قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر كهيعص في القُرءان الكَريم — 1 موضع

1 موضع1 صيغةالحَقل: الحروف المقطعة

جواب مباشر

دلالة جذر كهيعص في القرءان

دلالة جذر «كهيعص» في القرءان: ﴿كٓهيعٓصٓ﴾ (سورة مَريَم ١) فاتحة من خمسة أحرف في حقل «الحروف المقطعة»، وردت بهذه الهيئة في موضع واحد. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحروف المقطعة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر كهيعص من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر كهيعص في القُرءان الكَريم

﴿كٓهيعٓصٓ﴾ (سورة مَريَم ١) فاتحة من خمسة أحرف في حقل «الحروف المقطعة»، وردت بهذه الهيئة في موضع واحد. يليها ذكر رحمة الرب بعبده زكريا، دون ورود لفظ الكتاب أو القرءان في الآية التالية (سورة مَريَم ٢). يصف ذلك موضعها وسياقها، ولا يثبت معنى لأحرفها أو وظيفة تختص بالقصص.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

﴿كٓهيعٓصٓ﴾ (سورة مَريَم ١) خمسة أحرف في آية واحدة، وردت بهذه الهيئة مرة واحدة. يليها ذكر رحمة الرب بزكريا، ولا يرد لفظ الكتاب أو القرءان في الآية التالية. هذا تتابع نصي، ولا يكفي لتعيين معنى الأحرف.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كهيعص

﴿كٓهيعٓصٓ﴾ (سورة مَريَم ١) فاتحة من خمسة أحرف: كاف، هاء، ياء، عين، صاد، في حقل «الحروف المقطعة». لها موضع واحد، ويليها ذكر رحمة الرب بعبده زكريا. هذا وصف لموقعها وتتابع النص بعدها، وليس تفسيرًا لمعاني أحرفها.

الاستقراء الداخلي يضبط الوصف بما يأتي:

١. التفرد والعدد: هذه الهيئة واردة مرة واحدة في سورة مَريَم ١، وتجمع خمسة أحرف في آية واحدة. وفي المقارنة مع ﴿حمٓ﴾ ﴿عٓسٓقٓ﴾ (سورة الشُّورى ١–٢)، يتساوى مجموع الأحرف، ويختلف توزيعها على الآيات. ففاتحة الشورى خمسة أحرف في آيتين، وليست أطول من جهة مجموع الأحرف.

٢. التتابع المباشر: يلي الفاتحة ﴿ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ﴾ (سورة مَريَم ٢). لا يرد لفظ الكتاب أو القرءان في هاتين الآيتين. ولا يستلزم ذلك انفراد مريم بهذا الغياب، ولا خلو السورة من الكتاب؛ فمواضعه فيها سورة مَريَم ١٢، ١٦، ٣٠، ٤١، ٥١، ٥٤، ٥٦. وغياب لفظ القرءان عن السورة لا يثبت وحده تفردها بين السور.

٣. السياق القريب: يفصل النص النداء الخفي، ووهن العظم، واشتعال الرأس شيبًا، وخوف الموالي، وعقر الزوجة، وطلب الولي الوارث الرضيّ (سورة مَريَم ٣–٦). هذا سياق دعاء زكريا الذي جاء بعد الفاتحة، ولا يثبت أن أحرفها تعني القصص أو تختص به. وتتابع أخبار يحيى ومريم وعيسى بعدها لا يثبت دعوى أنها أول سورة قصصية كاملة عن أنبياء بأسمائهم.

٤. مقارنة الصاد: تظهر الصاد في ﴿صٓ﴾ (ص ١)، وفي ﴿الٓمٓصٓ﴾ (سورة الأعرَاف ١)، وفي فاتحة مريم. وورود قصص داود وسليمان في ص، وقصص الأنبياء في الأعراف ومريم، ملاحظة تتعلق بمحتوى هذه السور. لا يثبت هذا التلازم وحده أن للصاد معنى القصص أو وظيفة التحضير له.

القاعدة المحكمة: فاتحة حرفية من خمسة أحرف في سورة مَريَم ١، يتلوها ذكر رحمة الرب بزكريا، دون ذكر مباشر للكتاب أو القرءان في الآية التالية. ولا يكشف هذا التتابع وحده معنى الأحرف أو يثبت وظيفة قصصية لها.

الآية المَركَزيّة لِجَذر كهيعص

الشاهد المركزي على التتابع: ﴿كٓهيعٓصٓ﴾ ﴿ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ﴾ (سورة مَريَم ١–٢).

تأتي الأحرف الخمسة، ثم ذكر رحمة الرب بعبده زكريا. فالآية التالية تتضمن الذكر والرحمة واسم زكريا، ولا تتضمن لفظ الكتاب أو التنزيل. يثبت الشاهد هذا الترتيب، ولا يثبت انفراده بين الفواتح أو أنه تفسير للأحرف.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

﴿كٓهيعٓصٓ﴾ (سورة مَريَم ١) هيئة حرفية واحدة في موضع واحد، ولا يعرض هذا الموضع صيغًا مشتقة منها. جدول الصيغ:

الصيغةالنوععدد المواضع
﴿كٓهيعٓصٓ﴾خمسة أحرف في فاتحة سورة مَريَم ١١

خصائص الضبط: تظهر علامة المد على الكاف والعين والصاد، ولا تظهر على الهاء والياء في الهيئة المعروضة. هذا وصف للعلامات المكتوبة، ولا يكفي لإثبات انفراد هذه الفاتحة بالمزج بين أحرف تحمل العلامة وأخرى لا تحملها.

حد الاشتقاق: لا يقدم الموضع استعمالًا للكلمة في تصريفات متعددة. لذلك لا يستخرج منه جذر اشتقاقي أو معنى معجمي، ولا يكفي ورود حرف في كلمات أخرى لربط معانيها بهذه الفاتحة.

المقارنة الحرفية:

  • الكاف: حاضرة في فاتحة مريم، ولا تظهر في الفواتح المذكورة هنا للمقارنة؛ وهذا أضيق من تقرير تفردها بين جميع الفواتح.
  • الهاء: حاضرة هنا، وتقابل الهاء في ﴿طه﴾ (سورة طه ١)، دون علامة مد في النص المعروض لكليهما.
  • الياء: حاضرة هنا وفي ﴿يسٓ﴾ (سورة يسٓ ١).
  • العين: حاضرة هنا وفي ﴿عٓسٓقٓ﴾ (سورة الشُّورى ٢).
  • الصاد: حاضرة هنا وفي ﴿صٓ﴾ (ص ١) و﴿الٓمٓصٓ﴾ (سورة الأعرَاف ١).

تشمل المقارنة أربعة أحرف مشتركة مع فواتح أخرى: الهاء والياء والعين والصاد. وتضم خمسة تراكيب مقابلة: طه، ويس، وعسق، وص، والمص. فلا يختلط عدد الأحرف المشتركة بعدد التراكيب، ولا يستنتج من الاشتراك معنى لهذه الأحرف.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر كهيعص بِالأَوزان

صيغ الجَذر «كهيعص» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
كٓهيعٓصٓ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كهيعص

إجمالي المواضع: ١، في فاتحة سورة مريم (سورة مَريَم ١).

السورةرقمالآية التي تتصل بها مباشرة
مريم١٩﴿ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ﴾ (سورة مَريَم ٢)

التوزيع في الموضع:

  • ١ من ١: لا يرد لفظ الكتاب أو القرءان في الآيتين الأولى والثانية؛ وهذا وصف للموضع، لا دعوى تفرد بين الفواتح.
  • ١ من ١: تفتتح الآية التالية بلفظ ذكر، وهو مصدر في هذا التركيب، ولا يثبت ذلك انفرادًا لغويًّا بين السور.
  • ١ من ١: تأتي رحمة الرب واسم زكريا في الآية التالية، ثم يفصل النص دعاءه في سورة مَريَم ٣–٦.

التوزيع بحسب ترتيب السور: تقع مريم في الجزء السادس عشر، بين الكهف وطه. الكهف بلا فاتحة حرفية، ومريم تبدأ بـ﴿كٓهيعٓصٓ﴾ (سورة مَريَم ١)، وطه بـ﴿طه﴾ (سورة طه ١). والمقارنة العددية هنا من غياب فاتحة حرفية إلى خمسة أحرف ثم حرفين، فلا تثبت تدرجًا تصاعديًّا أو تنازليًّا ولا دلالة للأحرف.

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: كٓهيعٓصٓ.
  • أَبرَز الصِيَغ: كٓهيعٓصٓ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

وصف الموضع المفرد هو مجيء خمسة أحرف في فاتحة مريم، ثم ذكر رحمة الرب بزكريا ودعائه (سورة مَريَم ١–٦). وتتتابع بعده أخبار يحيى ومريم وعيسى وإبراهيم وموسى وإسماعيل وإدريس. هذا اجتماع في سياق السورة، ولا يكفي لإثبات معنى مشترك عبر استعمالات متعددة، أو وصف مريم بأنها أوسع سورة قصصية دون معيار للمقارنة.

مُقارَنَة جَذر كهيعص بِجذور شَبيهَة

المقارنة بين الفواتح ومحتوى السور التالية لها، دون جعل المحتوى معنى للأحرف:

المجموعةعدد الحروفالسورالاتجاه
﴿كٓهيعٓصٓ﴾٥سورة مَريَم ١يليها ذكر رحمة الرب بزكريا، سورة مَريَم ٢
﴿حمٓ﴾ ﴿عٓسٓقٓ﴾٢+٣=٥سورة الشُّورى ١–٢يأتي بعدها ذكر الوحي، سورة الشُّورى ٣
﴿الٓمٓصٓ﴾٤سورة الأعرَاف ١يليها ذكر الكتاب، سورة الأعرَاف ٢، وتأتي القصص لاحقًا
﴿صٓ﴾١ص ١يرد القرءان في الآية نفسها، وتأتي القصص لاحقًا
﴿طسٓ﴾٢سورة النَّمل ١ترد آيات القرءان والكتاب في الآية نفسها، وتأتي القصص لاحقًا

حد الفرق: لا يرد لفظ الكتاب أو القرءان في سورة مَريَم ١–٢. وتشاركها في هذا الوصف افتتاحات آل عمران والعنكبوت والروم وفصلت والشورى والقلم؛ فلا يختص بها الغياب في هذا النطاق.

ولا يستلزم غياب لفظ القرءان عن مريم تفردها به بين السور. ويرد الكتاب فيها سبع مرات: سورة مَريَم ١٢، ١٦، ٣٠، ٤١، ٥١، ٥٤، ٥٦. وأولها ﴿يَٰيَحۡيَىٰ خُذِ ٱلۡكِتَٰبَ بِقُوَّةٖ﴾ (سورة مَريَم ١٢)، فلا يصح تعميم تأخره إلى سورة مَريَم ١٦.

اختِبار الاستِبدال

اختبار الاستبدال يقتصر على الفرق الظاهر: إذا قورنت ﴿الٓمٓ﴾ (سورة البَقَرَة ١) بـ﴿كٓهيعٓصٓ﴾ (سورة مَريَم ١)، اختلف تركيب الأحرف وعددها من ثلاثة إلى خمسة. أما افتراض وضع الأولى مكان الثانية فلا يقدم شاهدًا قرءانيًّا على تغير معنى السورة.

لا يلزم من هذا الافتراض اتصال مريم بنمط الكتاب في البقرة، ولا انكسار انتظام بين أحرفها وقصصها. فالسياق التالي لكل فاتحة هو دليل وصفه، ولا يثبت أن استبدال الأحرف ينقل معها سياق سورة أخرى أو وظيفتها.

الفُروق الدَقيقَة

١. خمسة أحرف في آية واحدة: تجمع فاتحة مريم أحرفها الخمسة في سورة مَريَم ١، بينما يجتمع مثل هذا العدد في ﴿حمٓ﴾ ﴿عٓسٓقٓ﴾ (سورة الشُّورى ١–٢) موزعًا على آيتين. تثبت المقارنة اختلاف التوزيع مع تساوي المجموع.

٢. نطاق ذكر الكتاب: لا يرد الكتاب أو القرءان في سورة مَريَم ١–٢، وتشاركها في ذلك افتتاحات آل عمران والعنكبوت والروم وفصلت والشورى والقلم. ويرد الكتاب في مريم سبع مرات: ١٢، ١٦، ٣٠، ٤١، ٥١، ٥٤، ٥٦. ومنها خمس بصيغة ﴿وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ﴾ (سورة مَريَم ١٦، ٤١، ٥١، ٥٤، ٥٦). فهذا التركيب يربط الذكر بالكتاب، ولا يحصر جميع استعمالات الكتاب في السورة في القصص، ولا يجعل غياب لفظ القرءان دليل تفرد.

٣. الاشتراك الحرفي: تضم ﴿كٓهيعٓصٓ﴾ (سورة مَريَم ١) الهاء الموجودة في طه، والياء في يس، والعين في عسق، والصاد في ﴿صٓ﴾ (ص ١) و﴿الٓمٓصٓ﴾ (سورة الأعرَاف ١). فالمقيس أربعة أحرف مشتركة مع خمسة تراكيب أخرى، ولا يثبت ذلك أنها ملتقى دلالي للفواتح.

٤. الكاف: تميز هذه الفاتحة عن التراكيب المذكورة في المقارنة بخلوها من الكاف. أما تفرد الكاف بين جميع أحرف الفواتح الأربعة عشر فدعوى أوسع من هذه المقارنة، ولا ينبني عليها تفسير للأحرف.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحروف المقطعة.

تصنف ﴿كٓهيعٓصٓ﴾ (سورة مَريَم ١) في حقل «الحروف المقطعة». تتكون من خمسة أحرف في آية واحدة. يصف هذا الانتماء صورتها وموضعها، ولا يعين معنى لأحرفها أو وظيفة قصصية تختص بها، ولا يتوقف على عدد مجموعات الفواتح.

مَنهَج تَحليل جَذر كهيعص

١. حصر الموضع: سورة مَريَم ١، بظهور واحد لهيئة كهيعص. ٢. وصل الموضع بالآية التالية: ذكر رحمة الرب بزكريا، دون لفظ الكتاب أو القرءان في سورة مَريَم ١–٢. ٣. قراءة السياق إلى سورة مَريَم ٦: نداء خفي، ووصف الضعف، وخوف الموالي، وعقر الزوجة، وطلب ولي وارث رضيّ. وذكر الكتاب لاحقًا في سورة مَريَم ١٢، ١٦، ٣٠، ٤١، ٥١، ٥٤، ٥٦ لا يغير وصف الآية التالية. ٤. ضبط المقارنة: غياب الكتاب والقرءان عن آيتي الافتتاح لا يثبت التفرد، ولا يكفي غياب لفظ القرءان عن سورة لإثبات اختصاصها بذلك. والمقارنة بين فاتحتي مريم والشورى تثبت تساوي مجموع الأحرف واختلاف توزيعها على الآيات. ٥. فصل الوصف عن التفسير: تتابع الفاتحة والدعاء والقصص لا يكفي لاستخراج معنى معجمي للأحرف أو تقرير وظيفة لها.

الجَذر الضِدّ

ترد كهيعص هيئة حرفية في مطلع مريم، ثم يأتي ذكر رحمة الرب بعبده زكريا (سورة مَريَم ١–٢). لا يعرض الموضع تقابلًا بين هذه الأحرف وبين الرحمة أو الذكر أو الكتابة. لذلك لا يثبت منه جعل كتب أو ذكر ضدًّا لها. ولا تظهر في الموضع صيغ متعددة متقابلة، فلا يستخرج منه تقابل داخلي أو حكم عام على معنى لم يبينه السياق.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

لا يثبت للجذر الحرفي المركب ضد ولا مقابل من النص؛ وروده الوحيد عتبة افتتاحية لا مادة دلالية متقابلة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر كهيعص

الشاهد المباشر على السياق التالي للفاتحة:

  • سورة مَريَم ٢ — ﴿ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ﴾.

يأتي هذا الشاهد بعد الأحرف الخمسة في سورة مَريَم ١، ويجمع الذكر ورحمة الرب واسم زكريا. ولا يرد فيه لفظ الكتاب. يكشف ذلك موضوع الآية التالية، ولا يكفي وحده لتفسير الأحرف أو إثبات وظيفة قصصية لها.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر كهيعص

ملاحظات على الموضع الواحد وسياقه:

١. ضبط عدد فاتحة الشورى: ﴿عٓسٓقٓ﴾ (سورة الشُّورى ٢) ثلاثة أحرف، وليست خمسة. والخمسة هي مجموع ﴿حمٓ﴾ ﴿عٓسٓقٓ﴾ (سورة الشُّورى ١–٢). أما ﴿كٓهيعٓصٓ﴾ (سورة مَريَم ١) فتجمع خمسة أحرف في آية واحدة، فموضع الفرق توزيع العدد على الآيات.

٢. غياب الذكر المباشر للكتاب: لا تتضمن سورة مَريَم ١–٢ لفظ الكتاب أو القرءان. ولا يثبت هذا الوصف أنها الفاتحة الوحيدة كذلك؛ فافتتاحات آل عمران والعنكبوت والروم وفصلت والشورى والقلم تشاركها فيه. ولا يعني هذا أن الكتاب يغيب عن بقية السورة.

٣. مواضع الكتاب: يبدأ ذكره في سورة مَريَم ١٢، ويرد أيضًا في سورة مَريَم ٣٠. وتأتي خمسة مواضع للأمر بالذكر في الكتاب، في سورة مَريَم ١٦، ٤١، ٥١، ٥٤، ٥٦. فالمجموع سبعة، والخمسة تخص تركيب الأمر، ويقابلها مصدر ذكر في سورة مَريَم ٢ دون أن يثبت ذلك وظيفة الأحرف.

٤. الأحرف المشتركة: الهاء تقابل الهاء في طه، والياء في يس، والعين في عسق، والصاد في ﴿صٓ﴾ (ص ١) و﴿الٓمٓصٓ﴾ (سورة الأعرَاف ١). هذه أربعة أحرف تقابل خمسة تراكيب أخرى. والكاف غير موجودة في تلك التراكيب، ولا يجعل هذا الاشتراك فاتحة مريم ملتقى دلاليًّا للفواتح.

٥. الصاد والقصص: ترد الصاد في فواتح مريم وص والأعراف، وفي هذه السور قصص؛ منها خبر داود وسليمان في ص وأخبار الأنبياء في الأعراف ومريم. هذا اقتران في السور المذكورة، ولا يثبت أن الصاد تحضر للقصص أو تدل عليها. ولا يحدد عدد الأنبياء بعدد أحرف الفاتحة.

٦. تحديد المقيس في الأعلام: الستة هنا أسماء واقعة في تركيبين محددين، وليست جميع الأعلام المسماة في السورة. أولها زكريا في ﴿ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ﴾ (سورة مَريَم ٢). والخمسة الأخرى تأتي بعد ﴿وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ﴾: مريم (سورة مَريَم ١٦)، وإبراهيم (سورة مَريَم ٤١)، وموسى (سورة مَريَم ٥١)، وإسماعيل (سورة مَريَم ٥٤)، وإدريس (سورة مَريَم ٥٦). وهذا العد مخصوص بالتركيبين، فلا ينفي سائر الأسماء.

٧. علامات الضبط: تظهر علامة المد على الكاف والعين والصاد، ولا تظهر على الهاء والياء في فاتحة مريم المعروضة. يصف ذلك ثلاثة أحرف تحمل العلامة وحرفين لا يحملانها، ولا يثبت انفراد هذه الفاتحة بالتنوع بين الحالتين.

٨. ذكر الرحمة: تفتتح الآية التالية بعبارة ﴿ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ﴾ (سورة مَريَم ٢). يحدد المضاف إليه موضوع الذكر هنا. والمقارنة بلفظ الذكر في ص ١ وسورة الحِجر ٩ لا تثبت تطابق متعلق الذكر في السياقات، ولا تجعل الأحرف السابقة له رمزًا للرحمة.

٩. زكريا أول اسم شخص في السورة، ويأتي بعد الفاتحة في سورة مَريَم ٢. وتظهر صلة النسب في طلب الوارث وذكر آل يعقوب (سورة مَريَم ٦). أما أبوة زكريا ليحيى، ونسبة مريم إلى عمران، ونسبة عيسى إلى مريم، فلا تجعل هذه الأسماء وحدها سلسلة نسب واحدة، ولا تثبت أن الأحرف تدل على النسب.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر كهيعص في القرءان

  • أَطوَل فاتِحَة في آيَة واحِدَة: 5 حُروف في آيَة واحِدَة — لا تَتَكَرَّر هذه الكَثافَة. ﴿حمٓ﴾ ﴿عٓسٓقٓ﴾ 5 في آيَتَين، لكنّ ﴿كٓهيعٓصٓ﴾ تَجمَع في واحِدَة.

  • الانفِراد بِعَدَم اقتِران الكِتاب مُباشَرَة: ﴿كٓهيعٓصٓ﴾ هي الفاتِحَة الحَرفيَّة الوَحيدَة الَّتي لا تَتَّصِل بِلَفظ «الكِتاب» أَو «القُرءان» في الآيَتَين الأُولى وَالثانيَة. الكِتاب يَتَأَجَّل في السورَة كلها.

  • التَأَجُّل البِنيويّ لِلكِتاب: الكِتاب يَحضُر في سورة مَريَم ١٦، ٤١، ٥١، ٥٤، ٥٦ — كلها بِأَمر «وَاذكُر في الكِتاب». 5 مَواضِع لِلأَمر بِالذِكر في الكِتاب. الفاتِحَة تَفتَتِح بِـ«ذِكر» (مَصدَر)، ثم تَتَتَّع السورَة بِأَوامر «وَاذكُر» (فِعل أَمر).

  • الجَمع البِنيويّ من 4 مَجموعات: ﴿كٓهيعٓصٓ﴾ تَحوي حُروفًا من 4 مَجموعات حَرفيَّة أُخرى (الياء من يس، العَين من عٓسٓقٓ، الصاد من ﴿صٓ﴾ و﴿الٓمٓصٓ﴾، الهاء قَريب من طه). الكاف وَحدَها فَريدَة. هذا الجَمع جَعلَ ﴿كٓهيعٓصٓ﴾ مَلتَقى الفَواتح.

  • اقتِران الصاد بِالقَصَص: الصاد في ﴿كٓهيعٓصٓ﴾ تُحَضِّر لِسورَة قَصَصيَّة (قَصَص 5 أَنبياء). الصاد في ﴿صٓ﴾ تَفتَح سورَة قَصَص داود. الصاد في ﴿الٓمٓصٓ﴾ تَفتَح سورَة قَصَص الأَنبياء.

  • خَمسَة أَنبياء بِاسمهم: السورَة تَذكُر 5 أَنبياء بِأَسمائهم بِأَمر «وَاذكُر في الكِتاب»: زَكَرِيّا (2)، مَريم (16)، إبراهيم (41)، موسى (51)، إسماعيل (54)، إدريس (56). تَوازُن بِنيويّ: 5 حُروف مَكتومَة في الفاتِحَة، 5 أَنبياء مَذكورون بِالاسم.

  • التَنَوُّع في الرَسم: ﴿كٓهيعٓصٓ﴾ تَحوي 3 حُروف بِالمَدّ (كٓ، عٓ، صٓ) وَ2 بِدون مَدّ (هـ، ي). هذا التَنَوُّع بَين المَدّ وَالعَدَم انفِراد لا يَتَكَرَّر في فاتِحَة أُخرى.

  • «ذِكر رَحمَة»: الآيَة الَّتي تَلي الفاتِحَة تَفتَتِح بِـ﴿ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ﴾ — مَصدَر «ذِكر» يَتَوازى مع «الذِكر» في وَصف القُرءان (ص 1، سورة الحِجر ٩). الحَرف المَكتوم يَفتَتِح سورَة عَن الرَحمَة الإِلَهيَّة قَبل البَيان.

  • اسم زَكَرِيّا أَوَّل اسم في السورَة: بَعد الحَرف المَكتوم مُباشَرَة، يَأتي اسم زَكَرِيّا. هذا التَتابُع المُلفِت يَكشِف عَن أَنّ الحَرف المَكتوم يَفتَتِح قَصَص أَنبياء النَسَب الواحِد — زَكَرِيّا أَب يَحيى، مَريم بِنت عِمران، عيسى بِن مَريم. سِلسِلَة نَسَب أَنبياء.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر كهيعص من المُصحَف

1 موضع في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس