قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر لبس في القُرءان الكَريم — 23 موضعًا

23 موضعًا18 صيغةالحَقل: الملبس والزينة

جواب مباشر

دلالة جذر لبس في القرءان

دلالة جذر «لبس» في القرءان: لبس في القرءان يدل بحسب السياق على ارتداء الثياب والحلية، وعلى لباس يواري أو يحصّن، وتُصوّر به علاقة الزوجين… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 23 موضعًا، في 18 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الملبس والزينة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لبس من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠18

عَرض كُلّ الصِيَغ (18)

التَعريف المُحكَم لجَذر لبس في القُرءان الكَريم

لبس في القرءان يدل بحسب السياق على ارتداء الثياب والحلية، وعلى لباس يواري أو يحصّن، وتُصوّر به علاقة الزوجين والتقوى والليل والجوع والخوف. ويدل أيضًا على خلط يوقع الالتباس، وعلى حال الالتباس؛ فلا يلزم الستر أو تغيير الإدراك جميع مواضعه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

لبس ليس الثوب وحده ولا الخلط وحده؛ تتنوع مواضعه بين الملبوس وعلاقات تُصوّر باللباس، وبين الخلط والالتباس. وتقريبها بالاشتمال والمداخلة لا يجعل وظائفها متطابقة، ولا يجعل كل لباس حجبًا للمعرفة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لبس

تتوزع دلالة لبس في القرءان بين اللباس والارتداء، والخلط والالتباس. فاللباس يواري السوءات في سورة الأعرَاف ٢٦–٢٧، وتُلبس الحلية في سورة النَّحل ١٤ وسورة فَاطِر ١٢، وتُلبس الثياب في سورة الكَهف ٣١ وسورة الدُّخان ٥٣. ويأتي اللبوس للتحصين من البأس في سورة الأنبيَاء ٨٠.

ويُسمّى كلّ من الزوجين لباسًا للآخر في سياق الرفث والمباشرة بالبقرة ١٨٧. ويُذكر لباس التقوى في سورة الأعرَاف ٢٦، والليل لباسًا في سورة الفُرقَان ٤٧ وسورة النَّبَإ ١٠، ولباس الجوع والخوف في سورة النَّحل ١١٢. تختلف هذه العلاقات، فلا تُجعل كلها ثيابًا حسية، ولا يُلزم كلّ منها بتغيير الإدراك.

وفي الوجه الآخر يرد خلط الحق بالباطل في سورة البَقَرَة ٤٢ وآل عمران ٧١، والتباس أمر الملك والرجل في سورة الأنعَام ٩. ويأتي لبس الناس شيعًا مقرونًا ببأس بعضهم في سورة الأنعَام ٦٥، ولبس الإيمان بظلم في سورة الأنعَام ٨٢، ولبس الدين في سورة الأنعَام ١٣٧، واللبس من الخلق الجديد في ق ١٥.

يمكن تقريب الصلة بين هذه الاستعمالات بصورة الاشتمال أو المداخلة؛ لكنها خلاصة استقرائية، وليست شرطًا يوجب الستر أو الخداع في كل موضع. فالحلية والثياب تردان في الزينة والنعيم، والجوع والخوف في العذاب، والخلط في سياقات تبيّن ضرره.

الآية المَركَزيّة لِجَذر لبس

سورة البَقَرَة ٤٢

﴿وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿لِبَاسٗا﴾3لباس يواري السوءات في سورة الأعرَاف ٢٦، ووصف الليل باللباس في سورة الفُرقَان ٤٧ وسورة النَّبَإ ١٠
﴿تَلۡبَسُونَهَاۖ﴾2ارتداء الحلية في سورة النَّحل ١٤ وسورة فَاطِر ١٢
﴿لِبَاسٞ﴾2وصف متبادل للزوجين في سورة البَقَرَة ١٨٧
﴿وَلِبَاسُهُمۡ﴾2لباس أهل النعيم في سورة الحج ٢٣ وسورة فَاطِر ٣٣
بقية الصيغ المفردة: ﴿تَلۡبِسُواْ﴾، ﴿تَلۡبِسُونَ﴾، ﴿لَبُوسٖ﴾، ﴿لَبۡسٖ﴾، ﴿لِبَاسَ﴾، ﴿لِبَاسَهُمَا﴾، ﴿وَلَلَبَسۡنَا﴾، ﴿وَلِبَاسُ﴾، ﴿وَلِيَلۡبِسُواْ﴾، ﴿وَيَلۡبَسُونَ﴾، ﴿يَلۡبَسُونَ﴾، ﴿يَلۡبِسَكُمۡ﴾، ﴿يَلۡبِسُونَ﴾، ﴿يَلۡبِسُوٓاْ﴾14تتوزع بين اللباس والارتداء والتحصين والخلط والالتباس

ترد صيغتا تلبيس الحق في سورة البَقَرَة ٤٢ وآل عمران ٧١، واللبوس في سورة الأنبيَاء ٨٠، واللبس من الخلق الجديد في ق ١٥. ويأتي لباس الجوع والخوف في سورة النَّحل ١١٢، ولباس الأبوين في سورة الأعرَاف ٢٧، ولباس التقوى في سورة الأعرَاف ٢٦.

وترد صيغتا سورة الأنعَام ٩ في سياق الملك والرجل، وصيغة سورة الأنعَام ١٣٧ في لبس الدين. ويأتي ارتداء الثياب في سورة الكَهف ٣١ وسورة الدُّخان ٥٣، ولبس الناس شيعًا في سورة الأنعَام ٦٥، ونفي لبس الإيمان بظلم في سورة الأنعَام ٨٢.

تتجاور في الصيغ دلالة اللباس بما يتصل به من ستر وزينة ووقاية، مع الخلط والالتباس. وتبرز الأسماء في تسمية الملبوس وتصوير العلاقة والحال، والأفعال في الارتداء والخلط. ويختلف ضبط الباء بين يَلۡبِسُونَ في سورة الأنعَام ٩ ويَلۡبَسُونَ في سورة الدُّخان ٥٣؛ فلا يُسوّى بينهما لمجرد اتفاق الحروف.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر لبس بِالأَوزان

صيغ الجَذر «لبس» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~10 مواضع
تَلۡبَسُونَهَاۖ ×2 تَلۡبِسُواْ ×1 تَلۡبِسُونَ ×1 يَلۡبِسُونَ ×1 يَلۡبِسَكُمۡ ×1 يَلۡبِسُوٓاْ ×1 وَلِيَلۡبِسُواْ ×1 وَيَلۡبَسُونَ ×1 يَلۡبَسُونَ ×1
ب اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
وَلَلَبَسۡنَا ×1
ج اسم نَكِرة
~1 موضع
لَبۡسٖ ×1
د اسم مَع بادِئة جَرّ
~8 مواضع
لِبَاسٗا ×3 لِبَاسٞ ×2 وَلِبَاسُ ×1 لِبَاسَ ×1 لَبُوسٖ ×1
ه اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~3 مواضع
وَلِبَاسُهُمۡ ×2 لِبَاسَهُمَا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لبس

إجمالي المواضع: 23 موضعًا في 20 آية.

توجد تكرارات حقيقية داخل الآية في سورة البَقَرَة ١٨٧، وسورة الأنعَام ٩، وسورة الأعرَاف ٢٦.

  • الصِيَغ: 18 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لِبَاسٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: لِبَاسٗا (3) لِبَاسٞ (2) تَلۡبَسُونَهَاۖ (2) وَلِبَاسُهُمۡ (2) تَلۡبِسُواْ (1) تَلۡبِسُونَ (1) وَلَلَبَسۡنَا (1) يَلۡبِسُونَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

يمكن تقريب الصلة بين استعمالات الجذر بالاشتمال أو المداخلة: لباس يتصل بلابسه، وعلاقات وأحوال تُصوّر باللباس، وخلط يوقع الالتباس. هذا تقريب للصلة، لا تعريف يفرض الحجب على الحلية أو يجعل كل لباس تغييرًا للإدراك.

مُقارَنَة جَذر لبس بِجذور شَبيهَة

  • تُبحث المقارنة مع كسو من جهة إلباس الغطاء من خارج، ومع لبس من جهة الارتداء أو وصف العلاقة باللباس. لكن شواهد لبس هنا لا تكفي وحدها لإثبات حدّ قرءانيّ مستقل لكسو أو حصر الفرق بين الجذرين.
  • تتصل المقارنة مع ستر بوظيفة الحجب؛ فالمواراة منصوص عليها في سورة الأعرَاف ٢٦. لكن لبس يتناول أيضًا الحلية في سورة النَّحل ١٤، فلا تطابق المواراة جميع استعمالاته، ولا يثبت من ذلك وحده حدّ مستقل لجذر ستر.
  • تتصل المقارنة مع خلط بمداخلة شيء بشيء، كما في لبس الحق بالباطل. ويُفهم أثر الالتباس هنا من السياق واقترانه بكتمان الحق في سورة البَقَرَة ٤٢ وآل عمران ٧١، لا من إثبات أن كل خلط يستر أو أن كل لبس يضلّل.

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
حليكلاهما يتصل بما يُلبس على البدن.الحِلۡيَة شيء يُستخرج ثم يُلبس، أمّا لبس فيعبّر هنا عن ارتدائها.﴿وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة النَّحل ١٤)
سوريرد ذكر الأساور واللبس في وصف زينة أهل الجنات.الأساور ما يُحلَّى به، أمّا فعل اللبس فيتعلق بالثياب في هذا الشاهد؛ ولا يمنع ذلك استعمال اللبس للحلية في سورة النَّحل ١٤.﴿أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا﴾ (سورة الكَهف ٣١)
لا تُثبت هنا نسبة استبرق إلى جذراستبرق مسمّى يرد في سياق ما يُلبس.الشاهد يفرّق بين فعل اللبس وما يُلبس، لكنه لا يثبت صلة اشتقاقية أو دلالية بجذر برق.﴿يَلۡبَسُونَ مِن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٥٣)

اختِبار الاستِبدال

في سورة البَقَرَة ٤٢ يتعدى فعل اللبس إلى الحق، ويُذكر الباطل بالباء، ثم يقترن الفعل بالكتمان. لذلك يحتاج استبداله بكسو إلى دليل على حفظ هذه العلاقة، ولا يكفي نقل صورة الثوب إلى الحق لإثبات التطابق.

وفي سورة الأعرَاف ٢٦ يُذكر اللباس ثم تُبيّن وظيفته بالمواراة. فاستبدال لباس بستر فقط يُبرز الوظيفة ويُضعف تسمية ما تتحقق به؛ كما لا يستوعب استعمال اللبس للحلية في سورة النَّحل ١٤. هذا اختبار للفروق السياقية، ولا ينفي إمكان الترادف في وجه محدود.

الفُروق الدَقيقَة

يتوزع الجذر بين لباس حسي للجسد والزينة والوقاية، واستعمال اللباس في علاقة الزوجين والتقوى والليل والجوع والخوف، والخلط والالتباس في الحق والدين والإيمان والخلق الجديد. ويأتي لبس الناس شيعًا في سياق التهديد ببأس بعضهم بعضًا في سورة الأنعَام ٦٥.

لا تُختزل هذه الاستعمالات في ضد واحد، لأن نزع اللباس غير كشف الالتباس وغير تمييز الحق. ولا تُنقل وظيفة المواراة في سورة الأعرَاف ٢٦ إلى جميع مواضع الحلية والنعيم، ولا يُجعل اللباس المتبادل بين الزوجين ثوبًا حسيًا.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الملبس والزينة · الخلط والاجتماع · الإغلاق والحجب.

يتصل لبس بحقول «الملبس والزينة» و«الخلط والاجتماع» و«الإغلاق والحجب». يظهر الملبس والزينة في الثياب والحلية، والخلط والاجتماع في لبس الحق بالباطل ولبس الناس شيعًا، والإغلاق والحجب في مواراة السوءات واقتران تلبيس الحق بكتمانه.

اسم حقل الحجب هو «الإغلاق والحجب». وصلته بالجذر ثابتة في هذه المواضع، مع بقاء صلته بالملبس والزينة والخلط والاجتماع؛ فلا يلزم من تعدد الحقول أن تؤدي جميع الاستعمالات وظيفة الحجب.

مَنهَج تَحليل جَذر لبس

يُستقرأ الجذر في ٢٣ موضعًا موزعة على ٢٠ آية. ويُفصل بين تكرار اللفظ داخل الآية وتعدد الآيات: ففي سورة البَقَرَة ١٨٧ وسورة الأنعَام ٩ وسورة الأعرَاف ٢٦ موضعان في كل آية.

تُقرأ الثياب والحلية واللبوس مع ما يصف مادتها أو وظيفتها: المواراة في سورة الأعرَاف ٢٦–٢٧، والحلية في سورة النَّحل ١٤ وسورة فَاطِر ١٢، والثياب في سورة الكَهف ٣١ وسورة الدُّخان ٥٣. ويضاف لباس الحرير في سورة الحج ٢٣ وسورة فَاطِر ٣٣، والتحصين من البأس في سورة الأنبيَاء ٨٠.

وتُقرأ تسمية الزوجين لباسًا في سياق الرفث والمباشرة بالبقرة ١٨٧، ولباس التقوى مع ذكر المواراة والخيرية في سورة الأعرَاف ٢٦. ويُقرأ الليل مع النوم والنهار في سورة الفُرقَان ٤٧ وسورة النَّبَإ ١٠، والجوع والخوف مقابل الأمن ورغد الرزق في سورة النَّحل ١١٢.

ويُفصل خلط الحق بالباطل في سورة البَقَرَة ٤٢ وآل عمران ٧١ عن حال الالتباس من الخلق الجديد في ق ١٥. وتُقرأ سورة الأنعَام ٩ مع طلب الملك وجعله رجلًا، وسورة الأنعَام ٦٥ مع التشيع والبأس، وسورة الأنعَام ٨٢ مع محاجة إبراهيم قومه في الشرك، وسورة الأنعَام ١٣٧ مع تزيين قتل الأولاد والافتراء.

يُستخلص من ذلك تعدد الاستعمال، ويُعرض الاشتمال والمداخلة تقريبًا للصلة بينها، لا شرطًا لازمًا لكل شاهد. وتُميّز مقابلة الحق والباطل عن ضدية الفعل، ويُضبط كل اقتباس بحسب موضعه؛ ولا تُستخرج من تجاور الألفاظ نسبة اشتقاقية أو دعوى حصر.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر بطل)

المقابلة هنا سياقية بين الحق والباطل في سورة البَقَرَة ٤٢ وآل عمران ٧١، وليست علاقة ضدية بين لبس وبطل. فالحق والباطل طرفا الخلط، أما اللبس فهو الفعل المنهي عنه أو المستنكَر، ويقترن في الموضعين بكتمان الحق مع العلم به.

وفي استعمال اللباس تقابل سورة الأعرَاف ٢٦–٢٧ بين المواراة ونزع اللباس لإراءة السوءات. وتوضح هذه العلاقة زوال وظيفة الستر، لكنها لا تجعل نزع ضدًا جامعًا لجميع استعمالات الجذر، ولا تثبت عري ضدًا له من هذين الموضعين.

فاللباس يرد في النعمة والزينة والوقاية، ويرد أيضًا في تصوير الجوع والخوف. ولا يختلط حكم ارتداء الثياب والحلية بحكم لبس الحق بالباطل؛ إنما يتحدد المدح والذم بالسياق، ولا تثبت هذه الشواهد ضدًا نصيًا واحدًا يجمع مختلف الاستعمالات.

بطلمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة البَقَرَة ٤٢
﴿وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ يضع اللبس في فعل خلط الحق بالباطل.
سورة آل عِمران ٧١
﴿يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ يكرر النمط نفسه في سياق السؤال والإنكار.
  • الباطل ليس ضد اللبس، بل المادة التي يخلط بها الحق في مسار الالتباس.
  • تكرار الحق في الآيتين يبين أن ضرر اللبس هو حجب التمييز لا مجرد الجمع.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: لبس ⟷ بطل ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر لبس

تتوزع مواضع لبس بين الملبوس والارتداء، وعلاقات وأحوال تُصوّر باللباس، والخلط والالتباس. وعددها ٢٣ موضعًا في ٢٠ آية، عبر ١٨ صيغة مضبوطة بحسب صورها الواردة. وتقريب الصلة بينها بالاشتمال والمداخلة لا يوجب الستر أو تغيير الإدراك في كل موضع، ولا يثبت لها ضد نصي واحد.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر لبس

  • سورة البَقَرَة ٤٢ — ﴿وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ﴾: تلبيس معنوي.
  • سورة البَقَرَة ١٨٧ — ﴿هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ﴾: اشتمال وقرب متبادل.
  • سورة الأعرَاف ٢٦ — ﴿لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ﴾: ستر حسي.
  • سورة النَّحل ١١٢ — ﴿لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ﴾: إحاطة حال مؤلمة بالقرية.
  • ق 15 — ﴿لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾: التباس في إدراك البعث.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر لبس

  • الفرق بين ٢٣ موضعًا و٢٠ آية سببه تكرار الجذر داخل ثلاث آيات، لا تكرار بيانات. وهذه الآيات هي سورة البَقَرَة ١٨٧ وسورة الأنعَام ٩ وسورة الأعرَاف ٢٦.
  • سورة البَقَرَة ١٨٧ تحوي لباسًا مرتين، لأن العلاقة متبادلة بين الزوجين: ﴿هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٧). ويأتي هذا الوصف بين إباحة الرفث ليلًا وذكر المباشرة، فيدل السياق على القرب المتبادل، لا على ثوبين حسيين.
  • الجذر يجمع بين الستر الحسي والتلبيس المعنوي دون أن يجعلهما متطابقين. ويقرّب الاشتمال والمداخلة الصلة بينهما، لكن تغيير الظهور أو الإدراك لا يلزم كل استعمال؛ فالحلية تُلبس في سياق النعمة بالنحل ١٤ وسورة فَاطِر ١٢.

  • يتقارب تركيب ﴿وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٢) وتركيب ﴿لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ﴾ (سورة آل عِمران ٧١) في ذكر الحق والباطل، مع اختلاف صيغة الفعل. فالأول نهي وصيغته بحذف النون، والثاني سؤال توبيخي وصيغته بثبوت النون. ويقترن الأول بـ﴿وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٢)، والثاني بـ﴿وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ (سورة آل عِمران ٧١). فالخلط هنا يحجب تمييز الحق، وتؤكد صيغة كل موضع خصوصية تركيبه.
  • تختلف حال ﴿بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾ (ق ١٥) عن وظيفة ﴿أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٦)، وعن صورة ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا﴾ (سورة النَّبَإ ١٠). فالأول التباس في الخلق الجديد، والثاني مواراة منصوص عليها، والثالث وصف لليل بجوار النوم والنهار. وتقريب الصلة بصورة الإحاطة لا يجعلها وظيفة واحدة، ولا يجعل ستر الجسد اضطرابًا في المعرفة.
  • يرد وصف ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ (سورة الحج ٦٢، وسورة لُقمَان ٣٠)، ويَرِد ﴿مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ﴾ (سورة الحج ٦٢). وفي سورة التوبَة ٤٠ تقابل ﴿كَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ﴾ عبارة ﴿كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ﴾. تثبت هذه الشواهد أوصاف العلو والمقابلات في مواضعها، ولا تثبت أن العلو فعل فصل للحق عن الباطل أو ضد لجذر لبس.
  • يُنسب لبس الدين إلى الشركاء في ﴿وَلِيَلۡبِسُواْ عَلَيۡهِمۡ دِينَهُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ١٣٧)، ضمن سياق تزيين قتل الأولاد والافتراء. وفي ﴿وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ﴾ (سورة الأنعَام ٨٢) يُمدح الإيمان الذي لم يخالطه ظلم، في سياق محاجة إبراهيم قومه في الشرك. ولا يُحصر إسناد الفعل في المموّهين؛ فسورة الأنعَام ٩ تسنده إلى الله في جواب شرط، وسورة الأنعَام ٦٥ في بيان قدرته على العذاب. ولا تستلزم هذه الشواهد حكمًا على اجتماع جذري لبس وعلو أو افتراقهما في سائر القرءان.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر لبس في القرءان

  • - الفرق بين 23 موضعًا و20 آية سببه تكرار الجذر داخل ثلاث آيات، لا تكرار بيانات. - سورة البَقَرَة ١٨٧ وحدها تحوي لباسًا مرتين، لأن العلاقة متبادلة بين الزوجين. - الجذر يجمع بين الستر الحسي والتلبيس المعنوي دون أن يجعلهما متطابقين؛ فالجامع هو الاشتمال الذي يغير الظهور.

  • - يلتقي الجذر مع الحقّ والباطل في موضعين متطابقي البنية: ﴿وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٢) و﴿لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ﴾ (سورة آل عِمران ٧١)، وفي كليهما يقترن اللبس بالكتمان: ﴿وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾؛ فاللبس هنا خلطٌ يغطّي تمييز الحقّ لا إظهارٌ له. - المحور الجامع للجذر هو تغيير الظهور: ما يُلبَس يُستَر أو يُخلَط حتّى يتبدّل إدراكه. ولهذا جاءت صورة الالتباس في إنكار البعث ﴿بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾ (ق ١٥) على المحور نفسه الذي جاء عليه ستر الجسد ﴿أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٦) وستر الليل ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا﴾ (سورة النَّبَإ ١٠): إحاطةٌ تحجب أو تخلط. - على المثلّث نفسه (حقّ/باطل) يَرِد جذر الفوقيّة والرفعة باتّجاه معاكس: حيث يخلط اللبسُ الحقَّ بالباطل فيُخفيه، تَفصِل الفوقيّةُ الحقَّ فوق الباطل فتُظهِره؛ ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ يقابل ﴿مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ﴾ في موضع واحد (سورة الحج ٦٢، وسورة لُقمَان ٣٠)، وتُجعَل ﴿كَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَا﴾ فوق ﴿كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰ﴾ (سورة التوبَة ٤٠). - ولا يجتمع جذرا الخلط والفوقيّة في آية واحدة في القرءان كلّه؛ فاللبس فعل خلطٍ يُنسَب إلى المُموِّهين ﴿وَلِيَلۡبِسُواْ عَلَيۡهِمۡ دِينَهُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ١٣٧)، أمّا التعالي والعلوّ فوصفٌ لازمٌ لله فوق الباطل والوصف الناقص. وفي ضدّ ذلك مدح الإيمان الصافي بنفي الخلط عنه: ﴿وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ﴾ (سورة الأنعَام ٨٢). - الفرق بين ٢٣ موضعًا و٢٠ آية سببه تكرار الجذر داخل ثلاث آيات لا تكرار بيانات؛ وسورة البَقَرَة ١٨٧ وحدها تحوي ﴿هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّ﴾ مرّتين لتبادل الاشتمال بين الزوجين.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر لبس من المُصحَف

23 موضعًا في 13 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس