قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نشر في القُرءان الكَريم — 21 موضعًا

21 موضعًا17 صيغةالحَقل: الانتشار والتفرق

جواب مباشر

دلالة جذر نشر في القرءان

دلالة جذر «نشر» في القرءان: النشر: بسط وإظهار أو امتداد، يتعيّن في السياق بنشر المكتوب والرحمة، وبالإحياء بعد الموت، وبانتشار الناس وحركت… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 21 موضعًا، في 17 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الانتشار والتفرق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نشر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠17

عَرض كُلّ الصِيَغ (17)

التَعريف المُحكَم لجَذر نشر في القُرءان الكَريم

النشر: بسط وإظهار أو امتداد، يتعيّن في السياق بنشر المكتوب والرحمة، وبالإحياء بعد الموت، وبانتشار الناس وحركتهم. وما يسبقه من موت أو سبات أو اجتماع قرينة سياقية، لا شرط لازم في كل استعمال.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجامع في النشر هو البسط والامتداد، وتظهر وجوهه في نشر الصحف، ونشور الأجساد، وانتشار البشر، ونشر الرحمة. ويتحدد كل وجه بمتعلّقه وسياقه؛ فالموت والسبات والاجتماع حالات سابقة في مواضعها، وليست دليلًا على انطواء سابق في جميع المواضع.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نشر

الجذر «نشر» يدور في القرءان على البسط والامتداد، وتتنوع وجوهه بين إظهار المكتوب، وبسط الرحمة، والإحياء بعد الموت، وانتشار الناس وحركتهم. ويُذكر الموت أو السبات أو الاجتماع في بعض السياقات، فلا يُجعل أيّ منها شرطًا سابقًا لكل نشر. يَرِد الجذر في ٢١ موضعًا داخل ٢٠ آية، ويقع التكرار في سورة المُرسَلات ٣: ﴿وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا﴾، حيث اجتمع وصف الناشرات ومصدر النشر.

تتضح الدلالة في أربعة مسارات:

1) نشر المكتوب والصحف: ﴿كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾ (سورة الإسرَاء ١٣)، ﴿فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ﴾ (سورة الطُّور ٣)، ﴿صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ﴾ (سورة المُدثر ٥٢)، ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾ (سورة التَّكوير ١٠). يبرز فيها إظهار المكتوب وإتاحته، وتختلف دلالات السياق بين القراءة والحساب والقسم وطلب الصحف.

2) النشور بعد الموت: ﴿وَلَا نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٣)، ﴿كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ﴾ (سورة فَاطِر ٩)، ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ (سورة عَبَسَ ٢٢)، ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٣٥). يوضّح الموت والقبر وإحياء الأرض معنى الإنشار في هذا المسار.

3) نشر الرحمة والحياة والحركة: ﴿يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ (سورة الكَهف ١٦)، ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ (سورة الشُّورى ٢٨)، ﴿فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ﴾ (سورة الزُّخرُف ١١)، ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٧). يجمعها وصول النفع أو ظهور الحياة والحركة، مع اختلاف الحال السابقة بحسب السياق.

4) انتشار الناس أو الخارجين من الأجداث: ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الجُمعَة ١٠)، ﴿إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٢٠)، ﴿كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾ (سورة القَمَر ٧). يظهر فيها امتداد حركة البشر وتفرّقهم، ولا تتحد أسباب هذا الانتشار أو غاياته.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نشر

سورة الفُرقَان ٤٧ — ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾

هذه الآية تجمع نشور النهار مع كون الليل لباسًا والنوم سباتًا؛ فتوضح بسط الحركة بعد السبات. وهي شاهد مركزي على وجه الحركة من الجذر، دون أن تجعل السبات أو الطيّ مقدمة لازمة لنشر المكتوب والرحمة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالزاوية الدلاليّة
﴿نُشُورٗا﴾3الإحياء والانبعاث
﴿فَٱنتَشِرُواْ﴾2التفرّق والحركة
﴿ٱلنُّشُورُ﴾2المصير إلى البعث
﴿أَنشَرَهُۥ﴾، ﴿بِمُنشَرِينَ﴾، ﴿تَنتَشِرُونَ﴾، ﴿فَأَنشَرۡنَا﴾، ﴿مَنشُورًا﴾، ﴿مَّنشُورٖ﴾، ﴿مُّنتَشِرٞ﴾، ﴿مُّنَشَّرَةٗ﴾، ﴿نَشۡرٗا﴾، ﴿نُشِرَتۡ﴾، ﴿وَيَنشُرُ﴾، ﴿وَٱلنَّٰشِرَٰتِ﴾، ﴿يَنشُرۡ﴾، ﴿يُنشِرُونَ﴾14وجوه النشر والإحياء والبسط والانتشار

يتوزّع الجذر بين النشر الذي يحيي ويبعث، والنشر الذي يبسط ويُظهر، والانتشار الذي يصف تفرّق الحركة في الفضاء. وتمنح صيغ الفعل واسم المفعول والمصدر هذا المعنى امتدادًا متنوّعًا بين وقوع الفعل، وأثره الظاهر، ومآله.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نشر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نشر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
نُشِرَتۡ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~7 مواضع
نُشُورٗا ×3 يَنشُرۡ ×1 تَنتَشِرُونَ ×1 وَيَنشُرُ ×1 نَشۡرٗا ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 3 (فاعِل)
~2 موضعين
فَٱنتَشِرُواْ ×2
د فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 موضع
أَنشَرَهُۥ ×1
ه فِعل مُضارِع — الوَزن 7 (يَنفَعِلُ)
~1 موضع
يُنشِرُونَ ×1
و اسم فاعِل
~3 مواضع
مَنشُورًا ×1 مَّنشُورٖ ×1 مُّنتَشِرٞ ×1
ز اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
مُّنَشَّرَةٗ ×1
ح اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
فَأَنشَرۡنَا ×1
ط جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
بِمُنشَرِينَ ×1
ي جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~1 موضع
وَٱلنَّٰشِرَٰتِ ×1
ك جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~2 موضعين
ٱلنُّشُورُ ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نشر

إجمالي المواضع: 21 موضعًا في 20 آية.

المواضع الفعلية بعد التصحيح: سورة الإسرَاء ١٣، سورة الكَهف ١٦، سورة الأنبيَاء ٢١، سورة الفُرقَان ٣، سورة الفُرقَان ٤٠، سورة الفُرقَان ٤٧، سورة الرُّوم ٢٠، سورة الأحزَاب ٥٣، سورة فَاطِر ٩، سورة الشُّورى ٢٨، سورة الزُّخرُف ١١، سورة الدُّخان ٣٥، سورة الطُّور ٣، سورة القَمَر ٧، سورة الجُمعَة ١٠، سورة المُلك ١٥، سورة المُدثر ٥٢، المُرسلات 3×2، سورة عَبَسَ ٢٢، سورة التَّكوير ١٠.

  • الصِيَغ: 17 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نُشُورٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: نُشُورٗا (3) فَٱنتَشِرُواْ (2) ٱلنُّشُورُ (2) مَنشُورًا (1) يَنشُرۡ (1) يُنشِرُونَ (1) تَنتَشِرُونَ (1) وَيَنشُرُ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

يجمع وجوه النشر معنى البسط والامتداد، ويظهر في الحياة والحركة وفي إتاحة المكتوب ونشر الرحمة. أمّا الحالة السابقة فتُؤخذ من كل سياق، ولا يلزم أن تكون ضمًّا أو طيًّا في جميع المواضع.

فالكتاب المنشور مقترن بالأمر بقراءته في سورة الإسرَاء ١٣–١٤، والرقّ المنشور حامل لكتاب مسطور في سورة الطُّور ٢–٣، والصحف المنشّرة مطلوبة لكل امرئ في سورة المُدثر ٥٢. ونشر الصحف في سورة التَّكوير ١٠ يتصل بعلم النفس بما أحضرت في سورة التَّكوير ١٤؛ وهذه السياقات تشهد لإظهار المكتوب وإتاحته، دون أن تنصّ على طيّ سابق.

وتَرِد الرحمة مع الاعتزال والإيواء إلى الكهف وتهيئة المرفق في سورة الكَهف ١٦، ومع إنزال الغيث بعد القنوط في سورة الشُّورى ٢٨. فالنشر هنا بسط الرحمة ووصول نفعها، لا إثبات أنها كانت مطويّة أو مجموعة. ويصرّح سياق الإحياء بالموت في سورة الزُّخرُف ١١ وسورة فَاطِر ٩، وبالموت والقبر قبل الإنشار في سورة عَبَسَ ٢١–٢٢.

ويقابل نشور النهار سبات النوم في سورة الفُرقَان ٤٧، ويأتي انتشار الناس بعد الطعام في سورة الأحزَاب ٥٣ وبعد الصلاة في سورة الجُمعَة ١٠. أمّا سورة الرُّوم ٢٠ فيصف البشر ينتشرون بعد ذكر خلقهم من تراب، وسورة القَمَر ٧ يصوّر الخارجين من الأجداث بجراد منتشر؛ فتختلف قرينة الانتشار ولا يلزم سبق الاجتماع في كل صورة.

وفي ﴿وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا﴾ (سورة المُرسَلات ٣) يثبت وصف الناشرات بفعل النشر، ضمن قسم يتلوه ذكر الفارقات والملقيات ذكرًا. ولا يسمّي السياق ما تنشره الناشرات أو حاله السابقة، فلا يُجزم فيه بانتقال من ضم إلى بسط. وهذا السكوت يحدّ التفصيل في هذا الموضع، ولا ينقض المعنى الذي توضّحه سائر السياقات.

