قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر على في القُرءان الكَريم — 1445 موضعًا

1445 موضعًا63 صيغةالحَقل: الصعود والعلو

جواب مباشر

دلالة جذر على في القرءان

دلالة جذر «على» في القرءان: «على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 1445 موضعًا، في 63 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الصعود والعلو». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر على من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠63

عَرض كُلّ الصِيَغ (63)

التَعريف المُحكَم لجَذر على في القُرءان الكَريم

«على» تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر. فمنه الاستعلاء الحسّيّ أو المعنويّ، وتحميلُ الحكم والمسؤولية، ووقوعُ الأثر على محلّ يتلقّاه، وسَوقُ النعمة والفضل، ومُلابسةُ الحال، وبناءُ الشرط، والمرورُ والمجاوزة، وما يَلتزمه المتكلّم ويتكفّل به ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ﴾.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

زاوية الجذر تعيينُ المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر: ثباتٌ على محلّ، أو حكمٌ يُلقى عليه، أو قدرةٌ تعلوه، أو نعمةٌ تُساق إليه، أو حالٌ يُلابسها الفعل، أو شرطٌ يُبنى عليه، أو مَمَرٌّ يُجاوَز. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر على

«على» في القرءان تُعيّن المحلّ الذي يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر. لا تختزل في فوقيّة المكان، بل تتوزّع على مسالك:

  • العلوّ الحسّيّ الصرف: استقرار فوق محلّ مادّيّ، كالاتّكاء ﴿عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ﴾ والاستواء على عرش وسرر.
  • العلوّ المعنويّ والثبات على حُجّة: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ﴾، ﴿قُلۡ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي﴾.
  • وقوع الأثر على محلّ يتلقّاه: ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾.
  • تحميل الحكم والتكليف: ﴿وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡ﴾، ﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ﴾.
  • استعلاء القدرة والسلطان: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾.
  • النعمة والتفضيل: ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾، ﴿وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا﴾.
  • الشهادة والكفالة والقيام: ﴿شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾.
  • اللعنة والقول الواقع والحسرة: ﴿لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾، ﴿حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ﴾.
  • الحال التي يُلابسها الفعل: ﴿وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ﴾.
  • الشرط الذي يُبنى عليه العقد: ﴿عَلَىٰٓ أَن تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٖ﴾.
  • التوجّه بالدخول والورود: ﴿فَدَخَلُواْ عَلَيۡهِ﴾.
  • المرور والمجاوزة: ﴿مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ﴾، ﴿هَلۡ أَتَىٰ عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ حِينٞ﴾.
  • ما يَلتزمه المتكلّم ويتكفّل به: ﴿إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ﴾.
  • الإلقاء والتلاوة على السامع: ﴿يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ﴾.

ينتظم الجذر في 1445 موضعًا داخل 1177 آية، وأكثر صوره ورودًا: على (670)، عليهم (214)، عليكم (164)، عليه (146)، عليك (57)، علينا (50).

الآية المَركَزيّة لِجَذر على

سورة البَقَرَة ٥

أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿عَلَىٰ﴾ / ﴿عَلَى﴾ / ﴿عَلَىٰٓ﴾670الصيغة المجرّدة
﴿عَلَيۡهِمۡ﴾ / ﴿عَلَيۡهِم﴾ / ﴿عَلَيۡهِمُ﴾ / ﴿عَلَيۡهِمۡۚ﴾ / ﴿عَلَيۡهِمۡۖ﴾ / ﴿عَلَيۡهِمۡۗ﴾ / ﴿عَلَيۡهِمۡۛ﴾214مع جمع الغائبين
﴿عَلَيۡكُمۡ﴾ / ﴿عَلَيۡكُم﴾ / ﴿عَلَيۡكُمُ﴾ / ﴿عَلَيۡكُمۡۖ﴾ / ﴿عَلَيۡكُمۡۚ﴾ / ﴿عَلَيۡكُمۡۗ﴾164مع جمع المخاطبين
﴿عَلَيۡهِ﴾ / ﴿عَلَيۡهِۚ﴾ / ﴿عَلَيۡهِۖ﴾ / ﴿عَّلَيۡهِ﴾ / ﴿عَلَيۡهُ﴾146مع المفرد الغائب
﴿عَلَيۡكَ﴾ / ﴿عَلَيۡكَۚ﴾ / ﴿عَلَيۡكَۖ﴾ / ﴿عَلَيۡكَۗ﴾ / ﴿عَلَيۡكِ﴾57مع المفرد المخاطب
﴿عَلَيۡنَا﴾ / ﴿عَلَيۡنَآ﴾ / ﴿عَلَيۡنَآۖ﴾ / ﴿عَلَيۡنَآۗ﴾ / ﴿عَلَيۡنَآۚ﴾ / ﴿عَلَيۡنَاۖ﴾51مع المتكلمين
﴿عَلَيۡهَا﴾ / ﴿عَلَيۡهَاۚ﴾ / ﴿عَلَيۡهَآ﴾ / ﴿عَلَيۡهَاۖ﴾46مع المفردة الغائبة
﴿وَعَلَى﴾ / ﴿وَعَلَىٰ﴾ / ﴿وَعَلَىٰٓ﴾39مسبوقة بالواو
﴿عَلَيَّ﴾ / ﴿عَلَيَّۖ﴾15مع ياء المتكلم
﴿عَلَيۡهِنَّ﴾ / ﴿عَلَيۡهِنَّۖ﴾ / ﴿عَلَيۡهِنَّۚ﴾11مع جمع الغائبات
﴿عَلَيۡهِمَا﴾ / ﴿عَلَيۡهِمَآ﴾ / ﴿عَلَيۡهِمَاۗ﴾8مع المثنّى الغائب
﴿فَعَلَيۡهِ﴾4مسبوقة بالفاء
﴿لَعَلَىٰ﴾3مسبوقة باللام
﴿وَعَلَيۡهَا﴾3مسبوقة بالواو مع الغائبة
﴿فَعَلَيۡهَاۖ﴾ / ﴿فَعَلَيۡهَاۗ﴾ / ﴿فَعَلَيۡهَاۚ﴾3مسبوقة بالفاء مع الغائبة
﴿وَعَلَيۡهِ﴾2مسبوقة بالواو مع الغائب
﴿عَلَيۡكُمَا﴾، ﴿فَعَلَى﴾، ﴿فَعَلَيَّ﴾، ﴿فَعَلَيۡكُمُ﴾، ﴿فَعَلَيۡهِمۡ﴾، ﴿فَعَلَيۡهِنَّ﴾، ﴿وَعَلَيۡكُم﴾، ﴿وَعَلَيۡنَا﴾، ﴿وَعَلَيۡهِمۡ﴾9بقية الصيغ المفردة

تتصدّر الصيغة المجرّدة، ثم تتشعّب البنية باتصالها بالضمائر، فتتوزع بين الغائب والمخاطب والمتكلم والمثنّى وجمع المؤنث. وتظهر الواو والفاء واللام في صيغ محدودة، بينما تحفظ اختلافات الرسم والضبط وجوه الصيغة الواحدة ضمن هذا التوزع.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر على بِالأَوزان

صيغ الجَذر «على» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم نَكِرة
~726 مَوضِع
عَلَى ×242 وَعَلَى ×23 عَلَيَّ ×13 عَلَيَّۖ ×2 فَعَلَى ×1 فَعَلَيَّ ×1
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~717 مَوضِع
عَلَيۡهِ ×131 عَلَيۡهِمۡ ×120 عَلَيۡكُمۡ ×107 عَلَيۡكَ ×50 عَلَيۡهِم ×42 عَلَيۡنَا ×40 عَلَيۡهَا ×34 عَلَيۡهِمُ ×31 عَلَيۡكُم ×25 عَلَيۡكُمُ ×18 عَلَيۡهِمۡۚ ×12 عَلَيۡهِنَّ ×9 عَلَيۡهِۚ ×7 عَلَيۡكُمۡۖ ×7 عَلَيۡكُمۡۚ ×6
+ 33 صيغة أُخرى

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر على

ينتظم الجذر في 1445 موضعًا داخل 1177 آية، عبر 26 صيغة معيارية و66 صيغة رسم. وتتوزّع المواضع على مسالك دلاليّة يجمعها أصل الاستعلاء والحمل:

  • علوّ حسّيّ صرف: استقرار فوق محلّ مادّيّ، نحو سورة يسٓ ٥٦ ﴿عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ﴾.
  • ثبات على حُجّة وهدى: سورة الأنعَام ٥٧ ﴿إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي﴾، سورة البَقَرَة ٥ ﴿عَلَىٰ هُدٗى﴾.
  • وقوع أثر على محلّ يتلقّاه: سورة البَقَرَة ٧ ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾.
  • تحميل حكم وتكليف: سورة المَائدة ٣ ﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ﴾، سورة البَقَرَة ٢٨٦ ﴿وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡ﴾.
  • استعلاء قدرة وسلطان: سورة البَقَرَة ١٠٦ ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾.
  • نعمة وتفضيل: سورة الفَاتِحة ٧ ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾، سورة الإسرَاء ٧٠ ﴿فَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِيرٖ﴾.
  • شهادة وكفالة: سورة البَقَرَة ١٤٣ ﴿شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾.
  • لعنة وقول واقع وحسرة: سورة هُود ١٨ ﴿لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾، سورة يسٓ ٧ ﴿حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ﴾.

  • الصِيَغ: 63 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: عَلَىٰ.
  • أَبرَز الصِيَغ: عَلَىٰ (347) عَلَى (242) عَلَيۡهِ (131) عَلَيۡهِمۡ (120) عَلَيۡكُمۡ (107) عَلَىٰٓ (81) عَلَيۡكَ (50) عَلَيۡهِم (42)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: تعيينُ محلٍّ يستقرّ عليه الشيء أو يجري عليه الأمر. ويكون علوًّا أو حملًا في عامّة المواضع، ويكون محلَّ نعمةٍ تُساق ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾، أو حالًا يُلابسها الفعل ﴿وَيُطۡعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ﴾، أو شرطًا يُبنى عليه ﴿عَلَىٰٓ أَن تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٖ﴾، أو مَمَرًّا يُجاوَز ﴿مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ﴾.

مُقارَنَة جَذر على بِجذور شَبيهَة

الجذروجه القربالفرق عن علىالشاهد
فيعلاقة بين طرفينفي احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.﴿فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ﴾ سورة يسٓ ٥٦
ءلىجهة العلاقةءلى غاية تنتهي عندها الحركة، وعلى محلٌّ يستقرّ عليه الأمر أو يُجاوَز ﴿مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ﴾.﴿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ﴾ سورة العَلَق ٨
تحتجهة عموديةتحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل.﴿مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ﴾ سورة الأنعَام ٦٥
فوقالعلوفوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.﴿يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ﴾ سورة الفَتح ١٠

اختِبار الاستِبدال

في سورة البَقَرَة ٥ لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي سورة البَقَرَة ٧ لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي سورة البَقَرَة ١٨٣ ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام تُخصّص المنفعة بصاحبها، و«على» تُعيّن المحلّ الذي يجري عليه الأمر — إلزامًا كان ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾، أو نعمةً ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾، أو فضلًا ﴿نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ﴾.

الفُروق الدَقيقَة

الاستعلاء في على قد يكون مادّيًّا حسّيًّا أو حكميًّا تشريعيًّا أو تكليفيًّا معنويًّا. لذلك يدخل عليه، عليهم، عليكم، عليها في أبواب النعمة والحكم والشهادة والمسؤولية، ولا يصحّ ردّ كلّ المواضع إلى فوقيّة حسّية مكانيّة فقط. ويُفرَّق على عن في: ففي تجعل المحلّ ظرفًا يحيط بما فيه، و«على» تجعله محلًّا يستقرّ عليه الأمر أو يجري عليه: حكمًا واقعًا، أو نعمةً مَسوقة، أو تلاوةً تُلقى ﴿يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ﴾، أو مرورًا يُجاوِز ﴿مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ﴾، أو شرطًا يُبنى عليه ﴿عَلَىٰٓ أَن تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٖ﴾. والتقابل مع تحت إنّما هو من جهة العلوّ والدون لا من جهة كلّ استعمال تركيبيّ للحرف.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الصعود والعلو · الحَمل والعِبء والثِقَل · الملك والسلطة والتمكين.

في حقل حروف الجرّ والعطف تحمل على محور الاستعلاء والحمل، وبها يتمايز الوعاء في في والغاية في إلى والمصدر في من.

مَنهَج تَحليل جَذر على

حُصرت صيغ على مع الضمائر، وصُنّفت إلى علوّ حسّيّ ومعنويّ وحكم وتكليف ووقوع أثر ونعمة وشهادة ولعنة. ثُبّت ضدّ تحت على محور العلو والدون مع تسجيل اختلاف الإحالة العكسية.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر تحت)

يدل «على» على استعلاء علاقة بين طرفين: يكون الشيء فوق محل، أو يقع الحكم على جهة، أو يحمل المخاطب تبعة وأثرًا. أقرب مقابل قرءاني له ليس ضدًا واحدًا في كل استعمال، لأن الجذر يتسع للحس والمعنى والحكم، ولكن مادة «تحت» تظهر مقابلة له حين يكون السياق مكانيًا محضًا أو شبه مكاني. في الكهف تجتمع صورة النعيم من أسفل الأنهار مع الاتكاء على الأرائك، فيظهر حدان مكانيان لا يتبادلان الوظيفة: ما هو تحت يجري في أسفل المقام، وما هو على يكون موضع اتكاء واستقرار. وفي الأنعام يظهر التهديد من فوق ومن تحت، بينما «على» تحمل جهة القدرة ووقوع العذاب على المخاطبين. لذلك فالعلاقة مع «تحت» مقابلة سياقية في باب الجهة، لا تعم كل استعمالات «على» المعنوية كالحجة والمسؤولية ووقوع الأثر.

تحتمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 8 موضِع
سورة الكَهف ٣١
﴿أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا﴾ يجمع الشاهد بين جهة تحت في جريان الأنهار وجهة على في الاتكاء.
سورة الأنعَام ٦٥
﴿قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ﴾ يظهر فيه تحت ضمن محور الجهة، وتبقى على حاملة للقدرة ووقوع الأثر.
  • المقابلة لا تعمل إلا حين تكون «على» جهة استعلاء، أما استعمالها في الحجة والتكليف فليس له تحت مباشر.
  • اجتماع الطرفين في بعض الآيات لفظيّ ودلاليّ في مواضع الجهة، لا قاعدة عامة لكل مواضع الجذر.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: على ⟷ تحت ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر على

شواهد مختارة تكشف زاوية الجذر من مواضعه الداخلية:

  • سورة البَقَرَة ٥: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾
  • سورة البَقَرَة ٧: ﴿خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾
  • سورة البَقَرَة ٢٠: ﴿يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
  • سورة البَقَرَة ٢٨٦: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • سورة المَائدة ٣: ﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾
  • سورة الفَاتِحة ٧: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾
  • سورة البَقَرَة ١٠٦: ﴿مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾
  • سورة البَقَرَة ١٤٣: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدٗاۗ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴾
  • سورة هُود ١٧: ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾
  • سورة الإسرَاء ٧٠: ﴿وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِيلٗا﴾
  • سورة يسٓ ٥٦: ﴿هُمۡ وَأَزۡوَٰجُهُمۡ فِي ظِلَٰلٍ عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ مُتَّكِـُٔونَ﴾
  • سورة الصَّافَات ٧٩: ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰ نُوحٖ فِي ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾
  • سورة هُود ١٨: ﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَيَقُولُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر على

  • صيغة «عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّ» نمط متكرّر للثبات على حُجّة (سورة الأنعَام ٥٧ ﴿إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي﴾، سورة هُود ١٧ و﴿فَهُمۡ عَلَىٰ بَيِّنَتٖ مِّنۡهُۚ﴾ في سورة فَاطِر ٤٠، وسورة مُحمد ١٤ ﴿أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ﴾) — «على» تجعل الحُجّة أرضًا يُوقَف عليها لا أمرًا يُتّجه إليه.
  • ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ إيقاع ختاميّ متكرّر يربط «على» بإطلاق القدرة، ويسنده اقتران شَيۡءٖ بالجذر في النافذة القريبة 109 مرّة — أعلى اقتران بعد لفظ الجلالة.
  • نمط الامتنان ﴿أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ﴾ ثابت في خطاب بني إسرائيل (سورة البَقَرَة ٤٠ ﴿نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ﴾) — «على» هنا تحمل النعمة على المنعَم عليه فتجعله محلًّا للفضل.
  • صيغة النفي ﴿لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾ مطّردة لأهل الإيمان والاتّباع (سورة البَقَرَة ٣٨ ﴿فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾، سورة البَقَرَة ٦٢) — «على» تصوّر الخوف تبعةً تحمَل على المحلّ، فنفيها رفعٌ لذلك الحمل.
  • مسلك اللعنة يثبّت «على» محلًّا لوقوع القول الواقع: ﴿لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٤، سورة هُود ١٨) ونظيره ﴿حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ﴾ (سورة يسٓ ٧) — الأثر يقع على المحلّ كما يقع الختم على القلب.
  • يتركّز الجذر في البَقَرَة (137) والأنعَام (74) والنِّسَاء (73) والمَائدة (66) وآل عِمران (56)، وأكثر صيغة ورودًا «على» مجرّدةً (670 موضعًا)، وكثرة الضمائر في عليهم وعليكم وعليه تكشف أنّها أداة تحميل علاقة على محلّ معيّن لا حرف مكان فقط.

• من أَكثَر الجُذور تَكرارًا في القُرءان — رَقم 9 بِـ1445 ورود. • حاضِر في 120 إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).

١) في فعل الإنزال يتناوب على الموضعَ حرفان: على وإلى، ويفترق دورهما البنيويّ. ٢) مع على يقع المُنَزَّل على المحلّ وقوعَ الحلول والحمل والاستقرار: ﴿نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٩٧)، و﴿نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ﴾ (سورة آل عِمران ٣)، و﴿وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ﴾ (سورة النِّسَاء ١١٣)، و﴿وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ﴾ (سورة النَّحل ٨٩). ٣) والوقوع على المحلّ ليس مقصورًا على الكتاب، بل يجري في كلّ نازلٍ يستقرّ على متلقٍّ: ﴿وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٧)، و﴿قَدۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٦)، و﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ﴾ (سورة الأنفَال ١١). فحرف على يثبّت معنى انصباب النازل واستقراره على المحلّ المتلقّي. ٤) أمّا مع إلى فالإنزال توجيهُ المُنَزَّل إلى مُخاطَبٍ بوصفه غايةً يُساق إليها، لا محلًّا يقع عليه: ﴿وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾ (سورة المَائدة ٤٨). ٥) وقد اجتمع الحرفان مع الإنزال نفسه في مواضع، فبان أنّ إلى للغاية المُوجَّه إليها وعلى للمحلّ الواقع عليه، فلا يقوم أحدهما مقام الآخر. ٦) ومن لطائف التوزيع أنّ ما يُوصف بالحلول في الباطن لا يُعدَّى بعلى بل بـفي، كقوله ﴿أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الفَتح ٤)، فيتحرّر بذلك ثلاثيّ الحروف مع الإنزال: على للوقوع على المحلّ، وإلى للغاية، وفي للاحتواء في الباطن.

يلتقي حرف «على» بالهدى على وجهين متقابلين في القرءان، فيرسم بنية ثنائية القطب بين تمكّن المخلوق وعلوّ الخالق:

1) قطب الإنسان — الهدى أرضٌ يُستعلى عليها لا غايةٌ يُتّجه إليها: ﴿عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٥، وسورة لُقمَان ٥ بالنصّ نفسه). فالهدى موضع تمكّنٍ وثبات، لا وعاءٌ يحيط ولا جهةٌ تُقصَد.

2) ويتأكّد المعنى حين يُوصَف الهدى بالاستقامة على لسان «على»: ﴿لَعَلَىٰ هُدٗى مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة الحج ٦٧)، في موازنةٍ لفظيّةٍ مع وصف الربّ: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة هُود ٥٦) — فاللفظ الرابط «على» واحدٌ في الموضعين.

3) ويصير «على» ميزانًا قاطعًا بين حالين: ﴿لَعَلَىٰ هُدًى أَوۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة سَبإ ٢٤) — فالهدى يُعلَى عليه بـ«على»، والضلال يُحاط به بـ«في»؛ تمكّنٌ فوق أرضٍ ثابتة في مقابل انغماسٍ داخل وعاء.

4) قطب التحويل — حين يُؤثَر العمى تنقلب «على» إلى معنى المفاضلة لا الاستقرار: ﴿ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٧) — فالعبارة نفسها تحمل هنا التفضيل والإيثار لا الثبات، فالدلالة تابعةٌ للسياق لا للّفظ وحده.

5) أمّا في جانب الربّ فلا يكون الهدى محلًّا يُستعلى عليه، بل تُرفع عن البشر تبعةُ إيقاعه: ﴿لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٢﴿إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَن يُضِلُّۖ﴾ (سورة النَّحل ٣٧) — فحرف «على» هنا حملُ مسؤوليّةٍ يُرفع عن النبيّ، لا موضعَ ثباتٍ تحته.

6) ويتمّ القطب الإلهيّ بالإيقاع الختاميّ ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ (خمسة وثلاثون موضعًا)، حيث «على» استعلاءُ حكمٍ وقدرةٍ شاملة. فبينما يقف المهتدي على هدى مستقرًّا، يستعلي الربّ على كلّ شيء قدرةً وإحاطة — استعلاءُ تمكّنٍ للمخلوق فوق أرض الهدى، وعلوُّ سلطانٍ للخالق فوق كلّ شيء.

١. في سياق العهد ينعقد بناءٌ خاصّ تنضمّ فيه «على» إلى فعل المعاهدة لتثبيت ما الْتُزِم: ﴿صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٣)، و﴿وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ﴾ (سورة الفَتح ١٠). فلا تدلّ «على» هنا على فوقيّة مكان، بل على حملٍ يقع على المعاهِد نفسه: الملتزَم به ثابتٌ في ذمّته كما يثبت الحِمل على حامله. ٢. والموضع الذي يثبت فيه العهد على النفس هو نفسه الذي يرتدّ إليه النكث: ﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ﴾ (سورة الفَتح ١٠). فالنقض يقع «على نفسه» كما وقع العهد «عليه»، فاتّحد محلّ الالتزام ومحلّ تبعة الإخلال. ٣. وحين يصير العهد دَينًا واجبًا يُحمل بحرف «على» على من وجب عليه: ﴿وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا﴾ (سورة التوبَة ١١١)، يلتقي مع ﴿وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ﴾ في الآية ذاتها. ٤. ويُجعل الكفيل «على» المعاهِد لِيُحفظ ما حُمِّل؛ يقول في موضع الوفاء بالعهد ﴿وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ﴾ (سورة النَّحل ٩١). فالكفالة واقعةٌ «عليكم» لا لكم، تأكيدًا لجهة الحمل. ٥. وحتى زمن العهد إذا طال صار ثِقلًا واقعًا بحرف «على»: ﴿أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ﴾ (سورة طه ٨٦). فاجتمع في هذا الباب أنّ العهد، وتبعة نقضه، وكفيله، وامتداد زمنه، كلّها محمولةٌ بحرف «على» على المعاهِد؛ وهذا وجه «على» المطّرد في سياق العهد: حرف الالتزام المحمول على الذمّة.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر على في القرءان

  • في سياق العهد ينعقد بناءٌ خاصّ تنضمّ فيه ﴿على﴾ إلى فعل المعاهدة لتثبيت ما الْتُزِم: ﴿صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِ﴾ (سورة الأحزَاب ٢٣)، و﴿وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ﴾ (سورة الفَتح ١٠). فلا تدلّ ﴿على﴾ هنا على فوقيّة مكان، بل على حملٍ يقع على المعاهِد نفسه: الملتزَم به ثابتٌ في ذمّته كما يثبت الحِمل على حامله.

  • والموضع الذي يثبت فيه العهد على النفس هو نفسه الذي يرتدّ إليه النكث: ﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ﴾ (سورة الفَتح ١٠). فالنقض يقع ﴿على نفسه﴾ كما وقع العهد ﴿عليه﴾، فاتّحد محلّ الالتزام ومحلّ تبعة الإخلال.

  • وحين يصير العهد دَينًا واجبًا يُحمل بحرف ﴿على﴾ على من وجب عليه: ﴿وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقّٗا﴾ (سورة التوبَة ١١١)، يلتقي مع ﴿وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ﴾ في الآية ذاتها.

  • ويُجعل الكفيل ﴿على﴾ المعاهِد لِيُحفظ ما حُمِّل؛ يقول في موضع الوفاء بالعهد ﴿وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًا﴾ (سورة النَّحل ٩١). فالكفالة واقعةٌ ﴿عليكم﴾ لا لكم، تأكيدًا لجهة الحمل.

  • وحتى زمن العهد إذا طال صار ثِقلًا واقعًا بحرف ﴿على﴾: ﴿أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ﴾ (سورة طه ٨٦). فاجتمع في هذا الباب أنّ العهد، وتبعة نقضه، وكفيله، وامتداد زمنه، كلّها محمولةٌ بحرف ﴿على﴾ على المعاهِد؛ وهذا وجه ﴿على﴾ المطّرد في سياق العهد: حرف الالتزام المحمول على الذمّة.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر على

  • الفَاتِحة — الآية 5–7
    ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾ ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾
  • البَقَرَة — الآية 126–129
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ ﴿رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ﴿رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
  • البَقَرَة — الآية 250
    ﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • البَقَرَة — الآية 285–286
    ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • آل عِمران — الآية 147
    ﴿وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (43) ↗

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر على

  • ﴿خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
    11 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
… و274 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التَشكيل الدَلاليّ لِجَذر على

  • عليه5 أَشكال · 146 موضعًا
    «عليه» — 5 شَكل تَشكيليّ، 146 مَوضع.
  • علينا6 أَشكال · 51 موضعًا
    «علينا» — 6 شَكل تَشكيليّ، 51 مَوضع.
  • عليها4 أَشكال · 46 موضعًا
    «عليها» — 4 شَكل تَشكيليّ، 46 مَوضع.

تَفصيل التَشكيل الدَلاليّ ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر على من المُصحَف

1445 موضعًا في 93 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس