قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر غضب في القُرءان الكَريم — 24 مَوضعًا

24 مَوضعًا15 صيغةالحَقل: الغضب والسخط والغيظ

جواب مباشر

معنى جذر غضب في القرآن

معنى جذر «غضب» في القرآن: الغضب هو احتداد رفضٍ تجاه مخالفة أو أذى، يظهر أثره في العقوبة والحكم إذا أضيف إلى الله، وفي الانفعال والحركة إذا أضيف إلى البشر، وفي ضبط النفس حين يغفر المؤمنون عند الغضب.

ورد الجذر 24 موضعًا، في 15 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الغضب والسخط والغيظ». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر غضب من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر غضب في القران، معنى جذر غضب في القرآن، معنى جذر غضب في القرءان، تحليل جذر غضب في القران، دلالة جذر غضب في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر غضب في القُرءان الكَريم

الغضب هو احتداد رفضٍ تجاه مخالفة أو أذى، يظهر أثره في العقوبة والحكم إذا أضيف إلى الله، وفي الانفعال والحركة إذا أضيف إلى البشر، وفي ضبط النفس حين يغفر المؤمنون عند الغضب.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

غضب يجمع بين شدة الرفض وأثره، فلا يختزل في شعور داخلي ولا في عقوبة خارجية وحدها.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر غضب

يدور الجذر على احتداد رفضٍ تجاه تعد أو كفر أو إخلاف، يترتب عليه حكم أو فعل أو موقف. إذا أُسند إلى الله جاء غالبًا أثره عقوبة أو لعنة أو عذاب أو ذلة، وإذا أُسند إلى موسى ظهر انفعالًا شديدًا على قومه ثم سكن، وإذا جاء في المؤمنين ظهر موضع السيطرة: إذا غضبوا هم يغفرون. و«مغاضبًا» في الأنبياء يصف ذهاب ذي النون في حال مفارقة مشحونة بالغضب.

فالجامع ليس مجرد الانفعال، بل قوة رفض محتدة تظهر في الحكم أو الحركة أو الكف عنها.

الآية المَركَزيّة لِجَذر غضب

الشُّوري 42:37: ﴿وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ﴾ — الآية المركزية لكشف الزاوية المخصوصة: الغضب لا يعني انفلات الأثر دائمًا، بل يُذكر موضع ضبطه.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ النصية المثبتة في مواضع الجذر: غَضَبٞ ×4، بِغَضَبٖ ×3، وَغَضِبَ ×3، غَضۡبَٰنَ ×2، غَضِبَ ×2، ٱلۡمَغۡضُوبِ ×1، بِغَضَبٍ ×1، غَضَبٖۚ ×1، وَغَضَبٌۖ ×1، ٱلۡغَضَبُ ×1، غَضَبِيۖ ×1، غَضَبِي ×1، مُغَٰضِبٗا ×1، غَضَبَ ×1، غَضِبُواْ ×1. عدد الصور بحسب الرسم: 15. الصيغ المعيارية: غضب ×8، بغضب ×4، وغضب ×4، غضبان ×2، غضبي ×2، المغضوب ×1، الغضب ×1، مغاضبا ×1، غضبوا ×1. العدد الخام: 24 وقوعًا في 21 آية.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر غضب — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «غضب» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~5 مَوضِع
وغضب ×4 غضبوا ×1
ب اسم فاعِل
~1 مَوضِع
مغاضبا ×1
ج اسم مَفعول
~1 مَوضِع
المغضوب ×1
د اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 مَوضِع
الغضب ×1
ه اسم نَكِرة
~8 مَوضِع
غضب ×8
و اسم مَع بادِئة جَرّ
~4 مَوضِع
بغضب ×4
ز اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~2 مَوضِع
غضبي ×2
ح اسم — مُثَنّى
~2 مَوضِع
غضبان ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر غضب

ورد الجذر 24 موضعًا في 21 آية. تتوزّع المواضع على ثلاثة مسالك: غضب الله المُحمَّل (بَآءُو بِغَضَبٖ — البقرة والأنفال وآل عمران)؛ والغضب البشري المذكور نموذجًا (موسى في الأعراف)؛ وصيغة الوصف (عَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ — الفتح).

قائمة تحقّق آلية: 1:7 2:61 2:90 2:90 3:112 4:93 5:60 7:150 7:152 7:154 7:71 8:16 16:106 20:81 20:81 20:86 20:86 21:87 24:9 42:16 42:37 48:6 58:14 60:13

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل المواضع تجعل الغضب متجهًا إلى سبب: كفر، قتل، تول، عبادة العجل، إخلاف موعد، خصومة، أو أذى. ثم يظهر الأثر: بَوْء، لعنة، عذاب، رجوع غضبان، أو مغفرة عند القدرة على الانفعال.

مُقارَنَة جَذر غضب بِجذور شَبيهَة

يفترق غضب عن غيظ بأن الغيظ يبرز الامتلاء الداخلي المكظوم، أما الغضب فيظهر حكمًا أو حركة أو موقفًا. ويفترق عن سخط بأن السخط حكم بعدم الرضا، أما الغضب ففيه احتداد أثره أشد ظهورًا.

اختِبار الاستِبدال

في «غضب الله عليهم» لا يكفي لم يرض عنهم؛ لأن المواضع تقرن الغضب بالعذاب واللعنة والذلة. وفي «وإذا ما غضبوا هم يغفرون» لا يكفي إذا تأذوا؛ لأن النص يمدح ضبط أثر الغضب نفسه.

الفُروق الدَقيقَة

غضب الله في أكثر المواضع حكم مؤاخذة، وغضب موسى في الأعرَاف وطه انفعال غيرة على الأمر، وغضب المؤمنين في الشورى موضع عفو. هذه الوجوه لا تتعارض لأنها كلها أثر رفض محتد، لكن جهة الإسناد تحدد مرتبته.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الغضب والسخط والغيظ.

ينتمي إلى حقل الغضب والسخط والغيظ، وزاويته الخاصة هي الرفض المحتد الذي يظهر له أثر، بخلاف السخط الأقرب إلى عدم الرضا، والغيظ الأقرب إلى الامتلاء الداخلي.

مَنهَج تَحليل جَذر غضب

حُسبت البقرة 90 وطه 81 وطه 86 بتكراراتها الحقيقية، لذلك العدد الخام أربعة وعشرون وقوعًا في إحدى وعشرين آية. بُني التعريف على الإسناد: إلى الله، وإلى البشر، وإلى الحالة الفعلية.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نعم)

الغضب القرآني لا يقابله جذر واحد مباشر في كل السياقات، لأن منه ما يسند إلى الله أثرًا وحكمًا، ومنه ما يظهر في البشر انفعالًا يحتاج إلى ضبط. أقرب مقابل داخلي له في الفاتحة هو النعمة: صراط المنعَم عليهم يقابل طريق المغضوب عليهم، فالتقابل هنا بين جهة الإكرام والهداية وجهة الحكم بالغضب، لا بين انفعالين مجردين. وفي الشورى يظهر وجه آخر: إذا وقع الغضب من المؤمنين قابلوا أثره بالغفران، فالغفران لا يمحو معنى الغضب من أصله، لكنه يكبح اندفاعه العملي. لذلك فالعلاقة الرئيسة مقابلة سياقية مع النعمة، ومعها علاقة مكمّلة بالغفران عند الغضب.

نعممُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
الفَاتِحة 7
﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ الآية تجمع المنعَم عليهم والمغضوب عليهم في تقسيم طريق الهداية والعدول عنها.
  • النص يجعل النعمة جهة صراط، والغضب جهة مفارقة لهذا الصراط.
  • المقابلة سياقية لأنها بين أثر إلهي جامع لا بين لفظين موضوعين كزوج واحد في كل القرآن.
أَضداد ثانَويَّة 1
غفرمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
الشُّوري 37
﴿وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ﴾ الغفران يأتي فعلًا أخلاقيًا عند وقوع الغضب، فيحد أثره ولا يكون ضدًا لفظيًا له.
  • الغفران هنا ضبط لثمرة الغضب لا نفي لحقيقة الغضب.

نَتيجَة تَحليل جَذر غضب

غضب جذر صالح بعد الإصلاح: 24 وقوعًا خامًا في 21 آية، ومعناه احتداد رفضٍ تجاه مخالفة يظهر أثره في حكم أو فعل أو ضبط نفس.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر غضب

- الفَاتِحة 1:7: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ - البَقَرَة 2:61: ﴿وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ وَٰحِدٖ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ﴾ - البَقَرَة 2:90: ﴿بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٖۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٞ مُّهِينٞ﴾ - آل عِمران 3:112: ﴿ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ﴾ - الأعرَاف 7:150: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا قَالَ بِئۡسَمَا خَلَفۡتُمُونِي مِنۢ بَعۡدِيٓۖ أَعَجِلۡتُمۡ أَمۡرَ رَبِّكُمۡۖ وَأَلۡقَى ٱلۡأَلۡوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأۡسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيۡهِۚ قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي وَكَادُواْ يَقۡتُلُونَنِي فَلَا تُشۡمِتۡ بِيَ ٱلۡأَعۡدَآءَ وَلَا تَجۡعَلۡنِي مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ - الأعرَاف 7:154: ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ أَخَذَ ٱلۡأَلۡوَاحَۖ وَفِي نُسۡخَتِهَا هُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ هُمۡ لِرَبِّهِمۡ يَرۡهَبُونَ﴾ - طه 20:81: ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ وَمَن يَحۡلِلۡ عَلَيۡهِ غَضَبِي فَقَدۡ هَوَىٰ﴾ - طه 20:86: ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَمۡ يَعِدۡكُمۡ رَبُّكُمۡ وَعۡدًا حَسَنًاۚ أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ أَمۡ أَرَدتُّمۡ أَن يَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِي﴾ - الأنبيَاء 21:87: ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ - الشُّوري 42:37: ﴿وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ﴾ - الفَتح 48:6: ﴿وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا﴾ - المُجَادلة 58:14: ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مَّا هُم مِّنكُمۡ وَلَا مِنۡهُمۡ وَيَحۡلِفُونَ عَلَى ٱلۡكَذِبِ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر غضب

- تراكب الغضب في آية واحدة: البَقَرَة 90 تقول ﴿بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٖ﴾ فيتكاثف الغضب طبقة فوق طبقة — الأول لم ينتهِ حين جاء الثاني.

- صيغة «بَآءُو بِغَضَبٖ» تجعل الغضب حِملًا يرجع به الفاعل لا حكمًا يُصدَر عليه — وتكرّرت في البَقَرَة 61 وآل عِمران 112 والأَنفال 16 فأصبحت صيغةً قرآنيّة لازمة للعودة بالوزر.

- الشُّوري 37 ينفرد بذكر الغضب مع المغفرة في آية واحدة: ﴿وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ﴾ — الجذر حاضر والأثر مكفوف، وهو الموضع الوحيد الذي يُذكر فيه الغضب البشري بهذه الصورة الإيجابيّة الصريحة.

- الأَعرَاف 154 تُسند فعل «سكت» إلى الغضب نفسه: ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ﴾ — الغضب كيان له صوت ينقطع، وهو تعبير بنيوي لا يتكرر مع غيره من الانفعالات في القرآن.

— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (12)، الرَّبّ (4)، موسى (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (16)، الأَنبياء (3).

الغضب في القرءان فعلٌ ذو اتّجاه: يصدر من غاضبٍ ويستقرّ على مغضوبٍ عليه، والقرءان يعيّن طرفيه دائمًا.

١) الاتّجاه الغالب من → إلى: في ستّة عشر موضعًا الغاضب هو الله أو الربّ والمتلقّي هم الناس بصيغة الاستقرار ﴿عَلَيۡهِم﴾؛ ﴿وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ﴾ (النساء ٩٣)، ﴿أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ﴾ (النور ٩). فالغضب الإلهيّ ينزل حُكمًا مستقرًّا لا انفعالًا عابرًا.

٢) الفاتحة ٧ تُقابل الغضب بالإنعام لا بالمغفرة: ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ﴾ — الطرفان يشتركان في ﴿عَلَيۡهِمۡ﴾ نفسه، فالمُنعَم عليه والمغضوب عليه موضعان لاستقرارٍ واحد، والفرق في الواصل: نعمةٌ أو غضب.

٣) صيغة الحَمل ﴿بَآءُو بِغَضَب﴾: في البقرة ٦١ وآل عمران ١١٢ والأنفال ١٦ يرجع الفاعل حاملًا الغضب وزرًا. والبقرة ٩٠ تكثّفه طبقتين ﴿بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٖ﴾.

٤) المغفرة عكس مسار الاستقرار: الغضب يَستقرّ ﴿عَلَيۡهِم﴾، والمغفرة تُزيل ما استقرّ. والشورى ٣٧ تجمع الجذرين في موضعٍ يتيم وتنقل الفعل إلى الإنسان: ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ﴾ — فالغاضب بشرٌ والغافر بشر، يلتقي الطرفان في فاعلٍ واحد.

٥) ليس كلّ غضبٍ إلهيًّا: في خمسة مواضع المنفعل بشرٌ أو نبيّ — موسى ﴿غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا﴾ (الأعراف ١٥٠ وطه ٨٦)، ثمّ سكونه ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ﴾ (الأعراف ١٥٤)، وذو النون ﴿إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا﴾ (الأنبياء ٨٧)، والمتّقون في الشورى ٣٧. فالغضب البشريّ حاضرٌ لكنّه يَسكن أو يُكفّ أثره بالمغفرة.

٦) الغضب الإلهيّ بضمير المتكلّم مرّةً واحدة: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ﴾ (طه ٨١) — «يَحِلّ» كالنزول على محلّ، فيتأكّد أنّ الغضب واصلٌ متّجهٌ نحو مستقَرّ لا حالةً بالغاضب وحده.

الغضب في القرآن ليس انفعالًا ساكنًا في موضعه، بل كثيرًا ما يقترن بفعل حركةٍ ومفارقةٍ للمكان؛ يتتبّع هذا المسلك اقتران الغضب بالذهاب والرجوع والتولّي.

1. مفارقة المكان غضبًا: ينفرد صاحب الحوت بصيغة المُغاضَبة المقترنة بالذهاب ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا﴾ (الأنبياء 87)؛ فالغضب يدفع إلى المضيّ لا إلى السكون، وهو الموضع الوحيد الذي يجتمع فيه جذرا الغضب والذهاب في القرآن كلّه.

2. اتجاهان متقابلان لصيغتين: «مُغاضِبًا» لم ترد إلّا مرّة واحدة، وهي مع الذهاب والمفارقة (الأنبياء 87)؛ بينما «غَضۡبَٰنَ» وردت مرّتين، وكلتاهما مع الرجوع: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا﴾ (الأعراف 150) و﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا﴾ (طه 86). فالأولى تذهب بصاحبها، والثانية ترجع به.

3. التولّي المقرون بالغضب: يربط القرآن بين موالاة قومٍ والغضب الواقع عليهم في موضعين ﴿تَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم﴾ (المجادلة 14) و﴿لَا تَتَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ﴾ (الممتحنة 13)؛ فالحركة نحو المغضوب عليهم تورِث المتولِّي نصيبًا من حالهم.

4. الفرار يُورِث الغضب: في سياق القتال تُقرَن تولية الظهر بالغضب ﴿وَمَن يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ دُبُرَهُۥٓ﴾ ثمّ ﴿فَقَدۡ بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ (الأنفال 16)؛ فالحركة المنهزمة تُتبَع بفعل حركةٍ آخر هو «باء» أي رجع محمّلًا بالغضب.

5. غضبٌ يسكن لا يفارق: يقابل ذلك وصف الغضب نفسه بالانقطاع ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ﴾ (الأعراف 154)، فيُسنَد إليه الكفّ بعد أن دفع صاحبه إلى الحركة قبلًا؛ وفي مقابلٍ ثالث يُكفّ أثره بالعفو ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ﴾ (الشورى 37).

الغضب حين يُسنَد إلى الله لا يُترَك معلَّقًا بلا فاعلٍ ولا سبب؛ بل يُقرَن باسمه صراحةً ويُذكَر معه موجِبُه في الموضع نفسه، فيصير حكمًا مُعلَّلًا لا انفعالًا مبهمًا.

١) القرنُ باسم الجلالة لازم: لم يَرِد الغضب الإلهيّ دون نسبةٍ ظاهرة. يأتي مضافًا إلى الله ﴿وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَلَعَنَهُۥ﴾ (النساء ٩٣)، ﴿أَنَّ غَضَبَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَآ﴾ (النور ٩)؛ أو إلى الربّ ﴿سَيَنَالُهُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّهِمۡ﴾ (الأعراف ١٥٢)؛ أو بياء المتكلّم ﴿فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ﴾ (طه ٨١). وحتى المبنيُّ للمجهول ﴿غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ﴾ (الفاتحة ١) يُعيَّن فاعلُه بمقابلته ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾.

٢) المُوجِبُ مذكورٌ في الآية لا خارجها: الكفر بالآيات وقتل النبيّين ﴿يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ﴾ (البقرة ٦١، آل عمران ١١٢)؛ وقتلُ المؤمن عمدًا (النساء ٩٣)؛ واتّخاذُ العجل (الأعراف ١٥٢)؛ والطغيانُ في الرزق (طه ٨١)؛ وظنُّ السوء (الفتح ٦).

٣) محورُ الكفر بعد الإيمان: أصرحُ ربطٍ بين الغضب وانتكاس العهد ﴿مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦٓ﴾ ثُمّ ﴿فَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ (النحل ١٠٦)، فهو جزاءُ الرجوع لا كفرٍ ابتدائيّ.

٤) تكاثفُ الغضب على الناكثين ﴿فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٖۚ﴾ (البقرة ٩٠) طبقةً فوق طبقة.

٥) التولّي والمحادّة والموالاة: يلحق الغضبُ مَن تولّى ﴿بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ (الأنفال ١٦)، ومَن حادّ بعد الحجّة ﴿وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ﴾ (الشورى ١٦)، ومَن والى ﴿قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم﴾ (المجادلة ١٤). فالغضب الإلهيّ في المتن كلّه حكمٌ يَعقُب انتهاكًا معلومًا، مقرونٌ باسم الفاعل وبموجِبه، بخلاف الغضب البشريّ الذي يُذكَر انفعالًا يَسكُن أو يُضبَط.

إحصاءات جَذر غضب

  • المَواضع: 24 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 15 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: غَضَبٞ.
  • أَبرَز الصِيَغ: غَضَبٞ (4) بِغَضَبٖ (3) وَغَضِبَ (3) غَضۡبَٰنَ (2) غَضِبَ (2) ٱلۡمَغۡضُوبِ (1) بِغَضَبٍ (1) غَضَبٖۚ (1)

أَسماء الله مِن جَذر غضب

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر غضب

  • الفَاتِحة — الآية 5–7
    ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾
  • الأنبيَاء — الآية 87
    ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر غضب

  • ﴿بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِۚ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر غضب في القرآن

  • مفارقة المكان غضبًا: ينفرد صاحب الحوت بصيغة المُغاضَبة المقترنة بالذهاب ﴿وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا﴾ (الأنبياء 87)؛ فالغضب يدفع إلى المضيّ لا إلى السكون، وهو الموضع الوحيد الذي يجتمع فيه جذرا الغضب والذهاب في القرآن كلّه.

  • اتجاهان متقابلان لصيغتين: «مُغاضِبًا» لم ترد إلّا مرّة واحدة، وهي مع الذهاب والمفارقة (الأنبياء 87)؛ بينما «غَضۡبَٰنَ» وردت مرّتين، وكلتاهما مع الرجوع: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا﴾ (الأعراف 150) و﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا﴾ (طه 86). فالأولى تذهب بصاحبها، والثانية ترجع به.

  • التولّي المقرون بالغضب: يربط القرآن بين موالاة قومٍ والغضب الواقع عليهم في موضعين ﴿تَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم﴾ (المجادلة 14) و﴿لَا تَتَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ﴾ (الممتحنة 13)؛ فالحركة نحو المغضوب عليهم تورِث المتولِّي نصيبًا من حالهم.

  • الفرار يُورِث الغضب: في سياق القتال تُقرَن تولية الظهر بالغضب ﴿وَمَن يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ دُبُرَهُۥٓ﴾ ثمّ ﴿فَقَدۡ بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ (الأنفال 16)؛ فالحركة المنهزمة تُتبَع بفعل حركةٍ آخر هو «باء» أي رجع محمّلًا بالغضب.

  • غضبٌ يسكن لا يفارق: يقابل ذلك وصف الغضب نفسه بالانقطاع ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ﴾ (الأعراف 154)، فيُسنَد إليه الكفّ بعد أن دفع صاحبه إلى الحركة قبلًا؛ وفي مقابلٍ ثالث يُكفّ أثره بالعفو ﴿وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ﴾ (الشورى 37).