مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر عهد في القُرءان الكَريم — 46 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر عهد في القرءان
دلالة جذر «عهد» في القرءان: عهد: ارتباطٌ قائم ذو أمدٍ يمتدّ، يُطالَب مَن هو عليه بالوفاء به ويُسأل عنه، ويجري عليه النقض والنكث. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 46 موضعًا، في 29 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «العهد واليمين والميثاق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عهد من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·29
التَعريف المُحكَم لجَذر عهد في القُرءان الكَريم
عهد: ارتباطٌ قائم ذو أمدٍ يمتدّ، يُطالَب مَن هو عليه بالوفاء به ويُسأل عنه، ويجري عليه النقض والنكث. ويشهد لامتداد أمده وصفُه بالطول ﴿أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ﴾ (سورة طه ٨٦).
الخُلاصَة الجَوهَريّة
العهدُ في القرءانِ ارتباطٌ قائمٌ يُسأل عنه صاحبُه في عامّة مواضعه، وله أمدٌ يمتدّ حتّى يُوصف بالطول كما في سورة طه ٨٦. قوته تظهر من اقترانه بالوفاء، والنقض، والنكث، والمسؤولية.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عهد
تتوزع المواضع بين عهد الله إلى عباده، وعهد العباد مع الله أو الرسول، والعهد المسؤول الذي يجب الوفاء به. يفتتح المعنى بقوله: ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ﴾، ويتأكد في الأمر: ﴿وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا﴾.
المفهوم القرءاني: عهد هو ارتباطٌ قائمٌ بين طرفين، أو من جهةٍ آمرة إلى مأمور، له أمدٌ يمتدّ حتى يُوصف بالطول ﴿أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ﴾ (سورة طه ٨٦)، ويُطالَب مَن هو عليه بالوفاء به ويُسأل عنه. لذلك يكثر معه الوفاء والنقض والنكث وعدم التبديل.
الآية المَركَزيّة لِجَذر عهد
سورة الإسرَاء ٣٤ — ﴿وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا﴾.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| المجموعة | العدد | الدلالة من السياق |
|---|---|---|
| الاسم «عَهْد» وما أُضيف إليه (عَهۡدٗا، عَهۡدَ، بِعَهۡدِ، بِٱلۡعَهۡدِۖ، ٱلۡعَهۡدَ، ٱلۡعَهۡدُ، عَهۡدَهُمۡ، عَهۡدِهِمۡ، بِعَهۡدِهِۦ، عَهۡدِي، عَهۡدُ…) | 32 | الالتزام الموثّق نفسه، مأخوذًا أو محفوظًا أو موفًى به |
| الفعل المُفاعِل «عاهَدَ» وتصاريفه (عَٰهَدَ، عَٰهَدُواْ، عَٰهَدتَّ، عَٰهَدتُّم، عَٰهَدتُّمۡ) | 11 | إنشاء العهد بين طرفين |
| الفعل المجرّد «عَهِدَ / عَهِدۡنَآ / أَعۡهَدۡ» (عَهِدَ، عَهِدۡنَآ، وَعَهِدۡنَآ، أَعۡهَدۡ) | 3 | توجيه آمر سابق من جهة عليا إلى مأمور |
المجموع 32 + 11 + 3 = 46 موضعًا، وهو الإجماليّ المثبت في النصّ. والصيغ المتمايزة 30 صيغة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عهد بِالأَوزان
صيغ الجَذر «عهد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عهد
إجمالي المواضع: 46 موضعًا في 36 آية فريدة.
| المجموعة | أبرز المواضع | وجه الدلالة |
|---|---|---|
| عهد الله | سورة البَقَرَة ٢٧، سورة الرَّعد ٢٠، سورة يسٓ ٦٠، سورة طه ١١٥ | إلزام من الله أو عهد منسوب إليه |
| الوفاء بالعهد | سورة البَقَرَة ٤٠، سورة آل عِمران ٧٦، سورة النَّحل ٩١، سورة الإسرَاء ٣٤، سورة الأنعَام ١٥٢ | حفظ الالتزام |
| نقض العهد ونكثه | سورة البَقَرَة ١٠٠، سورة الرَّعد ٢٥، سورة الأنفَال ٥٦، سورة التوبَة ١٢، سورة الفَتح ١٠ | سقوط الالتزام على صاحبه |
| عهد عند الرحمن أو عند الله | سورة البَقَرَة ٨٠، سورة مَريَم ٧٨، سورة مَريَم ٨٧ | دعوى عهد أو اختصاص به |
تنتظم المواضع في أربعة مسالك: عهدٌ منسوبٌ إلى الله أو إلزامٌ منه (البَقَرَة، الرَّعد، يس، طه)؛ والأمر بالوفاء به (البَقَرَة، آل عِمران، النَّحل، الإسرَاء، الأنعَام)؛ ونقضُه ونكثُه فيسقط على ناقضه (البَقَرَة، سورة الرَّعد ٢٥، الأنفَال، التوبَة، الفَتح)؛ ودعوى عهدٍ مختصٍّ عند الله أو الرحمن (البَقَرَة، مَريَم). والجامع في الجميع التزامٌ محفوظٌ تحت السؤال، لا يختلف باختلاف الطرف.
- الصِيَغ: 29 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: عَهۡدٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: عَهۡدٗا (4) بِعَهۡدِ (4) عَٰهَدُواْ (3) عَهِدَ (3) عَهۡدَ (2) بِعَهۡدِهِۦ (2) عَهۡدَهُمۡ (2) عَٰهَدتُّم (2)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: ارتباطٌ قائم بين جهةٍ ومَن هو عليه، يمتدّ أمدُه حتّى يُوصف بالطول ﴿أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ﴾، وتتعلّق به في عامّة المواضع مطالبةٌ بالوفاء ومساءلةٌ عليه.
مُقارَنَة جَذر عهد بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه القرب | الفرق المحكم | الشاهد |
|---|---|---|---|
| وعد | إخبار بتحقق شيء | عهد التزام موثق يطلب الوفاء ويقبل النقض. | ﴿وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا﴾ سورة الإسرَاء ٣٤ |
| وثق | شدة الربط | الميثاق توكيد للعهد، والعهد هو الالتزام الجاري في الخطاب والعمل. | ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ﴾ سورة البَقَرَة ٢٧ |
| وفي | إتمام الالتزام | الوفاء أثر مطلوب للعهد لا عين العهد. | ﴿وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِ﴾ سورة الإسرَاء ٣٤ |
| نكث | نقض الالتزام | النكث خيانة العهد بعد انعقاده. | ﴿وَإِن نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ﴾ سورة التوبَة ١٢ |
اختِبار الاستِبدال
لو أُبدِل العهد بالوعد في ﴿وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا﴾ (الإسرَاء) لفات قيدُ المساءلة الموثّقة؛ فالوعد إخبارٌ بمستقبل، والعهد التزامٌ يُسأل عنه ويُنقَض. وكذلك في ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ﴾ (البَقَرَة) لا يستقيم النقض إلا على عهدٍ موثّق، ولا يُقال نقضُ الوعد بهذا المعنى.
الفُروق الدَقيقَة
العهد قد يكون من الله إلى العباد، أو بين المؤمنين وغيرهم، أو دعوى كاذبة عند الله. الجامع ليس الطرف، بل ارتباطٌ قائم يمتدّ أمدُه، ويُختبر في عامّة المواضع بالوفاء أو النقض.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العهد واليمين والميثاق.
ينتمي الجذر إلى حقل الميثاق والوفاء، لكنه يختص بالالتزام نفسه؛ أما الوفاء فإتمامه، والنكث نقضه، والميثاق توكيده.
مَنهَج تَحليل جَذر عهد
استقرئت المواضع الستة والأربعون. في سورة البَقَرَة ١٠٠ موضعان صحيحان داخل الآية: عاهدوا وعهدًا، ولذلك عُدا موضعين مستقلين. أداة العد المساعدة تحصي 44 فقط، واعتمدت المواضع المثبتة في النص.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نقض)
المقابل المحكم لعهد هو نقض؛ لأن العهد ربط ملزم محفوظ، والنقض حل هذا الربط بعد ثبوته. تظهر القطبية في مواضع متعددة: ينقضون عهد الله، وعاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم، ويوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق. وليست العلاقة مجرد مخالفة أخلاقية عامة، بل بنية لفظية متكررة تجعل العهد شيئا يثبت بالوفاء وينهدم بالنقض. أما الوفاء فهو جهة إتمام العهد لا ضده، ولذلك يصلح شاهدًا شارحًا لا مقابلا ثانويا مستقلا في هذا القسم.
- النقض يطابق صورة العهد بوصفه رباطا موثقا؛ لذلك هو أدق من مجرد العصيان.
- الوفاء يثبت جهة العهد الموجبة، أما الضد العملي فهو النقض.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر عهد
- سورة البَقَرَة ٢٧ — ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾: نقضُ العهد بعد توثيقه.
- سورة البَقَرَة ٤٠ — ﴿يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ﴾: تبادل أثر الوفاء.
- سورة البَقَرَة ١٠٠ — ﴿أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾: إنشاء العهد ثم نبذه.
- سورة آل عِمران ٧٦ — ﴿بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾: الوفاء قرين التقوى.
- سورة آل عِمران ٧٧ — ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾: بيع العهد بثمن قليل.
- سورة الأنعَام ١٥٢ — ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۖ وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُواْۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾: الوفاء بعهد الله وصيّة.
- سورة الأنفَال ٥٦ — ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ﴾: نقضٌ متكرّر.
- سورة التوبَة ١٢ — ﴿وَإِن نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمۡ فَقَٰتِلُوٓاْ أَئِمَّةَ ٱلۡكُفۡرِ إِنَّهُمۡ لَآ أَيۡمَٰنَ لَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَنتَهُونَ﴾: النكث بعد العهد.
- سورة النَّحل ٩١ — ﴿وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ﴾: التوكيد والكفالة.
- سورة الرَّعد ٢٠ — ﴿ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ﴾: اقتران الوفاء بحفظ الميثاق.
- سورة الإسرَاء ٣٤ — ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا﴾: مسؤوليّة العهد.
- سورة طه ١١٥ — ﴿وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا﴾: العهد توجيهٌ آمرٌ سابق.
- سورة المؤمنُون ٨ — ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ﴾: رعاية العهد صفةُ المؤمنين.
- سورة الأحزَاب ١٥ — ﴿وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا﴾: العهد مسؤول.
- سورة الفَتح ١٠ — ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾: الوفاء مثمر للأجر.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عهد
1. تكرار العهد في سورة البَقَرَة ٤٠ بصيغة ﴿بِعَهۡدِيٓ﴾ و﴿بِعَهۡدِكُمۡ﴾ في آية واحدة يبين أن العهد متبادل الأثر: ﴿وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ﴾ — وفاء العباد يستجلب وفاء الله. 2. اقتران العهد بالنقض في البَقَرَة والرَّعد، وبالنكث في التوبَة والفَتح، يجعل حفظ العهد محورًا عمليًّا لا تصورًا ذهنيًّا. 3. يقترن العهد بـ﴿عِندَ﴾ في ستة مواضع (سورة البَقَرَة ٨٠، سورة الأعرَاف ١٣٤، سورة التوبَة ٧، سورة مَريَم ٧٨، سورة مَريَم ٨٧، سورة الزُّخرُف ٤٩)، فينقل العهد من فعلٍ مُنشأ إلى شيء مختصٍّ به عند جهة؛ وفي مَريَم يُنفى بالاستفهام الإنكاريّ ادّعاء امتلاكه عند الرحمن: ﴿أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا﴾. 4. صيغة الفعل المجرّد ﴿عَهِدَ﴾ و﴿عَهِدۡنَآ﴾ و﴿أَعۡهَدۡ﴾ تأتي على وجهين. الأوّل: توجيهٌ نازلٌ من جهةٍ عُليا إلى مأمور — إلى آدم في سورة طه ١١٥، وإلى إبراهيم وإسماعيل في سورة البَقَرَة ١٢٥، وإلى بني آدم في سورة يسٓ ٦٠، وهذا بخلاف ﴿عَٰهَدَ﴾ المُفاعِل الذي يقتضي طرفين متقابلين؛ والثاني نقلُ قولِ بشرٍ عن عهدٍ مُدَّعًى أو مختصٍّ بجهة — دعوى مكذوبة في سورة آل عِمران ١٨٣ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيۡنَآ﴾، وقولُ قومِ موسى في سورة الأعرَاف ١٣٤ وسورة الزُّخرُف ٤٩ ﴿بِمَا عَهِدَ عِندَكَ﴾. 5. لفظ «مسؤول» للعهد لا يرد إلا موضعين، وكلاهما بصيغة ﴿كَانَ﴾: ﴿إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا﴾ (الإسرَاء) و﴿وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا﴾ (الأحزَاب)، فالمساءلة وصفٌ لازمٌ ثابتٌ للعهد لا طارئٌ عليه.
في مقابلة العهد بالأمانة يظهر فرق صيغي ثابت: العهد لا يرد في القرءان بصيغة جمع، ويأتي مفردًا حتى مع الجمع في الرعاية، كما في سورة المؤمنُون ٨ ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ﴾. أما الأمانة فترد مفردة جامعة في سورة الأحزَاب ٧٢ ﴿إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا﴾، وترد مجموعة في الرعاية والأداء. ويؤكد سورة الإسرَاء ٣٤ جهة العهد المفرد المسؤول: ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا﴾. فالعهد التزام محفوظ يُسأل عنه، والأمانة محل اعتماد تتعدد محاله.
١) جذر «عهد» يرد في ٣٦ آية، وينقسم فعله إلى حقلين متقابلين: حقل الوفاء وحقل النقض. الوفاء لا يحمله إلا جذر «وفي»: ﴿مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ﴾ (سورة آل عِمران ٧٦)، ﴿ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ﴾ (سورة الرَّعد ٢٠)، ﴿وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ﴾ (سورة النَّحل ٩١)، ﴿وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٤).
٢) المقابل في حقل النقض يحمله ثلاثة أفعال لا يأتي منها «وفي» البتة: «نقض» ﴿يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧)، و﴿ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٥٦)؛ و«نبذ» ﴿نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٠) بعد ذكر العهد؛ و«نكث» في سورة الفَتح ١٠. فالعهد محور تتجاذبه قطبية فعلية: «وفي» وحده يثبّته، و«نقض/نبذ/نكث» تحلّه.
٣) المبادلة الجزائية تظهر بصيغة تقابل لفظي مباشر بين طرفي الفعل نفسه على المحلّ نفسه: ﴿وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٠) — وفاءٌ من العبد يُقابَل بوفاءٍ من الرب، كلاهما بلفظ «وفي» متعلّقًا بـ«عهد».
٤) لطيفة بنيوية حاكمة: جذر «وفي» يرد في ٦٦ موضعًا، أغلبها في مسلك «التوفّي» (استيفاء النفس عند الموت: يَتَوَفَّىٰكُمۡ، تَوَفَّتۡهُ، يُتَوَفَّوۡنَ)، وهذا المسلك لا يلتقي بـ«عهد» في أيّ آية. فاجتماع الجذرين محصور في تسع آيات ينصرف فيها «وفي» جميعًا إلى الإيفاء والإتمام لا التوفّي؛ فكأنّ «عهد» هو القرينة التي تسحب «وفي» من قبض النفس إلى إتمام الميثاق.
٥) صيغ الوفاء بالعهد تتدرّج: أمرٌ ﴿وَأَوۡفُواْ﴾، ووصفٌ ثابتٌ ﴿ٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٧)، واستفهامٌ تعجيزيّ ﴿وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة التوبَة ١١١) — والإيفاء كلّما أُسند إلى الله جاء غايةً في الكمال لا يُدانى.
1) الزعم الشائع أنّ العهد «يُتَّبَع» كما يُتَّبع الهدى ساقطٌ بنيويًّا: لا يجتمع الجذران (عهد، تبع) في آية واحدة قطّ في القرءان كلّه — صفر تقارن في كلّ المصحف. فالعهد لا يُساق مفعولًا للاتباع البتّة.
2) العهد محكومٌ بأفعال الالتزام لا أفعال السير. أفعاله الغالبة: الوفاء ﴿ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ﴾ (سورة الرَّعد ٢٠)، و﴿وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ﴾ (سورة النَّحل ٩١)؛ والنقض ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧)؛ والنكث ﴿ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ﴾ (سورة الأنفَال ٥٦)؛ والرعاية ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٨، سورة المَعَارج ٣٢).
3) في مقابل ذلك، الاتباع (تبع) يقع على مسالك الهداية أو الضلال لا على الالتزام المحفوظ: ﴿ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٠)، و﴿وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم﴾ (سورة مُحمد ١٤)، و﴿وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة النِّسَاء ١١٥)، و﴿إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ﴾ (سورة النَّجم ٢٣). فمتعلّق الاتباع: الهوى والسبيل والملّة والظنّ وما أُنزل — وليس العهد.
4) فالفرق بنيويّ في جهة الفعل: العهد رِباطٌ تُؤدّى حقوقه بالوفاء وتُحفظ بالرعاية وتُهدَم بالنقض، فهو محلّ مساءلة ﴿وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٤)؛ أمّا الاتباع فاقتفاءُ أثرٍ وسيرٌ خلف مَتبوع. ولذا يُقال أوفى بعهده ﴿وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة التوبَة ١١١)، ولا يُقال اتّبع عهده.
5) ومن دقّة البناء أنّ طرفي العهد يتبادلان الوفاء لا الاتباع: ﴿وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٠) — مقابلةٌ في الوفاء بين العبد وربّه، إذ العهد ميثاقٌ ذو طرفين تحت السؤال، لا طريقًا يُسلَك.
في سورة طه ٨٦ يوصف العهد وحده بامتداد الزمن: ﴿أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ﴾ — في آية تجمع الوعد ﴿وَعۡدًا حَسَنًا﴾ والموعد ﴿فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِي﴾؛ فطول أمد العهد يُتَّخذ ذريعةً للتبديل، بينما يوصف الوعد بالحُسن لا بالطول. فالعهد التزام ممتدّ في الزمن يُختبر حفظُه بامتداده.
منظومة أفعال العهد أوسع من قطبيّة الوفاء والنقض: في جهة الإثبات الوفاء والإتمام ﴿فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡ﴾ والصدق ﴿صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِ﴾ والرعاية ﴿لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ﴾؛ وفي جهة الحلّ النقض والنبذ والنكث والإخلاف ﴿فَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ عَهۡدَهُ﴾ والتبديل ﴿وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا﴾ — والإخلاف والتبديل منفيّان عن الوافين، فاكتمالُ المنظومة يوسّع اللطيفة لا يهدم أصلها.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عهد في القرءان
صيغة الفعل المجرّد ﴿عَهِدَ﴾ و﴿عَهِدۡنَآ﴾ و﴿أَعۡهَدۡ﴾ تأتي على وجهين: الأوّل توجيهٌ نازلٌ من جهة عليا إلى مأمور — إلى آدم في سورة طه ١١٥، وإلى إبراهيم وإسماعيل في سورة البَقَرَة ١٢٥، وإلى بني آدم في سورة يسٓ ٦٠، وهذا بخلاف ﴿عَٰهَدَ﴾ المُفاعِل الذي يقتضي طرفين متقابلين؛ والثاني نقلُ قولِ بشرٍ عن عهدٍ مُدَّعًى أو مختصٍّ بجهة — دعوى مكذوبة في سورة آل عِمران ١٨٣ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيۡنَآ﴾، وقولُ قومِ موسى في سورة الأعرَاف ١٣٤ وسورة الزُّخرُف ٤٩ ﴿بِمَا عَهِدَ عِندَكَ﴾.
أَبواب الفِعل لِجَذر عهد
الجامع الدلاليّ في الجذر «عهد» هو الالتِزام المُوَثَّق بَين طَرَفَين، يَسبِقه تَوجيه من جِهَة عُليا ويَلحَقه إيفاء أو نَقض من جِهَة دُنيا. وَزَّع القُرءان هذا المَعنى عَلى ثَلاثَة أَبواب فِعليَّة + المَصدَر/الاسم لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: المُجَرَّد «عَهِدَ» يَصف التَوجيه النازِل من فاعِل أَعلى إلى مُتَلَقٍّ أَدنى يُسَلَّط عَلَيه بِـ«إلى» (عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءادَم/إبراهيم) أَو «عِندَ» (عَهِدَ عِندَكَ)، والمُفاعَلَة «عاهَدَ» تَكشِف التَعاقُد الثُنائيّ المُتَبادَل (الإنسان يُعاهِد الله، والمؤمنون يُعاهِدون المُشركين)، والإفعال «أَعۡهَدۡ» يَأتي في مَوضِع واحِد فَريد لِلتَوصية الجامِعَة المُوَجَّهَة لِكُلّ بَني آدم. أَمّا «العَهۡد» اسمًا فَهو العَقد المُبرَم نَفسه — الذي يُؤخَذ ويُوفَى ويُنقَض ويُنبَذ — ويَقتَرِن في ثَمانيَة مَواضِع بِفعل «نَقَضَ» وفي سَبعَة بِفعل «أَوفَى»، فَيُكَوِّن قُطبَين دائمَين لِسيرَة العَهد في القُرءان.
- ﴿وَلَقَدۡ عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ مِن قَبۡلُ فَنَسِيَ وَلَمۡ نَجِدۡ لَهُۥ عَزۡمٗا﴾ (سورة طه ١١٥)
- ﴿وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٢٥)
- ﴿ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيۡنَآ أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأۡتِيَنَا بِقُرۡبَانٖ تَأۡكُلُهُ ٱلنَّارُۗ﴾ (سورة آل عِمران ١٨٣)
- ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيۡهِمُ ٱلرِّجۡزُ قَالُواْ يَٰمُوسَى ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَۖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٤)
- ﴿وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٤٩)
- ﴿أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٠)
- ﴿وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٧)
- ﴿ٱلَّذِينَ عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ وَهُمۡ لَا يَتَّقُونَ﴾ (سورة الأنفَال ٥٦)
- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـٔٗا﴾ (سورة التوبَة ٤)
- ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ﴾ (سورة التوبَة ٧)
- ﴿وَمِنۡهُم مَّنۡ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (سورة التوبَة ٧٥)
- ﴿وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا﴾ (سورة النَّحل ٩١)
- ﴿وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا﴾ (سورة الأحزَاب ١٥)
- ﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٣)
- ﴿وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ (سورة الفَتح ١٠)
- ﴿أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعۡبُدُواْ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ﴾ (سورة يسٓ ٦٠)
- ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧)
- ﴿وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٠)
- ﴿قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ عِندَ ٱللَّهِ عَهۡدٗا فَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ عَهۡدَهُۥٓۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٠)
- ﴿بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ (سورة آل عِمران ٧٦)
- ﴿وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُواْۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٢)
- ﴿وَمَا وَجَدۡنَا لِأَكۡثَرِهِم مِّنۡ عَهۡدٖۖ وَإِن وَجَدۡنَآ أَكۡثَرَهُمۡ لَفَٰسِقِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠٢)
- ﴿فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ (سورة التوبَة ٤)
- ﴿كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ﴾ (سورة التوبَة ٧)
- ﴿ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ﴾ (سورة الرَّعد ٢٠)
- ﴿أَطَّلَعَ ٱلۡغَيۡبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحۡمَٰنِ عَهۡدٗا﴾ (سورة مَريَم ٧٨)
- ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٨؛ سورة المَعَارج ٣٢)
لَطائف بِنيويّة
- اللَطيفَة المَركَزيَّة — سورة البَقَرَة ١٠٠ تَجمَع باب المُفاعَلَة مَع الاسم في تَتابُع واحِد ﴿أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ﴾: «عاهَدوا» فِعل التَعاقُد المُتَبادَل، و«عَهۡدًا» مَفعول مُطلَق يُؤَكِّد المَصدَر. هذا التَركيب يَكشِف أَنَّ الاسم والفِعل في الباب الثالِث لا يَنفَصِلان — وَلِذلك لم يَرِد «عَهِدَ عَهۡدًا» في القُرءان قَطّ، لأَنَّ المُجَرَّد فِعل تَوجيه لا فِعل تَعاقُد.
- تَوزيع الفاعِل قانون بِنيويّ صارِم: في المُجَرَّد «عَهِدَ» يَكون الفاعِل إلَهيًّا أَو نَبَويًّا في كُلّ المَواضِع الخَمسَة بِلا استِثناء (الله في ٣، موسى في ١، رَسول مُرسَل في ١). وفي المُفاعَلَة «عاهَدَ» يَكون الفاعِل بَشَريًّا في كُلّ المَواضِع العَشَرَة بِلا استِثناء (المؤمنون يُعاهِدون اللهَ أَو المُشركين). لم يَرِد قَطّ «عاهَدَ اللهُ» — لأَنَّ المُفاعَلَة تَستَلزِم تَكافُؤًا في الإيجاب والقَبول لا يَكون لِلحَقّ مَع خَلقه.
- تَعديَة الفِعل تَكشِف الباب: المُجَرَّد والإفعال يَتَعَدَّيان بِـ«إلى» ﴿عَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ ءَادَمَ﴾ (سورة طه ١١٥) ﴿وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٢٥) ﴿أَلَمۡ أَعۡهَدۡ إِلَيۡكُمۡ﴾ (سورة يسٓ ٦٠)، فَالفِعل يَنزِل من عُلوّ. والمُفاعَلَة تَتَعَدَّى بِالمَفعول مُباشَرَةً أَو بِـ«مِن» أَو بِـ«عَلى» ﴿عَٰهَدتَّ مِنۡهُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٥٦) ﴿عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٣)، فَالفِعل يَتَبادَل بَين طَرَفَين. هذا الفَرق النَحَويّ لَيسَ أُسلوبيًّا بَل بِنيويّ.
- مَوضِع تَفريق صَريح بَين المُجَرَّد والاسم — سورة البَقَرَة ٤٠ ﴿وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ﴾: الله يَتَكَلَّم بِالاسم «عَهۡد» مُضافًا إلى ضَميرَي الطَرَفَين، ولا يَستَعمِل صيغَة الفِعل «عاهَدتُكُم» أَو «عَهِدتُكُم». الإيفاء يُطلَب مِنَ الطَرَفَين بِنفس الصيغَة، لكِنَّ تَكافُؤ الإيفاء لا يَعني تَكافُؤ التَعاقُد — فَالعَهد قائم قَبل الخِطاب، ومُنشِئه هو الذي يَدعو إلى إيفائه.
- تَلازُم النَقض/الإيفاء مَع الاسم لا الفِعل: «نَقَضَ» يَرِد مَع الاسم في خَمسَة مَواضِع ﴿يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧؛ سورة الرَّعد ٢٥) ﴿يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٥٦)، و«أَوفَى» يَرِد مَع الاسم في سِتَّة مَواضِع ﴿أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ﴾ (سورة آل عِمران ٧٦؛ سورة التوبَة ١١١) ﴿أَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٢؛ سورة النَّحل ٩١) ﴿يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الرَّعد ٢٠). لَم يَرِد «نَقَضَ عاهَدَ» ولا «أَوفَى عَهِدَ» — فَالنَقض والإيفاء يَقَعان عَلى العَقد المُنجَز (الاسم) لا عَلى فِعل عَقده. وَهذا يُؤَكِّد أَنَّ الفِعل لَحظَة، والاسم حالَة قائمَة قابِلَة لِلامتِحان.
- فَرادَة الإفعال «أَعۡهَدۡ» في سورة يسٓ ٦٠ — مَوضِع وَحيد بَين ٤٦ مَوضِعًا. وَلَو كان الإفعال مُطابِقًا لِلمُجَرَّد لاحتَمَلَ أَن يَأتي في أَيّ مَوضِع من المَواضِع الخَمسَة لِـ«عَهِدَ». لكِنَّ السياق هُنا فَريد: استِفهام تَوبيخيّ يَوم القيامَة ﴿أَلَمۡ﴾ + خِطاب لِكُلّ بَني آدَم بِلا تَخصيص + نَهي عَن عِبادَة الشَيطان. هذا الاجتِماع لَم يَتَكَرَّر، فَكَأَنَّ الإفعال محجوز في القُرءان لِلتَوصيَة الكُونيَّة الواحِدَة التي تَجمَع كُلّ الذُّرّيَّة في خِطاب واحِد.
- تَوزيع سُوَريّ مَلحوظ — التوبَة وَحدَها تَحوي خَمسَة مَواضِع لِلمُفاعَلَة (٤، ٧×٢ضِمنًا، ٧٥) ومَوضِعَين لِلاسم (٧، ١٢)، وَهي السورَة التي تُعالِج العُهود مَع المُشركين تَفصيلًا. والبَقَرَة تَحوي ثَمانيَة مَواضِع من مَجموع ٤٦ (٢٧، ٤٠×٢، ٨٠×٢، ١٠٠×٢، ١٢٥، ١٧٧×٢) — أَيّ سُدُس الجذر كُلّه. أَمّا الأحزاب (١٥، ٢٣) فَتُرَكِّز عَلى وَفاء المؤمنين بِما عاهَدوا اللهَ عَلَيه في مَوقِف القِتال. هذا التَوزيع يَكشِف أَنَّ الجذر «عهد» يَنتَمي إلى مَيدان الالتِزام الجَماعيّ في الأَزَمات لا إلى مَيدان التَعَبُّد الفَرديّ.
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر عهد
- النَقض والإيفاء يَقَعان عَلى اسم «عَهۡد» لا عَلى فِعل عَقده يَكشِف هذا القانون البِنيويّ أَنَّ فِعلَي «نَقَضَ» و«أَوۡفَى» في القرءان لا يَتَعَلَّقان بِفِعل عَقد العَهد (المَصدَر الفِعليّ «عاهَدَ» أَو «عَهِدَ»)، بَل يَقَعان حَصرًا عَلى الاسم «عَهۡد» — أَي عَلى…يَكشِف هذا القانون البِنيويّ أَنَّ فِعلَي «نَقَضَ» و«أَوۡفَى» في القرءان لا يَتَعَلَّقان بِفِعل عَقد العَهد (المَصدَر الفِعليّ «عاهَدَ» أَو «عَهِدَ»)، بَل يَقَعان حَصرًا عَلى الاسم «عَهۡد» — أَي عَلى العَقد المُنجَز بَعد إبرامه. وَرَدَ فِعل النَقض مُقتَرِنًا بِالعَهد الاسم في ثَلاثَة مَواضِع: ﴿يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧؛ سورة الرَّعد ٢٥)، ﴿ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهۡدَهُمۡ فِي كُلِّ مَرَّةٖ﴾ (سورة الأنفَال ٥٦). وَوَرَدَ فِعل الإيفاء مُقتَرِنًا بِالعَهد الاسم في سِتَّة مَواضِع بِثَلاث صياغ: ﴿مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ﴾ (سورة آل عِمران ٧٦؛ سورة التوبَة ١١١)، ﴿وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ﴾ (سورة النَّحل ٩١)، ﴿وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُواْۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٢)، ﴿وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٠)، ﴿يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الرَّعد ٢٠). والشاهِد البِنيويّ الأَوضَح في سورة الرَّعد ٢٠ وسورة النَّحل ٩١: تَجتَمِع الصيغَتان مَع الاسم في آيَة واحِدَة: ﴿يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ﴾، و﴿وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا﴾ — الإيفاء يَنصَبّ عَلى «عَهۡد» الاسم، والنَقض يَنصَبّ عَلى «الميثَٰق/الأَيمَٰن» الاسم. لَم يَرِد في القرءان «نَقَضَ مَا عاهَدَ» ولا «أَوۡفَى مَا عَهِدَ». فالمَوضوع المُقَدَّم لِلامتِحان هو العَقد الثابِت بَعد إبرامه، لا لَحظَة الإبرام نَفسها.
- وَصفُ العَهۡد بِأنّه «مَسۡـُٔول»: العَقدُ نَفسُه مَوقوفٌ لِلمُحاسَبَة القرءان يُسنِد إلى «العَهۡد» وَصفًا لا يُسنِده — بِهذه الصيغَة — إلى سِواه: أنّه «مَسۡـُٔول»، أي مُحاسَبٌ مَطلوبٌ يَوم القيامَة. وَرَدَ هذا في مَوضِعَين فَقَط، بِبِنيَة خَبَريَّة واحِدَة «كَانَ … مَس…القرءان يُسنِد إلى «العَهۡد» وَصفًا لا يُسنِده — بِهذه الصيغَة — إلى سِواه: أنّه «مَسۡـُٔول»، أي مُحاسَبٌ مَطلوبٌ يَوم القيامَة. وَرَدَ هذا في مَوضِعَين فَقَط، بِبِنيَة خَبَريَّة واحِدَة «كَانَ … مَسۡـُٔولٗا»، والعَهۡد فيهما هو اسمُ كانَ المَرفوع: ﴿إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٤)، و﴿وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا﴾ (سورة الأحزَاب ١٥). فالعَهۡد لا يُحاسَب بِوَصفه شَيئًا جامِدًا، بل يُجعَل كأنّه أَمرٌ يُسأَل عَنه ويُطالَب بِالوَفاء؛ ولِذلك جاءَ الأمر بِالإيفاء مُتَّصِلًا بِهذا الخَبَر: ﴿وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِ﴾ (سورة الإسرَاء ٣٤). ويَتَأَكَّد هذا البُعد التَكليفيّ بِأنّ الفِعل المُفاعَل «عَاهَدَ» يَأخُذ لَفظ الجَلالَة مَفعولًا مُباشِرًا، فيَصير العَهۡد مُقابَلَةً بَين العَبد والله لا بَين العَبد وغَيره: ﴿صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٣)، ﴿وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ﴾ (سورة الفَتح ١٠). فما دامَ المُعاهَدُ هو الله، صارَ العَهۡد نَفسُه «مَسۡـُٔولٗا»: مَوقوفًا لِلسُؤال يَوم القيامَة، لا يَسقُط بِمُجَرَّد عَقده.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر عهد
- 46 موضعًاالجَذر «عهد» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.