مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر سحر في القُرءان الكَريم — 63 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر سحر في القرءان
دلالة جذر «سحر» في القرءان: سحر: سحر في القرءان يجمع بين بابين داخليّين: السحر بوصفه تلبيسًا أو اتهامًا يصرف الإدراك عن الحقّ، والأسحار ب… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 63 موضعًا، في 38 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «المكر والخداع والكيد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سحر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·38
عَرض كُلّ الصِيَغ (38)
التَعريف المُحكَم لجَذر سحر في القُرءان الكَريم
سحر: سحر في القرءان يجمع بين بابين داخليّين: السحر بوصفه تلبيسًا أو اتهامًا يصرف الإدراك عن الحقّ، والأسحار بوصفها وقتًا خفيًّا من الليل تقع فيه العبادة أو النجاة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
أغلب مواضع الجذر في السحر والساحر والمسحور، حيث يُواجَه الحقّ باتهام أو فعل يُخيَّل للأبصار. وثلاثة مواضع زمنيّة ترد في الأسحار أو بسحر.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سحر
الجذر سحر يرد في القرءان في 63 موضعًا عبر 59 آية، وبصيغ متمايزة تتوزّع على مسلكين داخليّين متمايزين.
> سحر: وقوع عند حدّ خفيّ من الإدراك أو الزمن: تلبيس يغيّر تلقّي الناظر فيُتّهم به الحقّ، أو وقت الأسحار قبل انكشاف النهار.
أغلب المواضع تدور على باب السحر والساحر والمسحور، حيث يُواجَه الحقّ باتهام أو يُخيَّل للأبصار فعلٌ ليس على حقيقته. وثلاثة مواضع زمنيّة صريحة ترد في الأسحار وبسحر، وقتًا قبل بزوغ النهار تقع فيه العبادة أو النجاة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر سحر
> سورة الأعرَاف ١١٦: ﴿قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ﴾
> سورة طه ٦٦: ﴿قَالَ بَلۡ أَلۡقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ﴾
> سورة آل عِمران ١٧: ﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | أمثلة المواضع | الدلالة |
|---|---|---|---|
| السِّحۡر | 6 | سورة البَقَرَة ١٠٢، سورة يُونس ٨١، سورة طه ٧١، سورة طه ٧٣، سورة الأنبيَاء ٣، سورة الشعراء ٤٩ | المصدر المعرَّف: الفعل بوصفه شيئًا يُتعلَّم ويُكرَه عليه ويُواجَه به الحقّ |
| سِحۡر (منكّرًا) | 12 | سورة المَائدة ١١٠، سورة الأنعَام ٧، سورة هُود ٧، سورة النَّمل ١٣، سورة القَصَص ٣٦، سورة الصَّافَات ١٥ | المصدر المنكَّر في صيغة الاتهام: «هذا إلا سحر مبين» نفيًا للحقّ |
| بِالأسحار | 1 | سورة آل عِمران ١٧ | الظرف الزمنيّ: وقت العبادة والاستغفار قبل النهار |
| لَسَٰحِر | 3 | سورة الأعرَاف ١٠٩، سورة يُونس ٢، سورة الشعراء ٣٤ | المنسوب إليه السحر اتهامًا مؤكَّدًا للنبيّ بأعيانه |
| سَٰحِر / ساحر | 7 | سورة الأعرَاف ١١٢، سورة يُونس ٧٩، سورة طه ٦٩، ص 4، سورة غَافِر ٢٤، سورة الذَّاريَات ٣٩، سورة الذَّاريَات ٥٢ | الفاعل: من يُنسَب إليه السحر فردًا، نبيًّا متَّهمًا أو ساحرًا مأمورًا بجمعه |
| السَّحَرة | 8 | سورة الأعرَاف ١١٣، سورة الأعرَاف ١٢٠، سورة يُونس ٨٠، سورة طه ٧٠، سورة الشعراء ٣٨، سورة الشعراء ٤٠، سورة الشعراء ٤١، سورة الشعراء ٤٦ | الجماعة الفاعلة المجموعة لمواجهة موسى، الجائية ثم الساجدة |
| سَحَرُوٓاْ | 1 | سورة الأعرَاف ١١٦ | الفعل الماضي: إيقاع التلبيس على أعين الناس |
| بِسَحَر / بِسِحۡر | 3 | سورة الأعرَاف ١١٦، سورة طه ٥٨، سورة القَمَر ٣٤ | يجمع آلة السحر («بسحر عظيم/مثله») ووقت السَّحَر («نجّيناهم بسحر») |
| لِّتَسۡحَرَنَا | 1 | سورة الأعرَاف ١٣٢ | الفعل المضارع متَّهمًا الآية بأنها وسيلة صرف للإدراك |
| لَسِحۡر | 1 | سورة يُونس ٧٦ | الاتهام المؤكَّد للحقّ نفسه عند مجيئه: «إن هذا لسحر مبين» |
| أَسِحۡر | 1 | سورة يُونس ٧٧ | استفهام إنكاريّ يردّه موسى على متّهمي الحقّ بالسحر |
| السَّٰحِرون | 1 | سورة يُونس ٧٧ | جمع الفاعل في سياق نفي فلاحه: «ولا يفلح الساحرون» |
| مَّسۡحُورون | 1 | سورة الحِجر ١٥ | الموصوف بالتأثّر: قومٌ سُحِرت أبصارهم فظنّوا الحقّ تلبيسًا |
| مَّسۡحُورًا | 3 | سورة الإسرَاء ٤٧، سورة الإسرَاء ١٠١، سورة الفُرقَان ٨ | اسم المفعول: الرجل المتَّهم بأنه واقع تحت أثر السحر |
| بِسِحۡرِك | 1 | سورة طه ٥٧ | السحر مضافًا للنبيّ اتهامًا بأنه أداته لإخراج القوم |
| لَسَٰحِرَٰن | 1 | سورة طه ٦٣ | تثنية المنسوب إليه: اتهام موسى وهارون معًا بالسحر |
| بِسِحۡرِهِمَا | 1 | سورة طه ٦٣ | السحر مضافًا للمثنّى أداةً للإخراج المزعوم |
| سِحۡرِهِم | 1 | سورة طه ٦٦ | السحر مضافًا للسحرة: مصدر التخييل الواقع على البصر |
| الساحِر | 2 | سورة طه ٦٩، سورة الزُّخرُف ٤٩ | الفاعل المعرَّف: من نُفي فلاحه، ومن نودي طلبًا لدعائه |
| تُسۡحَرون | 1 | سورة المؤمنُون ٨٩ | الفعل المبنيّ للمجهول: كيف يُصرَف إدراككم عن إقراركم بالحقّ |
| بِسِحۡرِهِۦ | 1 | سورة الشعراء ٣٥ | السحر مضافًا للنبيّ أداةً للإخراج المتَّهم به |
| سَحَّار | 1 | سورة الشعراء ٣٧ | صيغة المبالغة: الساحر البالغ في صنعته يُجمَع لفرعون |
| المُسَحَّرين | 2 | سورة الشعراء ١٥٣، سورة الشعراء ١٨٥ | اسم المفعول المبالَغ فيه: المتَّهم بأنه أُصيب بالسحر إصابةً بالغة |
| سِحۡرَان | 1 | سورة القَصَص ٤٨ | تثنية المصدر: وصف كتابين بأنهما سحران تظاهرا |
| وَبِالأسحار | 1 | سورة الذَّاريَات ١٨ | الظرف الزمنيّ معطوفًا: وقت الاستغفار في آخر الليل |
| أَفَسِحۡر | 1 | سورة الطُّور ١٥ | استفهام تقريع: أهذا الذي تواجهونه سحر أم هو عمى منكم |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سحر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «سحر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سحر
63 موضعًا في 59 آية، تتوزّع على مسلكين دلاليّين:
- مسلك السحر والساحر والمسحور (56 موضعًا تقريبًا): يدور على باب التلبيس واتهام الحقّ. يبدأ من قصّة موسى وفرعون والسحرة المجموعين (الأعراف، يونس، طه، الشعراء)، حيث السحر فعل يقع على الأعين ويُخيَّل للأبصار، وينتهي بفشل الساحر وسجود السحرة. ويتّسع لاتهام كلّ رسول بالسحر عند مجيء الحقّ: «إن هذا إلا سحر مبين» (المائدة، الأنعام، هود، سبإ، الصافات، الأحقاف، الصف)، ووصف النبيّ بأنه ساحر كذّاب أو رجل مسحور (ص، غافر، الإسراء، الفرقان، الذاريات).
- مسلك السَّحَر والأسحار (3 مواضع): زمنيّ صريح؛ الأسحار وقت الاستغفار (سورة آل عِمران ١٧، سورة الذَّاريَات ١٨)، و«بسحر» وقت النجاة قبيل الفجر (سورة القَمَر ٣٤).
- البقرة (1 موضع): الآية 102
- آل عمران (1 موضع): الآية 17
- المائدة (1 موضع): الآية 110
- الأنعام (1 موضع): الآية 7
- الأعراف (7 مواضع): الآيات 109، 112، 113، 116×2، 120، 132
- يونس (7 مواضع): الآيات 2، 76، 77×2، 79، 80، 81
- هود (1 موضع): الآية 7
- الحجر (1 موضع): الآية 15
- الإسراء (2 موضع): الآيتان 47، 101
- طه (10 مواضع): الآيات 57، 58، 63×2، 66، 69×2، 70، 71، 73
- الأنبياء (1 موضع): الآية 3
- المؤمنون (1 موضع): الآية 89
- الفرقان (1 موضع): الآية 8
- الشعراء (10 مواضع): الآيات 34، 35، 37، 38، 40، 41، 46، 49، 153، 185
- النمل (1 موضع): الآية 13
- القصص (2 موضع): الآيتان 36، 48
- سبإ (1 موضع): الآية 43
- الصافات (1 موضع): الآية 15
- ص (1 موضع): الآية 4
- غافر (1 موضع): الآية 24
- الزخرف (2 موضع): الآيتان 30، 49
- الأحقاف (1 موضع): الآية 7
- الذاريات (3 مواضع): الآيات 18، 39، 52
- الطور (1 موضع): الآية 15
- القمر (2 موضع): الآيتان 2، 34
- الصف (1 موضع): الآية 6
- المدثر (1 موضع): الآية 24
- الصِيَغ: 38 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: سِحۡرٞ.
- أَبرَز الصِيَغ: سِحۡرٞ (12) ٱلسَّحَرَةُ (7) ٱلسِّحۡرَ (3) لَسَٰحِرٌ (2) سَٰحِرٍ (2) مَّسۡحُورًا (2) ٱلسَّاحِرُ (2) ٱلۡمُسَحَّرِينَ (2)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك ليس حكمًا واحدًا بسيطًا، بل طرفٌ خفيّ: في باب الفعل يظهر تلبيس الإدراك أو اتهام الحقّ بأنه سحر، وفي باب الوقت تظهر الأسحار زمنًا قبل انكشاف النهار.
مُقارَنَة جَذر سحر بِجذور شَبيهَة
يفترق سحر عن الكيد بأن السحر يتعلّق بتلقّي الناظر والاتهام والإيهام، بينما الكيد تدبير. ويفترق الأسحار عن الليل العامّ بأنها طرفٌ مخصوص يقع فيه الاستغفار أو النجاة.
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| بصر | يتنازعان تفسير واقعة واحدة يقولها المتكلّمون أنفسهم عن أنفسهم. | يبدأ القوم بعزو عجزهم إلى عطبٍ في أبصارهم، ثمّ يتراجعون بـ«بل» إلى أنّهم قومٌ مسحورون؛ فالسحر تفسيرٌ بديلٌ متنازعٌ لا وصفٌ موازٍ. | ﴿لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ﴾ (سورة الحِجر ١٥) |
| ءيه | يتنازعان تسمية مسمًّى واحدٍ يشير إليه القوم بـ«هذا». | «هذا» عائدٌ على الآيات المُبصِرة نفسها، والسحر هو التسمية المضادّة التي يُطلقونها عليها. | ﴿فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ (سورة النَّمل ١٣) |
| جنن | كلاهما وصفٌ يُلقى على شخصٍ في مقام الاتهام. | حرف «أو» يجعلهما وصفين بديلين لذات الشخص؛ ساحرٌ ينسبه إلى فعل السحر، ومجنونٌ يصف حاله. | ﴿فَتَوَلَّىٰ بِرُكۡنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ﴾ (سورة الذَّاريَات ٣٩) |
اختِبار الاستِبدال
استبدال السحر بالكذب لا يكفي في مواضع التخييل والأعين، فالكذب قولٌ مخالف للواقع، أما السحر فصرفٌ لإدراك الناظر نفسه. واستبدال الأسحار بالليل العامّ يزيل تخصيص وقت الاستغفار والنجاة قبيل الفجر.
الفُروق الدَقيقَة
| الباب | زاويته | الفرق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| السحر | تلبيس أو اتهام يصرف الإدراك | يظهر في الأعين والتخييل ومواجهة الحقّ | ﴿سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ﴾ سورة الأعرَاف ١١٦ |
| الساحر | الفاعل أو المنسوب إليه السحر | وصفٌ لشخص أو جماعة بحسب السياق | ﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ﴾ سورة الأعرَاف ١١٣ |
| الأسحار | وقت خفيّ من آخر الليل | بابٌ زمنيّ لا فعل تلبيس | ﴿وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ﴾ سورة الذَّاريَات ١٨ |
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المكر والخداع والكيد · الليل والنهار والأوقات.
يمتدّ الجذر بين حقل الإدراك والفتنة من جهة السحر، وحقل الأوقات والعبادة من جهة الأسحار. لا يختزل أحد البابين الآخر.
الحقل المسجّل: المكر والخداع والكيد
مَنهَج تَحليل جَذر سحر
حُفظ البابان الداخليّان للجذر لأن مواضع الأسحار وبسحر زمنيّة صريحة، بينما بقية المواضع في السحر والساحر والمسحور. لم يُفرض معنى واحد يلغي هذا التفريق.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حقق)
تظهر مقابلة سياقية قوية بين السحر والحق في مواضع الاتهام والرد، مع اعتماد الجذر للحق كما في القرءان. العلاقة ليست ضدّية لفظية مجردة، بل تقابل بين إبطال السحر وثبوت الحق في السياق القرءاني؛ فالآيات تضع تهمة السحر في مواجهة الحق حين يجيء أو يتلى. لذلك تُسجَّل العلاقة مقابلة سياقية داخل الآية نفسها، لا حكمًا بأن كل السحر ضد كل الحق في كل الموارد. ولا تُضاف علاقات أخرى ما لم تثبت بجمع لفظيّ ودلاليّ مستقل.
- السحر يوضع في مواجهة الحق في مواضع مخصوصة من الآيات نفسها.
- العلاقة محصورة في بنية الشاهد ولا تعم كل موارد الجذر.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: سحر ⟷ حقق ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر سحر
سحر: حدٌّ خفيّ في الإدراك أو الزمن؛ تلبيس واتهام في أكثر المواضع، ووقت الأسحار في المواضع الزمنيّة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر سحر
مسلك السحر والساحر والمسحور:
﴿وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ قَالُوٓاْ إِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ﴾ — سورة الأعرَاف ١١٣.
﴿قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ﴾ — سورة الأعرَاف ١١٦.
﴿قَالَ بَلۡ أَلۡقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ﴾ — سورة طه ٦٦.
﴿وَأَلۡقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلۡقَفۡ مَا صَنَعُوٓاْۖ إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ﴾ — سورة طه ٦٩.
﴿فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدٗا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰ﴾ — سورة طه ٧٠.
﴿قَالَ مُوسَىٰٓ أَتَقُولُونَ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَكُمۡۖ أَسِحۡرٌ هَٰذَا وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّٰحِرُونَ﴾ — سورة يُونس ٧٧.
﴿وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ — سورة الأنعَام ٧.
﴿لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ﴾ — سورة الحِجر ١٥.
﴿فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ — سورة النَّمل ١٣.
﴿وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ﴾ — ص 4.
﴿وَإِن يَرَوۡاْ ءَايَةٗ يُعۡرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحۡرٞ مُّسۡتَمِرّٞ﴾ — سورة القَمَر ٢.
﴿قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ﴾ — سورة الشعراء ١٥٣.
مسلك السَّحَر والأسحار:
﴿ٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡمُنفِقِينَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ﴾ — سورة آل عِمران ١٧.
﴿وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ﴾ — سورة الذَّاريَات ١٨.
﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٖۖ نَّجَّيۡنَٰهُم بِسَحَرٖ﴾ — سورة القَمَر ٣٤.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سحر
1. للجذر ثلاثة مواضع زمنيّة صريحة في المسلك الثاني: ﴿وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ﴾ (سورة آل عِمران ١٧)، و﴿وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ﴾ (سورة الذَّاريَات ١٨)، و﴿نَّجَّيۡنَٰهُم بِسَحَرٖ﴾ (سورة القَمَر ٣٤). والظرف في الموضعين الأوّلين يقترن بالاستغفار، وفي الثالث بالنجاة — والقدر المشترك أنه طرفٌ من الليل قبيل انكشاف النهار.
2. صيغة ﴿إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ﴾ بهذا الرسم — اللام المؤكِّدة مع الألف الخنجريّة وضمّ آخره — ترد في موضعين فقط: سورة الأعرَاف ١٠٩ (قول ملإ فرعون) وسورة الشعراء ٣٤ (قول فرعون لملئه). أما سورة يُونس ٢ فرسمها مختلف: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ﴾ بالتنوين، فليست العبارة متلازمةً تامّةً بنفس الرسم في الثلاثة.
3. اقتران سِحۡر بوصف مُّبِين متكرّر في مواضع اتهام الحقّ: ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ ونحوها ترد في سورة المَائدة ١١٠ وسورة الأنعَام ٧ وسورة هُود ٧ وسورة سَبإ ٤٣ وسورة الصَّافَات ١٥ وسورة النَّمل ١٣ وسورة الصَّف ٦ — فالاتهام يلبس صورة البيان والوضوح بينما هو صرفٌ عن الحقّ.
4. صيغة المسحَّرين وردت آيةً كاملةً بنصّها حرفيًّا مرّتين في السورة نفسها: ﴿قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ﴾ في سورة الشعراء ١٥٣ ثم سورة الشعراء ١٨٥ — تكرارٌ لفظيّ تامّ يجعل اتهام «المسحَّر» قالبًا واحدًا يردّده القومان على نبيّيهما.
5. الذاريات تجمع في سورة واحدة رسمين متقابلين: ﴿وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ﴾ (سورة الذَّاريَات ٣٩) بالألف الخنجريّة في اتهام محدَّد، و﴿إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ﴾ (سورة الذَّاريَات ٥٢) بالألف الصريحة في حكمٍ عامّ على كلّ من سبق من الأقوام.
6. أبرز الفاعلين في مواضع المسلك الأول فرعونُ والسحرةُ والكافرون؛ ويتركّز الجذر في سور قصّة موسى — طه والشعراء والأعراف ويونس — بينما لا يرد المسلك الزمنيّ إلا خارج هذا السياق القصصيّ.
التقابل الصرفيّ في «سحر» — لطيفةٌ بنيويّة: التركيب «بِكُلِّ … عَلِيمٖ» المقترن باسم الساحر لا يَرِد في القرءان إلّا في ثلاثة مواضع، كلّها في خبر جمع السحرة لفرعون. تتّفق آيتان على صيغة «فاعِل»: ﴿يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ﴾ و﴿ٱئۡتُونِي بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ﴾، وتنفرد الثالثة بصيغة «فعّال»: ﴿يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٖ﴾ — وهي الوحيدة على وزن «فعّال» من الجذر في كامل القرءان. وأنقى تقابلٍ بين الموضع الأوّل والثالث: الآيتان متطابقتان كلمةً بكلمة «يَأۡتُوكَ بِكُلِّ … عَلِيمٖ» ولا تفترقان إلّا في هذه الكلمة وحدها: سَٰحِرٍ مقابل سَحَّارٍ.
الجذر «سحر» يجتمع مع الجذر «علم» في إحدى عشرة آية، ودورُ «علم» فيها ينقسم على ثلاثة أوجه متمايزة لا وجهًا واحدًا:
الوجه الأوّل — العلمُ صفةَ الساحر نفسه: يقترن وصف الساحر بالعلم في خمسة مواضع كلّها في قصّة موسى وفرعون، حين يُجمَع السحرة لمعارضة الآية. ففي موضعين بصيغة الإشارة المؤكَّدة: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠٩، وسورة الشعراء ٣٤)، وفي ثلاثة مواضع في طلب جمعهم: ﴿يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٢)، و﴿ٱئۡتُونِي بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ﴾ (سورة يُونس ٧٩)، و﴿يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٖ﴾ (سورة الشعراء ٣٧). فالعلمُ هنا مُسنَدٌ إلى الساحر بوصفه مهارةً في صنعته، لا انكشافًا للحقّ؛ بل هو العلم الذي يُستدعى ليُعارَض به ما جاء به موسى.
الوجه الثاني — العلمُ بمعنى تعليم السحر وتعلُّمه: يَرِد الجذران معًا حيث يكون السحر شيئًا يُعلَّم ويُتعلَّم: ﴿يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ﴾ ثُمّ ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٢)، وفي قول فرعون للسحرة ﴿ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ﴾ (سورة طه ٧١، وسورة الشعراء ٤٩). فهنا «علّم/تعلّم» فعلٌ مضافٌ إلى السحر بوصفه صنعةً مكتسَبة.
الوجه الثالث — علمُ الله يُطوِّق التهمة: في موضعٍ واحدٍ فقط من مواضع الاتّهام يجتمع علمٌ مع رمي الرسول بالسحر في الآية الواحدة، وهو علمُ الله لا علمُ البشر؛ فالآية تَفتتح بالعلم المُحيط ﴿نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ﴾ وتُختَم بتهمة ﴿إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا﴾ (سورة الإسرَاء ٤٧)، فيُطوِّق العلمُ الإلهيُّ القولَ بالسحر من طرفَي الآية.
وفي سورة الأحقاف يمتدّ هذا التطويق عبر السورة الواحدة لا الآية الواحدة: يُرمى البيان بأنه سحر ﴿هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٌ﴾ (سورة الأحقَاف ٧)، فيأتي الردّ بعلم الله في الآية التالية ﴿هُوَ أَعۡلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ (سورة الأحقَاف ٨)، ثُمّ يُصرَّح في السورة نفسها بحصر العلم في الله ﴿إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ مقابل جهل المُكذِّبين ﴿وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ﴾ (سورة الأحقَاف ٢٣).
ويُلحَظ أنّ تهمة السحر لا تجتمع مع لفظ الجهل في آيةٍ واحدة قطّ في القرءان كلّه؛ فالمقابلة في موضع الاتّهام تقع بين «سحر» وبين «الحقّ» وبين ﴿ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ﴾، لا بين «سحر» و«جهل». فحاصلُ اجتماع الجذرين: علمٌ يُستدعى مع الساحر ليُعارَض به الآية، في مقابل علمٍ إلهيٍّ يُطوِّق التهمة حين تُرمى به الآية البيّنة.
الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر سحر
- سٰحر ⟂ ساحر (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): تناوبُ صورتَي الألف في «سٰحر» — ملاحظةٌ رسميّة غير محسومة دلاليًّا. ترد الصيغة مفردةً منكَّرةً في سبعة مواضع: ستّةٌ بالألف الخنجريّة (سورة الأعرَاف ١١٢ · سورة يُونس ٧٩ · سورة طه ٦٩ · سورة صٓ ٤ · سورة غَافِر ٢٤ · سورة الذَّاريَات ٣٩) وموضعٌ واحد بألفٍ مرسومة (سورة الذَّاريَات ٥٢).…تناوبُ صورتَي الألف في «سٰحر» — ملاحظةٌ رسميّة غير محسومة دلاليًّا. ترد الصيغة مفردةً منكَّرةً في سبعة مواضع: ستّةٌ بالألف الخنجريّة (سورة الأعرَاف ١١٢ · سورة يُونس ٧٩ · سورة طه ٦٩ · سورة صٓ ٤ · سورة غَافِر ٢٤ · سورة الذَّاريَات ٣٩) وموضعٌ واحد بألفٍ مرسومة (سورة الذَّاريَات ٥٢). والصورتان تجتمعان في سورةٍ واحدة: ﴿سَٰحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٞ﴾ (سورة الذَّاريَات ٣٩) بالخنجريّة ⟂ ﴿سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ﴾ (سورة الذَّاريَات ٥٢) بالمرسومة. ولا يقوم على هذا التناوب فرقٌ بين التعيين والعموم، يكسره من الجذر نفسه ثلاثةُ شواهد: ﴿يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ﴾ (سورة طه ٦٩) بالمرسومة في حكمٍ عامّ، و﴿يُفۡلِحُ ٱلسَّٰحِرُونَ﴾ (سورة يُونس ٧٧) بالخنجريّة في حكمٍ عامّ كذلك — لفظٌ واحد وحكمٌ واحد بالصورتين؛ وثالثها نداءٌ مُعيَّن بالمرسومة في سورة الزُّخرُف ٤٩ (﴿ٱلسَّاحِرُ﴾) وهو أقصى التعيين. ويجتمع في سورة طه ٦٩ نفسها ﴿كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ﴾ منكَّرةً بالخنجريّة جاريةً مجرى العموم ثمّ المعرَّفة بالمرسومة بعدها. فتُسجَّل الواقعةُ الرسميّة ولا يُبنى عليها حكم.
أَبواب الفِعل لِجَذر سحر
الجامِع الدَلاليّ في «سحر» هو صَرف الشَيء عن وَجهه الحَقيقيّ إلى تَخييل لا حَقيقَة وَراءه؛ يَقَع على العَين فَتُسحَر، وعلى الحَبل والعَصا فَيُخَيَّل إلَيها السَعي، وعلى الحَقّ النازل فَيُوصَف زورًا أَنَّه سِحر. ووَزَّع القرءان الجَذر على ثَلاثَة أَبواب لا يَسُدّ أَحَدها مَسَدّ الآخَر: المُجَرَّد يَنقَسِم بَين فِعل سَحَرَ يَقَع على المَفعول وبَين الساحر الذي يُمارِسه، والإفعال يَأتي مَرَّة واحِدَة في تُسۡحَرُونَ يَنزِع الفِعل عَن السَّحَرَة إلى مَجهول يُسَلَّط عَلى الذِهن، والاسم يَستَقِرّ على «السِحر» مَفعولًا مَوصوفًا و«المَسحور / المُسَحَّر» مَحلًّا واقِعًا فيه. وأَخيرًا يَنفَصِل «السَّحَر» الزَمَنيّ (الأَسحار، بِسَحَر) عَن دائرَة التَخييل إلى دائرَة الوَقت الفاصِل بَين اللَيل والفَجر — صيغَة الاسم فَقَط، لا تَجِد لها فِعلًا.
- ﴿قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٦)
- ﴿وَقَالُواْ مَهۡمَا تَأۡتِنَا بِهِۦ مِنۡ ءَايَةٖ لِّتَسۡحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٢)
- ﴿قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠٩)
- ﴿يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٖ﴾ (سورة الشعراء ٣٧)
- ﴿فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ﴾ (سورة الشعراء ٣٨)
- ﴿أَسِحۡرٌ هَٰذَا وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّٰحِرُونَ﴾ (سورة يُونس ٧٧)
- ﴿وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٤٩)
- ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِۚ قُلۡ فَأَنَّىٰ تُسۡحَرُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٨٩)
- ﴿أَفَسِحۡرٌ هَٰذَآ أَمۡ أَنتُمۡ لَا تُبۡصِرُونَ﴾ (سورة الطُّور ١٥)
- ﴿فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٦)
- ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ (سورة الأنعَام ٧)
- ﴿فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئۡتُم بِهِ ٱلسِّحۡرُۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبۡطِلُهُۥٓ﴾ (سورة يُونس ٨١)
- ﴿فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ﴾ (سورة طه ٦٦)
- ﴿لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ﴾ (سورة الحِجر ١٥)
- ﴿إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا﴾ (سورة الإسرَاء ٤٧)
- ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ﴾ (سورة الشعراء ١٥٣)
- ﴿وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ﴾ (سورة الذَّاريَات ١٨)
- ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٖۖ نَّجَّيۡنَٰهُم بِسَحَرٖ﴾ (سورة القَمَر ٣٤)
- ﴿أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣)
لَطائف بِنيويّة
- اللَطيفَة المَركَزيَّة — سورة الأعرَاف ١١٦ تَكشِف مَفعول الفِعل المُجَرَّد بِالضَبط: ﴿سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ﴾ — لا الناس أَنفُسهم. القرءان لا يَستَخدِم «سَحَرَ» مُتَعَدّيًا إلى عاقِل مُباشَرَة في أَيّ مَوضِع، إنَّما إلى «الأَعيُن» أَو إلى ضَمير مَنصوب بِواسِطَة الباء «لِّتَسۡحَرَنَا بِهَا» (سورة الأعرَاف ١٣٢). هذا قانون بِنيويّ: السِحر يَقَع على الحاسَّة، لا على الذات.
- مَوضِع التَفريق الصَريح بَين البابَين — سورة يُونس ٧٧: ﴿أَسِحۡرٌ هَٰذَا وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّٰحِرُونَ﴾ يَجمَع في آية واحِدَة الاسم «سِحر» (مِن الباب الاسميّ) واسم الفاعِل «الساحِرون» (مِن المُجَرَّد) في سؤال موسى نَفسه. التَلازُم في الآية الواحِدَة قَرينَة قاطِعَة أَنّ البابَين مُتَّصِلان دلاليًّا: لا سِحر بِلا ساحِر يُمارِسه.
- تَلازُم «ساحِر / سَحَّار» مَع «عَليم» في خَمسَة مَواضِع — سورة الأعرَاف ١٠٩، ١١٢؛ سورة يُونس ٧٩؛ سورة الشعراء ٣٤، ٣٧. خَمس مَرّات مِن أَصل ست مَرّات يَرِد فيها وَصف الساحِر مَوصوفًا. هذا تَلازُم بِنيويّ يَكشِف أَنّ السِحر في القرءان صَنعَة عِلميَّة تُتَعَلَّم، ولِذلِك ﴿عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ﴾ (سورة طه ٧١، سورة الشعراء ٤٩) — فِعل التَعليم يَدخُل على «السِحر» في مَوضِعَين مُتَطابِقَين.
- تَلازُم «سِحر مُّبين» في ١٢ مَوضِعًا — تَتابُع لافِت: سورة المَائدة ١١٠، سورة الأنعَام ٧، سورة يُونس ٧٦، سورة هُود ٧، سورة النَّمل ١٣، سورة سَبإ ٤٣، سورة الصَّافَات ١٥، سورة الأحقَاف ٧، وغَيرها. السياق في كُلِّ مَرَّة واحِد: الكَفَرَة يُواجِهون آيَة فَيَصِفونها بِأَنَّها سِحر «مُّبين». المُفارَقَة البِنيويَّة: السِحر بِطَبعه تَخييل وإيهام، فَوَصفه بِالبَيان (مُّبين) يَفضَح القائلين قَبل أَن يَفضَح الآية.
- انفِراد الإفعال بِبِنية مَجهولَة — مَوضِع واحِد فَقَط في القرءان لِصيغَة الإفعال من «سحر»، وهو سورة المؤمنُون ٨٩: ﴿فَأَنَّىٰ تُسۡحَرُونَ﴾ مَبنيّ لِلمَجهول. غِياب الفاعِل الظاهِر مَقصود بِنيويًّا: السياق إقرار جَماعيّ بِأَنَّ الأَرض ومَن فيها لله، فَالسؤال عَن جِهَة الصَرف عَن هذا الإقرار يُترَك مُعَلَّقًا — كَأَنّ القرءان يَقول إنّ مَن أَقَرَّ ثُمَّ صُرِف فَقَد سَحَرَ نَفسه.
- ثُنائيَّة «مَسۡحور / مُسَحَّر» — مَسۡحور (٤ مَواضِع) صيغَة بَسيطَة تَصِف رَجُلًا واقِعًا تَحت سِحر: ﴿رَجُلٗا مَّسۡحُورًا﴾ (سورة الإسرَاء ٤٧، سورة الفُرقَان ٨)، ﴿لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسۡحُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١٠١). أَمّا مُسَحَّر (مَوضِعان مُتَطابِقان لَفظًا في سورة الشعراء ١٥٣ و١٨٥): ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ﴾ — التَضعيف يُحَوِّل الفَرد المَسحور إلى طائفَة شامِلَة سُحِرَت تَكرارًا حَتّى صارَت سِنفًا، وهذا يُقابِل تَضعيف نَزَّلَ في جَذر «نزل»: التَفعيل دائمًا يُفيد التَكرار والشُمول.
- انفِصال «السَّحَر» الزَمَنيّ تَمامًا — ثَلاثَة مَواضِع لا فِعل لَها: ﴿وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ﴾ (سورة الذَّاريَات ١٨)، ﴿وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ﴾ (سورة آل عِمران ١٧)، ﴿نَّجَّيۡنَٰهُم بِسَحَرٖ﴾ (سورة القَمَر ٣٤). صيغَة الاسم وَحدها، ولا تَجِد لها فِعلًا مُشتَقًّا. ولافِت أَنّ المَواضِع الثَلاثَة كُلَّها في سياق نَجاة أَو استِغفار — كَأَنّ هذا الزَمَن الفاصِل بَين اللَيل والفَجر مَوضِع انكِشاف الحَقّ بَعد دائرَة التَخييل التي يَقَع فيها السِحر النَفسيّ.
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر سحر
- زَمَن «السَّحَر» يَنفَصِل بِناءً ودَلالَةً عن «السِّحۡر» فلا يَشتَرِكان في صيغَة حُروف «سحر» تَجري في القرءان على مَجرَيَين لا يَلتَقيان: مَجرى الفِعل والتَخييل الذي يَتَصَرَّف في كل الأَبواب (﴿سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ﴾ سورة الأعرَاف ١١٦، ﴿لِّتَسۡحَرَنَا بِهَا﴾ سورة الأعرَاف ١٣٢، ﴿إِنَ…حُروف «سحر» تَجري في القرءان على مَجرَيَين لا يَلتَقيان: مَجرى الفِعل والتَخييل الذي يَتَصَرَّف في كل الأَبواب (﴿سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ﴾ سورة الأعرَاف ١١٦، ﴿لِّتَسۡحَرَنَا بِهَا﴾ سورة الأعرَاف ١٣٢، ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ﴾ سورة الشعراء ١٥٣، واسمُه ﴿سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ المُتَكَرِّر، وفاعِلُه ﴿سَٰحِرٌ عَلِيمٞ﴾)؛ ومَجرى الزَمَن «السَّحَر»: ساعَةُ ما قَبل الفَجر. والمُلفِت أَنَّ مَجرى الزَمَن لا يَرِد إلّا اسمًا جامِدًا في ثَلاثَة مَواضِع، لا فِعلَ مُشتَقًّا له البَتَّةَ: ﴿وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِينَ بِٱلۡأَسۡحَارِ﴾ (سورة آل عِمران ١٧)، و﴿وَبِٱلۡأَسۡحَارِ هُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ﴾ (سورة الذَّاريَات ١٨)، و﴿نَّجَّيۡنَٰهُم بِسَحَرٖ﴾ (سورة القَمَر ٣٤). فبينما يَتَصَرَّف السِّحۡرُ في الماضي والمُضارِع واسمِ الفاعِل وصيغَةِ المُبالَغَة ﴿سَحَّارٍ عَلِيمٖ﴾ (سورة الشعراء ٣٧)، يَبقى السَّحَرُ الزَمَنيّ مَحبوسًا في الاسم وحدَه، مَجرورًا بِالباء دائمًا. وأَعمَق من انفِصال الصيغَة انفِصالُ السياق: المَواضِع الثَلاثَة كُلُّها في مَقام نَجاةٍ أَو استِغفار. فهذا الوَقتُ الفاصِلُ بَين اللَيلِ والفَجرِ مَوضِعُ انكِشافِ الحَقّ، يُقابِل دائرَةَ السِّحۡرِ التي يُخَيَّلُ فيها الباطِلُ حَقًّا: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ﴾ (سورة طه ٦٦). فالجَذرُ الواحِدُ يَحمِل قُطبَين: زَمَنَ الكَشفِ، وفِعلَ الحَجبِ.
- نفي الفلاح عن الساحر في مشهدَي موسى يظهر جذر «سحر» في أبواب كثيرة: تهمة للحق، وصنعة للسحرة، وفعل على أعين الناس. لكن اقترانه بالفلاح يأخذ مسارًا حاسمًا لا يمدح القدرة ولا يثبت نجاحًا للساحر؛ بل يأتي حكمًا نافيًا عند اصطدام السحر بالحق…يظهر جذر «سحر» في أبواب كثيرة: تهمة للحق، وصنعة للسحرة، وفعل على أعين الناس. لكن اقترانه بالفلاح يأخذ مسارًا حاسمًا لا يمدح القدرة ولا يثبت نجاحًا للساحر؛ بل يأتي حكمًا نافيًا عند اصطدام السحر بالحق في مشهد موسى. في يونس يسبق السؤال وصف الحق بالسحر، ثم يختم الجواب بنفي جماعي: ﴿أَسِحۡرٌ هَٰذَا وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّٰحِرُونَ﴾ (سورة يُونس ٧٧). وبعد الإلقاء نفسه لا يترك النص الفعل معلّقًا على براعة الصنعة، بل يسميه سحرًا محكومًا بالإبطال: ﴿مَا جِئۡتُم بِهِ ٱلسِّحۡرُۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبۡطِلُهُۥٓ﴾ (سورة يُونس ٨١). وفي طه تضيق الصيغة من الجمع إلى المفرد الصناعي: ﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ كَيۡدُ سَٰحِرٖۖ وَلَا يُفۡلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيۡثُ أَتَىٰ﴾ (سورة طه ٦٩). فهذا قانون مستقل عن انفصال «السحر» الزمني: اسم الفاعل حين يقاس بالفلاح لا ينال نتيجة، وإنما يثبت عليه نفي مطلق أو جمعي. واللافت أن الحكم لا يرد قبل عرض الصنعة، بل بعد اقترابها من الحق؛ فالبنية تقيس المآل لا الانبهار الأول.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر سحر
- 63 موضعًاالجَذر «سحر» له ثَلاثة أَنماط جَمع: السَّحَرة فَعَلة (8)، الأسحار أفعال (2)، وَجَمع سالم لِمُشتَقّات (4).
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر سحر
- ﴿إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ﴾
- ﴿قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ﴾
- ﴿هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾
التَشكيل الدَلاليّ لِجَذر سحر
- سحر«سحر» — زَوج تَشكيل دَلاليّ (اسم/اسم): سِحۡرٞ ⟂ بِسَحَرٖ، 13 مَوضع. نَفس الرَسم «سحر» يَحمِل مَفهومَين مُتَمايِزَين تَمامًا: كَيد بَصَريّ وَوَقت زَمانيّ.