مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر شرع في القُرءان الكَريم — 5 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر شرع في القرآن
معنى جذر «شرع» في القرآن: شرع: إظهار مسلك نافذ أو مورد بارز في متناول الاتباع والورود؛ يصح إذا كان من جعل الله وإذنه، ويبطل إذا نسبه الشركاء إلى الدين بغير إذن.
ورد الجذر 5 موضعًا، في 5 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الدليل والسبيل والطريق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شرع من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر شرع في القران، معنى جذر شرع في القرآن، معنى جذر شرع في القرءان، تحليل جذر شرع في القران، دلالة جذر شرع في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر شرع في القُرءان الكَريم
شرع: إظهار مسلك نافذ أو مورد بارز في متناول الاتباع والورود؛ يصح إذا كان من جعل الله وإذنه، ويبطل إذا نسبه الشركاء إلى الدين بغير إذن.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
يدور الجذر على المسلك الظاهر المتاح: شرعة وشريعة في الأمر والدين، وشرع لكم من الدين، وحيتان شرعًا ظاهرة واردة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شرع
شرع في القرآن إظهار مسلك أو مدخل يجعله النص في متناول الاتباع أو الورود. في الدين: شرعة، شرع لكم، شريعة من الأمر، وما شرعه الشركاء بغير إذن الله. وفي حيتان السبت: تأتي الحيتان شرعًا أي ظاهرة واردة إلى موضع الابتلاء. الجامع هو بروز طريق أو مورد حتى يصير متاحًا للنفاذ إليه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر شرع
الشاهد الجامع: ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا﴾ الجاثِية 18؛ فالشريعة مسلك أمر متبع.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
تتوزع الصيغ بين الاسم: شرعة، شريعة؛ والفعل: شرع، شرعوا؛ والوصف: شرعًا.
الصيغ المعيارية في البيانات: شرعة (1)؛ شرعا (1)؛ شرع (1)؛ شرعوا (1)؛ شريعة (1). صور الرسم الواردة: شِرۡعَةٗ (1)؛ شُرَّعٗا (1)؛ شَرَعَ (1)؛ شَرَعُواْ (1)؛ شَرِيعَةٖ (1).
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر شرع — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «شرع» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شرع
إجمالي المواضع: 5 موضعًا في 5 آية. - المَائدة 48: شرعة — شرعة مقرونة بمنهاج - الأعرَاف 163: شرعا — حيتانهم تأتي شرعًا ظاهرة - الشُّوري 13: شرع — شرع الله من الدين ما وصى به - الشُّوري 21: شرعوا — شركاء شرعوا بغير إذن الله - الجاثِية 18: شريعة — شريعة من الأمر متبعة
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: جعل الشيء ظاهرًا سالكًا. الشرعة والشريعة مسلك أمر، وشرع لكم جعل ديني ظاهر، وشرعوا لهم ادعاء جعل بلا إذن، وشرعًا في الحيتان بروز إلى موضع التناول.
مُقارَنَة جَذر شرع بِجذور شَبيهَة
يفترق شرع عن أمر؛ الأمر إلزام أو توجيه، أما الشرع فهو جعل المسلك الذي يتبع. ويفترق عن نهج لأن المنهاج يلازم الشرعة في المائدة لكنه ليس هو؛ الشرعة جهة التشريع، والمنهاج طريقة السير عليها.
اختِبار الاستِبدال
لو استبدل شرعة بمنهاج في المائدة لضاع الفرق بين الجعل المشرع والطريق العملي. ولو استبدل شرعوا بأمروا في الشورى لضاع قبح نسبة إنشاء الدين إلى شركاء بغير إذن الله.
الفُروق الدَقيقَة
في الشورى 13 الفاعل هو الله، وفي الشورى 21 الفاعلون شركاء بلا إذن؛ فالجذر نفسه لا يحكم بالصحة إلا من جهة الإذن. وفي الأعراف 163 يظهر معنى البروز لا التشريع الديني، مما يثبت جامع الإظهار والإتاحة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدليل والسبيل والطريق · الأمر والطاعة والعصيان.
ينتمي الجذر إلى حقل الأمر والطريق؛ هو حلقة بين جعل الطريق وبين اتباعه، ولذلك يقترن في الجاثية بالأمر وفي المائدة بالمنهاج.
مَنهَج تَحليل جَذر شرع
حُذف الضد الداخلي السابق لأنه ليس صيغة مقبولة لقسم الضد ولا يثبت تقابلًا نصيًا واحدًا. اكتفى التحليل بالتفريق داخل الحقول بين شرع وأمر ونهج من المواضع الداخلية.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر هوي)
أقوى مقابل سياقي لشرع هو هوي، لا بوصفه ضدًا معجميًا، بل لأن القرآن يقابل الطريق المجعول للاتباع باتباع الأهواء. في المائدة 48 يرد جعل الشرعة والمنهاج مع النهي عن اتباع الأهواء: ﴿وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗا﴾. وفي الجاثية 18 تصير المقابلة أوضح: ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ﴾. أما نهج فهو ملازم للشرعة، وحوت وسبت من فرع الورود الظاهر، وشرك من موضع تشريع بغير إذن الله. لذلك فالعلاقة بين شرع وهوي مقابل سياقي: مسلك مأذون متبع في مقابل أهواء غير مأذونة.
- نهج متمم للشرعة لا مقابل لها.
- الشرك في الشورى 21 يصف تشريعًا باطلًا، لكنه ليس ضدًا لجذر شرع بل انحراف في نسبته ومصدره.
نَتيجَة تَحليل جَذر شرع
شرع هو إظهار مسلك أو مورد نافذ يجعله النص في متناول الاتباع أو الورود.
ينتظم هذا المعنى في 5 موضعًا قرآنيًا داخل 5 آية، عبر 5 صيغ معيارية و5 صورة رسمية.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر شرع
- المَائدة 48: ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗا﴾؛ الشرعة جعل مسلك مخصوص. - الأعرَاف 163: ﴿تَأۡتِيهِمۡ حِيتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعٗا﴾؛ شرعًا ظهور وورود إلى الابتلاء. - الشُّوري 13: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ﴾؛ التشريع جعل إلهي من الدين. - الشُّوري 21: ﴿شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ﴾؛ الادعاء باطل لفقد الإذن. - الجاثِية 18: ﴿شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا﴾؛ الشريعة مسلك أمر متبع.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر شرع
خمسة مواضع فقط، منها موضعان في الشورى يضعان الفارق بين شرع الله وشرع الشركاء. وموضع الأعراف يمنع حصر الجذر في التشريع الاصطلاحي، لأنه يحفظ أصل البروز والإتاحة.
ينقسم الجذر في مواضعه الخمسة على محور الصيغة قبل المعنى. فحين يَرِد اسمَ هيئةٍ (شِرعة، شريعة) يكون مفعولًا لفعل «جعل» الإلهيِّ المُنشِئ، لا قائمًا بنفسه: ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗا﴾ المائدة 48، و﴿جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا﴾ الجاثية 18 — موضعا الاسمِ كلاهما بفعل «جعل». وحين يَرِد فعلًا ماضيًا (شَرَعَ، شَرَعُوا) يكون هو الإنشاءَ نفسَه بلا فعلِ جعلٍ يسبقه: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا﴾ الشورى 13، و﴿أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾ الشورى 21.
ويلازم هذا الانقسامَ تفاوتُ متعلَّقِ «من» التبعيضيّة: فالفعلُ الصريح متعلَّقُه «الدين» في موضعيه، وأمّا الاسمُ «شريعة» فمتعلَّقُه «الأمر»: ﴿شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا﴾ الجاثية 18، و«شِرعة» جاءت مطلقةً بلا «من» في المائدة 48. فالفعلُ إحداثُ المسلكِ من الدين، والاسمُ «شريعة» هيئةُ مسلكٍ من الأمر مجعولةٌ للاتّباع.
ولا يكسر هذا الانقسامَ موضعُ الأعراف 163؛ فصيغةُ الحال ﴿تَأۡتِيهِمۡ حِيتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعٗا﴾ تحفظ أصلَ البروزِ والورودِ الحسّيّ، فهي خارجةٌ عن قسمَي الاسمِ المجعولِ والفعلِ المُنشئِ معًا، إذ لا «جعل» فيها ولا «من الدين» ولا «من الأمر».
١. خمسة مواضع في خمس آيات تشمل ثلاث صيغ: اسم هيئة (شِرعة، شريعة)، وفعل ماضٍ (شَرَعَ، شَرَعُوا)، وحال (شُرَّعًا). فمواضع الاسم مربوطة بفعل «جعل» الإلهي في المائدة ٤٨ والجاثية ١٨، ومواضع الفعل قائمة بنفسها في الشورى ١٣ و٢١.
٢. يجمع الشورى ١٣ سلسلة الرسالة في موضع واحد: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ﴾ الشورى ١٣؛ وهو الموضع الوحيد الذي يقرن فعل «شرع» بتعداد جماعة من الأنبياء في جملة واحدة، مما يجعل وحدة الدين سمة بنيوية في استعمال الجذر.
٣. يُقابَل هذا الشرع الإلهي الجامع مباشرةً بشرع الشركاء في الآية التالية: ﴿أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ﴾ الشورى ٢١؛ فالتجاور بين الآيتين يجعل الإذن الإلهي وحده مناط صحة الشرع.
٤. الشرعة في المائدة ٤٨ مفعول لـ«جعل»: ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗا﴾ المائدة ٤٨؛ مما يثبت أن المسلك الديني منح لا أن الأمة أنشأته.
٥. تختلف متعلقات الاسم عن الفعل: الفعل «شرع» متعلَّقه «من الدين» في موضعيه، والاسم «شريعة» متعلَّقه «من الأمر»: ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا﴾ الجاثية ١٨؛ فالشريعة هيئة من الأمر لا الدين بكامله.
٦. موضع الأعراف ١٦٣ يحفظ الأصل الحسي للجذر: ﴿تَأۡتِيهِمۡ حِيتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعٗا﴾ الأعراف ١٦٣؛ فالحيتان بارزة واردة، وهذا البروز والإتاحة هو الجامع بين الحسي والديني في مواضع الجذر كلها.
١. الجذر شرع يرد في خمسة مواضع في القرءان على ثلاث صيغ: شِرۡعَة (المائدة ٤٨)، وشُرَّعًا (الأعراف ١٦٣)، وشَرَعَ/شَرَعُواْ (الشورى ١٣ و٢١)، وشَرِيعَة (الجاثية ١٨).
٢. صيغة شُرَّعًا في الأعراف ١٦٣ منفصلة دلاليًّا عن باقي الصيغ؛ إذ تصف الحيتان وهي طافية ظاهرة على سطح الماء، لا علاقة لها بمعنى التشريع.
٣. الفاعل في شَرَعَ (الشورى ١٣) هو الله وحده: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ﴾. والمشروع هو الدين القائم على الوحي والوصيّة.
٤. شَرَعُواْ (الشورى ٢١) ورد في سياق الذمّ الصريح: ﴿أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ﴾، فأيّ تشريع دينيّ بغير إذن الله هو من فعل الشركاء المذمومين.
٥. الأمر باتّباع الشريعة في الجاثية ١٨ جاء متعلّقًا بالشريعة ذاتها لا بشيء آخر: ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ﴾، وقرن الاتّباع بالنهي عن الأهواء.
٦. في المائدة ٤٨ جاءت شِرۡعَة ومنهاجًا معًا في سياق التعدّد بين الأمم: ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗا﴾، والتنافس فيه بالخيرات لا الاختلاف.
٧. لا يرد في مواضع الجذر الخمسة أيّ نصّ يصف اتّباع سنّة نبيّ بوصفها مصدرًا مستقلًّا للتشريع؛ مصدر التشريع في كل موضع هو الوحي والإذن الإلهيّ حصرًا.
١. الجذر شرع في القرآن خمسةُ مواضعَ في خمس آيات، بثلاث صيغ: اسم هيئة (شِرعة، شريعة)، وفعل ماضٍ (شَرَعَ، شَرَعُوا)، وحال (شُرَّعًا).
٢. موضع الجاثية ١٨ — ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ — هو الموضع الوحيد في القرآن الذي يقترن فيه اسم «شريعة» بـ«الأمر» لا بـ«الدين»، فالشريعة هنا هيئة من الأمر لا الدين بجملته.
٣. في المائدة ٤٨ — ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗا﴾ — الشرعة مفعول لفعل «جعل» الإلهي المنشئ، مما يثبت أن المسلك الديني منحٌ لا إنشاء بشري.
٤. في الشورى تجاورت آيتان: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا﴾ الشورى ١٣، ثم ﴿أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ﴾ الشورى ٢١؛ فالتجاور يجعل الإذن الإلهي وحده مناط صحة الشرع.
٥. موضع الأعراف ١٦٣ — ﴿تَأۡتِيهِمۡ حِيتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعٗا﴾ — يحفظ الأصل الحسي للجذر: بروز الشيء وإتاحته للتناول، وهو الجامع بين الحسي والديني في مواضع الجذر كلها.
إحصاءات جَذر شرع
- المَواضع: 5 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 5 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: شِرۡعَةٗ.
- أَبرَز الصِيَغ: شِرۡعَةٗ (1) شُرَّعٗا (1) شَرَعَ (1) شَرَعُواْ (1) شَرِيعَةٖ (1)
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر شرع في القرآن
خمسة مواضع في خمس آيات تشمل ثلاث صيغ: اسم هيئة (شِرعة، شريعة)، وفعل ماضٍ (شَرَعَ، شَرَعُوا)، وحال (شُرَّعًا). فمواضع الاسم مربوطة بفعل «جعل» الإلهي في المائدة ٤٨ والجاثية ١٨، ومواضع الفعل قائمة بنفسها في الشورى ١٣ و٢١.
يجمع الشورى ١٣ سلسلة الرسالة في موضع واحد: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ﴾ الشورى ١٣؛ وهو الموضع الوحيد الذي يقرن فعل «شرع» بتعداد جماعة من الأنبياء في جملة واحدة، مما يجعل وحدة الدين سمة بنيوية في استعمال الجذر.
يُقابَل هذا الشرع الإلهي الجامع مباشرةً بشرع الشركاء في الآية التالية: ﴿أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾ الشورى ٢١؛ فالتجاور بين الآيتين يجعل الإذن الإلهي وحده مناط صحة الشرع.
الشرعة في المائدة ٤٨ مفعول لـ«جعل»: ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗا﴾ المائدة ٤٨؛ مما يثبت أن المسلك الديني منح لا أن الأمة أنشأته.
تختلف متعلقات الاسم عن الفعل: الفعل «شرع» متعلَّقه «من الدين» في موضعيه، والاسم «شريعة» متعلَّقه «من الأمر»: ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا﴾ الجاثية ١٨؛ فالشريعة هيئة من الأمر لا الدين بكامله.
موضع الأعراف ١٦٣ يحفظ الأصل الحسي للجذر: ﴿تَأۡتِيهِمۡ حِيتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعٗا﴾ الأعراف ١٦٣؛ فالحيتان بارزة واردة، وهذا البروز والإتاحة هو الجامع بين الحسي والديني في مواضع الجذر كلها.
الجذر شرع يرد في خمسة مواضع في القرءان على ثلاث صيغ: شِرۡعَة (المائدة ٤٨)، وشُرَّعًا (الأعراف ١٦٣)، وشَرَعَ/شَرَعُواْ (الشورى ١٣ و٢١)، وشَرِيعَة (الجاثية ١٨).
صيغة شُرَّعًا في الأعراف ١٦٣ منفصلة دلاليًّا عن باقي الصيغ؛ إذ تصف الحيتان وهي طافية ظاهرة على سطح الماء، لا علاقة لها بمعنى التشريع.
الفاعل في شَرَعَ (الشورى ١٣) هو الله وحده: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ﴾. والمشروع هو الدين القائم على الوحي والوصيّة.
شَرَعُواْ (الشورى ٢١) ورد في سياق الذمّ الصريح: ﴿أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾، فأيّ تشريع دينيّ بغير إذن الله هو من فعل الشركاء المذمومين.
الأمر باتّباع الشريعة في الجاثية ١٨ جاء متعلّقًا بالشريعة ذاتها لا بشيء آخر: ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ﴾، وقرن الاتّباع بالنهي عن الأهواء.
في المائدة ٤٨ جاءت شِرۡعَة ومنهاجًا معًا في سياق التعدّد بين الأمم: ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗا﴾، والتنافس فيه بالخيرات لا الاختلاف.
لا يرد في مواضع الجذر الخمسة أيّ نصّ يصف اتّباع سنّة نبيّ بوصفها مصدرًا مستقلًّا للتشريع؛ مصدر التشريع في كل موضع هو الوحي والإذن الإلهيّ حصرًا.
الجذر شرع في القرآن خمسةُ مواضعَ في خمس آيات، بثلاث صيغ: اسم هيئة (شِرعة، شريعة)، وفعل ماضٍ (شَرَعَ، شَرَعُوا)، وحال (شُرَّعًا).
موضع الجاثية ١٨ — ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ — هو الموضع الوحيد في القرآن الذي يقترن فيه اسم «شريعة» بـ«الأمر» لا بـ«الدين»، فالشريعة هنا هيئة من الأمر لا الدين بجملته.
في المائدة ٤٨ — ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗا﴾ — الشرعة مفعول لفعل «جعل» الإلهي المنشئ، مما يثبت أن المسلك الديني منحٌ لا إنشاء بشري.
في الشورى تجاورت آيتان: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا﴾ الشورى ١٣، ثم ﴿أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾ الشورى ٢١؛ فالتجاور يجعل الإذن الإلهي وحده مناط صحة الشرع.
موضع الأعراف ١٦٣ — ﴿تَأۡتِيهِمۡ حِيتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعٗا﴾ — يحفظ الأصل الحسي للجذر: بروز الشيء وإتاحته للتناول، وهو الجامع بين الحسي والديني في مواضع الجذر كلها.