مُقارَنَة جَذر نشر بِجذور شَبيهَة

  • نشر لا يطابق فرق: يبرز الانتشار امتداد الحركة في وصف البشر في سورة الرُّوم ٢٠ والجراد في سورة القَمَر ٧. ويجاور وصف الناشرات وصف الفارقات في سورة المُرسَلات ٣–٤، لكن المجاورة وحدها لا تحسم الفرق بين الفعلين أو تعيّن متعلّقيهما.
  • نشر لا يطابق بث: يقترن نشر الرحمة بالغيث في سورة الشُّورى ٢٨، ويَرِد بث الدواب في السماوات والأرض مع القدرة على جمعها في سورة الشُّورى ٢٩. يلتقيان في الامتداد والتوزّع، ويختلف المتعلّق والوجه الذي يبرزه كل سياق.
  • نشر لا يطابق بسط: يَرِد بسط الرزق في سورة الشُّورى ٢٧، ونشر الرحمة في سورة الشُّورى ٢٨، فيتقاربان في معنى السعة ووصول النفع. وتضيف مواضع النشر وجوه المكتوب والإحياء والانتشار، دون أن يثبت من هذه المقارنة اشتراط طيّ سابق أو ترتيب مطّرد بين عموم اللفظين وخصوصهما.
  • نشر لا يطابق حيى في جميع استعمالاته: يتقارب الإنشار والإحياء في وصف البلدة الميتة في سورة الزُّخرُف ١١ والأرض بعد موتها في سورة فَاطِر ٩. أمّا نشر الصحف وانتشار الناس فلهما متعلّقات أخرى؛ فالتقارب في مسار الإحياء لا يقتضي التطابق في سائر المسارات.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٧)، يوجّه ذكر النوم سباتًا إلى انبعاث الحركة في النهار؛ ولفظ «حياة» وحده لا يبيّن هذه المقابلة بالقدر نفسه. وفي ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الجُمعَة ١٠)، يقارب «تفرقوا» معنى الانتشار، ويبرز الانتشار امتداد الحركة في الأرض. أمّا طلب فضل الله فمبيّن بالأمر التالي في الآية، وليس جزءًا لازمًا من معنى الجذر.

الفُروق الدَقيقَة

  • التكرار الحقيقي ليس في سورة الفُرقَان ٤٧، بل في سورة المُرسَلات ٣ حيث اجتمع اسم الفاعل والمصدر: ﴿وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا﴾.
  • «النشور» في الفُرقَان والملك وفاطر يربط النشر بالرجوع بعد السكون أو الموت.
  • «منشور» في الإسرَاء والطُّور والمُدثر والتكوير يبرز انكشاف المكتوب.
  • «انتشروا» في الأحزَاب والجُمعة ليس بعثًا بعد موت، بل بسط حركة الناس بعد انقضاء مجلس أو صلاة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الانتشار والتفرق · البعث والإحياء بعد الموت.

ينتمي نشر إلى حقل «الانتشار والتفرق»، وإلى حقل «البعث والإحياء بعد الموت». يبرز في الأول بسط المكتوب والرحمة وامتداد حركة الناس، وفي الثاني عودة الحياة بعد الموت. وقد يسبق الانتشار اجتماع أو سبات بحسب السياق، دون أن يكون ذلك شرطًا لكل وجوه الجذر.

مَنهَج تَحليل جَذر نشر

أعيد بناء قسم المواضع من ملف البيانات الداخلي، فحُذفت الإحالات التي لا تحمل الجذر وأضيفت المواضع الناقصة: سورة الأحزَاب ٥٣، سورة الشُّورى ٢٨، سورة الدُّخان ٣٥، سورة الطُّور ٣، سورة القَمَر ٧، سورة عَبَسَ ٢٢. كما صُحح موضع التكرار الحقيقي إلى المُرسلات 3×2، لا سورة الفُرقَان ٤٧.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر طوي)

يقابل «طوي» وجه البسط والإظهار في «نشر» مقابلة مفهومية، دون أن يثبت الطيّ السابق في كل استعمال للجذر. ولا يجتمع الجذران في آية واحدة، فتُقرأ العلاقة بين ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾ (سورة التَّكوير ١٠) و﴿يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِ﴾ (سورة الأنبيَاء ١٠٤). ويظهر محور آخر مع «موت» في بعث الحياة أو إنكار النشور؛ وهذه مقابلة سياقية داخل مسار الحياة بعد الموت، لا ضدّ للنشر كله. أمّا «صحف» و«رقق» فهما من متعلّقات النشر، لا من أضداده.

طويضِدّ صَريحتَقابُل مَفهوميّ
سورة التَّكوير ١٠
النشر يظهر في بسط الصحف وإظهارها: ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾.
سورة الأنبيَاء ١٠٤
الطوي يعكس جهة البسط: ﴿يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِ﴾.
  • النشر والطوي ضدان في اتجاه الهيئة: بسط وإظهار مقابل جمع وإغلاق.
  • عدم اجتماعهما في آية واحدة يخفض القرب إلى تقابل مفهومي لا إلى شاهد.
أَضداد ثانَويَّة 1
موتمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 4 موضِع
سورة فَاطِر ٩
يتصل النشور بإحياء الأرض بعد موتها: ﴿فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ﴾.
سورة الدُّخان ٣٥
يأتي إنكار النشر بعد الموت في قولهم: ﴿إِنۡ هِيَ إِلَّا مَوۡتَتُنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ﴾.
  • محور الموت والنشر خاص بباب البعث لا بكل استعمالات الجذر.
  • الشاهد يجعل النشر عودة حركة الحياة بعد موت أو إنكارًا لها.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: نشر ⟷ طوي ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر نشر

ينتظم نشر في ٢١ موضعًا داخل ٢٠ آية، عبر ١٧ صيغة معيارية و١٧ صورة رسمية مضبوطة. جوهره البسط والامتداد، وتتعيّن وجوهه في إظهار المكتوب، ونشر الرحمة، والإحياء بعد الموت، وانتشار الناس. ويثبت سبق الموت أو السبات أو الاجتماع حيث يدل عليه السياق، دون تعميم سبق الطيّ أو الضمّ.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نشر

  • سورة الإسرَاء ١٣ — ﴿كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾: انكشاف المكتوب.
  • سورة الفُرقَان ٤٧ — ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾: بسط الحركة بعد السبات.
  • سورة الشُّورى ٢٨ — ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾: بسط الرحمة بعد القنوط.
  • سورة الزُّخرُف ١١ — ﴿فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ﴾: نشر الحياة في البلدة الميتة.
  • سورة الجُمعَة ١٠ — ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾: بسط حركة الناس بعد الصلاة.
  • سورة المُرسَلات ٣ — ﴿وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا﴾: اجتماع الصيغة والمصدر في آية واحدة.
  • سورة التَّكوير ١٠ — ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾: فتح الصحف وإظهارها.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نشر

  • الجذر يجمع بين النشر الكوني واليومي والأخروي: النهار نشور، والبعث نشور، والصحف تنشر.
  • أعلى تكرار للصيغة المفردة «نشورًا» بثلاثة مواضع، وكلها تقابل موتًا أو سباتًا أو عدم رجاء للبعث.
  • موضع سورة المُرسَلات ٣ لطيف عدديًا لأنه يضم موضعين في آية واحدة: الفاعل «والناشرات» والمصدر «نشرًا».
  • لا تحمل الإحالات إلى سورة الأعرَاف ٥٧ وسورة النَّمل ٢٥ وق ١١ مواضع الجذر المعدودة هنا؛ فالتشابه الموضوعي مع الإحياء لا يكفي لإدراج آية في مواضع نشر.
  • «فانتشروا» وردت في سياقين اجتماعيين: بعد الطعام في بيت النبي وبعد الصلاة، وفي كليهما خروج من اجتماع إلى بسط الحركة.

جذر «نشر» يَرِد في القرءان واحدًا وعشرين موضعًا، وتظهر فيه ثلاثة مسالك دلاليّة يجمعها البسط والامتداد. وتتعيّن الحياة بعد الموت في مسلك الإحياء، دون أن يُفترض طيّ سابق للمكتوب أو الرحمة.

١. مسلك البعث والإحياء (النشور): ﴿كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ﴾ (سورة فَاطِر ٩) يختِم تشبيه إحياء الأرض الميتة بالمطر، و﴿وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ﴾ (سورة المُلك ١٥) يجعله غاية بعد المشي في الأرض. وينفيه المكذّبون: ﴿بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٠)، ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٣٥). وفي سورة عَبَسَ ٢٢ ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ يأتي الإنشار طورًا بعد القبر. وهذا المسلك هو الأكثر مواضع عند جمع شواهد البعث وإحياء البلدة الميتة، وإبقاء نشور النهار وجهًا يوميًّا مستقلًّا.

٢. مسلك البسط والإظهار: ﴿كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾ (سورة الإسرَاء ١٣)، ﴿فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ﴾ (سورة الطُّور ٣)، ﴿صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ﴾ (سورة المُدثر ٥٢)، ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾ (سورة التَّكوير ١٠). كلّها تتعلّق بالمكتوب وإظهاره، دون تصريح بطيّه قبل ذلك. ويقاربها في البسط نشر الرحمة: ﴿يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ (سورة الكَهف ١٦)، ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ (سورة الشُّورى ٢٨). فالرحمة تصل بنفعها في سياقي الإيواء والغيث، ولا يستلزم ذلك وصفها بأنها كانت مطويّة.

٣. مسلك الانتشار في الأرض: ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الجُمعَة ١٠)، ﴿ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٢٠)، ﴿فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٣)، ﴿كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾ (سورة القَمَر ٧). يثبت طلب الفضل في سياق الجمعة، والانصراف بعد الطعام في الأحزاب، وانتشار البشر في الروم، وهيئة الخارجين من الأجداث في القمر؛ فلا تتحد الغاية في هذه المواضع.

٤. لطيفة بنيويّة: النهار موضع النشور في الحياة اليومية: ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٧)، مقابل الليل لباسًا والنوم سباتًا. هذه المقابلة توضّح الحركة بعد السبات، فتصل النشور اليومي بمعنى الانبعاث. أمّا تسمية النوم طيًّا فهي تشبيه شارح، ولا تصلح شرطًا يُحمَل عليه نشر الرحمة والمكتوب.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نشر في القرءان

  • مَسلَك البَعث والإحياء (النُّشور): هو الأَغلَب. ﴿كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ﴾ (سورة فَاطِر ٩) يَختِم تَشبيه إحياء الأرض الميتة بالمطر، و﴿وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ﴾ (سورة المُلك ١٥) يَجعَله غايةً بعد المَشي في الأرض. ويَنفيه المُكذِّبون: ﴿بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٠)، ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٣٥). وفي سورة عَبَسَ ٢٢ ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ يَأتي الإنشار طَورًا بعد القَبر.

  • مَسلَك البَسط والفَتح (نَشر المَطويّ): ﴿كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾ (سورة الإسرَاء ١٣)، ﴿فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ﴾ (سورة الطُّور ٣)، ﴿صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ﴾ (سورة المُدثر ٥٢)، ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾ (سورة التَّكوير ١٠) — وكلُّها نَشرٌ لِما كان مَطويًّا. ومنه نَشر الرحمة: ﴿يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ (سورة الكَهف ١٦)، ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ (سورة الشُّورى ٢٨).

  • مَسلَك الانتشار في الأرض (التفرُّق طَلَبًا): ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الجُمعَة ١٠)، ﴿ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٢٠)، ﴿فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٣)، ﴿كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾ (سورة القَمَر ٧).

  • لَطيفة بنيويّة: النَّهار مَوضِع النُّشور تَكوينًا: ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٧)، مقابل الليل لِباسًا والنوم سُباتًا — فالنوم طَيٌّ والنهار نَشرٌ، بِنيةٌ تُوحِّد المسالك الثلاثة في أصلٍ واحد: إخراجُ المَطويّ إلى البَسط والحَركة.

أَبواب الفِعل لِجَذر نشر

الجامِع الدَلاليّ في الجذر «نشر» هو بَسط ما كان مَطويًّا وَنَثر ما كان مَجموعًا حَتَّى يَستَوي عَلى وَجه يَنتَفِع بِه أَو يُكشَف. وَالقُرءان وَزَّع هذه الحَرَكَة عَلى ثَلاثَة أَبواب فاعِلَة لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: المُجَرَّد «نَشَرَ» يَصِف بَسط الرَحمة وَالصُّحُف وَالأَمر الكَونيّ مِن جِهَة الفاعِل دون تَوقُّف عَلى مَوت سابِق، وَالإفعال «أَنشَرَ» يَختَصّ بِبَعث ما كان مَيِّتًا فَيَستَأنِف الحَياة، وَالافتِعال «انتَشَرَ» يَنقُل الحَدَث إلى المُتَلَقّي فَيَكون بَسطُه فِعلًا قائمًا بِه يَتَفَرَّق فيه عَلى الأَرض. وَالأَسماء وَالمَصادِر تُثَبِّت الحَدَث في صورَة هَيئَة (مَنشور، مُنتَشِر) أَو غايَة كُبرَى (النُشور).

نَشَرَ — المُجَرَّد (البَسط من الفاعِل) ×4
يَنشُرُ
الباب المُجَرَّد في «نَشَرَ» يَصِف فِعل البَسط من جِهَة الفاعِل المُسَلَّط عَلى مَفعول قائم لا يَستَلزِم سَبق مَوت. وَهو في القُرءان مَحصور في أَربَعَة مَواضِع: مَوضِعان فِعليّان مَعلومان يَكشِفان قانونًا واحِدًا — الفاعِل فيهما هو الرَبّ نَفسه، وَالمَفعول هو الرَحمَة — وَمَوضِع مَبنيّ لِلمَجهول، وَصيغَة اسميَّة فاعِلَة. في سورة الكَهف ١٦ ﴿يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ — البَسط هُنا لِفِئَة مُعتَزِلَة لِلباطِل فَتَستَقبِل رَحمَةً مَبسوطَة لا مُجَزَّأَة وَلا مَرويَّة بَعد فَناء. وَفي سورة الشُّورى ٢٨ ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ — يَأتي البَسط مُتَّصِلًا بِتَنزيل الغَيث بَعد القُنوط، فَالمَطَر يُنَزَّل وَالرَحمَة تُنشَر، وَالفِعلان مُتَلازِمان لكنَّ الأَوَّل دَفعَة في الزَمَن وَالثاني بَسط في المَحَلّ. وَفي سورة التَّكوير ١٠ ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾ — ماضٍ مَبنيّ لِلمَجهول من المُجَرَّد: صُحُف كانَت مَطويَّة في الدُّنيا فَفُتِحَت يَوم الجَزاء، وَالنَشر هُنا كَشف بَعد إغلاق لا بَعث بَعد مَوت. أَمّا الصيغَة الاسميَّة الفاعِلَة في سورة المُرسَلات ٣ ﴿وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا﴾ فَهي وَصف لِلباسِطات قَبل أَن يُذكَر المَبسوط، تَأكيدًا لِأَنَّ النَشر في هذا الباب فِعل مَنسوب لِفاعِله قَبل أَن يُذكَر مُتَعَلَّقُه. الفَرق الجَوهَريّ مَع «أَنشَرَ»: المُجَرَّد لا يَستَلزِم إعادَة بَعد مَوت، وَ«أَنشَرَ» يَشتَرِطها.
  • ﴿فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ (سورة الكَهف ١٦)
  • ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ﴾ (سورة الشُّورى ٢٨)
  • ﴿وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا﴾ (سورة المُرسَلات ٣)
  • ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾ (سورة التَّكوير ١٠)
أَنشَرَ — الإفعال (البَعث وَالاستِئناف بَعد طَيّ) ×3
هَمزَة الإفعال في «أَنشَرَ» تَنقُل المَعنى من مُجَرَّد البَسط إلى البَعث وَالاستِئناف بَعد مَوت. وَالقَرينَة قاطِعَة في كُلّ مَواضِعه: لا يَأتي أَنشَرَ إلّا حَيث يَسبِقُه فَناء. في سورة الزُّخرُف ١١ ﴿فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ﴾ — المَفعول مَوصوف صَريحًا بِالمَوت قَبل الإنشار. وَفي سورة عَبَسَ ٢٢ ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ — ضَمير الإنسان بَعد إماتَتِه وَإقبارِه (٢١). وَفي سورة الأنبيَاء ٢١ ﴿هُمۡ يُنشِرُونَ﴾ — نَفي يُساق بِصيغَة الاستِفهام الإنكاريّ عَن الآلِهَة المُدَّعاة: هَل تَستَطيع بَعث المَوتى؟ فَالباب الرابِع في «نشر» مَخصوص بِبَعث ما سَبَقَه فَناء، وَعَلى مَعناه يَجري المَصدَر «النُشور» (في باب الأسماء) الَّذي صار في القُرءان عُنوانًا لِلبَعث الأَكبَر. الفَرق مَع المُجَرَّد بَيِّن: نَشَرَ يَبسُط رَحمَة قائمَة، وَأَنشَرَ يَبعَث حَياة مُنطَفِئَة.
  • ﴿وَٱلَّذِي نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ١١)
  • ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ (سورة عَبَسَ ٢٢)
  • ﴿أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢١)
انتَشَرَ — الافتِعال (البَسط القائم بِالمُتَلَقّي) ×3
تَنتَشِرُونَ
الافتِعال في «انتَشَرَ» يَنقُل فِعل النَشر من خارِج المُتَلَقّي إلى داخِله، فَيُصبِح الانتِشار فِعلًا قائمًا بِالمُنتَشِر نَفسه يَتَفَرَّق فيه عَلى الأَرض. وَالموضِع الفِعليّ الأَوَّل في سورة الرُّوم ٢٠ ﴿ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ﴾ — يَأتي خاتِمَة لِسَلسَلَة الخَلق من تُراب، فَالانتِشار هُنا حَرَكَة البَشَر بَعد تَكوينِهم في الأَرض، يَنبَثّون فيها بِفِعلِهم لا بِفِعل فاعِل خارِجيّ يَنشُرُهم. وَيَلحَق بِالباب مَوضِعان بِصيغَة الأَمر: ﴿فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الجُمعَة ١٠) وَ﴿فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٣) — أَوامِر مُسنَدَة إلى المُخاطَبين أَنفُسِهم لِيَنتَشِروا بِفِعلِهم. وَ﴿جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾ (سورة القَمَر ٧) — حال قائمَة بِالجَراد لا فاعِل يَنشُرُه. الفَرق مَع المُجَرَّد وَالإفعال حادّ: نَشَرَ يَستَلزِم فاعِلًا خارِجيًّا يَبسُط، وَأَنشَرَ يَستَلزِم فاعِلًا يَبعَث بَعد مَوت، وَانتَشَرَ يَجعَل النَشر فِعلًا لِلمُتَلَقّي ذاتِه. وَلِذلِك لم يَرِد انتَشَرَ مَع رَحمَة وَلا مَع كِتاب وَلا مَع بَلدَة مَيتَة — هذه تُنشَر أَو تُنشَر بَعد مَوت، وَلا تَنتَشِر بِنَفسِها.
  • ﴿وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٢٠)
  • ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الجُمعَة ١٠)
  • ﴿وَلَٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٣)
الأَسماء وَالمَصادِر (الهَيئَة وَالغايَة) ×11
مَنشُورًا · النُّشُور · مُنتَشِر
تَتَوَزَّع أَسماء الجَذر وَمَصادِرُه عَلى ثَلاث دَوائر تَتَّسِق مَع الأَبواب الفاعِلَة: دائرَة الهَيئَة المَبسوطَة المَكشوفَة (مَنشور، مُنَشَّرَة، مَنشور)، وَدائرَة الانتِشار القائم بِالمُتَلَقّي (انتَشِروا، مُنتَشِر)، وَدائرَة النُشور بِمَعنى البَعث الأَكبَر بَعد المَوت. ففي ﴿كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾ (سورة الإسرَاء ١٣) كِتاب أَعمال مَفتوح يُلقى يَوم القِيامَة، وَ﴿فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ﴾ (سورة الطُّور ٣) رَقّ مَكشوف لا مَطويّ، وَ﴿صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ﴾ (سورة المُدثر ٥٢) صُحُف يَطلُبها كُلّ كافِر بِاسمِه تَنزِل عَلَيه مَفتوحَة من السَماء — وَهذه كُلُّها صُوَر كَشف. وَ﴿وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٣٥) نَفي مُعَنَّت لِلبَعث الأَكبَر مَنسوب لِأَهل الجاهِليَّة، فَيَنفون عَلى أَنفُسِهم أَن يَكونوا مَبعوثين. وَ﴿إِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ﴾ (سورة المُلك ١٥) وَ﴿كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ﴾ (سورة فَاطِر ٩) — يَستَقِرّ المَصدَر «النُشور» اسمًا عَلَمًا لِلبَعث الأَكبَر، يَجعَل لَه القُرءان غايَة الأَرض المَذلَلَة. وَيَأتي مُنَكَّرًا في الفُرقان ثَلاث مَرّات: ﴿وَلَا يَمۡلِكُونَ مَوۡتٗا وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٣) يَجمَعه مَع المَوت وَالحَياة في تَتابُع واحِد يُثبِت أَنَّ النُشور هو الاستِئناف بَعد المَوت، وَ﴿بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٠) بَعد ذِكر القَريَة المُهلَكَة، وَ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٧) بإزاء النَوم سُباتًا. وَ﴿جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾ (سورة القَمَر ٧) يَصِف هَيئَة الخَلق الخارِجين من الأَجداث بِجَراد فَرَّق بَعضُه بَعضًا في الأَرض.
  • ﴿كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾ (سورة الإسرَاء ١٣)
  • ﴿فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ﴾ (سورة الطُّور ٣)
  • ﴿بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ﴾ (سورة المُدثر ٥٢)
  • ﴿إِنۡ هِيَ إِلَّا مَوۡتَتُنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُنشَرِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٣٥)
  • ﴿وَإِلَيۡهِ ٱلنُّشُورُ﴾ (سورة المُلك ١٥)
  • ﴿فَأَحۡيَيۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ كَذَٰلِكَ ٱلنُّشُورُ﴾ (سورة فَاطِر ٩)
  • ﴿خُشَّعًا أَبۡصَٰرُهُمۡ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾ (سورة القَمَر ٧)
  • ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٧)
  • ﴿وَلَا يَمۡلِكُونَ مَوۡتٗا وَلَا حَيَوٰةٗ وَلَا نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٣)
  • ﴿بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٠)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — قانون التَلازُم بَين «أَنشَرَ» وَالمَوت السابِق: في مَواضِع الإفعال الثَلاثَة يَسبِق الإنشارَ مَوتٌ صَريح أَو يُساق لِبَعث المَوتى: سورة الزُّخرُف ١١ ﴿بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗا﴾، سورة عَبَسَ ٢١-٢٢ ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقۡبَرَهُۥ﴾ ثُمَّ ﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾، سورة الأنبيَاء ٢١ ﴿هُمۡ يُنشِرُونَ﴾ في نَفي قُدرَة الآلِهَة عَلى البَعث. وَعَلى مَعناه يَجري المَصدَر «النُشور» في باب الأسماء: سورة الفُرقَان ٣ تَجمَعه مَع المَوت وَالحَياة، سورة الفُرقَان ٤٠ ﴿لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا﴾ بَعد ذِكر قَريَة مُهلَكَة. وَ«نَشَرَ» المُجَرَّد لا يَقتَرِن بِمَوت في أَيّ مَوضِع من مَواضِعِه الأَربَعَة — مَفعولُه «الرَحمَة» قائمَة لا مَيتَة، وَ﴿ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾ (سورة التَّكوير ١٠) بَسطٌ بَعد طَيّ لا بَعثٌ بَعد مَوت.
  • تَوزيع الفاعِل قانون بِنيويّ: في المُجَرَّد (سورة الكَهف ١٦، سورة الشُّورى ٢٨) الفاعِل هو الرَبّ صَريحًا، وَالمَفعول الرَحمَة. وَفي الإفعال يَتَوَزَّع الفاعِل بَين الرَبّ مُثبَتًا (سورة الزُّخرُف ١١ ﴿فَأَنشَرۡنَا﴾، سورة عَبَسَ ٢٢) وَبَين آلِهَة مُدَّعاة مَنفيًّا عَنها (سورة الأنبيَاء ٢١ ﴿هُمۡ يُنشِرُونَ﴾). وَفي الافتِعال يَختَفي الفاعِل الخارِجيّ تَمامًا، فَالمُنتَشِرون يَفعَلون بِأَنفُسِهم (سورة الرُّوم ٢٠، سورة الجُمعَة ١٠، سورة الأحزَاب ٥٣).
  • تَقابُل النَهار بِالنُشور في سورة الفُرقَان ٤٧ ﴿وَجَعَلَ ٱلنَّهَارَ نُشُورٗا﴾ وَتَقابُل النَوم بِالسُّبات في الآيَة نَفسِها — يُساوي القُرءان بَين الاستيقاظ من النَوم اليَومَيّ وَالنُشور بَعد المَوت، فَيَجعَل النَهار آيَة يَوميَّة عَلى البَعث الأَكبَر الَّذي يُسمّيه الجَذر «النُشور».
  • الفُرقان سورَة النُشور: يَتَكَرَّر المَصدَر «نُشور» في الفُرقان ثَلاث مَرّات (٣، ٤٠، ٤٧) — أَكثَر من أَيّ سورَة أُخرى، رَغم أَنَّ مَواضِع الجَذر فيها لا تَتَجاوَز ثَلاثَة. وَالثَلاثَة تَجمَع طَرفَي القَضيَّة: نَفي مُلك الآلِهَة لِلنُشور (٣)، نَفي رَجاء الكُفّار لِلنُشور (٤٠)، إثبات النُشور يَوميًّا في النَهار (٤٧). فَالسورَة تَبني حُجَّتَها عَلى المَصدَر «نُشور».
  • الكِتاب المَنشور قانون يَوم القِيامَة: في سورة الإسرَاء ١٣ ﴿كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾ كِتاب الإنسان يُلقى مَفتوحًا. وَفي سورة التَّكوير ١٠ ﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾ الصُّحُف تُفَتَّح. وَفي سورة المُدثر ٥٢ ﴿صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ﴾ يَطلُبها الكافِر مَفتوحَة بِاسمِه. ثَلاث مَواضِع في يَوم الجَزاء يَجمَعها معنى الكَشف بَعد طَيّ، وَكُلُّها من المُجَرَّد (﴿نُشِرَتۡ﴾ مَبنيًّا لِلمَجهول، وَ﴿مَنشُورًا﴾ اسمَ مَفعولِه) أَو من التَضعيف (﴿مُّنَشَّرَةٗ﴾). وَلَيس في القُرءان كِتاب يُنشَر بِالإفعال — الإفعال لِلبَعث بَعد المَوت، وَالكِتاب يُنشَر بِالمُجَرَّد لِأَنَّه كانَ مَطويًّا لا مَيِّتًا.
  • تَقابُل ﴿فَٱنتَشِرُواْ﴾ في سورة الأحزَاب ٥٣ وَسورة الجُمعَة ١٠ — في الأُولى أَمر بِالخُروج من بَيت النَبيّ بَعد الطَعام، وَفي الثانيَة أَمر بِالخُروج إلى الأَرض بَعد الصَلاة. اللَفظ واحِد وَالحَرَكَة واحِدَة: تَفَرُّق المُجتَمِعين عَن مَوضِع اجتِماع. وَهذا يُؤَكِّد أَنَّ الافتِعال في «نشر» يَختَصّ بِتَفَرُّق فاعِلين عَن مَركَز اجتِماع بِفِعلِهم، لا بِأَن يُفَرَّقوا.
  • هَيئَة الجَراد المُنتَشِر في سورة القَمَر ٧ ﴿كَأَنَّهُمۡ جَرَادٞ مُّنتَشِرٞ﴾ تَصِف الخارِجين من الأَجداث يَوم القِيامَة، فَتَلتَقي الافتِعال (الانتِشار بِالفِعل الذاتيّ) مَع غايَة الإفعال (النُشور بَعد المَوت) في صورَة واحِدَة: مَوتى يُنشَرون فَيَنتَشِرون. فَالباب الرابِع يَبعَثُهم، وَالباب الثامِن يَصِف حَرَكَتَهم بَعد البَعث.

عَرض في الموسوعة ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر نشر

  • الإنشار بَعثٌ بعد مَوت والنَّشر بَسطٌ لِحَيّ: تَمايُز البابَين
    يُوَزِّع القرءان جذر «نشر» على بابَين متمايزَين في الفاعِل والمَفعول. ففي باب الإفعال «أَنشَرَ» (وما تَصَرَّف منه: يُنشِرون، مُنشَرين، النُّشور) يَتَلازَم الإنشار مع زَوالٍ سابِق، أَغلَبُه مَوتٌ صَري…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر نشر

  • 21 موضعًا
    الجَذر «نشر» له نمَطا جَمع نادِران: المُنشَرون (1)، والناشِرات (1).

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر نشر من المُصحَف

21 موضعًا في 18 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس