • صيغَة «أَنۡعُم» جَمع نِعۡمَة لا تَرد إلَّا مَرَّتَين في القُرءان، وَكِلتاهما في سورَة النَحل عَلى تَقابُل صَريح: ﴿فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ﴾ (سورة النَّحل ١١٢) ثُمَّ بَعد تِسع آيات ﴿شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ﴾ (سورة النَّحل ١٢١). الجَمع المُكَسَّر «أَنۡعُم» يَجيء حَيث تَتَعَدَّد النِعَم في الفِعل الواحِد — كُفر أَو شُكر — فَكِلا المَوضِعَين يَعرِض نَموذَجَين بَشَريَّين قائمَين عَلى تَعدُّد النِعَم: قَريَة كَفَرَت، وَإِبراهيم شَكَرَ.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر نعم

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر نعم

  • الفَاتِحة — الآية 5–7
    ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾ ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾
  • آل عِمران — الآية 173
    ﴿ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدۡ جَمَعُواْ لَكُمۡ فَٱخۡشَوۡهُمۡ فَزَادَهُمۡ إِيمَٰنٗا وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ﴾
  • الأعرَاف — الآية 44
    ﴿وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقّٗاۖ قَالُواْ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
  • الشعراء — الآية 77–89
    ﴿فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ ﴿ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ﴾ ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ ﴿رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ ﴿وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ﴾ ﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ﴾ ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾
  • النَّمل — الآية 19
    ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (9) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر نعم

  • فِعل (أَنۡعَمَ) لا يَرِد إلّا مُعَدًّى بِـ«عَلَى» إلى مَوصوفٍ مُعَيَّن
    يَنفَرِد باب الإِفعال (أَنۡعَمَ) من جذر «نعم» بِقانونٍ بِنيويّ لا يَتَخَلَّف: مَواضِعه السَبعَة عَشَر كُلُّها مُعَدّاةٌ بِحَرف «عَلَى» إلى مَوصوفٍ يَتَلَقَّى الإنعام، فَلا يَرِد الفِعل لازِمًا ولا مَ…
  • أنعمت عليهم يفتح الصراط لا تذكير النعمة
    يفصل القرءان بين تركيبين متقاربين في جذر «نعم»: تذكير المخاطبين بنعمة مخصوصة، وطلب صراط من وقع عليهم فعل الإنعام. الصيغة المركبة ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَل…

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر نعم

  • الرَحمة النِعمة جَذر «رحم»
    الرَحمة وصفٌ في المُعطي: رِقّةٌ ولُطفٌ يَدفع الضيق ويَستر الذنب، ولذلك تَقترن بالمغفرة وبموضع الشدّة (﴿غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾، ﴿لَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحۡمَةٌ﴾). أمّا النِعمة فهي العطاء نفسه الذي يَهَبه الله ويُتمّه على العبد، ويُؤمَر بِعدّه وذكره وشكره (…
  • النِعمة المَنّ جَذر «منن»
    النِعمة هي الخير المُعطى نفسه — مادّةٌ تُذكَر وتُشكَر، ولا تُذكَر إلا بِجميل. أمّا المَنّ فهو فِعل الإعطاء من أعلى لأدنى مع استشعار التفضُّل: حسنٌ إذا كان من الله، قبيحٌ مُبطِلٌ للعطاء إذا تباهى به الإنسان على من أعطاه. والموضع الذي يجتمع فيه اللفظان يكشف الفرق: قول فرعون لموسى…

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر نعم

  • 144 موضعًا
    الجَذر «نعم» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر نعم

  • ﴿نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
… و21 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر نعم من المُصحَف

144 موضعًا في 61 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس