قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر شدد في القُرءان الكَريم — 102 مَوضعًا

102 مَوضعًا41 صيغةالحَقل: القوة والشدة

جواب مباشر

معنى جذر شدد في القرآن

معنى جذر «شدد» في القرآن: شدد يدل على بلوغ الصفة أو البنية غايتها المحكمة: شدة في العذاب والبأس، أو كمال في النضج، أو إحكام في الربط والتقوية. زاويته الخاصة هي الانتقال من أصل القوة إلى حدها الأشد والأوثق.

ورد الجذر 102 موضعًا، في 41 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القوة والشدة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شدد من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر شدد في القران، معنى جذر شدد في القرآن، معنى جذر شدد في القرءان، تحليل جذر شدد في القران، دلالة جذر شدد في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر شدد في القُرءان الكَريم

شدد يدل على بلوغ الصفة أو البنية غايتها المحكمة: شدة في العذاب والبأس، أو كمال في النضج، أو إحكام في الربط والتقوية. زاويته الخاصة هي الانتقال من أصل القوة إلى حدها الأشد والأوثق.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

شدد ليس مجرد قوة؛ هو درجة قصوى أو إحكام بالغ. لذلك يجتمع في عذاب شديد، وحب أشد، وبلوغ الأشد، وشد الأسر أو الملك.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شدد

جذر شدد يجمع مواضعه حول بلوغ الشيء درجة محكمة لا تقف عند أصل الصفة. في وصف العذاب والعقاب والبأس والقسوة والحب يظهر معنى الشدة بوصفها قوة الصفة واحتدادها. وفي أشد الإنسان يظهر بلوغ القوى والنضج تمامها. وفي شددنا وسنشد واشدد وفشدوا يظهر الإحكام والتقوية وربط الشيء حتى لا يضعف ولا ينحل.

المعنى الجامع ليس القوة وحدها؛ فالقوة قد تكون قدرة قائمة، أما الشدة فهي بلوغ الدرجة التي تصير معها الصفة غالبة محكمة أو مؤلمة أو ناضجة أو موثقة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر شدد

البقرة 165 موضع جامع لطرفي الجذر في آية واحدة: المفاضلة في الصفة ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ﴾، وإثبات الشدة في الجزاء ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَابِ﴾. وفيها يتمايز الجذر عن القوة صراحةً، إذ تذكر الآية ﴿أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا﴾ ثم تصف العذاب بالشدة لا بالقوة، فالقوة قدرة قائمة والشدة بلوغها حدها.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

يأتي الجذر في القرآن على إحدى وأربعين صورة رسمية مضبوطة (تختلف بالحركة والوصل والوقف). وتنتظم هذه الصور في ثماني عشرة مجموعة صرفية بحسب الصيغة المجردة: شديد (35)، أشد (28)، شديدا (11)، أشده (5)، لشديد (4)، وأشد (3)، الشديد (2)، شداد (2)، أشدكم (2)، وشددنا (2)، واشدد (1)، اشتدت (1)، أشدهما (1)، اشدد (1)، سنشد (1)، فشدوا (1)، أشداء (1)، شدادا (1). فالرقم الأكبر يحصي صور الرسم، والرقم الأصغر يحصي المجموعات الصرفية الجامعة لها.

وتتوزع هذه الصيغ على أربعة مسالك: شديد وشديدا ولشديد: وصف ثبات الشدة في العذاب والعقاب والبأس. أشد ووأشد: مفاضلة في مقدار الصفة. أشده وأشدكم وأشدهما: تمام القوة والنضج. شددنا وسنشد واشدد وفشدوا: إحكام وتقوية وربط. شداد وأشداء وشدادا: وصف جمع بلغوا صلابة أو قوة مخصوصة.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر شدد — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «شدد» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 مَوضِع
وشددنا ×2
ب فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~2 مَوضِع
واشدد ×1 اشدد ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~1 مَوضِع
فشدوا ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~7 مَوضِع
أشده ×5 أشدكم ×2
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 8 (افتَعَلَ)
~1 مَوضِع
اشتدت ×1
و أَفعَل / إفعال (الهَمزة المُتَعَدّية)
~1 مَوضِع
أشداء ×1
ز اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 مَوضِع
الشديد ×2
ح اسم نَكِرة
~78 مَوضِع
شديد ×35 أشد ×28 شديدا ×11 شداد ×2 سنشد ×1 شدادا ×1
ط اسم مَع بادِئة جَرّ
~7 مَوضِع
لشديد ×4 وأشد ×3
ي اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 مَوضِع
أشدهما ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شدد

يرد الجذر في اثنين ومئة موضع داخل تسع وتسعين آية، وتنتظم هذه المواضع في أربعة مسالك دلالية متمايزة:

المسلك الوصفي ـ وهو الأغلب ـ تثبت فيه صيغة شديد أو شديدا الشدةَ في الموصوف من غير مفاضلة: شديد العقاب وعذاب شديد وبأس شديد وبطش شديد، كما في البقرة وآل عمران وغافر والحديد والبروج.

مسلك المفاضلة، وفيه تأتي أشد مع تمييز يبين وجه الزيادة: أشد قسوة في البقرة، وأشد الناس عداوة في المائدة، وأشد حرا في التوبة، وأشد منهم قوة في القرون الخالية، وأشد عذابا في طه.

مسلك بلوغ الأشد، وهو خاص بالنضج البشري وكمال القوى: بلوغ اليتيم أشده في الأنعام والإسراء، وبلوغ الإنسان أشده في يوسف والقصص والأحقاف، وبلوغ الناس أشدهم في الحج وغافر.

مسلك أفعال الإحكام، وفيه يدل الجذر فعلا على ربط الشيء وتقويته: شد الملك في صٓ، وشد العضد في القصص، وشد الأسر في الإنسان، وشد الوثاق في محمد، والدعاء بشد القلوب والأزر في يونس وطه.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك في جميع الصيغ هو رفع الشيء إلى حد أقوى أو أحكم من أصله: صفة تحتد، أو قوة تكمل، أو رباط يشتد، أو نضج يبلغ تمامه.

مُقارَنَة جَذر شدد بِجذور شَبيهَة

قوي يدل على القدرة والطاقة القائمة، أما شدد فيدل على بلوغ هذه القدرة أو الصفة حدها الأشد. عزز يدل على منعة تمنع الذل والانكسار، أما شدد فيدل على درجة الإحكام أو الحدة. غلظ يصف خشونة أو صرامة، أما شدد فأوسع لأنه يشمل الحدة والإحكام والنضج. قسو يختص بانغلاق القلب أو صلابته، أما شدد فيصف مقدار الصفة في أبواب متعددة.

اختِبار الاستِبدال

لو قيل في البقرة 165 إن الذين آمنوا أكثر حبا لفات معنى الحدة والمغالبة في أشد حبا. ولو قيل عذاب قوي بدل عذاب شديد لانتقل المعنى إلى القدرة لا إلى الإيلام البالغ. ولو قيل بلغ قوته بدل بلغ أشده لنقص معنى اكتمال قوى الإنسان عند غاية مخصوصة.

الفُروق الدَقيقَة

أشد في القرآن غالبا يفتح باب المقارنة: أشد قسوة، وأشد عداوة، وأشد ذكرا، وأشد خلقا. وشديد يثبت الصفة في الموصوف: شديد العقاب، وعذاب شديد، وبأس شديد. أما أفعال الشد فتدل على جعل الشيء أوثق وأقوى: شددنا ملكه، وسنشد عضدك، وفشدوا الوثاق. وبهذا لا يختلط الجذر بقوي؛ فالقوة أصل القدرة، والشدة غايتها أو إحكامها.

وأما تقابل شدد مع ضعف فهو تقابل مفهومي لا لفظي: لا تجتمع الكلمتان في آية واحدة على وجه التضاد الصريح، لكن مسلك الإحكام في شدد (ربط الشيء حتى لا ينحل) يقابل في المعنى الانحلال والوهن، فالضد هنا مستفاد من حقل المعنى لا من نص مقترن.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القوة والشدة · الربط والعقد.

ينتمي الجذر إلى حقل القوة والشدة، لكنه لا يصف القوة العامة بل درجة الإحكام والحدة داخل القوة. لذلك يجاور قوي وغلظ وقسو وعزز، ويفترق عنها بكونه معيار درجة لا مجرد صفة.

مَنهَج تَحليل جَذر شدد

حصرت المواضع بحسب الصيغ، ثم فصلت أربعة مسالك: الشدة الوصفية، والمفاضلة، وبلوغ الأشد، وأفعال الإحكام. اختبر التعريف على المواضع المتكررة ذات العذاب والعقاب وعلى المواضع الأقل مثل شد الأسر وشد الوثاق، فبقي جامع الإحكام وبلوغ الغاية صالحا لها كلها بلا موضع شاذ.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ضعف)

شدد يقابل الضعف من جهة بلوغ الصفة أو البنية درجة محكمة لا وهن فيها، لكن القرآن لا يضع شدد وضعف غالبًا في زوج واحد مباشر. أقوى بيان للعلاقة يظهر في استعمال الشد لتقوية العضد والأزر، وفي مقابل ذلك يرد الضعف وصفًا لنقص القدرة أو خفة التكليف. لذلك فالعلاقة الرئيسة ضد مفهومي مثبت بنظام الاستعمال، لا بآية تجمع الجذرين. ويجاور قوي مادة شدد في مواضع كثيرة، لكنه ليس ضدًا لها؛ بل يقرب منها أو يفسر جانب القدرة التي تشتد وتحتد.

ضعفضِدّ صَريحتَقابُل مَفهوميّ
القَصَص 35
﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ يبين الشد بوصفه تقوية للعضد وإزالة موضع الوهن.
النِّسَاء 28
﴿وَخُلِقَ ٱلۡإِنسَٰنُ ضَعِيفٗا﴾ يثبت طرف الوهن الذي تقابله جهة الشد والتقوية.
  • الشدة أخص من مطلق القوة؛ فهي بلوغ القوة حد الإحكام أو الاحتداد.
  • عدم اجتماع شدد وضعف في آية مقابلة يمنع جعل العلاقة آية واحدة.
أَضداد ثانَويَّة 1
قويمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 15 موضِع
فُصِّلَت 15
﴿مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ﴾ يجمع الشدة والقوة في جهة واحدة لا في تضاد.
  • قوي مكمّل لا مقابل؛ الشدة تصف درجة القوة وحدتها.
  • كثرة اجتماع الجذرين تؤكد القرب الدلالي لا الضدية.

نَتيجَة تَحليل جَذر شدد

شدد يدل على بلوغ الصفة أو البنية غايتها المحكمة، وينتظم في اثنين ومئة موضع داخل تسع وتسعين آية، عبر ثماني عشرة مجموعة صرفية وإحدى وأربعين صورة رسمية مضبوطة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر شدد

- البقرة 165: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَابِ﴾ - آل عمران 4: ﴿مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾ - المائدة 82: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ﴾ - التوبة 81: ﴿فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓاْ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُواْ لَا تَنفِرُواْ فِي ٱلۡحَرِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّٗاۚ لَّوۡ كَانُواْ يَفۡقَهُونَ﴾ - يوسف 22: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ - طه 31: ﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي﴾ - القصص 35: ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَٰلِبُونَ﴾ - صٓ 20: ﴿وَشَدَدۡنَا مُلۡكَهُۥ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحِكۡمَةَ وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ﴾ - غافر 3: ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ﴾ - محمد 4: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾ - الأحقاف 15: ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ إِحۡسَٰنًاۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ كُرۡهٗا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهٗاۖ وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾ - الفتح 29: ﴿مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا﴾ - الإنسان 28: ﴿نَّحۡنُ خَلَقۡنَٰهُمۡ وَشَدَدۡنَآ أَسۡرَهُمۡۖ وَإِذَا شِئۡنَا بَدَّلۡنَآ أَمۡثَٰلَهُمۡ تَبۡدِيلًا﴾ - البروج 12: ﴿إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر شدد

اقتران بنيوي ثابت في فواصل الوعيد: تأتي صيغة «شديد العقاب» مضافة إلى لفظ الجلالة في خاتمة آيات الترهيب على نسق تقريري واحد، كما في المائدة ﴿إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ موضعين، والأنفال ثلاثة مواضع، والحشر موضعين، فتكون الجملة ختمة جامعة بعد ذكر المخالفة، يثبت بها الجزاء بلا مفاضلة.

تلازم «أشد قوة» في سياق القرون الخالية: حيثما جاءت أشد في الحديث عن الأمم السابقة قرنها القرآن بتمييز القوة تحديدا، فترد في التوبة والروم وفاطر وغافر موضعين وفصلت وقٓ بصيغة متكررة «كانوا أشد منهم قوة» أو نظيرها، فهو نمط بنيوي خاص بالاعتبار بمن مضى، لا يكاد يخرج عنه.

اختصاص أفعال الشد بالجناب الإلهي: المسلك الفعلي للجذر (شددنا، سنشد، اشدد، فشدوا) لا يأتي إلا بفاعل إلهي مباشر كما في صٓ والقصص والإنسان، أو بدعاء موجه إلى الله كما في طه ﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي﴾ ويونس ﴿وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾، أو بأمر يصدر بإذنه كما في محمد، فالإحكام والتوثيق في القرآن منسوب إلى قدرته أو واقع بأمره.

انفراد التضعيف الذاتي مرة واحدة: من جميع المواضع لم يرد الجذر فعلا لازما يصف اشتداد الشيء بنفسه إلا في موضع واحد، ﴿كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ﴾ في إبراهيم، حيث الاشتداد فيه وصف للريح في يوم عاصف، فما عداه إما وصف ثابت بصيغة شديد أو مفاضلة بصيغة أشد أو فعل إحكام متعد بفاعل.

انقسام الجذر بين طرفي الجزاء: وصف العذاب والعقاب بالشدة هو الغالب على الجذر، لكنه يرد أيضا في طرف الرحمة والخير: ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ﴾ في العاديات، و﴿أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ﴾ في البقرة، فالشدة معيار درجة محايد يصلح للحب كما يصلح للعذاب.

إحصاءات جَذر شدد

  • المَواضع: 102 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 41 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَشَدُّ.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَشَدُّ (18) شَدِيدُ (15) أَشَدَّ (9) شَدِيدٗا (6) شَدِيدٖ (5) شَدِيدٞ (4) وَأَشَدَّ (2) شَدِيدُۢ (2)

أَسماء الله مِن جَذر شدد

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر شدد

  • البَقَرَة — الآية 200–201
    ﴿فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرٗاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖ وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾
  • النِّسَاء — الآية 77
    ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا﴾
  • يُونس — الآية 88
    ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيۡتَ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةٗ وَأَمۡوَٰلٗا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَۖ رَبَّنَا ٱطۡمِسۡ عَلَىٰٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ﴾
  • طه — الآية 25–35
    ﴿قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي وَيَسِّرۡ لِيٓ أَمۡرِي وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي يَفۡقَهُواْ قَوۡلِي وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي هَٰرُونَ أَخِي ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيرٗا وَنَذۡكُرَكَ كَثِيرًا إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرٗا﴾
  • الأحقَاف — الآية 15
    ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ إِحۡسَٰنًاۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ كُرۡهٗا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهٗاۖ وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر شدد

  • 102 مَوضعًا
    الجَذر «شدد» له نَمَطا جَمع تَكسير: شِداد وَزن فِعال (3) — شِدَّة كونيّة، وأَشِدَّاء وَزن أَفِعِّلاء (1) — شِدَّة البَأس مَع رَحمة الصَحبة في الفتح:29.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر شدد

  • ﴿لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في فَاطِر
  • ﴿أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر شدد في القرآن

  • اقتران بنيوي ثابت في فواصل الوعيد: تأتي صيغة «شديد العقاب» مضافة إلى لفظ الجلالة في خاتمة آيات الترهيب على نسق تقريري واحد، كما في المائدة ﴿إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ موضعين، والأنفال ثلاثة مواضع، والحشر موضعين، فتكون الجملة ختمة جامعة بعد ذكر المخالفة، يثبت بها الجزاء بلا مفاضلة.

  • تلازم «أشد قوة» في سياق القرون الخالية: حيثما جاءت أشد في الحديث عن الأمم السابقة قرنها القرآن بتمييز القوة تحديدا، فترد في التوبة والروم وفاطر وغافر موضعين وفصلت وقٓ بصيغة متكررة «كانوا أشد منهم قوة» أو نظيرها، فهو نمط بنيوي خاص بالاعتبار بمن مضى، لا يكاد يخرج عنه.

  • اختصاص أفعال الشد بالجناب الإلهي: المسلك الفعلي للجذر (شددنا، سنشد، اشدد، فشدوا) لا يأتي إلا بفاعل إلهي مباشر كما في صٓ والقصص والإنسان، أو بدعاء موجه إلى الله كما في طه ﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي﴾ ويونس ﴿وَٱشۡدُدۡ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ﴾، أو بأمر يصدر بإذنه كما في محمد، فالإحكام والتوثيق في القرآن منسوب إلى قدرته أو واقع بأمره.

  • انفراد التضعيف الذاتي مرة واحدة: من جميع المواضع لم يرد الجذر فعلا لازما يصف اشتداد الشيء بنفسه إلا في موضع واحد، ﴿كَرَمَادٍ ٱشۡتَدَّتۡ بِهِ ٱلرِّيحُ﴾ في إبراهيم، حيث الاشتداد فيه وصف للريح في يوم عاصف، فما عداه إما وصف ثابت بصيغة شديد أو مفاضلة بصيغة أشد أو فعل إحكام متعد بفاعل.

  • انقسام الجذر بين طرفي الجزاء: وصف العذاب والعقاب بالشدة هو الغالب على الجذر، لكنه يرد أيضا في طرف الرحمة والخير: ﴿وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ﴾ في العاديات، و﴿أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِ﴾ في البقرة، فالشدة معيار درجة محايد يصلح للحب كما يصلح للعذاب.