مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر مسس في القُرءان الكَريم — 61 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر مسس في القرءان
دلالة جذر «مسس» في القرءان: مسس = أدنى اتصال مباشر يثبت أثرًا أو حكمًا. فهو اتصال يلامس الشيء فيكفي لإحداث أثر: ضر أو خير، عذاب أو نار، ب… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 61 موضعًا، في 36 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النفع والضرر». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر مسس من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·36
عَرض كُلّ الصِيَغ (36)
التَعريف المُحكَم لجَذر مسس في القُرءان الكَريم
مسس = أدنى اتصال مباشر يثبت أثرًا أو حكمًا. فهو اتصال يلامس الشيء فيكفي لإحداث أثر: ضر أو خير، عذاب أو نار، بشر أو زوجين، شيطان أو نصب، أو نفي اتصال مخصوص كما في «لا يمسه إلا المطهرون» و«لا مساس».
الخُلاصَة الجَوهَريّة
المس في القرءان حدّ تماس مؤثر: إذا مس الإنسان الضر دعا، وإذا مسه الشر جزع أو يئس، وإذا قيل «لم يمسسني بشر» انتفى الاتصال البشري المؤثر في الولد، وإذا قيل «لن تمسنا النار» كان الكلام عن أدنى تماس بالعذاب. لذلك لا يصح حصره في «خفيف الأثر»، بل في حد الاتصال الذي يكفي لإثبات الأثر.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر مسس
يدور الجذر مسس في القرءان على أدنى اتصال مباشر يثبت أثرًا في الممسوس أو يقرر حدّ العلاقة معه. ليس المقصود خفة الأثر دائمًا؛ فقد يكون المس عذابًا أو نارًا أو قرحًا، وإنما الخفة في عتبة الاتصال: يكفي حصول المس لتتغير الحال أو يثبت الحكم.
ينتظم ذلك في 61 موضعًا داخل 57 آية، عبر 36 صيغة حفصية و28 صيغة مجردة في ملف البيانات الداخلي. يتكرر الجذر داخل أربع آيات، لذلك كان عدّ المواضع الخام 61 لا 59.
الاستعمالات الكبرى: مس الضر والشر والسوء والقرح والعذاب، مس الخير أو الحسنة، مس البشر/النساء/التماس قبل الكفارة، مس الشيطان، مس النار وسقر، ونفي مس النصب أو اللغوب أو مس الكتاب إلا للمطهرين.
الآية المَركَزيّة لِجَذر مسس
سورة يُونس ١٢
وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡمُسۡرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ
الآية مركزية لأنها تكرر المس مرتين في سياق الضر: حصول المس يغير حال الإنسان إلى الدعاء، وكشف الضر يرده إلى المرور كأن لم يدع.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿مَسَّ﴾ | 7 | فعل ماضٍ |
| ﴿مَسَّهُ﴾ | 4 | ماضٍ متصل بضمير الغائب |
| ﴿تَمَسُّوهَا﴾ | 3 | مضارع متصل بضميرها |
| ﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ | 3 | مضارع متصل بضميرهنّ |
| ﴿مَسَّنِيَ﴾ | 3 | ماضٍ متصل بياء المتكلم |
| ﴿يَمۡسَسۡكَ﴾ | 3 | مضارع متصل بكاف المخاطب |
| ﴿تَمَسَّنَا﴾ | 2 | ماضٍ متصل بضمير الجماعة |
| ﴿لَمَسَّكُمۡ﴾ | 2 | ماضٍ متصل بضمير المخاطبين |
| ﴿مَسَّتۡهُ﴾ | 2 | ماضٍ مؤنث متصل بضمير الغائب |
| ﴿مَسَّكُمُ﴾ | 2 | ماضٍ متصل بضمير المخاطبين |
| ﴿مَسَّنَا﴾ | 2 | ماضٍ متصل بضمير الجماعة |
| ﴿يَمَسُّنَا﴾ | 2 | مضارع متصل بضمير الجماعة |
| ﴿يَمَسُّهُمُ﴾ | 2 | مضارع متصل بضمير الغائبين |
| ﴿يَمۡسَسۡنِي﴾ | 2 | مضارع متصل بياء المتكلم |
| ﴿تَمۡسَسۡكُمۡ﴾، ﴿تَمۡسَسۡهُ﴾، ﴿فَتَمَسَّكُمُ﴾، ﴿لَيَمَسَّنَّ﴾، ﴿مَسَّتۡهُمۡ﴾، ﴿مَسَّهُمۡ﴾، ﴿مِسَاسَۖ﴾، ﴿مَّسَّتۡهُمُ﴾، ﴿مَّسَّتۡهُمۡ﴾، ﴿مَّسَّنِيَ﴾، ﴿مَّسَّهُ﴾، ﴿مَّسَّهُۥۚ﴾، ﴿وَلَيَمَسَّنَّكُم﴾، ﴿يَتَمَآسَّاۖ﴾، ﴿يَتَمَآسَّاۚ﴾، ﴿يَمَسَّكَ﴾، ﴿يَمَسُّهُم﴾، ﴿يَمَسُّهُمۡ﴾، ﴿يَمَسُّهُۥٓ﴾، ﴿يَمۡسَسۡكُمۡ﴾، ﴿يَمۡسَسۡهُمۡ﴾، ﴿ٱلۡمَسِّۚ﴾ | 22 | بقية الصيغ المفردة |
يتوزع الجذر بين بناء الماضي والمضارع، مع اتصال واسع بضمائر المتكلم والمخاطب والغائب. وتبرز فيه صيغ الخطاب والجماعة إلى جانب صيغ الإسناد المفرد، كما يحضر الوجه المؤكد، والمصدر الاسمي، وصيغة المشاركة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر مسس بِالأَوزان
صيغ الجَذر «مسس» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر مسس
ينتظم الجذر مسس في مسالك دلالية متمايزة لا تخرج عن حدّ الاتصال المؤثر: مس الضر والشر والسوء والقرح والعذاب يثبت أثر الابتلاء أو التهديد، كما في يونس وفصلت والمعارج والروم والزمر؛ ومس الخير والحسنة والنعمة يثبت أن المس يتلون بنوع المتصل لا أنه شر بذاته، كما في الأنعام وآل عمران والمعارج؛ ومس البشر والنساء والتماس بين الزوجين حدّ اتصال يغير حكم العلاقة أو يسبق الكفارة، كما في البقرة والأحزاب ومريم والمجادلة؛ ومس الشيطان يكشف أثرًا داخليًا في البقرة والأعراف وص ومريم؛ ومس النار وسقر يجعل أدنى تماس بالعذاب موضع تهديد أو إنكار في البقرة وهود والقمر؛ والنفي يقرر انتفاء الاتصال أصلًا كما في «لا مساس» و«لا يمسه إلا المطهرون» و«لا يمسنا فيها نصب».
إجمالي المواضع بحسب ملف البيانات الداخلي: 61 موضعًا خامًا في 57 آية فريدة، موزعة على 29 سورة. الصيغ الحفصية: 36، والصيغ المجردة: 28. مراجع كاملة بأسماء السور، وتكرار رقم الآية يعني تكرار الجذر داخل الآية نفسها:
- البقرة: 80، 214، 236، 237، 275
- آل عمران: 24، 47، 120، 140 (مرتان)، 174
- المائدة: 73
- الأنعام: 17 (مرتان)، 49
- الأعراف: 73، 95، 188، 201
- الأنفال: 68
- يونس: 12 (مرتان)، 21، 107
- هود: 10، 48، 64، 113
- يوسف: 88
- الحجر: 48، 54
- النحل: 53
- الإسراء: 67، 83
- مريم: 20، 45
- طه: 97
- الأنبياء: 46، 83
- النور: 14، 35
- الشعراء: 156
- الروم: 33
- الأحزاب: 49
- فاطر: 35 (مرتان)
- يس: 18
- ص: 41
- الزمر: 8، 49، 61
- فصلت: 49، 50، 51
- ق: 38
- القمر: 48
- الواقعة: 79
- المجادلة: 3، 4
- المعارج: 20، 21
مواضع تكرار الجذر داخل الآية الواحدة: سورة آل عِمران ١٤٠، سورة الأنعَام ١٧، سورة يُونس ١٢، سورة فَاطِر ٣٥.
ملاحظة عدّ: أداة إحصاء القَولات تحصي 59 (= إجمالي القَولات المفردة الحاملة للجذر)، والعدّ الخام للجذر 61 لأنه يتكرر مرتين في كلٍّ من الآيات الأربع المذكورة؛ فالرقمان ليسا متنافسين، بل أحدهما عدّ قَولات والآخر عدّ تكرار الجذر.
- الصِيَغ: 36 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَسَّ.
- أَبرَز الصِيَغ: مَسَّ (7) مَسَّهُ (4) تَمَسُّوهُنَّ (3) يَمۡسَسۡكَ (3) تَمَسُّوهَا (3) مَسَّنِيَ (3) تَمَسَّنَا (2) يَمۡسَسۡنِي (2)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك في كل المواضع هو حد الاتصال المباشر المؤثر: مس الضر، مس الخير، مس البشر، مس النار، مس الشيطان، مس النصب، أو نفي المس. لا يلزم أن يكون الأثر خفيفًا، بل يكفي حصول تماسّ يثبت أثرًا أو حكمًا.
مُقارَنَة جَذر مسس بِجذور شَبيهَة
- مسس ≠ لمس: لمس في القرءان أضيق حضورًا، أما مسس فواسع في الضر والخير والنار والشيطان والنكاح والنصب والكتاب.
- مسس ≠ أصاب: الإصابة أوسع في وقوع الحدث، أما المس فيبرز حدّ التماس الذي يكفي لظهور الأثر.
- مسس ≠ كشف: الكشف يرفع ما مسّ، ولذلك تقابلا في سورة يُونس ١٢ وسورة الأنعَام ١٧.
- مسس ≠ بطش: البطش أخذ بقوة، أما المس فقد يكون أدنى تماس، مع أن أثره قد يكون عذابًا شديدًا.
اختِبار الاستِبدال
في سورة يُونس ١٢ لو استبدل «مس الإنسان الضر» بـ«أصاب الإنسان الضر» لانتقل التركيز إلى وقوع الضر عمومًا، بينما النص يبرز أن مجرد مس الضر كاف للدعاء. وفي سورة مَريَم ٢٠ لا يقوم «لم يلمسني بشر» مقام «لم يمسسني بشر» لأن المس يقرر انتفاء الاتصال البشري المؤثر في الولد. وفي سورة الوَاقِعة ٧٩ لا يقوم «لا يحمله» أو «لا يقرأه» مقام «لا يمسه» لأن الحكم متعلق بحد الاتصال نفسه.
الفُروق الدَقيقَة
- الضر والشر والسوء والقرح والعذاب: يثبت المس أثر الابتلاء أو التهديد.
- الخير والحسنة والرحمة: يثبت أن المس ليس شرًا بذاته، بل يتلون بنوع المتصل.
- البشر/النساء/يتماسا: المس حدّ اتصال يغير حكم العلاقة أو يسبق الكفارة.
- الشيطان: يأتي مع التخبط أو الطائف أو نصب وعذاب، فيكشف أثرًا داخليًا لا مجرد تماس حسي.
- النار وسقر: أدنى مس بالعذاب كاف، ولذلك جاءت دعوى «لن تمسنا النار» منفية المعنى.
- النصب واللغوب: نفي المس في الجنة ونفي اللغوب عن الخلق يثبت انتفاء أدنى أثر للتعب.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النفع والضرر.
ينتمي مسس إلى حقل الحواس والإدراك من جهة الاتصال، لكنه أوسع من الحس الظاهر؛ فهو يصف حدّ التماس الذي يثبت أثرًا جسديًا أو نفسيًا أو حكميًا أو أخرويًا. لذلك يتقاطع مع حقول الضر والخير والنكاح والعذاب والوسوسة/الشيطان والطهارة.
مَنهَج تَحليل جَذر مسس
اعتمد الاستقراء على ملف البيانات الداخلي وملف النص القرءاني الكامل. فُصلت المواضع الخام عن الآيات الفريدة لأن أربع آيات تحمل وقوعين للجذر. عُدّل التعريف من «اتصال خفيف الأثر» إلى «أدنى اتصال مباشر يثبت أثرًا أو حكمًا» حتى يستوعب مس النار وسقر والعذاب، كما يستوعب النفي في «لا مساس» و«لا يمسه إلا المطهرون».
التَقابُل الداخِليّ في جَذر مسس
لجذر «مسس» تقابلان يجب فصلهما. الأول داخلي في الجذر نفسه؛ فالمس قد يقع بالشر وقد يقع بالخير في آيتين متجاورتين: ﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا﴾ ثم ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا﴾. هذا لا يجعل المس ضد نفسه، بل يكشف أن أدنى الاتصال يحمل أثرين متقابلين بحسب المتعلق. والثاني مقابل علاجي مع «كشف» حين يمس الضر فيزال، كما في ﴿وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ﴾ و﴿فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ﴾. لذلك يكون التقابل الداخلي أولًا، ثم يأتي الكشف مقابلًا لإزالة أثر المس.
- التقابل بين الشر والخير داخل فعل واحد يضبط سعة الجذر.
- المس عتبة اتصال، أما قطبية الأثر فتأتي من متعلق المس.
أَضداد ثانَويَّة 1
- الكشف ليس ضد كل مس، بل مقابل إزالة الضر إذا وقع المس به.
- وجود الخير في الآية نفسها يمنع حصر المس في الضر.
صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر مسس ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر مسس
ينتظم مسس في 61 موضعًا داخل 57 آية: أدنى اتصال مباشر يثبت أثرًا أو حكمًا، سواء كان ضرًا أو خيرًا أو نارًا أو بشرًا أو شيطانًا أو نفيًا للاتصال. صُحح العد من 59 إلى 61 وفق ملف البيانات الداخلي، وصُحح التعريف لئلا يجعل كل مس خفيف الأثر.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر مسس
1. ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡمُسۡرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (سورة يُونس ١٢) — المس والكشف في سياق الضر.
2. ﴿أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٤) — مس البأساء والضراء.
3. ﴿قَالَتۡ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞ وَلَمۡ أَكُ بَغِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٠) — نفي الاتصال البشري المؤثر في الولد.
4. ﴿وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ﴾ (ص 41) — مس الشيطان بنصب وعذاب.
5. ﴿وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَةٗۚ قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ عِندَ ٱللَّهِ عَهۡدٗا فَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ عَهۡدَهُۥٓۖ أَمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٠) — دعوى نفي مس النار.
6. ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٧٩) — حد الاتصال المشروط بالطهارة.
7. ﴿قَالَ فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ مَوۡعِدٗا لَّن تُخۡلَفَهُۥۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلۡتَ عَلَيۡهِ عَاكِفٗاۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِي ٱلۡيَمِّ نَسۡفًا﴾ (سورة طه ٩٧) — نفي التماس أصلًا في الحياة.
8. ﴿وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ (سورة الأنعَام ١٧) — تقابل مس الضر ومس الخير في آية واحدة.
9. ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا﴾ (سورة المَعَارج ٢١) — مس الخير يكشف طبع الإنسان.
10. ﴿وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنَّا مِنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِي وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّجِعۡتُ إِلَىٰ رَبِّيٓ إِنَّ لِي عِندَهُۥ لَلۡحُسۡنَىٰۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ﴾ (سورة فُصِّلَت ٥٠) — مس الضراء يسبقه بدّل بالرحمة.
11. ﴿يَوۡمَ يُسۡحَبُونَ فِي ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ﴾ (سورة القَمَر ٤٨) — مس النار وسقر في العذاب الأخروي.
12. ﴿ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ﴾ (سورة فَاطِر ٣٥) — نفي مس النصب واللغوب في الجنة.
13. ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٨٣) — مس الشر يكشف اليأس.
14. ﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ﴾ (ق 38) — نفي مس اللغوب عن الخالق.
15. ﴿وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٧) — المس حدّ اتصال يغير حكم العلاقة الزوجية.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر مسس
1. أعلى الصيغ «مَسَّ» في 7 مواضع، لكنها لا تستغرق الجذر؛ كثرة الضمائر والصيغ (36 صيغة حفصية) تكشف أن المس يتحدد بالممسوس والسياق. 2. التكرار داخل الآية ليس خللًا: الجذر يرد مرتين في أربع آيات هي سورة آل عِمران ١٤٠ (يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح)، وسورة الأنعَام ١٧ (يمسسك بضر ويمسسك بخير)، وسورة يُونس ١٢ (مس الضر ثم ضرٍّ مسه قبل الكشف وبعده)، وسورة فَاطِر ٣٥ (نفي مس النصب ومس اللغوب). 3. فرع النكاح والاتصال البشري أوسع من الصيغة القديمة: يشمل تمسوهن في البقرة والأحزاب، ويمسسني بشر في آل عمران ومريم، ويتماسا في سورة المُجَادلة ٣-٤. 4. المس ليس شرًا ذاتيًا: يأتي للخير والحسنة كما يأتي للضر والشر، ولذلك فالجامع هو حد الاتصال لا نوع المتصل. 5. «لا مساس» في سورة طه ٩٧ شاهد حدّي؛ الجذر يتحول إلى نفي علاقة تماس أصلًا، لا إلى أثر ضر فقط. 6. دعوى «لن تمسنا النار» تقابلها مواضع مس النار وسقر والعذاب؛ فالقرءان يجعل أدنى تماس بالعذاب موضع إنكار أو تهديد. 7. سورة الوَاقِعة ٧٩ تثبت أن المس قد يكون حكم اتصال مخصوص لا ألمًا ولا نكاحًا ولا ضرًا، وهذا يمنع تضييق الجذر في باب البلاء وحده.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (12)، الإنسان (6)، الرَّبّ (5). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (17)، المَخلوقات (12).
• اقتران نَتيجَة: «تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر. • اقتران رابِط خِطابيّ: «وَإِن يَمۡسَسۡكَ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في سورَتَين. • اقتران رابِط خِطابيّ: «وَلَا تَمَسُّوهَا» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.
1) المسّ والبشريّة يلتقيان في موضعين بصيغة واحدة على لسان امرأة تُبشَّر بولد، فيُنفى التماسّ البشريّ تعليلًا لاستبعاد الولد: ﴿وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞ﴾ (سورة آل عِمران ٤٧)، و﴿وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞ وَلَمۡ أَكُ بَغِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٢٠)؛ فالمسّ هنا حدّ الاتصال البشريّ المؤثِّر في حصول الولد، ونفيُه يقرِّر انتفاء السبب المعتاد.
2) لفظ «بشر» في الرسم يحمل حقلين متباينين تمامًا: البشريّة (بَشَر، الكائن)، والبِشارة (التبشير والبُشرى). وهما يجتمعان مع المسّ في موضع واحد على وجهين مختلفين: ﴿أَبَشَّرۡتُمُونِي عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِيَ ٱلۡكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ (سورة الحِجر ٥٤)؛ فهنا مسٌّ للكِبَر يقابله استغراب التبشير بالولد — يلتقي المسّ بحقل البِشارة لا بحقل البشريّة.
3) ويتجاوران كذلك دون اقتران مباشر في موضع نفي السوء وإثبات وصف البشير: ﴿وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُ﴾ ... ﴿نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ﴾ (سورة الأعرَاف ١٨٨)؛ فنُفِي مسُّ السوء، وأُثبِت وصف البِشارة — فاللفظان من رسمٍ واحد ومعنيين مفترقين في الآية نفسها.
4) الفرق البنيويّ: حين يقترن المسّ بـ«بَشَر» الكائن، يأتي منفيًّا ﴿وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي﴾ لإبطال الاتصال البشريّ في حصول الولد؛ وحين يجاور المسُّ حقل البِشارة، يكون المسّ واقعًا (مسّ الكِبَر، نفي مسّ السوء) مقابلًا للتبشير. فالمسّ يلامس البشريّة نفيًا، ويلامس البِشارة مقابلةً.
5) أمّا الفرع الأوسع للمسّ مع البشريّة فهو مسّ الضرّ بالكائن البشريّ: مسٌّ كافٍ لاستدعاء الدعاء كما في ﴿مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٣) و﴿مَسَّنَا وَأَهۡلَنَا ٱلضُّرُّ﴾ (سورة يُوسُف ٨٨)؛ فالمسّ أدنى تماسٍّ يثبت أثره في الإنسان.
١) النَّصَب بمعنى التَّعَب يرد في القرءان في سبعة مواضع، والمسّ هو الفعل الذي يحكم النَّصَب في ثلاثةٍ منها؛ ففي الجنّة يُنفى التماسّ بين المسّ والنَّصَب: ﴿لَا يَمَسُّهُمۡ فِيهَا نَصَبٞ وَمَا هُم مِّنۡهَا بِمُخۡرَجِينَ﴾ (سورة الحِجر ٤٨)، ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ﴾ (سورة فَاطِر ٣٥). فالنَّصَب فاعلُ المسّ المنفيّ، والنفي واقع على عتبة الاتّصال نفسها لا على شدّة التعب.
٢) وفي المقابل يُثبَت اقتران المسّ بالنَّصَب في ضرّاء أيّوب: ﴿مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ﴾ (ص ٤١). فالبنية واحدة (مسٌّ + نُصْب) لكنّ القطبيّة تنعكس: مسٌّ منفيّ في دار المقام، ومسٌّ مثبت في الابتلاء؛ فالمسّ هو الميزان الذي يفرّق الموضعين لا لفظ النَّصَب وحده.
٣) وحين يقع النَّصَب فاعلًا، فإمّا أن يحكمه المسّ كما تقدّم، وإمّا أن تحكمه الإصابة: ﴿لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة التوبَة ١٢٠). فالمسّ يبرز حدّ التماس الذي يكفي لظهور أثر التعب، بينما الإصابة تجعله حدثًا واقعًا ضمن سلسلة.
٤) وهذا يطّرد مع باب المسّ كلّه: المسّ أدنى اتّصال مباشر يثبت أثرًا، فيتلوّن بنوع المتّصل به؛ مسّ الضرّ ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا﴾ (سورة يُونس ١٢)، ومسّ البأساء ﴿مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٤). فالنَّصَب أحد ما يمسّ، يدخل تحت حدّ الاتّصال المؤثّر لا بوصفه شدّة بل بوصفه أثرًا يكفي أدنى تماسّه.
٥) ولا يأتي النَّصَب في غير صيغ التماسّ والإصابة إلّا مفعولًا أو وصفًا: ﴿لَقَدۡ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَبٗا﴾ (سورة الكَهف ٦٢)، ﴿عَامِلَةٞ نَّاصِبَةٞ﴾ (سورة الغَاشِية ٣)؛ فحين يُراد جعل التعب لاحقًا بالإنسان لا فعلًا له، يأتي المسّ ليحمل عتبة لحوقه.
١. الجذران مسس وطهر لا يلتقيان في القرءان إلا في موضع واحد: ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٧٩)؛ فمسس يرد في سبعٍ وخمسين آية، وطهر في ستٍّ وعشرين، ولا يجتمعان إلا هنا. وهذا الاجتماع الوحيد يقلب علاقة المس المعتادة: المس مشروط بطهارة المتصل لا واقع على متلقٍّ ساكن.
٢. في عامة مواضع مسس يقع الاتصال على متلقٍّ غير مختار لحاله: ﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا﴾ ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا﴾ (سورة المَعَارج ٢٠-٢١)، ﴿فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا﴾ (سورة الزُّمَر ٤٩)، ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا﴾ (سورة يُونس ١٢)؛ فالضر والشر والخير والقرح والعذاب تمس الإنسان من غير اشتراط وصفٍ فيه.
٣. أما في الواقعة فالمس منفيّ ومعلَّق على وصفٍ في المتصل: ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ﴾؛ فلا يقع الاتصال إلا ممن تحقّقت فيه الطهارة، بعد ﴿فِي كِتَٰبٖ مَّكۡنُونٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٧٨). فطهر هنا شرط الوصول، ومسس هو الوصول المشروط.
٤. وطهر في سائر مواضعه حالٌ مُكتسَبة أو ممنوحة لا حدثٌ طارئ: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٢)، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ﴾ (سورة المُدثر ٤)، ﴿أَزۡوَٰجٞ مُّطَهَّرَةٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥). فبينما المس عتبة اتصالٍ تثبت الأثر بمجرد وقوعه، فالطهارة وصفٌ ثابت يسبق الاتصال ويُجيزه.
٥. فالفرق البنيويّ في موضع اجتماعهما: المس فعلٌ يقع لا يشترط في المتلقّي شيئًا، والطهارة قيدٌ في الفاعل يفتح باب المس أو يمنعه؛ فاجتمع الحدث غير المشروط مع الوصف المشروط في آية واحدة، هي الموضع الوحيد لتلاقيهما في القرءان كله.
أَسماء الله مِن جَذر مسس
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر مسس
- آل عِمران — الآية 47﴿قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾
- الأنبيَاء — الآية 83﴿۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾
- فَاطِر — الآية 34–35﴿وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ﴾ ﴿ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ﴾
- صٓ — الآية 41﴿وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر مسس
- مسّ الشرّ ومسّ الخير في آية واحدة، والكشف مقابل مسّ الضرّ وحده يحمل جذر «مسس» تقابلًا داخليًّا لا يجعله ضدّ نفسه: فأدنى الاتصال يُصيب بأثرين متقابلين بحسب المتعلّق لا بحسب اللفظ. الآيتان المتجاورتان في المعارج تجمعان الحالين بلا فاصل: ﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَز…يحمل جذر «مسس» تقابلًا داخليًّا لا يجعله ضدّ نفسه: فأدنى الاتصال يُصيب بأثرين متقابلين بحسب المتعلّق لا بحسب اللفظ. الآيتان المتجاورتان في المعارج تجمعان الحالين بلا فاصل: ﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا﴾ (سورة المَعَارج ٢٠)، ثم ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا﴾ (سورة المَعَارج ٢١). فالفعل واحد، والمفعول واحد (الإنسان)، والفاعل الظاهر واحد لغويًّا (الشرّ أو الخير)، ولا يتغيّر إلّا المتعلّق فيتغيّر الجزع منوعًا. أمّا التقابل الثاني فخارج عن الجذر نفسه ومقابله جذر «كشف»: حين يمسّ الضرّ فلا يُرفَع إلّا بفعل مستقلّ يُنهي أثره. ﴿وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ﴾ (سورة الأنعَام ١٧) يحصر الكشف في فاعل واحد لا يشاركه غيره. وموضع يونس يجمع اللفظين معًا في سياق واحد: ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥ﴾ (سورة يُونس ١٢)، فالمسّ فعل وقوع يتكرّر بتكرّر السبب، والكشف فعل إزالة لا يقع إلّا من الكاشف وحده. فيتبيّن أنّ التقابل الأول داخل الجذر بين متعلَّقين (شرّ/خير)، والثاني بين جذرين مختلفين لفعلين مختلفي الاتجاه (وقوع الضرّ/إزالته).
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر مسس
- 61 موضعًاالجَذر «مسس» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر مسس
- ﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ﴾
- ﴿تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ﴾
- ﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ﴾
- ﴿تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٌ﴾
- ﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٌ﴾