مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر عمي في القُرءان الكَريم — 33 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر عمي في القرآن
معنى جذر «عمي» في القرآن: عمي = انقطاع الإبصار أو البصيرة أو وضوح الخبر، فلا يدرك صاحبه ما ينبغي أن يراه أو يتبيّنه.
- الأعمى الحسّيّ: فاقد البصر، يَرِد في سياق رفع الحرج (النور 61، الفتح 17) أو الوصف الشخصيّ (عبس 2). - الأعمى المعنويّ: من لا يبصر الحقّ أو الهدى مع حضور الآيات (الرعد 16، فاطر 19، غافر 58). - عمى الخبر/الحجّة: تُعمَّى البيّنة أو الأنباء على المخاطَب (هود 28، القصص 66). - عمى القيامة: ظهور جزائيّ للعمى المعنويّ في مشهد الحشر (الإسراء 72/97، طه 124/125).
التعريف يستوعب الـ33 موضعًا بلا شذوذ: لا يحصر العمى في الحاسّة، ولا يذيبه في الجهل؛ بل يحفظ صورة الإدراك البصريّ التي يَنقلها القرءان إلى القلب والخبر.
ورد الجذر 33 موضعًا، في 20 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الرؤية والنظر والإبصار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عمي من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر عمي في القران، معنى جذر عمي في القرآن، معنى جذر عمي في القرءان، تحليل جذر عمي في القران، دلالة جذر عمي في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر عمي في القُرءان الكَريم
عمي = انقطاع الإبصار أو البصيرة أو وضوح الخبر، فلا يدرك صاحبه ما ينبغي أن يراه أو يتبيّنه.
- الأعمى الحسّيّ: فاقد البصر، يَرِد في سياق رفع الحرج (النور 61، الفتح 17) أو الوصف الشخصيّ (عبس 2). - الأعمى المعنويّ: من لا يبصر الحقّ أو الهدى مع حضور الآيات (الرعد 16، فاطر 19، غافر 58). - عمى الخبر/الحجّة: تُعمَّى البيّنة أو الأنباء على المخاطَب (هود 28، القصص 66). - عمى القيامة: ظهور جزائيّ للعمى المعنويّ في مشهد الحشر (الإسراء 72/97، طه 124/125).
التعريف يستوعب الـ33 موضعًا بلا شذوذ: لا يحصر العمى في الحاسّة، ولا يذيبه في الجهل؛ بل يحفظ صورة الإدراك البصريّ التي يَنقلها القرءان إلى القلب والخبر.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
أُحكم تعريف «عمي» على زاوية واحدة: انقطاع الإبصار/البصيرة/البيان. ثُبِّت العدّ على 33 موضعًا في 30 آية فريدة و20 صيغة متمايزة وفق الإحصاء الداخليّ. وُثِّقت ثلاث آيات تحوي موضعَين لفظيَّين (الإسراء 72، الحج 46، المائدة 71) فتفسّر الفرق بين 33 و30. أُزيلت الإحالات غير الواقعة تحت الجذر، وفُصلت صيغتا «فَعُمِّيَتۡ» (هود 28، مبنيّ للمجهول) و«فَعَمِيَتۡ» (القصص 66، مبنيّ للمعلوم) في جدول الفروق.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عمي
الجذر «عمي» يدلّ في القرءان على انقطاع الإبصار أو البصيرة أو وضوح الخبر، بحيث لا يُدرَك ما ينبغي إدراكه. وهو يتحرّك بين العمى الحسّيّ، والعمى المعنويّ، وعمى الخبر/الحجّة، ثمّ يتجسّم في مشاهد القيامة.
مصدر العدّ الحاكم الإحصاء الداخليّ: 33 موضعًا في 30 آية فريدة. سبب التمييز بين 33 و31 أنّ بعض الآيات تَحوي موضعَين لفظيَّين للجذر في الآية الواحدة (الإسراء 72، الحج 46، المائدة 71)، فيُحتسب كلّ وقوع لفظيّ مستقلًّا.
دوائر الجذر (خمس مسالك بنيويّة لا انقساميّة): 1. العمى الحسّيّ أو الوصف الشخصيّ: 3 مواضع. 2. عمى البصيرة في الدنيا، ومقابلة الأعمى بالبصير أو الهدى: 21 موضعًا. 3. عمى الحجّة أو الخبر على المخاطَب: موضعان (هود 28، القصص 66). 4. التفريق الصريح بين الأبصار والقلوب في الحج 46: موضعان في آية واحدة. 5. العمى في مشاهد القيامة أو جزاء الإعراض: 5 مواضع.
فالجامع ليس الجهل العامّ، بل انتفاء الانكشاف في موضع كان ينبغي أن ينكشف.
الآية المَركَزيّة لِجَذر عمي
الحج 46 ﴿أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾
هذه الآية مفتاح الجذر: تَستعمل الفعل نفسه (تَعۡمَى) مرّتين في آية واحدة، مرّةً للأبصار ومرّةً للقلوب. لذلك تُحتسب موضعَين لفظيَّين، ويُفهَم العمى بوصفه صورة إدراكيّة تَنتقل من العين إلى القلب. فالعمى الحقيقيّ ليس انغلاق آلة البصر، بل انغلاق آلة القلب.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
بحسب الإحصاء الداخليّ: 33 موضعًا في 30 آية فريدة، موزَّعةً على 20 صيغة قرءانيّة متمايزة.
| الفئة | الصيغ القرءانيّة | المجموع |
|---|---|---|
| الأعمى وما اتّصل به (مفرد) | ٱلۡأَعۡمَىٰ (7)، أَعۡمَىٰ (4)، أَعۡمَىٰٓۚ (1)، وَأَعۡمَىٰٓ (1)، كَٱلۡأَعۡمَىٰ (1) | 14 |
| جمع العمي/العميان | عُمۡيٞ (2)، ٱلۡعُمۡيَ (2)، ٱلۡعُمۡيِ (2)، عُمۡيٗا (1)، وَعُمۡيَانٗا (1)، عَمُونَ (1)، عَمِينَ (1) | 10 |
| الفعل (ماضٍ ومضارع) | تَعۡمَى (2)، عَمُواْ (1)، فَعَمُواْ (1)، عَمِيَ (1)، فَعَمِيَتۡ (1)، فَعُمِّيَتۡ (1) | 7 |
| المصدر | ٱلۡعَمَىٰ (1)، عَمًىۚ (1) | 2 |
المجموع: 33 موضعًا، 20 صيغة متمايزة. أعلى الصيغ ورودًا «ٱلۡأَعۡمَىٰ» (7)، وثلاث عشرة صيغة صيغة فريدة (مرّة واحدة).
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر عمي — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «عمي» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عمي
إجماليّ المواضع وفق الإحصاء الداخليّ: 33 موضعًا في 30 آية فريدة.
- العمى الحسّيّ أو الوصف الشخصيّ (3): عبس 2، النور 61، الفتح 17. - عمى البصيرة في الدنيا ومقابلة الأعمى بالبصير/الهدى (21): البقرة 18، البقرة 171، المائدة 71 (موضعان)، الأنعام 50، الأنعام 104، الأعراف 64، يونس 43، هود 24، الرعد 16، الرعد 19، الفرقان 73، النمل 81، الروم 53، فاطر 19، غافر 58، فصلت 17، فصلت 44، الزخرف 40، محمد 23. - عمى الحجّة/الخبر (2): هود 28، القصص 66. - التفريق بين الأبصار والقلوب في الحج 46 (موضعان في آية): «لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ» و«تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ». - العمى في القيامة أو جزاء الإعراض (5): الإسراء 72 (موضعان)، الإسراء 97، طه 124، طه 125، النمل 66.
ملاحظة العدّ: ثلاث آيات تحوي موضعَين لفظيَّين للجذر — المائدة 71 («فَعَمُواْ» ثمّ «عَمُواْ»)، الإسراء 72 («أَعۡمَىٰ» مرّتين)، الحج 46 («تَعۡمَى» مرّتين) — وهذا يفسّر الفرق بين 33 موضعًا لفظيًّا و30 آية فريدة.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك بين كلّ مواضع الجذر هو انقطاع الانكشاف الإدراكيّ في موضع كان ينبغي أن يَنكشف. يَجمع الجذر بين ثلاثة منافذ: العين لا ترى (عبس 2)، والقلب لا يبصر (الحج 46)، والخبر/الحجّة تُعمَّى على القوم (هود 28، القصص 66). والصورة الواحدة في الثلاثة هي صورة البصر المنقطع لا الجهل العامّ.
مُقارَنَة جَذر عمي بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | الفرق الداخليّ |
|---|---|---|
| بصر | الحقل نفسه | بصر يفترق عن عمي بأنّه إدراك وانكشاف، بينما عمي انقطاع لهذا الإدراك (الأنعام 50، فاطر 19). |
| صمم | فقدان حاسّة | الصمم يقابل السمع، بينما العمى يَخصّ البصر أو البصيرة؛ يَجتمعان كثيرًا (البقرة 18، المائدة 71) لكن لا يتطابقان. |
| بكم | تعطّل منفذ إدراك | البكم تعطّل البيان الخارج، بخلاف عمي الذي هو تعطّل الإدراك الداخل. |
| ضلل | عدم الاهتداء | الضلال أثر في الطريق، وليس مرادفًا لعمي الذي هو خلل سابق في الإدراك يُورِث الضلال (النمل 81). |
| جهل | عدم العلم | الجهل علميّ عامّ، بينما عمي صورة إدراكيّة بصريّة مخصوصة، فلا يقوم «الجاهل» مقام «الأعمى» في مقابلة البصير. |
اختِبار الاستِبدال
في ﴿هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ﴾ (الأنعام 50) لا يقوم «الجاهل» مقام «الأعمى»، لأنّ المقابلة بنيويّة بين انكشاف بصريّ وانقطاعه، لا بين علم وجهل عامَّين؛ ولأنّ مقابل الجذر في النصّ هو «البصير» لا «العالم».
وفي ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحج 46) لو وُضع «تَجهل القلوب» موضع «تَعۡمَى القلوب» لانكسر النقل الدقيق لصورة البصر إلى القلب، وضاع التماثل اللفظيّ بين الفعلين في الآية الواحدة الذي يُثبت أنّ ما يقع على الأبصار هو نفسه ما يقع على القلوب — انقطاع انكشاف لا غياب علم.
الفُروق الدَقيقَة
| الصيغة | الفرق الدقيق |
|---|---|
| ٱلۡأَعۡمَىٰ (7) | اسم وصف معرَّف، يَرِد للحسّيّ (النور 61، الفتح 17، عبس 2) وللمعنويّ المُقابِل للبصير (الأنعام 50، الرعد 16، فاطر 19، غافر 58). |
| أَعۡمَىٰ / أَعۡمَىٰٓۚ / وَأَعۡمَىٰٓ (6) | نكرة أو خبر، يَبرز في مشهد القيامة (الإسراء 72×2، طه 124، طه 125) وفي المقارنة بمَن يَعلم الحقّ (الرعد 19) وفي الإعماء الجزائيّ (محمد 23). |
| كَٱلۡأَعۡمَىٰ (1) | تشبيه فريد لِفَريق الكفر بالأعمى والأصمّ في هود 24. |
| ٱلۡعُمۡيَ / ٱلۡعُمۡيِ (4) | جمع معرَّف في سياق نفي الهداية (يونس 43، النمل 81، الروم 53، الزخرف 40). |
| عُمۡيٞ / عَمُونَ / عَمِينَ (4) | جمع بصيغ مختلفة لرسوخ العمى المعنويّ (البقرة 18/171، النمل 66، الأعراف 64). |
| عُمۡيٗا / وَعُمۡيَانٗا (2) | حال جمع في مشهد القيامة (الإسراء 97) وفي تلقّي الآيات (الفرقان 73). |
| تَعۡمَى (2) | فعل مضارع مكرَّر في آية واحدة (الحج 46)، مسند للأبصار ثمّ للقلوب. |
| عَمِيَ / عَمُواْ / فَعَمُواْ (3) | فعل ماضٍ معلوم: فرديّ (الأنعام 104) أو جماعيّ متكرّر (المائدة 71). |
| فَعُمِّيَتۡ (1) | فعل ماضٍ مبنيّ للمجهول في هود 28: البيّنة هي التي عُمِّيَت على المخاطَب — فاعل العمى محذوف. |
| فَعَمِيَتۡ (1) | فعل ماضٍ مبنيّ للمعلوم في القصص 66: الأنباء هي الفاعل في انقطاع انكشافها — لا حذف للفاعل، بل النور البيانيّ نفسه عَمِي. |
| ٱلۡعَمَىٰ / عَمًىۚ (2) | مصدر معرَّف (فصلت 17: عمى الاختيار في مقابل الهدى) ومنوَّن (فصلت 44: العمى وصف للقرءان عند مَن لا يؤمن). |
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الرؤية والنظر والإبصار · الفهم والإدراك والوعي · الإخبار والتبليغ والنبأ · مشاهد يوم القيامة والأهوال.
ينتمي «عمي» إلى حقل «الحواسّ والإدراك». علاقته بـ«بصر» علاقة ضدّ صريحة في 11 آية على الأقلّ (مقابلة الأعمى بالبصير). وعلاقته بـ«صمم» و«بكم» علاقة اجتماع بنيويّ في تعطّل منافذ الإدراك (البقرة 18/171، الإسراء 97، المائدة 71، الفرقان 73، محمد 23). وعلاقته بـ«ضلل» علاقة سبب/أثر: العمى عن الهدى يَستتبع الضلال (النمل 81، الروم 53). والحج 46 يَرفع الجذر من الحاسّة إلى القلب دون أن يُخرجه من صورة الإبصار.
مَنهَج تَحليل جَذر عمي
اعتُمد الإحصاء الداخليّ مرجعَ العدّ الحاكم: 33 موضعًا لفظيًّا في 30 آية فريدة، موزَّعةً على 20 صيغة قرءانيّة متمايزة. أُحتسبت الآيات الثلاث التي تَحوي موضعَين لفظيَّين للجذر مرّتَين (المائدة 71، الإسراء 72، الحج 46) — وهذا يفسّر الفرق بين عدّ الآيات الفريدة (30) وعدّ المواضع اللفظيّة (33). نُسخت الشواهد حرفيًّا من النصّ القرءاني، كما في الآية المفتاح ﴿أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحج 46). فُحص التعريف على الـ30 آية كاملةً فلم يُخالف موضعٌ واحد، فالجذر دلاليًّا واحد على خمس مسالك بنيويّة لا انقساميّة، تتمحور حول صورة واحدة: انقطاع الانكشاف الإدراكيّ في موضع كان ينبغي أن يَنكشف.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر بصر)
الضد الصريح لجذر عمي هو بصر، لا صمم ولا بكم. عمي في القرآن انقطاع إبصار أو بصيرة أو وضوح خبر، ويقابله بصر حين يكون انكشافا وإدراكا لما ينبغي أن يرى. تظهر العلاقة في سؤال الاستواء بين الأعمى والبصير، وفي مقابلة أبصر وعمي على النفس، وفي مشهد من كان أعمى ثم يقول قد كنت بصيرا. أما صمم وبكم فهما قرينان في صور تعطيل الحواس لا ضدان لعمي، وسمع قرين إدراكي آخر، وهدي مقابل سياقي مهم لأن العمى قد يكون عن الهدى، لكنه ليس الضد الجذري المباشر. لذلك أساسيّ هو بصر، مع ثانوي هدي بوصفه مقابلا سياقيا في مواضع العمى عن الطريق.
- البصر هنا يتسع للبصيرة، لذلك يقابل العمى المعنوي كما يقابل العمى الحسي.
- صمم وبكم يجاوران العمى في صور العجز، لكنهما ليسا ضد الجذر.
أَضداد ثانَويَّة 1
- هدي يصف الطريق والمآل، وبصر يصف أداة الانكشاف؛ لذلك قُدّم بصر كضد رئيس.
- وجود ضلل في بعض الشواهد نتيجة لطريق العمى، لا ضد مباشر لعمي.
نَتيجَة تَحليل جَذر عمي
نتيجة المراجعة الدلاليّة: «عمي» يدلّ على انقطاع الإبصار أو البصيرة أو وضوح الخبر. ثُبِّت العدّ على 33 موضعًا لفظيًّا في 30 آية فريدة، موزَّعةً على 20 صيغة قرءانيّة متمايزة (بحسب الإحصاء الداخليّ). وُثِّق الفرق بينه وبين أداة الإحصاء الداخليّة (31) باحتساب التكرار اللفظيّ داخل ثلاث آيات (المائدة 71، الإسراء 72، الحج 46). فُصلت «فَعُمِّيَتۡ» (هود 28، مجهول) عن «فَعَمِيَتۡ» (القصص 66، معلوم) في جدول الفروق. التعريف يستوعب كلّ الـ30 آية بلا شذوذ.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر عمي
1. الآية المفتاح — العين والقلب: ﴿أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحج 46).
2. مقابلة الأعمى بالبصير: ﴿قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِي ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُۗ أَمۡ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّٰرُ﴾ (الرعد 16) — التقابل المركَّب مع الظلمات والنور.
3. تجسّم العمى في الآخرة: ﴿وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا﴾ (الإسراء 72) — موضعان للجذر في آية واحدة.
4. حشر القيامة عميًا: ﴿وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُمۡ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِهِۦۖ وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗاۖ مَّأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ كُلَّمَا خَبَتۡ زِدۡنَٰهُمۡ سَعِيرٗا﴾ (الإسراء 97).
5. الزوج البنيويّ في طه: ﴿وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ﴾ (طه 124) ثمّ ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا﴾ (طه 125).
6. العمى المختار: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾ (فصلت 17).
7. عمى الآخرة في الدنيا: ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلۡمُهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّنۡهَاۖ بَلۡ هُم مِّنۡهَا عَمُونَ﴾ (النمل 66).
8. الإعماء الجزائيّ: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ﴾ (محمد 23).
9. تكرار العمى والصمم: ﴿وَحَسِبُوٓاْ أَلَّا تَكُونَ فِتۡنَةٞ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٞ مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ﴾ (المائدة 71) — موضعان للجذر.
10. عمى جماعيّ بنيويّ: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمًا عَمِينَ﴾ (الأعراف 64).
11. عمى الخبر/البيّنة — مبنيّ للمجهول: ﴿قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ﴾ (هود 28).
12. عمى الأنباء — مبنيّ للمعلوم: ﴿فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ﴾ (القصص 66).
13. التقابل اللفظيّ المباشر: ﴿قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ﴾ (الأنعام 104).
14. رفع الحرج الحسّيّ: ﴿لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبۡهُ عَذَابًا أَلِيمٗا﴾ (الفتح 17).
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر عمي
- الحج 46 يحمل موضعَين للجذر في آية واحدة («تَعۡمَى» للأبصار ثمّ «تَعۡمَى» للقلوب)، فالتكرار اللفظيّ داخل الآية يجب أن يُحتسب لفظًا لا آيةً فقط — وهذه قاعدة عدّ ثبتت من الجذر نفسه. - الإسراء 72 يحمل «أَعۡمَىٰ» مرّتين: الأولى في الدنيا والثانية في الآخرة، فيَنتقل الجذر من حال إلى جزاء في الآية الواحدة بلا فاصل لفظيّ. - اجتماع «صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ» في البقرة 18 والبقرة 171 على تَتابُع ثلاثيّ ثابت يجعل العمى ضِلعًا في بنية تعطّل الإدراك، لا وصفًا منعزلًا. - صيغة «يَسۡتَوِي» ترد 4 مرّات قرينةً للجذر (الأنعام 50، الرعد 16، فاطر 19، غافر 58) — أعلى الاقترانات (أبرز الجيران)، وكلّها مع «وَٱلۡبَصِيرُ» (3 مرّات) في صياغة استفهام إنكاريّ موحَّدة. - 13 صيغة من 20 صيغة صيغة فريدة (مرّة واحدة فقط): تنوُّع صَرفيّ عالٍ في جذر متوسّط الورود (33 موضعًا)، يدلّ على مرونة بنيويّة للجذر في حمل المسالك الخمس. - التوزيع المحوريّ للفاعل في القرءان: إلهيّ (9 مواضع)، أبرز الفاعلين الرَّبّ (5) ثمّ اللَّه (3) — يدلّ على أنّ عمى القلب في القرءان يُسند فاعله إلى إعراض الإنسان أو إعماء الله الجزائيّ (محمد 23)، لا إلى قَدَرٍ محايد. - عبس 2 يذكّر أنّ العمى الحسّيّ ليس موضع ذمّ بذاته؛ الذمّ يقع حين تنقطع البصيرة مع حضور البيان (فصلت 17).
١- جذر «عمي» يرد في ٣٣ موضعًا، يقترن منها ١١ موضعًا بحرف «على/عليه»، فينعقد بين العمى والعلوّ/الاستعلاء على الشيء رباط بنيويّ متكرّر لا يظهر مع سائر صيغ الإدراك. ٢- في صيغة الفعل المسند للحقّ يأتي العمى «مستعليًا على» المُعرِض لا فيه: ﴿فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ﴾ (هود ٢٨) و﴿فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ﴾ (القصص ٦٦)، فالبيّنة والأنباء ظاهرة قائمة، والعمى يطبق عليها من فوقها. ٣- ويُصرّح بالعلوّ اسمًا: ﴿وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ﴾ (فصلت ٤٤)، فالقرءان نفسه هدى وشفاء، وهو على غيرهم عمًى — العمى وصفٌ نازلٌ عليهم لا في النصّ. ٤- وأصرحُ المواضع في الباب: ﴿فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ﴾ (فصلت ١٧)، فجُعِل العمى مفضَّلًا «على» الهدى — استعلاءٌ اختياريّ للظلمة فوق النور رغم حضور البيان. ٥- ومع ضمير العاقبة يلزم العمى صاحبه استعلاءً عليه: ﴿وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ﴾ (الأنعام ١٠٤)، فجزاء العمى راجعٌ «عليه». ٦- ويبلغ الاستعلاء ذروته يوم الحشر: ﴿عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا﴾ (الإسراء ٩٧)، فالعمى يُساق على الوجوه مكبوبةً. ٧- ويُستثنى من هذا المحور موضعُ العمى الحسّيّ في رفع الحرج: ﴿عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ﴾ (النور ٦١، الفتح ١٧)، فهنا «على» للتكليف المرفوع لا للاستعلاء الذامّ — فالملاحظة محورٌ غالبٌ في عمى البصيرة، لا قاعدة جامعة لكلّ مواضع الجذر.
إحصاءات جَذر عمي
- المَواضع: 33 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 20 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡأَعۡمَىٰ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡأَعۡمَىٰ (7) أَعۡمَىٰ (4) عُمۡيٞ (2) ٱلۡعُمۡيَ (2) تَعۡمَى (2) ٱلۡعُمۡيِ (2) فَعَمُواْ (1) عَمُواْ (1)
أَبواب الفِعل لِجَذر عمي
الجامع الدلاليّ في الجذر «عمي» هو فقدان الإبصار أو فقدان البَيان. لكنّ القرءان وزَّع هذا الحدث على ثلاثة أبواب لا يَسدّ أحدها مَسدّ الآخر: المجرَّد (عَمِيَ) يَصف فقدان الإبصار بوصفه حدثًا قائمًا بالعامي نفسه، أو فقدان الأخبار عن الناس فلا تَنكشف لهم؛ والتفعيل (عُمِّيَتۡ) يَصف إخفاءً مُوجَّهًا مَبنيًّا للمَفعول حيث الفاعل المُخفي حاضر مَطويّ؛ والإفعال (أَعۡمَىٰ) يُفيد الإيقاع في العَمى بِفاعل مُسلَّط على مفعول. ويَنفرد المجرَّد بِتَلازُمه مع «صَمَّ» في القُلوب، بينما تَنفرد الأسماء (الأعمى، العَمى، العُمي) بِكَونها الوَصف الثابت أو المَوصوف، لا الفِعل الواقع.
- ﴿صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ﴾ (البقرة ١٨)
- ﴿وَحَسِبُوٓاْ أَلَّا تَكُونَ فِتۡنَةٞ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٞ مِّنۡهُمۡۚ﴾ (المائدة ٧١)
- ﴿وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَا﴾ (الأنعام ١٠٤)
- ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحج ٤٦)
- ﴿وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗا﴾ (الإسراء ٩٧)
- ﴿لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا﴾ (الفرقان ٧٣)
- ﴿فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ﴾ (القصص ٦٦)
- ﴿وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ﴾ (فُصِّلَت ٤٤)
- ﴿قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ﴾ (هود ٢٨)
- ﴿أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾ (الرعد ١٩)
- ﴿وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا﴾ (الإسراء ٧٢)
- ﴿وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ﴾ (طه ١٢٤)
- ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا﴾ (طه ١٢٥) — تَكرار «أَعۡمَىٰ» في الآية التاليَة على لِسان المَحشور نَفسِه، يَكشِف أنّ الوَصف لازِمٌ لِصاحِبِه في الآخِرَة كَما أُوقِعَ به في الدُنيا
- ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ﴾ (محمد ٢٣)
- ﴿أَن جَآءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ﴾ (عبس ٢)
- ﴿لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞ﴾ (الفتح ١٧)
- ﴿مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِۚ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ﴾ (هود ٢٤)
- ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ﴾ (فُصِّلَت ١٧)
- ﴿وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِي ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ﴾ (النمل ٨١)
- ﴿أَفَأَنتَ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يُبۡصِرُونَ﴾ (يونس ٤٣)
- ﴿أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ﴾ (الزخرف ٤٠)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفة المركزيّة — الحج ٤٦ مَوضِع تَفريق بنيويّ داخل الباب المجرَّد نفسه: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾. الفعل المجرَّد المضارع نَفسه يُنفى عن مَحلٍّ ويُثبَت لِمَحلٍّ آخر في جُملة واحدة، فيَكشف أنّ العَمى في الجذر مَحلُّه الأصيل القَلب لا العَين، وأنّ الحاوي (الصَدر) والمَحويّ (القَلب) كلاهما حاضران في تَحديد مَحلّ العَمى الحقّ.
- تَلازُم المجرَّد مع «صَمَّ» قانون بنيويّ صارم: في الجذر ٥ مَواضع يَجتمع فيها العَمى والصَّمم في صيغة مَنظومة ﴿صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ﴾ (البقرة ١٨، البقرة ١٧١)، ﴿فَعَمُواْ وَصَمُّواْ﴾ (المائدة ٧١)، ﴿عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗا﴾ (الإسراء ٩٧)، ﴿صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا﴾ (الفرقان ٧٣). وكلّها في الباب المجرَّد. أمّا الإفعال فيَأتي الاقتران مَفصولًا بِفِعلَين ﴿فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ﴾ (محمد ٢٣) لا في صيغة مَنظومة — فالنَظم الجامِع لِأَدوات الإدراك المُتعطّلة مَحجوز للباب المجرَّد دون غيره.
- هود ٢٨ مَوضِع تَفريق صريح بين التفعيل والمجرَّد: ﴿فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ﴾ — لو قيل «فَعَمِيتُمۡ عنها» لكان النَقص في القوم، لكن قيل «عُمِّيَتۡ» فَنُسِب الإخفاء إلى الرحمة بِبناء المَفعول. والتضعيف يُكَثِّف الإخفاء، والجارّ ﴿عَلَيۡكُمۡ﴾ يَجعَله واقعًا عليهم لا منهم. هذا التحوُّل من المجرَّد إلى التفعيل في سياق الرسالة لا يَتَكرَّر في الجذر — هو مَوضِع فَريد.
- الإسراء ٧٢ يَستعمل صيغة «أَعۡمَىٰ» مَرَّتَين في آية واحدة ﴿وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا﴾. التَكرار قانونٌ بِنيويّ: صيغة الإفعال هنا تَنوب عن الوَصف الثابت في النَشأتَين، فلا يَنفكّ العَمى عن صاحبه عند الانتقال من الدنيا إلى الآخرة. ولا تَفعل هذا صيغة المجرَّد في أيّ مَوضِع — فالمجرَّد يَصف حدثًا، والإفعال يَلصق الوَصف بِصاحبه.
- تَوزيع الفاعل قانون آخر: المجرَّد فاعله القوم أو القلوب أو الأبصار أو الأنباء — لا يُسنَد إلى الله في أيّ مَوضع. والتفعيل مَبنيّ للمَفعول دائمًا، يُخفي الفاعل في الموضع الوحيد. والإفعال يُسنَد إلى الله صراحةً في مَوضع واحد فَقَط ﴿لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ﴾ (محمد ٢٣)، وفي سائر مواضعه يَكون اسمَ تَفضيل أو وَصفًا لا فعلًا واقعًا. فالإسناد الإلَهيّ المُباشر للإعماء يَنفرد به الإفعال في موضع واحد، والمجرَّد لا يَحمله أبدًا.
- فُصِّلَت ١٧ تَكشف وَجهًا فَريدًا للمصدر: ﴿فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ﴾. هنا «العَمى» مَفعول استحباب واختيار، لا فِعل واقع. ويُقابِله «الهُدى» مَوضوعًا مَتروكًا. هذه هي الصيغة الوحيدة في الجذر التي تُحوِّل العَمى من حالة تَنزل بالعامي إلى شيءٍ يَستحبّه ويَختاره — قَلبٌ للعلاقة الأصيلة في الباب المجرَّد، حيث العَمى يَنزل بالقَلب لا يَختاره القَلب.
- العَمى والهداية تَقابُل بنيويّ في جَمع «العُمي»: أربعة مَواضع كلها تَنفي قُدرة الرسول على هداية العُمي ﴿أَفَأَنتَ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يُبۡصِرُونَ﴾ (يونس ٤٣)، ﴿أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ﴾ (الزخرف ٤٠)، ﴿وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِي ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ﴾ (النمل ٨١)، ﴿وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِ ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ﴾ (الروم ٥٣). الصيغة الاسميّة (لا الفعليّة) هي التي تَحمل هذا النَفي المُكَرَّر، لأنّ الاسم يُثبت الوَصف القارّ، وما كان قارًّا في صاحبه لم تَنفعه هداية ابتدائيّة. ولا يُسنَد فعل «هَدى» إلى الفعل المجرَّد «عَمِيَ» في أيّ موضع — التَقابل مَحجوز للأسماء.
أَسماء الله مِن جَذر عمي
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر عمي
- نَفي هدايَة «العُمي» مَحجوز لِلصيغَة الاسميَّة دون فِعل «عَمِيَ» يَجمَع القرءان بَين الهدايَة والعَمى في أَربَعَة مَواضِع، وكُلُّها تَنفي قُدرَة المُخاطَب عَلى هدايَة «العُمي»، ولا يَقَع هذا التَقابُل إلّا عَلى الصيغَة الاسميَّة الجامِعَة، لا عَلى الفِعل المُجَرَّ…يَجمَع القرءان بَين الهدايَة والعَمى في أَربَعَة مَواضِع، وكُلُّها تَنفي قُدرَة المُخاطَب عَلى هدايَة «العُمي»، ولا يَقَع هذا التَقابُل إلّا عَلى الصيغَة الاسميَّة الجامِعَة، لا عَلى الفِعل المُجَرَّد «عَمِيَ». في صيغَة الاستِفهام الإنكاريّ: ﴿وَمِنۡهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يُبۡصِرُونَ﴾ (يُونس ٤٣)، و﴿أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ﴾ (الزُّخرُف ٤٠). وفي صيغَة النَفي بِالاسم: ﴿وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِي ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ﴾ (النَّمل ٨١)، و﴿وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِ ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ﴾ (الرُّوم ٥٣). والقانون البِنيويّ الكامِن: التَقابُل بَين «هَدى» و«عَمى» مَوقوف عَلى الجَمع الاسميّ «العُمي» لِأَنَّ الاسم يُثبِت الوَصف القارَّ في صاحِبه، وما كان قارًّا في النَفس لم تَنفَعه هدايَة ابتدائيَّة. وفي النَمل والرُّوم يَقتَرِن نَفي الهدايَة بِنَفي الإسماع في ﴿إِن تُسۡمِعُ﴾، فَيَتَوازى فَقد البَصَر وفَقد السَمع. ولا يُسنَد فِعل «هَدى» إلى الفِعل المُجَرَّد «عَمِيَ» في أَيّ مَوضِع البَتَّة، فالتَقابُل مَحجوز لِلأَسماء وَحدَها.
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر عمي
- 33 مَوضعًاالجَذر «عمي» له ثَلاثة أنماط جَمع: العَمون السالم (2)، العُمۡي تَكسير (7)، والعُمۡيان تَكسير (1).
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عمي في القرآن
- الحج 46 يحمل موضعَين للجذر في آية واحدة («تَعۡمَى» للأبصار ثمّ «تَعۡمَى» للقلوب)، فالتكرار اللفظيّ داخل الآية يجب أن يُحتسب لفظًا لا آيةً فقط — وهذه قاعدة عدّ ثبتت من الجذر نفسه. - الإسراء 72 يحمل «أَعۡمَىٰ» مرّتين: الأولى في الدنيا والثانية في الآخرة، فيَنتقل الجذر من حال إلى جزاء في الآية الواحدة بلا فاصل لفظيّ. - اجتماع «صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ» في البقرة 18 والبقرة 171 على تَتابُع ثلاثيّ ثابت يجعل العمى ضِلعًا في بنية تعطّل الإدراك، لا وصفًا منعزلًا. - صيغة «يَسۡتَوِي» ترد 4 مرّات قرينةً للجذر (الأنعام 50، الرعد 16، فاطر 19، غافر 58) — أعلى الاقترانات (أبرز الجيران)، وكلّها مع «وَٱلۡبَصِيرُ» (3 مرّات) في صياغة استفهام إنكاريّ موحَّدة. - 13 صيغة من 20 صيغة صيغة فريدة (مرّة واحدة فقط): تنوُّع صَرفيّ عالٍ في جذر متوسّط الورود (33 موضعًا)، يدلّ على مرونة بنيويّة للجذر في حمل المسالك الخمس. - التوزيع المحوريّ للفاعل في القرءان: إلهيّ (9 مواضع)، أبرز الفاعلين الرَّبّ (5) ثمّ اللَّه (3) — يدلّ على أنّ عمى القلب في القرءان يُسند فاعله إلى إعراض الإنسان أو إعماء الله الجزائيّ (محمد 23)، لا إلى قَدَرٍ محايد. - عبس 2 يذكّر أنّ العمى الحسّيّ ليس موضع ذمّ بذاته؛ الذمّ يقع حين تنقطع البصيرة مع حضور البيان (فصلت 17).
١- جذر «عمي» يرد في ٣٣ موضعًا، يقترن منها ١١ موضعًا بحرف «على/عليه»، فينعقد بين العمى والعلوّ/الاستعلاء على الشيء رباط بنيويّ متكرّر لا يظهر مع سائر صيغ الإدراك. ٢- في صيغة الفعل المسند للحقّ يأتي العمى «مستعليًا على» المُعرِض لا فيه: ﴿فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ﴾ (هود ٢٨) و﴿فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ﴾ (القصص ٦٦)، فالبيّنة والأنباء ظاهرة قائمة، والعمى يطبق عليها من فوقها. ٣- ويُصرّح بالعلوّ اسمًا: ﴿وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ﴾ (فصلت ٤٤)، فالقرءان نفسه هدى وشفاء، وهو على غيرهم عمًى — العمى وصفٌ نازلٌ عليهم لا في النصّ. ٤- وأصرحُ المواضع في الباب: ﴿فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ﴾ (فصلت ١٧)، فجُعِل العمى مفضَّلًا «على» الهدى — استعلاءٌ اختياريّ للظلمة فوق النور رغم حضور البيان. ٥- ومع ضمير العاقبة يلزم العمى صاحبه استعلاءً عليه: ﴿وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ﴾ (الأنعام ١٠٤)، فجزاء العمى راجعٌ «عليه». ٦- ويبلغ الاستعلاء ذروته يوم الحشر: ﴿عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا﴾ (الإسراء ٩٧)، فالعمى يُساق على الوجوه مكبوبةً. ٧- ويُستثنى من هذا المحور موضعُ العمى الحسّيّ في رفع الحرج: ﴿عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ﴾ (النور ٦١، الفتح ١٧)، فهنا «على» للتكليف المرفوع لا للاستعلاء الذامّ — فالملاحظة محورٌ غالبٌ في عمى البصيرة، لا قاعدة جامعة لكلّ مواضع الجذر.