قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نشر في القُرءان الكَريم — 21 مَوضعًا

21 مَوضعًا17 صيغةالحَقل: الانتشار والتفرق

جواب مباشر

معنى جذر نشر في القرآن

معنى جذر «نشر» في القرآن: النشر: بسط ما كان مطويًا أو مجتمعًا أو ساكنًا حتى يظهر ويمتد ويتفرق، وقد يكون ذلك في كتاب، أو رحمة، أو حياة بعد موت، أو حركة الناس في الأرض.

ورد الجذر 21 موضعًا، في 17 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الانتشار والتفرق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نشر من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر نشر في القران، معنى جذر نشر في القرآن، معنى جذر نشر في القرءان، تحليل جذر نشر في القران، دلالة جذر نشر في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر نشر في القُرءان الكَريم

النشر: بسط ما كان مطويًا أو مجتمعًا أو ساكنًا حتى يظهر ويمتد ويتفرق، وقد يكون ذلك في كتاب، أو رحمة، أو حياة بعد موت، أو حركة الناس في الأرض.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجامع في النشر هو الانتقال من الانضمام أو السكون إلى البسط والظهور. لذلك يجمع القرآن بين نشر الصحف، ونشور الأجساد، وانتشار البشر، ونشر الرحمة؛ كلها صور لخروج الشيء من حيز الانطواء أو السكون إلى حيز الانبساط.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نشر

الجذر «نشر» يدور في القرآن على بسط شيء بعد طي أو جمع أو سكون، حتى يظهر أثره أو يتفرق أو تعود إليه حركة الحياة. يثبت ذلك في 21 موضعًا داخل 20 آية، والتكرار الحقيقي في ملف البيانات الداخلي يقع في المرسلات 3: ﴿وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا﴾ حيث حُسبت «والناشرات» و«نشرًا» موضعين مستقلين.

تتضح الدلالة في أربعة مسارات:

1) نشر المكتوب والصحف: ﴿كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾، ﴿فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ﴾، ﴿صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ﴾، ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾.

2) النشور بعد الموت أو السكون: ﴿وَلَا نُشُورٗا﴾، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ﴾، ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾، ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ﴾.

3) نشر الرحمة والحياة والأثر: ﴿يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾، ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾، ﴿فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ﴾، ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾.

4) انتشار الناس أو الخارجين من الأجداث: ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾، ﴿إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ﴾، ﴿كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نشر

الفُرقَان 47 — ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾

هذه الآية تختصر الجذر: الليل لباس، والنوم سبات، ثم النهار نشور؛ أي بسط للحركة بعد طيّها وسكونها.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

وفق ملف البيانات الداخلي ورد الجذر في 21 موضعًا داخل 20 آية. الصيغ المعيارية في الصيغ المعيارية = 17، والصور الرسمية المضبوطة في الصور الرسمية المضبوطة = 17.

أكثر الصيغ ورودًا: - نشورًا: 3 مواضع. - فانتشروا: موضعان. - النشور: موضعان.

وتنفرد بقية الصيغ غالبًا بموضع واحد، ومنها: منشورًا، ينشر، ينشرون، تنتشرون، وينشر، فأنشرنا، بمنشرين، منشور، منتشر، منشرة، والناشرات، نشرًا، أنشره، نشرت.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر نشر — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نشر» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 مَوضِع
نشرت ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~7 مَوضِع
نشورا ×3 تنتشرون ×1 نشرا ×1 ينشر ×1 وينشر ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 3 (فاعِل)
~2 مَوضِع
فانتشروا ×2
د فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 مَوضِع
أنشره ×1
ه فِعل مُضارِع — الوَزن 7 (يَنفَعِلُ)
~1 مَوضِع
ينشرون ×1
و اسم فاعِل
~3 مَوضِع
منشور ×1 منشورا ×1 منتشر ×1
ز اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 مَوضِع
منشرة ×1
ح اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 مَوضِع
فأنشرنا ×1
ط جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 مَوضِع
بمنشرين ×1
ي جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~1 مَوضِع
والناشرات ×1
ك جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~2 مَوضِع
النشور ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نشر

إجمالي المواضع: 21 موضعًا في 20 آية.

المواضع الفعلية بعد التصحيح: الإسرَاء 13، الكَهف 16، الأنبيَاء 21، الفُرقَان 3، الفُرقَان 40، الفُرقَان 47، الرُّوم 20، الأحزَاب 53، فاطر 9، الشورى 28، الزُّخرُف 11، الدخان 35، الطُّور 3، القَمَر 7، الجُمعة 10، الملك 15، المُدثر 52، المُرسلات 3×2، عبس 22، التكوير 10.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

في كل موضع يوجد انتقال من ضم إلى بسط: الكتاب منشور بعد طي، الصحف منشّرة، الرحمة مبسوطة بعد قنوط أو اعتزال، الأرض الميتة تُنشَر بالحياة، والناس ينتشرون بعد اجتماع أو سكون.

مُقارَنَة جَذر نشر بِجذور شَبيهَة

- نشر ≠ فرق: التفريق يلحظ تباعد الأجزاء، أما النشر فيلحظ البسط والظهور وقد يعقبه التفرق. - نشر ≠ بث: البث يبرز الإرسال في الجهات، أما النشر فيبرز الخروج من طي أو سكون إلى عرض ظاهر. - نشر ≠ بسط: البسط أعم، والنشر بسط مخصوص بما كان منطويًا أو ساكنًا أو مجموعًا. - نشر ≠ حيى: الإحياء يثبت الحياة، أما النشر فيبرز انبساط الحياة أو الحركة بعد موت أو سبات.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ لو قيل «حياة» لفُهم أصل الحركة، لكن يضيع معنى البسط بعد السبات. وفي ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لو قيل «تفرقوا» لظهر التباعد فقط، بينما الانتشار يضيف معنى الانبساط في الأرض طلبًا لفضل الله.

الفُروق الدَقيقَة

- التكرار الحقيقي ليس في الفُرقَان 47، بل في المُرسلات 3 حيث اجتمع اسم الفاعل والمصدر: ﴿وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا﴾. - «النشور» في الفُرقَان والملك وفاطر يربط النشر بالرجوع بعد السكون أو الموت. - «منشور» في الإسرَاء والطُّور والمُدثر والتكوير يبرز انكشاف المكتوب. - «انتشروا» في الأحزَاب والجُمعة ليس بعثًا بعد موت، بل بسط حركة الناس بعد انقضاء مجلس أو صلاة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الانتشار والتفرق · البعث والإحياء بعد الموت.

ينتمي نشر إلى حقل «الانتشار والتفرق»، ويختص فيه بأنه انتشار مسبوق بانطواء أو اجتماع أو سكون، لا مجرد كثرة متباعدة.

مَنهَج تَحليل جَذر نشر

أعيد بناء قسم المواضع من ملف البيانات الداخلي، فحُذفت الإحالات التي لا تحمل الجذر وأضيفت المواضع الناقصة: الأحزَاب 53، الشورى 28، الدخان 35، الطُّور 3، القَمَر 7، عبس 22. كما صُحح موضع التكرار الحقيقي إلى المُرسلات 3×2، لا الفُرقَان 47.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر طوي)

المقابل الأوضح لجذر «نشر» هو «طوي»، لأن النشر بسط وإظهار لما كان مجموعًا أو مطويًا أو ساكنًا، والطوي عكس هذا الاتجاه. لا يجتمع الجذران آليًا في آية واحدة، لذلك تكون العلاقة مفهومية بنصين مستقلين: ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾ في مقابل ﴿يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِ﴾. ويظهر لجذر نشر محور آخر مع «موت» في بعث الحياة أو إنكار النشور؛ وهذا ليس ضدًا للنشر كله، لكنه مقابلة سياقية قوية داخل مسار الحياة بعد الموت. أما «صحف» و«رقق» فهي متعلقات لما ينشر لا أضداد.

طويضِدّ صَريحتَقابُل مَفهوميّ
التَّكوير 10
النشر يظهر في بسط الصحف وإظهارها: ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾.
الأنبيَاء 104
الطوي يعكس جهة البسط: ﴿يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِ﴾.
  • النشر والطوي ضدان في اتجاه الهيئة: بسط وإظهار مقابل جمع وإغلاق.
  • عدم اجتماعهما في آية واحدة يخفض القرب إلى تقابل مفهومي لا إلى شاهد آلي.
أَضداد ثانَويَّة 1
موتمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 4 موضِع
فَاطِر 9
يتصل النشور بإحياء الأرض بعد موتها: ﴿فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ﴾.
الدُّخان 35
يأتي إنكار النشر بعد الموت في قولهم: ﴿إِنۡ هِيَ إِلَّا مَوۡتَتُنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ﴾.
  • محور الموت والنشر خاص بباب البعث لا بكل استعمالات الجذر.
  • الشاهد يجعل النشر عودة حركة الحياة بعد موت أو إنكارًا لها.

نَتيجَة تَحليل جَذر نشر

بعد التصحيح ينتظم نشر في 21 موضعًا داخل 20 آية، عبر 17 صيغة معيارية في الصيغ المعيارية و17 صورة رسمية في الصور الرسمية المضبوطة. جوهره: بسط بعد طي أو جمع أو سكون، مع ظهور أو امتداد أو حياة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نشر

- الإسرَاء 13 — ﴿كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾: انكشاف المكتوب. - الفُرقَان 47 — ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾: بسط الحركة بعد السبات. - الشورى 28 — ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾: بسط الرحمة بعد القنوط. - الزُّخرُف 11 — ﴿فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ﴾: نشر الحياة في البلدة الميتة. - الجُمعة 10 — ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾: بسط حركة الناس بعد الصلاة. - المُرسلات 3 — ﴿وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا﴾: اجتماع الصيغة والمصدر في آية واحدة. - التكوير 10 — ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾: فتح الصحف وإظهارها.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر نشر

- الجذر يجمع بين النشر الكوني واليومي والأخروي: النهار نشور، والبعث نشور، والصحف تنشر. - أعلى تكرار للصيغة المفردة «نشورًا» بثلاثة مواضع، وكلها تقابل موتًا أو سباتًا أو عدم رجاء للبعث. - موضع المُرسلات 3 لطيف عدديًا لأنه يضم موضعين في آية واحدة: الفاعل «والناشرات» والمصدر «نشرًا». - تصحيح الإحالات أزال مواضع لا تحمل الجذر مثل الأعراف 57 والنمل 25 وق 11، وبذلك صار التحليل قائمًا على الصفوف الداخلية فقط. - «فانتشروا» وردت في سياقين اجتماعيين: بعد الطعام في بيت النبي وبعد الصلاة، وفي كليهما خروج من اجتماع إلى بسط الحركة.

جذر «نشر» يَرِد في القرآن واحدًا وعشرين موضعًا، تَنتظِم على ثلاثة مَسالك دلاليّة مُتمايِزة يَجمَعها معنى الْبَسْط والإحياء بعد الطَّيِّ أو الموت:

١. مَسلَك البَعث والإحياء (النُّشور): هو الأَغلَب. ﴿كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ﴾ (فاطر ٩) يَختِم تَشبيه إحياء الأرض الميتة بالمطر، و﴿وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ﴾ (المُلك ١٥) يَجعَله غايةً بعد المَشي في الأرض. ويَنفيه المُكذِّبون: ﴿بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا﴾ (الفرقان ٤٠)، ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ﴾ (الدخان ٣٥). وفي عَبَسَ ٢٢ ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ يَأتي الإنشار طَورًا بعد القَبر.

٢. مَسلَك البَسط والفَتح (نَشر المَطويّ): ﴿كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾ (الإسراء ١٣)، ﴿فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ﴾ (الطور ٣)، ﴿صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ﴾ (المدثر ٥٢)، ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾ (التكوير ١٠) — وكلُّها نَشرٌ لِما كان مَطويًّا. ومنه نَشر الرحمة: ﴿يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ (الكهف ١٦)، ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ (الشورى ٢٨).

٣. مَسلَك الانتشار في الأرض (التفرُّق طَلَبًا): ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾ (الجمعة ١٠)، ﴿ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ﴾ (الروم ٢٠)، ﴿فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ﴾ (الأحزاب ٥٣)، ﴿كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾ (القمر ٧).

٤. لَطيفة بنيويّة: النَّهار مَوضِع النُّشور تَكوينًا: ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ (الفرقان ٤٧)، مقابل الليل لِباسًا والنوم سُباتًا — فالنوم طَيٌّ والنهار نَشرٌ، بِنيةٌ تُوحِّد المسالك الثلاثة في أصلٍ واحد: إخراجُ المَطويّ إلى البَسط والحَركة.

إحصاءات جَذر نشر

  • المَواضع: 21 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 17 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نُشُورٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: نُشُورٗا (3) فَٱنتَشِرُواْ (2) ٱلنُّشُورُ (2) مَنشُورًا (1) يَنشُرۡ (1) يُنشِرُونَ (1) تَنتَشِرُونَ (1) وَيَنشُرُ (1)

أَبواب الفِعل لِجَذر نشر

الجامِع الدَلاليّ في الجذر «نشر» هو بَسط ما كان مَطويًّا وَنَثر ما كان مَجموعًا حَتَّى يَستَوي عَلى وَجه يَنتَفِع بِه أَو يُكشَف. وَالقُرءان وَزَّع هذه الحَرَكَة عَلى ثَلاثَة أَبواب فاعِلَة لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: المُجَرَّد «نَشَرَ» يَصِف بَسط الرَحمة وَالأَمر الكَونيّ مِن جِهَة الفاعِل دون تَوقُّف عَلى مَوت سابِق، وَالإفعال «أَنشَرَ» يَختَصّ بِبَعث ما كان مَيِّتًا أَو مَطويًّا فَيَستَأنِف الحَياة أَو الكَشف، وَالافتِعال «انتَشَرَ» يَنقُل الحَدَث إلى المُتَلَقّي فَيَكون بَسطُه فِعلًا قائمًا بِه يَتَفَرَّق فيه عَلى الأَرض. وَالأَسماء وَالمَصادِر تُثَبِّت الحَدَث في صورَة هَيئَة (مَنشور، مُنتَشِر) أَو غايَة كُبرَى (النُشور).

نَشَرَ — المُجَرَّد (البَسط من الفاعِل) ×3
يَنشُرُ
الباب المُجَرَّد في «نَشَرَ» يَصِف فِعل البَسط من جِهَة الفاعِل المُسَلَّط عَلى مَفعول قائم لا يَستَلزِم سَبق مَوت أَو طَيّ. وَهو في القُرءان مَحصور في ثَلاثَة مَواضِع تَكشِف قانونًا واحِدًا: الفاعِل في مَوضِعَيه الفِعليَّين هو الرَبّ نَفسه، وَالمَفعول هو الرَحمَة. في الكَهف ١٦ ﴿يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ — البَسط هُنا لِفِئَة مُعتَزِلَة لِلباطِل فَتَستَقبِل رَحمَةً مَبسوطَة لا مُجَزَّأَة وَلا مَرويَّة بَعد فَناء. وَفي الشُّوري ٢٨ ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ — يَأتي البَسط مُتَّصِلًا بِتَنزيل الغَيث بَعد القُنوط، فَالمَطَر يُنَزَّل وَالرَحمَة تُنشَر، وَالفِعلان مُتَلازِمان لكنَّ الأَوَّل دَفعَة في الزَمَن وَالثاني بَسط في المَحَلّ. أَمّا الصيغَة الاسميَّة الفاعِلَة في المُرسَلات ٣ ﴿وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا﴾ فَهي وَصف لِلباسِطات قَبل أَن يُذكَر المَبسوط، تَأكيدًا لِأَنَّ النَشر في هذا الباب فِعل مَنسوب لِفاعِله قَبل أَن يُذكَر مُتَعَلَّقُه. الفَرق الجَوهَريّ مَع «أَنشَرَ»: المُجَرَّد لا يَستَلزِم إعادَة بَعد مَوت، وَ«أَنشَرَ» يَشتَرِطها.
  • ﴿فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ (الكَهف ١٦)
  • ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ﴾ (الشُّوري ٢٨)
  • ﴿وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا﴾ (المُرسَلات ٣)
أَنشَرَ — الإفعال (البَعث وَالاستِئناف بَعد طَيّ) ×7
هَمزَة الإفعال في «أَنشَرَ» تَنقُل المَعنى من مُجَرَّد البَسط إلى البَعث وَالاستِئناف بَعد طَيّ أَو مَوت. وَالقَرينَة قاطِعَة في كُلّ مَواضِعه: لا يَأتي أَنشَرَ إلّا حَيث يَسبِقُه فَناء أَو إغلاق أَو طَيّ. في الزُّخرُف ١١ ﴿فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ﴾ — المَفعول مَوصوف صَريحًا بِالمَوت قَبل الإنشار. وَفي عَبَسَ ٢٢ ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ — ضَمير الإنسان بَعد إماتَتِه وَإقبارِه (٢١). وَفي التَكوير ١٠ ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾ — صُحُف كانَت مَطويَّة في الدُّنيا فَفُتِحَت يَوم الجَزاء، وَالنَشر هُنا كَشف بَعد إغلاق. وَفي الأَنبِياء ٢١ ﴿هُمۡ يُنشِرُونَ﴾ — نَفي يُساق بِصيغَة الاستِفهام الإنكاريّ عَن الآلِهَة المُدَّعاة: هَل تَستَطيع بَعث المَوتى؟ وَفي الفُرقان ٣ ﴿وَلَا يَمۡلِكُونَ مَوۡتٗا وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُورٗا﴾ — يَجمَع الجَذر النُشور مَع المَوت وَالحَياة في تَتابُع واحِد يُثبِت أَنَّ النُشور هو الاستِئناف بَعد المَوت. فَالباب الرابِع في «نشر» مَخصوص بِكُلّ نَشر يَستَلزِم سَبق إغلاق أَو فَناء، وَهو الباب الَّذي يَحمِل لَفظ «النُشور» الَّذي صار في القُرءان عُنوانًا لِلبَعث الأَكبَر. الفَرق مَع المُجَرَّد بَيِّن: نَشَرَ يَبسُط رَحمَة قائمَة، وَأَنشَرَ يَبعَث حَياة مُنطَفِئَة.
  • ﴿وَٱلَّذِي نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ﴾ (الزُّخرُف ١١)
  • ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ (عَبَسَ ٢٢)
  • ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾ (التَّكوير ١٠)
  • ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ﴾ (الأنبيَاء ٢١)
  • ﴿وَلَا يَمۡلِكُونَ مَوۡتٗا وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُورٗا﴾ (الفُرقَان ٣)
  • ﴿بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا﴾ (الفُرقَان ٤٠)
  • ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ (الفُرقَان ٤٧)
انتَشَرَ — الافتِعال (البَسط القائم بِالمُتَلَقّي) ×1
تَنتَشِرُونَ
الافتِعال في «انتَشَرَ» يَنقُل فِعل النَشر من خارِج المُتَلَقّي إلى داخِله، فَيُصبِح الانتِشار فِعلًا قائمًا بِالمُنتَشِر نَفسه يَتَفَرَّق فيه عَلى الأَرض. وَالموضِع الفِعليّ الوَحيد في الرُّوم ٢٠ ﴿ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ﴾ — يَأتي خاتِمَة لِسَلسَلَة الخَلق من تُراب، فَالانتِشار هُنا حَرَكَة البَشَر بَعد تَكوينِهم في الأَرض، يَنبَثّون فيها بِفِعلِهم لا بِفِعل فاعِل خارِجيّ يَنشُرُهم. وَيُؤَكِّد هذا المَعنى ما يَلحَق بِالباب من الأَسماء وَالمَصادِر عَلى وَزن الافتِعال: ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (الجُمعَة ١٠) وَ﴿فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ﴾ (الأَحزاب ٥٣) — أَوامِر مُسنَدَة إلى المُخاطَبين أَنفُسِهم لِيَنتَشِروا بِفِعلِهم. وَ﴿جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾ (القَمَر ٧) — حال قائمَة بِالجَراد لا فاعِل يَنشُرُه. الفَرق مَع المُجَرَّد وَالإفعال حادّ: نَشَرَ يَستَلزِم فاعِلًا خارِجيًّا يَبسُط، وَأَنشَرَ يَستَلزِم فاعِلًا يَبعَث بَعد مَوت، وَانتَشَرَ يَجعَل النَشر فِعلًا لِلمُتَلَقّي ذاتِه. وَلِذلِك لم يَرِد انتَشَرَ مَع رَحمَة وَلا مَع كِتاب وَلا مَع بَلدَة مَيتَة — هذه تُنشَر أَو تُنشَر بَعد مَوت، وَلا تَنتَشِر بِنَفسِها.
  • ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ﴾ (الرُّوم ٢٠)
الأَسماء وَالمَصادِر (الهَيئَة وَالغايَة) ×10
مَنشُورًا · النُّشُور · مُنتَشِر
تَتَوَزَّع أَسماء الجَذر وَمَصادِرُه عَلى ثَلاث دَوائر تَتَّسِق مَع الأَبواب الفاعِلَة: دائرَة الهَيئَة المَبسوطَة المَكشوفَة (مَنشور، مُنَشَّرَة، مَنشور)، وَدائرَة الانتِشار القائم بِالمُتَلَقّي (انتَشِروا، مُنتَشِر)، وَدائرَة النُشور بِمَعنى البَعث الأَكبَر بَعد المَوت. ففي ﴿كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾ (الإسرَاء ١٣) كِتاب أَعمال مَفتوح يُلقى يَوم القِيامَة، وَ﴿فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ﴾ (الطُّور ٣) رَقّ مَكشوف لا مَطويّ، وَ﴿صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ﴾ (المُدثر ٥٢) صُحُف يَطلُبها كُلّ كافِر بِاسمِه تَنزِل عَلَيه مَفتوحَة من السَماء — وَهذه كُلُّها صُوَر كَشف. وَ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ﴾ (الدُّخان ٣٥) نَفي مُعَنَّت لِلبَعث الأَكبَر مَنسوب لِأَهل الجاهِليَّة، فَيَنفون عَلى أَنفُسِهم أَن يَكونوا مَبعوثين. وَ﴿إِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ﴾ (المُلك ١٥) وَ﴿كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ﴾ (فاطِر ٩) — يَستَقِرّ المَصدَر «النُشور» اسمًا عَلَمًا لِلبَعث الأَكبَر، يَجعَل لَه القُرءان غايَة الأَرض المَذلَلَة. وَ﴿جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾ (القَمَر ٧) يَصِف هَيئَة الخَلق الخارِجين من الأَجداث بِجَراد فَرَّق بَعضُه بَعضًا في الأَرض. وَ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (الجُمعَة ١٠) وَ﴿فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ﴾ (الأَحزاب ٥٣) أَوامِر يَنتَشِر بِها المُخاطَبون بِفِعلِهم.
  • ﴿كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾ (الإسرَاء ١٣)
  • ﴿فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ﴾ (الطُّور ٣)
  • ﴿بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ﴾ (المُدثر ٥٢)
  • ﴿إِنۡ هِيَ إِلَّا مَوۡتَتُنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ﴾ (الدُّخان ٣٥)
  • ﴿وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ﴾ (المُلك ١٥)
  • ﴿فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ﴾ (فاطِر ٩)
  • ﴿خُشَّعًا أَبۡصَٰرُهُمۡ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾ (القَمَر ٧)
  • ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾ (الجُمعَة ١٠)
  • ﴿وَلَٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ﴾ (الأحزَاب ٥٣)
  • ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ (الفُرقَان ٤٧)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — قانون التَلازُم بَين «أَنشَرَ» وَالمَوت السابِق: في كُلّ مَواضِع الإفعال السَبعَة يَسبِق الإنشار مَوت أَو طَيّ أَو إغلاق صَريح. الزُّخرُف ١١ ﴿بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا﴾، عَبَسَ ٢١-٢٢ ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقۡبَرَهُۥ﴾ ثُمَّ ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾، التَكوير ١٠ ﴿ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾ بَعد طَيّ، الفُرقان ٣ تَجمَعه مَع المَوت وَالحَياة، الفُرقان ٤٠ ﴿لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا﴾ بَعد ذِكر قَريَة مُهلَكَة. وَ«نَشَرَ» المُجَرَّد لا يَقتَرِن بِمَوت في أَيّ مَوضِع من مَواضِعِه الثَلاثَة — مَفعولُه «الرَحمَة» قائمَة لا مَيتَة.
  • تَوزيع الفاعِل قانون بِنيويّ: في المُجَرَّد (الكَهف ١٦، الشُّوري ٢٨) الفاعِل هو الرَبّ صَريحًا، وَالمَفعول الرَحمَة. وَفي الإفعال يَتَوَزَّع الفاعِل بَين الرَبّ مُثبَتًا (الزُّخرُف ١١ ﴿فَأَنشَرۡنَا﴾، عَبَسَ ٢٢) وَبَين آلِهَة مُدَّعاة مَنفيًّا عَنها (الأَنبِياء ٢١ ﴿هُمۡ يُنشِرُونَ﴾). وَفي الافتِعال يَختَفي الفاعِل الخارِجيّ تَمامًا، فَالمُنتَشِرون يَفعَلون بِأَنفُسِهم (الرُّوم ٢٠، الجُمعَة ١٠، الأَحزاب ٥٣).
  • تَقابُل النَهار بِالنُشور في الفُرقان ٤٧ ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ وَتَقابُل النَوم بِالسُّبات في الآيَة نَفسِها — يُساوي القُرءان بَين الاستيقاظ من النَوم اليَومَيّ وَالنُشور بَعد المَوت، فَيَجعَل النَهار آيَة يَوميَّة عَلى البَعث الأَكبَر الَّذي يَحمِله الجَذر في بابِه الرابِع.
  • الفُرقان سورَة النُشور: تَتَكَرَّر مادَّة الإنشار في الفُرقان ثَلاث مَرّات (٣، ٤٠، ٤٧) — أَكثَر من أَيّ سورَة أُخرى، رَغم أَنَّ مَواضِع الجَذر فيها لا تَتَجاوَز ثَلاثَة. وَالثَلاثَة تَجمَع طَرفَي القَضيَّة: نَفي مُلك الآلِهَة لِلنُشور (٣)، نَفي رَجاء الكُفّار لِلنُشور (٤٠)، إثبات النُشور يَوميًّا في النَهار (٤٧). فَالسورَة تَبني حُجَّتَها عَلى لَفظ «نُشور» بِالباب الرابِع.
  • الكِتاب المَنشور قانون يَوم القِيامَة: في الإسرَاء ١٣ ﴿كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾ كِتاب الإنسان يُلقى مَفتوحًا. وَفي التَكوير ١٠ ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾ الصُّحُف تُفَتَّح. وَفي المُدثِّر ٥٢ ﴿صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ﴾ يَطلُبها الكافِر مَفتوحَة بِاسمِه. ثَلاث مَواضِع في يَوم الجَزاء يَجمَعها معنى الكَشف بَعد طَيّ، وَكُلُّها من الباب الرابِع أَو من اسمِ المَفعول التابِع لَه. وَلَيس في القُرءان كِتاب «مَبسوط» بِالمُجَرَّد — الكِتاب يُنشَر بِالإفعال لِأَنَّه كانَ مَطويًّا.
  • تَقابُل ﴿فَٱنتَشِرُواْ﴾ في الأَحزاب ٥٣ وَالجُمعَة ١٠ — في الأُولى أَمر بِالخُروج من بَيت النَبيّ بَعد الطَعام، وَفي الثانيَة أَمر بِالخُروج إلى الأَرض بَعد الصَلاة. اللَفظ واحِد وَالحَرَكَة واحِدَة: تَفَرُّق المُجتَمِعين عَن مَوضِع اجتِماع. وَهذا يُؤَكِّد أَنَّ الافتِعال في «نشر» يَختَصّ بِتَفَرُّق فاعِلين عَن مَركَز اجتِماع بِفِعلِهم، لا بِأَن يُفَرَّقوا.
  • هَيئَة الجَراد المُنتَشِر في القَمَر ٧ ﴿كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾ تَصِف الخارِجين من الأَجداث يَوم القِيامَة، فَتَلتَقي الافتِعال (الانتِشار بِالفِعل الذاتيّ) مَع غايَة الإفعال (النُشور بَعد المَوت) في صورَة واحِدَة: مَوتى يُنشَرون فَيَنتَشِرون. فَالباب الرابِع يَبعَثُهم، وَالباب الثامِن يَصِف حَرَكَتَهم بَعد البَعث.

عَرض في الموسوعة ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر نشر

  • الإنشار بَعثٌ بعد مَوت والنَّشر بَسطٌ لِحَيّ: تَمايُز البابَين يُوَزِّع القرءان جذر «نشر» على بابَين متمايزَين في الفاعِل والمَفعول. ففي باب الإفعال «أَنشَرَ» (وما تَصَرَّف منه: يُنشِرون، مُنشَرين، النُّشور) يَتَلازَم الإنشار دائمًا مع مَوتٍ سابِق صَريح، فهو إحي…

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر نشر

  • 21 مَوضعًا
    الجَذر «نشر» له نمَطا جَمع نادِران: المُنشَرون (1)، والناشِرات (1).

تَفصيل الجُموع ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نشر في القرآن

  • مَسلَك البَعث والإحياء (النُّشور): هو الأَغلَب. ﴿كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ﴾ (فاطر ٩) يَختِم تَشبيه إحياء الأرض الميتة بالمطر، و﴿وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ﴾ (المُلك ١٥) يَجعَله غايةً بعد المَشي في الأرض. ويَنفيه المُكذِّبون: ﴿بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا﴾ (الفرقان ٤٠)، ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ﴾ (الدخان ٣٥). وفي عَبَسَ ٢٢ ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ يَأتي الإنشار طَورًا بعد القَبر.

  • مَسلَك البَسط والفَتح (نَشر المَطويّ): ﴿كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾ (الإسراء ١٣)، ﴿فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ﴾ (الطور ٣)، ﴿صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ﴾ (المدثر ٥٢)، ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾ (التكوير ١٠) — وكلُّها نَشرٌ لِما كان مَطويًّا. ومنه نَشر الرحمة: ﴿يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ (الكهف ١٦)، ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ (الشورى ٢٨).

  • مَسلَك الانتشار في الأرض (التفرُّق طَلَبًا): ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾ (الجمعة ١٠)، ﴿ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ﴾ (الروم ٢٠)، ﴿فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ﴾ (الأحزاب ٥٣)، ﴿كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾ (القمر ٧).

  • لَطيفة بنيويّة: النَّهار مَوضِع النُّشور تَكوينًا: ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ (الفرقان ٤٧)، مقابل الليل لِباسًا والنوم سُباتًا — فالنوم طَيٌّ والنهار نَشرٌ، بِنيةٌ تُوحِّد المسالك الثلاثة في أصلٍ واحد: إخراجُ المَطويّ إلى البَسط والحَركة.