قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر لمس في القُرءان الكَريم — 5 مواضع

5 مواضع4 صيغالحَقل: الحواس والإدراك

جواب مباشر

دلالة جذر لمس في القرءان

دلالة جذر «لمس» في القرءان: لمس هو مباشرة أو طلب مباشر يقصد الوصول إلى الشيء والتثبت منه أو نيل أثره. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 5 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحواس والإدراك». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لمس من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠4

التَعريف المُحكَم لجَذر لمس في القُرءان الكَريم

لمس هو مباشرة أو طلب مباشر يقصد الوصول إلى الشيء والتثبت منه أو نيل أثره. لذلك لا يساوي مطلق المس، بل يضيف قصدًا واتجاهًا: بالأيدي، أو بين الزوجين، أو في طلب النور، أو عند محاولة الجن بلوغ السماء.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

خمسة مواضع في خمسة سياقات: اليد، النساء، النور، السماء. الجامع أن الفعل يتجه إلى شيء مطلوب ليتحقق منه أو ينال أثره.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لمس

لمس في القرءان مباشرة مقصودة لبلوغ تحقق أو أثر. قد تكون مباشرة حسية باليد في الأنعام ﴿فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ﴾، أو ملامسة النساء في النساء والمائدة ﴿أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ﴾ — واللفظ «النساء» لا «الأزواج»، فلا يُقيَّد بالزوجية من غير نصّ — ويترتب عليها حكم الطهارة عند فقد الماء، أو طلب نور في الحديد ﴿فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗا﴾، أو محاولة وصول واستكشاف في الجن ﴿لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ﴾.

الآية المَركَزيّة لِجَذر لمس

شاهد الحس المباشر: سورة الأنعَام ٧: ﴿وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿لَٰمَسۡتُمُ﴾2ملامسة في سياق الطهارة
﴿فَلَمَسُوهُ﴾1لمسٌ مباشر بالأيدي
﴿فَٱلۡتَمِسُواْ﴾1طلبٌ والتماس
﴿لَمَسۡنَا﴾1مسٌّ متّصل بالسماء

تتوزّع الصيغ بين الملامسة، واللمس المباشر، والالتماس، فيظهر الجذر في وجوهٍ متباينة بحسب البنية والسياق. وتنفرد صيغة المفاعلة بحضورها في موضعي الطهارة المتوازيين، فيما تتفرّق الصيغ الأخرى في دلالات المباشرة والطلب والاتصال.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر لمس بِالأَوزان

صيغ الجَذر «لمس» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~3 مواضع
لَٰمَسۡتُمُ ×2 لَمَسۡنَا ×1
ب اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
فَٱلۡتَمِسُواْ ×1
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
فَلَمَسُوهُ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لمس

إجمالي المواضع: 5 وقوعًا في 5 آية. المراجع: سورة النِّسَاء ٤٣؛ سورة المَائدة ٦؛ سورة الأنعَام ٧؛ سورة الحدِيد ١٣؛ سورة الجِن ٨.

  • الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لَٰمَسۡتُمُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: لَٰمَسۡتُمُ (2) فَلَمَسُوهُ (1) فَٱلۡتَمِسُواْ (1) لَمَسۡنَا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: قصد المباشرة. لمس الكتاب يكون بالأيدي، ولامستم النساء يترتب عليه حكم، والتمسوا نورًا طلب مباشر بعد الرجوع، ولمسنا السماء محاولة بلوغ واستكشاف.

مُقارَنَة جَذر لمس بِجذور شَبيهَة

يفترق لمس عن مسس بأن المس قد يقع كإصابة أو أثر، أما اللمس في هذه المواضع فمصحوب بقصد وتوجه. ويفترق الالتماس عن الطلب العام بأنه طلب قريب من موضع الشيء الملموس أو المراد نيله.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل لمسنا السماء بنظرنا إلى السماء لضاعت محاولة الاقتراب. ولو استبدل فالتمسوا نورًا بطلبوا نورًا لفات معنى الرجوع إلى موضع يباشَر فيه النور.

الفُروق الدَقيقَة

في الأنعام مباشرة يد. في النساء والمائدة ملامسة ذات أثر شرعي. في الحديد التماس نور بعد انفصال. في الجن لمس السماء ومحاولة الوصول إليها. اختلاف السياقات لا يخرج عن قصد المباشرة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحواس والإدراك · الزواج والنكاح · الضوء والنور والظلام · السماء والفضاء والأفلاك.

الجذر في حقل الحواس والإدراك، لكنه ليس إحساسًا سلبيًا؛ إنه فعل موجه من اللامس نحو المطلوب. لذلك يجاور الرؤية والذوق والسمع من جهة الإدراك، ويفارقها بأنه قائم على المباشرة.

مَنهَج تَحليل جَذر لمس

جُمعت مواضع اللامسة والالتماس واللمس في قالب واحد، ثم اختُبر الجامع على كل موضع. لم تُحمّل آيات الطهارة بتفسير فقهي خارجي؛ اكتُفي بكونها جعلت الملامسة سببًا في الحكم.

الجَذر الضِدّ

لا يثبت لجذر «لمس» ضد قرءاني مستقل. مواضعه تدور على مباشرة مقصودة أو طلب مباشر لبلوغ الشيء: ﴿فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ﴾ في المباشرة الحسية، و﴿أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ﴾ في حكم الطهارة، و﴿فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗا﴾ في طلب النور، و﴿وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ﴾ في محاولة الوصول والاستكشاف. لا تقيم الآيات جذرًا مقابلًا مثل البعد أو الترك أو المنع؛ فهذه معانٍ محتملة من خارج الصياغة لا ألفاظ مقابلة ثابتة. و«وجد» في الجن نتيجة اللمس لا ضده.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

مواضع الجذر الخمسة تصف مباشرة أو طلبًا للوصول، ولا تجمعه بجذر يعكسه. الألفاظ المجاورة مثل الأيدي والماء والنور والسماء متعلقات أو آثار للفعل، لا مقابلات مستقلة.

نَتيجَة تَحليل جَذر لمس

النتيجة: لمس له 5 وقوعات في 5 آيات و4 صيغ، وكلها تستقيم على معنى المباشرة المقصودة أو طلب النيل القريب.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر لمس

  • سورة الأنعَام ٧: ﴿وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾.
  • سورة النِّسَاء ٤٣: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡرَبُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنتُمۡ سُكَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَعۡلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغۡتَسِلُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾.
  • سورة المَائدة ٦: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾.
  • سورة الحدِيد ١٣: ﴿يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ﴾.
  • سورة الجِن ٨: ﴿وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدۡنَٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا﴾.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر لمس

وردت لامستم مرتين في موضعي طهارة متوازيين، ووردت فلمسوه مرة مع الأيدي، وفالتمسوا مرة مع النور، ولمسنا مرة مع السماء. هذا التوزيع يبين أن اللمس أوسع من الجسد لكنه لا يفارق قصد الوصول.

في مواضع «لمس» الخمسة كلِّها يكون الفاعلُ مخلوقًا قاصدًا يَتوجَّه إلى شيءٍ بعينه، ويظهر في كلِّ موضعٍ ما يدلُّ على المباشرة الموجَّهة: العضو المباشِر في ﴿فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٧)، وبناءُ المفاعَلة ذو الطرفين في ﴿لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٣، سورة المَائدة ٦)، وصيغةُ الطلب في ﴿فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗا﴾ (سورة الحدِيد ١٣)، ومحاولةُ البلوغ في ﴿لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ﴾ (سورة الجِن ٨). فاللامسُ في القرءان لا يكون اللهَ قطُّ، ولا يكون حالًا تَحُلُّ، بل هو دائمًا مخلوقٌ يَقصِد ويَمُدُّ نحو مطلوبٍ محسوس: كتابٍ، أو نساءٍ، أو نورٍ، أو سماءٍ. ويُقابِل هذا أنَّ «مسس» يَغلِب فيه أن يكون الفاعلُ حالًا تَنزِل بالممسوس فيُصبِح هو الموضوعَ المتلقِّي: ضُرٌّ وشَرٌّ وسوءٌ وقَرحٌ وعذابٌ ونارٌ، أو خيرٌ ورحمةٌ، كما في ﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ﴾ (سورة المَعَارج ٢٠)؛ وحين يكون اللهُ هو الذي يَمَسُّ فإنَّه يَمَسُّ بواسطةِ ما يُنزِله من ضُرٍّ أو خير كما في ﴿وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ﴾ (سورة الأنعَام ١٧). ويلتقي الجذران في حقلٍ واحدٍ هو الاتصالُ البشريُّ في النكاح، فيَرِد «مسس» فيه فعلًا مجرَّدًا تكفي عتبتُه لتقرير الحكم أو نفيِ النَّسَب، كما في ﴿وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞ﴾ (سورة مَريَم ٢٠)، بينما يَرِد «لمس» فيه ببناء المفاعَلةِ المباشِرة بين الطرفين في ﴿لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ﴾؛ فالفرقُ في هذا الموضع المشترك انتقالٌ من عتبةِ التماسِّ المُثبِتةِ للحكم إلى المباشرةِ المقصودةِ ذاتِ الطرفين. ولا يَجتمِع الجذران في آيةٍ واحدةٍ في القرءان كلِّه، ولا يَرِد «لمس» قطُّ مع ضُرٍّ أو عذابٍ موضوعًا له كما يَرِد «مسس» في ﴿لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٧٩) وفي مَسِّ النار والعذاب.

الفارق البنيويّ بين لمس وسمو في القرءان: ١) لمس فعلُ مباشرةٍ حسّيّةٍ باليد أو الطلب، ولا يقع إلا خمس مرّات في خمس آيات بأربع صيغ، كلّها تدور على المباشرة المقصودة: ﴿فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٧﴿لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٣ وسورة المَائدة ٦﴿فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗا﴾ (سورة الحدِيد ١٣﴿لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ﴾ (سورة الجِن ٨). ٢) سمو في القرءان اسمٌ علويٌّ ثابت لا فعل البتّة: ٣١٠ موضعًا كلّها صيغ السماء/السماوات («السماء»، «السماوات»)، ولا يَرِد منه فعلٌ ولا فاعلٌ بشريّ يطاله؛ فهو في القرءان المُرتفِع الذي يُرفَع ولا يُمَسّ. ٣) الموضع الوحيد الذي يجتمع فيه الجذران هو سورة الجِن ٨: ﴿وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدۡنَٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا﴾؛ فالسماء التي تُوصَف في كلّ مواضعها بالعلوّ والرفع تصير هنا مفعولًا للمسٍ، وهذا التلامس نفسه هو موضع العَجَب في الآية، إذ أعقبه ردٌّ: ﴿مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا﴾. ٤) في الآية يلتقي مدلولا الجذرين على التضادّ: لمس يطلب الوصول المباشر، وسمو يمثّل المنيع المرتفع؛ فجاء الفعل ليطلب مباشرة العلوّ، فكان الجواب منعًا بالحرس والشهب لا مسًّا متحقّقًا. ٥) كلّ مواضع لمس الأخرى أرضيّة المتعلَّق (يدٌ، نساءٌ، نورٌ يُلتمَس)، فانفرد موضع السماء بأن جعل اللمس متّجهًا إلى الأعلى، فبرز الفارق: اللمس فعلٌ صاعدٌ هنا، والسماء غايةٌ ممتنعة لا تُنال بالمباشرة.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر لمس في القرءان

  • الفارق البنيويّ بين لمس وسمو في القرءان: ١) لمس فعلُ مباشرةٍ حسّيّةٍ باليد أو الطلب، ولا يقع إلا خمس مرّات في خمس آيات بأربع صيغ، كلّها تدور على المباشرة المقصودة: ﴿فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٧﴿لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٣ وسورة المَائدة ٦﴿فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗا﴾ (سورة الحدِيد ١٣﴿لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ﴾ (سورة الجِن ٨). ٢) سمو في القرءان اسمٌ علويٌّ ثابت لا فعل البتّة: ٣١٠ موضعًا كلّها صيغ السماء/السماوات (﴿السماء﴾، ﴿السماوات﴾)، ولا يَرِد منه فعلٌ ولا فاعلٌ بشريّ يطاله؛ فهو في القرءان المُرتفِع الذي يُرفَع ولا يُمَسّ. ٣) الموضع الوحيد الذي يجتمع فيه الجذران هو سورة الجِن ٨: ﴿وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدۡنَٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا﴾؛ فالسماء التي تُوصَف في كلّ مواضعها بالعلوّ والرفع تصير هنا مفعولًا للمسٍ، وهذا التلامس نفسه هو موضع العَجَب في الآية، إذ أعقبه ردٌّ: ﴿مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا﴾. ٤) في الآية يلتقي مدلولا الجذرين على التضادّ: لمس يطلب الوصول المباشر، وسمو يمثّل المنيع المرتفع؛ فجاء الفعل ليطلب مباشرة العلوّ، فكان الجواب منعًا بالحرس والشهب لا مسًّا متحقّقًا. ٥) كلّ مواضع لمس الأخرى أرضيّة المتعلَّق (يدٌ، نساءٌ، نورٌ يُلتمَس)، فانفرد موضع السماء بأن جعل اللمس متّجهًا إلى الأعلى، فبرز الفارق: اللمس فعلٌ صاعدٌ هنا، والسماء غايةٌ ممتنعة لا تُنال بالمباشرة.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر لمس من المُصحَف

5 مواضع في 5 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس