قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عتل في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: القوة والشدة

جواب مباشر

دلالة جذر عتل في القرءان

دلالة جذر «عتل» في القرءان: عتل يدل على غلظة شديدة: فعلًا في سوق المعاقب سوقًا عنيفًا إلى سواء الجحيم، ووصفًا في طبع مذموم غليظ داخل سلسل… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القوة والشدة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عتل من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر عتل في القُرءان الكَريم

عتل يدل على غلظة شديدة: فعلًا في سوق المعاقب سوقًا عنيفًا إلى سواء الجحيم، ووصفًا في طبع مذموم غليظ داخل سلسلة ذمّ خُلقيّ، من غير أن تُحمّل الصفة معنى الجرّ أو القوة القاهرة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

للجذر موضعان فقط: ﴿خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ في مشهد العقاب، و﴿عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ في وصف المذموم. يجمعهما معنى الغلظة، ويتمايزان بأن الأول فعل سوق شديد، والثاني صفة طبع ذميم.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عتل

استقراء موضعي الجذر يبيّن أن «عتل» يرد في موضعين لا ثالث لهما. في الدخان يأتي الفعل داخل أمر متتابع: ﴿خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾، فيدل سياقه على سوق شديد بين الأخذ والغاية المنصوصة. وفي القلم يأتي الوصف داخل سلسلة ذمّ خُلقيّ: ﴿وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ﴾، ﴿هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ﴾، ﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ﴾، ثم ﴿عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾؛ فلا يحمل الوصف معنى الجرّ، وإنما يثبت منه طبع غليظ مذموم. الجامع المأمون بين الموضعين هو الغلظة، لا تعميم القهر والجرّ على كل استعمال.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عتل

الآية المركزية: سورة الدُّخان ٤٧﴿خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾

وجه المركزية: الفعل يقع بين الأخذ والغاية، فيكشف أنه حركة سوق قاسية إلى الجحيم.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالبنية
﴿عُتُلِّۭ﴾1صورة مفردة
﴿فَٱعۡتِلُوهُ﴾1صيغة فعلية متصلة

يتوزّع الجذر بين صورة مفردة وصيغة فعلية موجّهة، فيظهر في موضعين ببنيتين مختلفتين.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عتل بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عتل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 2 مَجهول (فُعِّلَ)
~1 موضع
عُتُلِّۭ ×1
ب اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
فَٱعۡتِلُوهُ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عتل

إجمالي المواضع: 2 موضعان في 2 آيتين.

  • سورة الدُّخان ٤٧: فَٱعۡتِلُوهُ.
  • سورة القَلَم ١٣: عُتُلِّۭ.

قائمة التحقق: سورة الدُّخان ٤٧، سورة القَلَم ١٣.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَٱعۡتِلُوهُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: فَٱعۡتِلُوهُ (1) عُتُلِّۭ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو الغلظة: في الدخان غلظة فعلية تظهر في الأمر ﴿خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾، وفي القلم غلظة خلقية تظهر في الوصف ﴿عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ بعد ﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ﴾. ولا يصح أن يجعل الوصف دالًا بذاته على جرّ أو قوة قاهرة؛ فهذا ثابت للفعل من سياقه لا للوصف من سياقه.

مُقارَنَة جَذر عتل بِجذور شَبيهَة

يمتاز موضع الدخان بأنه فعل واقع في سياق أخذ وسوق إلى غاية: ﴿خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾، فلا يكتفي بمجرد الأخذ، بل يزيد صورة السوق الشديد بعده. ويمتاز موضع القلم بأنه وصف في سياق ذمّ متتابع: ﴿حَلَّافٖ مَّهِينٍ﴾، ﴿هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ﴾، ﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ﴾، ثم ﴿عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾. لذلك يثبت الفرق بين فعل السوق العنيف وصفة الغلظة الخلقية.

اختِبار الاستِبدال

في الدخان، يختبر الاستبدال بوضع الأخذ مكان العتل. لا يفي ﴿خُذُوهُ﴾ (الدخان:٤٧) بما تضيفه ﴿فَٱعۡتِلُوهُ﴾ (الدخان:٤٧) من نقلٍ قاسٍ متجهٍ إلى غايةٍ معيّنة: ﴿إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ (الدخان:٤٧).

وفي القلم، يجرَّب وضع «معتد» مكان «عتل». هذا البديل لا يثبت؛ لأنه يكرّر صفةً سبقت في السلسلة: ﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ﴾ (القلم:١٢). أمّا ﴿عُتُلِّۭ﴾ (القلم:١٣) فتأتي بعدها، فلا تعيد الوصف السابق، بل تزيده وصفًا آخر في ذروة التتابع. وتظهر هذه الذروة بعد ﴿هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ﴾ (القلم:١١) و﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ﴾ (القلم:١٢).

وملاحظة الاختبار أن البديل المسمّى يشرح موضع الضعف: «معتد» يحفظ جزءًا من السلسلة، لكنه لا يحفظ الزيادة التي يؤديها «عتل» بعد اكتمالها. لذلك يبقى اللفظ في موضعه القرءانيّ غير قابلٍ للاستبدال بهذا البديل.

الفُروق الدَقيقَة

موضع الدخان فعل في مشهد عقاب: ﴿خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ ثم ﴿ثُمَّ صُبُّواْ فَوۡقَ رَأۡسِهِۦ مِنۡ عَذَابِ ٱلۡحَمِيمِ﴾. وموضع القلم صفة في سلسلة ذمّ: ﴿وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ﴾ إلى ﴿عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾. الفعل والصفة يلتقيان في الغلظة، لا في أن الصفة تحمل معنى الجرّ، ولا في أن كل غلظة يلزم منها فعل عتل.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القوة والشدة.

ينتمي الجذر إلى حقل الشدة من جهة الغلظة، لا من جهة القوة المجردة وحدها. فالفعل في الدخان شديد في الحركة والغاية، والوصف في القلم شديد في الطبع والذم، والجامع بينهما غلظة مذمومة يثبتها السياقان.

الجَذر الضِدّ

عتل يرد مرتين فقط: فعلًا في ﴿خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾، ووصفًا في ﴿عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾. هذان الموضعان يثبتان معنى الغلظة، لكنهما لا يقدمان ضدًا قرءانيًا مباشرًا. الأخذ في الدخان مقدمة للفعل لا ضده، والجحيم غاية السوق لا مقابله، وزنيم في القلم وصف تال لا يعكس عتلًا. لذلك يبقى الجذر بلا ضد قرءاني مثبت من شاهديه.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

لم يثبت مقابل قرءاني للجذر: موضع الدخان يصف جرًا قهريًا إلى الجحيم، وموضع القلم يضع عتل ضمن أوصاف ذم متتابعة؛ ولا يظهر رفق أو لين أو تحرير في مقابلة داخلية قابلة للاعتماد.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عتل

الشواهد الجوهرية:

  • سورة الدُّخان ٤٧﴿خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾

وجه الشاهد: الفعل يأتي بعد الأخذ وقبل الغاية، فيدل على سوق شديد إلى الجحيم.

  • سورة الدُّخان ٤٨﴿ثُمَّ صُبُّواْ فَوۡقَ رَأۡسِهِۦ مِنۡ عَذَابِ ٱلۡحَمِيمِ﴾

وجه الشاهد: يثبت أن الفعل داخل مشهد عقاب متتابع.

  • سورة القَلَم ١٠﴿وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ﴾

وجه الشاهد: يفتح سياق الصفات المذمومة التي يرد فيها الوصف.

  • سورة القَلَم ١١﴿هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ﴾

وجه الشاهد: يبين أن السياق خُلقيّ ولسانيّ في الذم.

  • سورة القَلَم ١٢﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ﴾

وجه الشاهد: يقرب وصف ﴿عُتُلِّۭ﴾ من معنى الغلظة والاعتداء، لا من معنى الجرّ.

  • سورة القَلَم ١٣﴿عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾

وجه الشاهد: الصفة تأتي في ذروة سلسلة ذمّ، فتدل على غلظة طبع مذموم.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عتل

1) الجذر من أندر الجذور: موضعان فقط في آيتين. 2) كل صيغة وردت مرة واحدة: فَٱعۡتِلُوهُ، عُتُلِّۭ. 3) الموضع الأول فعل أمر في مشهد عقاب، والثاني صفة ذمّ في الدنيا. 4) لا يرد الجذر في سياق مدح أو حياد؛ كلا الموضعين في وعيد أو ذم. 5) ترتيب الدخان: ﴿خُذُوهُ﴾ ثم ﴿فَٱعۡتِلُوهُ﴾ ثم ﴿إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾، يجعل الفعل مرحلة بين الإمساك والغاية.

جذر «عتل» في القرءان كله موضعان: الفعل والوصف.

الوجه الفعلي يظهر في ﴿خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾. الفعل هنا ليس مجرد ذكر للانتقال؛ لأنه جاء بعد ﴿خُذُوهُ﴾ وقبل الغاية ﴿إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾، ثم أعقبه ﴿ثُمَّ صُبُّواْ فَوۡقَ رَأۡسِهِۦ مِنۡ عَذَابِ ٱلۡحَمِيمِ﴾؛ فالسياق كله سياق عقاب شديد.

والوجه الوصفي يظهر في ﴿عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾. هذه الصفة لا تُقرأ وحدها، بل بعد ﴿وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ﴾، و﴿هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ﴾، و﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ﴾؛ فهي غلظة طبع في ذمّ متراكم، لا فعل جرّ ولا قوة قاهرة.

واللطيفة الجامعة أن الجذر حُصر في موضعين متباعدين في الصورة ومتحدين في الغلظة: غلظة فعل في الدخان، وغلظة صفة في القلم. بذلك يصح الجمع بينهما في أصل الغلظة، ويُمنع تحميل أحدهما ما لا يثبته سياقه.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عتل في القرءان

  • الوجه الفعليّ — السَّحب القَسريّ: في ﴿خُذُوهُ فَٱعۡتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ (سورة الدُّخان ٤٧). الفعل «اعتِلوه» سحبٌ بعنفٍ وإهانة، لا مجرّد نقل؛ تَشهَد له صيغةُ الأمر المتدفّقة ﴿خُذُوهُ﴾ ثم ﴿فَٱعۡتِلُوهُ﴾ ثم ﴿ثُمَّ صُبُّواْ فَوۡقَ رَأۡسِهِۦ مِنۡ عَذَابِ ٱلۡحَمِيمِ﴾ (سورة الدُّخان ٤٨)، فالعَتْل حلقةٌ في سلسلة قهرٍ متصاعدة تنتهي إلى «سَواء الجحيم» أي وَسَطها.

  • الوجه الوصفيّ — الغِلظة في الطبع: في ﴿عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ (سورة القَلَم ١٣)، فـ«العُتُلّ» وصفٌ للإنسان الجافي القاسي. ودلالةُ القَسوة هنا ليست معزولة، بل تتويجٌ لسلسلة أوصافٍ متراصّة قبلها: ﴿هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ﴾ (سورة القَلَم ١١﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ﴾ (سورة القَلَم ١٢)، فجاء «العُتُلّ» ذُروةَ الغِلظة بعد المنع والاعتداء.

  • وحدةُ المعنى بين الموضعَين: الجامعُ بينهما معنى الغِلظة والشدّة الخشنة؛ ففي الدُّخان غِلظةٌ في الفعل (سَحبٌ خشن)، وفي القَلَم غِلظةٌ في الطبع (إنسانٌ خشن جافٍ). والصلةُ لافتة: مَن كان «عُتُلًّا» في طبعه في الدنيا (سورة القَلَم ١٣) يُعتَل أي يُسحَب قَسرًا إلى الجحيم في الآخرة (سورة الدُّخان ٤٧)، فيرجع جزاؤه من جنس وصفه.

  • لطيفةٌ بنيويّة في القلّة: انحصارُ الجذر في موضعَين فقط، كلاهما في سياق العذاب أو الذمّ، يجعله من الجذور النادرة المحدودة الدلالة؛ فلا يَرِد «عتل» في القرءان إلا مقترنًا بالخشونة المذمومة، لا يخالطه سياقُ مدحٍ أو ليونة.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر عتل من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس