قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر فءد في القُرءان الكَريم — 16 مَوضعًا

16 مَوضعًا14 صيغةالحَقل: الحواس والإدراك

جواب مباشر

معنى جذر فءد في القرآن

معنى جذر «فءد» في القرآن: الفؤاد في القرآن موضع تلقٍّ داخليّ مجعول ممنوح يجمع الإدراك والانفعال والمسؤولية؛ يُخرَج للإنسان مع السمع والأبصار للشكر، ويتأثر بما يسمع ويبصر، ويحتاج إلى تثبيت وربط، وقد يصغي أو يهوي أو يفرغ أو يكذب ما رأى أو لا يكذبه، وهو محلّ مساءلة واطّلاع.

ورد الجذر 16 موضعًا، في 14 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحواس والإدراك». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فءد من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر فءد في القران، معنى جذر فءد في القرآن، معنى جذر فءد في القرءان، تحليل جذر فءد في القران، دلالة جذر فءد في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر فءد في القُرءان الكَريم

الفؤاد في القرآن موضع تلقٍّ داخليّ مجعول ممنوح يجمع الإدراك والانفعال والمسؤولية؛ يُخرَج للإنسان مع السمع والأبصار للشكر، ويتأثر بما يسمع ويبصر، ويحتاج إلى تثبيت وربط، وقد يصغي أو يهوي أو يفرغ أو يكذب ما رأى أو لا يكذبه، وهو محلّ مساءلة واطّلاع.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

فءد لا يساوي قلبا مطلقا. آية القصص تفرق بين فؤاد أم موسى الفارغ وقلبها الذي رُبط عليه؛ فالفؤاد ساحة التأثر، والقلب موضع الربط والتثبيت في ذلك الشاهد. وأكثر ما يرد الفؤاد مجعولا منحةً مقرونا بالسمع والأبصار.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فءد

يدور الجذر فءد حول باطن التلقي والانفعال الذي يُحاسب ويثبت ويفرغ ويميل. وأبرز مسالكه أنّ الفؤاد عضو مجعول ممنوح: يخرجه الله للإنسان من بطن أمه ويُسوّيه وينفخ فيه الروح، ويقرنه بالسمع والأبصار منحةً تستوجب الشكر. ويرد مفردا وجمعا مع تثبيت فؤاد النبي بالقصص والقرآن المرتل، ومع فراغ فؤاد أم موسى، وميل الأفئدة وهويها، واطلاع نار الهمزة على الأفئدة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر فءد

الإسرَاء 36

وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية: والأفئدة (3)، أفئدتهم (2)، أفئدة (2)، فؤادك (2)، وأفئدتهم (1)، والفؤاد (1)، والأفـئدة (1)، فؤاد (1)، وأفئدة (1)، الفؤاد (1)، الأفئدة (1). الصيغ الرسمیة في المصحف: وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ (3)، أَفۡـِٔدَتَهُمۡ (1)، أَفۡـِٔدَةُ (1)، فُؤَادَكَۚ (1)، أَفۡـِٔدَةٗ (1)، وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ (1)، وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ (1)، وَٱلۡفُؤَادَ (1)، فُؤَادَكَۖ (1)، فُؤَادُ (1)، وَأَفۡـِٔدَةٗ (1)، أَفۡـِٔدَتُهُم (1)، ٱلۡفُؤَادُ (1)، ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ (1). تظهر الصيغ بين فؤاد مفرد، وفؤادك، والفؤاد، وأفئدة مضافة أو معرفة.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر فءد — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «فءد» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~5 مَوضِع
والأفدة ×4 الأفدة ×1
ب اسم نَكِرة
~2 مَوضِع
فؤاد ×1 وأفدة ×1
ج اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~2 مَوضِع
أفدة ×2
د اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~5 مَوضِع
فؤادك ×2 أفدتهم ×2 وأفدتهم ×1
ه جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~2 مَوضِع
والفؤاد ×1 الفؤاد ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فءد

إجمالي المواضع: 16 في 15 آية. تنتظم المواضع في مسلك واحد جامع هو باطن التلقي المتأثر المحاسَب، ويتفرع وظيفيا إلى أربعة فروع تحت التعريف الواحد:

الجعل والمنحة: في النحل والمؤمنون والسجدة والمُلك يُجعل الفؤاد للإنسان مع السمع والأبصار للشكر، وفي الأحقاف يُذكر مجعولا ثم لا يغني عن الجاحدين، فهو أكثر الفروع ورودا (خمسة مواضع). التثبيت: في هُود والفُرقَان يُثبَّت فؤاد النبي بقصص الرسل وبترتيل القرآن. التقلب والميل والفراغ: في الأنعَام وإبراهِيم والقَصَص يتقلب الفؤاد ويصغي ويهوي ويفرغ. الرؤية والمساءلة والاطّلاع: في الإسرَاء والنَّجم والهُمَزة يكون الفؤاد محل المساءلة وتصديق الرؤية واطّلاع النار.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

يتكرر الفؤاد مقرونا بالسمع والأبصار في خمسة مواضع، وهذا يضعه في شبكة التلقي المجعولة المستوجبة للشكر والمسؤولية. وتكرار فؤادك في موضعي تثبيت يبين حاجته إلى تثبيت بالقصص والقرآن المرتل.

مُقارَنَة جَذر فءد بِجذور شَبيهَة

فءد يختلف عن قلب ولب وصدر: القلب يظهر في الربط والتقلب، واللب في خلاصة التعقل، والصدر في السعة والضيق، أما الفؤاد فهو باطن التلقي المجعول المتأثر والمحاسب المقرون بالسمع والأبصار.

اختِبار الاستِبدال

استبدال فؤاد بقلب في القصص 10 يلغي التفريق الداخلي بين فراغ الفؤاد وربط القلب. واستبداله بسمع أو بصر يمحو جهة الجمع بين التلقي الحسي والباطن المسؤول المجعول للشكر.

الفُروق الدَقيقَة

- أفئدة مجعولة مع السمع والأبصار: عضو باطن ممنوح للتلقي والمسؤولية والشكر. - فؤادك: محل تثبيت بالخبر والقرآن. - فؤاد أم موسى: باطن فرغ من شدة الحال ثم احتيج إلى ربط القلب. - أفئدة تهوي أو تصغى: قابلية الميل والاستجابة. - الفؤاد ما رأى: جهة تصديق الرؤية أو تكذيبها.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحواس والإدراك.

الجذر يمس حقل الجسد والأعضاء من جهة الاسم، ويمس حقل الإدراك من جهة الوظيفة. التفريق الحاسم أنه باطن التلقي لا جارحة السمع أو البصر، وأنه عضو مجعول ممنوح يقرن بهما في سياق المنحة والشكر.

مَنهَج تَحليل جَذر فءد

اعتمد التحليل المسح الكلي للمواضع الستة عشر، فبان أنها مسلك واحد جامع. واعتمد على تكرار اقتران الفؤاد بالسمع والبصر في سياق الجعل، وعلى التفريق الداخلي في القصص 10 بين الفؤاد والقلب. وقد تقاطع مسلك الجعل والمنحة مع مسلك التثبيت والانفعال تحت التعريف الواحد بلا موضع شاذ.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سمع)

فءد لا يقابله ضد صريح؛ فهو موضع تلق داخلي ومسؤولية وانفعال، لا معنى قطبيًا له نقيض لفظي واحد. العلاقة القرآنية الأثبت هي علاقته المكمّلة بالسمع والأبصار: في النحل 78 والمؤمنون 78 والسجدة 9 والملك 23 يرد الفؤاد ضمن منح السمع والأبصار، وفي الإسراء 36 يأتي السمع والبصر والفؤاد في موضع المسؤولية. هذه ليست ضدية بين الداخل والخارج، بل ترتيب أجهزة التلقي: السمع والبصر يردان، والفؤاد يتلقى ويتأثر ويحاسب. ويُرفض جعل القلب أو الصدر ضدًا للفؤاد؛ فهي ألفاظ داخلية قريبة أو أوعية أخرى لا تقابل الفؤاد بنمط قرآني مضاد.

سمعمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 6 موضِع
النحل 78
﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ يضع الفؤاد مع قنوات التلقي.
الإسراء 36
﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ يجعل الفؤاد ضمن منظومة المسؤولية.
الملك 23
﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ يكرر ترتيب المنح نفسها.
  • الفؤاد لا يعارض السمع، بل يستقبل آثار ما يرد من جهته.
  • اقتران الفؤاد بالسمع يثبت المسؤولية لا التضاد.
أَضداد ثانَويَّة 1
بصرمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 7 موضِع
السجدة 9
﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ يجعل الأبصار قرينة للفؤاد في التلقي.
الأحقاف 26
﴿فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ﴾ يبيّن اجتماع الأدوات مع عدم الغناء عند فساد الموقف.
  • الأبصار والفؤاد يجتمعان في منح الإدراك ولا يتقابلان ضدًا.
  • تكرار الثلاثية يمنع عزل الفؤاد عن منظومة السمع والبصر.

نَتيجَة تَحليل جَذر فءد

النتيجة: فءد جذر باطن التلقي المجعول المتأثر المحاسَب، وهو أدق من إطلاق القلب العام في هذه المواضع.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر فءد

- ﴿وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ - ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ - ﴿ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ - ﴿قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ - ﴿وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ - ﴿وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ - ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلۡقُرۡءَانُ جُمۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلۡنَٰهُ تَرۡتِيلٗا﴾ - ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾ - ﴿وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ﴾ - ﴿رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ﴾ - ﴿مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ﴾ - ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ - ﴿وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمۡ فِيهِ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعٗا وَأَبۡصَٰرٗا وَأَفۡـِٔدَةٗ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ إِذۡ كَانُواْ يَجۡحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ - ﴿مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾ - ﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر فءد

1. ورد الجذر ست عشرة مرة في خمس عشرة آية؛ فالفارق موضع واحد لأن الأحقاف 26 تجمع ﴿وَأَفۡـِٔدَةٗ﴾ ثم ﴿وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم﴾ في الآية نفسها. 2. أكثر فروع الجذر ورودا فرع الجعل والمنحة: في النحل والمؤمنون والسجدة والمُلك يُجعل الفؤاد مع السمع والأبصار، وثلاث من هذه المواضع تختم بـ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾، فالمنحة مناطها الشكر. 3. يقرن الفؤاد بالسمع والأبصار خمس مرات، ويتأخر عنهما في الترتيب دائما؛ فالسمع والبصر مدخلان حسيّان والفؤاد باطن يتلقّى عنهما، كما في ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ﴾. 4. فؤادك ورد مرتين في سياق التثبيت لا غير: مرة بقصص الرسل في هُود، ومرة بترتيل القرآن في الفُرقَان؛ فثبات فؤاد المتلقي معلّق بالخبر الصادق والتنزيل المرتل. 5. القصص 10 شاهد مركزي في نفي الترادف: الفؤاد ﴿فَٰرِغًا﴾ والقلب ﴿رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا﴾ في الآية نفسها، فالفؤاد ساحة التأثر والقلب موضع الربط. 6. الأحقاف 26 الموضع الوحيد الذي يجمع الفؤاد مرتين، ويكسر فيه نسق الشكر: الأفئدة المجعولة ﴿فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ﴾ مع الجحود، فالمنحة لا تنفع بلا إيمان.

1. لا يجتمع فءد وقلب في آية واحدة إلا مرتين في كامل القرآن، وفي كلتيهما يأتي القلب فاعلا أو محلا للفعل بينما الفؤاد مفعول أو ساحة تأثر: في الأنعَام 110 الفعل من القلب يقع على الفؤاد ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ﴾، وفي القَصَص 10 الفؤاد يفرغ والقلب يربط في الآية نفسها ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًا ... لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا﴾؛ فالقلب موضع التثبيت والربط، والفؤاد موضع التقلب والفراغ. 2. صيغة المفرد فُؤَاد وردت خمس مرات فقط، وفي ثلاث منها يقترن بفعل تلقّ أو تصديق مباشر: التثبيت في هُود 120 ﴿نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ والفُرقَان 32 ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ﴾، والتصديق في النَّجم 11 ﴿مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾؛ فالمفرد ساحة استقرار خبر أو رؤية بعينها. 3. صيغة الجمع أَفۡـِٔدَة وردت إحدى عشرة مرة، وهي وحدها التي تدخل في نسق المنحة الجماعية المقرونة بالسمع والأبصار، كما في النَّحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾؛ بينما الجارحة لا تنسب إليها هذه المنحة بهذا اللفظ. 4. الفؤاد بلفظه لا يوصف بختم ولا طبع ولا قسوة ولا مرض في أي موضع، وهي أوصاف يحملها القلب؛ غاية ما يلحق الفؤاد الفراغ والهواء والهوي والإطلاع عليه ﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾ في الهُمَزة 7، فهو محل انكشاف وتأثر لا محل خَتم وإقفال.

إحصاءات جَذر فءد

  • المَواضع: 16 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 14 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ (3) أَفۡـِٔدَتَهُمۡ (1) أَفۡـِٔدَةُ (1) فُؤَادَكَۚ (1) أَفۡـِٔدَةٗ (1) وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ (1) وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ (1) وَٱلۡفُؤَادَ (1)

أَبواب الفِعل لِجَذر فءد

الجامع الدلاليّ في الجذر «فءد» هو عضو الإدراك المُلتَهب الذي يجمع بين الانفعال والتذكُّر والتثبُّت. لا يَرِد الجذر في القرءان فعلًا أصلًا — وإنّما يأتي اسمًا في بابَين متمايزَين: «فُؤاد» المفرد للباب الأوّل، و«أَفْئِدة» الجمع للباب الرابع. الفرق بنيويّ صارم: المفرد يُذكَر دائمًا في سياق فردٍ بعينه يُخاطَب أو يُحكى عنه فيُربط فؤاده بحَدَث ثُبوت أو فَراغ أو رؤية، أمّا الجمع «أَفْئِدة» فلا يَرِد إلّا في سياقَين: تَعداد عُدّة الإدراك (السَّمع والأبصار والأفئدة) كقانون امتنان أو حُجّة، أو هواء الأفئدة يوم القيامة دلالةً على انخلاع الفؤاد من ساحته. هذا التَوزيع لم يُكسَر في ولا موضع واحد من المواضع الستّة عشر.

فُؤَاد — الاسم المفرد (الباب الأوّل) ×5
الاسم المفرد «فُؤَاد» يَرِد في خمسة مواضع، كلُّها مُسنَدة إلى فردٍ بعَينه ومُتعلِّقة بحَدَث داخليّ: تثبيت من الرَبّ ﴿مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ﴾ (هُود ١٢٠) ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ﴾ (الفُرقَان ٣٢)، أو فَراغ يَكشف انخلاع ما كان يُمسِكه ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ﴾ (القَصَص ١٠)، أو شَهادة على ما رَأَى ﴿مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰ﴾ (النَّجم ١١)، أو عُضو مَسؤول مَقرون بالسَّمع والبَصَر في سياق الفَرد المُكلَّف ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (الإسرَاء ٣٦). يَلتقي هذا الباب على دلالة واحدة: فؤاد فردٍ مُعَيَّن في حَدَث مُعَيَّن — تَثبيت أو فَراغ أو رؤية أو مَسؤوليّة. ولا يَرِد المفرد ضِمن قائمة الامتنان العامّ على الناس قَطّ، فذلك مَوكول إلى الجمع.
  • ﴿وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (هُود ١٢٠)
  • ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلۡقُرۡءَانُ جُمۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلۡنَٰهُ تَرۡتِيلٗا﴾ (الفُرقَان ٣٢)
  • ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (القَصَص ١٠)
  • ﴿وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (الإسرَاء ٣٦)
  • ﴿مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾ (النَّجم ١١)
أَفْئِدَة — الاسم الجمع (الباب الرابع) ×11
أَفۡـِٔدَة
الجمع «أَفْئِدة» يَرِد في أَحَدَ عَشَرَ مَوضِعًا، ولا يَخرُج عن صورتَين بنيويَّتَين لا ثالث لهما. الصورة الأُولى: التَعداد الثُلاثيّ ﴿ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ في خَمسة مواضع مُتطابقة الترتيب لا يَتقدَّم فيها الأفئدة أبدًا، بل تَختم القائمة دائمًا (النَّحل ٧٨، المؤمنُون ٧٨، السَّجدة ٩، الأحقَاف ٢٦، المُلك ٢٣)، يَضاف إليها (الإسرَاء ٣٦) بصيغة المفرد. والصورة الثانية: انفعال الأفئدة في القيامة أو في حَدَث جَماعيّ من تَقليبٍ ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ﴾ (الأنعَام ١١٠)، أو صَغوٍ ﴿وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾ (الأنعَام ١١٣)، أو هَوَى مُنجَذِب ﴿فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ﴾ (إبراهِيم ٣٧)، أو خَواء ﴿وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ﴾ (إبراهِيم ٤٣)، أو اطِّلاع نار ﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾ (الهُمَزة ٧)، أو تَولّي «فَتَوَلَّتۡ أَفۡـِٔدَتُهُم». الجمع هنا يَكشف أنّ الأفئدة تُذكَر إمّا قانونًا عامًّا في الناس (عُدّة الإدراك)، وإمّا حُكمًا جَماعيًّا في فِئة (المُكَذِّبين، أهل النار، طالبي الهداية).
  • ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾ (الأنعَام ١١٠)
  • ﴿وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ﴾ (الأنعَام ١١٣)
  • ﴿رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ﴾ (إبراهِيم ٣٧)
  • ﴿مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ﴾ (إبراهِيم ٤٣)
  • ﴿وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ (النَّحل ٧٨)
  • ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ (المؤمنُون ٧٨)
  • ﴿ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ (السَّجدة ٩)
  • ﴿وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمۡ فِيهِ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعٗا وَأَبۡصَٰرٗا وَأَفۡـِٔدَةٗ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ إِذۡ كَانُواْ يَجۡحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ (الأحقَاف ٢٦)
  • ﴿قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ (المُلك ٢٣)
  • ﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾ (الهُمَزة ٧)

لَطائف بِنيويّة

  • قانون الإفراد والجمع لا يُكسَر في ولا موضع: «فُؤَاد» (٥ مواضع) لفردٍ بعَينه يُخاطَب أو يُحكى عنه (النبيّ في هُود ١٢٠ والفُرقَان ٣٢، أمّ موسى في القَصَص ١٠، المُكلَّف في الإسرَاء ٣٦، الرائي في النَّجم ١١). و«أَفْئِدة» (١١ مَوضِعًا) لجَماعة أو لقانون عامّ في الناس. الانتقال من المفرد إلى الجمع يَتبَع انتقال السياق من الفَرد إلى الجَماعة بانتظام تامّ.
  • مَوضِع تَفريق صَريح بين المفرد والجمع في سياق واحد: الإسرَاء ٣٦ تَستعمل المفرد ﴿وَٱلۡفُؤَادَ﴾ لأنّ الخطاب فيها لِمُكَلَّف واحد ﴿وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌ﴾، بينما المواضع الخمسة الأخرى من القائمة الثلاثيّة (النَّحل ٧٨، المؤمنُون ٧٨، السَّجدة ٩، الأحقَاف ٢٦، المُلك ٢٣) تَستعمل الجمع ﴿وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ لأنّ الخطاب فيها للناس عامّةً ﴿أَنشَأَكُم﴾ ﴿أَخۡرَجَكُم﴾.
  • ترتيب القائمة الثلاثيّة ثابت في ستّة مواضع: السَّمع ثم الأبصار ثم الأفئدة. لا يَتقدَّم الفؤاد ولا تُقدَّم الأبصار على السَّمع. والترتيب يَعكس مسار الإدراك من خارجٍ يُسمَع، إلى ما يُرَى، إلى ما يَستقرّ في الفؤاد. والمواضع الستّة: الإسرَاء ٣٦، النَّحل ٧٨، المؤمنُون ٧٨، السَّجدة ٩، الأحقَاف ٢٦، المُلك ٢٣.
  • تَقابُل التَثبيت والفَراغ في المفرد: ﴿مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ﴾ (هُود ١٢٠) ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ﴾ (الفُرقَان ٣٢) من جِهة، و﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ﴾ (القَصَص ١٠) من جِهة. والفَراغ لا يُذكَر فيه أنّ الله مَلَأه، بل أنّه ﴿رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا﴾ — وهذا يَكشف أنّ ربط القَلب غير مَلء الفؤاد، فالفؤاد يَخلو ثم يُتدارَك بربط القَلب لا بِملء الفؤاد نفسه.
  • تَقابُل ﴿هَوَآءٞ﴾ في الأفئدة (إبراهِيم ٤٣) مع ﴿تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ﴾ في الأفئدة (إبراهِيم ٣٧) داخل سورة واحِدة: الأفئدة المُنجَذِبة هي التي رَجاها إبراهيم لبَيت ربه، والأفئدة الفارغة الهوائيّة هي وَصف يوم القيامة. كِلا الموضعَين يَستعملان مادّة «الهَوى» مع الأفئدة، فالفؤاد عُضو يَهوي إلى أو يَخوي هواءً — لا يَستقرّ في الحالَين.
  • ثلاثة مواضع تَكشف عَلاقة الأفئدة بالنار خاصّةً: الهُمَزة ٧ ﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾ تَجعل الأفئدة المَقصِد الذي تَطّلع عليه النار، والأحقَاف ٢٦ تَجعل الأفئدة عَجزًا أمام عَذاب يَومٍ مَوعود ﴿وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ﴾، والأنعَام ١١٠ تَجعل تَقليبها عُقوبةً دُنيويَّةً ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ﴾. تَدرُّج ثُلاثيّ: تَقليب في الدُنيا، عَجز في الآخِرة، اطِّلاع نار في الجزاء.
  • صَغو الأفئدة وتَقليبها وهَوَيانها أفعال لا تُسنَد في القرءان إلا إلى الأفئدة بصيغة الجمع، ولا تُسنَد إلى الفؤاد المفرد قَطّ. والمفرد تُسنَد إليه أفعال أُخرى: التَثبيت، الفَراغ، الرؤية، المَسؤوليّة. هذا يَكشف أنّ التَقليب والصَغو والهَوَي صِفاتٌ جَماعيَّة لأفعال الإيمان والكُفر، أمّا التَثبيت والرؤية والمَسؤوليّة فأحوال فَرديّة لا يَقوم بها إلا فؤاد بعَينه.

عَرض في الموسوعة ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر فءد

  • الأفئدة ثالثةَ الحَواسّ دائمًا: تَأخُّرها بَعد السَّمع والأبصار في الامتِنان يَرِد الجمع «أَفۡـِٔدَة» في القرءان أَحَدَ عَشَرَ مَوضِعًا، ويَغلِب عليه قانونٌ بِنيويّ مُطَّرِد: حين يُذكَر في سياق الامتِنان بِخَلق أَدَوات الإدراك، يَأتي دائمًا ثالثًا مُتَأَخِّرًا بَعد السَّمع وا…

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر فءد

  • 16 مَوضعًا
    الجَذر «فءد» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر فءد

  • ﴿وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المؤمنُون
  • ﴿وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المؤمنُون
  • ﴿ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المؤمنُون
  • ﴿وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المؤمنُون
  • ﴿وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المؤمنُون
  • ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النَّحل
… و6 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر فءد في القرآن

  • ورد الجذر ست عشرة مرة في خمس عشرة آية؛ فالفارق موضع واحد لأن الأحقاف 26 تجمع ﴿وَأَفۡـِٔدَةٗ﴾ ثم ﴿وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم﴾ في الآية نفسها.

  • أكثر فروع الجذر ورودا فرع الجعل والمنحة: في النحل والمؤمنون والسجدة والمُلك يُجعل الفؤاد مع السمع والأبصار، وثلاث من هذه المواضع تختم بـ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾، فالمنحة مناطها الشكر.

  • يقرن الفؤاد بالسمع والأبصار خمس مرات، ويتأخر عنهما في الترتيب دائما؛ فالسمع والبصر مدخلان حسيّان والفؤاد باطن يتلقّى عنهما، كما في ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ﴾.

  • فؤادك ورد مرتين في سياق التثبيت لا غير: مرة بقصص الرسل في هُود، ومرة بترتيل القرآن في الفُرقَان؛ فثبات فؤاد المتلقي معلّق بالخبر الصادق والتنزيل المرتل.

  • القصص 10 شاهد مركزي في نفي الترادف: الفؤاد ﴿فَٰرِغًا﴾ والقلب ﴿رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا﴾ في الآية نفسها، فالفؤاد ساحة التأثر والقلب موضع الربط.

  • الأحقاف 26 الموضع الوحيد الذي يجمع الفؤاد مرتين، ويكسر فيه نسق الشكر: الأفئدة المجعولة ﴿فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ﴾ مع الجحود، فالمنحة لا تنفع بلا إيمان.

  • لا يجتمع فءد وقلب في آية واحدة إلا مرتين في كامل القرآن، وفي كلتيهما يأتي القلب فاعلا أو محلا للفعل بينما الفؤاد مفعول أو ساحة تأثر: في الأنعَام 110 الفعل من القلب يقع على الفؤاد ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ﴾، وفي القَصَص 10 الفؤاد يفرغ والقلب يربط في الآية نفسها ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًا ... لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا﴾؛ فالقلب موضع التثبيت والربط، والفؤاد موضع التقلب والفراغ.

  • صيغة المفرد فُؤَاد وردت خمس مرات فقط، وفي ثلاث منها يقترن بفعل تلقّ أو تصديق مباشر: التثبيت في هُود 120 ﴿نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ والفُرقَان 32 ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾، والتصديق في النَّجم 11 ﴿مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾؛ فالمفرد ساحة استقرار خبر أو رؤية بعينها.

  • صيغة الجمع أَفۡـِٔدَة وردت إحدى عشرة مرة، وهي وحدها التي تدخل في نسق المنحة الجماعية المقرونة بالسمع والأبصار، كما في النَّحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾؛ بينما الجارحة لا تنسب إليها هذه المنحة بهذا اللفظ.

  • الفؤاد بلفظه لا يوصف بختم ولا طبع ولا قسوة ولا مرض في أي موضع، وهي أوصاف يحملها القلب؛ غاية ما يلحق الفؤاد الفراغ والهواء والهوي والإطلاع عليه ﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾ في الهُمَزة 7، فهو محل انكشاف وتأثر لا محل خَتم وإقفال.