مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر سوم في القُرءان الكَريم — 15 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر سوم في القرآن
معنى جذر «سوم» في القرآن: سوم هو تعيين الشيء أو إجراؤه في حال مخصوصة ظاهرة: علامة تعرف، أو تعيين بعلامة، أو إلزام بعذاب، أو إرسال في مرعى.
ورد الجذر 15 موضعًا، في 11 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإظهار والتبيين». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سوم من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر سوم في القران، معنى جذر سوم في القرآن، معنى جذر سوم في القرءان، تحليل جذر سوم في القران، دلالة جذر سوم في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر سوم في القُرءان الكَريم
سوم هو تعيين الشيء أو إجراؤه في حال مخصوصة ظاهرة: علامة تعرف، أو تعيين بعلامة، أو إلزام بعذاب، أو إرسال في مرعى.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
المحور: تعيين ظاهر أو حال ملزمة. لذلك تنتظم السيما، والمسوم، وسوم العذاب، والإسامة في معنى واحد بلا ترادف مع مجرد الظهور أو مجرد الإرسال.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سوم
سوم يجمع في القرآن بين التعيين الظاهر والإلزام الجاري: السيما علامة يعرف بها صاحبها، والمسوَّم ما عُيّن بعلامة أو تقدير، ويسوم العذاب يلزم به القوم حتى يصير حالًا جاريا عليهم، وتُسيمون تجعل الأنعام في مجال الشجر والرعي. الجامع أن الشيء يُجعل في وجهة أو علامة أو حال مخصوصة تعرفه أو تلزمه.
الآية المَركَزيّة لِجَذر سوم
البقرة 273 — ﴿تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ المعيارية: - بسيماهم: 5 مواضع، للعلامة التي يحصل بها التعرف. - سيماهم: موضع واحد، للعلامة الظاهرة في الوجوه. - يسومونكم: 3 مواضع، لإلزام العذاب المتكرر. - يسومهم: موضع واحد، لإدامة الإلزام بالعذاب. - المسومة ومسومة ومسومين: 4 مواضع، للتعيين بعلامة أو تقدير. - تسيمون: موضع واحد، للإرسال في مجال الشجر والرعي.
صور الرسم أكثر من الصيغ المعيارية بسبب اختلاف الإضافة والتشكيل والوقف.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر سوم — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «سوم» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سوم
إجمالي المواضع: 15 موضعًا في 15 آية. الصيغ المعيارية: بسيماهم (5)، يسومونكم (3)، مسومة (2)، المسومة (1)، مسومين (1)، يسومهم (1)، تسيمون (1)، سيماهم (1). المواضع: - البقرة 49: ﴿يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾. - البقرة 273: ﴿تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ﴾. - آل عمران 14: ﴿وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ﴾. - آل عمران 125: ﴿مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾. - الأعراف 46، 48، 141، 167؛ هود 83؛ إبراهيم 6؛ النحل 10؛ محمد 30؛ الفتح 29؛ الذاريات 34؛ الرحمن 41.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو خروج الشيء من الإبهام إلى حال مخصوصة: إما بعلامة تُعرّف، أو بتعيين يقع عليه، أو بإلزام حال لا ينفك عنه، أو بإرسال في مجال معين.
مُقارَنَة جَذر سوم بِجذور شَبيهَة
يفترق سوم عن وسم بأن وسم يركز على أثر العلامة الموضوعة، أما سوم فأوسع في القرآن لأنه يشمل العلامة، والتعيين، وسوم العذاب، والإسامة. ويفترق عن عرف بأن العرفان نتيجة السيما، لا السيما ذاتها. ويفترق عن ظهر بأن الظهور عام، أما السيما علامة مميزة.
اختِبار الاستِبدال
استبدال سوم بوسم يضيق المعنى في مواضع العذاب والإسامة. واستبداله بظهر لا يفسر كون السيما سببًا للتعرف، ولا كون الحجارة والملائكة والخيل مسومة أي معينة بعلامة أو تقدير.
الفُروق الدَقيقَة
- السيما في البقرة ومحمد والفتح والرحمن علامة تُعرف بها الحال. - المسوم في الخيل والملائكة والحجارة يدل على تعيين مخصوص، لا على ظهور عام. - يسومونكم ويسومهم لا يعني مجرد إظهار العذاب، بل جعله حالًا ملزمة متكررة. - تسيمون في النحل يثبت أن الجذر قد يدل على إجراء الأنعام في مجال مخصوص من الشجر.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإظهار والتبيين · العقوبة والحد والقصاص · الأنعام والحيوانات الأليفة.
علاقته بحقل الإظهار والتبيين من جهة السيما والتعرف، لكنه لا يذوب في الحقل؛ زاويته الخاصة هي التعيين الظاهر أو الحال الملزمة التي يُعرف بها الشيء أو يجري فيها.
مَنهَج تَحليل جَذر سوم
جُمعت المواضع الخمسة عشر من بيانات القَولات، ثم فُصلت الصيغ المعيارية عن صور الرسم. لم يُجعل تسيمون علامة مصطنعة بلا شاهد، بل حُمِل على الإجراء في مجال الشجر كما يقتضيه سياق النحل.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نجو)
لا يثبت لـ«سوم» ضد لفظي مباشر، لأن الجذر يتوزع بين العلامة والتعيين والإلزام والرعي. أقوى مقابلة سياقية تظهر في مواضع تسويم العذاب على بني إسرائيل، حيث يأتي فعل النجاة في الآية نفسها قبل الإلزام بالعذاب: ﴿وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ﴾. سوم العذاب إلزام جار على القوم، والنجاة إخراج من ذلك الإلزام. أما السيما والمسوّمة والرعي فليست داخلة في هذا التقابل، ولذلك لا يصح جعل «عرف» أو «لحن» أو «زرع» أضدادًا، فهي لوازم علامة أو سياق لا مقابلات للجذر.
- المقابلة مخصوصة بفرع تسويم العذاب، لا بكل استعمالات الجذر.
- التسويم هنا حال مفروضة، والنجاة انتقال من سلطان تلك الحال.
نَتيجَة تَحليل جَذر سوم
ينتظم سوم في 15 موضعًا: علامة تعريف، أو تعيين بعلامة، أو إلزام بعذاب، أو إرسال في مرعى. لا يثبت له ضد نصي واحد في القرآن.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر سوم
- البقرة 273: ﴿تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ﴾ — العلامة التي يحصل بها التعرف. - آل عمران 14: ﴿وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ﴾ — تعيين ظاهر في الخيل. - آل عمران 125: ﴿مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ — تعيين في سياق الإمداد. - البقرة 49: ﴿يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾ — إلزام العذاب. - النحل 10: ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ — إجراء الأنعام في موضع الشجر. - الفتح 29: ﴿سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ﴾ — علامة حال ظاهرة.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر سوم
تظهر السيما خمس مرات بصيغ الإضافة، ويظهر سوم العذاب أربع مرات، وتظهر صيغ المسوم أربع مرات، ويبقى موضع تسيمون شاهدًا على أن الجذر ليس علامة بصرية فقط، بل تعيين أو إجراء في حال مخصوصة.
• أَبرَز الفاعِلين: الرَّبّ (4)، آل فِرعَون (3)، فِرعَون (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (6)، الأَقوام وَالمُلوك (6).
• اقتران مُرَكَّب اسميّ: «فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر. • اقتران نَتيجَة: «يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.
• «بسيمٰهم» (3) ⟂ «بسيمىهم» (2) — الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ). «بِسِيمَىٰهُم» (الياء النِهائيّة، 2 مَوضع) رَسم المَعرِفَة بِالسيما في مَوقِع الأَعراف البَرزَخيّ بَين الجَنَّة وَالنار: الأَعراف 7:46 «وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡ»، الأَعراف 7:48 «وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ…
إحصاءات جَذر سوم
- المَواضع: 15 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 11 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَسُومُونَكُمۡ.
- أَبرَز الصِيَغ: يَسُومُونَكُمۡ (3) بِسِيمَٰهُمۡ (2) مُّسَوَّمَةً (2) ٱلۡمُسَوَّمَةِ (1) مُسَوِّمِينَ (1) بِسِيمَىٰهُمۡۚ (1) بِسِيمَىٰهُمۡ (1) يَسُومُهُمۡ (1)
الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر سوم
- بسيمٰهم ⟂ بسيمىهم (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «بِسِيمَىٰهُم» (الياء النِهائيّة، 2 مَوضع) رَسم المَعرِفَة بِالسيما في مَوقِع الأَعراف البَرزَخيّ بَين الجَنَّة وَالنار: الأَعراف 7:46 «وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡ»، الأَعراف 7:48 «وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ…«بِسِيمَىٰهُم» (الياء النِهائيّة، 2 مَوضع) رَسم المَعرِفَة بِالسيما في مَوقِع الأَعراف البَرزَخيّ بَين الجَنَّة وَالنار: الأَعراف 7:46 «وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡ»، الأَعراف 7:48 «وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٗا يَعۡرِفُونَهُم بِسِيمَىٰهُمۡ» — كِلاهُما حَصرًا في سورَة الأَعراف، في مَوقِع الأَعراف البَرزَخيّ. «بِسِيمَٰهُم» (الخَنجَريّة، 3 مَواضع) رَسم المَعرِفَة بِالسيما في سياقات أُخرى: البَقَرَة 2:273 «تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ» (مَعرِفَة الفُقَراء المُتَعَفِّفين في الدُنيا)، مُحَمَّد 47:30 «فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡ» (مَعرِفَة المُنافِقين لَو شاء الله)، الرَحمَٰن 55:41 «يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ» (مَعرِفَة المُجرِمين يَوم القِيامَة). الياء النِهائيّة في الرَسم النادِر تَختَصّ بِمَوقِع الأَعراف البَرزَخيّ (الفاصِل بَين الجَنَّة وَالنار)، الخَنجَريّة تَختَزِل الرَسم لِالمَعرِفَة في سياقات أُخرى (الفُقَراء، المُنافِقون، المُجرِمون).
أَبواب الفِعل لِجَذر سوم
الجامِع الدلاليّ في جذر «سوم» هو وَضع شَيءٍ عَلى شَيء بِحَيث يَلزَمه ويُعرَف بِه — إمّا إلزامًا (تَحميل سوء) أَو وَسمًا (عَلامَة فارِقَة) أَو إِسامَة (إرسال الماشيَة في المَرعى). والقُرءان وَزَّع هذا المَعنى عَلى ثَلاثَة مَسالِك بِنيويَّة لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: المُجَرَّد (سامَ/يَسُومُ) لِتَحميل العَذاب القَسريّ عَلى المَفعول، وَالمُجَرَّد الاسميّ (سِيمَا) لِالعَلامَة الظاهِرَة في الوَجه أَو الجِسم تُعرَف بِها الفِئَة، وَالإفعال (أَسامَ/تُسيمونَ) لِإرسال الأَنعام في المَرعى تَأكُل بِحُريَّة. وَيَلتَحِق بِها بابُ التَفعيل الاسميّ (مُسَوِّم/مُسَوَّم) في الخَيل المُعَلَّمَة وَالحِجارَة المَوسومَة. وَمَدار الفَرق: هَل الفِعل تَسليط قَهريّ، أَم وَسم تَعريفيّ، أَم إِطلاق في رَعي؟
- ﴿وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ﴾ (البقرة ٤٩)
- ﴿وَإِذۡ أَنجَيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ﴾ (الأعراف ١٤١)
- ﴿وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبۡعَثَنَّ عَلَيۡهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِۗ﴾ (الأعراف ١٦٧)
- ﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ أَنجَىٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ﴾ (إبراهيم ٦)
- ﴿تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ﴾ (البقرة ٢٧٣)
- ﴿وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ﴾ (الأعراف ٤٦)
- ﴿وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ﴾ (محمد ٣٠)
- ﴿سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ﴾ (الفتح ٢٩)
- ﴿يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ﴾ (الرحمن ٤١)
- ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗۖ لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ (النحل ١٠)
- ﴿يُمۡدِدۡكُمۡ رَبُّكُم بِخَمۡسَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ (آل عمران ١٢٥)
- «وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ مَّنضُودٖ • مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ» (هود ٨٢-٨٣)
- «لِنُرۡسِلَ عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن طِينٖ • مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُسۡرِفِينَ» (الذاريات ٣٣-٣٤)
- ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ﴾ (آل عمران ١٤)
لَطائف بِنيويّة
- اللَطيفَة المَركَزيَّة — الجَذر «سوم» تَفَرَّق في القُرءان عَلى ثَلاث دَلالات لا تَجتَمِع في باب واحِد: التَحميل القَهريّ (يَسومُ، ٤ مَواضِع كُلُّها بِـ«سُوءَ العَذابِ»)، وَالوَسم التَعريفيّ (سِيمَا، ٦ مَواضِع كُلُّها مَع فِعل المَعرِفَة)، وَالإطلاق في المَرعى (تُسيمونَ، مَوضِع واحِد). وَتَوزيع الأَبواب هو الذي يَفصِل بَين هذه الدَلالات — لا قَرينَة سياقيَّة فَحَسب. ﴿يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾ (البقرة ٤٩) ضِدّ ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ (النحل ١٠).
- قانون الاقتِران اللازِم — يَسومُ (المُجَرَّد الفِعليّ) لا يَأتي إلّا مَع مَفعولَين، وَالمَفعول الثاني «سُوءَ ٱلۡعَذَابِ» في ٤/٤ مَواضِع بِلا استِثناء (البقرة ٤٩، الأعراف ١٤١، الأعراف ١٦٧، إبراهيم ٦). هذه الـ١٠٠٪ اقتِران بِنيويّ نادِر — كَأنَّ الفِعل لا يَكتَمِل مَعناه إلّا بِهذه الزِيادَة الثابِتَة. وَالأَعراف ١٦٧ تَنقُلُه إلى وَعد إلَهيّ مُستَقبَليّ بِنَفس البِنيَة: ﴿مَن يَسُومُهُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾.
- تَلازُم سِيمَا مَع فِعل المَعرِفَة في ٦/٦ مَواضِع — ﴿تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ﴾ (البقرة ٢٧٣)، ﴿يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ﴾ (الأعراف ٤٦)، ﴿فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ﴾ (محمد ٣٠)، ﴿يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ﴾ (الرحمن ٤١). السِيما لا تَأتي إلّا في سياق المَعرِفَة الفارِقَة. حتى في الفتح ٢٩ المُشتَقّ مِن المَعرِفَة قائم: ﴿سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ﴾ — العَلامَة تُعَرِّف الفِئَة.
- تَوزيع المَوسومين بِالسِيما — قانون الزَوجيَّة — السِيما تَأتي لِفِئَتَين مُتَقابِلَتَين: فِئَة المَعروفين بِالخَير (الفُقَراء المُتَعَفِّفون البقرة ٢٧٣، أَصحاب مُحَمَّد بِأَثَر السُجود الفتح ٢٩، أَهل الأَعراف الأعراف ٤٦) وَفِئَة المَعروفين بِالشَرّ (المُنافِقون مُحَمَّد ٣٠، المُجرِمون الرَحمن ٤١). الجَذر يَخدُم تَمييز الفَريقَين بِنَفس الأَداة.
- تَقَيُّد «المُسَوَّمَة» بِـ﴿عِندَ رَبِّكَ﴾ في مَوضِعَي الحِجارَة — في هود ٨٣ وَالذاريات ٣٤ تَأتي ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ﴾ بِنَفس الصياغَة الحَرفيَّة. لا تَأتي في القُرءان حِجارَةٌ مُسَوَّمَة بِغَير هذا القَيد. كَأنَّ الواسِم لا يَكون إلّا الرَبّ نَفسه، وَالحَجَر مُعَيَّن بِاسم صاحِبه عِندَه. وَيُقابِل ذلكَ ﴿ٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ﴾ (آل عمران ١٤) التي وَسمها بَشَريّ في إِطار زينَة الدُنيا — فَالتَسويم البَشَريّ زينَة وَالتَسويم الإلَهيّ عُقوبَة.
- البَقَرَة ٢٧٣ وَالرَحمن ٤١ — تَقابُل بِنيويّ في فِعل المَعرِفَة — في البَقَرَة ﴿تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ﴾ خِطاب لِالمؤمن يَعرِف الفَقير المُتَعَفِّف فَيُعطيه. وَفي الرَحمن ﴿يُعۡرَفُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ بِسِيمَٰهُمۡ﴾ مَبنيّ لِلمَجهول، وَالمَعروف هُنا يُؤخَذ ﴿فَيُؤۡخَذُ بِٱلنَّوَٰصِي وَٱلۡأَقۡدَامِ﴾. السِيما واحِدَة وَالأَثَر مُختَلِف بِاختِلاف الفِئَة — تَعَرُّف لِالنَفع في الدُنيا، وَتَعَرُّف لِالأَخذ في الآخِرَة.
- النَحل ١٠ — مَوضِع الإفعال الفَريد — ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ يَأتي بَعد سِلسِلَة الأَفعال الإلَهيَّة ﴿أَنزَلَ﴾ ثُمَّ ﴿شَرَابٞ﴾ ثُمَّ ﴿شَجَرٞ﴾ ثُمَّ يَتَحَوَّل الفِعل إلى ضَمير المُخاطَب «تُسيمونَ». فَالله يُنزِل الماء وَيُنبِت الشَجَر، وَالإنسان هُو الذي يُسيم أَنعامه. تَوزيع الأَفعال بَين الفاعِلَين بِنيويّ: ما يَفعَله الله بِالإفعال (أَنزَلَ) وَما يَفعَله الإنسان بِالإفعال (تُسيمونَ) في آيَة واحِدَة.
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر سوم
- حِجارَةُ العَذاب «مُسَوَّمَة» لا تَأتي إلّا مُقَيَّدَةً بِـ﴿عِندَ رَبِّكَ﴾ اسمُ المَفعول «مُسَوَّمَة» من جَذر «سوم» حين يَقَع وَصفًا لِحِجارَة العَذاب لا يَرِد في القرءان مُطلَقًا قَطّ، بَل يَلزَمه قَيدٌ واحِدٌ بِعَينِه: ﴿عِندَ رَبِّكَ﴾. فَفي مَوضِعَي عَذابِ القَومِ الظالِم…اسمُ المَفعول «مُسَوَّمَة» من جَذر «سوم» حين يَقَع وَصفًا لِحِجارَة العَذاب لا يَرِد في القرءان مُطلَقًا قَطّ، بَل يَلزَمه قَيدٌ واحِدٌ بِعَينِه: ﴿عِندَ رَبِّكَ﴾. فَفي مَوضِعَي عَذابِ القَومِ الظالِمين تَأتي الصِّياغَةُ مُتَطابِقَةً حَرفيًّا: ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ بِبَعِيدٖ﴾ (هُود ٨٣)، و﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُسۡرِفِينَ﴾ (الذَّاريَات ٣٤). فَالقَيدُ ﴿عِندَ رَبِّكَ﴾ يَلتَصِق بِالوَسمِ التِصاقًا لا يَنفَكّ: كَأَنَّ الواسِمَ لِهذه الحِجارَة لا يَكون إلّا الرَبَّ نَفسَه، وَكَأَنَّ كُلَّ حَجَرٍ مُعَيَّنٌ مَوسومٌ بِاسمِ صاحِبه الذي يُصيبُه، مَحفوظٌ ﴿عِندَ رَبِّكَ﴾ لا يُخطِئ مَوضِعَه. وَيُقابِل هذا الوَسمَ الإلَهيَّ المَوضِعُ الوَحيدُ الذي يَكون فيه التَسويمُ بَشَريًّا: ﴿وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ﴾ (آل عِمران ١٤)، وَقَد جاءَ صَريحًا في إِطار زينَةِ الدُنيا المُزَيَّنَة لِلناس مَع ﴿ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ﴾ و﴿ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِ﴾. فَيَنفَرِز البِناءُ على قُطبَين: تَسويمٌ بَشَريٌّ مَوضِعُه الزينَةُ والمَتاع، وَتَسويمٌ إلَهيٌّ مَوضِعُه العُقوبَةُ والإهلاك. ولا يَلتَبِس القُطبان أَبَدًا، لِأَنَّ القَيدَ ﴿عِندَ رَبِّكَ﴾ هو الفاصِلُ الذي يَنقُل الوَسمَ من زينَةٍ مَملوكَةٍ لِلناس إلى حُكمٍ مَختومٍ عِندَ الرَبّ.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر سوم
- ﴿ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ﴾
- ﴿فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ﴾
- ﴿يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾
- ﴿مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ﴾
- ﴿ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ﴾
- ﴿فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سوم في القرآن
تظهر السيما خمس مرات بصيغ الإضافة، ويظهر سوم العذاب أربع مرات، وتظهر صيغ المسوم أربع مرات، ويبقى موضع تسيمون شاهدًا على أن الجذر ليس علامة بصرية فقط، بل تعيين أو إجراء في حال مخصوصة.
• أَبرَز الفاعِلين: الرَّبّ (4)، آل فِرعَون (3)، فِرعَون (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (6)، الأَقوام وَالمُلوك (6).
• اقتران مُرَكَّب اسميّ: «فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر. • اقتران نَتيجَة: «يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.
• «بسيمٰهم» (3) ⟂ «بسيمىهم» (2) — الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ). «بِسِيمَىٰهُم» (الياء النِهائيّة، 2 مَوضع) رَسم المَعرِفَة بِالسيما في مَوقِع الأَعراف البَرزَخيّ بَين الجَنَّة وَالنار: الأَعراف 7:46 «وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡ»، الأَعراف 7:48 «وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ…