قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ضرب في القُرءان الكَريم — 58 موضعًا

58 موضعًا32 صيغةالحَقل: الوصف والتشبيه

جواب مباشر

دلالة جذر ضرب في القرءان

دلالة جذر «ضرب» في القرءان: الضرب فعل تتعيّن جهة مباشرته بالمفعول والحرف والسياق: إصابة أو إقامة أو عرض، أو مضيّ في مجال، أو صرف عنه. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 58 موضعًا، في 32 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الوصف والتشبيه». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ضرب من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠32

عَرض كُلّ الصِيَغ (32)

التَعريف المُحكَم لجَذر ضرب في القُرءان الكَريم

الضرب فعل تتعيّن جهة مباشرته بالمفعول والحرف والسياق: إصابة أو إقامة أو عرض، أو مضيّ في مجال، أو صرف عنه. فلا يشترط اتصالًا حسيًّا ولا أثرًا واقعًا؛ ويحدّد التركيب المراد في الخبر والأمر والنهي والاستفهام. المثل للبيان أو الجدل، والوسيط للآية أو عدم الحنث بحسب السياق. والسفر مضيّ، والقتال إصابة، والذلة إلزام، والخمار ستر، والسور فصل، والضرب على الآذان إنامة، وعن المخاطبين إعراض. ومن شواهد عرض المثل ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«ضرب» فعل تتحدد دلالته بمتعلّقه: إصابة أو إقامة أو عرض، أو مضيّ في مجال، أو صرف عنه. ٥٨ موضعًا في ٥٤ آية تشمل المثل، والعصا ونحوها، والسفر، وضرب الأجساد، والذلة، والخمار، والنوم، والفصل بالسور، والإعراض. ولا يثبت وقوع الفعل لمجرد الأمر أو النهي أو الاستفهام. ومن شواهد المثل سورة البَقَرَة ٢٦ ﴿أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ضرب

«ضرب» فعل تتعيّن دلالته بما يتصل به: مباشرة إصابة أو إقامة أو عرض، أو مضيّ في مجال، أو صرف عنه. هذا جامع وصفي لاستعمالاته، لا اشتراط لوضع شيء على شيء. تكشف مواضعه الثمانية والخمسون في أربع وخمسين آية فروعًا يضبطها المفعول والحرف والسياق.

الفَرع الأَوَّل ـ ضَرب المَثَل، وهو أَغلَب الفُروع: يَقتَرِن الجذر بِلَفظ المَثَل في ٢٩ آية من ٥٤: عرض المثل للمخاطب؛ قد يكشف فرقًا أو يبطل تسوية، وقد يقصد به صاحبه الجدل. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦)، ﴿وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِۗ﴾ (سورة النور ٣٥). الفاعِل الغالِب الله، ثُمَّ النَبيّ بِالأَمر ﴿وَٱضۡرِبۡ لَهُم﴾ (سورة الكَهف ٣٢، ٤٥، سورة يسٓ ١٣)، ثُمَّ الكُفّار سَلبًا ﴿ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ﴾ (سورة الإسرَاء ٤٨، سورة الفُرقَان ٩). ويصرّح سورة الزُّخرُف ٥٨ بالقصد الجدلي: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَۢاۚ﴾، فلا يلزم من ضرب المثل صحة الحجة أو إرادة البيان.

الفَرع الثاني ـ الضرب الحسي والآيات المتصلة به، سبعة مواضع: خمسة تصرّح بالوسيط، وموضع باليمين، وموضع لإقامة الطريق. ﴿ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٠، سورة الأعرَاف ١٦٠)، ﴿ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ﴾ (سورة الشعراء ٦٣)، ﴿ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٧٣)، ﴿فَٱضۡرِب بِّهِۦ﴾ (ص ٤٤). وغَرَض الأَمر بِالضَرب يَختَلِف بِاختِلاف مَوضِعه: فَفي سورة البَقَرَة ٦٠ وَسورة الأعرَاف ١٦٠ وَسورة الشعراء ٦٣ يَعقُبه انفجار الماء وانبجاسه وانفلاق البحر، وفي صٓ ٤٤ يَقتَرِن بِـ﴿وَلَا تَحۡنَثۡۗ﴾، وفي سورة الصَّافَات ٩٣ يَقَع على ما كانوا يَعبُدون: ﴿فَرَاغَ عَلَيۡهِمۡ ضَرۡبَۢا بِٱلۡيَمِينِ﴾. ويبيّن سورة الصَّافَات ٩١–٩٥ أن المضروب آلهتهم التي ينحتون، فلا يدخل في ضرب الأجساد القتالي. والسابع ﴿فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِيقٗا فِي ٱلۡبَحۡرِ يَبَسٗا﴾ (سورة طه ٧٧)، ولم تسمّ الآية عصًا. وفي سورة البَقَرَة ٧٣ يرتبط الأمر بإحياء الموتى وإراءة الآيات؛ وهذه غاية تختلف عن عدم الحنث في ص ٤٤.

الفَرع الثالِث ـ الضَرب في الأَرض (خَمسة مَواضِع): الخروج والسفر، ومن أغراضه ابتغاء الفضل (سورة البَقَرَة ٢٧٣، سورة آل عِمران ١٥٦، سورة النِّسَاء ١٠١، سورة المَائدة ١٠٦، سورة المُزمل ٢٠)، ويَنضَمّ إليها ﴿ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة النِّسَاء ٩٤). ﴿لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٣)، ﴿وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة النِّسَاء ١٠١)، ﴿وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة المُزمل ٢٠). الأرض مجال السير، وليست مفعولًا تقع عليه إصابة. ويصف سورة البَقَرَة ٢٧٣ عدم استطاعة هذا السير، فلا يدل المصدر على وقوعه. وفي سورة آل عِمران ١٥٦ ﴿إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾، وفي سورة المَائدة ١٠٦ ﴿إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾؛ فالسياقان يذكران السفر مع احتمال الموت.

الفَرع الرابِع ـ ضرب الأجساد في القتال أو التوفّي، خمسة مواضع: ضَرب الرِقاب والوُجوه والأَدبار في القِتال أَو في تَوَفّي الكُفّار. ﴿فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ﴾ (سورة الأنفَال ١٢)، ﴿يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٥٠، سورة مُحمد ٢٧)، ﴿فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ﴾ (سورة مُحمد ٤). في سورة الأنفَال ١٢ موضعان للجذر، وفي كل من سورة الأنفَال ٥٠ وسورة مُحمد ٢٧ ومحمد ٤ موضع واحد. خطاب سورة الأنفَال ١٢ للملائكة، فلا يثبت منه تعيين السيف وسيلةً.

الفَرع الخامِس ـ الإلزام والستر والمنع والفصل والإعراض، تسعة مواضع تتباين بحسب التركيب. مِنهُ إِنزال الذِلَّة ﴿وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ﴾ (سورة البَقَرَة ٦١)، وفي سورة آل عِمران ١١٢ ضرب الذلة وضرب المسكنة. ومِنهُ ضَرب الحِجاب ﴿وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ﴾ (سورة النور ٣١)، وضَرب الأَرجُل ﴿وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ﴾ (سورة النور ٣١). ومِنهُ الضَرب على الآذان ﴿فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ﴾ (سورة الكَهف ١١)، والضَرب بِسور ﴿فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ﴾ (سورة الحدِيد ١٣). ومِنهُ ضَرب الذِكر صَفحًا ﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥)، وضَرب الزَوجَة الناشِز ﴿وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٤). لا تتحد هذه الأفعال في جهة واحدة: السور بين الفريقين، والذكر منصرف عن المخاطبين في الاستفهام، والخمار على الجيب. وفي سورة الكَهف ١١–١٨ يدل السياق على النوم؛ وليس فيه ذكر حاجز موضوع على الآذان.

الجامع بين الفروع فعل تتحدد جهة مباشرته بتركيبه: إصابة للمضروب، وعرض للمثل، وإلزام بالذلة، وستر بالخمار، وفصل بالسور، ومضيّ في الأرض، وصرف للذكر عن المخاطبين. فالإعراض يباعد، والفصل يحجز، والسير ينتقل؛ ولا يصح ردّها إلى نفوذ شيء في شيء. الأمر يطلب الفعل، والنهي يمنعه، والاستفهام قد ينكره؛ فلا يلزم منها أثر واقع، ولا أثر لا يمحى.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ضرب

الآيَة المَركَزيَّة سورة البَقَرَة ٢٦: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾

تُمَيِّز هذِه الآيَة الجذر بِأَربَع: (١) الفاعِل ﴿ٱللَّهُ﴾ مَع الفِعل ﴿يَضۡرِبَ﴾ ـ ضَرب المَثَل فِعل إِلَهيّ بَلاغيّ مَقصود؛ (٢) المَوضوع ﴿مَثَلٗا﴾ نَكِرَة ـ يَفتَح الباب لِأَيّ مَثَل كَبيرًا أَو صَغيرًا؛ (٣) المادَّة ﴿بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَا﴾ ـ الضَرب لا يَستَنكِف عَن الصَغير؛ (٤) الأَثَر المُنقَسِم ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ﴾ … ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ﴾ ـ الضَرب الواحِد يُنتِج أَثَرَين مُتَقابِلَين بِحَسَب المُتَلَقّي. الآية تكشف عرض المثل واختلاف تلقيه في هذا السياق. ولا تجعل الأثر المتحقق شرطًا لكل استعمال للجذر، ولا تستوعب وحدها معنى الإعراض أو السير أو الفصل.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوظيفة
﴿ضَرَبَ﴾6فعل ماضٍ
﴿وَضَرَبَ﴾4فعل ماضٍ معطوف
﴿ضَرَبُواْ﴾3فعل ماضٍ للجمع
﴿ضَرَبۡتُمۡ﴾3فعل ماضٍ للمخاطبين
﴿ضَرَبۡنَا﴾3فعل ماضٍ للمتكلمين
﴿وَٱضۡرِبۡ﴾3فعل أمر معطوف
﴿يَضۡرِبُ﴾3فعل مضارع
﴿يَضۡرِبُونَ﴾3فعل مضارع للجمع
﴿ٱضۡرِب﴾3فعل أمر
﴿ضُرِبَ﴾2فعل ماضٍ مبني للمجهول
﴿نَضۡرِبُهَا﴾2فعل مضارع للمتكلمين
﴿وَضُرِبَتۡ﴾2فعل ماضٍ مبني للمجهول معطوف
﴿وَيَضۡرِبُ﴾2فعل مضارع معطوف
﴿أَفَنَضۡرِبُ﴾، ﴿تَضۡرِبُواْ﴾، ﴿ضَرَبُوهُ﴾، ﴿ضَرۡبَۢا﴾، ﴿ضَرۡبٗا﴾، ﴿ضُرِبَتۡ﴾، ﴿فَضَرَبۡنَا﴾، ﴿فَضَرۡبَ﴾، ﴿فَضُرِبَ﴾، ﴿فَٱضۡرِب﴾، ﴿فَٱضۡرِبُواْ﴾، ﴿فَٱضۡرِبۡ﴾، ﴿وَضَرَبۡنَا﴾، ﴿وَلۡيَضۡرِبۡنَ﴾، ﴿وَٱضۡرِبُواْ﴾، ﴿وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ﴾، ﴿يَضۡرِبَ﴾، ﴿يَضۡرِبۡنَ﴾، ﴿ٱضۡرِبُوهُ﴾19بقية الصيغ المفردة: ماضٍ ومضارع وأمر ومصدر ومبني للمجهول

يتسع الجذر لتصريفات الفعل الماضي والمضارع والأمر، مع حضورٍ للمبني للمجهول والمصدر. ويبرز تنوّع اللواصق والعطف والضمائر في توزيع الصيغ، فتظهر البنية الواحدة في وجوهٍ خطابية وزمنية متعدّدة، بينما تحفظ صيغ المصدر جانبًا اسميًّا متصلًا بالفعل والحركة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ضرب بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ضرب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~25 مَوضِع
ضَرَبَ ×6 وَضَرَبَ ×4 ضَرَبُواْ ×3 ضَرَبۡتُمۡ ×3 ضَرَبۡنَا ×3 وَضُرِبَتۡ ×2 ضُرِبَ ×2 ضُرِبَتۡ ×1 وَضَرَبۡنَا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~13 مَوضِع
يَضۡرِبُونَ ×3 يَضۡرِبُ ×3 وَيَضۡرِبُ ×2 نَضۡرِبُهَا ×2 يَضۡرِبَ ×1 تَضۡرِبُواْ ×1 يَضۡرِبۡنَ ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~9 مواضع
ٱضۡرِب ×3 وَٱضۡرِبۡ ×3 وَٱضۡرِبُواْ ×1 فَٱضۡرِبۡ ×1 فَٱضۡرِب ×1
د فِعل أَمر — الوَزن 3 (فاعِل)
~1 موضع
فَٱضۡرِبُواْ ×1
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 موضع
أَفَنَضۡرِبُ ×1
و اسم نَكِرة
~2 موضعين
ضَرۡبٗا ×1 ضَرۡبَۢا ×1
ز اسم مَع بادِئة جَرّ
~3 مواضع
وَلۡيَضۡرِبۡنَ ×1 فَضَرۡبَ ×1 فَضُرِبَ ×1
ح اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~4 مواضع
ٱضۡرِبُوهُ ×1 وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ ×1 فَضَرَبۡنَا ×1 ضَرَبُوهُ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ضرب

التَوزيع السوريّ لِلجذر «ضرب» يَكشِف نَمَطًا واضِحًا. أَعلى التَركُّز في البقرة (5 آيات: 26، 60، 61، 73، 273)، ثُمَّ النحل وَالزُخرُف (4 آيات لِكُلٍّ)، ثُمَّ النساء وَإِبراهيم وَالكهف وَمُحمد (3 لِكُلٍّ)، ثُمَّ آل عمران وَالأنفال وَالنور وَالفرقان وَالروم وَيس وَالزمر وَالتحريم (مَوضِعان لِكُلٍّ). الـ58 موضِعًا تَنتَشِر في نَحو 31 سورَة، مَع تَركُّز في سُوَر الأَمثال (النحل، إِبراهيم، الكهف، الزمر، التحريم).

وتَبرُز أَنماط لَفظيَّة قاعِديَّة في فَرع المَثَل. صيغَة «ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا» تَتَكَرَّر بِبِنيَة لَفظيَّة مُتَطابِقَة في 6 مَواضِع لِفَتح الأَمثال الكُبرى: سورة النَّحل ٧٥، سورة النَّحل ٧٦، سورة النَّحل ١١٢، سورة الزُّمَر ٢٩، سورة التَّحرِيم ١٠، سورة التَّحرِيم ١١. وصيغَة «يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ» في 3 مَواضِع تَجمَع الأَمثال جَمعًا: سورة الرَّعد ١٧، سورة إبراهِيم ٢٥، سورة النور ٣٥. وصيغَة «ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ» في مَوضِعَين شِبه مُتَطابِقَين (سورة الرُّوم ٥٨، سورة الزُّمَر ٢٧) تَكشِف أَنَّ القرءان نَفسَه ظَرف ضَرب الأَمثال. وصيغَة «ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ» في مَوضِعَين حَرفيَّين (سورة الإسرَاء ٤٨، سورة الفُرقَان ٩) تَدُلّ على أَنَّ ضَرب الكُفّار لِلأَمثال طَريق إلى الضَلال.

وفي بَقيَّة المَسالِك: «ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ» في 3 مَواضِع لِموسى (سورة البَقَرَة ٦٠، سورة الأعرَاف ١٦٠، سورة الشعراء ٦٣)، و«ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ / فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ» في 5 مَواضِع لِلسَفَر التِجاريّ أَو الجِهاديّ (سورة النِّسَاء ٩٤، ١٠١، سورة المَائدة ١٠٦، سورة آل عِمران ١٥٦، سورة المُزمل ٢٠)، و«يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ» في مَوضِعَين لِتَوَفّي الكُفّار (سورة الأنفَال ٥٠، سورة مُحمد ٢٧)، و«ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ» في مَوضِعَين في حَقّ بَني إِسرائيل (سورة البَقَرَة ٦١، سورة آل عِمران ١١٢). ومُلاحَظَة بِنيَويَّة قاطِعَة: ضَرب المَثَل أَكثَر فُروع الجذر، يَستَأثِر بِنَحو نِصف المَواضِع، والفاعِل الغالِب فيه الله، ثُمَّ نَبيّ بِأَمر إِلَهيّ، ثُمَّ الكُفّار سَلبًا.

  • الصِيَغ: 32 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ضَرَبَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ضَرَبَ (6) وَضَرَبَ (4) ٱضۡرِب (3) ضَرَبُواْ (3) ضَرَبۡتُمۡ (3) يَضۡرِبُونَ (3) يَضۡرِبُ (3) وَٱضۡرِبۡ (3)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو مباشرة فعل تتحدد جهته بالمفعول والحرف والسياق؛ وليس ثبوت شيء في آخر أو نفوذه فيه. وتُقرأ عناصره متمايزة: الفاعل، ومتعلّق الفعل، وما يذكره السياق من غاية أو نتيجة. ولا يشترط أن يكون المتعلّق جسمًا متلقيًا أو أن تقع النتيجة فعلًا. فضرب الله المثل يعقبه فهم أو إنكار بحسب المخاطب. وضرب موسى الحجر أو البحر بالعصا تعقبه آية. والسير قد يقصد به الرزق أو يكون في سبيل الله، وضرب الرقاب قد ينتهي بالقتل، وضرب الذلة إلزام بها. لكن هذه نتائج وأغراض سياقية وليست تعريفًا لكل ضرب. ففي ﴿ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة النِّسَاء ١٠١، سورة المَائدة ١٠٦) تكون الأرض مجالًا للسفر. وفي ﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا﴾ (سورة الزُّخرُف ٥) يُستفهم إنكاريًّا عن تنحية الذكر عن المخاطبين. وفي ﴿فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ﴾ (سورة الكَهف ١١) يبيّن السياق النوم ثم البعث. وإقامة السور بين الفريقين في سورة الحدِيد ١٣ فصل، لا وضع أحد الفريقين على الآخر.

مُقارَنَة جَذر ضرب بِجذور شَبيهَة

ثَلاثَة جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُطابِقَة:

«مثل» (نَحو ١٦٩ موضِعًا) ـ المُماثَلَة وَالمَثَل: المَثَل هُوَ المَوضوع المَضروب، وضَرب هُوَ الفِعل المُنتِج لَه. ﴿أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦) ـ ضَرب فِعل، ومَثَل مَفعول. وَالجذرانِ يَلتَقيانِ كَثيرًا، لَكِنَّ ضرب فِعل الإِيقاع، ومثل المَوضوع المُوقَع.

«قتل» (نَحو ١٧٠ موضِعًا) ـ إِزهاق الرُوح: القَتل غايَة، والضَرب وَسيلَة. القَتل قَد يَكون بِالضَرب أَو غَيره. ﴿فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ﴾ (سورة مُحمد ٤) ـ الضَرب فِعل، أَمَّا القَتل النَتيجَة المُحتَمَلَة. الضَرب يَنتَهي بِأَثَر، والقَتل يَنتَهي بِزُهوق.

«رمي» يتصل بالإلقاء، و«ضرب» في سورة الأنفَال ١٢ يتصل بإصابة الموضع المحدد. ﴿وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ﴾ (سورة الأنفَال ١٧) يثبت فعل الرمي، و﴿فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ﴾ (سورة الأنفَال ١٢) يحدد موضع الضرب. لا يبيّن النص مسافة الضرب أو وسيلته، فلا يثبت به تقابل البعيد والمباشر. والعصا وسيط مصرح به في مواضع أخرى، لا شرط لكل ضرب. وفي غير الحس يكون عرض المثل، وإلزام الذلة، والفصل بالسور، والصرف عن المخاطبين، والسير في الأرض.

اختبار التمييز: ﴿أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦)، لو استبدل ﴿يَضۡرِبَ﴾ بلفظ «يجعل» لتغير التركيب الذي يعرض المثل للمخاطب. لا يطابق الجعل ضرب المثل، لكن لا يثبت الفرق بادعاء أن الجعل خال من القصد. فالتمييز هنا بين الاستعمالين في سياقهما، لا بين فعل مقصود وآخر غير مقصود.

اختِبار الاستِبدال

اختبار الاستبدال في سورة الأنفَال ١٢: ﴿فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ﴾.

لو استبدل ﴿فَٱضۡرِبُواْ﴾ بلفظ «فاقتلوا» لتحول التركيز من فعل الإصابة إلى إزهاق النفس. القتل نتيجة محتملة للضرب، وليس كل ضرب قتلًا. ويحدد التركيب فوق الأعناق وكل بنان مواضع الإصابة، بينما لفظ القتل وحده لا يحددها. ولا يلزم اختزال فوق الأعناق في اسم عضو لم تصرّح به الآية.

ولو استبدل به «فارموا» لانتقل التعبير إلى فعل الرمي. لكن تحديد الموضع لا يثبت المسافة ولا الأداة، ولا يثبت اتصال يد الفاعل أو أداة يحملها بالمضروب. ويذكر السياق ﴿وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ﴾ (سورة الأنفَال ١٧)، دون بيان أن الرمي هو وسيلة الضرب المذكور أو أنه ممتنع معه.

ما يضيع بالاستبدال هو خصوص فعل الإصابة في مواضع مأمور بها: الأمر يطلب فعلًا، والمتمم يحدد موضعه، والسياق يضعه في مواجهة الكافرين. فلا يطابق الضرب القتل أو الرمي، مع إمكان اجتماعهما في واقعة؛ ولا يصح إضافة شرط الاتصال المباشر إلى سورة الأنفَال ١٢ بلا بيان من النص.

الفُروق الدَقيقَة

فُروق دَقيقَة في استِعمالات «ضرب»:

١. الفاعل الغالب في ضرب المثل هو الله، بصيغ الماضي والمضارع وضمائر المتكلم. ويأتي الأمر للنبي بعرض المثل، كما يأتي ضرب الأمثال مسندًا للكفار؛ فتختلف الغاية بحسب الفاعل والسياق.

٢. ضَرب الكُفّار لِلأَمثال يُؤَدّي إلى الضَلال ـ مَوضِعان بِنَفس البِنيَة: سورة الإسرَاء ٤٨، سورة الفُرقَان ٩ ﴿ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا﴾. وفي هذَينِ المَوضِعَينِ يَنتَهي ضَربُ الأَمثالِ بِالضَلال.

٣. النَهي عَن ضَرب الأَمثال لله ـ مَوضِع وَحيد: سورة النَّحل ٧٤ ﴿فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ﴾. النَهي صَريح: ضَرب الأَمثال لله من المَخلوقات افتِراء. الضَرب الإِلَهيّ لِلمَثَل مَسموح، أَمَّا الضَرب البَشَريّ لِمَثَل لله مَمنوع.

٤. ضَرب موسى الإِلَهيّ ـ ٤ مَواضِع: سورة البَقَرَة ٦٠، سورة الأعرَاف ١٦٠ (العَصا في الحَجَر)، سورة الشعراء ٦٣ (العَصا في البَحر)، سورة طه ٧٧ ﴿فَٱضۡرِبۡ لَهُمۡ طَرِيقٗا فِي ٱلۡبَحۡرِ يَبَسٗا﴾. الثَلاثَة الأُولى ضَرب بِالعَصا صَريح، أَمَّا سورة طه ٧٧ فَأَمر إِلَهيّ بِضَرب الطَريق دون ذِكر العَصا، فَهُوَ مَع المَسلَك نَفسِه (الأَمر الإِلَهيّ لِموسى لِظُهور آيَة) لا مَع وَسيط العَصا. الجذر «ضرب» مَع العَصا صَريحًا لا يَأتي في غَير قِصَّة موسى؛ و﴿فَٱضۡرِب بِّهِۦ﴾ (ص ٤٤) في قِصَّة أَيُّوب بِالضِغث، و﴿ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٧٣) بِبَعض البَقَرَة، لا بِالعَصا.

٥. ﴿فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ﴾ ـ مَوضِع وَحيد: سورة الكَهف ١١. الضَرب على الآذان بِمَعنى إِنامَة عَميقَة (سِنين عَدَدًا)، ويبيّن امتداد النوم سنين؛ فالمدة من السياق، وليست معنى المصدر أو شرطًا في الجذر.

٦. ﴿فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ﴾ ـ مَوضِع وَحيد: سورة الحدِيد ١٣. الضَرب بِمَعنى الإِقامَة الفاصِلَة بَين فَريقَين، يَكشِف أَنَّ الضَرب يَكون فاصِلًا كَما يَكون مُوقِعًا في مَوضِع.

٧. ﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ﴾ ـ مَوضِع وَحيد: سورة الزُّخرُف ٥. ضَرب الذِكر صَفحًا بمعنى تنحية الذكر عن المخاطبين إعراضًا عنهم. والاستفهام ينكر هذا الصرف، ولا يخبر بوقوعه.

٨. ﴿وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ﴾ ـ مَوضِع وَحيد: سورة النور ٣١. ضَرب الخِمار على الجَيب بِمَعنى إِسدالِه إِسدالًا قاطِعًا بِأَداة وَسيطَة على مَوضِع لِسَتر.

٩. ﴿وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ﴾ ـ مَوضِع وَحيد: سورة النور ٣١. ضَرب الأَرجُل بِمَعنى الإِيقاع بِها في المَشي، يَكشِف أَنَّ الضَرب قَد يَكون بِالعُضو نَفسِه على الأَرض.

١٠. ﴿ضَرۡبٗا﴾ مصدر مع السفر في سورة البَقَرَة ٢٧٣: ﴿لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾. هذه صيغة المصدر في فرع السفر، وتدل هنا على حدث منفيّ الاستطاعة، لا على سير واقع. وتشترك معها في عائلة «ضربًا» صيغة ﴿ضَرۡبَۢا﴾ في سورة الصَّافَات ٩٣، حيث الفعل باليمين على الآلهة المنحوتة. فالمصدر لا يختص بالسفر؛ و«في الأرض» و«باليمين» يحددان وجه الحدث.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الوصف والتشبيه · السير والمشي والجري · القتال والحرب والجهاد · الفصل والحجاب والمنع · النوم والهجوع · الذل والهوان · الآية والمعجزة والبرهان.

يتصل «ضرب» بالحقول: الوصف والتشبيه | السير والمشي والجري | القتال والحرب والجهاد | الفصل والحجاب والمنع | النوم والهجوع | الذل والهوان | الآية والمعجزة والبرهان. ضرب المثل من الوصف والتشبيه، والضرب في الأرض من السير والمشي والجري. وضرب الأعناق والرقاب من القتال والحرب والجهاد، والسور والخمار وصرف الذكر تتصل بالفصل والحجاب والمنع. والضرب على الآذان يتصل بالنوم والهجوع، وضرب الذلة بالذل والهوان. وضرب الحجر والبحر وما يتصل بإحياء الموتى من الآية والمعجزة والبرهان. وتشمل الاستعمالات أحكامًا في سورة النِّسَاء ٣٤ وسورة النور ٣١، وتحولات في حال القوم أو علاقتهم بالذكر. يجمع الجذر فعلًا حسيًّا وفعلًا بيانيًّا، دون أن تكون الآية غاية كل استعمال بوسيط؛ ففي ص ٤٤ الغاية عدم الحنث.

مَنهَج تَحليل جَذر ضرب

المَنهَج المُستَخدَم لِلتَحليل:

1. الاستيعاب الكُلِّيّ: المُرور على 58 موضِعًا في 54 آية فَريدَة ـ كُلّ صيغَة، كُلّ آية، بِدون استِثناء، مُستَخرَجَة من إحصاء المَواضع الداخليّ.

2. التَحَقُّق الحرفيّ: كُلّ اقتِباس نُسِخ حَرفيًّا من نَصّ القرءان بِالتَشكيل العُثمانيّ.

3. اختِبار الجذر الضِدّ حرفيًّا: فُحِصَت ثَمانيَة جُذور (قعد، مثل، سلم، ثبت، مكث، حقق، بطل، سوي) لِلتَقابُل اللَفظيّ. النَتيجَة: قعد 0، سلم 2، ثبت 2، مكث 1، حقق 5، بطل 3، سوي 4، مثل 29 (شَريك لا ضِدّ). اعتُمِد «سوي» جذرًا ضِدًّا بِناءً على التَقابُل البِنيَويّ الصَريح في فَرع ضَرب المَثَل.

4. النَفي الكامل لِلتَطابُق: فُحِصَت جُذور شَبيهَة (مثل، قتل، رمي) ووُجِدَ لِكُلٍّ زاويَة فَريدَة لا تُغني عَن «ضرب».

5. مَصدَر داخليّ بَحت: التَحليل مَبنيّ على استِقراء مَواضِع «ضرب» الـ58 ونُصوصِها القُرءانيَّة وَحدَها، لا على تَفسير أَو مَعجَم.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سوي)

أقوى مقابل لجذر ضرب هو سوي في مسار ضرب المثل؛ فالضرب في هذه المقارنات عرض للمثل يبرز فرقًا أو يكشف عدم التكافؤ، والاستواء حال تكافؤ ينفي الفرق. يجتمع الجذران في أربع آيات، منها: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا﴾ ثم ﴿هَلۡ يَسۡتَوُۥنَ﴾، ومنها: ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا﴾ ثم ﴿هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ﴾. وفي الروم يأتي المثال ليبطل التسوية الموهومة: ﴿ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا﴾ ثم ﴿فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ﴾، وفي الزمر: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا﴾ ثم ﴿هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًا﴾. لذلك تكون العلاقة تقابلًا سياقيًا قويًا بين فعل البيان وحال التسوية. هذه مقابلة سياقية، وليست تضادًّا لازمًا بين الجذرين في جميع الاستعمالات؛ ولا تشمل قصد الجدل في سورة الزُّخرُف ٥٨.

سويمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 4 موضِع
سورة النَّحل ٧٥
﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا﴾ مع ﴿هَلۡ يَسۡتَوُۥنَ﴾ يبيّن ضرب المثل لإظهار عدم الاستواء.
سورة النَّحل ٧٦
﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا﴾ مع ﴿هَلۡ يَسۡتَوِي هُوَ﴾ يكرر بنية المثال ونفي التسوية.
سورة الرُّوم ٢٨
﴿ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا﴾ مع ﴿فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ﴾ يجعل المثال كاشفًا لخلل التسوية.
سورة الزُّمَر ٢٩
﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا﴾ مع ﴿هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًا﴾ يصرح بسؤال الاستواء بعد ضرب المثل.
  • ضرب المثل لا يكتفي بذكر صورة، بل يوقعها لتفصل بين حالين غير مستويين.
  • تكرار هل يستوي بعد ضرب المثل يجعل سوي أقوى مقابل وظيفي للجذر.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ضرب ⟷ سوي ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر ضرب

«ضرب» فعل تتعين دلالته بالمفعول والحرف والسياق: إصابة أو إقامة أو عرض، أو مضيّ في مجال، أو صرف عنه. يرد في ٥٨ موضعًا ضمن ٥٤ آية، وله ٢٧ عائلة صيغية عند تجريد الضبط، مع إبقاء اللواصق والضمائر. يشمل ضرب المثل، والعصا ونحوها، والسفر، وضرب الأجساد، وإلزام الذلة، والستر بالخمار، والنوم، والفصل بالسور، والإعراض عن المخاطبين. ولا تعني صيغ الطلب والنفي والاستفهام تحقق أثر فعلي. يقترن بلفظ المثل في ٢٩ آية من ٥٤؛ ومن شواهده ﴿أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦). والتقابل مع «سوي» بين فعل البيان وحال التسوية في أربعة مواضع: سورة النَّحل ٧٥ و٧٦، وسورة الرُّوم ٢٨، وسورة الزُّمَر ٢٩. تكشف هذه المقارنات عدم الاستواء، ولا تجعل هذا الغرض لازمًا لكل ضرب مثل؛ فسورة الزُّخرُف ٥٨ يصرح بالجدل.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ضرب

1. سورة البَقَرَة ٢٦ ـ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾

2. سورة البَقَرَة ٦٠ ـ ﴿وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۖ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ﴾

3. سورة آل عِمران ١٥٦ ـ ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ كَانُواْ غُزّٗى لَّوۡ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجۡعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسۡرَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾

4. سورة النِّسَاء ٩٤ ـ ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا﴾

5. سورة الأنفَال ١٢ ـ ﴿إِذۡ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمۡ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ سَأُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ فَٱضۡرِبُواْ فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ وَٱضۡرِبُواْ مِنۡهُمۡ كُلَّ بَنَانٖ﴾

6. سورة النَّحل ٧٥ ـ ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ سِرّٗا وَجَهۡرًاۖ هَلۡ يَسۡتَوُۥنَۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾

7. سورة النَّحل ٧٤ ـ ﴿فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾

8. سورة الكَهف ١١ ـ ﴿فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا﴾

9. سورة النور ٣١ ـ ﴿وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنۡهَاۖ وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّۖ وَلَا يُبۡدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوۡ ءَابَآئِهِنَّ أَوۡ ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآئِهِنَّ أَوۡ أَبۡنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوۡ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ إِخۡوَٰنِهِنَّ أَوۡ بَنِيٓ أَخَوَٰتِهِنَّ أَوۡ نِسَآئِهِنَّ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِۖ وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾

10. سورة الشعراء ٦٣ ـ ﴿فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ﴾

11. سورة الزُّخرُف ٥ ـ ﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ﴾

12. سورة مُحمد ٤ ـ ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾

13. سورة الحدِيد ١٣ ـ ﴿يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِيلَ ٱرۡجِعُواْ وَرَآءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُواْ نُورٗاۖ فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِيهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ﴾

14. سورة المُزمل ٢٠ ـ ﴿وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ضرب

١. ضرب المثل أكثر فروع الجذر؛ يقترن الجذر بلفظ المثل في ٢٩ آية من ٥٤. ويزيد الفرع موضع سورة الزُّخرُف ٥٨، حيث يعود الضمير إلى المثل السابق. ويشمل سورة الرَّعد ١٧ فعلين؛ فيبلغ فرع التمثيل واحدًا وثلاثين موضعًا من ثمانية وخمسين. أكثر الاستعمالات بهذا الاعتبار بيانية، ويأتي أكثرها مسندًا إلى الله، فلا يصح اختزال الجذر في القتال.

٢. ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا﴾ بِنيَة لَفظيَّة قاعِديَّة ـ ٦ مَواضِع: سورة النَّحل ٧٥، ٧٦، ١١٢، سورة الزُّمَر ٢٩، سورة التَّحرِيم ١٠، ١١. تَتَكَرَّر الصيغَة بِنَفس البِنيَة في فَتح الأَمثال الكُبرى، فَلا يَأتي ضَرب المَثَل الكَبير إلا بِهذِه البِنيَة في الغالِب.

٣. التَلازُم البِنيَويّ بَين ضَرب المَثَل والاستِفهام عَن الاستِواء ـ ٤ مَواضِع: سورة النَّحل ٧٥ ﴿هَلۡ يَسۡتَوُۥنَ﴾، سورة النَّحل ٧٦ ﴿هَلۡ يَسۡتَوِي﴾، سورة الرُّوم ٢٨ ﴿فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ﴾، سورة الزُّمَر ٢٩ ﴿هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًا﴾ ـ كُلُّها تَجمَع «ضَرب المَثَل» ثُمَّ نَفي السَواء. تَلازُم بَلاغيّ مُحكَم: ضرب المثل في هذه المقارنات يكشف عدم الاستواء؛ ولا يعمم هذا الغرض على المثل الجدلي في سورة الزُّخرُف ٥٨.

٤. ضَرب الكُفّار لِلأَمثال يَنتَهي بِالضَلال ـ مَوضِعان بِنَفس البِنيَة: سورة الإسرَاء ٤٨، سورة الفُرقَان ٩ ﴿ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ﴾. تَكرار حَرفيّ في سورَتَين يَكشِف أَنَّ ضَرب الأَمثال الكُفريَّة طَريق ضَلال. الفَرق: ضَرب الله لِلمَثَل يَهدي بِهِ مَن يَشاء ويُضِلّ بِهِ مَن يَشاء (سورة البَقَرَة ٢٦)، وضَرب الكُفّار يَضِلّ بِالضَرورَة.

٥. ضَرب موسى الإِلَهيّ ـ ٤ مَواضِع: سورة البَقَرَة ٦٠، سورة الأعرَاف ١٦٠، سورة الشعراء ٦٣ (بِالعَصا صَريحًا)، وسورة طه ٧٧ (ضَرب الطَريق في البَحر). الجذر «ضرب» مَع العَصا صَريحًا لا يَأتي في غَير قِصَّة موسى، وهذا انفِراد نَبَويّ لَه بِأَداة الضَرب الإِلَهيّ.

٦. ضَرب الوُجوه والأَدبار في تَوَفّي الكُفّار ـ مَوضِعان بِنَفس البِنيَة: سورة الأنفَال ٥٠، سورة مُحمد ٢٧ ﴿يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ﴾. كِلتاهُما مَع المَلائكَة في تَوَفّي الكُفّار، وتَكرار حَرفيّ يَكشِف أَنَّ هذا المَشهَد قاعِدَة في تَوَفّيهِم: ضَرب الوَجه في الإِقبال والدُبُر في الفِرار.

٧. ضَرب الذِلَّة في حَقّ بَني إِسرائيل ـ مَوضِعان بِنَفس البِنيَة: سورة البَقَرَة ٦١، سورة آل عِمران ١١٢ ﴿وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ﴾. كِلتاهُما بِنَفس السَبَب ﴿بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ﴾. صيغَة المَجهول تَدُلّ على إِنزال إِلَهيّ قاطِع.

٨. ضَرب الذِكر صَفحًا ـ مَوضِع وَحيد بِنيَويّ: سورة الزُّخرُف ٥ ﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا﴾. صيغَة فَريدَة بِالاستِفهام الإِنكاريّ تنكر تنحية الذكر عن المخاطبين إعراضًا عنهم؛ فلا تثبت وقوع الإعراض.

٩. ضَرب على الآذان (الإِنامَة) ـ مَوضِع وَحيد بِنيَويّ: سورة الكَهف ١١ ﴿فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا﴾. يَكشِف أَنَّ الجذر يَتَجاوَز الإِيقاع المادّيّ إلى الإِيقاع الزَمانيّ (إِيقاع النَوم لِسِنين).

١٠. ضَرب الفَصل بَين الفَريقَين ـ مَوضِع وَحيد بِنيَويّ: سورة الحدِيد ١٣ ﴿فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ﴾. يَكشِف أَنَّ الضَرب يَكون فاصِلًا بَين المُؤمنين والمُنافِقين يَوم القيامَة بِسور.

١١. النَهي عَن ضَرب الأَمثال لله ـ مَوضِع وَحيد بِنيَويّ: سورة النَّحل ٧٤ ﴿فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَۚ﴾. مَوضِع وَحيد بِالنَهي الصَريح يَكشِف أَنَّ ضَرب المَثَل فِعل إِلَهيّ بَلاغيّ، وادِّعاؤُه من المَخلوقات لله افتِراء.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ضرب في القرءان

  • ضَرب المَثَل أَكثَر فُروع الجذر ـ 28 من 58 موضِعًا (≈ 48٪): الفَرع البَلاغيّ يَستَأثِر بِنَحو نِصف الجذر، ويَأتي بِالأَكثَر مُسنَدًا إلى الله. الجذر «ضرب» في القرءان بَلاغيّ بِالأَساس لا قِتاليّ كَما قَد يُتَوَهَّم، وهذا انقِلاب في التَوَزُّن الدلاليّ يَكشِفُه المَسح الكُلِّيّ.

  • ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا﴾ بِنيَة لَفظيَّة قاعِديَّة ـ 6 مَواضِع: سورة النَّحل ٧٥، ٧٦، ١١٢، سورة الزُّمَر ٢٩، سورة التَّحرِيم ١٠، ١١. تَتَكَرَّر الصيغَة بِنَفس البِنيَة في فَتح الأَمثال الكُبرى، فَلا يَأتي ضَرب المَثَل الكَبير إلا بِهذِه البِنيَة في الغالِب.

  • التَلازُم البِنيَويّ بَين ضَرب المَثَل والاستِفهام عَن الاستِواء ـ 4 مَواضِع: سورة النَّحل ٧٥ ﴿هَلۡ يَسۡتَوُۥنَ﴾، سورة النَّحل ٧٦ ﴿هَلۡ يَسۡتَوِي﴾، سورة الرُّوم ٢٨ ﴿فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ﴾، سورة الزُّمَر ٢٩ ﴿هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًا﴾ ـ كُلُّها تَجمَع «ضَرب المَثَل» ثُمَّ نَفي السَواء. تَلازُم بَلاغيّ مُحكَم: ضَرب المَثَل في فَرع المُقارَنَة دائمًا في خِدمَة كَشف عَدَم الاستِواء.

  • ضَرب الكُفّار لِلأَمثال يَنتَهي بِالضَلال ـ مَوضِعان بِنَفس البِنيَة: سورة الإسرَاء ٤٨، سورة الفُرقَان ٩ ﴿ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَٰلَ فَضَلُّواْ﴾. تَكرار حَرفيّ في سورَتَين يَكشِف أَنَّ ضَرب الأَمثال الكُفريَّة طَريق ضَلال. الفَرق: ضَرب الله لِلمَثَل يَهدي بِهِ مَن يَشاء ويُضِلّ بِهِ مَن يَشاء (سورة البَقَرَة ٢٦)، وضَرب الكُفّار يَضِلّ بِالضَرورَة.

  • ضَرب موسى الإِلَهيّ ـ 4 مَواضِع: سورة البَقَرَة ٦٠، سورة الأعرَاف ١٦٠، سورة الشعراء ٦٣ (بِالعَصا صَريحًا)، وسورة طه ٧٧ (ضَرب الطَريق في البَحر). الجذر «ضرب» مَع العَصا صَريحًا لا يَأتي في غَير قِصَّة موسى، وهذا انفِراد نَبَويّ لَه بِأَداة الضَرب الإِلَهيّ.

  • ضَرب الوُجوه والأَدبار في تَوَفّي الكُفّار ـ مَوضِعان بِنَفس البِنيَة: سورة الأنفَال ٥٠، سورة مُحمد ٢٧ ﴿يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ﴾. كِلتاهُما مَع المَلائكَة في تَوَفّي الكُفّار، وتَكرار حَرفيّ يَكشِف أَنَّ هذا المَشهَد قاعِدَة في تَوَفّيهِم: ضَرب الوَجه في الإِقبال والدُبُر في الفِرار.

  • ضَرب الذِلَّة في حَقّ بَني إِسرائيل ـ مَوضِعان بِنَفس البِنيَة: سورة البَقَرَة ٦١، سورة آل عِمران ١١٢ ﴿وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ﴾. كِلتاهُما بِنَفس السَبَب ﴿بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ﴾. صيغَة المَجهول تَدُلّ على إِنزال إِلَهيّ قاطِع.

  • ضَرب الذِكر صَفحًا ـ مَوضِع وَحيد بِنيَويّ: سورة الزُّخرُف ٥ ﴿أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا﴾. صيغَة فَريدَة بِالاستِفهام الإِنكاريّ تَكشِف أَنَّ الضَرب يَكون بِمَعنى الإِعراض التامّ.

  • ضَرب على الآذان (الإِنامَة) ـ مَوضِع وَحيد بِنيَويّ: سورة الكَهف ١١ ﴿فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا﴾. يَكشِف أَنَّ الجذر يَتَجاوَز الإِيقاع المادّيّ إلى الإِيقاع الزَمانيّ (إِيقاع النَوم لِسِنين).

  • ضَرب الفَصل بَين الفَريقَين ـ مَوضِع وَحيد بِنيَويّ: سورة الحدِيد ١٣ ﴿فَضُرِبَ بَيۡنَهُم بِسُورٖ﴾. يَكشِف أَنَّ الضَرب يَكون فاصِلًا بَين المُؤمنين والمُنافِقين يَوم القيامَة بِسور.

  • النَهي عَن ضَرب الأَمثال لله ـ مَوضِع وَحيد بِنيَويّ: سورة النَّحل ٧٤ ﴿فَلَا تَضۡرِبُواْ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡثَالَ﴾. مَوضِع وَحيد بِالنَهي الصَريح يَكشِف أَنَّ ضَرب المَثَل فِعل إِلَهيّ بَلاغيّ، وادِّعاؤُه من المَخلوقات لله افتِراء.

أَسماء الله مِن جَذر ضرب

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ضرب

  • التَّحرِيم — الآية 11
    ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ضرب

  • 58 موضعًا
    الجَذر «ضرب» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ضرب

  • ﴿كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الرَّعد
  • ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النَّحل

تَفصيل الإيقاعات ↗

التَشكيل الدَلاليّ لِجَذر ضرب

  • ضرب2 أَشكال · 8 مواضع
    «ضرب» — زَوج تَشكيل دَلاليّ: ضَرَبَ (مَعلوم) ⟂ ضُرِبَ (مَجهول)، 8 مَوضع.

تَفصيل التَشكيل الدَلاليّ ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ضرب من المُصحَف

58 موضعًا في 28 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس