مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر فتء في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر فتء في القرءان
دلالة جذر «فتء» في القرءان: فتء يدل على الكفِّ والانقطاع عن فعل جارٍ. في القرءان جاء منفياً بـ(لا) مضمرة فأفاد عدم الانقطاع والاستمرار. ا… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الترك والإهمال والتخلي». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فتء من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر فتء في القُرءان الكَريم
فتء يدل على الكفِّ والانقطاع عن فعل جارٍ. في القرءان جاء منفياً بـ(لا) مضمرة فأفاد عدم الانقطاع والاستمرار. الجذر يصف توقُّف الفعل الممتدِّ، وبنفيه يُفيد دوامه واستمراره.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
فتء هو الجذر الوحيد في حقله الذي يصف توقُّف الفعل من الداخل — الكفُّ الإرادي أو الطبيعي عن نشاط متكرِّر. جميع جذور الحقل الأخرى تصف الترك من الخارج (تارك يُفارق، طارد يُقصي، مُعطِّل يُوقف)، أما فتء فيصف توقُّف الفعل نفسه عند صاحبه.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فتء
موضع وحيد في القرءان كله:
سورة يُوسُف ٨٥: قَالُواْ تَٱللَّهِ تَفۡتَؤُاْ تَذۡكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوۡ تَكُونَ مِنَ ٱلۡهَٰلِكِينَ
السياق: إخوةُ يوسف يخاطبون أباهم يعقوب بعد مضيِّ سنوات على فقدان يوسف. يعقوب لم يَكفَّ عن ذكر يوسف وحزنه عليه، حتى ابيضَّت عيناه من الحزن. يقول إخوته مُقسِمين: تالله لا تفتؤ تذكر يوسف = تالله لن تنقطع عن ذكر يوسف حتى تهلك.
البنية اللغوية: الجملة تحتوي لا مضمرة (لا تفتؤ = لن تكفَّ). المفهوم: فتأ = الانقطاع والكفُّ عن فعل مستمرٍّ. القرءان استعمله في السياق السلبي (لا تفتؤ = لن تكفَّ) مما يُثبت أن معنى الجذر هو الانقطاع/التوقُّف، ويُستعمَل ذلك السياق لإفادة الاستمرار بنفيه.
المفهوم الجامع: الانقطاع والكفُّ عن فعل جارٍ — القرءان استعمله في النفي ليدلَّ على الاستمرار.
الآية المَركَزيّة لِجَذر فتء
سورة يُوسُف ٨٥
قَالُواْ تَٱللَّهِ تَفۡتَؤُاْ تَذۡكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوۡ تَكُونَ مِنَ ٱلۡهَٰلِكِينَ
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الصرفيّ |
|---|---|---|
| ﴿تَفۡتَؤُاْ﴾ | 1 | فعل مضارع |
ينحصر حضور الجذر في صيغة فعلية واحدة، فتتفرّد هذه الصورة بتمثيل اشتقاقه في النصّ.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر فتء بِالأَوزان
صيغ الجَذر «فتء» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فتء
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
سورة يُوسُف ٨٥
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَفۡتَؤُاْ.
- أَبرَز الصِيَغ: تَفۡتَؤُاْ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
موضع وحيد. السياق واضح: استمرار الذكر رغم الألم والزمن.
مُقارَنَة جَذر فتء بِجذور شَبيهَة
- ترك: مفارقةُ الشيء بعد ملابسته. و«تَفۡتَؤُاْ» في موضعها الوحيد نفَت انقطاعَ فعلٍ جارٍ، لا مفارقةَ عين.
- كفَّ: امتناعٌ عن الفعل بعد إمكانه. وسياق «تَفۡتَؤُاْ» سياقُ دوامٍ لا سياقُ امتناع.
- قطع: يقع على الفعل وعلى الصلة معًا، ولا ينهض الموضع الواحد بإثبات اختصاص «فتئ» بأحدهما دون الآخر.
- زال: أقربُ النظائر القرءانيّة صيغةُ «لا يزال»، وكلاهما يُفيد استمرار الحال. وما يَنفرد به موضع «فتئ» أنّه جاء في قَسَمٍ ومقرونًا بفعل الذِّكر — وهذا وصفٌ لمَوقعه الوحيد لا حدٌّ في مدلوله.
اختِبار الاستِبدال
تالله تفتؤا تذكر يوسف — لو استُبدل بـتالله ما تتركُ ذكرَ يوسف أُدِّيَ المعنى ولكنه فقد دقَّة الاستمرار العاطفي الداخلي. ما تزال تذكر يوسف أقرب لكن تفتؤا أكثف في دلالة الاستمرار المستغرَب.
الفُروق الدَقيقَة
الجذر وارد بصيغة الإخبار المُقسَم عليه، وفيه تعبير عن الاستغراب والضيق من استمرار الذكر. هذا يُفيد أن فتء يُستعمَل حين الاستمرار مُفاجئ أو مُثيرٌ للانتباه.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الترك والإهمال والتخلي.
في حقل «الترك والإهمال والتخلي»: فتأ في أصله يعني الكف والتوقف — وهو شكل من أشكال الترك (ترك الفعل).
مَنهَج تَحليل جَذر فتء
موضع وحيد. اعتمد على تحليل البنية اللغوية للجملة (لا مضمرة + فعل مضارع) والسياق القرءاني (يعقوب وحزنه على يوسف). الجذر في عربية القرءان يستعمل في التعبير عن الاستمرار بنفي الانقطاع — وهذا يثبت أن الأصل هو الانقطاع/التوقف.
الجَذر الضِدّ
لا يثبت لهذا الجذر ضد قرءاني مستقل. موضعه الوحيد في سورة يُوسُف ٨٥ جاء في صيغة النفي التي تفيد استمرار الذكر وعدم الانقطاع: «تفتؤا تذكر يوسف». ما يجاوره في الآية مثل «حرضا» و«الهالكين» نتائج أو غايات يخشاها المتكلمون من دوام هذا الفعل، لا جذور تقابله تقابلًا نصيًا. ولأن الجذر لم يرد إلا مرة واحدة وفي تركيب واحد، فإثبات ضد له من خارج هذا الشاهد سيكون إسقاطًا لفظيًا لا دليلا قرءانيا.
الموضع الوحيد يثبت معنى الكف أو الانقطاع بصيغة منفية تفيد الدوام، ولا يقدم داخل القرءان جذرًا مقابلًا ثابتًا يمكن اعتماده ضدًا.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر فتء
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة يُوسُف ٨٥ — قَالُواْ تَٱللَّهِ تَفۡتَؤُاْ تَذۡكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوۡ تَكُونَ مِنَ ٱلۡهَٰلِكِينَ
- الصيغة: تَفۡتَؤُاْ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر فتء
ملاحظات لطيفة مستخرجة من الموضع الوحيد للجذر (سورة يُوسُف ٨٥):
- الجذر بكامله ينفرد بصيغة واحدة في موضع واحد: «تَفۡتَؤُاْ» في سورة يُوسُف ٨٥، ولا يَرد في غيرها مطلقًا — انفراد كامل (الجذر = الصيغة = الموضع).
- يَرد الجذر داخل قَسَم لا غير: مَسبوق بـ«تَٱللَّهِ»، فالجذر القرءاني لم يُستعمل قط خارج بنية القَسَم — قرينة وظيفية مخصوصة، لا تَكاد توجد لجذر آخر.
- الجذر يَلصَق بفعل «تَذۡكُرُ»: ﴿تَفۡتَؤُاْ تَذۡكُرُ يُوسُفَ﴾ — قَرينه النصّيّ الوحيد فعل «ذَكَر». وهذا وصفٌ لمَوقع الجذر الوحيد، لا تخصيصٌ لمدلوله بالذِّكر دون غيره؛ فالموضع الواحد لا يَحصر الحدّ.
- النفي ضمني لا حرفي: «تَفۡتَؤُاْ» تَأخذ معنى النفي بدلالة السياق («لا تنفكّ تذكر») رغم خلوّ التركيب من حرف نفي — انفراد بنيوي في القرءان: فعل بصيغة الإثبات يفيد النفي بقَرينة المقام والقَسَم.
- التَّخصيص بقصة فقد يوسف: الجذر قُصِر على سورة يوسف وعلى لحظة بعينها (لوم الإخوة لأبيهم على دوام تذكُّر يوسف)، ولم يُستعمل في قصص الفقد الأخرى (يعقوب لبنيامين، الأم لموسى، إلخ) — مع وفرة تلك القصص — مما يَشهد لتخصيص دلالي دقيق لا للصدفة.