قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر صغر في القُرءان الكَريم — 13 موضعًا

13 موضعًا10 صيغالحَقل: التفاضل والمقارنة

جواب مباشر

دلالة جذر صغر في القرءان

دلالة جذر «صغر» في القرءان: صغر يدل على نقصان الشيء عن رتبة أكبر منه: فإن تعلق بالمقدار أو السن فهو صغر تقديري، وإن تعلق بالشأن فهو صغار… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 13 موضعًا، في 10 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «التفاضل والمقارنة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر صغر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠10

التَعريف المُحكَم لجَذر صغر في القُرءان الكَريم

صغر يدل على نقصان الشيء عن رتبة أكبر منه: فإن تعلق بالمقدار أو السن فهو صغر تقديري، وإن تعلق بالشأن فهو صغار وإذلال يهبط بصاحبه إلى منزلة أدنى — عن تكبّر كما في ﴿فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾، أو عن غلبة كما في ﴿فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ﴾، أو عن إكراهٍ وتهديدٍ بلا علوٍّ سابق كما في ﴿وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الصغر القرءاني وصف نسبي في المقدار أو السن، ويأتي الصغار للهوان. يظهر الصغير مقابل الكبير دون أن يدل بذاته على الذم، ويظهر الصغار في العقوبة والغلبة والإخراج، وكذلك في التهديد بالإكراه في سورة يُوسُف ٣٢: ﴿لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾. فلا يدل وصف الصغار وحده على استحقاق العقوبة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر صغر

جذر صغر في القرءان يجمع فرعين واضحين: صغر مقدار أو سن أو عمل، وصغار مكانة. الفرع الأول يصف الدين والنفقة والعمل وما أصغر من الذرة وصغر السن، ولا يدل بذاته على الهوان. والفرع الثاني يدل على الهوان في سياقات العقوبة والغلبة والخضوع والتهديد؛ ولا يلزم منه استحقاق الموصوف للعقوبة، كما يبين تهديد يوسف في سورة يُوسُف ٣٢.

الجامع ليس الذل وحده؛ لأن ٧ مواضع من أصل ١٣ تصف صغر المقدار أو السن. وليس الحجم وحده؛ لأن ٦ مواضع تتعلق بالصغار والهوان. ويرتبط الجذر بحقلَي «التفاضل والمقارنة» و«الذل والهوان»؛ يظهر الأول في الصغر النسبي، والثاني في الصغار، دون اشتراط منزلة أعلى سابقة للموصوف.

العدد الحاكم: ١٣ موضعًا في ١٣ آية. الصيغ المعيارية ٨، والصور الرسمية المضبوطة ١٠.

الآية المَركَزيّة لِجَذر صغر

سورة الأعرَاف ١٣

﴿قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

هذه الآية مركزية في فرع الصغار لأنها تقابل التكبّر بالصغار مباشرة: من تكبر في غير موضعه أُخرج في منزلة أدنى. ويقابلها في فرع المقدار سورة البَقَرَة ٢٨٢ حيث يأتي الصغير محايدًا مقابل الكبير في كتابة الدين.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿صَغِيرَةٗ﴾2وصف النفقة أو العمل بالصغر النسبي مقابل الكبيرة، في سورة التوبَة ١٢١ وسورة الكَهف ٤٩
﴿صَٰغِرُونَ﴾2وصف جمع بالهوان والخضوع، في جملة حالية مع إعطاء الجزية في سورة التوبَة ٢٩، ومع الإخراج المتوعَّد به في سورة النَّمل ٣٧
﴿ٱلصَّٰغِرِينَ﴾2وصف جمع بالهوان، ورد بعد «مِنَ» في الحكم على إبليس في سورة الأعرَاف ١٣، وفي تهديد يوسف في سورة يُوسُف ٣٢
﴿أَصۡغَرَ﴾/﴿أَصۡغَرُ﴾2المقابلة بما هو أدنى حجمًا أو قدرًا
﴿صَغِيرًا﴾/﴿صَغِيرٗا﴾2وصف المفرد بالأدنى
﴿صَغَارٌ﴾1ذلّ واقع
﴿صَٰغِرِينَ﴾1وصف جمع بالهوان في خبر الانقلاب عقب الغلبة في سورة الأعرَاف ١١٩
﴿صَغِيرٖ﴾1وصف المفرد في سياق الشمول

تتوزّع الصيغ بين وصف الصغر في الأشياء والأعمال، وصيغ المقابلة التي تستوعب ما دون ذلك، وبين بناءٍ آخر يجعل الصَّغار حالًا من الخضوع والذلّ. ويظهر الوصف المفرد بصور إعرابيّة متعدّدة. وصاغرون وصاغرين والصاغرين أوصاف جمع؛ لا يثبت اختلاف التعريف والإعراب فرقًا دلاليًّا ثابتًا بين الجماعة والحال، ولا يثبت بمفرده وقوع الصغار أو استحقاقه.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر صغر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «صغر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~2 موضعين
أَصۡغَرَ ×1 أَصۡغَرُ ×1
ب اسم نَكِرة
~4 مواضع
صَغِيرًا ×1 صَغَارٌ ×1 صَغِيرٗا ×1 صَغِيرٖ ×1
ج اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~2 موضعين
صَغِيرَةٗ ×2
د جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~5 مواضع
ٱلصَّٰغِرِينَ ×2 صَٰغِرُونَ ×2 صَٰغِرِينَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر صغر

إجمالي المواضع: ١٣ وقوعًا في ١٣ آية بلا تكرار داخل آية واحدة.

فرع الصغر التقديري/المقداري/السنّي: ٧ مواضع: سورة البَقَرَة ٢٨٢، سورة التوبَة ١٢١، سورة يُونس ٦١، سورة الإسرَاء ٢٤، سورة الكَهف ٤٩، سورة سَبإ ٣، سورة القَمَر ٥٣. تظهر فيه الصيغ المِعياريَّة: صغيرا، صغيرة، أصغر، صغير؛ وتقابلها الصيغ الرَسميَّة: صَغِيرًا، صَغِيرٗا، صَغِيرَةٗ، أَصۡغَرَ/أَصۡغَرُ، صَغِيرٖ.

فرع الصغار والهوان والخضوع: ٦ مواضع: سورة الأنعَام ١٢٤، سورة الأعرَاف ١٣، سورة الأعرَاف ١١٩، سورة التوبَة ٢٩، سورة يُوسُف ٣٢، سورة النَّمل ٣٧. الصيغ المِعياريَّة: صغار، الصاغرين، صاغرين، صاغرون؛ وصورها الرَسميَّة: صَغَارٌ، ٱلصَّٰغِرِينَ، صَٰغِرِينَ، صَٰغِرُونَ.

  • الصِيَغ: 10 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلصَّٰغِرِينَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلصَّٰغِرِينَ (2) صَٰغِرُونَ (2) صَغِيرَةٗ (2) صَغِيرًا (1) صَغَارٌ (1) صَٰغِرِينَ (1) أَصۡغَرَ (1) صَغِيرٗا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الخيط الجامع هو الصغر النسبي في المقدار أو السن، والهوان والخضوع في الشأن. ولا يشترط وصف الصاغر أن تسبقه منزلة أعلى أو غلبة؛ فهذه ملابسات يثبتها السياق، كالغلبة في سورة الأعرَاف ١١٩، أما سورة يُوسُف ٣٢ فيحكي تهديدًا بالصغار بسبب الامتناع عن المأمور به.

مُقارَنَة جَذر صغر بِجذور شَبيهَة

الجذر الأقرب: ذلل.

في سورة النَّمل ٣٧ اجتمع الوصفان: ﴿ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ﴾

اجتمع الوصفان هنا على انحطاط المنزلة معًا، فلا يُخَصّ أحدهما بإنزال المكانة دون الآخر بغير شاهد. وإنما يتميز صغر بأنه لفظ رتبٍ ومقادير يتقابل فيه الطرفان صراحةً: ﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ﴾، ﴿وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ﴾؛ فالصغار في الشأن فرعٌ عن هذا التقابل: نزولٌ إلى الرتبة الدنيا بالقياس إلى رتبة أعلى، فصغر ليس مطابقًا للذل.

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدل صغر بذل في مواضع مثل سورة البَقَرَة ٢٨٢ أو سورة القَمَر ٥٣ لتغيّر المعنى؛ لأن السياق هناك مقدار لا هوان. أما سورة النَّمل ٣٧ فيجمع الصغار والذلة في وعيد بالإخراج، وسورة النَّمل ٣٤ يربط الذلة بجعل أعزة أهل القرية أذلة. فلا يثبت تخصيص الصغار بالتصغير الرتبي بعد الغلبة، ولا يثبت هذا الموضع وحده فرقًا محددًا يضيع باستبداله بالذلة.

الفُروق الدَقيقَة

  • صغر: نقص رتبة أو مقدار بالنسبة إلى كبير/أعلى.
  • كبر: ارتفاع رتبة أو مقدار، وقد يجيء في مقابلة الصغر مباشرة.
  • ذل: خضوع وانكسار، وقد يلازم الصغار لكنه لا يساويه.
  • رذل: انخفاض قيمة/منزلة في سياق آخر، لا مجرد مقابلة صغير/كبير.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التفاضل والمقارنة · الذل والهوان.

يرتبط الجذر بحقلَي «التفاضل والمقارنة» و«الذل والهوان». فالصغير والكبير في الكتابة والإحصاء وصفان يتقابلان في المقدار، وصغر السن يظهر في سياق التربية. وتظهر دلالة الهوان في الصغار والصاغرين مع العقوبة والغلبة والخضوع والتهديد، دون أن يكون استحقاق العقوبة لازمًا لكل موصوف؛ فتهديد يوسف في سورة يُوسُف ٣٢ متعلق باستعصامه. ولا يلزم من وصف الصغار سبقُ منزلة أعلى؛ فالغلبة والإخراج ملابسات سياقية، والهوان والخضوع هما الوصف في هذا الفرع.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كبر)

صغر يقابله كبر في القرءان تقابلا صريحا متكررا؛ لأن الجذرين يجتمعان في سبع آيات بين صغر المقدار وكبره، أو بين التكبر والصغار. التقابل أوسع من الحجم وحده: في آيات الكتاب والإحصاء يكون الصغير والكبير مقدارين محفوظين، وفي سورة الأعرَاف ١٣ ينتقل المعنى إلى رتبة الشأن: التكبر في موضع لا يليق يقابله الخروج في حال الصاغرين. لذلك فكبر هو المقابل الرئيس، لكن مع التنبيه إلى أن بعض مواضع صغر تدل على الصغار العقابي لا على الحجم، وفيها يكون التقابل مع الكبر المعنوي أو التكبر لا مجرد الكبر العددي.

كبرضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 7 موضِع
سورة البَقَرَة ٢٨٢
﴿وَلَا تَسۡـَٔمُوٓاْ أَن تَكۡتُبُوهُ صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا﴾ يثبت تقابل المقدار في التوثيق.
سورة الأعرَاف ١٣
﴿فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ يثبت تقابل التكبر والصغار.
سورة الكَهف ٤٩
﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَا﴾ يثبت استيعاب الصغير والكبير في الإحصاء.
  • التقابل يجمع فرعي المقدار والمكانة في جذر واحد.
  • سورة الأعرَاف ١٣ ينقل الزوج من الحجم إلى منزلة النفس بعد التكبر.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: صغر ⟷ كبر ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر صغر

صغر = نقصان رتبة بالمقارنة: مقدارًا أو سنًا أو مكانة. ينتظم في 13 موضعًا/13 آية؛ الصيغ المعيارية = 8 صيغ معيارية، الصور الرسمية = 10 صور مضبوطة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر صغر

  • سورة البَقَرَة ٢٨٢ — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ فَلۡيَكۡتُبۡ وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبۡخَسۡ مِنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ سَفِيهًا أَوۡ ضَعِيفًا أَوۡ لَا يَسۡتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلۡيُمۡلِلۡ وَلِيُّهُۥ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحۡدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحۡدَىٰهُمَا ٱلۡأُخۡرَىٰۚ وَلَا يَأۡبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْۚ وَلَا تَسۡـَٔمُوٓاْ أَن تَكۡتُبُوهُ صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً حَاضِرَةٗ تُدِيرُونَهَا بَيۡنَكُمۡ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَلَّا تَكۡتُبُوهَاۗ وَأَشۡهِدُوٓاْ إِذَا تَبَايَعۡتُمۡۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٞ وَلَا شَهِيدٞۚ وَإِن تَفۡعَلُواْ فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾

الصيغة: صَغِيرًا؛ شاهد الصغر التقديري المحايد.

  • سورة الأنعَام ١٢٤ — ﴿وَإِذَا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ قَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ حَتَّىٰ نُؤۡتَىٰ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِۘ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ حَيۡثُ يَجۡعَلُ رِسَالَتَهُۥۗ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابٞ شَدِيدُۢ بِمَا كَانُواْ يَمۡكُرُونَ﴾

الصيغة: صَغَارٌ؛ شاهد الصغار العقابي.

  • سورة الأعرَاف ١٣ — ﴿قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾

الصيغة: ٱلصَّٰغِرِينَ؛ شاهد مقابلة التكبّر بالصغار.

  • سورة النَّمل ٣٧ — ﴿ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ﴾

الصيغة: صَٰغِرُونَ؛ شاهد اجتماع الذلة والصغار دون تطابق.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر صغر

1. فرع المقدار/السن أكثر عدديًا: ٧ من ١٣؛ وهو يضم كتابة الدين، والنفقة، والإحصاء الكوني، وصغر السن، وكتاب الأعمال. 2. فرع الصغار والهوان ٦ من ١٣، ومواضعه في سياقات العقوبة أو الغلبة أو التهديد أو جعل إعطاء الجزية غايةً للأمر بالقتال مع حال الصغار. ويجتمع وصفا أذلة وصاغرون في سورة النَّمل ٣٧؛ واجتماعهما وحده لا يثبت فرقًا دلاليًّا محددًا بينهما. 3. التقابل مع الكبير ظاهر حرفيًا في ٦ مواضع: سورة البَقَرَة ٢٨٢، سورة التوبَة ١٢١، سورة يُونس ٦١، سورة الكَهف ٤٩، سورة سَبإ ٣، سورة القَمَر ٥٣. أما صغر السن في سورة الإسرَاء ٢٤ وفرع الصاغرين فليسا مجرد مقابلة حجمية؛ الأول حال زمن التربية، والثاني هوان بحسب السياق. 4. عند العد تُفصل الصيغ المِعياريَّة مثل أصغر وصاغرون عن الصيغ الرَسميَّة مثل أَصۡغَرَ وأَصۡغَرُ وصَٰغِرُونَ، لأن الصورة الرسمية قد تتعدد مع ثبات الصيغة المعيارية.

1. فرع المقدار والسن أكثر حضورًا: ٧ من ١٣ موضعًا، ويضم كتابة الدين والنفقة والإحصاء الكوني وصغر السن وكتاب الأعمال. ووصف الصغير في هذا الفرع لا يدل بذاته على الهوان؛ أما الحكم على العمل فيؤخذ من سياقه، كإثبات الجزاء على النفقة في سورة التوبَة ١٢١. والصغيرة تصف النفقة في سورة التوبَة ١٢١ والعمل في سورة الكَهف ٤٩ بالصغر النسبي مقابل الكبيرة؛ فلا يلزم أن تكون أدنى الأشياء جميعًا.

2. فرع الصغار والهوان ٦ من ١٣، ومواضعه في سياقات العقوبة أو الغلبة أو التهديد أو جعل إعطاء الجزية غايةً للأمر بالقتال مع حال الصغار. في سورة الأعرَاف ١٣: ﴿قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ يتقابل التكبر مع الصغار تقابلًا مباشرًا. والصاغرين وصف جمع في الحكم على إبليس وفي تهديد يوسف؛ فلا تدل الصيغة وحدها على استحقاق الهوان أو تحقّقه. وصاغرون وصف جمع في جملة حالية في سورة التوبَة ٢٩ وسورة النَّمل ٣٧؛ الأولى تجعل إعطاء الجزية غايةً للأمر بالقتال، والثانية تحكي وعيدًا بالإخراج. فلا تحكي الأولى وقوع قتال ثم إعطاء الجزية، ولا تجعل الصيغة الوعيدَ في الثانية حدثًا منجزًا.

3. التقابل مع الكبير ظاهر حرفيًا في ٦ مواضع. في سورة البَقَرَة ٢٨٢: ﴿صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا﴾، وسورة التوبَة ١٢١: ﴿نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ﴾، وسورة يُونس ٦١: ﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ﴾، وسورة الكَهف ٤٩: ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً﴾. وفي سورة سَبإ ٣: ﴿وَلَآ أَصۡغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرُ﴾. وفي سورة القَمَر ٥٣: ﴿وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ﴾. أما الصاغرون فدلالتهم هنا على الهوان لا مقدار الحجم، مع مقابلة الصغار بالتكبر في سورة الأعرَاف ١٣.

4. الموضعان الكونيان في سورة يُونس ٦١ وسورة سَبإ ٣ يتوافقان في ذكر مثقال الذرة وما دونه وما فوقه في كتاب مبين. ونص سورة يُونس ٦١: ﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ﴾؛ مع فارق شكلي: أَصۡغَرَ منصوب في يونس، وأَصۡغَرُ مرفوع في سبإ.

5. الصغار في سورة الأنعَام ١٢٤ وحده مصدر بين صيغ الجذر الواردة: ﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ﴾. وهو غير مسبوق بلفظ التكبر، لكنه مقرون بالإجرام والمكر، بعد اشتراطهم للإيمان أن يؤتوا مثل ما أوتي رسل الله.

6. صغر السن موضع واحد فقط: سورة الإسرَاء ٢٤ ﴿كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا﴾، وهو الموضع الوحيد بين مواضع الجذر الذي تتعين فيه دلالة زمن الطفولة بذكر التربية، لا المقدار الكمي.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر صغر في القرءان

  • فرع المقدار/السن أكثر عدديًا: 7 من 13؛ وهو يضم كتابة الدين، والنفقة، والإحصاء الكوني، وصغر السن، وكتاب الأعمال.

  • فرع الصغار والهوان 6 من 13، وكل مواضعه تحمل سياق غلبة أو عقوبة أو تهديد، ولا يساوي الذل المطلق لأن سورة النَّمل ٣٧ يجمع أذلة وصاغرون معًا.

  • التقابل مع الكبير ظاهر حرفيًا في 6 مواضع: سورة البَقَرَة ٢٨٢، سورة التوبَة ١٢١، سورة يُونس ٦١، سورة الكَهف ٤٩، سورة سَبإ ٣، سورة القَمَر ٥٣. أما صغر السن في سورة الإسرَاء ٢٤ وفرع الصاغرين فليسا مجرد مقابلة حجمية، بل انتقال إلى رتبة أدنى أو حال أدنى بحسب السياق.

  • فرع المقدار والسن أكثر حضورًا: 7 من 13 موضعًا، ويضم كتابة الدين والنفقة والإحصاء الكوني وصغر السن وكتاب الأعمال. وفي هذا الفرع يأتي الصغير محايدًا في مقابل الكبير دون أي حكم تقييمي.

  • فرع الصغار والهوان 6 من 13، وكل مواضعه تحمل سياق غلبة أو عقوبة أو تهديد. في سورة الأعرَاف ١٣: ﴿قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ يتقابل التكبر مع الصغار تقابلًا مباشرًا.

  • التقابل مع الكبير ظاهر حرفيًا في 6 مواضع: سورة البَقَرَة ٢٨٢ ﴿صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا﴾، وسورة التوبَة ١٢١ ﴿نَفَقَةٗ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةٗ﴾، وسورة يُونس ٦١ ﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ﴾، وسورة الكَهف ٤٩ ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً﴾، وسورة سَبإ ٣ وسورة القَمَر ٥٣ ﴿وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ﴾. أما الصاغرون فلا يُقرن بالكبير، لأن السياق تقويمي لا مقياسي.

  • الموضعان الكونيان في سورة يُونس ٦١ وسورة سَبإ ٣ يتوافقان في البنية ﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ﴾ مع فارق شكلي: أَصۡغَرَ منصوب في يونس، وأَصۡغَرُ مرفوع في سبإ.

  • الصغار في سورة الأنعَام ١٢٤ وحده مصدر: ﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ﴾، وهو غير مسبوق بتكبر ظاهر في اللفظ، لكنه مقرون بالإجرام واستيفاء الرسالة.

  • صغر السن موضع واحد فقط: سورة الإسرَاء ٢٤ ﴿كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا﴾، وهو الموضع الوحيد الذي تنتقل فيه الدلالة إلى زمن الطفولة لا إلى المقدار الكمي.

أَبواب الفِعل لِجَذر صغر

الجامِع الدَلاليّ في الجذر «صغر» قِلَّة المِقدار أَو الرُتبَة. ووَزَّعَ القُرءانُ ذلك على بابَين لا يَسُدّ أَحَدُهُما مَسَدّ الآخَر: باب الأسماء «صَغير/صاغِر» يَصِف الذاتَ بِالصِغَر صِفَةً قائِمَةً بِها — جُرمًا (صَغير/صَغيرَة) أَو حالًا مُذِلَّةً (صاغِر/صَغار)، واسم التَفضيل «أَصغَر» — ولا فِعلَ من الإفعال في الجذر — يَأتي لِبَيان أَدنى مَراتِب الجُرم في عِلم اللهِ المُحيط. ومِحوَر التَفريق: بابُ الأسماء يَصِف الواقِع، والتَفضيل يُقيس المَوصوف إلى ما هو أَدنى منه فيُثبِت أَنَّ الأَصغَر لا يَعزُب — ولا فعل مجرّد لهذا الجذر في القرءان.

صَغير / صاغِر — بابُ الأسماء (صِغَر الذاتِ وصاغِريَّتُها) ×11
صَغِير
لا يرِد لِـ«صغر» فِعلٌ مجرَّدٌ ماضٍ أَو مُضارِعٌ أصلًا، وأَسماؤه في هذا الباب على صورَتَين اشتِقاقيَّتَين اسميَّتَين: صِفَة مُشَبَّهَة «صَغير/صَغيرَة» تَصِف جُرمَ الشَيءِ في ذاتِه، واسم فاعِل «صاغِر/صَغار» يَصِف الحالَ المُذِلَّةَ القائِمَةَ بِالفاعِلِ نَفسِه. والجامِعُ بَينَهُما أَنَّ الصِغَرَ ثابِتٌ في المَوصوفِ بِلا فاعِلٍ خارِجيٍّ يُحدِثُه: فالطِفلُ ﴿صَغِيرٗا﴾ صَغيرٌ في ذاتِه، والنَفَقَةُ ﴿صَغِيرَةٗ﴾ صَغيرَةٌ في مِقدارِها، والقَومُ ﴿صَٰغِرُونَ﴾ قامَت بِهم الصاغِريَّةُ حالًا بَعدَ الغَلَبَة والإخراج. ويَستَوعِبُ هذا البابُ الجُرمَ المادّيَّ ﴿وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ﴾ والذُلَّ المَعنويَّ ﴿صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ﴾ دونَ أَن يَنتَقِل إلى التَعديَة. واقتَرَنَ في أَربَعَةِ مَواضِعَ بِـ«كَبِير» في الجُملَةِ نَفسِها لِبَيان استيعابِ المَدى من أَدنى الجُرمِ إلى أَعلاه.
  • ﴿فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣)
  • ﴿سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعَذَابٞ شَدِيدُۢ﴾ (سورة الأنعَام ١٢٤)
  • ﴿فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٩)
  • ﴿حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدٖ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ﴾ (سورة التوبَة ٢٩)
  • ﴿رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٢٤)
  • ﴿وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ﴾ (سورة القَمَر ٥٣)
اسم التفضيل (أَفۡعَل) ×2
أَصۡغَرُ
لا يَرِد في «صغر» فِعلٌ من الإفعال، وإنَّما تَنحَصِر صيغَةُ أَفۡعَل في اسمِ التَفضيل «أَصغَر» في مَوضِعَين مُتَوازِيَين لَفظًا وسياقًا: ﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ﴾ (سورة يُونس ٦١) و﴿وَلَآ أَصۡغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرُ﴾ (سورة سَبإ ٣). كِلاهُما يَصِف عِلمَ اللهِ المُحيطَ بِما يَعزُب وما لا يَعزُب، وكِلاهُما يَبني على تَقابُلٍ ثُلاثيٍّ: مِثقالُ ذَرَّة — أَصغَرُ منه — أَكبَرُ منه. فاسمُ التَفضيلِ هُنا أَداةُ قياسٍ لا أَداةُ تَعديَة، تُثبِتُ أَنَّ ما هو دونَ مِثقالِ الذَرَّةِ في الصِغَرِ مُحاطٌ بِه في كِتابٍ مُبين. ولا يَسُدُّ بابُ الأسماء «صَغير» مَسَدَّه، لِأَنَّه يَصِف صِفَةً قائِمَةً بِالمَوصوف، والتَفضيلُ يُقيسُ المَوصوفَ إلى مِعيارٍ مَذكورٍ قَبلَه (مِثقال الذَرَّة) بِقَرينَةِ «مِن ذلك» المُلازِمَةِ لَه.
  • ﴿وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ﴾ (سورة يُونس ٦١)
  • ﴿لَا يَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَآ أَصۡغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرُ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة سَبإ ٣)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — التَوزيع الإحصائيّ في الجذر يَكشِف قانونًا بِنيويًّا حادًّا: ١١ مَوضِعًا لِبابِ الأسماء (صِفَة مُشَبَّهَة واسم فاعِل) مُقابِل مَوضِعَين فَقَط لِاسم التَفضيل «أَصغَر»، ولا فِعلَ ماضيًا ولا مُضارِعًا — لا من الإفعال ولا من المُجَرَّد — في الجذر. فالجذرُ يُؤَدّي وَظيفَتَه الدَلاليَّةَ عَبر الصِفَةِ والصاغِريَّةِ لا عَبر فِعلٍ مُتَعَدٍّ يَنقُلُ الكَبيرَ إلى الصِغَر. وهذا يُفسِّر غيابَ الإفعال والتَفعيل والتَفَعُّل والافتِعال كُلِّها في الجذر: لا يوجَد «صَغَّرَ» ولا «تَصاغَرَ» ولا «استَصغَرَ» في النَصّ القُرءانيّ.
  • تَلازُم «صَغير-كَبير» في باب الأسماء قانونٌ بِنيويّ: ٤ من ١١ مَوضِعًا (سورة البَقَرَة ٢٨٢، سورة التوبَة ١٢١، سورة الكَهف ٤٩، سورة القَمَر ٥٣) تَجمَع صَغيرًا وكَبيرًا في الجُملَةِ نَفسِها لِاستيعابِ المَدى المُطلَق. والمَلحَظ أَنَّ التَلازُمَ يَنتَقِل إلى اسم التَفضيل: ﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ﴾ (سورة يُونس ٦١، سورة سَبإ ٣). فالاقتِرانُ مَع «كَبير» مُلازِمٌ لِالجذر، يَنتَقِل من صيغَة الأسماء إلى صيغَة التَفضيل دون انقِطاع.
  • مَوضِع التَفريق الصَريح بَين البابَين في سورة الكَهف ٤٩ مُقابِل سورة يُونس ٦١-سورة سَبإ ٣: في الكَهف ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ﴾ المَوصوف عَمَلٌ مُتَحَقِّق فتُستَخدَم صيغَةُ الأسماء، وفي يونُس وسَبَإ المَوصوف مَفروضٌ في عِلم اللهِ المُحيط فيُستَخدَم التَفضيل ﴿وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ﴾. الفَرق: بابُ الأسماء يَصِف ما هو واقِعٌ صَغيرٌ في ذاتِه، والتَفضيل يَقيس إلى مِعيار مُسبَق (مِثقال الذَرَّة) فيُثبِت أَنَّ ما دونَه أَيضًا مُحاطٌ بِه.
  • ثُنائيَّة الصِغَر المادّيّ والمَعنويّ في باب الأسماء: ٥ مَواضِع لِالصِغَر الكَمّيّ المادّيّ (سورة البَقَرَة ٢٨٢، سورة التوبَة ١٢١، سورة الإسرَاء ٢٤، سورة الكَهف ٤٩، سورة القَمَر ٥٣)، و٦ مَواضِع لِالصاغِريَّة المُذِلَّة (سورة الأنعَام ١٢٤، سورة الأعرَاف ١٣، ١١٩، سورة التوبَة ٢٩، سورة يُوسُف ٣٢، سورة النَّمل ٣٧). والمَلحَظ أَنَّ المَعنويَّ يُصاغ دائِمًا بِاسم الفاعِل «صاغِر» أَو المَصدَر «صَغار»، أَمّا الكَمّيّ فيُصاغ بِالصِفَة المُشَبَّهَة «صَغير/صَغيرَة». اختِلافُ الصياغَةِ داخِل البابِ الواحِد يَكشِف فَرعَين دَلاليَّين مَنضَبِطَين.
  • تَقابُل ﴿صَٰغِرُونَ﴾ في سورة التوبَة ٢٩ وسورة النَّمل ٣٧: كِلا المَوضِعَين يَصِف قَومًا غُلِبوا فاستَقَرَّت بِهم الصاغِريَّةُ حالًا، ويَقتَرِنُ ﴿صَٰغِرُونَ﴾ في الثانيَة بِـ﴿أَذِلَّةٗ﴾ صَريحًا ﴿وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ﴾. وهذا يَكشِف أَنَّ الصاغِريَّةَ في باب الأسماء ضَربٌ من الذُلِّ القائِمِ بِالفاعِل لا الواقِعِ علَيه من خارِجٍ، فهي حالٌ يَنقَلِبُ إليها المَغلوبُ كَما في ﴿وَٱنقَلَبُواْ صَٰغِرِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٩) لا فِعلٌ يَفعَلُه به غالِبُه.
  • غِيابُ الإفعالِ عن الجذر مع وُرودِ اسمِ التَفضيلِ «أَصغَر» في المَوضِعَين لا يَنفَرِد به «صغر»: فَـ«هدي» كذلك يَرِد منه ﴿أَهۡدَىٰ﴾ تَفضيلًا سَبعَ مَرّات ولا يَرِد منه فِعلٌ من الإفعال. وهذا يُؤَيِّد أَنَّ الجذرَ لا يَقبَلُ التَعديَة، فلا يُقالُ في القُرءانِ «أَصغَرَه اللهُ» بِمَعنى جَعَله صَغيرًا، وإنَّما يُترَكُ المَوصوفُ صَغيرًا في ذاتِه ويُقاسُ إليه ما هو أَصغَر منه.
  • تَقابُل المِعيار المُسبَق في سورة يُونس ٦١ وسورة سَبإ ٣: المَوضِعان يَتَوازَيان لَفظًا وسياقًا، كِلاهُما يُقَدِّم مِثقالَ الذَرَّةِ مِعيارًا ثُمَّ يَستَدرِك بِما هو أَصغَر منه، وكِلاهُما يَختِم بِـ﴿إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ﴾. هذا التَوازي يَكشِف أَنَّ صيغَةَ التَفضيلِ هنا ليسَت بَلاغيَّةً وَحدَها، بَل أَداةٌ قِياسيَّةٌ تُثبِت أَنَّ الإحاطَةَ الإلهيَّة تَستَوعِب ما دونَ المِعيار المُحَدَّد كَما تَستَوعِب ما فَوقَه — والصِغَر هنا لا يُعجِزُ العَدَّ كَما لا يُعجِزُه الكِبَر.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر صغر

  • الإسرَاء — الآية 24
    ﴿وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر صغر

  • صيغَة ﴿صَٰغِرُونَ﴾ بابُ الذُّلِّ القائِمِ بِالنَفس لا الصِّغَرِ الحِسِّيّ
    يُوَزِّع القرءان جذر «صغر» على بابَين لا يَسُدّ أَحَدُهما مَسَدَّ الآخَر: بابُ المِقدارِ الحِسِّيّ الذي يَصِف صِغَرَ الأَشياءِ ويُقابِله الكِبَر صَريحًا، كَما في ﴿صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا﴾ (سورة البَقَرَة ٢…

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر صغر من المُصحَف

13 موضعًا في 11 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس