قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر لبس في القُرءان الكَريم — 23 موضعًا

23 موضعًا18 صيغةالحَقل: الملبس والزينة

جواب مباشر

دلالة جذر لبس في القرءان

دلالة جذر «لبس» في القرءان: لبس في القرءان: إحاطة ساترة أو مداخلة ملبسة تجعل الشيء مستورًا أو مختلطًا بما يغير ظهوره؛ حسية في الثياب والل… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 23 موضعًا، في 18 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الملبس والزينة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لبس من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠18

عَرض كُلّ الصِيَغ (18)

التَعريف المُحكَم لجَذر لبس في القُرءان الكَريم

لبس في القرءان: إحاطة ساترة أو مداخلة ملبسة تجعل الشيء مستورًا أو مختلطًا بما يغير ظهوره؛ حسية في الثياب والليل واللبوس، ومعنوية في تلبيس الحق والدين والإيمان.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

لبس ليس الثوب وحده ولا الخلط وحده؛ هو صورة الاشتمال التي تستر أو تلبس الأمر على مدركه. لذلك ينتقل من لباس الجسد إلى التباس الحق بالباطل.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لبس

لبس في القرءان يجمع بين الإحاطة الساترة والخلط الملبس. في جانب اللباس الحسي يرد لباس الزوجين، ولباس آدم، ولباس الجنة، ولباس الليل، ولبوس الوقاية. وفي جانب الالتباس يرد تلبيس الحق بالباطل، ولبس الدين، ولبس الإيمان بظلم، واللبس من الخلق الجديد.

المحور الجامع أن شيئًا يداخل شيئًا أو يحيط به حتى يستره أو يغير إدراكه: الثوب يستر الجسد، والليل يغشى الحركة، والباطل إذا لُبس بالحق حجبه وأوقع الالتباس.

الآية المَركَزيّة لِجَذر لبس

سورة البَقَرَة ٤٢

﴿وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿لِبَاسٗا﴾3سترٌ وإحاطة
﴿تَلۡبَسُونَهَاۖ﴾2ارتداء الحلية
﴿لِبَاسٞ﴾2لباسٌ متبادل
﴿وَلِبَاسُهُمۡ﴾2لباس أهل النعيم
بقية الصيغ المفردة: ﴿تَلۡبِسُواْ﴾، ﴿تَلۡبِسُونَ﴾، ﴿لَبُوسٖ﴾، ﴿لَبۡسٖ﴾، ﴿لِبَاسَ﴾، ﴿لِبَاسَهُمَا﴾، ﴿وَلَلَبَسۡنَا﴾، ﴿وَلِبَاسُ﴾، ﴿وَلِيَلۡبِسُواْ﴾، ﴿وَيَلۡبَسُونَ﴾، ﴿يَلۡبَسُونَ﴾، ﴿يَلۡبِسَكُمۡ﴾، ﴿يَلۡبِسُونَ﴾، ﴿يَلۡبِسُوٓاْ﴾14تتوزع بين الستر والارتداء والالتباس

تتجاور في الصيغ دلالةُ اللباس الحسيّ بما فيه من سترٍ وزينةٍ ووقاية، مع وجهٍ آخر يتصل بالالتباس وخلط الأمر. وتبرز الأسماء في تصوير اللباس وصفًا وعلاقةً، فيما تتنوع الأفعال بين فعل الارتداء وفعل الإلباس والالتباس.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر لبس بِالأَوزان

صيغ الجَذر «لبس» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~10 مواضع
تَلۡبَسُونَهَاۖ ×2 تَلۡبِسُواْ ×1 تَلۡبِسُونَ ×1 يَلۡبِسُونَ ×1 يَلۡبِسَكُمۡ ×1 يَلۡبِسُوٓاْ ×1 وَلِيَلۡبِسُواْ ×1 وَيَلۡبَسُونَ ×1 يَلۡبَسُونَ ×1
ب اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
وَلَلَبَسۡنَا ×1
ج اسم نَكِرة
~1 موضع
لَبۡسٖ ×1
د اسم مَع بادِئة جَرّ
~8 مواضع
لِبَاسٗا ×3 لِبَاسٞ ×2 وَلِبَاسُ ×1 لِبَاسَ ×1 لَبُوسٖ ×1
ه اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~3 مواضع
وَلِبَاسُهُمۡ ×2 لِبَاسَهُمَا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لبس

إجمالي المواضع: 23 موضعًا في 20 آية.

توجد تكرارات حقيقية داخل الآية في سورة البَقَرَة ١٨٧، وسورة الأنعَام ٩، وسورة الأعرَاف ٢٦.

  • الصِيَغ: 18 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لِبَاسٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: لِبَاسٗا (3) لِبَاسٞ (2) تَلۡبَسُونَهَاۖ (2) وَلِبَاسُهُمۡ (2) تَلۡبِسُواْ (1) تَلۡبِسُونَ (1) وَلَلَبَسۡنَا (1) يَلۡبِسُونَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: اشتمال يحيط بالشيء أو يداخله، فيستره حسيًا أو يوقع الالتباس معنويًا.

مُقارَنَة جَذر لبس بِجذور شَبيهَة

  • كسو فعل إلباس الغطاء من خارج، أما لبس فقد يكون حالة الاشتمال أو المداخلة.
  • ستر يركز على الحجب، أما لبس يجمع الحجب مع المخالطة التي تغيّر الإدراك.
  • خلط يركز على دخول شيء في شيء، أما لبس يضيف أثر الستر والالتباس على الناظر أو المخاطب.

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
حليكلاهما يتصل بما يُلبس على البدن.الحِلۡيَة شيء يُستخرج ثم يُلبس، أمّا لبس ففعل إيقاع اللبس عليها.﴿وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة النَّحل ١٤)
سوركلاهما يرد في هيئة الملبس والزينة في نعيم الجنات.الأساور ما يُحلَّى به، أمّا لبس فيتعلق بالثياب التي تُلبس.﴿أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا﴾ (سورة الكَهف ٣١)
برقكلاهما يدخل في سياق ما يُلبس.استبرق مُسمّى واقعٌ داخل ما يلبس في الشاهد، أمّا يلبسون فهو فعل اللبس نفسه.﴿يَلۡبَسُونَ مِن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَقَٰبِلِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٥٣)

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل لبس بكسو في سورة البَقَرَة ٤٢ لما استقام المعنى؛ فالآية لا تتحدث عن إلباس الحق ثوبًا بل عن مداخلته بالباطل. ولو استبدل لباس في سورة الأعرَاف ٢٦ بستر فقط لضاع معنى الشيء الملبوس الملازم للجسد.

الفُروق الدَقيقَة

يتوزع الجذر إلى ثلاث دوائر: لباس حسي للجسد والزينة، ولباس مجازي كالجوع والخوف والليل، وتلبيس معنوي للحق والدين والإيمان. لا تُختزل هذه الدوائر في ضد واحد، لأن نزع اللباس غير كشف الالتباس وغير تمييز الحق.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الملبس والزينة · الخلط والاجتماع · الإغلاق والحجب.

يتصل لبس بحقل الملبس والزينة في الثياب واللباس، وبحقل الكتمان والإخفاء في تلبيس الحق والباطل والدين والإيمان.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر بطل)

لبس واسع الدلالة: منه الإحاطة الحسية باللباس، ومنه الخلط الذي يوقع الالتباس. أقوى علاقة ضدية داخل القرءان ليست مع عري أو نزع، بل مع بطل حين يلبس الحق بالباطل. في هذا النمط يلتقي الحق والباطل مع فعل اللبس، فيدل الجذر على فعل الخلط الذي يحجب تميز الحق. لذلك تكون العلاقة مع بطل مقابلة سياقية لا ضدا للجذر نفسه؛ لأن اللباس الحسي في مواضع أخرى نعمة وستر، وليس مذموما. ويجب ألا يخلط التحليل بين لبس الثوب المباح ولبس الحق بالباطل، فالمقابلة مخصوصة بمسار الالتباس المعنوي. وبهذا يتجه الحكم إلى أثر الخلط في حجب الحق، لا إلى جعل الباطل ضد جذر اللبس في كل مواضعه.

بطلمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة البَقَرَة ٤٢
﴿وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ يضع اللبس في فعل خلط الحق بالباطل.
سورة آل عِمران ٧١
﴿يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ يكرر النمط نفسه في سياق السؤال والإنكار.
  • الباطل ليس ضد اللبس، بل المادة التي يخلط بها الحق في مسار الالتباس.
  • تكرار الحق في الآيتين يبين أن ضرر اللبس هو حجب التمييز لا مجرد الجمع.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: لبس ⟷ بطل ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر لبس

لبس يدل على إحاطة ساترة أو مداخلة ملبسة في 23 موضعًا و20 آية، عبر 18 صيغة معيارية، ولا يثبت له ضد نصي واحد لاختلاف محاوره.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر لبس

  • سورة البَقَرَة ٤٢﴿وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ﴾: تلبيس معنوي.
  • سورة البَقَرَة ١٨٧﴿هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ﴾: اشتمال وقرب متبادل.
  • سورة الأعرَاف ٢٦﴿لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ﴾: ستر حسي.
  • سورة النَّحل ١١٢﴿لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ﴾: إحاطة حال مؤلمة بالقرية.
  • ق 15 — ﴿لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾: التباس في إدراك البعث.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر لبس

  • الفرق بين 23 موضعًا و20 آية سببه تكرار الجذر داخل ثلاث آيات، لا تكرار بيانات.
  • سورة البَقَرَة ١٨٧ وحدها تحوي لباسًا مرتين، لأن العلاقة متبادلة بين الزوجين.
  • الجذر يجمع بين الستر الحسي والتلبيس المعنوي دون أن يجعلهما متطابقين؛ فالجامع هو الاشتمال الذي يغير الظهور.

  • يلتقي الجذر مع الحقّ والباطل في موضعين متطابقي البنية: ﴿وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٢) و﴿لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ﴾ (سورة آل عِمران ٧١)، وفي كليهما يقترن اللبس بالكتمان: ﴿وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾؛ فاللبس هنا خلطٌ يغطّي تمييز الحقّ لا إظهارٌ له.
  • المحور الجامع للجذر هو تغيير الظهور: ما يُلبَس يُستَر أو يُخلَط حتّى يتبدّل إدراكه. ولهذا جاءت صورة الالتباس في إنكار البعث ﴿بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾ (ق ١٥) على المحور نفسه الذي جاء عليه ستر الجسد ﴿أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٦) وستر الليل ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا﴾ (سورة النَّبَإ ١٠): إحاطةٌ تحجب أو تخلط.
  • على المثلّث نفسه (حقّ/باطل) يَرِد جذر الفوقيّة والرفعة باتّجاه معاكس: حيث يخلط اللبسُ الحقَّ بالباطل فيُخفيه، تَفصِل الفوقيّةُ الحقَّ فوق الباطل فتُظهِره؛ ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ يقابل ﴿مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ﴾ في موضع واحد (سورة الحج ٦٢، وسورة لُقمَان ٣٠)، وتُجعَل ﴿كَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ﴾ فوق ﴿كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ﴾ (سورة التوبَة ٤٠).
  • ولا يجتمع جذرا الخلط والفوقيّة في آية واحدة في القرءان كلّه؛ فاللبس فعل خلطٍ يُنسَب إلى المُموِّهين ﴿وَلِيَلۡبِسُواْ عَلَيۡهِمۡ دِينَهُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ١٣٧)، أمّا التعالي والعلوّ فوصفٌ لازمٌ لله فوق الباطل والوصف الناقص. وفي ضدّ ذلك مدح الإيمان الصافي بنفي الخلط عنه: ﴿وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ﴾ (سورة الأنعَام ٨٢).
  • الفرق بين ٢٣ موضعًا و٢٠ آية سببه تكرار الجذر داخل ثلاث آيات لا تكرار بيانات؛ وسورة البَقَرَة ١٨٧ وحدها تحوي ﴿هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ﴾ مرّتين لتبادل الاشتمال بين الزوجين.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر لبس في القرءان

  • - يلتقي الجذر مع الحقّ والباطل في موضعين متطابقي البنية: ﴿وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٢) و﴿لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ﴾ (سورة آل عِمران ٧١)، وفي كليهما يقترن اللبس بالكتمان: ﴿وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾؛ فاللبس هنا خلطٌ يغطّي تمييز الحقّ لا إظهارٌ له. - المحور الجامع للجذر هو تغيير الظهور: ما يُلبَس يُستَر أو يُخلَط حتّى يتبدّل إدراكه. ولهذا جاءت صورة الالتباس في إنكار البعث ﴿بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾ (ق ١٥) على المحور نفسه الذي جاء عليه ستر الجسد ﴿أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٦) وستر الليل ﴿وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا﴾ (سورة النَّبَإ ١٠): إحاطةٌ تحجب أو تخلط. - على المثلّث نفسه (حقّ/باطل) يَرِد جذر الفوقيّة والرفعة باتّجاه معاكس: حيث يخلط اللبسُ الحقَّ بالباطل فيُخفيه، تَفصِل الفوقيّةُ الحقَّ فوق الباطل فتُظهِره؛ ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ﴾ يقابل ﴿مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلۡبَٰطِلُ﴾ في موضع واحد (سورة الحج ٦٢، وسورة لُقمَان ٣٠)، وتُجعَل ﴿كَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَا﴾ فوق ﴿كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰ﴾ (سورة التوبَة ٤٠). - ولا يجتمع جذرا الخلط والفوقيّة في آية واحدة في القرءان كلّه؛ فاللبس فعل خلطٍ يُنسَب إلى المُموِّهين ﴿وَلِيَلۡبِسُواْ عَلَيۡهِمۡ دِينَهُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ١٣٧)، أمّا التعالي والعلوّ فوصفٌ لازمٌ لله فوق الباطل والوصف الناقص. وفي ضدّ ذلك مدح الإيمان الصافي بنفي الخلط عنه: ﴿وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ﴾ (سورة الأنعَام ٨٢). - الفرق بين ٢٣ موضعًا و٢٠ آية سببه تكرار الجذر داخل ثلاث آيات لا تكرار بيانات؛ وسورة البَقَرَة ١٨٧ وحدها تحوي ﴿هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّ﴾ مرّتين لتبادل الاشتمال بين الزوجين.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر لبس من المُصحَف

23 موضعًا في 13 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس