مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر غني في القُرءان الكَريم — 73 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر غني في القرءان
دلالة جذر «غني» في القرءان: غني يدل في القرءان على قيام الكفاية أو انتفائها: فالله غني بذاته لا يحتاج إلى خلقه، والعبد قد يغنى بعطاء أو ي… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 73 موضعًا، في 34 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «السَعَة والاستيعاب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر غني من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·34
التَعريف المُحكَم لجَذر غني في القُرءان الكَريم
غني يدل في القرءان على قيام الكفاية أو انتفائها: فالله غني بذاته لا يحتاج إلى خلقه، والعبد قد يغنى بعطاء أو يظن الاستغناء فيطغى، وما لا يغني لا يملك دفع حاجة ولا إقامة حق.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
خلاصة الجذر: الغنى الحق استقلال ذاتي عن الحاجة لا يثبت إلا لله، وما عداه إما إغناء مَوقوف على فضله أو دعوى منقوضة. ومدار أكثر المواضع نفي أن يغني المالُ أو الجمعُ أو الآلهةُ شيئًا عند الحساب.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر غني
الزاوية المخصوصة لجذر «غني» أنه يقيس العلاقة بين الذات وحاجتها: هل الذات مكتفية بنفسها أم مفتقرة إلى غيرها، وهل الشيء قادر على سد حاجة أم عاجز عنها. وعليه يتوزع الجذر في القرءان على وجهين متقابلين: غنى ثابت لا سبيل إلى نقضه وهو وصف الله وحده، وغنى عارض ينسب إلى المخلوق فيكون عطاءً موقوتًا أو دعوى كاذبة. ومن هذا المحور يتفرع نفي الكفاية عمّا سوى الله: المال والولد والآلهة والشفاعة، كلها «لا تغني شيئًا» حين يجيء أمر الله.
الآية المَركَزيّة لِجَذر غني
الآية الجامعة: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾؛ لأنها تقابل فقر الخلق بغنى الله، وتحصر الغنى المطلق فيه بضمير الفصل «هو».
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿يُغۡنِي﴾ | 10 | الإغناء أو دفع الحاجة |
| ﴿أَغۡنَىٰ﴾ | 9 | حصول الغنى والإكفاء |
| ﴿ٱلۡغَنِيُّ﴾ | 7 | وصف الغنى |
| ﴿غَنِيٌّ﴾ | 6 | الوصف بالغنى |
| ﴿تُغۡنِيَ﴾ | 4 | نفي الإغناء أو الكفاية |
| ﴿تُغۡنِ﴾ | 3 | نفي الإغناء |
| ﴿يَغۡنَوۡاْ﴾ | 3 | حال الاستغناء |
| ﴿تُغۡنِي﴾ | 2 | الإغناء والكفاية |
| ﴿غَنِيًّا﴾ | 2 | الوصف بالغنى |
| ﴿لَغَنِيٌّ﴾ | 2 | توكيد وصف الغنى |
| ﴿مُّغۡنُونَ﴾ | 2 | ادعاء الإغناء أو الاستقلال |
| ﴿أَغۡنَتۡ﴾، ﴿أَغۡنَىٰهُمُ﴾، ﴿أَغۡنِيَآءَ﴾، ﴿أَغۡنِيَآءُۘ﴾، ﴿أَغۡنِيَآءُۚ﴾، ﴿أُغۡنِي﴾، ﴿تَغۡنَ﴾، ﴿غَنِيّٗا﴾، ﴿غَنِيّٞ﴾، ﴿فَأَغۡنَىٰ﴾، ﴿وَٱسۡتَغۡنَىٰ﴾، ﴿وَّٱسۡتَغۡنَى﴾، ﴿يُغۡنُواْ﴾، ﴿يُغۡنِ﴾، ﴿يُغۡنِهِمُ﴾، ﴿يُغۡنِيكُمُ﴾، ﴿يُغۡنِيهِ﴾، ﴿يُغۡنِيَا﴾، ﴿يُغۡنِيَهُمُ﴾، ﴿ٱسۡتَغۡنَىٰ﴾، ﴿ٱسۡتَغۡنَىٰٓ﴾، ﴿ٱلۡأَغۡنِيَآءِ﴾، ﴿ٱلۡغَنِيُّۖ﴾ | 23 | بقية الصيغ المفردة |
يتوزع الجذر بين الوصف بالغنى، وفعل الإغناء الذي يرد كثيرًا في سياق الكفاية أو نفيها، وصيغ الاستغناء التي تنقل المعنى إلى حال الاستقلال عن الغير. وتظهر الضمائر واللواحق والتنوعات الإعرابية في صور متعددة تحفظ حركة المعنى بين الفاعل والمفعول والحال.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر غني بِالأَوزان
صيغ الجَذر «غني» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر غني
ورد الجذر في 73 موضعًا داخل 72 آية، وتنتظم مواضعه في خمسة مسالك دلالية. المسلك الأول: الغنى صفةً مطلقة لله، اسمًا معرفًا بأل في فاطر والحديد ولقمان والممتحنة والأنعام والحج ويونس ومحمد، ووصفًا منكرًا في البقرة وإبراهيم والعنكبوت والزمر والنمل والتغابن، وهو في غالبه مقترن بالحمد. المسلك الثاني: الإغناء فعلًا إلهيًّا ينقل الفقير إلى الكفاية، كما في الضحى والتوبة والنور. المسلك الثالث: نفي أن يغني المالُ والولدُ شيئًا عند الله، يتكرر في آل عمران والمجادلة والليل والحاقة والمسد والحجر والشعراء والزمر وغافر. المسلك الرابع: نفي أن تغني الآلهةُ والشفاعةُ والجمعُ شيئًا، في هود ومريم ويس والنجم والأعراف والأنفال والتوبة وإبراهيم وغافر. المسلك الخامس: الاستغناء فعلًا بشريًّا مذمومًا يقترن بالطغيان والبخل، في العلق والليل وعبس، ومعه «كأن لم يغنوا» بمعنى محو أثر الاستقرار في الأعراف وهود ويونس.
- الصِيَغ: 34 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يُغۡنِي.
- أَبرَز الصِيَغ: يُغۡنِي (10) أَغۡنَىٰ (9) ٱلۡغَنِيُّ (7) غَنِيٌّ (6) تُغۡنِيَ (4) يَغۡنَوۡاْ (3) تُغۡنِ (3) غَنِيًّا (2)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المثبت بالمسح الكلّيّ للمواضع الثلاثة والسبعين: في كل موضع تُقاس كفاية ذات أو شيء بإزاء حاجة. فحيثما أُسند الغنى إلى الله جاء مطلقًا لا يقبل نقضًا، وحيثما أُسند إلى مخلوق جاء موقوفًا على عطاء أو منفيًّا أو موسومًا بالدعوى. لا يشذّ موضع عن هذا الميزان: قيام الكفاية أو انتفاؤها.
مُقارَنَة جَذر غني بِجذور شَبيهَة
يفترق غني عن كفي بأن الكفاية سد المطلوب، أما الغنى فهو حال انتفاء الحاجة أو عجز الشيء عن إحداثها. ويفترق عن وسع بأن الوسع سعة قدرة أو عطاء، أما الغنى فاستقلال عن الحاجة. ويفترق عن مال بأن المال عين مملوكة، والغنى أثر كفاية أو دعوى كفاية.
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| كسب | كلاهما يتصل بما يُرجى أن يحقق الكفاية للإنسان. | الكسب ما يُحصَّل، أمّا الإغناء فاختبار قيام ذلك المحصَّل بالكفاية؛ وقد نُفي في الشاهد. | ﴿أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾ (سورة غَافِر ٨٢) |
| نفق | كلاهما يقع في حقل المال وعلاقة الإنسان به. | الإنفاق فعل إخراجٍ يُدعى إليه الإنسان، والغنى وصف استقلال الله عن حاجة الناس. | ﴿هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم﴾ (سورة مُحمد ٣٨) |
| شكر | كلاهما يبيّن جهة الأثر في علاقة الإنسان بالله. | الشكر فعل يعود نفعه إلى فاعله، أمّا غنى الله فصفة لا تتوقف على شكر الإنسان أو كفره. | ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا لُقۡمَٰنَ ٱلۡحِكۡمَةَ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِلَّهِۚ وَمَن يَشۡكُرۡ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٞ﴾ (سورة لُقمَان ١٢) |
| عفف | كلاهما قد يفسّر انصراف الشخص عن سؤال الناس. | التعفف امتناع عن السؤال، بينما الغنى حالٌ يظنها الجاهل بسبب ذلك التعفف؛ فلا يلزم من ظهور التعفف تحقق الغنى. | ﴿لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٣) |
اختِبار الاستِبدال
لو أبدل «الغني» في سورة فَاطِر ١٥ بـ«الكافي» لفات تقابل الفقر والغنى. ولو أبدل «لا يغني» في سورة يُونس ٣٦ بـ«لا ينفع» لفات معنى العجز عن القيام مقام الحق.
الفُروق الدَقيقَة
الاستغناء البشري يأتي موضع ذم حين يقترن بالبخل أو الطغيان، أما استغناء الله فإظهار كمال لا يسبقه احتياج. وعبارة «كأن لم يغنوا فيها» تضيف وجهًا ثالثًا: محو أثر الإقامة حتى كأن المكث لم يقع.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السَعَة والاستيعاب · الفقر والحاجة.
في حقل الغنى والحاجة يمثل الجذر طرف الكفاية وادعاءها، ويتقابل نصيًا مع فقر. المال قد يكون سببًا، والكفاية قد تكون نتيجة، لكن الغنى هو الحالة التي ترفع الحاجة أو يظن صاحبها ذلك.
مَنهَج تَحليل جَذر غني
فُحصت المواضع الثلاثة والسبعون مع إبقاء تكرار سورة التغَابُن ٦ لأنه يجمع «واستغنى» و«غني». وفُصلت الصيغ المعيارية الأربع والعشرون عن صور الرسم الأربع والثلاثين.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر فقر)
ضد «غني» الصريح هو «فقر» حين يكون المدار على الكفاية والحاجة. تظهر العلاقة في سبعة مواضع يجتمع فيها الجذران، وأقواها آية فاطر ومحمد حيث يثبت الغنى لله وتثبت الحاجة للخلق، وآية النساء في الحكم بين الغني والفقير. ومع ذلك فليس كل موضع من «غني» ضدًا مباشرًا للفقر؛ فالفعل «لا يغني» قد يعني عدم الدفع أو عدم النفع في سياق العذاب، لا الفقر المالي. لذلك يحكم هذا القسم على محور الكفاية: غني هو من له الكفاية أو من يظنها، وفقير هو من انكشفت حاجته إلى غيره. واللطيفة أن القرءان يميز بين غنى ذاتي لله وغنى عارض للخلق.
- الغنى الإلهي ذاتي، والفقر البشري وجودي أو معاشي بحسب السياق.
- نفي الإغناء ليس دائمًا ذكرًا للفقر، بل قد يكون نفيًا للنفع والدفع.
نَتيجَة تَحليل جَذر غني
النتيجة: غني جذرٌ يقيس قيام الكفاية أو انتفاءها، ينحصر غناه المطلق في الله ويبقى غنى المخلوق عارضًا أو منفيًّا. ورد في 73 موضعًا داخل 72 آية، عبر 24 صيغة معيارية و34 صورة رسم عثماني.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر غني
الشواهد الكاشفة لمدلول الجذر، تغطّي مساكله الخمسة:
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة الحدِيد ٢٤ | ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾ | حصر الغنى المطلق في الله، مقرونًا بالحمد |
| سورة آل عِمران ٩٧ | ﴿فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ | الغنى علةٌ لنفي حاجة الله إلى عباده |
| سورة العَنكبُوت ٦ | ﴿وَمَن جَٰهَدَ فَإِنَّمَا يُجَٰهِدُ لِنَفۡسِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ | غنى الله عن جهاد المجاهدين، فنفعه عائد إليهم |
| سورة المَسَد ٢ | ﴿مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ﴾ | نفي أن يغني المالُ والكسبُ شيئًا |
| سورة الحَاقة ٢٨ | ﴿مَآ أَغۡنَىٰ عَنِّي مَالِيَهۡۜ﴾ | اعتراف صاحب الشمال بعجز ماله عن الإغناء |
| سورة اللَّيل ١١ | ﴿وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ | المال لا يغني عن صاحبه ساعة الهلاك |
| سورة هُود ١٠١ | ﴿وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيبٖ﴾ | نفي أن تغني الآلهة المدعوة من دون الله شيئًا |
| سورة مَريَم ٤٢ | ﴿إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا يَسۡمَعُ وَلَا يُبۡصِرُ وَلَا يُغۡنِي عَنكَ شَيۡـٔٗا﴾ | المعبود من دون الله عاجز عن أن يغني عن عابده |
| سورة النَّجم ٢٦ | ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ﴾ | شفاعة الملائكة لا تغني إلا بإذن الله |
| سورة التوبَة ٢٨ | ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسٞ فَلَا يَقۡرَبُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَيۡلَةٗ فَسَوۡفَ يُغۡنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦٓ إِن شَآءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ﴾ | الإغناء فعلٌ إلهيّ يدفع خوف العيلة |
| سورة الضُّحى ٨ | ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ﴾ | الإغناء نقلٌ من العيلة إلى الكفاية بفعل الله |
| سورة العَلَق ٧ | ﴿أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ﴾ | الاستغناء البشري علةٌ للطغيان |
| سورة الأعرَاف ٩٢ | ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَاۚ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَانُواْ هُمُ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾ | نفي أثر الاستقرار حتى كأن المكث لم يقع |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر غني
— اللطيفة الأولى: الضبط العددي — ورد الجذر 73 موضعًا في 72 آية، والفارق موضعٌ واحد ناتج عن اجتماع صيغتين في آية واحدة هي سورة التغَابُن ٦ ﴿وَّٱسۡتَغۡنَى ٱللَّهُۚ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٞ﴾، فجمعت بين فعل الاستغناء ووصف الغنى في سياق واحد.
— اللطيفة الثانية: «ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ» اقترانٌ ثابت — حين يأتي الغنى اسمًا معرفًا بأل لله يقترن بالحمد اطّرادًا: «ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ» في سورة فَاطِر ١٥ وسورة الحج ٦٤ وسورة الحدِيد ٢٤ وسورة لُقمَان ٢٦، و«غَنِيٌّ حَمِيدٞ» في سورة البَقَرَة ٢٦٧ وسورة إبراهِيم ٨ وسورة لُقمَان ١٢ وسورة المُمتَحنَة ٦ وسورة التغَابُن ٦. فالغنى المطلق لا يُذكر مجرّدًا عن استحقاق الحمد، إذ هو غنىً واهبٌ لا مكتنزٌ.
— اللطيفة الثالثة: نفي الكفاية موصولٌ بـ«شيئًا» — حين يُنفى أن يغني المالُ أو الجمعُ أو الآلهةُ، يجيء النفي مذيّلًا بـ«شيئًا» النكرة في سياق النفي لتعميم العجز: ﴿لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ﴾ مع «شَيۡـًٔا» في سورة آل عِمران ١٠ و١١٦ وسورة المُجَادلة ١٧، و﴿فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا﴾ في سورة التوبَة ٢٥، ومثله في سورة الأنفَال ١٩ وسورة يسٓ ٢٣ وسورة النَّجم ٢٦ وسورة الجاثِية ١٠ وسورة الدُّخان ٤١ وسورة الطُّور ٤٦. فالعجز معمَّمٌ لا يستثني قليلًا ولا كثيرًا.
— اللطيفة الرابعة: «كأن لم يغنوا» بنية محو الأثر — يتكرّر الفعل اللازم في صيغة محو الاستقرار: ﴿كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآ﴾ في سورة الأعرَاف ٩٢ وسورة هُود ٦٨ و٩٥ عن المكذِّبين، و﴿كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ﴾ في سورة يُونس ٢٤ عن الأرض بعد زينتها، فيستوي محو أثر القرى ومحو أثر النبات: كأن العمار لم يكن.
«يغن» (موضع واحد) ⟂ «يغني» (10 مواضع) — الياء النِهائيّة. «يُغۡنِ» في سورة النِّسَاء ١٣٠ ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ﴾، الياء النِهائيّة مَحذوفَة رَسمًا لِأَنَّ الفِعل مَجزوم في جَواب الشَرط بِـ«إن». و«يُغۡنِي» في عشرة مَواضع بِالياء، رَسم الفِعل المَرفوع في الإخبار العامّ عَن إغناء الله أَو نَفي إغناء الأَنداد. فالفَرق إعرابيّ بَحت يَتبَع قاعِدَة حَذف الياء عِندَ الجَزم.
يلتقي «غني» و«مول» في ثمانية مواضع، والميزان الذي ينتظمها أنّ المالَ عينٌ مملوكة خارجة عن الذات، والغنى أثرُ كفايةٍ يقوم بالذات أو يُنفى عنها؛ فحين يجتمع الجذران يُختبَر هل يُحدِث المالُ الكفايةَ أم يَعجِز عنها.
والمسح الكامل لهذه المواضع يكشف انتظامًا لا يتخلّف: في كلّ موضعٍ يكون فيه فعلُ الإغناء واردًا والمالُ فاعلَه، يأتي الفعل منفيًّا، فيُنصَب المالُ سببًا متوهَّمًا للكفاية ثمّ يُسلَب عنه إحداثُها. وذلك في ستّة مواضع: ﴿مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ﴾ (سورة المَسَد ٢)، و﴿مَآ أَغۡنَىٰ عَنِّي مَالِيَهۡۜ﴾ (سورة الحَاقة ٢٨)، و﴿وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ﴾ (سورة اللَّيل ١١)، و﴿لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ﴾ في سورة آل عِمران ١٠ و١١٦، ومثلها في سورة المُجَادلة ١٧. فالمالُ موضوعُ الإغناء المنفيّ لا محدِثُه؛ يملكه صاحبه ولا يبلغ به الكفايةَ يوم الحساب.
وفي مقابل ذلك، حين يَثبُت الإغناءُ ويَنجح لا يكون المالُ فاعلَه قطّ، بل يكون اللهُ هو المُغني والمالُ أداةً في يده: ﴿حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ﴾ … ﴿وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡۚ﴾ (سورة النور ٣٣)، فالكفاية فعلٌ إلهيّ، والمالُ عطاءٌ من فضله يُساق إليها. فلا يُنسَب الإغناءُ الناجح إلى المال في موضعٍ واحد من القرءان.
ومن هنا يفترق المحوران: الغنى حالُ ارتفاع الحاجة، والمالُ عينٌ قد تُتَّخذ سببًا للكفاية فتُكذَّب، أو يَسوقها اللهُ أداةً لكفايةٍ يُحدِثها هو. ويتأكّد المعنى في موضع الذمّ ﴿أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ﴾ (سورة العَلَق ٧): فالاستغناءُ هنا توهُّمُ بلوغِ الكفاية بالذات، حالةٌ نفسيّة تُورِث الطغيان لا عينًا مملوكة.
وأمّا «الغنيّ» اسمًا لله فمداره الأغلب على الحمد لا على المال؛ ولا يُقابَل بالفقر صراحةً في الآية إلّا في موضعين: سورة فَاطِر ١٥ ﴿أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾، وسورة مُحمد ٣٨ ﴿وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ﴾. فالغنى المطلق يثبت لله بذاته، ويبقى المالُ في حيّز المخلوق سببًا موقوفًا لا يبلغ بصاحبه كفايةً عند الله.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر غني في القرءان
— اللطيفة الرابعة: «كأن لم يغنوا» بنية محو الأثر — يتكرّر الفعل اللازم في صيغة محو الاستقرار: ﴿كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآ﴾ في سورة الأعرَاف ٩٢ وسورة هُود ٦٨ و٩٥ عن المكذِّبين، و﴿كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِ﴾ في سورة يُونس ٢٤ عن الأرض بعد زينتها، فيستوي محو أثر القرى ومحو أثر النبات: كأن العمار لم يكن.
«يغن» (موضع واحد) ⟂ «يغني» (10 مواضع) — الياء النِهائيّة. «يُغۡنِ» في سورة النِّسَاء ١٣٠ ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦ﴾، الياء النِهائيّة مَحذوفَة رَسمًا لِأَنَّ الفِعل مَجزوم في جَواب الشَرط بِـ«إن». و«يُغۡنِي» في عشرة مَواضع بِالياء، رَسم الفِعل المَرفوع في الإخبار العامّ عَن إغناء الله أَو نَفي إغناء الأَنداد. فالفَرق إعرابيّ بَحت يَتبَع قاعِدَة حَذف الياء عِندَ الجَزم.
الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر غني
- يغن ⟂ يغني (الياء النِهائيّة): «يُغۡنِ» (1 مَوضع وَحيد) في سورة النِّسَاء ١٣٠ «وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِ» — الياء النِهائيّة مَحذوفَة رَسمًا لِأَنَّ الفِعل مَجزوم في جَواب الشَرط بِـ«إن». «يُغۡنِي» (10 مَواضع، مَع ياء) رَسم الفِعل المَرفوع في…«يُغۡنِ» (1 مَوضع وَحيد) في سورة النِّسَاء ١٣٠ «وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِ» — الياء النِهائيّة مَحذوفَة رَسمًا لِأَنَّ الفِعل مَجزوم في جَواب الشَرط بِـ«إن». «يُغۡنِي» (10 مَواضع، مَع ياء) رَسم الفِعل المَرفوع في الإخبار العامّ عَن إغناء الله أَو نَفي إغناء الأَنداد. الفَرق إعرابيّ بَحت يَتَّبِع قاعِدَة العَرَبيّة في حَذف الياء عِندَ الجَزم بِجَواب شَرط «إن».
أَبواب الفِعل لِجَذر غني
الجامع الدلاليّ في الجذر «غني» هو الكفايَة وعَدَم الحاجة. غير أنّ القرءان وزّع هذا المعنى على ثَلاثَة أَبواب لا يَسدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: المجرَّد (غَنِيٌّ / الغَنيُّ / تَغۡنَ / يَغۡنَوۡاْ) يَصِف صِفَةً ثابِتَةً قائمَةً بِالموصوف، فالغِنى نَعت لازِم لله ولا يُسنَد إلى المَخلوق إلا مُقَيَّدًا أَو مَنفيًّا (كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ). والإفعال (أَغنى / يُغني) يَصِف فِعلَ الكِفايَة الواقِع من فاعِل عَلى مَفعول — فإن أَسنِد إلى الله أَفاد إفاضَة الكِفايَة عَلى الفُقَراء، وإن أَسنِد إلى غَير الله جاءَ نَفيًا قاطِعًا: ﴿لَن تُغۡنِيَ﴾، ﴿لَا يُغۡنِي﴾. والاستفعال (استَغنى) يَصِف طَلَب الكِفايَة من النَفس واستِشعار الاستِغناء عَن الغَير، وهو في القرءان يَقتَرِن بِالكُفر والبُخل والطُغيان في خَمس مَواضِع كاسِمَة. ومَدار الفَرق: هل الغِنى صِفَة قائمَة؟ أَم فِعل مُفاض عَلى الغَير؟ أَم استِشعار ذاتيّ يُغني عَن الافتِقار إلى الحَقّ؟
- ﴿وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٣)
- ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة آل عِمران ٩٧)
- ﴿وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾ (سورة النِّسَاء ٦)
- ﴿ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيۡبٗا كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَاۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٩٢)
- ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ (سورة إبراهِيم ٨)
- ﴿هُوَ ٱلۡغَنِيُّۖ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ﴾ (سورة يُونس ٦٨)
- ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾ (سورة الحج ٦٤)
- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٦)
- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾ (سورة فَاطِر ١٥)
- ﴿وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ﴾ (سورة مُحمد ٣٨)
- ﴿وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾ و﴿يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٣)
- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٠)
- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٞ وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ﴾ (سورة آل عِمران ١٨١)
- ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٣٠)
- ﴿مَآ أَغۡنَىٰ عَنكُمۡ جَمۡعُكُمۡ وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٨)
- ﴿فَسَوۡفَ يُغۡنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦٓ إِن شَآءَۚ﴾ (سورة التوبَة ٢٨)
- ﴿وَمَا نَقَمُوٓاْ إِلَّآ أَنۡ أَغۡنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضۡلِهِۦۚ﴾ (سورة التوبَة ٧٤)
- ﴿فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ﴾ (سورة هُود ١٠١)
- ﴿إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ﴾ (سورة النور ٣٢)
- ﴿وَوَجَدَكَ عَآئِلٗا فَأَغۡنَىٰ﴾ (سورة الضُّحى ٨)
- ﴿أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ﴾ (سورة عَبَسَ ٥)
- ﴿أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ﴾ (سورة العَلَق ٧)
- ﴿وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ﴾ (سورة اللَّيل ٨)
- ﴿فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْۖ وَّٱسۡتَغۡنَى ٱللَّهُۚ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٞ﴾ (سورة التغَابُن ٦)
- ﴿وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِ﴾ (سورة النور ٣٣)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفة المركزيّة — سورة التغَابُن ٦ تَجمَع البابَين الأَكثَر تَمايُزًا في آية واحِدَة: ﴿وَّٱسۡتَغۡنَى ٱللَّهُۚ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٞ﴾. الاستفعال يَصِف فِعل الاستِغناء عَن قَوم كَفَروا وَتَوَلَّوا، والمجرَّد يَختِم بِالصِفَة الثابِتَة. التَوالي مَقصود: الفِعل يَستَنِد إلى الصِفَة، فاستِغناء الحَقّ لا يَكون إلا لأَنّ الحَقّ غَنيّ بِذاته. وهذا المَوضِع هو الوَحيد في القرءان الذي يَجمَع البابَين المجرَّد والاستفعال في آية واحِدَة لله، فَيَكشِف القانون البِنيويّ كامِلًا.
- قانون الفاعِل في الإفعال — مِفتاح الجذر: الإفعال (يُغۡني / أَغۡنى) أَربَع وأَربَعون مَوضِعًا، يَنقَسِم بِحَسَب الفاعِل قِسمَةً قاطِعَةً: إن كان الفاعِل الله أُثبِت الفِعل ﴿يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِ﴾ (سورة النور ٣٢) ﴿فَأَغۡنَىٰ﴾ (سورة الضُّحى ٨)، وإن كان غَيره نُفي الفِعل ﴿لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ١٠، ١١٦؛ سورة المُجَادلة ١٧) ﴿لَا يُغۡنِي مَوۡلًى عَن مَّوۡلٗى شَيۡـٔٗا﴾ (سورة الدُّخان ٤١) ﴿فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾ (سورة الحِجر ٨٤؛ سورة الزُّمَر ٥٠؛ سورة غَافِر ٨٢). لا استِثناء واحِد لِهذا القانون في ٤٤ مَوضِعًا.
- تَلازُم «غَنيّ حَميد» — قَرينَة بِنيويَّة: المجرَّد «غَنيّ» يُلازِم وَصف «حَميد» في عَشرَة مَواضِع: سورة البَقَرَة ٢٦٧، سورة النِّسَاء ١٣١، سورة إبراهِيم ٨، سورة الحج ٦٤، سورة لُقمَان ١٢، ٢٦، سورة فَاطِر ١٥، سورة الحدِيد ٢٤، سورة المُمتَحنَة ٦، سورة التغَابُن ٦. ولم يَأتِ «أَغنى» مَع «حَميد» وَلا مَرّة. الصِفَة المُطلَقَة تَستَوجِب الحَمد المُطلَق، أَمّا الفِعل المُتَعَدّي فَلا يَستَوجِبه بِنَفسه. وهذا يَكشِف أَنّ الحَمد في القرءان لازِم لِلكَمال الذاتيّ لا لِلعَطاء وَحده.
- تَقابُل «الغَنيّ» و«الفُقَراء» في سورة فَاطِر ١٥ وسورة مُحمد ٣٨ — التَقابُل البِنيويّ الأَوضَح في الجذر: ﴿أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾ (سورة فَاطِر ١٥)، ﴿وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ﴾ (سورة مُحمد ٣٨). الصيغَة بِأَل التَعريف الحاصِرَة في الطَرَفَين تَجعَل الغِنى مَقصورًا عَلى الله والفَقر مَقصورًا عَلى الإنسان. ويَزيد في سورة آل عِمران ١٨١ المَقولَة المَنقولَة عَن المُفتَرين ﴿إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٞ وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ﴾ — وهي قَلب القانون البِنيويّ، فَلا غَرابَة أَن جاءَ جَوابها ﴿سَنَكۡتُبُ مَا قَالُواْ﴾.
- نَفي المجرَّد بِأَداة التَشبيه «كَأَن لَّمۡ» — قَرينَة الفَناء: المجرَّد المَنفيّ لا يَأتي مَع المَخلوق إلا بِأَداة التَشبيه ﴿كَأَن لَّمۡ﴾ في ثَلاث آيات: ﴿كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَا﴾ (سورة الأعرَاف ٩٢؛ سورة هُود ٦٨) في مَدين وَثَمود، و﴿كَأَن لَّمۡ تَغۡنَ بِٱلۡأَمۡسِۚ﴾ (سورة يُونس ٢٤) في مَثَل الحَياة الدنيا. التَركيب الواحِد في ثَلاثَة سِياقات يَجعَل «الغِنى» في حَقّ المَخلوق وَجودًا عابِرًا يُمحى كَأَن لَم يَكُن، بِخِلاف غِنى الحَقّ الذي لا يَزول. وهذا يُؤَكِّد أَنّ الباب الأَوَّل في حَقّ المَخلوق يُستَخدَم لِنَفي الثَبات لا لِإثباته.
- اقتِران الاستفعال بِالبُخل والطُغيان — قانون السِياق: استَغنى في كل مَواضِعه المُسنَدَة إلى الإنسان (٤/٥) قُرِن بِفِعلٍ مَذموم: البُخل ﴿وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ﴾ (سورة اللَّيل ٨)، الطُغيان ﴿إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ﴾ ﴿أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰٓ﴾ (سورة العَلَق ٦-٧)، الإعراض عَن المُنذِر ﴿أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ﴾ ﴿فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ﴾ (سورة عَبَسَ ٥-٦)، والكُفر والتَوَلّي ﴿فَكَفَرُواْ وَتَوَلَّواْۖ﴾ (سورة التغَابُن ٦). لا يَأتي استَغنى الإنسانيّ مَحمودًا أَبَدًا، لأَنّ طَلَب الكِفايَة من النَفس قَلب لِقانون ﴿أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ﴾ (سورة فَاطِر ١٥).
- تَفريق صَريح بَين الإفعال والاستفعال في سورة النور ٣٢-٣٣: ﴿إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغۡنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِ﴾ ثُمَّ ﴿وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِ﴾. كِلا المَوضِعَين بِالإفعال — الفاعِل الله، والمَفعول الفُقَراء. ولم يَستَخدِم القرءان هنا الاستفعال «حَتّى يَستَغنوا»، لأَنّ الكِفايَة تَأتي إفاضَةً من الفَضل لا طَلَبًا من النَفس. هذا التَفريق الحاسِم بَين «يُغني الله» و«يَستَغني العَبد» يَفصِل الباب الرابِع المَحمود عَن الباب العاشِر المَذموم في حَقّ الإنسان.
- تَفريق بَين المجرَّد والإفعال في موضع واحد — سورة الزُّمَر ٧: ﴿إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ﴾ بِالمجرَّد، ولم يَقُل «أَغنى الله نَفسه عَنكم». الصِفَة الذاتيّة كافيَة لِنَفي الحاجة، فَلا يُحتاج إلى فِعل تَعدية. وهذا يُقابِله في سورة آل عِمران ٩٧ ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ وسورة العَنكبُوت ٦ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — في سياق الكُفر والجِهاد، يَأتي المجرَّد ولا يَأتي الإفعال، لأَنّ النَفي يَتَعَلَّق بِالصِفَة لا بِالفِعل.
أَسماء الله مِن جَذر غني
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر غني
- يُوسُف — الآية 67﴿وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدۡخُلُواْ مِنۢ بَابٖ وَٰحِدٖ وَٱدۡخُلُواْ مِنۡ أَبۡوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖۖ وَمَآ أُغۡنِي عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍۖ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَعَلَيۡهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ﴾
- النَّمل — الآية 40﴿قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّي لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ﴾
- يسٓ — الآية 22–27﴿وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ ﴿ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يُنقِذُونِ﴾ ﴿إِنِّيٓ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ﴾ ﴿إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ﴾ ﴿قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ﴾ ﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر غني
- الاستغناء يُفضي إلى الطغيان — قانون العلق سورة العَلَق ٦-٧ يضع قانونًا اجتماعيًا ونفسيًا: «إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ — أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰ». الطغيان ليس سابقًا للغنى بل ناتج عنه. الاستغناء (رؤية النفس مكتفية لا تحتاج) يُنتج الطغيان (التجاو…سورة العَلَق ٦-٧ يضع قانونًا اجتماعيًا ونفسيًا: «إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ — أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰ». الطغيان ليس سابقًا للغنى بل ناتج عنه. الاستغناء (رؤية النفس مكتفية لا تحتاج) يُنتج الطغيان (التجاوز في السلوك والادعاء). هذا التسلسل السببي يتكرر في حكايات القرءان: فرعون طغى لأنه رأى نفسه «الأعلى»، وقارون طغى لأنه قال ما أُوتيه «على علم عندي». مقابل الاستغناء المُطغي، القرءان يضع الافتقار الإلهي: «أَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ» (سورة فَاطِر ١٥). الفقر بهذا المعنى ليس ضعفًا بل وضوحًا في الرؤية: من يرى حاجته لا يطغى. الجذر «طغو» (طغى) يرد 39 موضعًا ويغلب عليه سياق التجاوز للحد، لا مجرد الإفساد.
- الله الغنيّ وأنتم الفقراء — محمد 38 والعكس سورة مُحمد ٣٨ يحسم قاعدة في علاقة الغنى بالعلاقة مع الله: «هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱ…سورة مُحمد ٣٨ يحسم قاعدة في علاقة الغنى بالعلاقة مع الله: «هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ» — الله غني مطلق وأنتم فقراء مطلق، وهذا يُقلب منطق البخل: من يبخل إنما يضر نفسه. وسورة فَاطِر ١٥ يُعمِّق القاعدة: «يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ». وسورة العَلَق ٦-٧ يُفسِّر العلاقة المعاكسة: «إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَيَطۡغَىٰٓ — أَن رَّءَاهُ ٱسۡتَغۡنَىٰ» — رؤية الغنى الذاتي تُنتج الطغيان. هذا القانون ثلاثي الأوجه: الله الغني المطلق، والإنسان الفقير المطلق، ورؤية الاستغناء طريق الطغيان.
- فِعل ﴿أَغۡنَىٰ عَن﴾ مَنفِيٌّ دائمًا حينَ يَكونُ الفاعِلُ دُنيَويًّا فِعل الإغناء بِمَعنى دَفعِ الضُّرِّ وكِفايَةِ الحاجَة ـ ﴿أَغۡنَىٰ عَن﴾ ـ يَرِد في القرءان فاعِلُه دُنيَويّ خَمسةً وعِشرينَ مَوضِعًا، وفي كُلِّها يَأتي مَنفِيًّا دونَ استِثناء: ما، لا، لَن، لَم، فَما.…فِعل الإغناء بِمَعنى دَفعِ الضُّرِّ وكِفايَةِ الحاجَة ـ ﴿أَغۡنَىٰ عَن﴾ ـ يَرِد في القرءان فاعِلُه دُنيَويّ خَمسةً وعِشرينَ مَوضِعًا، وفي كُلِّها يَأتي مَنفِيًّا دونَ استِثناء: ما، لا، لَن، لَم، فَما. فالعامِلُ المَزعومُ نَفعُه ـ المالُ والوَلَدُ والآلِهَةُ والشَفاعَةُ والفِئَةُ والكَيدُ والسَّمعُ والأَبصارُ ـ يُسلَبُ عَنه الإغناءُ سَلبًا تامًّا في مَوطِنِ العَذابِ والقِيامَة. يَقولُ في الكافِرينَ ﴿لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا﴾ (سورة آل عِمران ١٠)، وفي الآلِهَةِ ﴿فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ﴾ (سورة هُود ١٠١)، وفي الشَفاعَةِ ﴿لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا﴾ (سورة النَّجم ٢٦)، وفي يَومِ الفَصلِ ﴿يَوۡمَ لَا يُغۡنِي مَوۡلًى عَن مَّوۡلٗى شَيۡـٔٗا﴾ (سورة الدُّخان ٤١). وكَثيرًا ما يُختَمُ المَنعُ بِكَلِمَةِ ﴿شَيۡـٔٗا﴾ المُنَكَّرَةِ التي تَستَغرِقُ كُلَّ نَفعٍ مُمكِنٍ فَتَنفيهِ. وهٰكَذا يَنحَصِرُ الإغناءُ الحَقيقيُّ في اللهِ وَحدَه، فَيَتَطابَقُ مَنعُ الفِعلِ عَن سِواهُ مَع قَصرِ الِاسمِ ﴿ٱلۡغَنِيُّ﴾ عَلَيهِ.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر غني
- 73 موضعًاالجَذر «غني» له نمَطا جَمع: المُغنون السالم (2)، والأغنياء جَمع تَكسير (3).
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر غني
- ﴿لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ﴾
- ﴿تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ﴾
- ﴿كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ﴾
- ﴿لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَاۚ﴾
- ﴿لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ﴾
- ﴿تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ﴾