قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر سمع في القُرءان الكَريم — 185 مَوضعًا

185 مَوضعًا72 صيغةالحَقل: الحواس والإدراك

جواب مباشر

معنى جذر سمع في القرآن

معنى جذر «سمع» في القرآن: السَّماعُ القُرءانيُّ: استِقبالُ الصَّوتِ والمَعنى عَبرَ الأُذُن مع ما يَتَرَتَّبُ عليه مِن وَعيٍ أَو إِعراضٍ. ليس فِعلًا حِسّيًّا مَحضًا، بل مَدخَلُ الإيمانِ والكُفر: السَّماعُ المُتْبَعُ بِالطَّاعَة ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (البَقَرَة 285) إيمانٌ، والمُتْبَعُ بِالعِصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (البَقَرَة 93) كُفر. والسَّمعُ آلَةُ شَهادَةٍ مَسؤولَةٌ (الإسراء 36). ضِدُّه البِنيَويُّ «صمم» (7 آيَات تَجمَعُهُما بِالتَّقابُل اللَّفظيِّ الصَّريح).

ورد الجذر 185 موضعًا، في 72 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحواس والإدراك». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سمع من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر سمع في القران، معنى جذر سمع في القرآن، معنى جذر سمع في القرءان، تحليل جذر سمع في القران، دلالة جذر سمع في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر سمع في القُرءان الكَريم

السَّماعُ القُرءانيُّ: استِقبالُ الصَّوتِ والمَعنى عَبرَ الأُذُن مع ما يَتَرَتَّبُ عليه مِن وَعيٍ أَو إِعراضٍ. ليس فِعلًا حِسّيًّا مَحضًا، بل مَدخَلُ الإيمانِ والكُفر: السَّماعُ المُتْبَعُ بِالطَّاعَة ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (البَقَرَة 285) إيمانٌ، والمُتْبَعُ بِالعِصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (البَقَرَة 93) كُفر. والسَّمعُ آلَةُ شَهادَةٍ مَسؤولَةٌ (الإسراء 36). ضِدُّه البِنيَويُّ «صمم» (7 آيَات تَجمَعُهُما بِالتَّقابُل اللَّفظيِّ الصَّريح).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

السَّماعُ في القرءانِ ليس فِعلًا أُذُنيًّا مَحضًا، بل مَدخَلُ الإيمانِ والكُفر. 185 مَوضِعًا تَتَوَزَّعُ على خَمسِ وَظائف: السَّمعُ الإلَهيُّ (50+)، سَماعُ الإذعان ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾، سَماعُ العِصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾، السَّمعُ المَختومُ المَنفيُّ، آلَةُ السَّمع المَسؤولَة. الضِدُّ البِنيَويُّ «صمم» (7 آيَات لَفظيَّة صَريحَة). آلَةُ السَّمعِ مَسؤولَةٌ يَوم القيامَة (الإسراء 36).

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سمع

جذرُ «سمع» في القرءانِ يَدورُ على فِعلٍ إدراكيٍّ مَخصوصٍ: استِقبالُ الصَّوتِ والمَعنى عَبرَ الأُذُن، ثُمَّ ما يَتَرَتَّبُ عليه مِن وَعيٍ أَو إِعراضٍ. ليس مُجَرَّدَ التِقاطٍ صَوتيٍّ مَحض، فالقرءانُ يُفَرِّقُ تَفريقًا حاسِمًا بَين السَّماعِ الحِسّيِّ والسَّماعِ الإدراكيِّ: ﴿وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمۡ خَيۡرٗا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّواْ﴾ (الأَنفال 23) — تَوَلٍّ مَعَ إِسماعٍ، فالإسماعُ هاهنا الإسماعُ المُوصِلُ إلى القَلب، لا مُجَرَّدَ بُلوغِ الصَّوتِ الأُذن.

استِقراءُ الـ185 مَوضِعًا في 163 آيَةً فَريدَةً يَكشِفُ خَمسَ وَظائفَ مُتَّصِلَةٍ بِالأَصل:

(1) السَّمعُ الإلَهيُّ﴿ٱلسَّمِيعُ﴾ مَع أَل (19 مَوضِع)، ﴿سَمِيعٌ﴾ بِالتَّنوين (15)، ﴿سَمِيعَۢا﴾ (3). الاسمُ الإلَهيُّ «السَّميع» يَأتي تَعقيبًا على إِخفاءٍ، أَو نُصرَةٍ، أَو دُعاءٍ، أَو شَكوى، فَيُؤَكِّدُ أَنَّ كُلَّ مَنطوقٍ ومَكتومٍ تَحتَ سَمعِه.

(2) سَماعُ المُؤمِنين الإذعانيُّ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (البَقَرَة 285، النور 51، المائدة 7). صيغَةُ الجَواب الإيمانيِّ الكامِل: السَّماعُ المُتْبَعُ بِالطَّاعَة.

(3) سَماعُ المُكَذِّبين المُعرِض﴿قَالُواْ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (البَقَرَة 93). صيغَةُ الجَواب الكُفريِّ الكامِل: السَّماعُ المُتْبَعُ بِالعِصيان.

(4) السَّمعُ المَختومُ المَنفيُّ﴿لَا يَسۡمَعُونَ﴾ (18 مَوضِعًا)، ﴿لَا يَسۡمَعُواْ﴾، ﴿مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ﴾ (هود 20). السَّماعُ المَنفيُّ عَن الكافِرين والأَصنام والمَوتى — مَنفيٌّ في وَجهِه الإدراكيِّ لا الحِسّيِّ.

(5) آلَةُ السَّمع المُسَوَّلَةُ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (الإسراء 36)، ﴿شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم﴾ (فُصِّلَت 20). السَّمعُ آلَةُ شَهادَةٍ يَوم القيامَة.

القاسِمُ الجامِعُ: السَّماعُ في القرءانِ ليس فِعلًا أُذُنيًّا مَحضًا، بل هو مَدخَلُ الإيمانِ والكُفر. كُلُّ سَماعٍ مَوقوفٌ على ما بَعدَه: طاعَةٌ أَو عِصيان، فِقهٌ أَو إِعراض. ولِذلك يَنفي القرءانُ السَّماعَ عَن الكافِرين بِالرَّغمِ مِن سَلامَةِ آذانِهم: ﴿لَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ﴾ (الأَعراف 179) — نَفيُ السَّماعِ مَع إِثباتِ الأَذن، تَأكيدًا أَنَّ السَّماعَ القُرءانيَّ سَماعٌ إِدراكيٌّ.

الآية المَركَزيّة لِجَذر سمع

الآيَةُ المَركَزيَّةُ — الإسراء 36: ﴿وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾

هذه الآيَةُ تُؤَسِّسُ ثَلاثَ قَواعِدَ لِلجذر: (1) السَّمعُ آلَةُ إدراكٍ مَع البَصَرِ والفُؤاد، يُدرَجُ ضِمن الحَواس العاقِلَة لا حاسَّةَ التِقاطٍ مَحضَة. (2) السَّمعُ مَسؤولٌ يَوم القيامَة — ﴿كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ — فَلِلسَّمعِ تَكليفٌ، أَي ما يَسمَعُه الإنسانُ تُقامُ عليه الحُجَّة. (3) السَّمعُ مُقَدَّمٌ على البَصَرِ والفُؤاد لَفظيًّا في التَّعداد (وَيَتَكَرَّر التَّقديمُ في 12 مَوضِعًا)، فالسَّماعُ هو المَدخَلُ الأَوَّل لِلإدراك. السياقُ نَهيٌ عَن قَفوِ ما لا عِلمَ بِه، فَتُعَدَّدُ الحَواسُّ تَأكيدًا أَنَّ كُلَّ مَدخَلٍ إِدراكيٍّ مَسؤولٌ.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

تَتَوَزَّعُ صيَغُ الجذرِ على 46 صيغَةً مُتَمايِزَة في 185 مَوضِعًا، تَنقَسِمُ وَظيفيًّا إلى ثَمانِ مَجموعات:

(أ) صيَغُ الاسمِ الإلَهيِّ — 47 مَوضِعًا (25٪): - ﴿ٱلسَّمِيعُ﴾ بِأَل 19 مَوضِعًا (غالِبًا مَع ٱلۡعَلِيمُ أَو ٱلۡبَصِيرُ). - ﴿سَمِيعٌ﴾ بِالتَّنوين 15 مَوضِعًا (سَمِيعٌ عَلِيمٌ، سَمِيعٌ قَرِيبٌ). - ﴿سَمِيعَۢا﴾﴿سَمِيعُۢ﴾﴿سَمِيعَۢا بَصِيرٗا﴾ 3 في النِّساء. - ﴿لَسَمِيعٌ﴾﴿لَسَمِيعُ﴾﴿وَٱلسَّمِيعِۚ﴾ 1 (هود 24).

(ب) الفِعلُ المُضارِعُ — 42 مَوضِعًا: - ﴿يَسۡمَعُونَ﴾ 18 (غالِبُه مَنفيٌّ ﴿لَا يَسۡمَعُونَ﴾). - ﴿يَسۡمَعُ﴾﴿تَسۡمَعُ﴾﴿تَسۡمَعُونَ﴾﴿نَسۡمَعُ﴾﴿يَسۡمَعَ﴾﴿يَسۡمَعُونَۘ﴾﴿يَسۡمَعُواْۖ﴾ 1. - ﴿وَلَتَسۡمَعُنَّ﴾ 1 (آل عمران 186) — صيغَةُ التَّوكيد بِالنون.

(ج) الفِعلُ الماضي — 27 مَوضِعًا: - ﴿سَمِعۡنَا﴾ 16 — أَكثَرُ صيغَةِ ماضٍ، تَنقَسِم: سَماعُ إذعان ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ + سَماعُ عِصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾. - ﴿سَمِعُواْ﴾﴿سَمِعَ﴾﴿سَمِعَهُۥ﴾﴿سَمِعۡتُمُوهُ﴾﴿سَمِعَتۡ﴾﴿سَمِعۡتُمۡ﴾ 1.

(د) الفِعلُ المُضَعَّفُ «أَسمَعَ» المُتَعَدّي — 12 مَوضِعًا: - ﴿تُسۡمِعُ﴾﴿أَسۡمِعۡ﴾﴿وَأَسۡمِعۡۚ﴾﴿لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ﴾﴿أَسۡمَعَهُمۡ﴾ 1. هذه الصيغَةُ حَكَريَّةٌ على الإسماعِ الإدراكيِّ الذي يَستَلزِمُ القَبول، وغالِبُه يَأتي بِنَفيٍ ﴿لَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ﴾.

(هـ) الاستِفعالُ — 10 مَواضِع: - ﴿يَسۡتَمِعُونَ﴾﴿يَسۡتَمِعُ﴾﴿فَٱسۡتَمِعُواْ﴾﴿فَٱسۡتَمِعۡ﴾ 1. هذه صيغَةُ السَّماعِ الإراديِّ المُتَكَلِّف.

(و) صيغَةُ «سَمَّاع» — 4 مَواضِع: - ﴿سَمَّٰعُونَ﴾ 4 كُلُّها في المائدة 41-42 (سَمَّاعونَ لِلكَذِب، سَمَّاعونَ لِقَومٍ آخَرين). صيغَةُ المُبالَغَة هاهنا ذَمٌّ، تَدُلُّ على إِدمانِ السَّماعِ المَذمومِ.

(ز) الأَمر — 7 مَواضِع: - ﴿وَٱسۡمَعُواْۗ﴾ 2 (البَقَرَة 93، 104، المائدة 108)، ﴿وَٱسۡمَعۡ﴾ 2 (الكَهف 26)، ﴿وَٱسۡمَعُواْۖ﴾﴿أَسۡمِعۡ﴾ 1 (الكَهف 26)، ﴿وَأَسۡمِعۡۚ﴾ 1.

(ح) المَصدَرُ والصيغُ النادِرَة — 12 مَوضِعًا: - ﴿ٱلسَّمۡعَ﴾ 10 (آلَةُ السَّمعِ)، ﴿سَمۡعَكُمۡ﴾﴿سَمۡعِهِمۡۖ﴾﴿بِسَمۡعِهِمۡ﴾﴿وَسَمۡعِهِمۡ﴾﴿سَمۡعُهُمۡ﴾﴿سَمۡعًا﴾﴿مُسۡمَعٖ﴾ 1.

ملاحَظَةٌ بِنيَويَّة: صيغَةُ الأَمرِ النَّبَويِّ ﴿فَٱسۡتَمِعۡ﴾ تَأتي مَرَّةً واحِدَةً (طه 13)، وصيغَةُ ﴿فَٱسۡتَمِعُواْ﴾ مَرَّتَين (الأَعراف 204، الحَجّ 73). الأَوَّلُ خِطابٌ لِموسى عَلَيه السَّلام، والثاني والثالث خِطابٌ لِلسَّامِعين عُمومًا.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر سمع — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «سمع» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~27 مَوضِع
سمعنا ×16 سمعوا ×6 سمع ×2 وسمعنا ×1 سمعتم ×1 سمعت ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~49 مَوضِع
يسمعون ×20 تسمع ×12 يسمع ×7 تسمعون ×2 نسمع ×2 يسمعها ×2 يسمعوا ×2 يسمعونكم ×1 تسمعوا ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~7 مَوضِع
واسمعوا ×4 واسمع ×2 فاسمعون ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~2 مَوضِع
وأسمع ×1 أسمعهم ×1
ه فِعل أَمر — الوَزن 4 (أَفعِل)
~2 مَوضِع
أسمع ×2
و فِعل ماضٍ — الوَزن 10 (استَفعَلَ)
~5 مَوضِع
فاستمعوا ×2 استمعوه ×1 استمع ×1 فاستمع ×1
ز فِعل مُضارِع — الوَزن 10 (يَستَفعِلُ)
~10 مَوضِع
يستمعون ×6 يستمع ×3 تستمعون ×1
ح فِعل أَمر — الوَزن 10 (استَفعِل)
~1 مَوضِع
واستمع ×1
ط اسم فاعِل
~1 مَوضِع
مستمعون ×1
ي اسم مُعَرَّف بِأَل
~32 مَوضِع
السميع ×19 السمع ×11 والسميع ×1 للسمع ×1
ك اسم نَكِرة
~28 مَوضِع
سميع ×21 سميعا ×4 سمعا ×2 مسمع ×1
ل اسم مَع بادِئة جَرّ
~4 مَوضِع
لسميع ×2 ولتسمعن ×1 بمسمع ×1
م اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~13 مَوضِع
سمعهم ×3 سمعكم ×2 سمعتموه ×2 سمعه ×2 مستمعهم ×1 وسمعهم ×1 لأسمعهم ×1 بسمعهم ×1
ن جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~4 مَوضِع
سماعون ×4

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سمع

تَتَوَزَّعُ المَواضِعُ الـ185 على خَمسِ وَظائفَ دَلاليَّة:

(1) السَّمعُ الإلَهيُّ — 72 مَوضِعًا (39٪): يَنقَسِمُ السَّمعُ الإلَهيُّ إلى ثَلاثِ بِنىً ثابِتَة: - ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٞ﴾ — 31 مَوضِعًا، البِنيَةُ الأَكثَرُ تَكرارًا: البَقَرَة 181، 127، 137، 224، 244، 256، آل عِمران 34، 35، 121، الأَنعام 13، 115، الأَعراف 200، الأَنفال 17، 42، 61، التَّوبَة 98، 103، 106، يونس 65، يوسف 34، النور 21، 60، الشُّعَراء 220، النَّمل 27، العَنكَبوت 5، 60، السَّجدة 2، فُصِّلَت 36، الزُّخرُف 84، الدُّخان 6، الحُجُرات 1. - ﴿سَمِيعُۢ بَصِيرٞ﴾ — 10 مَواضِع: النِّساء 58، 134، الإسراء 1، الحَجّ 61، 75، لُقمان 28، غافِر 20، 56، الشُّورى 11، المُجادَلة 1. - ﴿لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ (إبراهيم 39، آل عِمران 38) — السَّمعُ كَإجابَةٍ. - آيَةُ الذِّروَة: ﴿قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ﴾ (المُجادَلة 1) — افتِتاحُ السورَةِ بِسَمعِ الله.

(2) سَماعُ الإذعان ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ — 6 مَواضِع: البَقَرَة 285، المائدة 7، النور 51، النور 52 (ضِمنًا)، أَكثَرُها في سياقِ المؤمنين. هذه الصيغَةُ شِعارُ الإيمانِ الكامِل. والآيَةُ المَركَزيَّة: ﴿وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا﴾ (البَقَرَة 285).

(3) سَماعُ العِصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ — 2 مَوضِع: البَقَرَة 93، النِّساء 46. كِلاهُما خَبَرٌ عَن بَني إسرائيل. التَّكرارُ التامُّ لِنَفسِ التَّركيبِ في سورَتَين مُختَلِفَتَين يُؤَسِّسُ القَول بِأَنَّ ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ صيغَةٌ ثابِتَةٌ لِجَواب الكُفر.

(4) السَّمعُ المَختومُ المَنفيُّ — 30+ مَوضِعًا: - ﴿لَا يَسۡمَعُونَ﴾ بِأَنواعِها 18 مَوضِعًا — كُلُّها نَفيٌ إِدراكيٌّ لا حِسّيٌّ. - ﴿أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ﴾ (يونس 42، الزُّخرُف 40) — استِفهامُ إِنكار. - ﴿إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ﴾ (النَّمل 80، الرُّوم 52) — تَكرارٌ بِنيَويٌّ كامِل. - ﴿لَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمۡ خَيۡرٗا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّواْ﴾ (الأَنفال 23) — قاعِدَةُ الإسماعِ الإدراكيِّ. - ﴿لَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ﴾ (الأَعراف 179، 195) — نَفيُ السَّمعِ مَع إِثباتِ الأُذن.

(5) آلَةُ السَّمع المَسؤولَة — 20+ مَوضِعًا: - ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (الإسراء 36). - ﴿شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (فُصِّلَت 20، 22). - ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ (النَّحل 78، المؤمنون 78، السَّجدة 9، المُلك 23، الأَحقاف 26) — 5 مَواضِع لِنِعمَةِ السَّمع. - ﴿أَمَّن يَمۡلِكُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ﴾ (يونس 31) — اختِصاصُ الله بِخَلقِ السَّمع. - ﴿وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِۦ وَقَلۡبِهِۦ﴾ (الجاثِية 23) — خَتمُ السَّمع. - ﴿عَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ﴾ (البَقَرَة 7)، ﴿وَسَمۡعِهِمۡ﴾ (النَّحل 108).

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسِمُ الجامِعُ بَين مَواضِعِ الجذرِ كُلِّها: استِقبالُ الصَّوتِ والمَعنى عَبرَ الأُذُن مَع ما يَتَرَتَّبُ عليه مِن وَعيٍ أَو إِعراضٍ.

يَتَجَلّى هذا القاسِمُ في ثَلاثِ سِماتٍ ثابِتَة: - (أ) السَّماعُ يَنفُذُ ولا يَنفُذُ بِالأُذنِ: ﴿لَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ﴾ (الأَعراف 179) — الأُذنُ سَليمَة، والسَّماعُ مَنفيّ. السَّماعُ هو الإدراكُ، لا التِقاطُ الموجَة. - (ب) السَّماعُ مَوقوفٌ على ما بَعدَه: كُلُّ سَماعٍ في القرءانِ مَوقوفٌ على رَدِّ فِعلٍ — طاعَة أَو عِصيان، فِقه أَو إِعراض. ولِذلك يَنقَسِمُ السَّماعُ إلى مَحمودٍ ومَذمومٍ بِحَسَب التَّابِع. - (ج) السَّماعُ تَكليفٌ مَسؤولٌ: ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (الإسراء 36) — ما يَسمَعُه الإنسانُ مُحاسَبٌ عليه.

مُقارَنَة جَذر سمع بِجذور شَبيهَة

السَّماعُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة في حَقلِ الإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة:

(1) «أَذِنَ»: الإذنُ والاستِئذانُ يَدُلَّان على القَبول النَّفسيِّ والإِصغاء، لا على فِعل السَّماعِ نَفسِه. ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ﴾ (الأَعراف 44) — النِّداء، لا السَّماع. السَّماعُ يَستَلزِمُ الأُذُن، والإذنُ يَستَلزِمُ القَبول.

(2) «وَعَى»: الوَعيُ والوِعاءُ يَدُلَّان على ضَبطِ المَسموعِ والاحتِفاظ به. ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ﴾ (الحاقَّة 12) — أُذُنٌ تَعي ما تَسمَع، فالوَعيُ مَرحَلَةٌ بَعدَ السَّماعِ، أَخَصُّ مِنه.

(3) «أَنصَتَ»: الإِنصاتُ سُكوتٌ مُتَكَلِّفٌ مِن أَجلِ السَّماع. ﴿فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ﴾ (الأَعراف 204) — الاستِماعُ والإنصاتُ جَنبًا إلى جَنب، فالاستِماعُ فِعلٌ سَمعيٌّ والإنصاتُ فِعلٌ صَمتيٌّ مُكَمِّل. الإنصاتُ شَرطٌ لِلسَّماعِ المُتَّقَن، ولا يُغني عَنه.

جَدوَلُ المُقارَنَة:

الجذرالمُتَعَلَّقالفَرق
سمعالصَّوتالإدراك السَّمعيُّ ذاتُه
أذنالقَبولاستِئذانٌ ونِداءٌ، قَبلَ السَّماعِ أَو حَولَه
وعىالمَسموعُ المَحفوظضَبطٌ بَعدَ السَّماعِ
نصتالصَّمتإِسكاتُ النَّفسِ لِلتَمَكُّن مِن السَّماع

اختِبار الاستِبدال

اختِبارُ الاستِبدالِ على البَقَرَة 285 ﴿وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا﴾:

- لَو أُبدِلَ ﴿سَمِعۡنَا﴾ بـ«وَعَيۡنَا»: لَلَزَمَ القَولُ بِالحِفظِ مُسبَقًا، فالوَعيُ مَرحَلَةٌ بَعدَ السَّماع. ولَفَقَدَت الجُملَةُ مَعنى الاستِقبال الأَوَّل. - لَو أُبدِلَ بـ«أَنصَتۡنَا»: لَتَحَوَّلَ الفِعلُ مِن سَمعيٍّ إلى صَمتيٍّ، فالإنصاتُ سُكوتٌ، لا تَلَقٍّ. - لَو أُبدِلَ بـ«أَذِنَّا»: لَتَحَوَّلَ المَعنى إلى الإِذن والقَبول النَّفسيِّ بِلا فِعلِ سَماعٍ مَسموعٍ.

﴿سَمِعۡنَا﴾ يَجمَعُ في كَلِمَةٍ واحِدَةٍ: تَلَقّي الصَّوت، استِقبالُ المَعنى، الإقرارُ بِالوُصول. وهذا هو ما يَستَلزِمُه الإيمانُ في صيغَتِه الكامِلَة ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ — تَلَقٍّ ثُمَّ امتِثال. لا يَفي بِه أَيُّ بَديل.

الفُروق الدَقيقَة

فُروقٌ دَقيقَةٌ تَكشِفُ تَخصُّصَ الجذر:

(أ) السَّماعُ المُجَرَّدُ عَن الفِقهِ مَذمومٌ كَالصَّمَم: ﴿أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ﴾ (يونس 42) — يُلازِمُ نَفيَ السَّماعِ نَفيُ العَقل. السَّماعُ بِلا عَقلٍ ساقِطٌ. وَفي البَقَرَة 171 ﴿صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ﴾.

(ب) «سَمَّاع لِلكَذِب» صيغَةُ ذَمٍّ نادِرَة: المائدة 41 ﴿سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ﴾ + 42 ﴿سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ﴾. صيغَةُ المُبالَغَة هاهنا لِلذَّمِّ، تَدُلُّ على إِدمانِ السَّماعِ لِما لا يَحِقُّ سَماعُه.

(ج) ﴿وَلَتَسۡمَعُنَّ﴾ صيغَةُ تَوكيدٍ فَريدَة: آل عِمران 186 ﴿لَتُبۡلَوُنَّ فِيٓ أَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَذٗى كَثِيرٗاۚ﴾. صيغَةٌ فَريدَةٌ بِنون التَّوكيد، تُؤَكِّدُ السَّماعَ بِمَعنى الابتِلاءِ، لا الاختِيار.

(د) السَّمعُ والبَصَرُ والفُؤادُ جَملَةٌ ثابِتَةٌ تَتَكَرَّر 7 مَرّات: الإسراء 36، النَّحل 78، المؤمنون 78، السَّجدة 9، المُلك 23، الأَحقاف 26، 6. تَكرارُ نَفسِ التَّعدادِ يَكشِفُ نَمَطَ القرءانِ في عَدِّ نِعَمِ الإدراكِ بِالتَّرتيبِ نَفسِه: السَّمعُ مُقَدَّمٌ على البَصَرِ مُقَدَّمٌ على الفُؤاد.

(هـ) السَّمعُ والبَصَرُ جَنبًا إلى جَنبٍ في اسم الله 27 مَوضِعًا: كُلَّ مَرَّةٍ السَّميعُ يَتَقَدَّمُ البَصير، لا العَكس. السَّمعُ مُتَعَلِّقٌ بِالأَقوال (يَسمَعُ السِّرَّ والنَّجوى)، والبَصَرُ بِالأَفعال. ولِذلك يَأتي السَّمعُ أَوَّلًا — لِأَنَّ الكَلامَ أَخفى مِن الفِعل.

(و) «إِسماعِيلَ» اسمُ نَبيٍّ مُشتَقٌّ مِن الجذر: البَقَرَة 127، 136، 140، النِّساء 163، الأَنعام 86، إبراهيم 39، مَريَم 54، ص 48. تَكرارُ الاسمِ في القرءانِ 12 مَرَّة. الاشتِقاقُ هاهنا اسمُ عَلَمٍ، لا يَدخُلُ في إحصاءِ السَّمعِ الإدراكيِّ.

(ز) صيغَةُ ﴿أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ﴾ (مَريَم 38) — تَعَجُّبٌ فَريدٌ، يُفيدُ شِدَّةَ سَماعِهم وإِبصارِهم يَوم القيامَة. صيغَةُ التَّعَجُّب لا تَتَكَرَّرُ في الجذر إِلا في هذا المَوضِع.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحواس والإدراك · الأمر والطاعة والعصيان · الفهم والإدراك والوعي.

في حَقلِ «الحَواس والإدراك»، السَّماعُ يَتَوَسَّطُ مَجالًا إدراكيًّا واسِعًا: - «بَصَرَ»: الإبصارُ — حاسَّةُ النَّظَر، مُقَدَّمٌ على السَّماعِ في 12 مَوضِعًا، مَتأَخِّرٌ عنه في 37 مَوضِعًا. - «فَقِهَ»: الفِقهُ — الفَهمُ العَميقُ، مَرحَلَةٌ بَعدَ السَّماع. ﴿لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا﴾ (الأَعراف 179) مُتَقابِلًا مَع ﴿لَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ﴾. - «عَقَلَ»: العَقلُ — الحَفظُ والرَّبط، يُلازِمُ السَّمعَ في النَّفي (4 مَرّات: لا يَسمَعون فلا يَعقِلون). - «ذَكَرَ»: الذِّكرُ — حَفظُ السَّماعِ في القَلب. - «صَمَّ»: الصَّمَمُ — انعِدامُ السَّمعِ، الضِدُّ البِنيَويُّ. - «وَعَى»: الوَعيُ — ضَبطُ المَسموع. ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ﴾ (الحاقَّة 12).

السَّماعُ هو بابُ الإدراك الأَوَّل في هذا الحَقل، لا يَتِمُّ بَعدَه فِقهٌ أَو ذِكرٌ بِلا سَماعٍ سابِقٍ.

مَنهَج تَحليل جَذر سمع

بُنيَ هذا التَّحليلُ على المَسحِ الكامِلِ لِلـ185 مَوضِعًا بالنصّ العثمانيّ. تَمَّ فَصلُ المَواضِعِ إلى خَمسِ وَظائفَ دَلاليَّة بَعدَ تَطبيقِ التَّعريفِ المُسَوَّدِ على كُلِّ مَوضِع، فَتَبَيَّنَ التَّكاملُ بَين السَّمعِ الإلَهيِّ (72 مَوضِع)، سَماعِ الإذعان (6)، سَماعِ العِصيان (2)، السَّمعِ المَختومِ المَنفيِّ (30+)، آلَةِ السَّمع المَسؤولَة (20+).

تَحَقَّقَ التَّمييزُ عَن «وَعَى» و«أَذِنَ» و«أَنصَتَ» باختِبارِ الاستِبدالِ المَنهَجيِّ، خاصَّةً على البَقَرَة 285. وكُشِفَ التَّقابُلُ مَع جذرِ «صمم» في 7 آيَات لَفظيَّة صَريحَة، كَأَقوى تَقابُلٍ بِنيَويٍّ. كُلُّ اقتِباسٍ نُسِخَ مِن بِالنَّسخِ الميكانيكيِّ مَع تَطبيع ، وفُحِصَ بِأَداةِ . لا تَفسير، لا تُراث، لا مَعاجم خارِجيَّة — كُلُّ ادِّعاءٍ مُسنَدٌ بِآيَةٍ ومَوضِعٍ.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر صمم)

أقوى ضد لجذر «سمع» هو «صمم»، لأن السمع في القرآن ليس وصول الصوت فقط، بل استقبال ينتج عنه فهم أو طاعة أو قيام حجة، والصمم انسداد هذا الباب. يثبت التقابل في آيات تجمع الجذرين: مرة في مثل الفريقين حيث يأتي الأصم في مقابل السميع، ومرة في خطاب لا يسمع الصم الدعاء، ومرة في نفي قدرة المخاطب على إسماع الصم. ولا ينبغي جعل «بصر» ضدًا للسمع؛ فهو قرين إدراكي مكمّل، كما أن «عمي» يقابل البصر غالبًا لا السمع. لذلك يكون «صمم» هو الضد الرئيس، وسائر الحواس علاقات مجاورة لا أضدادًا للجذر.

صممضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 7 موضِع
هُود 24
﴿مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِ﴾؛ الأصم والسميع طرفا تقابل إدراكي صريح.
يُونس 42
﴿أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ﴾؛ نفي الإسماع للصم يربط الصمم بانسداد الإدراك.
الأنبيَاء 45
﴿وَلَا يَسۡمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾؛ الصمم يمنع السماع النافع عند الإنذار.
الرُّوم 52
﴿فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ﴾؛ تكرار النفي يؤكد أن الصمم يقابل السماع المؤثر.
  • السميع في هود يقابل الأصم كما يقابل البصير الأعمى، فتتوزع الحواس في أزواج واضحة.
  • تكرار صيغة لا تسمع الصم يجعل الصمم نقيض السماع النافع لا مجرد وصف جسدي.

نَتيجَة تَحليل جَذر سمع

النَّتيجَةُ المُحكَمَة: السَّماعُ في القرءانِ استِقبالُ الصَّوتِ والمَعنى عَبرَ الأُذُن مَع ما يَتَرَتَّبُ عليه مِن وَعيٍ أَو إِعراضٍ. 185 مَوضِعًا في 163 آيَةً تُؤَسِّسُ خَمسَ وَظائف: السَّمعُ الإلَهيُّ (72 مَوضِعًا)، سَماعُ الإذعان ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (6)، سَماعُ العِصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (2)، السَّمعُ المَختومُ المَنفيُّ (30+)، آلَةُ السَّمع المَسؤولَة (20+). القاعِدَةُ الفاصِلَة: السَّماعُ مَوقوفٌ على ما بَعدَه — طاعَة أَو عِصيان. ضِدُّه البِنيَويُّ «صمم» (7 آيَات لَفظيَّة)، وضِدُّه الفَرعيُّ «وقر».

شَواهد قُرءانيّة من جَذر سمع

(1) الإسراء 36 ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ — المَركَزيَّة، التَّكليفُ الإدراكيُّ. (2) البَقَرَة 285 ﴿وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ — صيغَةُ الإيمانِ الكامِل. (3) البَقَرَة 93 ﴿قَالُواْ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ — صيغَةُ الكُفر. (4) هود 24 ﴿كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِۚ﴾ — التَّقابُلُ المَركَزيُّ مَع الصَّمَم. (5) الأَنفال 23 ﴿وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمۡ خَيۡرٗا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّواْ﴾ — قاعِدَةُ الإسماعِ الإدراكيِّ. (6) الأَعراف 179 ﴿وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ﴾ — نَفيُ السَّمعِ مَع إِثباتِ الأُذن. (7) النَّمل 80 + الرُّوم 52 ﴿إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ﴾ — تَكرارٌ تامٌّ بِنيَويّ. (8) المُجادَلة 1 ﴿قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ﴾ — افتِتاحُ السورَةِ بِسَمعِ الله. (9) المائدة 41 ﴿سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ﴾ — صيغَةُ المُبالَغَةِ في الذَّمّ. (10) النَّحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ — نِعمَةُ السَّمع.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر سمع

(1) ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٞ﴾ بِنيَةٌ ثابِتَةٌ تَتَكَرَّر 31 مَرَّةً — أَكثَرُ صيغَةٍ في القرءانِ تَجمَعُ بَين اسمَين إِلَهيَّين بِنَفسِ التَّركيبِ والتَّرتيب. السَّميعُ مُقَدَّمٌ على العَليمِ في كُلِّها بِلا استِثناء، وهذا يَكشِفُ نَمَطًا قُرءانيًّا: السَّمعُ مَدخَلُ العِلمِ، فَيُقَدَّمُ في التَّعداد.

(2) ﴿سَمِيعُۢ بَصِيرٞ﴾ يَتَكَرَّر 10 مَرّات بِنَفسِ التَّرتيب — السَّميعُ مُقَدَّمٌ على البَصير دائمًا، لا العَكس. النِّسبَةُ في كُلِّ مَوضِعٍ ثابِتَة: السَّميعُ ثُمَّ البَصير. وهذا التَّقَدُّمُ يَكشِفُ أَنَّ الكَلامَ (مُتَعَلَّقَ السَّمع) أَخفى مِن الفِعل (مُتَعَلَّقَ البَصَر)، فَكانَ السَّمعُ أَولى بِالتَّقديم.

(3) ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ مُقابِل ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ — تَقابُلٌ بِنيَويٌّ كامِلٌ في القرءانِ بِنَفسِ التَّركيبِ المُكَوَّن مِن ﴿سَمِعۡنَا﴾ + فِعل. ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ في 6 مَواضِع كُلُّها لِلمؤمنين، ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ في 2 مَوضِع كِلاهُما لِبَني إسرائيل (البَقَرَة 93، النِّساء 46). التَّقابُلُ المَلفوظُ يَكشِفُ أَنَّ السَّماعَ نَفسَه واحِدٌ، والاختِلافُ في ما يَلِيه.

(4) ﴿إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ﴾ يَتَكَرَّر بِنَفسِ اللَّفظِ مَرَّتَين — النَّمل 80 والرُّوم 52، بِفارِق ﴿فَإِنَّكَ﴾ بَدَلَ ﴿إِنَّكَ﴾ في الرُّوم 52. التَّكرارُ التامُّ في سورَتَين مُختَلِفَتَين بِنَفسِ التَّركيبِ يَكشِفُ ثَباتَ القاعِدَة: المَوتى ↔ الصُّمّ، وَالتَّوَلِّي مُدبِرًا.

(5) صيغَةُ «سَمَّاع» المُبالَغَة لا تَأتي إلا في الذَّمِّ — 4 مَواضِع كُلُّها في المائدة 41-42 ﴿سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ﴾. الجذرُ في صيغَةِ المُبالَغَةِ ذَمٌّ، لا يَأتي مُطلَقًا في مَوضِعِ مَدحٍ.

(6) «إِسماعِيلَ» اسمُ نَبيٍّ مُشتَقٌّ مِن الجذر يَرِد 12 مَرَّةً — البَقَرَة 127، 136، 140، آل عِمران 84، النِّساء 163، الأَنعام 86، إبراهيم 39، مَريَم 54، الأَنبياء 85، ص 48. اشتِقاقٌ مِن «سمع» مَع «إيل» — اسمُ عَلَمٍ يَجمَعُ السَّمعَ والإلَه. تَكرارُ الاسمِ 12 مَرَّة، كُلُّها لِلنَّبيِّ نَفسِه، يَكشِفُ نَمَطًا اسميًّا فَريدًا.

(7) اقتِرانُ السَّمعِ بِالبَصَرِ في تَعدادِ نِعَمِ الإدراك 7 مَرّات — النَّحل 78، المؤمنون 78، السَّجدة 9، المُلك 23، الأَحقاف 26، السَّجدة 9، الإنسان 2. كُلُّها تُقَدِّمُ السَّمعَ على البَصَرِ على الفُؤاد بِالتَّرتيبِ نَفسِه. التَّكرارُ السَّباعيُّ لِنَفسِ التَّعدادِ بِنَفسِ التَّرتيبِ يَكشِفُ تَوقيفيَّةَ هذا التَّرتيب.

(8) صيغَةُ التَّعَجُّب ﴿أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ﴾ صيغة فريدة — مَريَم 38 ﴿أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ يَوۡمَ يَأۡتُونَنَا﴾. صيغَةُ التَّعَجُّبِ ﴿أَسۡمِعۡ بِهِم﴾ تَأتي مَرَّةً واحِدَةً في القرءانِ كُلِّه، تُفيدُ شِدَّةَ سَماعِهم يَوم القيامَة بَعدَ أَن كانوا في الدُّنيا صُمًّا. تَقابُلٌ زَمَنيٌّ كامِل.

(9) آلَةُ السَّمع شاهِدَةٌ يَوم القيامَة — فُصِّلَت 20، 22 ﴿شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾. السَّمعُ يَنطِقُ يَوم القيامَة شاهِدًا. مَوضِعٌ يَكشِفُ أَنَّ الجَوارِحَ مَكَلَّفَةٌ بِالشَّهادَة، وَالسَّمعُ مُقَدَّمٌ.

(10) ﴿وَلَتَسۡمَعُنَّ﴾ نون التَّوكيد فَريدَة في الجذر — آل عِمران 186 ﴿وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَذٗى كَثِيرٗاۚ﴾. نون التَّوكيدِ الثَّقيلَةُ تَأتي مَرَّةً واحِدَةً في الجذر، في سياقِ الابتِلاءِ بِالسَّماع — لا سَماع اختِيار، بل سَماع بَلوى.

إحصاءات جَذر سمع

  • المَواضع: 185 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 72 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلسَّمِيعُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلسَّمِيعُ (19) يَسۡمَعُونَ (18) سَمِعۡنَا (16) سَمِيعٌ (15) ٱلسَّمۡعَ (10) تُسۡمِعُ (8) سَمِعُواْ (6) يَسۡتَمِعُونَ (6)

أَبواب الفِعل لِجَذر سمع

جذر «سمع» في القرءان يَتَمايَز إلى أربَع طَبَقات صرفيَّة دلاليَّة لا تَختَلِط: الباب الأَوَّل (سَمِعَ / يَسۡمَعُ) لِلسَّماع الفِطريّ بِلا قَصد مَخصوص؛ الباب الثاني (يَسَّمَّعُ) لِسَماع مُتَكَلَّف مَمنوع، يَتيم في القرءان وحَصرًا للشَياطين؛ الباب الرابع (أَسۡمَعَ / يُسۡمِعُ / تُسۡمِعُ) لِإيصال الفَهم وهو فِعل إلَهيّ في الأَكثَر، يَنفيه القرءان عن النَبيّ ﷺ لِيُحَدِّد دَوره بِالبَلاغ لا التَوفيق؛ والباب الثامن (يَسۡتَمِعُ) لِلسَّماع القَصديّ المُتَوَجِّه بِالنِيَّة، يَستَوي فيه المَدح والذَمّ بِحَسَب مَتعَلَّقه. تَلتَئِم الواجِهات بِترتيب ثابِت لا يَنعَكِس: السَّمع قَبل البَصَر قَبل الفُؤاد، والسَّميع لا يَأتي مُفرَدًا اسمًا إلهيًّا بَل دائمًا في قَرين (السَّميع العَليم / السَّميع البَصير).

سَمِعَ / يَسۡمَعُ — المجرَّد (السَّماع الفِطريّ) ×40
الباب الأَوَّل هو السَّماع بِلا قَصد مَخصوص: فِعل أَوّليّ يَقَع على الأُذُن دون تَوجُّه إراديّ. كَثيرًا ما يَستَعمِله القرءان لِكَشف فاصِل بَين السَّماع المُجَرَّد والاستِجابَة، نَفيًا أَو إثباتًا. أَهَمّ مَواضِعه نَفي السَّماع عَمَّن طُبِع على قَلبه ﴿فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ﴾ (الأعراف 100، الأنفال 21، فُصِّلَت 4)، ﴿إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ﴾ (فاطر 14) — السَّماع هُنا أَولى مَراتِب الاستِجابَة لِلوَحي، ونَفيه عَن المُعرِض كِنايَة عن فَصمه عن الوَحي. ويَستَعمِله القرءان لِبَيان قُدرَة الله المُطلَقَة في السَّماع ﴿أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ﴾ (الزخرف 80)، ولِسَماع الكَلام الإلَهيّ ﴿يَسۡمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ﴾ (البقرة 75)، ﴿حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾ (التوبة 6). ولِسَماع المُؤمِنين والاعتِبار ﴿لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ﴾ (يونس 67، النحل 65، الرُّوم 23). صيغة الأَمر تَأتي مَرَّتَين فَريدَتَين على لِسان فِرعَون مُحَيِّيًا «ٱسۡمَعۡ» تَحَدِّيًّا وعلى لِسان النَبيّ «فَٱسۡمَعُونِ».
  • ﴿أَفَتَطۡمَعُونَ أَن يُؤۡمِنُواْ لَكُمۡ وَقَدۡ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَسۡمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ﴾ (البقرة 75)
  • ﴿وَنَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ﴾ (الأعراف 100)
  • ﴿وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ﴾ (التوبة 6)
  • ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ﴾ (يونس 67؛ النحل 65؛ الرُّوم 23)
  • ﴿أَفَلَا تَسۡمَعُونَ﴾ (القصص 71)
  • ﴿إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ﴾ (فاطر 14)
  • ﴿أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ﴾ (الزخرف 80)
يَسَّمَّعُ — التفعيل/التَفَعُّل (السَّماع المُتَكَلَّف المَمنوع) ×1
يَسَّمَّعُونَ
موضِع يَتيم في الصافات 8 ﴿لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ﴾. الصيغة بِالتَضعيف والتَشَدُّد تَكشِف عن مُحاوَلَة سَماع مُتَكَلَّفَة بِلا إذن، يُقابِلها قَذف من كُلّ جانِب. تَفَرُّد المَوضع وانحِصاره في الشَياطين قَرينَة بِنيويَّة قاطِعَة: القرءان لا يَستَعمِل هذا الباب لِبَشَر، فالتَكَلُّف في السَّماع إلى ما لا يُؤذَن فيه — حتى لو كان حَقًّا — مَمنوع. ويُلاحَظ أَنّ هذا الباب يَجمَع طَلَب الشَيء وتَكثيره وتَكَلُّفه في فِعل واحِد، فهو نَقيض الباب الأَوَّل (السَّماع الفِطريّ) ونَقيض الباب الثامن (الاستِماع القَصديّ المَأذون). والقَذف ﴿وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ﴾ في نَفس الآية رَدٌّ على المُحاوَلَة، لا على السَّماع نَفسه.
  • ﴿لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ﴾ (الصافات 8)
أَسۡمَعَ / يُسۡمِعُ / تُسۡمِعُ — الإفعال (إيصال الفَهم) ×14
الباب الرابع يُسلِّط الجَذر على إيصال الفَهم لا مُجَرَّد إيصال الصَوت إلى الأُذُن. أَكثَر مَواضِعه تَنفي قُدرَة النَبيّ ﷺ على هذا الإسماع وتُثبِتها لله. الصياغة شِبه المُتَطابِقَة ﴿إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ﴾ تَتَكَرَّر في النَّمل 80 والرُّوم 52 بِبنيَة واحِدَة. ﴿أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ﴾ (يونس 42، الزخرف 40) تَأتي سُؤالًا إنكاريًّا. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُسۡمِعُ مَن يَشَآءُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسۡمِعٖ مَّن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾ (فاطر 22) تَجعَل الإسماع التَوفيقيّ مَخصوصًا بِالله. مُقابِل ذلك ﴿أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ﴾ (طه 46) في مَعِيَّة الله الخاصَّة لِموسى وهارون. وفي مَريم 38 وَردَت صيغَة التَعَجُّب ﴿أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ﴾ يَوم يَأتون — السَّماع الذي حُرِموه دُنيا يَلتَقطونه وَقت الحَساب. الفَرق مع الباب I: المُجَرَّد لِالتَلَقّي، والإفعال لِالإيصال — وهو فِعل سُلطة لا فِعل مَلَكَة.
  • ﴿وَلَوۡ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمۡ خَيۡرٗا لَّأَسۡمَعَهُمۡۖ وَلَوۡ أَسۡمَعَهُمۡ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ﴾ (الأنفال 23)
  • ﴿أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ﴾ (يونس 42)
  • ﴿أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ يَوۡمَ يَأۡتُونَنَا﴾ (مريم 38)
  • ﴿قَالَ لَا تَخَافَآۖ إِنَّنِي مَعَكُمَآ أَسۡمَعُ وَأَرَىٰ﴾ (طه 46)
  • ﴿إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ﴾ (النَّمل 80؛ الرُّوم 52)
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُسۡمِعُ مَن يَشَآءُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسۡمِعٖ مَّن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾ (فاطر 22)
  • ﴿أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ﴾ (الزخرف 40)
ٱسۡتَمَعَ / يَسۡتَمِعُ — الافتعال (السَّماع القَصديّ) ×10
الباب الثامن لِلسَّماع المُتَوَجِّه بِالنِيَّة وَالقَصد. يَستَعمِله القرءان لِلكَشف عن قَصد المُستَمِع: إن كان قَصده إخلاصًا فهو مَدح ﴿ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ﴾ (الزُّمَر 18)، وإن كان مَكرًا أَو تَلَهِّيًا فهو ذَمّ ﴿وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ﴾ (الأنعام 25، يونس 42، الإسراء 47، مُحَمَّد 16). الجِنّ يَستَخدِم الافتِعال أَيضًا للسَّماع المَقصود ﴿وَإِذۡ صَرَفۡنَآ إِلَيۡكَ نَفَرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ (الأحقاف 29)، ﴿فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا﴾ (الجن 9) — يُقابِل بَين الاستِماع المَأذون (الأحقاف) والاستِماع المَمنوع (الجن، الصافات بصيغة الباب II). الفاصِل البِنيويّ: الافتِعال يَستَلزِم قَصدًا واتجاهًا (إِلَيۡكَ، إِلَى ٱلۡمَلَإِ، فِيهِ)، والمُجَرَّد لا يَستَلزِم.
  • ﴿وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَۖ وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ﴾ (الأنعام 25)
  • ﴿وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ﴾ (يونس 42)
  • ﴿نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ﴾ (الإسراء 47)
  • ﴿ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ﴾ (الزُّمَر 18)
  • ﴿وَإِذۡ صَرَفۡنَآ إِلَيۡكَ نَفَرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ﴾ (الأحقاف 29)
  • ﴿وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ﴾ (محمد 16)
  • ﴿فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا﴾ (الجن 9)
الأسماء والمصادر (السَّمع / السَّميع / السَّمَّاع / المُسۡتَمِع) ×120
ٱلسَّمۡعَ
تَتَوَزَّع الأَسماء على أَربَع دائرات. ١) «السَّمع» اسم لِالحاسَّة، يَتَقَدَّم دائمًا على البَصَر والفُؤاد في القُرءان ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ﴾ (الإسراء 36)، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ (النحل 78، السجدة 9، المُلك 23). ٢) «السَّميع» اسم إلَهيّ مُلازِم لِقَرين: السَّميع العَليم (البقرة 127، 137، 181، 224، 227 وكَثير غَيرها)، السَّميع البَصير (الحج 75، الإسراء 1، المُجادَلَة 1). ٣) «السَّمَّاع» صيغة مُبالَغَة مَذمومَة في القرءان قَطعًا، ولا تَأتي إلا في سياق المُنافِقين واليَهود ﴿سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ﴾ (المائدة 41، 42). ٤) «سَمِعَ / سَمِعۡنَا / سَمِيعٌ» في صيغ الفِعل الماضي يَكشِف تَلَقّيًا حَدَث: ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ في المُؤمنين (البقرة 285، النور 51) وضِدّها ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ في بَني إسرائيل (البقرة 93). صيغة المُستَمِع الواحِد ﴿مُسۡتَمِعُهُم﴾ (الطور 38) فَريدَة.
  • ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا﴾ (الإسراء 36)
  • ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ (النحل 78؛ السجدة 9؛ المُلك 23)
  • ﴿وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ﴾ (البقرة 224؛ البقرة 227؛ آل عمران 34؛ النور 60 وغيرها)
  • ﴿وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (البقرة 285)
  • ﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱسۡمَعُواْۖ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (البقرة 93)
  • ﴿سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ﴾ (المائدة 41؛ المائدة 42)

لَطائف بِنيويّة

  • ترتيب ثابِت: السَّمع قَبل البَصَر قَبل الفُؤاد — بلا انعِكاس: في كلّ مَواضع القرءان التي تَجتَمِع فيها هذه الحَواسّ الثَلاث يَتَقَدَّم السَّمع على البَصَر، ويَتَقَدَّم البَصَر على الفُؤاد/القَلب: ﴿إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ﴾ (الإسرَاء 36)، ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ (النَّحل 78، المُلك 23، السَّجدة 9). لم يَرِد في القرءان «البَصَر والسَّمع» في تَقديم البَصَر. ويُلاحَظ أنَّ السَّمع يَرِد مُفرَدًا حَتّى حَين يُجمَع ما بَعده، فهو الآلة الجامِعة المُسبَقة على البَصَر الذي يَستَلزِم نُورًا، والقَلب الذي يَستَلزِم تَدَبُّرًا.
  • التَقابُل المَوسوم: سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا ↔ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا: صياغة «سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا» تَتَكَرَّر للمؤمنين (البَقَرَة 285، النِّسَاء 46، المائدة 7، النُّور 51)، وصياغة «سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا» تَتَكَرَّر لبَني إسرائيل (البَقَرَة 93، النِّسَاء 46). يَنفَرِد النِّسَاء 46 بجَمع الصياغَتَين ضِمن مَوقِف واحد لتَقريب التَقابُل البِنيويّ. فالسَّماع وَقَع في الحالَتَين، والفاصِل الوَحيد هو الإجابة العَمَليّة — وهذا يَكشِف أنَّ السَّماع في القرءان فِعل أَوّليّ يُختَبَر بثَمَرَتِه.
  • حَصر الإسماع الحَقيقيّ في الله — رِسالة النَبيّ بَلاغ لا إيصال: تَكَرَّر في القرءان حَصر القُدرة على إسماع المَوتى والصُمّ في الله، ونَفيها عن النَبيّ بصياغَة شِبه مُتَطابِقة في النَّمل 80 والرُّوم 52 والزُّخرُف 40. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يُسۡمِعُ مَن يَشَآءُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُسۡمِعٖ مَّن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾ (فاطر 22). هذا الحَصر يُحَدِّد دَور الرَسول: الإبلاغ، لا التَوفيق. ويَفصِل بين السَّمع كآلة (مَوهوب للنَبيّ) والإسماع كتَوفيق (مَخصوص بالله).
  • تَقابُل بَين الأبواب: I فِطريّ، VIII قَصديّ، IV توفيقيّ، II مُتَكَلَّف مَمنوع: تَكَشَّف من توزيع الأبواب أنَّ الجذر يُمَيِّز أربَعة مَستويات للسَّماع لا يَختَلِط بَينها: المُجَرَّد (I) للسَّماع الفِطريّ بلا قَصد مَخصوص، الافتعال (VIII) للسَّماع القَصديّ المُتَوَجِّه بالنِيَّة، الإفعال (IV) لإيصال الفَهم وهو فِعل إلَهيّ في الأكثَر، والتَفعيل (II) الذي وَرَد مَرَّة وَحيدة في الصافات 8 للسَّماع المُتَكَلَّف المَمنوع (الشَياطين عن المَلإ الأعلى). ولا تَختَلِط هذه الأبواب: لم يُستَعمَل الافتعال للإفهام، ولا الإفعال للإصغاء، ولا المُجَرَّد للتَكَلُّف.
  • السَّمّاع في القرءان مَذموم دائمًا: وَرَدَت صيغة المُبالَغة «سَمّاع» في القرءان مَرَّتَين فَقَط، كِلتاهُما في المائدة (41، 42) في سياق ذَمّ المُنافِقين واليَهود ﴿سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ﴾. لم يَرِد «سَمّاع» إيجابيًّا في أيّ مَوضِع. والمَدح للمُؤمنين جاء بصيغة الافتعال ﴿ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ﴾ (الزُّمَر 18) لا بصيغة المُبالَغة. هذا يَكشِف انتِقاء قُرءانيّ: المُبالَغة في السَّماع تَستَلزِم تَلَقّيًا غَير مُمَيَّز فهي ذَمّ، والاستِماع المُمَيَّز هو المَدح.
  • اقتران سَميع–عَليم وسَميع–بَصير — حَدّان للإحاطة الإلَهيّة: وَرَدَ اسم «السَّميع» مُقتَرِنًا في القرءان بقَرين دائم: إمّا «العَليم» (في كَثير من البَقَرَة والنُّور والحُجُرات) لإثبات الإحاطة بالمَسموع المَعنويّ، أو «البَصير» (في الحَجّ، المُجادَلة، الإسراء) لإثبات الإحاطة بالمَسموع والمَرئيّ. لم يَرِد «السَّميع» في القرءان مُفرَدًا عن قَرين، بل دائمًا مَقرونًا. وهذا قانون بِنيويّ: السَّمع الإلَهيّ لا يُذكَر مُجَرَّدًا، بل دائمًا في زَوج إحاطة (العِلم أو البَصَر).

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر سمع

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر سمع

  • البَقَرَة — الآية 126–129
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
  • البَقَرَة — الآية 285–286
    ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • آل عِمران — الآية 35–36
    ﴿إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ فَلَمَّا وَضَعَتۡهَا قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي وَضَعۡتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ وَلَيۡسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلۡأُنثَىٰۖ وَإِنِّي سَمَّيۡتُهَا مَرۡيَمَ وَإِنِّيٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾
  • آل عِمران — الآية 38
    ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾
  • آل عِمران — الآية 191–194
    ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (14) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر سمع

  • سَميع عَليم — ترتيب ثابت في 31 موضعاً اسما الله «السَّميع» و«العَليم» يقترنان 31 مرة في القرآن، وفي كل مرة دون استثناء يتقدم «السَّميع» على «العَليم». هذا الترتيب الثابت ليس عشوائياً: السمع مدخل العلم، فمن يسمع يعلم — والله سبحانه يسمع أ…
  • صمم — لا يرد منفرداً قط في القرآن «صمم» (الصمم) لا يرد في القرآن منفردًا ولو مرة واحدة. في كل مواضعه الثمانية يأتي مقترنًا مع «بُكم» (الخرس) أو «عُمي» (العمى) أو كليهما. البقرة 18: «صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ» — الثل…

فُروق المُتَرادِفات لِجَذر سمع

  • السَمع الإصغاء جَذر «صغو»
    السَمع وصول الصوت إلى الأذن ووعيه، وقد يقع مع العصيان والإعراض. أمّا الإصغاء فميل القلب وانعطافه نحو ما يُسمَع رضًا به ورغبةً فيه، فهو موقف باطن من المسموع لا مجرّد تلقّيه.

كل فُروق المُتَرادِفات ↗

التَعريف بِأل: ما يَكشِفه التَقابُل في جَذر سمع

  • السميع سميع
    «السميع» الله المعروف الذي تتجه إليه، و«سميع» وصفٌ يخبر أنه يسمع، يُقرَن غالبًا بـ«عليم» أو «بصير».

تَفصيل تَقابُلات «أل» ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر سمع

  • 185 مَوضعًا
    الجَذر «سمع» له نمَطا جَمع: السَّمّاعون السالم (4)، والمُستَمِعون (1).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر سمع

  • ﴿ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في الحج
  • ﴿هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في غَافِر
  • ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النَّحل
  • ﴿لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في مَريَم
… و13 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سمع في القرآن

  • (1) **﴿سَمِيعٌ عَلِيمٞ﴾ بِنيَةٌ ثابِتَةٌ تَتَكَرَّر 31 مَرَّةً** — أَكثَرُ صيغَةٍ في القرءانِ تَجمَعُ بَين اسمَين إِلَهيَّين بِنَفسِ التَّركيبِ والتَّرتيب. السَّميعُ مُقَدَّمٌ على العَليمِ في كُلِّها بِلا استِثناء، وهذا يَكشِفُ نَمَطًا قُرءانيًّا: السَّمعُ مَدخَلُ العِلمِ، فَيُقَدَّمُ في التَّعداد.

  • (2) **﴿سَمِيعُۢ بَصِيرٞ﴾ يَتَكَرَّر 10 مَرّات بِنَفسِ التَّرتيب** — السَّميعُ مُقَدَّمٌ على البَصير دائمًا، لا العَكس. النِّسبَةُ في كُلِّ مَوضِعٍ ثابِتَة: السَّميعُ ثُمَّ البَصير. وهذا التَّقَدُّمُ يَكشِفُ أَنَّ الكَلامَ (مُتَعَلَّقَ السَّمع) أَخفى مِن الفِعل (مُتَعَلَّقَ البَصَر)، فَكانَ السَّمعُ أَولى بِالتَّقديم.

  • (3) **﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ مُقابِل ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾** — تَقابُلٌ بِنيَويٌّ كامِلٌ في القرءانِ بِنَفسِ التَّركيبِ المُكَوَّن مِن ﴿سَمِعۡنَا﴾ + فِعل. ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ في 6 مَواضِع كُلُّها لِلمؤمنين، ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ في 2 مَوضِع كِلاهُما لِبَني إسرائيل (البَقَرَة 93، النِّساء 46). التَّقابُلُ المَلفوظُ يَكشِفُ أَنَّ السَّماعَ نَفسَه واحِدٌ، والاختِلافُ في ما يَلِيه.

  • (4) **﴿إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ﴾ يَتَكَرَّر بِنَفسِ اللَّفظِ مَرَّتَين** — النَّمل 80 والرُّوم 52، بِفارِق ﴿فَإِنَّكَ﴾ بَدَلَ ﴿إِنَّكَ﴾ في الرُّوم 52. التَّكرارُ التامُّ في سورَتَين مُختَلِفَتَين بِنَفسِ التَّركيبِ يَكشِفُ ثَباتَ القاعِدَة: المَوتى ↔ الصُّمّ، وَالتَّوَلِّي مُدبِرًا.

  • (5) **صيغَةُ «سَمَّاع» المُبالَغَة لا تَأتي إلا في الذَّمِّ** — 4 مَواضِع كُلُّها في المائدة 41-42 ﴿سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ سَمَّٰعُونَ لِقَوۡمٍ ءَاخَرِينَ﴾. الجذرُ في صيغَةِ المُبالَغَةِ ذَمٌّ، لا يَأتي مُطلَقًا في مَوضِعِ مَدحٍ.

  • (6) **«إِسماعِيلَ» اسمُ نَبيٍّ مُشتَقٌّ مِن الجذر يَرِد 12 مَرَّةً** — البَقَرَة 127، 136، 140، آل عِمران 84، النِّساء 163، الأَنعام 86، إبراهيم 39، مَريَم 54، الأَنبياء 85، ص 48. اشتِقاقٌ مِن «سمع» مَع «إيل» — اسمُ عَلَمٍ يَجمَعُ السَّمعَ والإلَه. تَكرارُ الاسمِ 12 مَرَّة، كُلُّها لِلنَّبيِّ نَفسِه، يَكشِفُ نَمَطًا اسميًّا فَريدًا.