قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر شرع في القُرءان الكَريم — 5 مواضع

5 مواضع5 صيغالحَقل: الدليل والسبيل والطريق

جواب مباشر

دلالة جذر شرع في القرءان

دلالة جذر «شرع» في القرءان: شرع: إظهار مسلك نافذ أو مورد بارز في متناول الاتباع والورود؛ يصح إذا كان من جعل الله وإذنه، ويبطل إذا نسبه ال… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 5 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الدليل والسبيل والطريق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شرع من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠5

التَعريف المُحكَم لجَذر شرع في القُرءان الكَريم

شرع: إظهار مسلك نافذ أو مورد بارز في متناول الاتباع والورود؛ يصح إذا كان من جعل الله وإذنه، ويبطل إذا نسبه الشركاء إلى الدين بغير إذن.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

يدور الجذر على المسلك الظاهر المتاح: شرعة وشريعة في الأمر والدين، وشرع لكم من الدين، وحيتان شرعًا ظاهرة واردة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شرع

شرع في القرءان إظهار مسلك أو مدخل يجعله النص في متناول الاتباع أو الورود. في الدين: شرعة، شرع لكم، شريعة من الأمر، وما شرعه الشركاء بغير إذن الله. وفي حيتان السبت: تأتي الحيتان شرعًا أي ظاهرة واردة إلى موضع الابتلاء. الجامع هو بروز طريق أو مورد حتى يصير متاحًا للنفاذ إليه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر شرع

الشاهد الجامع: ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا﴾ سورة الجاثِية ١٨؛ فالشريعة مسلك أمر متبع.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوظيفة
﴿شَرَعَ﴾1فعل
﴿شَرَعُواْ﴾1فعل مسند إلى جماعة
﴿شَرِيعَةٖ﴾1اسم
﴿شُرَّعٗا﴾1وصف
﴿شِرۡعَةٗ﴾1اسم

يتوزّع الاستعمال بين الفعل بصورتيه المفردة والجمع، والاسم بصورتيه، والوصف؛ فتظهر البنية في تنوّعٍ صرفيّ يجمع الحدث والاسم والوصف.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر شرع بِالأَوزان

صيغ الجَذر «شرع» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 موضعين
شَرَعَ ×1 شَرَعُواْ ×1
ب اسم نَكِرة
~1 موضع
شُرَّعٗا ×1
ج اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~2 موضعين
شِرۡعَةٗ ×1 شَرِيعَةٖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شرع

إجمالي المواضع: 5 موضعًا في 5 آية.

  • سورة المَائدة ٤٨: شرعة — شرعة مقرونة بمنهاج
  • سورة الأعرَاف ١٦٣: شرعا — حيتانهم تأتي شرعًا ظاهرة
  • سورة الشُّوري ١٣: شرع — شرع الله من الدين ما وصى به
  • سورة الشُّوري ٢١: شرعوا — شركاء شرعوا بغير إذن الله
  • سورة الجاثِية ١٨: شريعة — شريعة من الأمر متبعة

  • الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: شِرۡعَةٗ.
  • أَبرَز الصِيَغ: شِرۡعَةٗ (1) شُرَّعٗا (1) شَرَعَ (1) شَرَعُواْ (1) شَرِيعَةٖ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: جعل الشيء ظاهرًا سالكًا. الشرعة والشريعة مسلك أمر، وشرع لكم جعل ديني ظاهر، وشرعوا لهم ادعاء جعل بلا إذن، وشرعًا في الحيتان بروز إلى موضع التناول.

مُقارَنَة جَذر شرع بِجذور شَبيهَة

يفترق شرع عن أمر؛ الأمر إلزام أو توجيه، أما الشرع فهو جعل المسلك الذي يتبع. ويفترق عن نهج لأن المنهاج يلازم الشرعة في المائدة لكنه ليس هو؛ الشرعة جهة التشريع، والمنهاج طريقة السير عليها.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل شرعة بمنهاج في المائدة لضاع الفرق بين الجعل المشرع والطريق العملي. ولو استبدل شرعوا بأمروا في الشورى لضاع قبح نسبة إنشاء الدين إلى شركاء بغير إذن الله.

الفُروق الدَقيقَة

في الشورى 13 الفاعل هو الله، وفي الشورى 21 الفاعلون شركاء بلا إذن؛ فالجذر نفسه لا يحكم بالصحة إلا من جهة الإذن. وفي سورة الأعرَاف ١٦٣ يظهر معنى البروز لا التشريع الديني، مما يثبت جامع الإظهار والإتاحة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدليل والسبيل والطريق · الأمر والطاعة والعصيان.

ينتمي الجذر إلى حقل الأمر والطريق؛ هو حلقة بين جعل الطريق وبين اتباعه، ولذلك يقترن في الجاثية بالأمر وفي المائدة بالمنهاج.

مَنهَج تَحليل جَذر شرع

حُذف الضد الداخلي السابق لأنه ليس صيغة مقبولة لقسم الضد ولا يثبت تقابلًا نصيًا واحدًا. اكتفى التحليل بالتفريق داخل الحقول بين شرع وأمر ونهج من المواضع الداخلية.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر هوي)

أقوى مقابل سياقي لشرع هو هوي، لا بوصفه ضدًا لفظيًا، بل لأن القرءان يقابل الطريق المجعول للاتباع باتباع الأهواء. في سورة المَائدة ٤٨ يرد جعل الشرعة والمنهاج مع النهي عن اتباع الأهواء: ﴿وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗا﴾. وفي سورة الجاثِية ١٨ تصير المقابلة أوضح: ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ﴾. أما نهج فهو ملازم للشرعة، وحوت وسبت من فرع الورود الظاهر، وشرك من موضع تشريع بغير إذن الله. لذلك فالعلاقة بين شرع وهوي مقابل سياقي: مسلك مأذون متبع في مقابل أهواء غير مأذونة.

هويمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
سورة المَائدة ٤٨
﴿وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗا﴾: الشرعة موضوعة بإزاء اتباع الأهواء عن الحق.
سورة الجاثِية ١٨
﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ﴾: أوضح شاهد على مقابلة الشريعة بالأهواء.
  • نهج متمم للشرعة لا مقابل لها.
  • الشرك في الشورى 21 يصف تشريعًا باطلًا، لكنه ليس ضدًا لجذر شرع بل انحراف في نسبته ومصدره.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: شرع ⟷ هوي ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر شرع

شرع هو إظهار مسلك أو مورد نافذ يجعله النص في متناول الاتباع أو الورود.

ينتظم هذا المعنى في 5 موضعًا قرءانيًا داخل 5 آية، عبر 5 صيغ معيارية و5 صورة رسمية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر شرع

  • سورة المَائدة ٤٨: ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗا﴾؛ الشرعة جعل مسلك مخصوص.
  • سورة الأعرَاف ١٦٣: ﴿تَأۡتِيهِمۡ حِيتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعٗا﴾؛ شرعًا ظهور وورود إلى الابتلاء.
  • سورة الشُّوري ١٣: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ﴾؛ التشريع جعل إلهي من الدين.
  • سورة الشُّوري ٢١: ﴿شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ﴾؛ الادعاء باطل لفقد الإذن.
  • سورة الجاثِية ١٨: ﴿شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا﴾؛ الشريعة مسلك أمر متبع.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر شرع

خمسة مواضع فقط، منها موضعان في الشورى يضعان الفارق بين شرع الله وشرع الشركاء. وموضع الأعراف يمنع حصر الجذر في التشريع الاصطلاحي، لأنه يحفظ أصل البروز والإتاحة.

ينقسم الجذر في مواضعه الخمسة على محور الصيغة قبل المعنى. فحين يَرِد اسمَ هيئةٍ (شِرعة، شريعة) يكون مفعولًا لفعل «جعل» الإلهيِّ المُنشِئ، لا قائمًا بنفسه: ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗا﴾ سورة المَائدة ٤٨، و﴿جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا﴾ سورة الجاثِية ١٨ — موضعا الاسمِ كلاهما بفعل «جعل». وحين يَرِد فعلًا ماضيًا (شَرَعَ، شَرَعُوا) يكون هو الإنشاءَ نفسَه بلا فعلِ جعلٍ يسبقه: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا﴾ الشورى 13، و﴿أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾ الشورى 21.

ويلازم هذا الانقسامَ تفاوتُ متعلَّقِ «من» التبعيضيّة: فالفعلُ الصريح متعلَّقُه «الدين» في موضعيه، وأمّا الاسمُ «شريعة» فمتعلَّقُه «الأمر»: ﴿شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا﴾ سورة الجاثِية ١٨، و«شِرعة» جاءت مطلقةً بلا «من» في سورة المَائدة ٤٨. فالفعلُ إحداثُ المسلكِ من الدين، والاسمُ «شريعة» هيئةُ مسلكٍ من الأمر مجعولةٌ للاتّباع.

ولا يكسر هذا الانقسامَ موضعُ سورة الأعرَاف ١٦٣؛ فصيغةُ الحال ﴿تَأۡتِيهِمۡ حِيتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعٗا﴾ تحفظ أصلَ البروزِ والورودِ الحسّيّ، فهي خارجةٌ عن قسمَي الاسمِ المجعولِ والفعلِ المُنشئِ معًا، إذ لا «جعل» فيها ولا «من الدين» ولا «من الأمر».

١. خمسة مواضع في خمس آيات تشمل ثلاث صيغ: اسم هيئة (شِرعة، شريعة)، وفعل ماضٍ (شَرَعَ، شَرَعُوا)، وحال (شُرَّعًا). فمواضع الاسم مربوطة بفعل «جعل» الإلهي في سورة المَائدة ٤٨ وسورة الجاثِية ١٨، ومواضع الفعل قائمة بنفسها في الشورى ١٣ و٢١.

٢. يجمع الشورى ١٣ سلسلة الرسالة في موضع واحد: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ﴾ الشورى ١٣؛ وهو الموضع الوحيد الذي يقرن فعل «شرع» بتعداد جماعة من الأنبياء في جملة واحدة، مما يجعل وحدة الدين سمة بنيوية في استعمال الجذر.

٣. ويُقابَل هذا الشرع الإلهيّ الجامع بشرع الشركاء في السورة نفسها: ﴿أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾ الشورى ٢١؛ فمناط الفرق بينهما نفيُ الإذن المنصوص.

٤. الشرعة في سورة المَائدة ٤٨ مفعول لـ«جعل»: ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗا﴾ سورة المَائدة ٤٨؛ مما يثبت أن المسلك الديني منح لا أن الأمة أنشأته.

٥. تختلف متعلقات الاسم عن الفعل: الفعل «شرع» متعلَّقه «من الدين» في موضعيه، والاسم «شريعة» متعلَّقه «من الأمر»: ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا﴾ سورة الجاثِية ١٨؛ فالشريعة هيئة من الأمر لا الدين بكامله.

٦. موضع سورة الأعرَاف ١٦٣ يحفظ الأصل الحسي للجذر: ﴿تَأۡتِيهِمۡ حِيتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعٗا﴾ سورة الأعرَاف ١٦٣؛ فالحيتان بارزة واردة، وهذا البروز والإتاحة هو الجامع بين الحسي والديني في مواضع الجذر كلها.

١. الجذر شرع يرد في خمسة مواضع في القرءان على ثلاث صيغ: شِرۡعَة (سورة المَائدة ٤٨)، وشُرَّعًا (سورة الأعرَاف ١٦٣)، وشَرَعَ/شَرَعُواْ (الشورى ١٣ و٢١)، وشَرِيعَة (سورة الجاثِية ١٨).

٢. صيغة شُرَّعًا في سورة الأعرَاف ١٦٣ منفصلة دلاليًّا عن باقي الصيغ؛ إذ تصف الحيتان وهي طافية ظاهرة على سطح الماء، لا علاقة لها بمعنى التشريع.

٣. الفاعل في شَرَعَ (الشورى ١٣) هو الله وحده: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ﴾. والمشروع هو الدين القائم على الوحي والوصيّة.

٤. شَرَعُواْ (الشورى ٢١) ورد في سياق الذمّ الصريح: ﴿أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ﴾، فأيّ تشريع دينيّ بغير إذن الله هو من فعل الشركاء المذمومين.

٥. الأمر باتّباع الشريعة في سورة الجاثِية ١٨ جاء متعلّقًا بالشريعة ذاتها لا بشيء آخر: ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ﴾، وقرن الاتّباع بالنهي عن الأهواء.

٦. في سورة المَائدة ٤٨ جاءت شِرۡعَة ومنهاجًا معًا في سياق التعدّد بين الأمم: ﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗا﴾، والتنافس فيه بالخيرات لا الاختلاف.

٧. التشريعُ الصحيح المأذون فيه مصدره الوحي والإذن الإلهيّ حصرًا (الشورى ١٣، سورة المَائدة ٤٨، سورة الجاثِية ١٨)، ولا يرد في المواضع الخمسة نصٌّ يصف اتّباع سنّة نبيّ بوصفها مصدرًا مستقلًّا للتشريع. أمّا شَرَعُواْ في الشورى ٢١ فيصف تشريعًا مذمومًا صراحةً لخروجه عن هذا الإذن ﴿شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ﴾، لا نقضًا لحصر مصدر الصحّة.

١. الجذر شرع في القرءان خمسةُ مواضعَ في خمس آيات، بثلاث صيغ: اسم هيئة (شِرعة، شريعة)، وفعل ماضٍ (شَرَعَ، شَرَعُوا)، وحال (شُرَّعًا).

٢. موضع سورة الجاثِية ١٨﴿ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ — هو الموضع الوحيد في القرءان الذي يقترن فيه اسم «شريعة» بـ«الأمر» لا بـ«الدين»، فالشريعة هنا هيئة من الأمر لا الدين بجملته.

٣. في سورة المَائدة ٤٨﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗا﴾ — الشرعة مفعول لفعل «جعل» الإلهي المنشئ، مما يثبت أن المسلك الديني منحٌ لا إنشاء بشري.

٤. في الشورى موضعان للفعل تفصل بينهما آيات: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا﴾ الشورى ١٣، و﴿أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾ الشورى ٢١؛ فالثاني منفيٌّ عنه الإذن، والأوّل موصولٌ بالوصيّة والوحي.

٥. موضع سورة الأعرَاف ١٦٣﴿تَأۡتِيهِمۡ حِيتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعٗا﴾ — يحفظ الأصل الحسي للجذر: بروز الشيء وإتاحته للتناول، وهو الجامع بين الحسي والديني في مواضع الجذر كلها.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر شرع في القرءان

  • يجمع الشورى ١٣ سلسلة الرسالة في موضع واحد: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ﴾ الشورى ١٣؛ وهو الموضع الوحيد الذي يقرن فعل «شرع» بتعداد جماعة من الأنبياء في جملة واحدة، مما يجعل وحدة الدين سمة بنيوية في استعمال الجذر.

  • يُقابَل هذا الشرع الإلهي الجامع مباشرةً بشرع الشركاء في الآية التالية: ﴿أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾ الشورى ٢١؛ فالتجاور بين الآيتين يجعل الإذن الإلهي وحده مناط صحة الشرع.

  • الفاعل في شَرَعَ (الشورى ١٣) هو الله وحده: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ﴾. والمشروع هو الدين القائم على الوحي والوصيّة.

  • شَرَعُواْ (الشورى ٢١) ورد في سياق الذمّ الصريح: ﴿أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾، فأيّ تشريع دينيّ بغير إذن الله هو من فعل الشركاء المذمومين.

  • لا يرد في مواضع الجذر الخمسة أيّ نصّ يصف اتّباع سنّة نبيّ بوصفها مصدرًا مستقلًّا للتشريع؛ مصدر التشريع في كل موضع هو الوحي والإذن الإلهيّ حصرًا.

  • في الشورى تجاورت آيتان: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا﴾ الشورى ١٣، ثم ﴿أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾ الشورى ٢١؛ فالتجاور يجعل الإذن الإلهي وحده مناط صحة الشرع.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر شرع من المُصحَف

5 مواضع في 4 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس