قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر غدر في القُرءان الكَريم — 2 مَوضعًا

2 مَوضعًا2 صيغةالحَقل: السَعَة والاستيعاب

جواب مباشر

معنى جذر غدر في القرآن

معنى جذر «غدر» في القرآن: غادَرَ: ترك الشيءَ خلفه فأخرجه من إحاطته. ولا يَرد الجذر في القرآن إلا بصيغة المضارع المنفي، فيكون معناه دائمًا: الإحاطة التامة التي لا يَفلت منها شيء — لا في حشر الناس، ولا في إحصاء الأعمال.

ورد الجذر 2 موضعًا، في 2 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «السَعَة والاستيعاب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر غدر من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر غدر في القران، معنى جذر غدر في القرآن، معنى جذر غدر في القرءان، تحليل جذر غدر في القران، دلالة جذر غدر في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر غدر في القُرءان الكَريم

غادَرَ: ترك الشيءَ خلفه فأخرجه من إحاطته. ولا يَرد الجذر في القرآن إلا بصيغة المضارع المنفي، فيكون معناه دائمًا: الإحاطة التامة التي لا يَفلت منها شيء — لا في حشر الناس، ولا في إحصاء الأعمال.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

غدر في القرآن لفظ مَوقعي خاص بيوم القيامة، مَحصور في سورة الكَهف، مُستعمل دائمًا في النفي ليُفيد شمول الإحاطة. الفاعل الإلهي يحشر فلا يترك أحدًا، والكتاب يُحصي فلا يترك صغيرة ولا كبيرة. كأن الجذر اختير في القرآن ليكون وعاء «نفي الإفلات».

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر غدر

ورد الجذر في موضعين فقط، كلاهما في سورة الكَهف، وكلاهما في سياق يوم القيامة، وكلاهما بصيغة المضارع المنفي. هذا التطابق الثلاثي (سورة واحدة، سياق واحد، نفي واحد) يكشف بنية محكمة ينعقد فيها معنى الجذر:

- الكَهف 47 ﴿وَحَشَرۡنَٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمۡ أَحَدٗا﴾: نفي ترك أحد بعد الحشر. - الكَهف 49 ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ﴾: نفي ترك أيِّ عمل صغير أو كبير في الكتاب.

الجامع: «غادر» في القرآن = ترك الشيء خلفه فأخرجه من الإحاطة. والنفي ﴿لم نغادر﴾ و﴿لا يغادر﴾ يدل على شمول الإحاطة شمولًا تامًا — لا متروك، لا فالت. الإسناد متوازٍ: في الأولى الفاعل هو الله في حشر الناس، وفي الثانية الفاعل هو الكتاب في حصر الأعمال. وكلاهما يفيد ألا يَنفلت أحد ولا شيء من الإحصاء يوم القيامة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر غدر

الكَهف 49

لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَا

هذه الآية تجمع المعنى في أوضح صورة: الكتاب لا يُغادر — أي لا يترك خارج إحاطته — أيَّ عمل، صغيرًا كان أو كبيرًا، إلا أحصاه. النفي بـ﴿لا﴾ مع الاستثناء بـ﴿إلا﴾ يُحكم الإحاطة من جهتي الترك والإحصاء معًا.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

- نُغَادِرۡ — مضارع مجزوم بـ«لم» (1 موضعًا، الكَهف 47) - يُغَادِرُ — مضارع مرفوع بعد «لا» النافية (1 موضعًا، الكَهف 49)

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر غدر — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «غدر» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 مَوضِع
نغادر ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 3 (يُفاعِلُ، يُقاتِلُ)
~1 مَوضِع
يغادر ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر غدر

إجمالي المواضع: 2 موضعًا.

- الكَهف 47 - الكَهف 49

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

ترك الشيء خلفًا فأخرجه من الإحاطة. كلا الموضعين يستعمل الجذر منفيًا ليثبت ضدَّه: شمول الإحاطة بحيث لا يَفلت شيء.

مُقارَنَة جَذر غدر بِجذور شَبيهَة

- ترك: الترك إخلاء مكان الشيء عنه؛ والمغادرة إخراجه من الإحاطة. الترك قد يكون في الموضع، والمغادرة تتعلق بالاحتواء. - نسي: النسيان ذهاب العلم بالشيء؛ والمغادرة ترك حسي. النسيان يتعلق بالعالِم، والمغادرة بالمحاط. - خلف: الخَلف إبقاء الشيء بعد الذهاب؛ والمغادرة إخراج للشيء من الإحاطة. هما من جهة الناتج متقاربان، ومن جهة الفاعل مختلفان.

اختِبار الاستِبدال

- في الكَهف 47: لو قيل «فَلَمۡ نَتۡرُكۡ مِنۡهُمۡ أَحَدٗا» لأدّى المعنى الإجمالي، لكن فُقدت دلالة شمول الإحاطة الحَشرية؛ «نغادر» تُفيد أنهم في قبضة الإحصاء كلهم بلا استثناء، لا مجرد أنهم لم يُتركوا في مكان. - في الكَهف 49: لو قيل «لَا يَتۡرُكُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً» لانكسرت قوة الإحاطة الكتابية. «لا يغادر» يجعل الكتاب محيطًا بكل عمل لا يخرج منه شيء، والترك لا يُؤدي هذا المعنى نفسه.

الفُروق الدَقيقَة

- الموضعان كلاهما في سورة الكَهف، وكلاهما في سياق يوم القيامة (الحشر، الكتاب)، وكلاهما بصيغة المضارع المنفي. هذا التطابق ليس صدفة — هو حصر بنيوي متعمَّد. - صيغة الجذر دائمًا ربا‍عية على وزن «فاعَلَ» (غادَر/يغادر) — لم يَرد الجذر في القرآن في صيغته الثلاثية المجردة (غدر) ولا في معنى نقض العهد. - النفي بأداتين مختلفتين: ﴿لم نغادر﴾ بالجزم في الموضع الأول (نفي ماضي الفعل المضارع)، و﴿لا يغادر﴾ بالرفع في الموضع الثاني (نفي حال). تعدُّد أداة النفي يُغطي شمول الزمن.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السَعَة والاستيعاب.

ينتمي الجذر إلى حقل «الترك والإهمال والتخلي» من جهة المعنى المعجمي العام للمغادرة (الترك). لكن الموقع القرآني الخاص جعله — بحكم الاستعمال المنفي الدائم — وعاءً لـ«نفي الترك»، أي لإثبات الإحاطة التامة. فهو في القرآن داخل الحقل من جهة المادة، وخارج عنه من جهة الوظيفة.

مَنهَج تَحليل جَذر غدر

نُظر في الموضعين الفريدين، وقُورن بينهما من جهة: الفاعل، السياق، الصيغة، أداة النفي، المغاير منه. فظهر أن الفاعل في الأول هو الله مباشرة (نُغادر)، وفي الثاني الكتاب الموكّل بالإحصاء. وأن المغاير في الأول الناس (أحدًا)، وفي الثاني الأعمال (صغيرة، كبيرة). فالجذر يستوعب الإحاطة في الذوات والأفعال جميعًا.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حصي)

أقوى علاقة مضبوطة لهذا الجذر تظهر في الكهف 49 بين «لا يغادر» و«أحصاها». الجذر هنا لا يستعمل في باب الخيانة، بل في باب الترك والإخراج من الإحاطة: الكتاب لا يترك صغيرة ولا كبيرة خارج العد. لذلك فالمقابل الأمتن ليس جذرًا معجميًا عامًا، بل جذر «حصي» في الآية نفسها؛ لأن الإحصاء يستوعب جميع الأعمال، وترك المغادرة يغلق باب السقوط منها. هذه علاقة مقابلة سياقية نصية، لا ضد معجمي مجرد. أما موضع الكهف 47 «فلم نغادر منهم أحدا» فيؤكد معنى الاستيعاب، لكنه لا يجمع الغدر مع جذر مقابل صريح داخل الآية نفسها.

حصيمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
الكَهف 49
﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَا﴾؛ نفي الترك يقابله استيعاب الإحصاء داخل الجملة نفسها.
  • الجملة لا تبني تضادًا معجميًا مجردًا، بل تبني إحاطة كاملة: ما لا يغادره الكتاب هو ما أحصاه كله.
  • موضع الكهف 47 يثبت معنى الاستيعاب في الناس، وموضع الكهف 49 يثبته في الأعمال؛ فتتسق الدلالة في البابين.

نَتيجَة تَحليل جَذر غدر

غادَرَ: ترك الشيء خلفه فأخرجه من الإحاطة. ولا يَرد في القرآن إلا منفيًّا، ليُفيد شمول الإحاطة الإلهية بالناس وأعمالهم يوم القيامة.

ينتظم هذا المعنى في 2 موضعًا قرآنيًا عبر 2 صيغة، كلاهما في سورة الكَهف.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر غدر

الشَّواهد الكاشِفة لِمدلول الجذر — استيعاب لكل المواضع لِقلَّتها:

- الكَهف 47 — وَيَوۡمَ نُسَيِّرُ ٱلۡجِبَالَ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ بَارِزَةٗ وَحَشَرۡنَٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمۡ أَحَدٗا - الصيغة: نُغَادِرۡ

- الكَهف 49 — وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَا - الصيغة: يُغَادِرُ

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر غدر

1. انحصار كلي في سورة الكَهف (2/2 = 100٪): الجذر لم يَرد إلا في سورتها، بل في موضعين متقاربين (47 و49). هذا الانحصار التامّ في موضع واحد من القرآن نادر، ويجعل الجذر «لفظًا سُورِيًّا» موسومًا بسورة بعينها.

2. انحصار كلي في صيغة المنفي (2/2 = 100٪): ﴿لم نغادر﴾ و﴿لا يغادر﴾ — الجذر لا يثبت في القرآن قطُّ، بل ينفى دائمًا. وظيفة هذا النفي إثبات نقيضه: الإحاطة التامة. كأن القرآن استعمل «المغادرة» وعاءً للنفي ليُحكم الإحاطة.

3. بنية موازية في الإسناد بين الموضعين: كلاهما يُسند الفعل المنفي إلى فاعل ذي إحاطة قُصوى — الله مباشرة في الأول ﴿وَحَشَرۡنَٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ﴾، والكتاب الموكَّل بالإحصاء في الثاني ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ﴾. الموضعان يتوازيان: حشر للذوات، وإحصاء للأعمال؛ ولا يَفلت شيء.

4. اقتران بعمومٍ مستوعِبٍ في الموضعين (2/2 = 100٪): ﴿أَحَدٗا﴾ نكرة في سياق النفي تستوعب كل ذات، و﴿صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً﴾ تستوعب كل عمل من أدنى ما يُتصور إلى أعلاه. اقتران الجذر بعموم مستوعِب من شرطه الوظيفي لا من عرضه.

5. انفراد الجذر عن صيغته الثلاثية: لم يَرد الجذر إلا على وزن «فاعَلَ» (غادَر) ولم يَرد على «فَعَل» (غدَر) ولا بمعنى نقض العهد. انفراد الصيغة عن دلالة العامة في الجذر يجعله في القرآن مخصوصًا بمعنى «الترك من الإحاطة» دون «نقض العهد».

إحصاءات جَذر غدر

  • المَواضع: 2 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 2 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نُغَادِرۡ.
  • أَبرَز الصِيَغ: نُغَادِرۡ (1) يُغَادِرُ (1)

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر غدر في القرآن

  • **انحصار كلي في سورة الكَهف (2/2 = 100٪):** الجذر لم يَرد إلا في سورتها، بل في موضعين متقاربين (47 و49). هذا الانحصار التامّ في موضع واحد من القرآن نادر، ويجعل الجذر «لفظًا سُورِيًّا» موسومًا بسورة بعينها.

  • **انحصار كلي في صيغة المنفي (2/2 = 100٪):** ﴿لم نغادر﴾ و﴿لا يغادر﴾ — الجذر لا يثبت في القرآن قطُّ، بل ينفى دائمًا. وظيفة هذا النفي إثبات نقيضه: الإحاطة التامة. كأن القرآن استعمل «المغادرة» وعاءً للنفي ليُحكم الإحاطة.

  • **بنية موازية في الإسناد بين الموضعين:** كلاهما يُسند الفعل المنفي إلى فاعل ذي إحاطة قُصوى — الله مباشرة في الأول ﴿وَحَشَرۡنَٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ﴾، والكتاب الموكَّل بالإحصاء في الثاني ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَا﴾. الموضعان يتوازيان: حشر للذوات، وإحصاء للأعمال؛ ولا يَفلت شيء.

  • **اقتران بعمومٍ مستوعِبٍ في الموضعين (2/2 = 100٪):** ﴿أَحَدٗا﴾ نكرة في سياق النفي تستوعب كل ذات، و﴿صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً﴾ تستوعب كل عمل من أدنى ما يُتصور إلى أعلاه. اقتران الجذر بعموم مستوعِب من شرطه الوظيفي لا من عرضه.

  • **انفراد الجذر عن صيغته الثلاثية:** لم يَرد الجذر إلا على وزن «فاعَلَ» (غادَر) ولم يَرد على «فَعَل» (غدَر) ولا بمعنى نقض العهد. انفراد الصيغة عن دلالة العامة في الجذر يجعله في القرآن مخصوصًا بمعنى «الترك من الإحاطة» دون «نقض العهد».