قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر صغر في القُرءان الكَريم — 13 موضعًا

13 موضعًا10 صيغالحَقل: التفاضل والمقارنة

جواب مباشر

دلالة جذر صغر في القرءان

دلالة جذر «صغر» في القرءان: صغر يدل على نقصان الشيء عن رتبة أكبر منه: فإن تعلق بالمقدار أو السن فهو صغر تقديري، وإن تعلق بالشأن فهو صغار… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 13 موضعًا، في 10 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «التفاضل والمقارنة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر صغر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠10

التَعريف المُحكَم لجَذر صغر في القُرءان الكَريم

صغر يدل على نقصان الشيء عن رتبة أكبر منه: فإن تعلق بالمقدار أو السن فهو صغر تقديري، وإن تعلق بالشأن فهو صغار وإذلال يهبط بصاحبه إلى منزلة أدنى — عن تكبّر كما في ﴿فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾، أو عن غلبة كما في ﴿فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ﴾، أو عن إكراهٍ وتهديدٍ بلا علوٍّ سابق كما في ﴿وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الصغر القرءاني نقص رتبة بالمقارنة. يظهر محايدًا في الصغير مقابل الكبير، ويظهر عقابيًا في الصغار والصاغرين حين تُخفض المكانة: بعد تكبر أو غلبة أو إخراج، وكذلك بالإكراه والتهديد ﴿لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر صغر

جذر صغر في القرءان يجمع فرعين واضحين يصدران من أصل النقص عن الكبير أو الأعلى: صغر مقدار/سن/عمل، وصغار مكانة بعد كبر أو منازعة. الفرع الأول محايد في الدين الصغير والكبير، والنفقة الصغيرة والكبيرة، والعمل الصغير والكبير، وما أصغر من الذرة، وصغر السن. والفرع الثاني تقويمي عقابي: الصاغرون والصغار بعد تكبر أو غلبة أو خضوع.

الجامع ليس الذل وحده؛ لأن 7 مواضع من أصل 13 تصف صغر الحجم أو المقدار أو السن. وليس الحجم وحده؛ لأن 6 مواضع تصف انخفاض المكانة. لذلك صُحح الحقل إلى «التفاضل والمقارنة | الذل والهوان».

العدد الحاكم: 13 موضعًا في 13 آية. الصيغ المعيارية في الصيغ المعيارية = 8، والصور الرسمية المضبوطة في الصور الرسمية = 10.

الآية المَركَزيّة لِجَذر صغر

سورة الأعرَاف ١٣

﴿قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

هذه الآية مركزية في فرع الصغار لأنها تقابل التكبّر بالصغار مباشرة: من تكبر في غير موضعه أُخرج في منزلة أدنى. ويقابلها في فرع المقدار سورة البَقَرَة ٢٨٢ حيث يأتي الصغير محايدًا مقابل الكبير في كتابة الدين.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿صَغِيرَةٗ﴾2أدنى الأشياء أو الأعمال مقدارًا
﴿صَٰغِرُونَ﴾2حال الخضوع والذلّ
﴿ٱلصَّٰغِرِينَ﴾2الاندراج في جماعة الخاضعين
﴿أَصۡغَرَ﴾/﴿أَصۡغَرُ﴾2المقابلة بما هو أدنى حجمًا أو قدرًا
﴿صَغِيرًا﴾/﴿صَغِيرٗا﴾2وصف المفرد بالأدنى
﴿صَغَارٌ﴾1ذلّ واقع
﴿صَٰغِرِينَ﴾1حال الخضوع
﴿صَغِيرٖ﴾1وصف المفرد في سياق الشمول

تتوزّع الصيغ بين وصف الصغر في الأشياء والأعمال، وصيغ المقابلة التي تستوعب ما دون ذلك، وبين بناءٍ آخر يجعل الصَّغار حالًا من الخضوع والذلّ. ويظهر الوصف المفرد بصور إعرابيّة متعدّدة، فيما تتمايز صيغ الجمع بين جماعةٍ موصوفة بالخضوع وحالٍ متحقّقةٍ فيها.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر صغر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «صغر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~2 موضعين
أَصۡغَرَ ×1 أَصۡغَرُ ×1
ب اسم نَكِرة
~4 مواضع
صَغِيرًا ×1 صَغَارٌ ×1 صَغِيرٗا ×1 صَغِيرٖ ×1
ج اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~2 موضعين
صَغِيرَةٗ ×2
د جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~5 مواضع
ٱلصَّٰغِرِينَ ×2 صَٰغِرُونَ ×2 صَٰغِرِينَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر صغر

إجمالي المواضع: 13 وقوعًا في 13 آية بلا تكرار داخل آية واحدة.

فرع الصغر التقديري/المقداري/السنّي: 7 مواضع: سورة البَقَرَة ٢٨٢، سورة التوبَة ١٢١، سورة يُونس ٦١، سورة الإسرَاء ٢٤، سورة الكَهف ٤٩، سورة سَبإ ٣، سورة القَمَر ٥٣. تظهر فيه الصيغ المِعياريَّة: صغيرا، صغيرة، أصغر، صغير؛ وتقابلها الصيغ الرَسميَّة: صَغِيرًا، صَغِيرَةٗ، أَصۡغَرَ/أَصۡغَرُ، صَغِيرٖ.

فرع الصغار والإنزال في المكانة: 6 مواضع: سورة الأنعَام ١٢٤، سورة الأعرَاف ١٣، ١١٩، سورة التوبَة ٢٩، سورة يُوسُف ٣٢، سورة النَّمل ٣٧. الصيغ المِعياريَّة: صغار، الصاغرين، صاغرين، صاغرون؛ وصورها الصورة الرَسميَّة: صَغَارٌ، ٱلصَّٰغِرِينَ، صَٰغِرِينَ، صَٰغِرُونَ.

  • الصِيَغ: 10 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلصَّٰغِرِينَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلصَّٰغِرِينَ (2) صَٰغِرُونَ (2) صَغِيرَةٗ (2) صَغِيرًا (1) صَغَارٌ (1) صَٰغِرِينَ (1) أَصۡغَرَ (1) صَغِيرٗا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الخيط الجامع هو النقص النسبي: الشيء لا يُسمى صغيرًا في هذه المواضع إلا بقياس إلى كبير أو أعلى؛ والصاغر لا يكون كذلك إلا بعد خفض منزلة أو غلبة.

مُقارَنَة جَذر صغر بِجذور شَبيهَة

الجذر الأقرب: ذلل.

في سورة النَّمل ٣٧ اجتمع الوصفان: ﴿ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ﴾

اجتمع الوصفان هنا على انحطاط المنزلة معًا، فلا يُخَصّ أحدهما بإنزال المكانة دون الآخر بغير شاهد. وإنما يتميز صغر بأنه لفظ رتبٍ ومقادير يتقابل فيه الطرفان صراحةً: ﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ﴾، ﴿وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ﴾؛ فالصغار في الشأن فرعٌ عن هذا التقابل: نزولٌ إلى الرتبة الدنيا بالقياس إلى رتبة أعلى، فصغر ليس مطابقًا للذل.

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدل صغر بذل في مواضع مثل سورة البَقَرَة ٢٨٢ أو سورة القَمَر ٥٣ لتعذر المعنى؛ لأن السياق هناك مقدار لا هوان. ولو استُبدل الصاغرون بالأذلة فقط في سورة النَّمل ٣٧ لضاع معنى التصغير الرتبي بعد الغلبة.

الفُروق الدَقيقَة

  • صغر: نقص رتبة أو مقدار بالنسبة إلى كبير/أعلى.
  • كبر: ارتفاع رتبة أو مقدار، وقد يجيء في مقابلة الصغر مباشرة.
  • ذل: خضوع وانكسار، وقد يلازم الصغار لكنه لا يساويه.
  • رذل: انخفاض قيمة/منزلة في سياق آخر، لا مجرد مقابلة صغير/كبير.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التفاضل والمقارنة · الذل والهوان.

الجذر يربط حقل التفاضل والمقارنة بحقل الذل والهوان. فالصغير والكبير في الكتابة والإحصاء مقدار، والصاغرون في العقوبة والغلبة منزلة مخفوضة.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كبر)

صغر يقابله كبر في القرءان تقابلا صريحا متكررا؛ لأن الجذرين يجتمعان في سبع آيات بين صغر المقدار وكبره، أو بين التكبر والصغار. التقابل أوسع من الحجم وحده: في آيات الكتاب والإحصاء يكون الصغير والكبير مقدارين محفوظين، وفي سورة الأعرَاف ١٣ ينتقل المعنى إلى رتبة الشأن: التكبر في موضع لا يليق يقابله الخروج في حال الصاغرين. لذلك فكبر هو المقابل الرئيس، لكن مع التنبيه إلى أن بعض مواضع صغر تدل على الصغار العقابي لا على الحجم، وفيها يكون التقابل مع الكبر المعنوي أو التكبر لا مجرد الكبر العددي.

كبرضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 7 موضِع
سورة البَقَرَة ٢٨٢
﴿وَلَا تَسۡـَٔمُوٓاْ أَن تَكۡتُبُوهُ صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا﴾ يثبت تقابل المقدار في التوثيق.
سورة الأعرَاف ١٣
﴿فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ يثبت تقابل التكبر والصغار.
سورة الكَهف ٤٩
﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَا﴾ يثبت استيعاب الصغير والكبير في الإحصاء.
  • التقابل يجمع فرعي المقدار والمكانة في جذر واحد.
  • سورة الأعرَاف ١٣ ينقل الزوج من الحجم إلى منزلة النفس بعد التكبر.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: صغر ⟷ كبر ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر صغر

صغر = نقصان رتبة بالمقارنة: مقدارًا أو سنًا أو مكانة. ينتظم في 13 موضعًا/13 آية؛ الصيغ المعيارية = 8 صيغ معيارية، الصور الرسمية = 10 صور مضبوطة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر صغر

  • سورة البَقَرَة ٢٨٢﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ فَلۡيَكۡتُبۡ وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبۡخَسۡ مِنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ سَفِيهًا أَوۡ ضَعِيفًا أَوۡ لَا يَسۡتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلۡيُمۡلِلۡ وَلِيُّهُۥ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحۡدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحۡدَىٰهُمَا ٱلۡأُخۡرَىٰۚ وَلَا يَأۡبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْۚ وَلَا تَسۡـَٔمُوٓاْ أَن تَكۡتُبُوهُ صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً حَاضِرَةٗ تُدِيرُونَهَا بَيۡنَكُمۡ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَلَّا تَكۡتُبُوهَاۗ وَأَشۡهِدُوٓاْ إِذَا تَبَايَعۡتُمۡۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٞ وَلَا شَهِيدٞۚ وَإِن تَفۡعَلُواْ فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾

الصيغة: صَغِيرًا؛ شاهد الصغر التقديري المحايد.

  • سورة الأنعَام ١٢٤﴿وَإِذَا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ قَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ حَتَّىٰ نُؤۡتَىٰ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِۘ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ حَيۡثُ يَجۡعَلُ رِسَالَتَهُۥۗ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا كَانُواْ يَمۡكُرُونَ﴾

الصيغة: صَغَارٌ؛ شاهد الصغار العقابي.

  • سورة الأعرَاف ١٣﴿قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

الصيغة: ٱلصَّٰغِرِينَ؛ شاهد مقابلة التكبّر بالصغار.

  • سورة النَّمل ٣٧﴿ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ﴾

الصيغة: صَٰغِرُونَ؛ شاهد اجتماع الذلة والصغار دون تطابق.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر صغر

1. فرع المقدار/السن أكثر عدديًا: 7 من 13؛ وهو يضم كتابة الدين، والنفقة، والإحصاء الكوني، وصغر السن، وكتاب الأعمال. 2. فرع الصغار والهوان 6 من 13، وكل مواضعه تحمل سياق غلبة أو عقوبة أو تهديد، ولا يساوي الذل المطلق لأن سورة النَّمل ٣٧ يجمع أذلة وصاغرون معًا. 3. التقابل مع الكبير ظاهر حرفيًا في 6 مواضع: سورة البَقَرَة ٢٨٢، سورة التوبَة ١٢١، سورة يُونس ٦١، سورة الكَهف ٤٩، سورة سَبإ ٣، سورة القَمَر ٥٣. أما صغر السن في سورة الإسرَاء ٢٤ وفرع الصاغرين فليسا مجرد مقابلة حجمية، بل انتقال إلى رتبة أدنى أو حال أدنى بحسب السياق. 4. عند العد تُفصل الصيغ المِعياريَّة مثل أصغر وصاغرون عن الصيغ الرَسميَّة مثل أَصۡغَرَ وأَصۡغَرُ وصَٰغِرُونَ، لأن الصورة الرسمية قد تتعدد مع ثبات الصيغة المعيارية.

1. فرع المقدار والسن أكثر حضورًا: 7 من 13 موضعًا، ويضم كتابة الدين والنفقة والإحصاء الكوني وصغر السن وكتاب الأعمال. وفي هذا الفرع يأتي الصغير محايدًا في مقابل الكبير دون أي حكم تقييمي.

2. فرع الصغار والهوان 6 من 13، وكل مواضعه تحمل سياق غلبة أو عقوبة أو تهديد. في سورة الأعرَاف ١٣: ﴿قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ يتقابل التكبر مع الصغار تقابلًا مباشرًا.

3. التقابل مع الكبير ظاهر حرفيًا في 6 مواضع: سورة البَقَرَة ٢٨٢ ﴿صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا﴾، وسورة التوبَة ١٢١ ﴿نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ﴾، وسورة يُونس ٦١ ﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ﴾، وسورة الكَهف ٤٩ ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً﴾، وسورة سَبإ ٣ وسورة القَمَر ٥٣ ﴿وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ﴾. أما الصاغرون فلا يُقرن بالكبير، لأن السياق تقويمي لا مقياسي.

4. الموضعان الكونيان في سورة يُونس ٦١ وسورة سَبإ ٣ يتوافقان في البنية ﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ﴾ مع فارق شكلي: أَصۡغَرَ منصوب في يونس، وأَصۡغَرُ مرفوع في سبإ.

5. الصغار في سورة الأنعَام ١٢٤ وحده مصدر: ﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ﴾، وهو غير مسبوق بتكبر ظاهر في اللفظ، لكنه مقرون بالإجرام واستيفاء الرسالة.

6. صغر السن موضع واحد فقط: سورة الإسرَاء ٢٤ ﴿كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا﴾، وهو الموضع الوحيد الذي تنتقل فيه الدلالة إلى زمن الطفولة لا إلى المقدار الكمي.

أَبواب الفِعل لِجَذر صغر

الجامِع الدَلاليّ في الجذر «صغر» قِلَّة المِقدار أَو الرُتبَة. ووَزَّعَ القُرءانُ ذلك على بابَين لا يَسُدّ أَحَدُهُما مَسَدّ الآخَر: المُجَرَّد «صَغُرَ» يَصِف الذاتَ بِالصِغَر صِفَةً قائِمَةً بِها — جُرمًا (صَغير/صَغيرَة) أَو حالًا مُذِلَّةً (صاغِر/صَغار)، والإفعال «أَصغَر» يَأتي حَصرًا في صيغَة التَفضيل لِبَيان أَدنى مَراتِب الجُرم في عِلم اللهِ المُحيط. ومِحوَر التَفريق: المُجَرَّد يَصِف الواقِع، والإفعال يُقيس المَوصوف إلى ما هو أَدنى منه فيُثبِت أَنَّ الأَصغَر لا يَعزُب.

صَغُرَ — المُجَرَّد (صِغَر الذاتِ وصاغِريَّتُها) ×11
صَغِير
المُجَرَّد في «صغر» لا يَرِد فِعلًا ماضيًا أَو مُضارِعًا تامًّا، بَل يَرِد على صورَتَين اشتِقاقيَّتَين: صِفَة مُشَبَّهَة «صَغير/صَغيرَة» تَصِف جُرمَ الشَيءِ في ذاتِه، واسم فاعِل «صاغِر/صَغار» يَصِف الحالَ المُذِلَّةَ القائِمَةَ بِالفاعِلِ نَفسِه. والجامِعُ بَينَهُما أَنَّ الصِغَرَ ثابِتٌ في المَوصوفِ بِلا فاعِلٍ خارِجيٍّ يُحدِثُه: فالطِفلُ ﴿صَغِيرٗا﴾ صَغيرٌ في ذاتِه، والنَفَقَةُ ﴿صَغِيرَةٗ﴾ صَغيرَةٌ في مِقدارِها، والقَومُ ﴿صَٰغِرُونَ﴾ قامَت بِهم الصاغِريَّةُ حالًا بَعدَ الغَلَبَة والإخراج. ويَستَوعِبُ المُجَرَّدُ الجُرمَ المادّيَّ ﴿وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ﴾ والذُلَّ المَعنويَّ ﴿صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ﴾ دونَ أَن يَنتَقِل إلى التَعديَة. واقتَرَنَ في أَربَعَةِ مَواضِعَ بِـ«كَبِير» في الجُملَةِ نَفسِها لِبَيان استيعابِ المَدى من أَدنى الجُرمِ إلى أَعلاه.
  • ﴿فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣)
  • ﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابٞ شَدِيدُۢ﴾ (سورة الأنعَام ١٢٤)
  • ﴿فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٩)
  • ﴿حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدٖ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ﴾ (سورة التوبَة ٢٩)
  • ﴿رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٢٤)
  • ﴿وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ﴾ (سورة القَمَر ٥٣)
أَصغَر — الإفعال (التَفضيل في عِلمِ اللهِ المُحيط) ×2
الإفعال في «صغر» لا يَرِد فِعلًا مُتَعَدّيًا، وإنَّما يَنحَصِر في صيغَةِ التَفضيل «أَصغَر» في مَوضِعَين مُتَوازِيَين لَفظًا وسياقًا (سورة يُونس ٦١، سورة سَبإ ٣). كِلاهُما يَصِف عِلمَ اللهِ المُحيطَ بِما يَعزُب وما لا يَعزُب، وكِلاهُما يَبني على تَقابُلٍ ثُلاثيٍّ: مِثقالُ ذَرَّة — أَصغَرُ منه — أَكبَرُ منه. فالإفعالُ هُنا أَداةُ قياسٍ تَفضيليَّة لا أَداةُ تَعديَة، تُثبِتُ أَنَّ ما هو دونَ مِثقالِ الذَرَّةِ في الصِغَرِ مُحاطٌ بِه في كِتابٍ مُبين. ولا يَسُدُّ المُجَرَّدُ «صَغير» مَسَدَّه، لِأَنَّ المُجَرَّدَ يَصِف صِفَةً قائِمَةً بِالمَوصوف، والتَفضيلُ يُقيسُ المَوصوفَ إلى مِعيارٍ مَذكورٍ قَبلَه (مِثقال الذَرَّة) بِقَرينَةِ «مِن ذلك» المُلازِمَةِ لَه.
  • ﴿وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ﴾ (سورة يُونس ٦١)
  • ﴿لَا يَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَآ أَصۡغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرُ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة سَبإ ٣)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — التَوزيع الإحصائيّ في الجذر يَكشِف قانونًا بِنيويًّا حادًّا: ٩ مَواضِع لِالمُجَرَّد مُقابِل مَوضِعَين فَقَط لِالإفعال، والمَوضِعان كِلاهُما في صيغَة التَفضيل، ولا فِعلَ ماضيًا ولا مُضارِعًا لِـ«أَصغَر». فالجذرُ يُؤَدّي وَظيفَتَه الدَلاليَّةَ عَبر الصِفَةِ والصاغِريَّةِ لا عَبر فِعلٍ مُتَعَدٍّ يَنقُلُ الكَبيرَ إلى الصِغَر. وهذا يُفسِّر غيابَ التَفعيل والتَفَعُّل والافتِعال كُلِّها في الجذر: لا يوجَد «صَغَّرَ» ولا «تَصاغَرَ» ولا «استَصغَرَ» في النَصّ القُرءانيّ.
  • تَلازُم «صَغير-كَبير» في المُجَرَّد قانونٌ بِنيويّ: ٤ من ٩ مَواضِع لِالمُجَرَّد (سورة البَقَرَة ٢٨٢، سورة التوبَة ١٢١، سورة الكَهف ٤٩، سورة القَمَر ٥٣) تَجمَع صَغيرًا وكَبيرًا في الجُملَةِ نَفسِها لِاستيعابِ المَدى المُطلَق. والمَلحَظ أَنَّ التَلازُمَ يَنتَقِل إلى الإفعال في صيغَة التَفضيل: ﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ﴾ (سورة يُونس ٦١، سورة سَبإ ٣). فالاقتِرانُ مَع «كَبير» مُلازِمٌ لِالجذر، يَنتَقِل من صيغَة المُجَرَّد إلى صيغَة التَفضيل دون انقِطاع.
  • مَوضِع التَفريق الصَريح بَين البابَين في سورة الكَهف ٤٩ مُقابِل سورة يُونس ٦١-سورة سَبإ ٣: في الكَهف ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ﴾ المَوصوف عَمَلٌ مُتَحَقِّق فيُستَخدَم المُجَرَّد، وفي يونُس وسَبَإ المَوصوف مَفروضٌ في عِلم اللهِ المُحيط فيُستَخدَم التَفضيل ﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ﴾. الفَرق: المُجَرَّد يَصِف ما هو واقِعٌ صَغيرٌ في ذاتِه، والإفعال يَقيس إلى مِعيار مُسبَق (مِثقال الذَرَّة) فيُثبِت أَنَّ ما دونَه أَيضًا مُحاطٌ بِه.
  • ثُنائيَّة الصِغَر المادّيّ والمَعنويّ في المُجَرَّد: ٥ مَواضِع لِالصِغَر الكَمّيّ المادّيّ (سورة البَقَرَة ٢٨٢، سورة التوبَة ١٢١، سورة الإسرَاء ٢٤، سورة الكَهف ٤٩، سورة القَمَر ٥٣)، و٤ مَواضِع لِالصاغِريَّة المُذِلَّة (سورة الأنعَام ١٢٤، سورة الأعرَاف ١١٩، سورة التوبَة ٢٩، سورة النَّمل ٣٧). والمَلحَظ أَنَّ المَعنويَّ يُصاغ دائِمًا بِاسم الفاعِل «صاغِر» أَو المَصدَر «صَغار»، أَمّا الكَمّيّ فيُصاغ بِالصِفَة المُشَبَّهَة «صَغير/صَغيرَة». اختِلافُ الصياغَةِ داخِل البابِ الواحِد يَكشِف فَرعَين دَلاليَّين مَنضَبِطَين.
  • تَقابُل ﴿صَٰغِرُونَ﴾ في سورة التوبَة ٢٩ وسورة النَّمل ٣٧: كِلا المَوضِعَين يَصِف قَومًا غُلِبوا فاستَقَرَّت بِهم الصاغِريَّةُ حالًا، ويَقتَرِنُ ﴿صَٰغِرُونَ﴾ في الثانيَة بِـ﴿أَذِلَّةٗ﴾ صَريحًا ﴿وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ﴾. وهذا يَكشِف أَنَّ الصاغِريَّةَ في المُجَرَّدِ ضَربٌ من الذُلِّ القائِمِ بِالفاعِل لا الواقِعِ علَيه من خارِجٍ، فهي حالٌ يَنقَلِبُ إليها المَغلوبُ كَما في ﴿وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٩) لا فِعلٌ يَفعَلُه به غالِبُه.
  • حَصرُ الإفعالِ في صيغَةِ التَفضيلِ ظاهِرَةٌ نادِرَة في أَبوابِ الفِعل: مُعظَم الجُذور التي تَدخُل البابَ الرابِع تُولِّد فِعلًا تامًّا (ماضي/مُضارِع) ومَصدَرًا واسمَ فاعِلٍ ومَفعول، أَمّا «أَصغَر» فلا يَأتي إلّا اسمَ تَفضيلٍ خالِصًا في المَوضِعَين. وهذا يُؤَيِّد أَنَّ الجذرَ لا يَقبَلُ التَعديَة، فلا يُقالُ في القُرءانِ «أَصغَرَه اللهُ» بِمَعنى جَعَله صَغيرًا، وإنَّما يُترَكُ المَوصوفُ صَغيرًا في ذاتِه ويُقاسُ إليه ما هو أَصغَر منه.
  • تَقابُل المِعيار المُسبَق في سورة يُونس ٦١ وسورة سَبإ ٣: المَوضِعان يَتَوازَيان لَفظًا وسياقًا، كِلاهُما يُقَدِّم مِثقالَ الذَرَّةِ مِعيارًا ثُمَّ يَستَدرِك بِما هو أَصغَر منه، وكِلاهُما يَختِم بِـ﴿إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ﴾. هذا التَوازي يَكشِف أَنَّ صيغَةَ التَفضيلِ هنا ليسَت بَلاغيَّةً وَحدَها، بَل أَداةٌ قِياسيَّةٌ تُثبِت أَنَّ الإحاطَةَ الإلهيَّة تَستَوعِب ما دونَ المِعيار المُحَدَّد كَما تَستَوعِب ما فَوقَه — والصِغَر هنا لا يُعجِزُ العَدَّ كَما لا يُعجِزُه الكِبَر.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر صغر

  • الإسرَاء — الآية 24
    ﴿وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر صغر

  • صيغَة ﴿صَٰغِرُونَ﴾ بابُ الذُّلِّ القائِمِ بِالنَفس لا الصِّغَرِ الحِسِّيّ
    يُوَزِّع القرءان جذر «صغر» على بابَين لا يَسُدّ أَحَدُهما مَسَدَّ الآخَر: بابُ المِقدارِ الحِسِّيّ الذي يَصِف صِغَرَ الأَشياءِ ويُقابِله الكِبَر صَريحًا، كَما في ﴿صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا﴾ (سورة البَقَرَة ٢

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر صغر من المُصحَف

13 موضعًا في 11 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس