قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر فءد في القُرءان الكَريم — 16 موضعًا

16 موضعًا14 صيغةالحَقل: الحواس والإدراك

جواب مباشر

دلالة جذر فءد في القرءان

دلالة جذر «فءد» في القرءان: الفؤاد باطنٌ للإنسان يرتبط في الاستعمال القرءانيّ بالإدراك والتأثر والمسؤولية. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 16 موضعًا، في 14 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحواس والإدراك». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فءد من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠14

عَرض كُلّ الصِيَغ (14)

التَعريف المُحكَم لجَذر فءد في القُرءان الكَريم

الفؤاد باطنٌ للإنسان يرتبط في الاستعمال القرءانيّ بالإدراك والتأثر والمسؤولية. يُجعل أو يُنشأ له مع السمع والأبصار، ويُثبَّت بالقصص والقرءان، وتُقلَّب الأفئدة وتصغي وتهوي، ويُوصف الفؤاد بالفراغ والأفئدة بالهواء. وينفي النصّ عنه كذب ما رأى في موضع النجم، ويذكر مساءلته واطّلاع النار على الأفئدة. وهذه أحواله في السياقات، وليست كلّها لازمةً لكلّ ورود.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

لا يثبت التطابق المطلق بين الفؤاد والقلب من اقترابهما في الدلالة، ولا يثبت انفصالهما الوظيفي من اختلاف اسميهما. فسورة القَصَص ١٠ تصف فؤاد أم موسى بالفراغ وتذكر الربط على قلبها، بينما سورة هُود ١٢٠ وسورة الفُرقَان ٣٢ تسندان التثبيت إلى الفؤاد. ويقترن الفؤاد بالسمع والأبصار في سياقات المنحة، بفعل الجعل أو الإنشاء، وفي سياق المسؤولية.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فءد

يدور الجذر فءد حول باطن الإنسان المتصل بالإدراك والتأثر والمسؤولية، وهو حدّ جامع مستخلص من تنوّع السياقات. ولا يجمع الجعل وحده جميع آيات المنحة: سورة المؤمنُون ٧٨ تسند إنشاء السمع والأبصار والأفئدة إلى الله. أمّا سورة النَّحل ٧٨ وسورة السَّجدة ٩ وسورة المُلك ٢٣ وسورة الأحقَاف ٢٦ فتسند جعلها إليه. ويظهر اتصال المنحة بالشكر في ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة النَّحل ٧٨). والإخراج من بطون الأمهات واقع على المخاطبين في سورة النَّحل ٧٨، والتسوية والنفخ واقعان على الإنسان في سورة السَّجدة ٩، لا على الفؤاد. ويرد الجذر مفردًا وجمعًا، مع تثبيت فؤاد النبي بقصص الرسل وبالقرءان المذكور ترتيله، وفراغ فؤاد أم موسى. وترد معه أحوال تقليب الأفئدة وصغوها وهويّها ووصفها بالهواء، ومساءلة الفؤاد ونفي كذبه ما رأى واطّلاع النار على الأفئدة. وهذه الأفعال والأوصاف تضبط المعنى الجامع، ولا تثبت تشريحًا للعضو أو ترتيبًا داخليًّا لانتقال المدركات.

الآية المَركَزيّة لِجَذر فءد

سورة الإسرَاء ٣٦

وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالبنية
﴿وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ﴾ / ﴿وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ / ﴿ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾5جمع معرّف، في سورة المؤمنُون ٧٨ وسورة السَّجدة ٩ وسورة المُلك ٢٣ وسورة النَّحل ٧٨ وسورة الهُمَزة ٧
﴿أَفۡـِٔدَةُ﴾ / ﴿أَفۡـِٔدَةٗ﴾ / ﴿وَأَفۡـِٔدَةٗ﴾3جمع مضاف إلى الاسم الموصول في سورة الأنعَام ١١٣، وجمع منكّر في سورة إبراهِيم ٣٧ وسورة الأحقَاف ٢٦
﴿أَفۡـِٔدَتَهُمۡ﴾ / ﴿أَفۡـِٔدَتُهُم﴾ / ﴿وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ﴾3جمع مضاف إلى ضمير، منصوب في سورة الأنعَام ١١٠، ومرفوع في سورة الأحقَاف ٢٦ وسورة إبراهِيم ٤٣
﴿فُؤَادَكَۖ﴾ / ﴿فُؤَادَكَۚ﴾2مفرد مضاف إلى ضمير، في سورة الفُرقَان ٣٢ وسورة هُود ١٢٠
﴿وَٱلۡفُؤَادَ﴾ / ﴿ٱلۡفُؤَادُ﴾2مفرد معرّف، في سورة الإسرَاء ٣٦ وسورة النَّجم ١١
﴿فُؤَادُ﴾1مفرد مضاف إلى أم موسى، في سورة القَصَص ١٠

يتوزّع الاستعمال بين المفرد فؤاد والجمع أفئدة، مع حضور التعريف والإضافة. وتتنوّع صيغ الجمع بين التعريف والتنكير والإضافة إلى الضمير أو الاسم الموصول. أمّا المفرد فمُعرَّف أو مضاف إلى المخاطب أو إلى أم موسى، وليس الأخير منكّرًا في سياقه. وفي عائلة أفئدتهم اختلاف إعرابي: مفعول به للتقليب في سورة الأنعَام ١١٠، ومعطوف مرفوع في نفي الإغناء بالأحقاف ٢٦.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر فءد بِالأَوزان

صيغ الجَذر «فءد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~5 مواضع
وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ ×3 وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ ×1 ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ ×1
ب اسم نَكِرة
~2 موضعين
فُؤَادُ ×1 وَأَفۡـِٔدَةٗ ×1
ج اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~2 موضعين
أَفۡـِٔدَةُ ×1 أَفۡـِٔدَةٗ ×1
د اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~5 مواضع
أَفۡـِٔدَتَهُمۡ ×1 فُؤَادَكَۚ ×1 وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ ×1 فُؤَادَكَۖ ×1 أَفۡـِٔدَتُهُم ×1
ه جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~2 موضعين
وَٱلۡفُؤَادَ ×1 ٱلۡفُؤَادُ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فءد

إجمالي المواضع: ١٦ في ١٥ آية. يجمعها معنى باطن الإنسان المتصل بالإدراك والتأثر والمسؤولية، وتُعرض سياقاتها في أربعة فروع، دون جعل كل وصف جزءًا لازمًا من معنى كل موضع:

المنحة ونفي الإغناء: الجعل في سورة النَّحل ٧٨ وسورة السَّجدة ٩ وسورة المُلك ٢٣ وسورة الأحقَاف ٢٦، والإنشاء في سورة المؤمنُون ٧٨. هذه خمسة مواضع للمنحة، ويضاف إليها الموضع الثاني في سورة الأحقَاف ٢٦ لنفي إغناء الأفئدة مع الجحود؛ فالمجموع ستة مواضع. التثبيت: في سورة هُود ١٢٠ وسورة الفُرقَان ٣٢ يُثبَّت فؤاد النبي بقصص الرسل وبالقرءان مع ذكر ترتيله؛ وهما موضعان. التقليب والميل والفراغ: في سورة الأنعَام ١١٠ و١١٣ تُقلَّب الأفئدة وتصغي، وفي سورة إبراهِيم ٣٧ و٤٣ تهوي وتوصف بالهواء، وفي سورة القَصَص ١٠ يفرغ فؤاد أم موسى؛ فالمجموع خمسة مواضع. الرؤية والمساءلة والاطّلاع: في سورة الإسرَاء ٣٦ وسورة النَّجم ١١ وسورة الهُمَزة ٧ ترد مساءلة الفؤاد ونفي كذبه ما رأى واطّلاع النار على الأفئدة؛ فالمجموع ثلاثة مواضع.

  • الصِيَغ: 14 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ (3) أَفۡـِٔدَتَهُمۡ (1) أَفۡـِٔدَةُ (1) فُؤَادَكَۚ (1) أَفۡـِٔدَةٗ (1) وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ (1) وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ (1) وَٱلۡفُؤَادَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

يقترن الفؤاد بالسمع والبصر في ست آيات، وفي سبعة مواضع لفظية لتكراره في سورة الأحقَاف ٢٦. خمس آيات منها في المنحة بالجعل أو الإنشاء، وسورة الإسرَاء ٣٦ في المسؤولية. ويصل الشكر بالمنحة في سورة النَّحل ٧٨ وسورة المؤمنُون ٧٨ وسورة السَّجدة ٩ وسورة المُلك ٢٣، ويذكر عدم الإغناء مع الجحود في سورة الأحقَاف ٢٦. وتكرار فؤادك في موضعي سورة هُود ١٢٠ وسورة الفُرقَان ٣٢ يبيّن تثبيته بالقصص والقرءان المذكور ترتيله.

مُقارَنَة جَذر فءد بِجذور شَبيهَة

لا يكفي قرب الفؤاد من القلب واللب والصدر في الدلالة للحكم بتطابقها. ففي سورة القَصَص ١٠ يسند الفراغ إلى الفؤاد والربط إلى القلب، لكن التثبيت يسند إلى الفؤاد في سورة هُود ١٢٠ وسورة الفُرقَان ٣٢ أيضًا. فلا يُحصر القلب في التثبيت والفؤاد في التأثر. وأمّا اللب والصدر فلا تقدم سياقات الجذر المذكورة مقابلة مباشرة معهما تضبط فرقًا جامعًا؛ والثابت للفؤاد هنا اقترانه بالسمع والأبصار واتصاله بالإدراك والتأثر والمسؤولية.

اختِبار الاستِبدال

استبدال الفؤاد بالقلب في سورة القَصَص ١٠ يمحو اختلاف اللفظ والإسناد في المشهد: ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ﴾، ثم ﴿رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا﴾ (سورة القَصَص ١٠). ولا يكفي ذلك لنفي الترادف أو لإثبات انفصال وظيفتين في كل السياقات. واستبداله بالسمع أو البصر يمحو ذكره مستقلًّا معهما في المنحة والمسؤولية، ولا يدل اقترانها وحده على انتقال المدركات بين أعضاء مرتبة.

الفُروق الدَقيقَة

  • أفئدة مع السمع والأبصار: منحة بفعل الجعل في سورة النَّحل ٧٨ وسورة السَّجدة ٩ وسورة المُلك ٢٣ وسورة الأحقَاف ٢٦، وبفعل الإنشاء في سورة المؤمنُون ٧٨. وتقترن بالشكر في أربع من هذه الآيات، وبنفي الإغناء مع الجحود في سورة الأحقَاف ٢٦، وبالمسؤولية مع السمع والبصر في سورة الإسرَاء ٣٦.
  • فؤادك: محل تثبيت بقصص الرسل والقرءان في سورة هُود ١٢٠ وسورة الفُرقَان ٣٢.
  • فؤاد أم موسى: باطن وُصف بالفراغ في سياق الخوف والحزن، مع ذكر الربط على القلب الذي حال دون إبدائها به، في سورة القَصَص ٧–١٣.
  • أفئدة تهوي أو تصغي: قابلية الميل والاستجابة في سورة إبراهِيم ٣٧ وسورة الأنعَام ١١٣، ولكل منهما وجهته التي يعيّنها السياق.
  • الفؤاد وما رأى: نفي الكذب في مشهد الرؤية بالنجم ١١، دون إثبات وقوع التكذيب في موضع آخر أو تعميم حكم المشهد على كل فؤاد.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحواس والإدراك.

الحقل المعتمد هو الحواس والإدراك. ويظهر اتصال الفؤاد بالجسد من نسبته إلى الإنسان وذكره مع السمع والأبصار، واتصاله بالإدراك من سياق العلم والمسؤولية في سورة الإسرَاء ٣٦ والرؤية في سورة النَّجم ١١. وهو باطن متأثر في حدّ الاستعمال المستخلص، لكن اقترانه بالسمع والبصر لا يعيّن موضعًا تشريحيًّا ولا مسارًا تنتقل فيه المدركات. وترد المنحة بالجعل أو الإنشاء، مع الشكر أو نفي الإغناء بحسب السياق.

مَنهَج تَحليل جَذر فءد

يقوم المعنى الجامع على استقراء المواضع الستة عشر، مع فصل دلالة الاسم عن الأفعال والأوصاف المسندة إليه. فالمنحة ترد بالجعل في أربع آيات وبالإنشاء في سورة المؤمنُون ٧٨، بينما يقع الإخراج والتسوية والنفخ على الإنسان في سياقيهما. ويُقرأ اختلاف الفؤاد والقلب في سورة القَصَص ١٠ مع تثبيت الفؤاد في سورة هُود ١٢٠ وسورة الفُرقَان ٣٢، فلا يتحول اختلاف الإسناد إلى فصل وظيفي مطلق. وتُضم إلى ذلك سياقات التقليب والميل والفراغ والهواء والرؤية والمساءلة واطّلاع النار؛ ليبقى التعريف جامعًا دون تعميم أحكام موضع على غيره.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سمع)

لا يظهر للفؤاد ضد لفظي صريح في مواضع الجذر؛ فهو اسم يتصل بالإدراك والتأثر والمسؤولية، لا وصف قطبي يقتضي نقيضًا واحدًا. وعلاقته بالسمع والأبصار علاقة اقتران في المنحة: بالجعل في سورة النَّحل ٧٨ وسورة السَّجدة ٩ وسورة المُلك ٢٣ وسورة الأحقَاف ٢٦، وبالإنشاء في سورة المؤمنُون ٧٨. ويجتمع بالسمع والبصر في المسؤولية بالإسراء ٣٦. لا يثبت هذا تضاد الداخل والخارج أو ترتيب أجهزة التلقي، ولا يثبت أن السمع والبصر يوردان المدركات إلى الفؤاد. كذلك لا دليل هنا على جعل القلب أو الصدر ضدًّا له؛ فقرب الدلالة أو اختلاف الاسم لا ينشئ ضدية.

سمعمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 6 موضِع
سورة النَّحل ٧٨
﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ يضع الفؤاد مع قنوات التلقي.
سورة الإسرَاء ٣٦
﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ يجعل الفؤاد ضمن منظومة المسؤولية.
سورة المُلك ٢٣
﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ يكرر ترتيب المنح نفسها.
  • الفؤاد لا يعارض السمع، بل يستقبل آثار ما يرد من جهته.
  • اقتران الفؤاد بالسمع يثبت المسؤولية لا التضاد.
أَضداد ثانَويَّة 1
بصرمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 7 موضِع
سورة السَّجدة ٩
﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ يجعل الأبصار قرينة للفؤاد في التلقي.
سورة الأحقَاف ٢٦
﴿فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ﴾ يبيّن اجتماع الأدوات مع عدم الغناء عند فساد الموقف.
  • الأبصار والفؤاد يجتمعان في منح الإدراك ولا يتقابلان ضدًا.
  • تكرار الثلاثية يمنع عزل الفؤاد عن منظومة السمع والبصر.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: فءد ⟷ سمع ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر فءد

النتيجة: يجمع الجذر فءد دلالة باطن الإنسان المتصل بالإدراك والتأثر والمسؤولية، ضمن حقل الحواس والإدراك. ورد في ١٦ موضعًا من ١٥ آية، وله ١٤ صيغة مكتوبة بحسب صور الكلمات المثبتة، تنتظم في ست فئات في جدول الصيغ. وتتوزّع مواضعه إلى خمسة للمفرد وأحد عشر للجمع. ويُراعى اختلاف الجعل والإنشاء، ولا يُستنتج من اختلاف الفؤاد والقلب في القصص تطابقهما المطلق أو انفصال وظيفتيهما في سائر المواضع.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر فءد

  • ﴿وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾
  • ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾
  • ﴿ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾
  • ﴿قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾
  • ﴿وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾
  • ﴿وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
  • ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلۡقُرۡءَانُ جُمۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلۡنَٰهُ تَرۡتِيلٗا﴾
  • ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾
  • ﴿وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ﴾
  • ﴿رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ﴾
  • ﴿مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ﴾
  • ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
  • ﴿وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمۡ فِيهِ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعٗا وَأَبۡصَٰرٗا وَأَفۡـِٔدَةٗ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ إِذۡ كَانُواْ يَجۡحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾
  • ﴿مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
  • ﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر فءد

1. ورد الجذر ست عشرة مرة في خمس عشرة آية؛ فالفارق موضع واحد لأن سورة الأحقَاف ٢٦ تجمع ﴿وَأَفۡـِٔدَةٗ﴾ ثم ﴿وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم﴾ في الآية نفسها. 2. يرد منح السمع والأبصار والأفئدة في خمس آيات: سورة النَّحل ٧٨ وسورة المؤمنُون ٧٨ وسورة السَّجدة ٩ وسورة المُلك ٢٣ وسورة الأحقَاف ٢٦. فعل المؤمنون هو الإنشاء، وفعل الأربعة الأخرى الجعل. وتختم ثلاث منها بـ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾، وهي سورة المؤمنُون ٧٨ وسورة السَّجدة ٩ وسورة المُلك ٢٣؛ فتتصل المنحة بالشكر دون توحيد أفعالها. 3. يقترن الفؤاد بالسمع والبصر في ست آيات، تشمل آيات المنحة الخمس وسورة الإسرَاء ٣٦، ويتأخر عنهما في سبعة مواضع لفظية، لتكرار الثلاثة في سورة الأحقَاف ٢٦. ومن ذلك ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ﴾ (سورة الإسرَاء ٣٦). يثبت هذا اقترانها وترتيب ذكرها، ولا يثبت وحده انتقال المدركات من السمع والبصر إلى الفؤاد. 4. فؤادك ورد مرتين في سياق التثبيت: مرة بقصص الرسل في سورة هُود ١٢٠، ومرة بالقرءان في سورة الفُرقَان ٣٢ مع ذكر ترتيله. فالتثبيت متصل بالخبر والتنزيل في هذين الشاهدين، ولا يلزم منه حصر كل تثبيت فيهما. 5. سورة القَصَص ١٠ تجمع وصف الفؤاد بـ﴿فَٰرِغًا﴾ وقوله ﴿رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا﴾. فالفؤاد ساحة التأثر في هذا المشهد، والقلب مذكور مع الربط؛ وهذا اختلاف في الإسناد، لا برهان كافٍ على فصل وظيفتين ثابتتين. 6. سورة الأحقَاف ٢٦ هي الآية التي تذكر الأفئدة مرتين بين آيات الجذر الخمس عشرة. ويتحوّل السياق من المنحة إلى نفي الإغناء: ﴿فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ﴾ (سورة الأحقَاف ٢٦)، مع تعليل ذلك بجحود آيات الله. فوجود المنحة لم يدفع عن هؤلاء العذاب.

1. في سورة الأنعَام ١١٠ ترد ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ﴾؛ فالأفئدة مفعول التقليب، والفاعل ضمير المتكلم الجمع، ولا يرد القلب اسمًا في الآية. وفي سورة القَصَص ١٠ يجتمع اسما الفؤاد والقلب، مع فراغ الأول والربط على الثاني. ولعائلة أفئدتهم وجهان إعرابيان: النصب مفعولًا به في سورة الأنعَام ١١٠، والرفع مع العطف على فاعل أغنى في سورة الأحقَاف ٢٦؛ فلا تُسوّى وظيفتاهما النحويتان لاتفاق الإضافة إلى الضمير. 2. صيغة المفرد فؤاد وردت خمس مرات، وفي ثلاث منها يتصل الكلام بالتثبيت أو صدق الرؤية. منها ﴿نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ (سورة هُود ١٢٠)، و﴿لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ﴾ (سورة الفُرقَان ٣٢)، و﴿مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾ (سورة النَّجم ١١). ويكمل المفردَ فراغُ فؤاد أم موسى ومساءلة الفؤاد؛ فلا تنحصر دلالته في استقرار خبر أو رؤية بعينها. 3. صيغة الجمع أفئدة وردت إحدى عشرة مرة، وهي الواردة في آيات المنحة الجماعية المقرونة بالسمع والأبصار، كما في ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ (سورة النَّحل ٧٨). والمنحة تشمل الأسماء الثلاثة؛ فلا يصح نفيها عن السمع والأبصار. ويأتي المفرد معها في سياق المسؤولية بالإسراء ٣٦، فاختلاف العدد لا يثبت انفصال الوظيفة. 4. لا يُوصف الفؤاد بلفظه بالختم أو الطبع أو القسوة أو المرض في آياته الخمس عشرة. ويُذكر الفراغ والهواء والهويّ، ومعها التثبيت والتقليب والصغو ونفي كذب الرؤية والمساءلة، واطّلاع النار: ﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾ (سورة الهُمَزة ٧). وغياب تلك الأوصاف عن هذه المواضع لا يثبت امتناعها، ولا يكفي لصنع حدّ فاصل بين الفؤاد والقلب.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر فءد في القرءان

  • ورد الجذر ست عشرة مرة في خمس عشرة آية؛ فالفارق موضع واحد لأن سورة الأحقَاف ٢٦ تجمع ﴿وَأَفۡـِٔدَةٗ﴾ ثم ﴿وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم﴾ في الآية نفسها.

  • أكثر فروع الجذر ورودا فرع الجعل والمنحة: في النحل والمؤمنون والسجدة والمُلك يُجعل الفؤاد مع السمع والأبصار، وثلاث من هذه المواضع تختم بـ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾، فالمنحة مناطها الشكر.

  • يقرن الفؤاد بالسمع والأبصار خمس مرات، ويتأخر عنهما في الترتيب دائما؛ فالسمع والبصر مدخلان حسيّان والفؤاد باطن يتلقّى عنهما، كما في ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ﴾.

  • فؤادك ورد مرتين في سياق التثبيت لا غير: مرة بقصص الرسل في هُود، ومرة بترتيل القرءان في الفُرقَان؛ فثبات فؤاد المتلقي معلّق بالخبر الصادق والتنزيل المرتل.

  • سورة القَصَص ١٠ شاهد مركزي في نفي التطابق: الفؤاد ﴿فَٰرِغًا﴾ والقلب ﴿رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا﴾ في الآية نفسها، فالفؤاد ساحة التأثر والقلب موضع الربط.

  • سورة الأحقَاف ٢٦ الموضع الوحيد الذي يجمع الفؤاد مرتين، ويكسر فيه نسق الشكر: الأفئدة المجعولة ﴿فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ﴾ مع الجحود، فالمنحة لا تنفع بلا إيمان.

  • لا يجتمع فءد وقلب في آية واحدة إلا مرتين في كامل القرءان، وفي كلتيهما يأتي القلب فاعلا أو محلا للفعل بينما الفؤاد مفعول أو ساحة تأثر: في سورة الأنعَام ١١٠ الفعل من القلب يقع على الفؤاد ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ﴾، وفي سورة القَصَص ١٠ الفؤاد يفرغ والقلب يربط في الآية نفسها ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًا ... لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا﴾؛ فالقلب موضع التثبيت والربط، والفؤاد موضع التقلب والفراغ.

  • صيغة المفرد فُؤَاد وردت خمس مرات فقط، وفي ثلاث منها يقترن بفعل تلقّ أو تصديق مباشر: التثبيت في سورة هُود ١٢٠ ﴿نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ وسورة الفُرقَان ٣٢ ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾، والتصديق في سورة النَّجم ١١ ﴿مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾؛ فالمفرد ساحة استقرار خبر أو رؤية بعينها.

  • صيغة الجمع أَفۡـِٔدَة وردت إحدى عشرة مرة، وهي وحدها التي تدخل في نسق المنحة الجماعية المقرونة بالسمع والأبصار، كما في سورة النَّحل ٧٨ ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾؛ بينما الجارحة لا تنسب إليها هذه المنحة بهذا اللفظ.

  • الفؤاد بلفظه لا يوصف بختم ولا طبع ولا قسوة ولا مرض في أي موضع، وهي أوصاف يحملها القلب؛ غاية ما يلحق الفؤاد الفراغ والهواء والهوي والإطلاع عليه ﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾ في سورة الهُمَزة ٧، فهو محل انكشاف وتأثر لا محل خَتم وإقفال.

أَبواب الفِعل لِجَذر فءد

الجامع الدلاليّ في الجذر «فءد» هو عضو الإدراك المُلتَهب الذي يجمع بين الانفعال والتذكُّر والتثبُّت. لا يَرِد الجذر في القرءان فعلًا أصلًا — وإنّما يأتي اسمًا في صيغتَين متمايزتَين من باب الأسماء: «فُؤاد» المفرد، و«أَفْئِدة» الجمع. الفرق بنيويّ صارم: المفرد يُذكَر دائمًا في سياق فردٍ بعينه يُخاطَب أو يُحكى عنه فيُربط فؤاده بحَدَث ثُبوت أو فَراغ أو رؤية، أمّا الجمع «أَفْئِدة» فلا يَرِد إلّا في سياقَين: تَعداد عُدّة الإدراك (السَّمع والأبصار والأفئدة) كقانون امتنان أو حُجّة، أو هواء الأفئدة يوم القيامة دلالةً على انخلاع الفؤاد من ساحته. هذا التَوزيع لم يُكسَر في ولا موضع واحد من المواضع الستّة عشر.

الأسماء والمصادر — فُؤَاد وأَفْئِدَة (المفرد والجمع) ×16
أَفۡـِٔدَة
الجمع «أَفْئِدة» يَرِد في أَحَدَ عَشَرَ مَوضِعًا، ولا يَخرُج عن صورتَين بنيويَّتَين لا ثالث لهما. الصورة الأُولى: التَعداد الثُلاثيّ ﴿ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ في خَمسة مواضع مُتطابقة الترتيب لا يَتقدَّم فيها الأفئدة أبدًا، بل تَختم القائمة دائمًا (سورة النَّحل ٧٨، سورة المؤمنُون ٧٨، سورة السَّجدة ٩، سورة الأحقَاف ٢٦، سورة المُلك ٢٣)، يَضاف إليها (سورة الإسرَاء ٣٦) بصيغة المفرد. والصورة الثانية: انفعال الأفئدة في القيامة أو في حَدَث جَماعيّ من تَقليبٍ ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ١١٠)، أو صَغوٍ ﴿وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١١٣)، أو هَوَى مُنجَذِب ﴿فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ﴾ (سورة إبراهِيم ٣٧)، أو خَواء ﴿وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ﴾ (سورة إبراهِيم ٤٣)، أو اطِّلاع نار ﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾ (سورة الهُمَزة ٧)، أو عَجزٍ عن الإغناء ﴿وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ﴾ (سورة الأحقَاف ٢٦). الجمع هنا يَكشف أنّ الأفئدة تُذكَر إمّا قانونًا عامًّا في الناس (عُدّة الإدراك)، وإمّا حُكمًا جَماعيًّا في فِئة (المُكَذِّبين، أهل النار، طالبي الهداية). وينضمّ إلى هذا الباب اسمُ «فُؤَاد» المفرد، ويَرِد في خمسة مواضع كلُّها مُسنَدة إلى فردٍ بعَينه ومُتعلِّقة بحَدَث داخليّ: تثبيت من الرَبّ ﴿مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ﴾ (سورة هُود ١٢٠) ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ﴾ (سورة الفُرقَان ٣٢)، أو فَراغ يَكشف انخلاع ما كان يُمسِكه ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ﴾ (سورة القَصَص ١٠)، أو شَهادة على ما رَأَى ﴿مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰ﴾ (سورة النَّجم ١١)، أو عُضو مَسؤول مَقرون بالسَّمع والبَصَر في سياق الفَرد المُكلَّف ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٦). يَلتقي المفرد على دلالة واحدة: فؤاد فردٍ مُعَيَّن في حَدَث مُعَيَّن — تَثبيت أو فَراغ أو رؤية أو مَسؤوليّة. بخلاف الجمع الذي يُذكَر قانونًا عامًّا أو حُكمًا جَماعيًّا. ولا يرِد لهذا الجذر فعلٌ مجرّد في القرءان؛ فُؤَاد وأَفْئِدة كلاهما اسم.
  • ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١١٠)
  • ﴿وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١١٣)
  • ﴿رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ﴾ (سورة إبراهِيم ٣٧)
  • ﴿مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ﴾ (سورة إبراهِيم ٤٣)
  • ﴿وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة النَّحل ٧٨)
  • ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٧٨)
  • ﴿ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة السَّجدة ٩)
  • ﴿وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمۡ فِيهِ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعٗا وَأَبۡصَٰرٗا وَأَفۡـِٔدَةٗ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ إِذۡ كَانُواْ يَجۡحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ (سورة الأحقَاف ٢٦)
  • ﴿قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة المُلك ٢٣)
  • ﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾ (سورة الهُمَزة ٧)
  • ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ﴾ (سورة القَصَص ١٠)
  • ﴿مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾ (سورة النَّجم ١١)
  • ﴿وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة هُود ١٢٠)
  • ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلۡقُرۡءَانُ جُمۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلۡنَٰهُ تَرۡتِيلٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٣٢)
  • ﴿وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٦)

لَطائف بِنيويّة

  • قانون الإفراد والجمع لا يُكسَر في ولا موضع: «فُؤَاد» (٥ مواضع) لفردٍ بعَينه يُخاطَب أو يُحكى عنه (النبيّ في سورة هُود ١٢٠ وسورة الفُرقَان ٣٢، أمّ موسى في سورة القَصَص ١٠، المُكلَّف في سورة الإسرَاء ٣٦، الرائي في سورة النَّجم ١١). و«أَفْئِدة» (١١ مَوضِعًا) لجَماعة أو لقانون عامّ في الناس. الانتقال من المفرد إلى الجمع يَتبَع انتقال السياق من الفَرد إلى الجَماعة بانتظام تامّ.
  • مَوضِع تَفريق صَريح بين المفرد والجمع في سياق واحد: سورة الإسرَاء ٣٦ تَستعمل المفرد ﴿وَٱلۡفُؤَادَ﴾ لأنّ الخطاب فيها لِمُكَلَّف واحد ﴿وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌ﴾، بينما المواضع الخمسة الأخرى من القائمة الثلاثيّة (سورة النَّحل ٧٨، سورة المؤمنُون ٧٨، سورة السَّجدة ٩، سورة الأحقَاف ٢٦، سورة المُلك ٢٣) تَستعمل الجمع ﴿وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ لأنّ الخطاب فيها للناس عامّةً ﴿أَنشَأَكُم﴾ ﴿أَخۡرَجَكُم﴾.
  • ترتيب القائمة الثلاثيّة ثابت في ستّة مواضع: السَّمع ثم الأبصار ثم الأفئدة. لا يَتقدَّم الفؤاد ولا تُقدَّم الأبصار على السَّمع. والترتيب يَعكس مسار الإدراك من خارجٍ يُسمَع، إلى ما يُرَى، إلى ما يَستقرّ في الفؤاد. والمواضع الستّة: سورة الإسرَاء ٣٦، سورة النَّحل ٧٨، سورة المؤمنُون ٧٨، سورة السَّجدة ٩، سورة الأحقَاف ٢٦، سورة المُلك ٢٣.
  • تَقابُل التَثبيت والفَراغ في المفرد: ﴿مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ﴾ (سورة هُود ١٢٠) ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ﴾ (سورة الفُرقَان ٣٢) من جِهة، و﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ﴾ (سورة القَصَص ١٠) من جِهة. والفَراغ لا يُذكَر فيه أنّ الله مَلَأه، بل أنّه ﴿رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا﴾ — وهذا يَكشف أنّ ربط القَلب غير مَلء الفؤاد، فالفؤاد يَخلو ثم يُتدارَك بربط القَلب لا بِملء الفؤاد نفسه.
  • تَقابُل ﴿هَوَآءٞ﴾ في الأفئدة (سورة إبراهِيم ٤٣) مع ﴿تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ﴾ في الأفئدة (سورة إبراهِيم ٣٧) داخل سورة واحِدة: الأفئدة المُنجَذِبة هي التي رَجاها إبراهيم لبَيت ربه، والأفئدة الفارغة الهوائيّة هي وَصف يوم القيامة. كِلا الموضعَين يَستعملان مادّة «الهَوى» مع الأفئدة، فالفؤاد عُضو يَهوي إلى أو يَخوي هواءً — لا يَستقرّ في الحالَين.
  • ثلاثة مواضع تَكشف عَلاقة الأفئدة بالنار خاصّةً: سورة الهُمَزة ٧ ﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾ تَجعل الأفئدة المَقصِد الذي تَطّلع عليه النار، وسورة الأحقَاف ٢٦ تَجعل الأفئدة عَجزًا أمام عَذاب يَومٍ مَوعود ﴿وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ﴾، وسورة الأنعَام ١١٠ تَجعل تَقليبها عُقوبةً دُنيويَّةً ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ﴾. تَدرُّج ثُلاثيّ: تَقليب في الدُنيا، عَجز في الآخِرة، اطِّلاع نار في الجزاء.
  • صَغو الأفئدة وتَقليبها وهَوَيانها أفعال لا تُسنَد في القرءان إلا إلى الأفئدة بصيغة الجمع، ولا تُسنَد إلى الفؤاد المفرد قَطّ. والمفرد تُسنَد إليه أفعال أُخرى: التَثبيت، الفَراغ، الرؤية، المَسؤوليّة. هذا يَكشف أنّ التَقليب والصَغو والهَوَي صِفاتٌ جَماعيَّة لأفعال الإيمان والكُفر، أمّا التَثبيت والرؤية والمَسؤوليّة فأحوال فَرديّة لا يَقوم بها إلا فؤاد بعَينه.

عَرض في الموسوعة ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر فءد

  • الأفئدة ثالثةَ الحَواسّ دائمًا: تَأخُّرها بَعد السَّمع والأبصار في الامتِنان
    يَرِد الجمع «أَفۡـِٔدَة» في القرءان أَحَدَ عَشَرَ مَوضِعًا، ويَغلِب عليه قانونٌ بِنيويّ مُطَّرِد: حين يُذكَر في سياق الامتِنان بِخَلق أَدَوات الإدراك، يَأتي دائمًا ثالثًا مُتَأَخِّرًا بَعد السَّمع وا…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر فءد

  • 16 موضعًا
    الجَذر «فءد» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر فءد

  • ﴿وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المؤمنُون
  • ﴿وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المؤمنُون
  • ﴿ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المؤمنُون
  • ﴿وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المؤمنُون
  • ﴿وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المؤمنُون
  • ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النَّحل
… و6 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر فءد من المُصحَف

16 موضعًا في 13 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس