قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر كيد في القُرءان الكَريم — 35 مَوضعًا

35 مَوضعًا27 صيغةالحَقل: المكر والخداع والكيد

جواب مباشر

معنى جذر كيد في القرآن

معنى جذر «كيد» في القرآن: كيد في القرآن: تدبير محكم خفي أو غير مباشر يقصد إيقاع نتيجة، يكون باطلًا ضعيفًا إذا صدر من أعداء الحق، ويكون نافذًا محيطًا إذا نسب إلى الله أو جرى بإذنه.

ورد الجذر 35 موضعًا، في 27 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «المكر والخداع والكيد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر كيد من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر كيد في القران، معنى جذر كيد في القرآن، معنى جذر كيد في القرءان، تحليل جذر كيد في القران، دلالة جذر كيد في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر كيد في القُرءان الكَريم

كيد في القرآن: تدبير محكم خفي أو غير مباشر يقصد إيقاع نتيجة، يكون باطلًا ضعيفًا إذا صدر من أعداء الحق، ويكون نافذًا محيطًا إذا نسب إلى الله أو جرى بإذنه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

كيد أخص من مطلق المكر والخداع؛ لأنه يركز على إحكام التدبير لإحداث نتيجة. لذلك يرد للشيطان والكافرين، ويرد أيضًا في كيد الله ليوسف وفي مقابلة كيد الكافرين.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كيد

كيد في القرآن تدبير محكم لإيقاع نتيجة مقصودة من طريق غير مباشر. وقد يكون الكيد باطلًا من الكافرين والشيطان والسحرة، فيضعفه الله أو يبطله، وقد يكون من الله أو بإذنه فيكون إحاطة نافذة تتجاوز تدبير الخصوم؛ ومنه قوله في كيد الله ليوسف ﴿فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِۚ كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ﴾.

يميز الجذر أن القرآن لا يحصره في الشر؛ ففي يوسف والطارق يظهر كيد الله في مقابل كيد الخلق: ﴿إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا﴾ ثم ﴿وَأَكِيدُ كَيۡدٗا﴾. فالمحور ليس الذم وحده، بل التدبير الخفي المتجه إلى غاية.

الآية المَركَزيّة لِجَذر كيد

يوسف 76

﴿فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِۚ كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

- إجمالي المواضع: 35 موضعًا في 29 آية. - الصيغ المعيارية في قائمة المواضع: 19 صورة. - الصيغ المشكولة في الرسم: 27 صورة؛ والفرق راجع إلى اللواحق والحركات وعلامات الوقف. - أكثر الصور المعيارية: كيد 7، كيدا 6، كيدهم 3، كيدي 2، كيدكن 2، كيدهن 2، كيده 2.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر كيد — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «كيد» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~8 مَوضِع
كيد ×7 كدنا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~2 مَوضِع
فيكيدوا ×1 يكيدون ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 مَوضِع
وأكيد ×1
د اسم مَع بادِئة جَرّ
~7 مَوضِع
كيدا ×6 لأكيدن ×1
ه اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~14 مَوضِع
كيدهم ×3 كيدي ×2 كيدهن ×2 كيدكن ×2 كيده ×2 فكيدوني ×1 كيدكم ×1 بكيدهن ×1
و جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~3 مَوضِع
كيدون ×1 المكيدون ×1 فكيدون ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كيد

إجمالي المواضع: 35 موضعًا في 29 آية.

تتوزع المواضع على ثلاثة مسالك دلاليّة: كيد باطل ضعيف من الكافرين والشيطان والسحرة في آل عمران والنساء والأنفال والطور وغافر وطه والفيل، وكيد نافذ محيط منسوب إلى الله في الأعراف والقلم ويوسف والطارق، وكيد مأذون في نصرة الحق كما في تحدّي إبراهيم للأصنام في الأنبياء وتحدّي الأنبياء لأقوامهم في الأعراف وهود والمرسلات. وتتكرر مواضع داخل الآية الواحدة في يوسف 5، ويوسف 28، والطور 42، والمرسلات 39، والطارق 15، والطارق 16.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: إعداد خفي محكم يراد به بلوغ نتيجة لا تقع بطريق مباشر. اختلاف الحكم الأخلاقي يأتي من الجهة والغاية، لا من أصل معنى الجذر.

مُقارَنَة جَذر كيد بِجذور شَبيهَة

- مكر يغلب عليه تدبير السوء في مواضعه، أما كيد فيتسع لتدبير الله النافذ ولتدبير إبراهيم ويوسف. - خدع يركز على إظهار خلاف الباطن، أما كيد يركز على إحكام الخطة وإيقاع نتيجتها. - حيل لا تظهر كجذر في هذه الدائرة، لذلك لا يُجعل معيارًا خارجيًا للتعريف.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل كيد في يوسف 76 بمكر لالتبس فعل الله بتدبير السوء، بينما النص يقرر تدبيرًا نافذًا ليوسف. ولو استبدل في النساء 76 بخداع لضاع معنى الخطة المتدرجة للشيطان.

الفُروق الدَقيقَة

ينقسم الكيد في المواضع إلى كيد ضعيف أو ضال من الكافرين والشيطان والسحرة، وكيد محيط من الله، وكيد مأذون يقع ضمن نصرة الحق كما في يوسف وإبراهيم. هذه الدوائر تجتمع في التدبير غير المباشر وتختلف في الجهة والمآل.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المكر والخداع والكيد.

ينتمي كيد إلى حقل المكر والخداع والكيد، لكنه أوسع من الخداع لأنه لا يشترط إظهار خلاف الباطن، وأدق من المكر لأنه قد يرد في سياق نصر الحق.

مَنهَج تَحليل جَذر كيد

جُمعت المواضع الخمسة والثلاثون من قائمة المواضع الداخلية، وفُصلت الآيات ذات التكرار الحقيقي داخل الآية. بُني التعريف على مقابلة كيد الخلق بكيد الله في الطارق ويوسف، وعلى مواضع إبطال كيد الكافرين.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كيد)

لا يثبت للجذر ضدّ خارجي مستقر، لكن في داخله تقابل واضح بين إرادة الكيد وارتداد الكيد على الكائد أو عجزه. ففي الطور 42 يتحول أصحاب الكيد إلى مكيدين، وفي المرسلات 39 يأتي التحدي بإظهار كيد يعجزون عنه. لذلك تُسجَّل علاقة تقابل داخلي للجذر نفسه، لا علاقة مع جذر آخر. والعد هنا هو عد مواضع الجذر في الآيات التي تحمل الكيد ميكانيكيًا، أما الشواهد المختارة فهي التي تظهر القلب أو التحدي بأوضح صورة. وبذلك لا يُدخل في الباب طرف مفسر لا يحمله الشاهد نفسه.

كيدتَقابُل داخِليّفي الآية نفسها · 29 موضِع
الطُّور 42
﴿أَمۡ يُرِيدُونَ كَيۡدٗاۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ﴾
المُرسَلات 39
﴿فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ﴾
  • الكيد يظهر في الشاهد نفسه بين إرادة الكائد ووقوع الكيد عليه أو تحديه بالعجز.
  • القوة الدلالية هنا من انقلاب الفعل داخل الجذر نفسه لا من جذر خارجي.

نَتيجَة تَحليل جَذر كيد

كيد يدل على تدبير خفي محكم لإيقاع نتيجة في 35 موضعًا و29 آية، ولا يثبت له ضد نصي واحد؛ لأن الحكم يتغير بحسب الجهة والغاية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر كيد

- آل عمران 120 — ﴿إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٞ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ﴾: كيد الخصوم لا يضرّ مع الصبر والتقوى. - الأعراف 183 — ﴿وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾: كيد إلهيّ نافذ متين. - الأعراف 195 — ﴿أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۗ قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾: كيد مأذون في تحدّي المشركين. - الأنفال 18 — ﴿ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾: إيهان الله لكيد الكافرين. - هود 55 — ﴿مِن دُونِهِۦۖ فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ﴾: كيد مأذون في تحدّي القوم. - يوسف 28 — ﴿فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ﴾: كيد بشريّ عظيم. - يوسف 52 — ﴿ذَٰلِكَ لِيَعۡلَمَ أَنِّي لَمۡ أَخُنۡهُ بِٱلۡغَيۡبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي كَيۡدَ ٱلۡخَآئِنِينَ﴾: نفي هداية كيد الخائنين. - طه 69 — ﴿وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ﴾: كيد السحر باطل لا يفلح. - الأنبياء 70 — ﴿وَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَخۡسَرِينَ﴾: انقلاب كيد الكافرين عليهم. - غافر 25 — ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ ٱقۡتُلُوٓاْ أَبۡنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ وَٱسۡتَحۡيُواْ نِسَآءَهُمۡۚ وَمَا كَيۡدُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ﴾: كيد الكافرين في ضلال. - الطور 42 — ﴿أَمۡ يُرِيدُونَ كَيۡدٗاۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ﴾: انقلاب الكائد مكيدًا. - الطور 46 — ﴿يَوۡمَ لَا يُغۡنِي عَنۡهُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾: انتفاء نفع الكيد يوم القيامة. - القلم 45 — ﴿وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾: تكرار حرفيّ للكيد الإلهيّ المتين. - المرسلات 39 — ﴿فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ﴾: تحدٍّ في كيد المكذّبين. - الطارق 15 — ﴿إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا﴾: كيد الخصوم. - الطارق 16 — ﴿وَأَكِيدُ كَيۡدٗا﴾: مقابلة الكيد الإلهيّ لكيدهم. - الفيل 2 — ﴿أَلَمۡ يَجۡعَلۡ كَيۡدَهُمۡ فِي تَضۡلِيلٖ﴾: تضليل كيد أصحاب الفيل.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر كيد

- يتكرر ﴿إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾ حرفيًّا في موضعين اثنين (الأعراف 183 والقلم 45)، وهما النظيران البنيويّان للكيد الإلهيّ النافذ المتين، حيث يجيء «الإملاء» قبل «الكيد» في الموضعين معًا. - سورة يوسف وحدها تستوعب 7 آيات فريدة من الجذر، أي نحو 24٪ من آياته، ويجتمع فيها وجهان: كيد النسوة ﴿إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ﴾ وكيد الله ليوسف ﴿كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَ﴾. - في الطور 42 ينقلب الفاعل على نفسه: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ﴾؛ فالكائد يصير مكيدًا، وهو الموضع الوحيد لصيغة المفعول ٱلۡمَكِيدُونَ في القرآن. - ورود الجذر 35 مرة في 29 آية يبين أن التكرار داخل بعض الآيات جزء من بناء المعنى لا خطأ عدّ، كما في الطارق 15 و16 حيث يختصران الفارق: كيدهم يقابله كيد الله، فليس الجذر مرادفًا للشر. - ثلاثة مواضع تجمع نسبة كيد الكافرين إلى مآل الضلال والبطلان بصيغة الحصر ﴿إِلَّا﴾: غافر 25 ﴿إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ﴾ وغافر 37 ﴿إِلَّا فِي تَبَابٖ﴾، ويوافقهما الفيل 2 ﴿فِي تَضۡلِيلٖ﴾؛ فالكيد الباطل ينتهي دائمًا إلى ضياع.

١) الكَيد في القرآن تدبيرٌ خفيٌّ متّجِهٌ إلى غايةٍ من طريقٍ غير مباشر، ويرِد في ٢٩ آيةً. والنَّظَر فِعلٌ ظاهرٌ: إمّا مشاهدةٌ ومعاينةٌ، وإمّا إمهالٌ وإنظارٌ بمدّ الأجل؛ ويرِد في ١١٥ آيةً. ولا يلتقي الجذران إلّا في ثلاثة مواضع، وفي كلٍّ منها يقابِل النَّظَرُ الظاهرُ الكَيدَ الخفيَّ. ٢) في موضعَي التحدّي يُطلَب الكَيدُ علنًا ثُمّ يُنفى الإنظار: ﴿قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾ (الأعراف ١٩٥)، و﴿فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ﴾ (هود ٥٥). فالكَيد مدعوٌّ إلى الظهور، والنَّظَر مسلوبٌ بمعنى المهلة. ٣) صيغة ﴿لَا تُنظِرُونِ﴾ تتكرّر في سياق المواجهة ذاته عند ﴿ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ﴾ (يونس ٧١)، فهي قالبٌ ثابتٌ لإسقاط الإمهال عند التحدّي، يجتمع مع الكَيد في موضعين منها. ٤) في الموضع الثالث ينقلب النَّظَر إلى معاينةِ نتيجة الكَيد: ﴿فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ﴾ (الحج ١٥)؛ فالكَيد يبقى خفيًّا حتى يُحاكَم بالنَّظَر إلى أثره الظاهر. ٥) ويوازي هذا أنّ النَّظَر يُوجَّه إلى عاقبة التدبير الخفيّ القريب من الكَيد: ﴿فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ﴾ (النمل ٥١)، فبِنية «انظر كيف كان عاقبة» تجعل المعاينة الظاهرة ميزانًا لمآل المكيدة الخفيّة. ٦) ويتّصل الكَيدُ الإلهيُّ بالإمهال الظاهر في موضعين متطابقين: ﴿وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾ (الأعراف ١٨٣ والقلم ٤٥)؛ فالإملاء مهلةٌ ظاهرةٌ تسبق الكَيد المتين الخفيّ، نظيرُ معنى الإنظار المسلوب عن الخصوم. ٧) فالحاصل تقابلٌ توزيعيّ: الكَيد خفاءُ التدبير، والنَّظَر ظهورُ المعاينة أو المهلة؛ والتقاؤهما الثلاثيّ كلُّه يجعل الظاهرَ حَكَمًا على الخفيّ، لا قاعدةً جامعةً على كامل بابِ النَّظَر الواسع.

إحصاءات جَذر كيد

  • المَواضع: 35 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 27 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: كَيۡدٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: كَيۡدٗا (4) كَيۡدُ (3) كَيۡدُهُمۡ (2) كَيۡدَ (2) كَيۡدِي (2) كِيدُونِ (1) كَيۡدِ (1) فَكِيدُونِي (1)

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر كيد

  • فكيدون ⟂ فكيدوني (الياء النِهائيّة): «فَكِيدُونِ» (1 مَوضع وَحيد) في المُرسَلات 77:39 «فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ» — ياء المُتَكَلِّم مَحذوفَة رَسمًا (كيدُوا + ني)، في سياق التَحَدّي. «فَكِيدُونِي» (1 مَوضع، مَع ياء) في هود 11:55 «فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا…

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر كيد

  • يُوسُف — الآية 33
    ﴿قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر كيد في القرآن

  • - يتكرر ﴿إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾ حرفيًّا في موضعين اثنين (الأعراف 183 والقلم 45)، وهما النظيران البنيويّان للكيد الإلهيّ النافذ المتين، حيث يجيء «الإملاء» قبل «الكيد» في الموضعين معًا. - سورة يوسف وحدها تستوعب 7 آيات فريدة من الجذر، أي نحو 24٪ من آياته، ويجتمع فيها وجهان: كيد النسوة ﴿إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ﴾ وكيد الله ليوسف ﴿كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَ﴾. - في الطور 42 ينقلب الفاعل على نفسه: ﴿فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ﴾؛ فالكائد يصير مكيدًا، وهو الموضع الوحيد لصيغة المفعول ٱلۡمَكِيدُونَ في القرآن. - ورود الجذر 35 مرة في 29 آية يبين أن التكرار داخل بعض الآيات جزء من بناء المعنى لا خطأ عدّ، كما في الطارق 15 و16 حيث يختصران الفارق: كيدهم يقابله كيد الله، فليس الجذر مرادفًا للشر. - ثلاثة مواضع تجمع نسبة كيد الكافرين إلى مآل الضلال والبطلان بصيغة الحصر ﴿إِلَّا﴾: غافر 25 ﴿إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ﴾ وغافر 37 ﴿إِلَّا فِي تَبَابٖ﴾، ويوافقهما الفيل 2 ﴿فِي تَضۡلِيلٖ﴾؛ فالكيد الباطل ينتهي دائمًا إلى ضياع.

  • ١) الكَيد في القرآن تدبيرٌ خفيٌّ متّجِهٌ إلى غايةٍ من طريقٍ غير مباشر، ويرِد في ٢٩ آيةً. والنَّظَر فِعلٌ ظاهرٌ: إمّا مشاهدةٌ ومعاينةٌ، وإمّا إمهالٌ وإنظارٌ بمدّ الأجل؛ ويرِد في ١١٥ آيةً. ولا يلتقي الجذران إلّا في ثلاثة مواضع، وفي كلٍّ منها يقابِل النَّظَرُ الظاهرُ الكَيدَ الخفيَّ. ٢) في موضعَي التحدّي يُطلَب الكَيدُ علنًا ثُمّ يُنفى الإنظار: ﴿قُلِ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ﴾ (الأعراف ١٩٥)، و﴿فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ﴾ (هود ٥٥). فالكَيد مدعوٌّ إلى الظهور، والنَّظَر مسلوبٌ بمعنى المهلة. ٣) صيغة ﴿لَا تُنظِرُونِ﴾ تتكرّر في سياق المواجهة ذاته عند ﴿ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ﴾ (يونس ٧١)، فهي قالبٌ ثابتٌ لإسقاط الإمهال عند التحدّي، يجتمع مع الكَيد في موضعين منها. ٤) في الموضع الثالث ينقلب النَّظَر إلى معاينةِ نتيجة الكَيد: ﴿فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ﴾ (الحج ١٥)؛ فالكَيد يبقى خفيًّا حتى يُحاكَم بالنَّظَر إلى أثره الظاهر. ٥) ويوازي هذا أنّ النَّظَر يُوجَّه إلى عاقبة التدبير الخفيّ القريب من الكَيد: ﴿فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ﴾ (النمل ٥١)، فبِنية «انظر كيف كان عاقبة» تجعل المعاينة الظاهرة ميزانًا لمآل المكيدة الخفيّة. ٦) ويتّصل الكَيدُ الإلهيُّ بالإمهال الظاهر في موضعين متطابقين: ﴿وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ﴾ (الأعراف ١٨٣ والقلم ٤٥)؛ فالإملاء مهلةٌ ظاهرةٌ تسبق الكَيد المتين الخفيّ، نظيرُ معنى الإنظار المسلوب عن الخصوم. ٧) فالحاصل تقابلٌ توزيعيّ: الكَيد خفاءُ التدبير، والنَّظَر ظهورُ المعاينة أو المهلة؛ والتقاؤهما الثلاثيّ كلُّه يجعل الظاهرَ حَكَمًا على الخفيّ، لا قاعدةً جامعةً على كامل بابِ النَّظَر الواسع.