مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر كسو في القُرءان الكَريم — 5 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر كسو في القرءان
دلالة جذر «كسو» في القرءان: كسو في القرءان: إلباس الشيء غطاءً مناسبًا لحاجته، ثوبًا كان في حقوق الناس وكفاراتهم، أو لحمًا يكون تمامًا لهي… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 5 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الملبس والزينة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر كسو من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·5
التَعريف المُحكَم لجَذر كسو في القُرءان الكَريم
كسو في القرءان: إلباس الشيء غطاءً مناسبًا لحاجته، ثوبًا كان في حقوق الناس وكفاراتهم، أو لحمًا يكون تمامًا لهيئة العظام في الخلق والبعث.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
كسو يصف فعل إتمام الشيء بإلباسه ما يغطيه ويصلح حاله؛ لذلك يجمع بين كسوة النساء والمساكين وكسوة العظام لحمًا.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كسو
يتحرك كسو في القرءان بين كسوة الإنسان وكسوة العظام، والجامع بينهما إلباس شيء ما يحتاج إلى غطاء ملائم له. ففي النفقة والكفارة تأتي الكسوة حقًا أو بدلًا عمليًا يسد حاجة الجسد، وفي البعث والخلق تأتي الكسوة لحمًا يغطي العظام ويكمل هيئة الجسد.
ليست الكسوة مجرد ثوب مخصوص؛ لأنها في موضعي البقرة والمؤمنون تكون لحمًا على العظام: ﴿ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗاۚ﴾ و﴿فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا﴾. فالأصل المحكم هو إسباغ غطاء ملازم على ما يحتاج إلى ستر أو إتمام.
الآية المَركَزيّة لِجَذر كسو
سورة المؤمنُون ١٤
﴿ثُمَّ خَلَقۡنَا ٱلنُّطۡفَةَ عَلَقَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡعَلَقَةَ مُضۡغَةٗ فَخَلَقۡنَا ٱلۡمُضۡغَةَ عِظَٰمٗا فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا ثُمَّ أَنشَأۡنَٰهُ خَلۡقًا ءَاخَرَۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿فَكَسَوۡنَا﴾ | 1 | فعل ماضٍ مسند إلى الجمع |
| ﴿كِسۡوَتُهُمۡ﴾ | 1 | اسم مضاف إلى ضمير الجمع |
| ﴿نَكۡسُوهَا﴾ | 1 | فعل مضارع متصل بضمير الغائبة |
| ﴿وَكِسۡوَتُهُنَّ﴾ | 1 | اسم مضاف إلى ضمير الجمع المؤنث |
| ﴿وَٱكۡسُوهُمۡ﴾ | 1 | فعل أمر متصل بضمير الجمع |
تتوزع الصيغ بين الاسم الدال على الكسوة والفعل الدال على الإكساء، فتتنوع جهات الإسناد والضمائر بين المخاطبين والغائبين والجمع.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر كسو بِالأَوزان
صيغ الجَذر «كسو» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كسو
إجمالي المواضع: 5 مواضع في 5 آيات.
- سورة البَقَرَة ٢٣٣ — ﴿وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ﴾.
- سورة البَقَرَة ٢٥٩ — ﴿ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗاۚ﴾.
- سورة النِّسَاء ٥ — ﴿وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ﴾.
- سورة المَائدة ٨٩ — ﴿أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ﴾.
- سورة المؤمنُون ١٤ — ﴿فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا﴾.
- الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَكِسۡوَتُهُنَّ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَكِسۡوَتُهُنَّ (1) نَكۡسُوهَا (1) وَٱكۡسُوهُمۡ (1) كِسۡوَتُهُمۡ (1) فَكَسَوۡنَا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: انتقال المكسو من نقص ظاهر إلى هيئة مستورة أو مكتملة بغطاء مناسب، سواء كان الغطاء ثوبًا أو لحمًا.
مُقارَنَة جَذر كسو بِجذور شَبيهَة
- لبس يصف حالة الاشتمال باللباس أو الالتباس، أما كسو فيصف فعل الإلباس والإسباغ.
- ستر أوسع في الحجب، أما كسو أخص بإضافة غطاء يصلح حال الجسد أو الشيء.
- رزق يذكر العطاء العام، أما كسوة فتخص وجهًا من وجوه الكفاية الظاهرة.
اختِبار الاستِبدال
في سورة البَقَرَة ٢٥٩، يَرِد المقطع «نَكۡسُوهَا» في تعلّقه بالعظام واللحم. لو استُبدل الفعل بلبس لاضطربت جهة الفعل؛ فالعظام هنا متلقّية للّحم، لا فاعلة تلبسه. وفي سورة المؤمنُون ١٤، يَرِد «فَكَسَوۡنَا» مع العظام واللحم كذلك، فيثبت أن الكسوة فعلُ إلباسٍ يقع على العظام باللحم.
وفي سورة المَائدة ٨٩، تأتي الكسوة ضمن بدائل الكفارة بعد الإطعام. لو استُبدلت بستْر لاتّسع اللفظ ولم يعيّن الحاجة العملية المذكورة في الحكم. فلفظ الكسوة يحفظ تعيين ما يُقدَّم، ولا يذوبه في معنى الستر العام.
الفُروق الدَقيقَة
ثلاثة مواضع تتعلق بحقوق الناس ومعايشهم، وموضعان يتعلقان بقدرة الله في إعادة الجسد أو إنشائه. هذا التوزيع يثبت أن الجذر لا يساوي اللباس وحده، بل فعل جعل الغطاء على المحتاج إليه.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الملبس والزينة · الجسد والأعضاء.
ينتمي كسو إلى حقل الملبس والزينة من جهة الكسوة الظاهرة، ويتسع داخليًا إلى كسوة العظام لحمًا لأن النص نفسه نقل الجذر من الثوب إلى تمام الجسد.
مَنهَج تَحليل جَذر كسو
جُمعت المواضع الخمسة من قائمة المواضع الداخلية، ثم فُصل بين مواضع التكليف الإنساني وموضعي الخلق والبعث. لم تُستعمل دلالة خارجية للكسوة؛ والحد الجامع مأخوذ من اقتران الكسوة بالرزق واللحم.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عظم)
كسو لا يثبت له ضد خارجي من قبيل عري أو نزع في مواضعه القرءانية؛ لأن الجذر يدل على إلباس مناسب للحاجة، وقد يكون ثوبا للإنسان أو لحما للعظام. أوثق علاقة له علاقة مكمّلة مع العظم: العظام تتكون ثم تكسى لحما، وفي مشهد البعث تنشز العظام ثم تكسى لحما. هذه ليست ضدية، بل إتمام بنية ناقصة بغطاء ملازم. لذلك فالعلاقة مع عظم توضّح جوهر الجذر أكثر من أي ضد مفترض؛ فالكسوة في القرءان تتمم هيئة ما يحتاج إلى ستر أو اكتمال، ولا تقابل العظم بل تكمله. فالعظم موضع تكتمل صورته بالكسوة، ولا يصح قلب هذا الترتيب إلى تضاد بين الهيكل وما يكسوه.
- العظم ليس مقابلا للكسوة، بل محلها الذي يكتمل بها.
- اتحاد النمط في الخلق والبعث يمنع اختزال الجذر في الثوب وحده.
نَتيجَة تَحليل جَذر كسو
كسو يدل على إلباس غطاء مناسب في 5 مواضع و5 آيات، عبر خمس صيغ، من غير ضد نصي صريح ثابت في الجذر نفسه.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر كسو
- سورة البَقَرَة ٢٣٣ — ﴿وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ﴾: الكسوة حق ظاهر في النفقة.
- سورة البَقَرَة ٢٥٩ — ﴿ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗاۚ﴾: الكسوة إتمام للعظام باللحم.
- سورة المؤمنُون ١٤ — ﴿فَكَسَوۡنَا ٱلۡعِظَٰمَ لَحۡمٗا﴾: يتكرر المعنى في الخلق.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر كسو
- تتنوّع صيغ الجذر في المواضع الخمسة المذكورة، ويُبنى النظر في مدلوله على ما يربط الفعلَ بمفعوله وسياقه في كل موضع.
- اقتران الكسوة بالرزق في موضعي التكليف يظهر في سورة البَقَرَة ٢٣٣ بين «وَكِسۡوَتُهُنَّ» و«رِزۡقُهُنَّ»، وفي سورة النِّسَاء ٥ بين «وَٱكۡسُوهُمۡ» و«وَٱرۡزُقُوهُمۡ». فهو يضع الكسوة مع ما يُدبَّر للناس من حاجاتهم الظاهرة.
- يجتمع موضعا العظام في سورة البَقَرَة ٢٥٩ وسورة المؤمنُون ١٤ على إسناد الكسوة إلى العظام باللحم. ويختلف السياق: فالأول يعرض ما يُرى من إحياء، والثاني يذكر طورًا من أطوار الخلق. ويبقى الرابط الظاهر هو إكساء العظام لحمًا.
- في سورة البَقَرَة ٢٣٣ ترد الكسوة مع قيد المعروف. وفي سورة النِّسَاء ٥ ترد أمرًا بإكساء اليتامى. وفي سورة المَائدة ٨٩ تأتي الكسوة بديلًا مستقلًّا عن الإطعام؛ أمّا قيد «من أوسط ما تطعمون» فهو للإطعام، فلا يُنسب إلى الكسوة.
- ترد الكسوة في ثلاثة مواضع متصلة بحقوق الناس: النفقة، واليتامى، وكفارة اليمين. وترد في موضعين متصلين بالعظام واللحم: سورة البَقَرَة ٢٥٩ وسورة المؤمنُون ١٤. وهذا يبيّن اتساع السياقات مع بقاء جهة الإكساء ظاهرة.
- في سورة البَقَرَة ٢٥٩ يَرِد «نَكۡسُوهَا»، وفي سورة المؤمنُون ١٤ يَرِد «فَكَسَوۡنَا». اختلاف الصيغة واقع في النص، لكن السياق وحده هو الذي يبيّن ما قبل كل فعل وما بعده؛ فلا تُحمَّل الصيغتان دلالة زائدة من اختلاف الزمن وحده.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر كسو في القرءان
- وردت كل صيغة مرة واحدة (5 صيغ في 5 مواضع) — توزيع نادر يجعل الاستقراء قائمًا على السياقات لا الصيغ. - اقتران الكسوة بالرزق في موضعَي التكليف (سورة البَقَرَة ٢٣٣ «وَكِسۡوَتُهُنَّ» مع «رِزۡقُهُنَّ»، سورة النِّسَاء ٥ «وَٱكۡسُوهُمۡ» مع «وَٱرۡزُقُوهُمۡ») يكشف أن الكسوة حق ظاهر ملازم للرزق، لا ترفًا. - موضعا العظم (سورة البَقَرَة ٢٥٩ + سورة المؤمنُون ١٤) كلاهما «كَسَا + العِظام + لَحمًا» بنفس البنية تقريبًا — لكن أحدهما إحياء بعد موت (الذي مر على القرية) والآخر خلق أولي (مراحل الجنين) — يُلخّص الإحياء والخلق في فعل واحد. - التفاوت في تكييف الكسوة: «بالمعروف» للزوجات (سورة البَقَرَة ٢٣٣) ⟂ مجردة لليتامى (سورة النِّسَاء ٥) ⟂ «من أوسط ما تطعمون» لكفارة اليمين (سورة المَائدة ٨٩) — مستويات الإلزام بحسب نوع الحق. - التوزيع الثنائي 3+2: ثلاثة مواضع للكسوة كحق إنساني (نفقة + يتامى + كفارة)، وموضعان لكسوة الخلق (إحياء + جنين) — قسمة بين التكليف وإعجاز التكوين. - موضعا العظم بصيغتين مختلفتين (نَكۡسُوهَا للذي مر على القرية، فَكَسَوۡنَا للجنين) — صيغة المستقبل في القرية للإحياء التدريجي، صيغة الماضي للجنين باعتبار اكتمال الخلق.