قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر سلط في القُرءان الكَريم — 39 مَوضعًا

39 مَوضعًا19 صيغةالحَقل: الآية والمعجزة والبرهان

جواب مباشر

معنى جذر سلط في القرآن

معنى جذر «سلط» في القرآن: سلط هو قوة نافذة أو حجة مبينة تخول صاحبها الإثبات أو الغلبة أو النفاذ؛ تثبت بالجعل أو الإذن أو الإبانة، وتنتفي عن الدعوى والشيطان والشرك إذا لم يكن لها حق يسلطها.

ورد الجذر 39 موضعًا، في 19 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الآية والمعجزة والبرهان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سلط من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر سلط في القران، معنى جذر سلط في القرآن، معنى جذر سلط في القرءان، تحليل جذر سلط في القران، دلالة جذر سلط في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر سلط في القُرءان الكَريم

سلط هو قوة نافذة أو حجة مبينة تخول صاحبها الإثبات أو الغلبة أو النفاذ؛ تثبت بالجعل أو الإذن أو الإبانة، وتنتفي عن الدعوى والشيطان والشرك إذا لم يكن لها حق يسلطها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

السلطان في القرآن ليس مجرد ملك سياسي، بل حق نافذ: حجة للرسل، إذن للنفاذ، تمكين من الله، أو دعوى تنكشف بهلاكها. لذلك يكثر نفيه عما لا يملك حجة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سلط

سلط في القرآن قوة نافذة أو حجة مبينة تمنح صاحبها حق الإثبات أو القدرة على النفاذ، وتنكشف ببطلانها إذا لم تكن مأذونة أو مبينة.

أبرز محور هو السلطان بوصفه حجة مبينة تصاحب آيات الرسل، كما في هود ﴿بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ﴾ والمؤمنون ﴿بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ﴾ وغافر ﴿بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ﴾. ويُطلب هذا السلطان حين يُتحدّى الرسل، كما في الكهف ﴿لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ﴾.

ويأتي السلطان منفيًا عن الشرك والافتراء، كما في آل عمران ﴿مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾ والأعراف ﴿مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٖۚ﴾ والنجم ﴿مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ﴾. فكل دعوى بلا سلطان دعوى لا تملك حقًّا يثبتها.

ويأتي السلطان منفيًا عن الشيطان إلا جهة الدعوة والاتباع، كما في إبراهيم ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ﴾ والحجر ﴿لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ﴾ والنحل ﴿إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ﴾. فالسلطان نفاذ مؤثر على الغير لا مجرد وسوسة.

ويظهر مسلك الحقّ المجعول حين يجعل الله سلطانًا لوليّ الحقّ على خصمه، كما في الإسراء ﴿جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾ والقصص ﴿وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا﴾. وفي الفعل يظهر التسليط بإرادة الله في النساء ﴿لَسَلَّطَهُمۡ عَلَيۡكُمۡ﴾ والحشر ﴿يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ﴾.

وفي الرحمن ﴿لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَٰنٖ﴾ يُجعل السلطان شرط النفاذ، وفي الحاقة ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ﴾ يهلك سلطان المدّعي حين تنكشف دعواه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر سلط

إبراهيم 22

﴿وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾

هذه الآية تحدّ فعل الشيطان: ينفي عن نفسه سلطان الإلزام، ويثبت أن غاية ما كان له دعوة استجاب لها أصحابها.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

- سلطان وسلطانا وبسلطان: الاسم الدال على الحجة المبينة أو النفاذ المعتبر. - سلطانه وسلطانيه: سلطان منسوب لصاحبه، يثبت له أو يهلك عنه. - لسلطهم ويسلط: فعل التمكين والتغليب بإرادة الله. - سلطانا مبينا وسلطانا نصيرا: السلطان المجعول حقًّا على الغير، يخوّل وليَّ الحقّ النفاذ على خصمه، كما في النساء والإسراء والقصص؛ وهو غير «سلطان مبين» المصاحب لآيات الرسل.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر سلط — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «سلط» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~1 مَوضِع
يسلط ×1
ب اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~14 مَوضِع
سلطانا ×11 سلطانه ×1 سلطانيه ×1 لسلطهم ×1
ج اسم — مُثَنّى
~24 مَوضِع
سلطان ×13 بسلطان ×8 وسلطان ×3

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سلط

إجمالي المواضع: 39 موضعًا في 39 آية فريدة. يغلب الاسم على الجذر، ولا يرد الفعل إلا في موضعين كلاهما مع مشيئة الله أو فعله. الصيغ المتمايزة 19، أبرزها سُلۡطَٰنٗا وبِسُلۡطَٰنٖ وسُلۡطَٰنٍ.

تنتظم المواضع في أربعة مسالك دلاليّة: محور الحجة المبينة، وهو السلطان المصاحب لآيات الرسل أو المطلوب في التحدي، كما في هود والمؤمنون وغافر والكهف والصافات والذاريات والطور والدخان. ومحور النفي عن الشرك والافتراء، حيث يُنفى السلطان عن الأسماء المسمّاة والدعاوى، كما في آل عمران والأنعام والأعراف ويونس ويوسف والحج والروم والنجم وغافر. ومحور النفي عن الشيطان، حيث لا سلطان له إلا على من تولّاه، كما في إبراهيم والحجر والنحل والإسراء وسبإ والصافات. ومحور الحقّ المجعول والتمكين، حيث يُجعل سلطان مبين أو نصير لوليّ الحقّ، أو يسلّط الله من يشاء، كما في النساء والإسراء والقصص والحشر، وتُختم المسالك بسقوط السلطان المدّعى في الحاقة وشرط النفاذ في الرحمن.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: نفاذ معتبر؛ إما بحجة مبينة تقيم الحق، أو بقدرة مجعولة تمضي في الواقع.

مُقارَنَة جَذر سلط بِجذور شَبيهَة

- ملك: يدل على الحوز والتصرف، أما سلطان فيدل على حق النفاذ أو الحجة التي تمكن. - قوي: شدة في الذات، أما سلطان فقوة ذات حق أو إذن أو إبانة. - برهن: دليل كاشف، أما سلطان فهو حجة لها نفاذ في الخصومة أو الحكم. - أمر: توجيه أو شأن نافذ، أما سلطان فهو ما يخول النفاذ أو يثبته.

اختِبار الاستِبدال

في إبراهيم 22 لو قيل وما كان لي عليكم من قوة فقط لفات معنى الحق النافذ؛ فالشيطان لا ينفي مجرد القدرة على الدعوة، بل ينفي سلطان الإلزام. وفي الرحمن 33 لو قيل لا تنفذون إلا بقوة لفات معنى الإذن والحجة التي تجعل النفاذ ممكنًا.

الفُروق الدَقيقَة

- أكثر المواضع اسمية، وهذا يجعل السلطان حالة أو حقًا يحتج به، لا مجرد فعل تسلط. - تكرار سلطان مبين يكشف أن السلطان الحق لا يكون غامضًا. - نفي السلطان عن الأصنام والشرك يقترن كثيرًا بالإنزال أو العلم، فلا تكفي التسمية دعوى. - سلطان الشيطان في النحل 100 على الذين يتولونه لا يناقض نفيه عن المؤمنين؛ إنه نفاذ بسبب الولاية والاستجابة لا قهر مستقل. - هلك عني سلطانيه يثبت أن السلطان المدعى قد يسقط يوم تنكشف الحقيقة. - في النساء 144 يُذكر السلطان حُجّةً يجعلها العبد على الله في سياق استنكاريّ ﴿أَن تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينًا﴾؛ فلا يثبت لأحد حقُّ نفاذٍ على الله. - في غافر 35 و56 يكشف ﴿يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ﴾ أن السلطان شرط مشروعيّة الخصومة، وأن المجادل بلا سلطان مذموم بالكِبر لا بالحجّة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الآية والمعجزة والبرهان · الملك والسلطة والتمكين.

يقع في حقل الملك والسلطة والتمكين، لكنه يختلف عن الملك لأنه يركز على حق النفاذ والحجة المبينة، لا مجرد الحيازة أو الحكم.

مَنهَج تَحليل جَذر سلط

استقرئت 39 موضعًا، ثم فُصلت مواضع الاسم عن موضعي الفعل، ومواضع الإثبات عن مواضع النفي. صيغ التعريف بحيث يستوعب سلطان الرسل، ونفي السلطان عن الشرك والشيطان، والسلطان المجعول حقًّا على الغير، والتسليط بالفعل، وهلاك السلطان المدعى.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ءذن)

سلط ليس له ضد نصي ثابت مثل ضعف أو طغيان؛ فالسلطان في القرآن قد يكون حجة مبينة، أو إذنا نافذا، أو تسليطا في القدرة. أقوى علاقة ضبطية هي علاقته بالإذن: لا يأتي الرسول بسلطان إلا بإذن الله، فالإذن ليس ضد السلطان بل شرطه ومصدر مشروعيته. وهذا يختلف عن الطغيان؛ فالطغيان تجاوز، أما السلطان فقد يكون حقا مبينا أو دعوى باطلة بحسب مصدره. لذلك تسجل العلاقة هنا مكمّلة لا ضدية، وتبقى المرشحات مثل طغو أو بغي غير مثبتة كأزواج مستقلة في الشاهد نفسه. ويمنع هذا الضبط نقل العلاقة إلى ضعف أو قهر بلا شاهد، لأن السلطان في الآية متعلق بمصدر الإذن وشرعية البيان.

ءذنمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
إبراهِيم 11
﴿قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ يربط السلطان بالإذن لا بضد خارجي.
  • الإذن يبين مصدر السلطان وحده، لا معنى مضادا له.
  • السلطان المأذون يختلف عن الدعوى التي تطلب سلطانا بينا.

نَتيجَة تَحليل جَذر سلط

سلط: قوة نافذة أو حجة مبينة تخول الإثبات أو الغلبة أو النفاذ.

ينتظم هذا المعنى في 39 موضعًا قرآنيًا داخل 39 آية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر سلط

الشواهد الكاشفة: - ﴿وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ — إبراهيم 22، الصيغة: سلطان، وتكشف نفي سلطان الإلزام عن الشيطان. - ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ﴾ — هود 96، الصيغة: وسلطان، وتكشف الحجة المبينة المصاحبة للآيات. - ﴿قَالَ قَدۡ وَقَعَ عَلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡ رِجۡسٞ وَغَضَبٌۖ أَتُجَٰدِلُونَنِي فِيٓ أَسۡمَآءٖ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٖۚ فَٱنتَظِرُوٓاْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُنتَظِرِينَ﴾ — الأعراف 71، الصيغة: سلطان، وتكشف نفي الحجة عن الأسماء المفتراة. - ﴿يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُواْ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُواْۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَٰنٖ﴾ — الرحمن 33، الصيغة: بسلطان، وتكشف أن النفاذ مشروط بسلطان. - ﴿وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ — الحشر 6، الصيغة: يسلط، وتكشف التمكين بفعل الله. - ﴿وَأُوْلَٰٓئِكُمۡ جَعَلۡنَا لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا﴾ — النساء 91، الصيغة: سلطانا، وتكشف السلطان المبين المجعول على المنافقين الناكثين. - ﴿وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا﴾ — الإسراء 33، الصيغة: سلطانا، وتكشف السلطان المجعول حقًّا لوليّ المقتول ظلمًا. - ﴿وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا﴾ — الإسراء 80، الصيغة: سلطانا، وتكشف طلب سلطان نصير من لدن الله. - ﴿إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ﴾ — النحل 100، الصيغة: سلطانه، وتكشف حدّ سلطان الشيطان على متولّيه دون غيرهم. - ﴿هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا﴾ — الكهف 15، الصيغة: بسلطان، وتكشف طلب السلطان البيّن على دعوى الآلهة. - ﴿ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ﴾ — غافر 35، الصيغة: سلطان، وتكشف أن الجدال بغير سلطان مقت كبير. - ﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭۖ بَلۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا طَٰغِينَ﴾ — الصافات 30، الصيغة: سلطان، وتكشف نفي السلطان مقابل إثبات الطغيان. - ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ﴾ — الحاقة 29، الصيغة: سلطانيه، وتكشف سقوط السلطان المدّعى يوم تنكشف الحقيقة.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر سلط

- 37 موضعًا من أصل 39 تأتي في الاسم، وموضعان فقط في الفعل (لسلطهم في النساء، يسلط في الحشر)؛ وهذا يجعل الجذر أقرب إلى الحق النافذ الثابت من الحدث العابر. - موضعا الفعل كلاهما متعلقان بمشيئة الله أو فعله، فلا يثبت التسليط لفاعل مستقل عن إرادته. - وصف «مبين» أو «بيّن» يلازم السلطان في تسعة مواضع تقريبًا (هود والمؤمنون وغافر والكهف والصافات والذاريات والطور والدخان والنساء)، فيجعل الإبانة شرطًا ملازمًا للسلطان الحق. - نفي السلطان عن الشيطان يتكرر في خمس سور (إبراهيم والحجر والنحل والإسراء وسبإ)، ويحدد حد فعله: دعوة واستجابة لا قهر مستقل. - في الصافات 30 يجتمع في الآية الواحدة نفي السلطان وإثبات الطغيان ﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭۖ بَلۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا طَٰغِينَ﴾؛ فالسلطان نفاذ بحقّ، يقابله الطغيان نفاذًا بغير حقّ. - الحاقة 29 تختصر نهاية السلطان المدعى في ثلاث قَولات ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ﴾، أي سقط ما كان يتوهمه صاحبه من نفاذ.

- يدور السلطان حين يكون نفوذًا وقهرًا على حرف «على» الذي يفيد العلوّ والاستيلاء، بينما تدور الولاية على معاني الإخراج والنصرة بحرف «لـ» و«من... إلى». - المفصل البنيويّ في سورة النحل: يُنفى السلطان عن المؤمنين ﴿إِنَّهُۥ لَيۡسَ لَهُۥ سُلۡطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (النحل 99)، ثم يُحصر في الآية التالية على ﴿ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ﴾ (النحل 100)؛ فالفصل بين البِركتين هو فعل التولّي نفسه: من تولّى ربه سقط عنه السلطان، ومن تولّى غيره ثبت عليه. - الولاية في مقابل ذلك حركة إخراج إلى النور لا استيلاء عليه ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ﴾ (البقرة 257)، فالوليّ يفعل «لـ» المولَّى ويجرّه «من... إلى»، والسلطان يقع «على» المقهور. - حتى حين يثبت السلطان بحقّ يبقى ملازمًا لحرف «على»: ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ﴾ (الحشر 6)، و﴿جَعَلۡنَا لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا﴾ (النساء 91)؛ فبنيته الثابتة نفوذٌ واقع على محلّ، لا تلطّفٌ به. - ويتأكد الحدّ في خطاب نفي سلطان الشيطان: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ﴾ (الحجر 42)؛ فالعبودية لله ولايةٌ تُسقط السلطان القاهر، ويبقى السلطان معلّقًا بحرف «على» وبمن انفكّ عن الولاية فاتّبع.

حين يُذكر السلطان في سياق الشرك لا يأتي قوّةً سياسيّة بل حُجّةً مُنزَلة؛ والشرك يُعرَّف ببنية واحدة متكرّرة: ادّعاءٌ بلا سلطان منزَّل.

١. صيغة «ما لم يُنزِّل به سلطانًا» تلازم فعل الإشراك حرفيًّا: آل عمران ١٥١ ﴿بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ﴾، والأنعام ٨١ ﴿أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗاۚ﴾، والأعراف ٣٣ ﴿وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾. فالعيب في غياب التنزيل لا في القوّة.

٢. والفعل المسنَد للسلطان هنا هو الإنزال لا الكسب؛ فمصدره السماء. ولذلك يُنفى عن الأسماء المسمّاة بالنفس في النجم ٢٣ ﴿مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ﴾، ويُسقَط المعبود من دون الله بالميزان عينه في الحجّ ٧١ ﴿وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾.

٣. وحين يُطرح السؤال استنكارًا في الروم ٣٥ ﴿أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ﴾ يتبيّن المقابل: لو كان لشركهم سلطان لكان ناطقًا بالإذن، وانتفاء النطق انتفاء الحجّة.

٤. أمّا سلطان الشيطان على المشركين فليس حجّةً بل ولايةً يختارها العبد: النحل ١٠٠ ﴿إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ﴾، ويُصرّح بنفي سلطان الإلزام في إبراهيم ٢٢ ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ﴾.

الخلاصة: في كلّ موضع يجتمع فيه الجذران لا يثبت السلطان للمشرك قطّ؛ فهو منفيّ بالإنزال، أو محصور في الولاية، أو منكَر استفهامًا. فالسلطان حجّةٌ مُفوَّضة من السماء، وكلّ عبادةٍ لا تستند إليها شركٌ باطل بنصّ بنيته.

١) جذر «نفذ» لا يَرِد في القرآن إلّا موضعًا واحدًا، وفيه بالذات يَقترن بالسلطان قرانًا حتميًّا، فيُعرَّف النفوذ بأنه لا يقع إلّا بسلطان: ﴿يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُواْ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُواْۚ﴾ ثُمّ ﴿لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَٰنٖ﴾ (الرحمن ٥٥:٣٣)؛ فالاستطاعة وحدها لا تكفي للاختراق، بل يُشترط السلطان. ٢) فالسلطان هنا ليس مجرّد قهرٍ أو مُلكٍ، بل هو القدرة النافذة المأذون بها التي تخترق الحواجز؛ والفعل «نفذ» (الخرق) مفسِّرٌ لجوهره لا مرادفٌ له. ٣) ويُؤكّد هذا أن «سلط» نفسه يَرِد في غالب مواضعه التسعة والثلاثين اسمًا (السلطان)، ولا يَرِد فعلًا إلّا حيث يُسنَد النفاذ والإقدار إلى مشيئة الله: ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمۡ عَلَيۡكُمۡ﴾ (النساء ٤:٩٠)، و﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ﴾ (الحشر ٥٩:٦)؛ فمصدر النفاذ هو الإذن. ٤) ومن ثَمّ يُنفى السلطان عمّن لا إذن له بالنفاذ، كالشيطان: ﴿إِنَّهُۥ لَيۡسَ لَهُۥ سُلۡطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (النحل ١٦:٩٩)، و﴿إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ﴾ (الحجر ١٥:٤٢)؛ فحيث لا إذن لا نفوذ، تأكيدًا لشرط ﴿لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَٰنٖ﴾. ٥) ويُقابَل النفوذ بالحقّ (السلطان) النفوذُ بغير حقّ (الطغيان)، فيجتمعان في موضع واحد: ﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭۖ بَلۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا طَٰغِينَ﴾ (الصافات ٣٧:٣٠)؛ فالطغيان نفاذٌ بلا سلطان، وهو المنفيّ في الرحمن. ٦) والسلطان الزائف يَهلِك عند الكشف الأخير فينقطع به كلّ نفوذ مدَّعى: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ﴾ (الحاقة ٦٩:٢٩)؛ فلا يبقى نفوذٌ إلّا ما كان بسلطانٍ مأذونٍ به.

الحصانةُ في القرآن ليست درعًا يُلبَس، بل انتفاءُ سلطانٍ أصلًا عن قلب العبد؛ والجذر سلط يكشف هذا الحدّ حين يقترن بمقام العبوديّة.

١) الصيغة الجامعة في مقام العبوديّة نفيُ السلطان لا إثباتُه: ﴿إِنَّهُۥ لَيۡسَ لَهُۥ سُلۡطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (النحل ٩٩). فالسلطان هنا حالةُ عدمٍ تجاه المؤمن، لا قهرٌ واقع.

٢) وينعقد النفي صريحًا بلفظ العبوديّة مرّتين بالبناء ذاته: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ﴾ (الحجر ٤٢)، و﴿إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٞۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلٗا﴾ (الإسراء ٦٥). فإضافةُ العباد إلى ضمير الربّ (عِبَادِي) هي مناطُ سقوط السلطان.

٣) والسلطان لا يُنفى مطلقًا، بل يُحصَر في نقيض العبوديّة: ﴿إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ﴾ (النحل ١٠٠). فحيث التولّي والشرك يثبت، وحيث الإيمان والتوكّل يسقط؛ فهو دالّةٌ على وجهة العبوديّة لا قوّةٌ قائمة بذاتها.

٤) ويردّ القرآن السلطان المزعوم إلى استجابةٍ اختياريّة لا قهرٍ قسريّ: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ﴾ (إبراهيم ٢٢)؛ والعبوديّة الخالصة تقطع طريق الاستجابة من أصله.

٥) ويُجعل انتفاء السلطان امتحانًا كاشفًا: ﴿وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يُؤۡمِنُ بِٱلۡأٓخِرَةِ مِمَّنۡ هُوَ مِنۡهَا فِي شَكّٖۗ﴾ (سبأ ٢١)؛ فمداره الإيمان لا الإكراه.

النتيجة: في كلّ موضعٍ يجتمع فيه السلطان بمقام العبوديّة يأتي منفيًّا عن العبد محصورًا في المتولّي المشرك؛ فحصانة العبد ليست منعًا خارجيًّا، بل خلوُّ محلِّه من قابليّة السلطان.

إحصاءات جَذر سلط

  • المَواضع: 39 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 19 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: سُلۡطَٰنٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: سُلۡطَٰنٗا (9) بِسُلۡطَٰنٖ (6) سُلۡطَٰنٍ (4) وَسُلۡطَٰنٖ (3) سُلۡطَٰنٍۚ (2) سُلۡطَٰنٌ (2) سُلۡطَٰنٗاۖ (1) لَسَلَّطَهُمۡ (1)

أَبواب الفِعل لِجَذر سلط

الجامع الدلاليّ في الجذر «سلط» هو التَمكين القاهِر الذي يَجعل فاعِله يَعلو على غَيره ويَتحكَّم فيه. غَير أنَّ القرءان وَزَّع هذا المَعنى على ثَلاثة مَسالِك لا يَسدُّ أحَدُها مَسَدَّ الآخَر: «لَسَلَّطَهُمۡ» المجرَّد يَصِف التَسليط بِوَصفه حَدثًا افتِراضيًّا مَشروطًا بِمَشيئة الله — أَي التَسليط في ذاته وَبِفاعِله القادِر؛ «يُسَلِّطُ» التَفعيل يُبرِز تَكرار الفِعل ووُقوعه الفِعليّ الحاضِر على مَفعول مُعَيَّن ومَحدود؛ أمَّا «السُلۡطَٰن» الاسم فهو حاصِل الفِعل ونَتيجَته — التَمكين بعد أن يَتَحَقَّق ويَثبُت، سَواء أُعطِيَ لِرَسول آيَةً وحُجَّة، أَو لِشَيطان تَولَّاه أَصحابه، أَو لِوليّ دَم قِصاصًا، أَو ادَّعاه مُشرِك بِغَير حَقٍّ فيَنتَفي. والفَرق المَحوريّ: الفِعل يَصِف حَدَث الإيقاع، والاسم يَصِف الحالَة الثابِتَة بَعد الإيقاع.

سَلَّطَ / بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِين — المجرَّد (التَسليط المشروط بالمَشيئة) ×12
لَسَلَّطَهُمۡ
الباب المجرَّد لا يَرِد في القرءان إلا في موضع واحد فعلًا صريحًا — ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمۡ عَلَيۡكُمۡ﴾ (النِّسَاء ٩٠) — وهو هنا افتِراضيّ مَشروط بِـ«لَو»، يَدلّ على أنَّ التَسليط الكامِل الذي يَنقَلِب إلى قِتال مُسلَّح مَوقوف على مَشيئة الله، لا على قُدرة المُسلَّطِين. أمَّا المَواضِع الأَحَد عَشَر الأُخرى في هذا الباب — كُلُّها بِصيغة «وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِين» أو «بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِين» — فهي نَمَط مُتَكَرِّر يَصِف ما يُرسَل به الأَنبياء أو يُطالَبون بِإِحضاره. في سِياق الإرسال ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ﴾ يَتَكَرَّر في هُود ٩٦ وَالمُؤمنون ٤٥ وَغافِر ٢٣ وَالذَاريات ٣٨ — وَالسُلطان هنا ليس مُجَرَّد وَثيقة بَل الحُجَّة الدامِغَة التي تَنقَطِع أمامها الخُصومة. وفي سِياق المُطالَبة يَردّ الرُسُل: ﴿وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ﴾ (إبراهِيم ١١) — تَأكيدٌ أنَّ السلطانَ المُبين لا يَأتي بِإِرادَة بَشَريَّة مُستَقِلَّة. الفَرق بَين هذا الباب وباب التَفعيل: الفِعل المجرَّد المَشروط يَصِف القُدرة قَبل إِعمالها، أَمَّا التَفعيل فيَصِف الإعمال الفِعليَّ الحاصِل.
  • ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمۡ عَلَيۡكُمۡ فَلَقَٰتَلُوكُمۡۚ فَإِنِ ٱعۡتَزَلُوكُمۡ فَلَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ وَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سَبِيلٗا﴾ (النِّسَاء ٩٠)
  • ﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ﴾ (هُود ٩٦)
  • ﴿ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ﴾ (المؤمنُون ٤٥)
  • ﴿قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ﴾ (إبراهِيم ١١)
  • ﴿يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُواْ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُواْۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَٰنٖ﴾ (الرَّحمٰن ٣٣)
  • ﴿وَأَن لَّا تَعۡلُواْ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنِّيٓ ءَاتِيكُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ﴾ (الدُّخان ١٩)
يُسَلِّطُ — التفعيل (التَسليط الفِعليّ الحاضِر) ×1
التَضعيف في «يُسَلِّطُ» يَنقُل التَسليط من دائرة الاشتِراط والافتِراض إلى دائرة الإيقاع الفِعليّ المُتَجَدِّد. الموضِع الوحيد ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ﴾ (الحَشر ٦) يَصِف تَسليط الله رُسُلَه بِصيغَة المُضارِع الدالَّة على التَكرار والاستِمرار — فِعل يَفعَله الله مِرارًا كُلَّما شاء. والمُسلَّط هنا هم الرُسُل جَماعةً، والمُسلَّط عليه «مَن يَشاء» — أي أنَّ الانتِصار لَم يَأتِ بِخَيل ولا رِكاب، بَل بِتَسليط الله. هذا الموضِع تَفريق صريح مَع الباب الأول: المجرَّد جاء افتِراضيًّا مَشروطًا «لَوۡ شَآءَ... لَسَلَّطَهُمۡ»، أمَّا التَفعيل فيُبرِز الحدث واقِعًا فِعليًّا في سِياق الفِعل المُضارِع ﴿يُسَلِّطُ﴾ — وهذا يَكشِف أنَّ القرءان حينَ يَصِف التَسليط المُحقَّق اختار التَضعيف، وحينَ يَصِف التَسليط المَشروط اكتَفى بِالمجرَّد.
  • ﴿وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ (الحَشر ٦)
السُلۡطَٰن — الاسم (التَمكين الثابِت أو المَنفيّ) ×26
سُلۡطَٰنٌ
«السُلطان» في القرءان حاصِل التَسليط ونَتيجَته — سُلطة قائِمة ثابِتة لا حَدَث إيقاع عارِض. ولِهذا يَقبَل القرءان السُلطانَ كَموضوع للإِثبات والنَفي، وَيُجري عليه أحكامًا بُنيَويَّة لا تَنطبِق على الفِعل. وتَنقَسِم مَواضِعه إلى أربعَة مَسالِك:

أوَّلًا — السُلطان المَنفيّ عن الشَيطان: أَدَقُّ مَسالِكه وأَكثَرها تَكرارًا (٥ مَواضِع)، وهو نَفيٌ مُعَلَّق بِشَرط: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ﴾ (الحِجر ٤٢ والإسرَاء ٦٥) — ليس نَفيًا للقُدرة المُطلَقَة بَل نَفيٌ مَشروط بِالإيمان والتَوَكُّل. ثُمَّ يُجيب ﴿إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ﴾ (النَّحل ١٠٠) — إِثبات السُلطان على المُتَوَلِّين. وفي الحِساب يَعترِف الشَيطان: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ﴾ (إبراهِيم ٢٢).

ثانيًا — السُلطان المَنفيّ عن المُشرِكين والمُجادِلين: قانون بُنيَويّ يَتَكَرَّر في سِياق العِبادَة بِغَير دَليل — ﴿مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾ (آل عِمران ١٥١، الأنعَام ٨١، الأعرَاف ٣٣، الحج ٧١). وفي سِياق الجِدال ﴿بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ﴾ (غَافِر ٣٥ و٥٦). والسُلطان هنا ليس مُجَرَّد إِذن بَل الحُجَّة الإِلهيَّة المُنزَلَة — مَا لا يَملِكه إلا مَن أرسَلَه الله.

ثالثًا — السُلطان المُعطى حَقًّا: مَواضِع إِثبات السُلطان لِمَن أُذِن له — ﴿فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾ (الإسرَاء ٣٣) للمَظلوم قِصاصًا، ﴿وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا﴾ (الإسرَاء ٨٠) طَلبًا من الله، ﴿وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا﴾ (القَصَص ٣٥) لِموسى وهارون.

رابعًا — السُلطانِيَه: المَوضِع الأَوحَد ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ﴾ (الحَاقة ٢٩) — الياء المُضافَة والهاء السَكتيَّة يَجعَلان السُلطانَ مَوصولًا بِشَخص الضامِر، وقَد زال عَنه تَمامًا.

  • ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ﴾ (الحِجر ٤٢)
  • ﴿إِنَّهُۥ لَيۡسَ لَهُۥ سُلۡطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (النَّحل ٩٩)
  • ﴿إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ﴾ (النَّحل ١٠٠)
  • ﴿وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ (إبراهِيم ٢٢)
  • ﴿وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يُؤۡمِنُ بِٱلۡأٓخِرَةِ مِمَّنۡ هُوَ مِنۡهَا فِي شَكّٖۗ﴾ (سَبإ ٢١)
  • ﴿سَنُلۡقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعۡبَ بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ﴾ (آل عِمران ١٥١)
  • ﴿ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ﴾ (غَافِر ٣٥)
  • ﴿وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ﴾ (الإسرَاء ٣٣)
  • ﴿وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا﴾ (الإسرَاء ٨٠)
  • ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ﴾ (الحَاقة ٢٩)

لَطائف بِنيويّة

  • مَوضِع التَفريق الصريح بَين الباب الأوَّل والثاني — النِّسَاء ٩٠ وَالحَشر ٦: في النِّسَاء جاء المجرَّد مَشروطًا ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمۡ عَلَيۡكُمۡ﴾ — أَي التَسليط قائِم في القُدرة لَكِنَّه لَم يُفعَّل. وفي الحَشر جاء التَفعيل مُضارِعًا ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ﴾ — فِعل مُتَكَرِّر واقِع. الانتِقال من الشَرط إلى المُضارِع = الانتِقال من الإمكان إلى التَحقُّق.
  • قانون «لَم يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَانًا» — ٥ مَواضِع بِبِناء واحِد (آل عِمران ١٥١، الأنعَام ٨١، الأعرَاف ٣٣، الأعرَاف ٧١، الحج ٧١): السُلطان هنا لَيس مُجَرَّد إِجازة أَو وَثيقة بَل الحُجَّة الإِلهيَّة المُنزَلَة التي وَحدَها تُشرِّع العِبادة والحُكم. غِياب هذا السُلطان = الشِرك في جَوهَره.
  • ثُنائيَّة النَّحل ٩٩-١٠٠ — أَدَقُّ تَعريف بُنيَويّ للسُلطان: الآيَتان مُتَتاليَتان — أولاهما تَنفي ﴿لَيۡسَ لَهُۥ سُلۡطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، وثانيَتُهما تُثبِت ﴿إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ﴾. الانتِقال من «ليس» إلى «إنَّما» يَكشِف أنَّ السُلطان لَيس قُدرة ذاتيَّة مُطلَقَة بَل أَمر مَشروط بِالتَوَلِّي — مَن تَوَلَّى فَتَح بابَ السُلطان على نَفسه.
  • اعتِراف الشَيطان وقَيده البُنيَويّ — إبراهِيم ٢٢ وسَبَإ ٢١: يَعترِف الشَيطان ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ﴾ — أي حُدود سُلطانه هي الدَعوة فَقَط لا الإِجبار. وفي سَبإ ﴿وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ﴾ — نَفيٌ مُعَلَّل بِالغَرَض الإِلهيّ. الموضِعان يُعرِّفان السُلطان بِحُدوده لا بِقُدرته.
  • السُلطانِيَه — الحَاقة ٢٩: المَوضِع الأَوحَد الذي يَتَّصِل السُلطانُ فيه بِياء المُتَكَلِّم وهاء السَكتة ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ﴾. الإِضافَة الشَخصيَّة + زَوال السُلطان في يَوم الحِساب يَكشِف أنَّ السُلطان الذي يَصِفه الجذر كُلَّه سُلطانٌ دُنيَويّ مَنسوب لصاحِبه — وحين تَقوم الساعَة يَهلَك ويَسقُط.
  • تَوزيع السُلطان بَين الرِسالَة والشَيطان — قانون مُتَقابِل: «السُلطان المُبين» نَمَط يَختَصّ بِرُسُل الله (١٠ مَواضِع: هُود ٩٦، إبراهِيم ١٠-١١، الكَهف ١٥، المؤمنون ٤٥، النَمل ٢١، غافِر ٢٣، الدُخان ١٩، الذاريات ٣٨، الطُور ٣٨). في المُقابِل «سُلطان الشَيطان» يَرِد دائِمًا مَنفيًّا أو مُقيَّدًا بِالتَوَلِّي. لَم يُنعَت سُلطان الشَيطان بِـ«مُبين» ولا مَرَّة — وهذا تَقابُل بُنيَويّ يَكشِف أنَّ البَيان والوُضوح صِفة السُلطان الإِلهيّ وَحده.
  • مَسار «يُرسَل بِه» إلى «يُطالَب بِإِحضاره» إلى «لا يَملِكونَه»: البِنية السَرديَّة لِصيغَة «بِسُلطان مُبين» تَتَدَرَّج — في هُود ٩٦ والمؤمنون ٤٥ وغافِر ٢٣ أُرسِل به النَبيّ. في إبراهِيم ١٠ طالَبه الكافِرون. في إبراهِيم ١١ أَجاب الرُسُل أنَّه لَيس في أَيدِيهم وَإنَّما بِإِذن الله. ثَلاثَة مَواقِف مُتَتالِيَة تَبني مَعنى واحِدًا: السُلطانُ المُبينُ مَصدَرُه الله لا البَشَر.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر سلط

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر سلط

  • الإسرَاء — الآية 80
    ﴿وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا﴾

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر سلط

  • 39 مَوضعًا
    الجَذر «سلط» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر سلط

  • سلطانيه«سلطانيه» = «سلطا» + «ني + ه» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر سلط

  • ﴿يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران
  • ﴿بِهَا مِن سُلۡطَٰنٖۚ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في هُود
  • ﴿لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران
  • ﴿ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٖۚ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗاۖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سلط في القرآن

  • صيغة «ما لم يُنزِّل به سلطانًا» تلازم فعل الإشراك حرفيًّا: آل عمران ١٥١ ﴿بِمَآ أَشۡرَكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾، والأنعام ٨١ ﴿أَنَّكُمۡ أَشۡرَكۡتُم بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ عَلَيۡكُمۡ سُلۡطَٰنٗا﴾، والأعراف ٣٣ ﴿وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾. فالعيب في غياب التنزيل لا في القوّة.

  • والفعل المسنَد للسلطان هنا هو الإنزال لا الكسب؛ فمصدره السماء. ولذلك يُنفى عن الأسماء المسمّاة بالنفس في النجم ٢٣ ﴿مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍ﴾، ويُسقَط المعبود من دون الله بالميزان عينه في الحجّ ٧١ ﴿وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا﴾.

  • وحين يُطرح السؤال استنكارًا في الروم ٣٥ ﴿أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ﴾ يتبيّن المقابل: لو كان لشركهم سلطان لكان ناطقًا بالإذن، وانتفاء النطق انتفاء الحجّة.

  • أمّا سلطان الشيطان على المشركين فليس حجّةً بل ولايةً يختارها العبد: النحل ١٠٠ ﴿إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ﴾، ويُصرّح بنفي سلطان الإلزام في إبراهيم ٢٢ ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ﴾.