مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر فءد في القُرءان الكَريم — 16 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر فءد في القرءان
دلالة جذر «فءد» في القرءان: الفؤاد في القرءان موضع تلقٍّ داخليّ مجعول ممنوح يجمع الإدراك والانفعال والمسؤولية؛ يُخرَج للإنسان مع السمع وا… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 16 موضعًا، في 14 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحواس والإدراك». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فءد من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·14
عَرض كُلّ الصِيَغ (14)
التَعريف المُحكَم لجَذر فءد في القُرءان الكَريم
الفؤاد في القرءان موضع تلقٍّ داخليّ مجعول ممنوح يجمع الإدراك والانفعال والمسؤولية؛ يُخرَج للإنسان مع السمع والأبصار للشكر، ويتأثر بما يسمع ويبصر، ويحتاج إلى تثبيت وربط، وقد يصغي أو يهوي أو يفرغ أو يكذب ما رأى أو لا يكذبه، وهو محلّ مساءلة واطّلاع.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
فءد لا يساوي قلبا مطلقا. آية القصص تفرق بين فؤاد أم موسى الفارغ وقلبها الذي رُبط عليه؛ فالفؤاد ساحة التأثر، والقلب موضع الربط والتثبيت في ذلك الشاهد. وأكثر ما يرد الفؤاد مجعولا منحةً مقرونا بالسمع والأبصار.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فءد
يدور الجذر فءد حول باطن التلقّي والانفعال الذي يُحاسَب ويثبَّت ويفرغ ويميل. وأبرز مسالكه أنّ الفؤاد عضوٌ مجعولٌ ممنوح، يُقرَن بالسمع والأبصار منحةً تستوجب الشكر — ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة النَّحل ٧٨). وأمّا الإخراجُ من بطون الأمّهات والتسويةُ والنفخُ من الروح فواقعةٌ على الإنسان نفسه في سياقَي سورة النَّحل ٧٨ وسورة السَّجدة ٩، لا على الفؤاد؛ والواقع على السمع والأبصار والأفئدة هو الجعل وحده. ويرد الجذر مفردًا وجمعًا: مع تثبيت فؤاد النبيّ بالقصص وبالقرءان المرتَّل، ومع فراغ فؤاد أمّ موسى، وتقليبِ الأفئدة وصَغْوها وهُويّها، وخُلوِّها هواءً، واطّلاعِ النار على الأفئدة في سورة الهمزة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر فءد
سورة الإسرَاء ٣٦
وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | البنية |
|---|---|---|
| ﴿وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ﴾ / ﴿وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ / ﴿ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾ | 5 | جمع معرّف |
| ﴿أَفۡـِٔدَةُ﴾ / ﴿أَفۡـِٔدَةٗ﴾ / ﴿وَأَفۡـِٔدَةٗ﴾ | 3 | جمع منكّر |
| ﴿أَفۡـِٔدَتَهُمۡ﴾ / ﴿أَفۡـِٔدَتُهُم﴾ / ﴿وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ﴾ | 3 | جمع مضاف إلى ضمير |
| ﴿فُؤَادَكَۖ﴾ / ﴿فُؤَادَكَۚ﴾ | 2 | مفرد مضاف إلى ضمير |
| ﴿وَٱلۡفُؤَادَ﴾ / ﴿ٱلۡفُؤَادُ﴾ | 2 | مفرد معرّف |
| ﴿فُؤَادُ﴾ | 1 | مفرد منكّر |
يتوزّع الاستعمال بين المفرد «فؤاد» والجمع «أفئدة»، مع حضور واضح لصيغ التعريف والإضافة. ويُظهر الجمع تنوّعًا في اتصاله بالضمير وفي وروده معرّفًا أو منكّرًا، بينما تتبدّل صيغ المفرد بين التنكير والتعريف والإضافة إلى المخاطب.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر فءد بِالأَوزان
صيغ الجَذر «فءد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فءد
إجمالي المواضع: 16 في 15 آية. تنتظم المواضع في مسلك واحد جامع هو باطن التلقي المتأثر المحاسَب، ويتفرع وظيفيا إلى أربعة فروع تحت التعريف الواحد:
الجعل والمنحة: في النحل والمؤمنون والسجدة والمُلك يُجعل الفؤاد للإنسان مع السمع والأبصار للشكر، وفي الأحقاف يُذكر مجعولا ثم لا يغني عن الجاحدين، فهو أكثر الفروع ورودا (خمسة مواضع). التثبيت: في هُود والفُرقَان يُثبَّت فؤاد النبي بقصص الرسل وبترتيل القرءان. التقلب والميل والفراغ: في الأنعَام وإبراهِيم والقَصَص يتقلب الفؤاد ويصغي ويهوي ويفرغ. الرؤية والمساءلة والاطّلاع: في الإسرَاء والنَّجم والهُمَزة يكون الفؤاد محل المساءلة وتصديق الرؤية واطّلاع النار.
- الصِيَغ: 14 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ (3) أَفۡـِٔدَتَهُمۡ (1) أَفۡـِٔدَةُ (1) فُؤَادَكَۚ (1) أَفۡـِٔدَةٗ (1) وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ (1) وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ (1) وَٱلۡفُؤَادَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
يتكرر الفؤاد مقرونا بالسمع والأبصار في خمسة مواضع، وهذا يضعه في شبكة التلقي المجعولة المستوجبة للشكر والمسؤولية. وتكرار فؤادك في موضعي تثبيت يبين حاجته إلى تثبيت بالقصص والقرءان المرتل.
مُقارَنَة جَذر فءد بِجذور شَبيهَة
فءد يختلف عن قلب ولب وصدر: القلب يظهر في الربط والتقلب، واللب في خلاصة التعقل، والصدر في السعة والضيق، أما الفؤاد فهو باطن التلقي المجعول المتأثر والمحاسب المقرون بالسمع والأبصار.
اختِبار الاستِبدال
استبدال فؤاد بقلب في سورة القَصَص ١٠ يلغي التفريق الداخلي بين فراغ الفؤاد وربط القلب. واستبداله بسمع أو بصر يمحو جهة الجمع بين التلقي الحسي والباطن المسؤول المجعول للشكر.
الفُروق الدَقيقَة
- أفئدة مجعولة مع السمع والأبصار: عضو باطن ممنوح للتلقي والمسؤولية والشكر.
- فؤادك: محل تثبيت بالخبر والقرءان.
- فؤاد أم موسى: باطن فرغ من شدة الحال ثم احتيج إلى ربط القلب.
- أفئدة تهوي أو تصغى: قابلية الميل والاستجابة.
- الفؤاد ما رأى: جهة تصديق الرؤية أو تكذيبها.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحواس والإدراك.
الجذر يمس حقل الجسد والأعضاء من جهة الاسم، ويمس حقل الإدراك من جهة الوظيفة. التفريق الحاسم أنه باطن التلقي لا جارحة السمع أو البصر، وأنه عضو مجعول ممنوح يقرن بهما في سياق المنحة والشكر.
مَنهَج تَحليل جَذر فءد
اعتمد التحليل المسح الكلي للمواضع الستة عشر، فبان أنها مسلك واحد جامع. واعتمد على تكرار اقتران الفؤاد بالسمع والبصر في سياق الجعل، وعلى التفريق الداخلي في سورة القَصَص ١٠ بين الفؤاد والقلب. وقد تقاطع مسلك الجعل والمنحة مع مسلك التثبيت والانفعال تحت التعريف الواحد بلا موضع شاذ.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سمع)
فءد لا يقابله ضد صريح؛ فهو موضع تلق داخلي ومسؤولية وانفعال، لا معنى قطبيًا له نقيض لفظي واحد. العلاقة القرءانية الأثبت هي علاقته المكمّلة بالسمع والأبصار: في سورة النَّحل ٧٨ وسورة المؤمنُون ٧٨ وسورة السَّجدة ٩ وسورة المُلك ٢٣ يرد الفؤاد ضمن منح السمع والأبصار، وفي سورة الإسرَاء ٣٦ يأتي السمع والبصر والفؤاد في موضع المسؤولية. هذه ليست ضدية بين الداخل والخارج، بل ترتيب أجهزة التلقي: السمع والبصر يردان، والفؤاد يتلقى ويتأثر ويحاسب. ويُرفض جعل القلب أو الصدر ضدًا للفؤاد؛ فهي ألفاظ داخلية قريبة أو أوعية أخرى لا تقابل الفؤاد بنمط قرءاني مضاد.
- الفؤاد لا يعارض السمع، بل يستقبل آثار ما يرد من جهته.
- اقتران الفؤاد بالسمع يثبت المسؤولية لا التضاد.
أَضداد ثانَويَّة 1
- الأبصار والفؤاد يجتمعان في منح الإدراك ولا يتقابلان ضدًا.
- تكرار الثلاثية يمنع عزل الفؤاد عن منظومة السمع والبصر.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: فءد ⟷ سمع ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر فءد
النتيجة: فءد جذر باطن التلقي المجعول المتأثر المحاسَب، وهو أدق من إطلاق القلب العام في هذه المواضع.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر فءد
- ﴿وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾
- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾
- ﴿ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾
- ﴿قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾
- ﴿وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾
- ﴿وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلۡقُرۡءَانُ جُمۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلۡنَٰهُ تَرۡتِيلٗا﴾
- ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾
- ﴿وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ﴾
- ﴿رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ﴾
- ﴿مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ﴾
- ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
- ﴿وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمۡ فِيهِ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعٗا وَأَبۡصَٰرٗا وَأَفۡـِٔدَةٗ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ إِذۡ كَانُواْ يَجۡحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾
- ﴿مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾
- ﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر فءد
1. ورد الجذر ست عشرة مرة في خمس عشرة آية؛ فالفارق موضع واحد لأن سورة الأحقَاف ٢٦ تجمع ﴿وَأَفۡـِٔدَةٗ﴾ ثم ﴿وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم﴾ في الآية نفسها. 2. أكثر فروع الجذر ورودا فرع الجعل والمنحة: في النحل والمؤمنون والسجدة والمُلك يُجعل الفؤاد مع السمع والأبصار، وثلاث من هذه المواضع تختم بـ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾، فالمنحة مناطها الشكر. 3. يقرن الفؤاد بالسمع والأبصار خمس مرات، ويتأخر عنهما في الترتيب دائما؛ فالسمع والبصر مدخلان حسيّان والفؤاد باطن يتلقّى عنهما، كما في ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ﴾. 4. فؤادك ورد مرتين في سياق التثبيت لا غير: مرة بقصص الرسل في هُود، ومرة بترتيل القرءان في الفُرقَان؛ فثبات فؤاد المتلقي معلّق بالخبر الصادق والتنزيل المرتل. 5. سورة القَصَص ١٠ شاهد مركزي في نفي التطابق: الفؤاد ﴿فَٰرِغًا﴾ والقلب ﴿رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا﴾ في الآية نفسها، فالفؤاد ساحة التأثر والقلب موضع الربط. 6. سورة الأحقَاف ٢٦ الموضع الوحيد الذي يجمع الفؤاد مرتين، ويكسر فيه نسق الشكر: الأفئدة المجعولة ﴿فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ﴾ مع الجحود، فالمنحة لا تنفع بلا إيمان.
1. لا يجتمع فءد وقلب في آية واحدة إلا مرتين في كامل القرءان، وفي كلتيهما يأتي القلب فاعلا أو محلا للفعل بينما الفؤاد مفعول أو ساحة تأثر: في سورة الأنعَام ١١٠ الفعل من القلب يقع على الفؤاد ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ﴾، وفي سورة القَصَص ١٠ الفؤاد يفرغ والقلب يربط في الآية نفسها «وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًا ... لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا»؛ فالقلب موضع التثبيت والربط، والفؤاد موضع التقلب والفراغ. 2. صيغة المفرد فُؤَاد وردت خمس مرات فقط، وفي ثلاث منها يقترن بفعل تلقّ أو تصديق مباشر: التثبيت في سورة هُود ١٢٠ ﴿نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ وسورة الفُرقَان ٣٢ ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ﴾، والتصديق في سورة النَّجم ١١ ﴿مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾؛ فالمفرد ساحة استقرار خبر أو رؤية بعينها. 3. صيغة الجمع أَفۡـِٔدَة وردت إحدى عشرة مرة، وهي وحدها التي تدخل في نسق المنحة الجماعية المقرونة بالسمع والأبصار، كما في سورة النَّحل ٧٨ ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾؛ بينما الجارحة لا تنسب إليها هذه المنحة بهذا اللفظ. 4. الفؤاد بلفظه لا يوصف بختم ولا طبع ولا قسوة ولا مرض في أي موضع، وهي أوصاف يحملها القلب؛ غاية ما يلحق الفؤاد الفراغ والهواء والهوي والإطلاع عليه ﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾ في سورة الهُمَزة ٧، فهو محل انكشاف وتأثر لا محل خَتم وإقفال.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر فءد في القرءان
لا يجتمع فءد وقلب في آية واحدة إلا مرتين في كامل القرءان، وفي كلتيهما يأتي القلب فاعلا أو محلا للفعل بينما الفؤاد مفعول أو ساحة تأثر: في سورة الأنعَام ١١٠ الفعل من القلب يقع على الفؤاد ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ﴾، وفي سورة القَصَص ١٠ الفؤاد يفرغ والقلب يربط في الآية نفسها ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًا ... لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا﴾؛ فالقلب موضع التثبيت والربط، والفؤاد موضع التقلب والفراغ.
صيغة المفرد فُؤَاد وردت خمس مرات فقط، وفي ثلاث منها يقترن بفعل تلقّ أو تصديق مباشر: التثبيت في سورة هُود ١٢٠ ﴿نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾ وسورة الفُرقَان ٣٢ ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَ﴾، والتصديق في سورة النَّجم ١١ ﴿مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾؛ فالمفرد ساحة استقرار خبر أو رؤية بعينها.
أَبواب الفِعل لِجَذر فءد
الجامع الدلاليّ في الجذر «فءد» هو عضو الإدراك المُلتَهب الذي يجمع بين الانفعال والتذكُّر والتثبُّت. لا يَرِد الجذر في القرءان فعلًا أصلًا — وإنّما يأتي اسمًا في بابَين متمايزَين: «فُؤاد» المفرد للباب الأوّل، و«أَفْئِدة» الجمع للباب الرابع. الفرق بنيويّ صارم: المفرد يُذكَر دائمًا في سياق فردٍ بعينه يُخاطَب أو يُحكى عنه فيُربط فؤاده بحَدَث ثُبوت أو فَراغ أو رؤية، أمّا الجمع «أَفْئِدة» فلا يَرِد إلّا في سياقَين: تَعداد عُدّة الإدراك (السَّمع والأبصار والأفئدة) كقانون امتنان أو حُجّة، أو هواء الأفئدة يوم القيامة دلالةً على انخلاع الفؤاد من ساحته. هذا التَوزيع لم يُكسَر في ولا موضع واحد من المواضع الستّة عشر.
- ﴿وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة هُود ١٢٠)
- ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلۡقُرۡءَانُ جُمۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلۡنَٰهُ تَرۡتِيلٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٣٢)
- ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة القَصَص ١٠)
- ﴿وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٦)
- ﴿مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾ (سورة النَّجم ١١)
- ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١١٠)
- ﴿وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١١٣)
- ﴿رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ﴾ (سورة إبراهِيم ٣٧)
- ﴿مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ﴾ (سورة إبراهِيم ٤٣)
- ﴿وَٱللَّهُ أَخۡرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة النَّحل ٧٨)
- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٧٨)
- ﴿ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة السَّجدة ٩)
- ﴿وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمۡ فِيهِ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعٗا وَأَبۡصَٰرٗا وَأَفۡـِٔدَةٗ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ إِذۡ كَانُواْ يَجۡحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ (سورة الأحقَاف ٢٦)
- ﴿قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ (سورة المُلك ٢٣)
- ﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾ (سورة الهُمَزة ٧)
لَطائف بِنيويّة
- قانون الإفراد والجمع لا يُكسَر في ولا موضع: «فُؤَاد» (٥ مواضع) لفردٍ بعَينه يُخاطَب أو يُحكى عنه (النبيّ في سورة هُود ١٢٠ وسورة الفُرقَان ٣٢، أمّ موسى في سورة القَصَص ١٠، المُكلَّف في سورة الإسرَاء ٣٦، الرائي في سورة النَّجم ١١). و«أَفْئِدة» (١١ مَوضِعًا) لجَماعة أو لقانون عامّ في الناس. الانتقال من المفرد إلى الجمع يَتبَع انتقال السياق من الفَرد إلى الجَماعة بانتظام تامّ.
- مَوضِع تَفريق صَريح بين المفرد والجمع في سياق واحد: سورة الإسرَاء ٣٦ تَستعمل المفرد ﴿وَٱلۡفُؤَادَ﴾ لأنّ الخطاب فيها لِمُكَلَّف واحد ﴿وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌ﴾، بينما المواضع الخمسة الأخرى من القائمة الثلاثيّة (سورة النَّحل ٧٨، سورة المؤمنُون ٧٨، سورة السَّجدة ٩، سورة الأحقَاف ٢٦، سورة المُلك ٢٣) تَستعمل الجمع ﴿وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ لأنّ الخطاب فيها للناس عامّةً ﴿أَنشَأَكُم﴾ ﴿أَخۡرَجَكُم﴾.
- ترتيب القائمة الثلاثيّة ثابت في ستّة مواضع: السَّمع ثم الأبصار ثم الأفئدة. لا يَتقدَّم الفؤاد ولا تُقدَّم الأبصار على السَّمع. والترتيب يَعكس مسار الإدراك من خارجٍ يُسمَع، إلى ما يُرَى، إلى ما يَستقرّ في الفؤاد. والمواضع الستّة: سورة الإسرَاء ٣٦، سورة النَّحل ٧٨، سورة المؤمنُون ٧٨، سورة السَّجدة ٩، سورة الأحقَاف ٢٦، سورة المُلك ٢٣.
- تَقابُل التَثبيت والفَراغ في المفرد: ﴿مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ﴾ (سورة هُود ١٢٠) ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ﴾ (سورة الفُرقَان ٣٢) من جِهة، و﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ﴾ (سورة القَصَص ١٠) من جِهة. والفَراغ لا يُذكَر فيه أنّ الله مَلَأه، بل أنّه ﴿رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا﴾ — وهذا يَكشف أنّ ربط القَلب غير مَلء الفؤاد، فالفؤاد يَخلو ثم يُتدارَك بربط القَلب لا بِملء الفؤاد نفسه.
- تَقابُل ﴿هَوَآءٞ﴾ في الأفئدة (سورة إبراهِيم ٤٣) مع ﴿تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ﴾ في الأفئدة (سورة إبراهِيم ٣٧) داخل سورة واحِدة: الأفئدة المُنجَذِبة هي التي رَجاها إبراهيم لبَيت ربه، والأفئدة الفارغة الهوائيّة هي وَصف يوم القيامة. كِلا الموضعَين يَستعملان مادّة «الهَوى» مع الأفئدة، فالفؤاد عُضو يَهوي إلى أو يَخوي هواءً — لا يَستقرّ في الحالَين.
- ثلاثة مواضع تَكشف عَلاقة الأفئدة بالنار خاصّةً: سورة الهُمَزة ٧ ﴿ٱلَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى ٱلۡأَفۡـِٔدَةِ﴾ تَجعل الأفئدة المَقصِد الذي تَطّلع عليه النار، وسورة الأحقَاف ٢٦ تَجعل الأفئدة عَجزًا أمام عَذاب يَومٍ مَوعود ﴿وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ﴾، وسورة الأنعَام ١١٠ تَجعل تَقليبها عُقوبةً دُنيويَّةً ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ﴾. تَدرُّج ثُلاثيّ: تَقليب في الدُنيا، عَجز في الآخِرة، اطِّلاع نار في الجزاء.
- صَغو الأفئدة وتَقليبها وهَوَيانها أفعال لا تُسنَد في القرءان إلا إلى الأفئدة بصيغة الجمع، ولا تُسنَد إلى الفؤاد المفرد قَطّ. والمفرد تُسنَد إليه أفعال أُخرى: التَثبيت، الفَراغ، الرؤية، المَسؤوليّة. هذا يَكشف أنّ التَقليب والصَغو والهَوَي صِفاتٌ جَماعيَّة لأفعال الإيمان والكُفر، أمّا التَثبيت والرؤية والمَسؤوليّة فأحوال فَرديّة لا يَقوم بها إلا فؤاد بعَينه.
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر فءد
- الأفئدة ثالثةَ الحَواسّ دائمًا: تَأخُّرها بَعد السَّمع والأبصار في الامتِنان يَرِد الجمع «أَفۡـِٔدَة» في القرءان أَحَدَ عَشَرَ مَوضِعًا، ويَغلِب عليه قانونٌ بِنيويّ مُطَّرِد: حين يُذكَر في سياق الامتِنان بِخَلق أَدَوات الإدراك، يَأتي دائمًا ثالثًا مُتَأَخِّرًا بَعد السَّمع وا…يَرِد الجمع «أَفۡـِٔدَة» في القرءان أَحَدَ عَشَرَ مَوضِعًا، ويَغلِب عليه قانونٌ بِنيويّ مُطَّرِد: حين يُذكَر في سياق الامتِنان بِخَلق أَدَوات الإدراك، يَأتي دائمًا ثالثًا مُتَأَخِّرًا بَعد السَّمع والأبصار، لا يَتَقَدَّمها ولا يَتَوَسَّطها، في صيغةٍ واحِدَة تَتَكَرَّر بِنَصِّها خَمسَ مَرّات: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ (سورة النَّحل ٧٨)، وبِنَفس الترتيب في ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ﴾ (سورة المؤمنُون ٧٨)، و﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ (سورة السَّجدة ٩)، و﴿قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ﴾ (سورة المُلك ٢٣). ويَنعَكِس الترتيب نَفسه في سياق الجَحد: ﴿وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعٗا وَأَبۡصَٰرٗا وَأَفۡـِٔدَةٗ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ﴾ (سورة الأحقَاف ٢٦)، فَجاءت الأفئدة آخِرًا في العَطاء وآخِرًا في نَفي الإغناء مَعًا. ويَلتَزِم هذا الترتيب اقترانٌ بِالشُّكر في أَربَعٍ من الخَمس بِخَتمها بِـ﴿تَشۡكُرُونَ﴾، فَكَأَنَّ الفُؤاد آخِرُ الأَدَوات منزلةً وأَعمَقُها أَثَرًا في تَحقيق الشُّكر. أمّا حين يَنفَرِد الجمع عن السَّمع فَيَنفَرِد بِالعِقاب: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر فءد
- 16 موضعًاالجَذر «فءد» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر فءد
- ﴿وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا﴾
- ﴿وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا﴾
- ﴿ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا﴾
- ﴿وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا﴾
- ﴿وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾
- ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