قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر سبح في القُرءان الكَريم — 92 موضعًا

92 موضعًا36 صيغةالحَقل: المدح والثناء والتسبيح

جواب مباشر

دلالة جذر سبح في القرءان

دلالة جذر «سبح» في القرءان: سبح يدل على إبعاد المنسوب إلى الله أو المخلوق عن موضع النقص أو الثقل: تنزيها لله، وتسبيحا بحمده، وجريانا في ن… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 92 موضعًا، في 36 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «المدح والثناء والتسبيح». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سبح من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠36

عَرض كُلّ الصِيَغ (36)

التَعريف المُحكَم لجَذر سبح في القُرءان الكَريم

سبح يدل على إبعاد المنسوب إلى الله أو المخلوق عن موضع النقص أو الثقل: تنزيها لله، وتسبيحا بحمده، وجريانا في نظام لا يعلق ولا يضطرب.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

سبح هو تنزيه وجريان منضبط: في القول يبعد النقص عن الله، وفي الكون يصف حركة لا تنكسر عن مدارها.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سبح

يجمع الجذر سبح بين التنزيه والذكر بالحمد والجريان المنضبط. سبحانك وسبحانه يرفعان الله عن النقص، ويسبح بحمده يقرن التنزيه بإثبات الكمال، وكل في فلك يسبحون يجعل الحركة نفسها جريانا في مدار لا يعلق ولا يضطرب. وأبرز مسالكه «سبحان» الاستنكاريّ الذي يردّ نسبة الولد والشريك إلى الله، فيقترن غالبا بنفي ما يصفه المخالفون: سبحانه وتعالى عما يصفون، سبحانه وتعالى عما يشركون. ومنه «المسبِّحون والمسبِّحين» وصفا للملائكة والمخلوقات الدائمة التسبيح. فالأصل ليس المدح وحده، بل التنزيه الجاري الذي يبعد الموصوف عن عائق النقص أو الخلل.

الآية المَركَزيّة لِجَذر سبح

﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا﴾ (الإسراء) هذه الآية تكشف زاوية الجذر المركزية، إذ تجمع تسبيح المخلوقات كلها بالحمد، ثم تقرأ معها بقية المواضع حتى لا يضيق التعريف عن الاستيعاب.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿سُبۡحَٰنَ﴾12تنزيه صريح
﴿سُبۡحَٰنَكَ﴾9تنزيه موجَّه بالخطاب
﴿سُبۡحَٰنَهُۥ﴾8تنزيه مقرون بالضمير
﴿فَسَبِّحۡ﴾6أمر بالتسبيح
﴿وَسَبِّحۡ﴾6أمر بالتسبيح
﴿يُسَبِّحُ﴾6فعل التسبيح المستمرّ
﴿يُسَبِّحُونَ﴾5تسبيح جماعة
﴿سَبَّحَ﴾3فعل التسبيح الماضي
﴿سُبۡحَٰنَهُۥۖ﴾3تنزيه مقرون بالضمير
﴿فَسُبۡحَٰنَ﴾3تنزيه مسبوق بالفاء
﴿سَبۡحٗا﴾2جريان وحركة
﴿فَسَبِّحۡهُ﴾2أمر بالتسبيح موجَّه إليه
﴿وَسُبۡحَٰنَ﴾2تنزيه مسبوق بالواو
﴿يَسۡبَحُونَ﴾2جريان جماعي
﴿يُسَبِّحۡنَ﴾2تسبيح مؤنثات
﴿تَسۡبِيحَهُمۡۚ﴾، ﴿تُسَبِّحُ﴾، ﴿تُسَبِّحُونَ﴾، ﴿سَبِّحُواْ﴾، ﴿سَبِّحِ﴾، ﴿سُبۡحَانَ﴾، ﴿سُبۡحَٰنَهُۥٓ﴾، ﴿سُبۡحَٰنَهُۥٓۚ﴾، ﴿سُبۡحَٰنَهُۥۚ﴾، ﴿نُسَبِّحَكَ﴾، ﴿نُسَبِّحُ﴾، ﴿وَتَسۡبِيحَهُۥۗ﴾، ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾، ﴿وَسَبَّحُواْ﴾، ﴿وَسَبِّحُوهُ﴾، ﴿وَسَبِّحۡهُ﴾، ﴿وَيُسَبِّحُ﴾، ﴿وَيُسَبِّحُونَهُۥ﴾، ﴿وَٱلسَّٰبِحَٰتِ﴾، ﴿ٱلۡمُسَبِّحُونَ﴾، ﴿ٱلۡمُسَبِّحِينَ﴾21بقية الصيغ المفردة: مصدر وأمر ومضارع ووصف وجريان

تتوزّع الصيغ بين التنزيه الصريح، وفعل التسبيح في الأمر والاستمرار، وصيغ الجريان. ويبرز التنويع بين المفرد والجماعة، وبين المخاطَب والغائب، كما تحضر صيغ الوصف والمصدر إلى جانب الأفعال.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سبح بِالأَوزان

صيغ الجَذر «سبح» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~4 مواضع
يُسَبِّحۡنَ ×2 تَسۡبِيحَهُمۡۚ ×1 وَتَسۡبِيحَهُۥۗ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 مَجهول (يُفعَلُ)
~1 موضع
وَيُسَبِّحُونَهُۥ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~6 مواضع
سَبَّحَ ×3 سَبِّحُواْ ×1 وَسَبَّحُواْ ×1 سَبِّحِ ×1
د فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~16 مَوضِع
يُسَبِّحُ ×6 يُسَبِّحُونَ ×5 يَسۡبَحُونَ ×2 نُسَبِّحُ ×1 وَيُسَبِّحُ ×1 نُسَبِّحَكَ ×1
ه فِعل أَمر — الوَزن 2 (فَعِّل)
~6 مواضع
وَسَبِّحۡ ×6
و فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~3 مواضع
تُسَبِّحُ ×1 وَتُسَبِّحُوهُ ×1 تُسَبِّحُونَ ×1
ز اسم نَكِرة
~2 موضعين
سَبۡحٗا ×2
ح اسم مَع بادِئة جَرّ
~6 مواضع
فَسَبِّحۡ ×6
ط اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~27 مَوضِع
سُبۡحَٰنَكَ ×9 سُبۡحَٰنَهُۥ ×8 سُبۡحَٰنَهُۥۖ ×3 فَسَبِّحۡهُ ×2 سُبۡحَٰنَهُۥٓ ×1 سُبۡحَٰنَهُۥٓۚ ×1 سُبۡحَٰنَهُۥۚ ×1 وَسَبِّحُوهُ ×1 وَسَبِّحۡهُ ×1
ي جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~2 موضعين
ٱلۡمُسَبِّحِينَ ×1 ٱلۡمُسَبِّحُونَ ×1
ك جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~1 موضع
وَٱلسَّٰبِحَٰتِ ×1
ل اسم — مُثَنّى
~18 مَوضِع
سُبۡحَٰنَ ×12 فَسُبۡحَٰنَ ×3 وَسُبۡحَٰنَ ×2 سُبۡحَانَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سبح

تتوزّع المواضع الـ92 في 87 آية على أربعة مسالك دلاليّة. الأوّل التنزيه الاستنكاريّ: «سبحانه/سبحان» عند ردّ نسبة الولد أو الشرك إلى الله، كما في البقرة ويونس والنحل والأنبياء والزمر، ويقترن غالبا بـ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ أو ﴿عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾. الثاني التسبيح بالحمد المأمور به: «فسبّح/وسبّح بحمد ربك» موجَّها للنبيّ في الحجر وطه والفرقان وقٓ والطور والنصر. الثالث تسبيح المخلوقات لله: «سبّح/يسبّح له ما في السماوات والأرض» في فواتح الحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن، ومثله الإسراء. الرابع الجريان المنضبط: «يسبحون في فلك» و«سبحا» و«السابحات» في الأنبياء ويسٓ والمزمل والنازعات. ومن المسلك الثالث يتفرّع تسبيح الجبال والطير مع داود وسليمان في الأنبياء وصٓ.

  • الصِيَغ: 36 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: سُبۡحَٰنَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: سُبۡحَٰنَ (12) سُبۡحَٰنَكَ (9) سُبۡحَٰنَهُۥ (8) وَسَبِّحۡ (6) فَسَبِّحۡ (6) يُسَبِّحُ (6) يُسَبِّحُونَ (5) سُبۡحَٰنَهُۥۖ (3)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل موضع يحفظ معنى الإبعاد عن النقص أو العائق. فالتنزيه يبعد الوصف الباطل عن الله، والتسبيح بالحمد يثبت كماله، والجريان في الفلك يبعد الأجرام عن السكون والاصطدام.

مُقارَنَة جَذر سبح بِجذور شَبيهَة

يفترق سبح عن أقرب جيرانه في حقل العبادة والتنزيه بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
خلقكلاهما يرد في نسبة الأمر إلى الله.خلق يعيّن الإيجاد، وسبح يجيء تنزيهًا للذي خَلَق.﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ﴾ سورة يسٓ ٣٦
علوكلاهما يجتمعان صفةً واحدة في سياق ردّ نسبةٍ باطلة إلى الله، كما في «سبحانه وتعالى عمّا يصفون».علو يدلّ على الفوقيّة والرفعة ذاتها، وسبح يدلّ على الإبعاد عن النقص والعيب، فيجمع الوصفان صورتين مختلفتين لا صورة واحدة مكرَّرة.﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ سورة الأنعَام ١٠٠
سجدكلاهما يقعان في عبادة الله والخضوع له.السجود فعل خضوعٍ مخصوص، والتسبيح تنزيهٌ له.﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسۡجُدُونَۤ۩﴾ سورة الأعرَاف ٢٠٦
ءمنكلاهما يردان استجابةً لله من الملائكة الحاملين للعرش ومن حوله.الإيمان تعلّقٌ به، والتسبيح فعلٌ بحمد ربهم.﴿ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ﴾ سورة غَافِر ٧

اختِبار الاستِبدال

في سبحان الله لا يكفي الحمد لله؛ لأن المطلوب نفي النقص لا مجرد الثناء. وفي يسبح بحمده لا يغني يذكر؛ لأن النص يجمع تنزيها وحمدا. وفي كل في فلك يسبحون لا يصلح يمدحون؛ لأن المقصود جريان منضبط.

الفُروق الدَقيقَة

سبحان مصدر تنزيه ثابت، وسبح فعل مأمور به، ويسبحون فعل مستمر للمخلوقات، وسبحا وصف للجريان، والتسبيح بالحمد صيغة تجمع النفي والإثبات: نفي النقص وإثبات الكمال.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المدح والثناء والتسبيح · التقديس والتنزيه.

ينتمي الجذر إلى حقل المدح والثناء والتسبيح، ويجاور حمد وذكر وقدس، لكنه يختص بجانب التنزيه والإبعاد عن النقص مع امتداد إلى الجريان المنضبط.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حمد)

لا يثبت للجذر ضدّ قرءاني مباشر؛ أقوى علاقة داخلية هي اقترانه بالحمد في صيغة تجمع التنزيه والثناء. فالتسبيح يبرز نفي النقص وتنزيه الله، والحمد يثبت كمال الثناء، واجتماعهما في مواضع كثيرة يدل على تكامل لا على مقابلة. لذلك لا يصح نقل العلاقة إلى ضدّية، ولا جعل طرف ثالث ثانويًا لمجرد اتصاله بأحد المعنيين. الشواهد في البقرة والنصر تمثل هذا التلازم، بينما تبقى سائر موارد التسبيح أوسع من هذا الزوج. وهذا يثبت حد العلاقة دون توسيعها إلى ضد غير منصوص في الشواهد.

حمدمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 16 موضِع
سورة البَقَرَة ٣٠
﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾
سورة النَّصر ٣
﴿فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا﴾
  • التسبيح والحمد يجتمعان في الشاهد الواحد على جهة التكامل لا التضاد.
  • التلاقي في الشاهد تكميل في الباب نفسه لا تقابل ضدّي.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: سبح ⟷ حمد ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر سبح

ثبت الجذر كدلالة على تنزيه يبعد النقص، وعلى جريان منضبط في مواضع الحركة، فلا ينحصر في الثناء اللفظي. عدد المواضع المعتمد: 92 في 87 آية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر سبح

  • ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ (البقرة)
  • ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ﴾ (البقرة)
  • ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا﴾ (الإسراء)
  • ﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾ (الإسراء)
  • ﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا﴾ (الإسراء)
  • ﴿وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ وَيُرۡسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمۡ يُجَٰدِلُونَ فِي ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلۡمِحَالِ﴾ (الرعد)
  • ﴿فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ (الحجر)
  • ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ﴾ (الأنبياء)
  • ﴿فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ﴾ (الأنبياء)
  • ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلطَّيۡرُ صَٰٓفَّٰتٖۖ كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ﴾ (النور)
  • ﴿سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ (الصافات)
  • ﴿فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ﴾ (الصافات)
  • ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ (الحديد)
  • ﴿إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا﴾ (المزمل)
  • ﴿وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا﴾ (النازعات)
  • ﴿سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى﴾ (الأعلى)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سبح

  • نمط «سبحانه + عمّا يصفون/يشركون»: يتكرّر التنزيه مقرونا بنفي ما ينسبه المخالفون، كما في الأنعام ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ويونس والنحل والقصص والزمر ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ والأنبياء والصافات والطور والحشر ﴿سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ — فالتنزيه في هذا النمط ردٌّ مباشر على دعوى باطلة، لا تمجيد مجرّد.
  • نمط أمر النبيّ بالتسبيح موزَّعا على أوقات لا على أحداث: قبل طلوع الشمس وقبل غروبها في طه وقٓ، ومن آناء الليل وأطراف النهار، وحين تقوم في الطور، وبالعشيّ والإبكار في آل عمران، وبكرة وأصيلا في الأحزاب والفتح — فالتسبيح يُربط بالزمن ظرفا له لا بمناسبة عارضة.
  • صيغ «سبحان» مع ضمائرها (نحو 35 موضعا) ترد بكثافة ظاهرة تفوق صيغ الفعل، فتجعل التنزيه الاعتقاديّ مركز الجذر لا مجرّد فرع منه.
  • الإسراء ﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ﴾ تضمّ ثلاث وقعات للجذر في آية واحدة، وتصرّح بأن تسبيح الموجودات قائم وإن لم يُفقَه: ﴿وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ﴾.
  • وجود ﴿وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا﴾ و﴿كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ﴾ و﴿سَبۡحٗا طَوِيلٗا﴾ يمنع اختزال الجذر في القول؛ ففيه جريان منضبط محسوس أيضا، تنتظم به الأجرام في مداراتها بلا تعليق ولا اضطراب.

ملاحظة بنيوية موجزة تُضاف إلى لطائف «سبح» — تنوّع الصيغة وشمول الحال والزمن:

الإضافة المعتمدة ملاحظة واحدة ضيّقة فقط: صياغة الجسر التركيبيّ الجامع بين تنوّع صيغ الجذر وشمول الحال والزمن. فالجذر يَرِد ماضيًا ومضارعًا وأمرًا ومصدرًا في مواضع الأمر الموزَّعة على أوقات: ﴿وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ﴾ و﴿وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ﴾ (سورة طه ١٣٠) و﴿وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا﴾ (سورة الأحزَاب ٤٢) — فتنوّع الصيغة يُفيد شمول الحال (مَن يسبّح ومَن يُؤمَر بالتسبيح) والزمن (كلّ أوقات اليوم)، وهذا بُعدٌ تركيبيّ متمايز لم يُصَغ صراحةً في اللطائف القائمة رغم أن حقائقه المفردة موجودة فيها. تصحيح الرسم: الاقتباس السادس ﴿وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ﴾ يُنسَخ من الرسم التوقيفيّ.

١) جذر «سبح» يجري على مسلكين: التنزيه والتمجيد (سُبۡحَٰن، يُسَبِّح، فَسَبِّح)، والحركة المنضبطة الجارية. صيغ الحركة محصورة، ومنها صيغة ﴿يَسۡبَحُونَ﴾ التي لا تَرِد إلا في موضعين اثنين فقط. ٢) هذان الموضعان هما عينُ الموضعين الوحيدين اللذين تَرِد فيهما لفظة «فَلَك» مجرّدةً من «أل»: سورة الأنبيَاء ٣٣ ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ﴾، وسورة يسٓ ٤٠ ﴿لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ﴾. فاقتران «فَلَك» بـ«يَسۡبَحُونَ» مطّرد بنسبة كاملة. ٣) لفظة «فلك» ترِد خمسةً وعشرين موضعًا؛ ثلاثةٌ وعشرون منها «ٱلۡفُلۡك» معرّفةً في سياق ركوب البحر، نحو ﴿وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾ في سورة البَقَرَة ١٦٤، وموضعان فقط «فَلَك» مجرّدةً في سياق مسار الشمس والقمر. والهَيكل الرَسميّ واحد في الحالتين: ف-ل-ك. ٤) ويلتقي المسلكان متجاورين في سورة واحدة: ففي سورة يسٓ ٤٠ ﴿وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ﴾ تجري الحركة المنضبطة على «فَلَك» المجرّدة، ثم تتلوها مباشرةً سورة يسٓ ٤١ ﴿وَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ﴾ بصيغة «ٱلۡفُلۡك» في البحر — فيتجاور الهَيكل الواحد ف-ل-ك بين مسارٍ سماويّ ومركبٍ بحريّ. ٥) جريان «يَسۡبَحُونَ» مقيّد نصّيًّا في الموضعين بنفي التداخل والسبق: في سورة يسٓ ٤٠ سبقها ﴿لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ﴾ — فهي حركةٌ في مسار لا تتعدّاه.

١) جذر «سبح» يرد في اثنين وتسعين موضعًا، وجذر «علم» في ثمانمئة وأربعة وخمسين موضعًا؛ يجتمعان في آيةٍ واحدةٍ بمعنى المعرفة في عشرة مواضع، وفيها بنيةٌ مطّردة: التسبيح يلازم الفصل بين علمٍ مطلقٍ لله وعلمٍ محدودٍ أو منتفٍ عند الخلق. ٢) المسلك الأظهر: التسبيح اعترافٌ بقصور علم الخلق وكمال علم الله. في سورة البَقَرَة ٣٢ ﴿سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ﴾ ثم ﴿إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ﴾؛ فالتنزيه مقرونٌ بنفي العلم عن الذات وردِّه إلى التعليم الإلهيّ. ونظيره في سورة المَائدة ١١٦ ﴿تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ﴾ وختمها ﴿إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ﴾. ٣) مسلكٌ ثانٍ: التسبيح ردٌّ على قولٍ على الله بغير علم. في سورة الأنعَام ١٠٠ ﴿بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ﴾، وفي سورة يُونس ١٨ ﴿بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ سُبۡحَٰنَهُۥ﴾، وفي سورة يسٓ ٣٦ ﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا﴾ ثم ﴿وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ﴾؛ فالتسبيح يقع عند الادّعاء بلا علم. ٤) مسلكٌ ثالث: الله محيطٌ بالتسبيح ذاته علمًا. في سورة النور ٤١ ﴿يُسَبِّحُ لَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ ثم ﴿كُلّٞ قَدۡ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسۡبِيحَهُۥ﴾ وختمها ﴿وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ﴾؛ فالمسبِّح يسبّح والمسبَّح له يعلم تسبيحه. ومنه سورة البَقَرَة ٣٠ حين قالت الملائكة ﴿وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ﴾ فجاء ﴿إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾. ٥) خلاصةٌ بنيوية: حيثما اجتمع التسبيح والعلم بمعناه انعقد التقابل ثابتًا؛ العلم التامّ لله، والعلم المحدود أو المنفيّ للخلق، والتسبيح لفظ هذا الفصل.

  • «سُبۡحَٰنَ» صيغة التَنزيه القياسيَّة (15+ موضعًا): ﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ﴾ (سورة الإسرَاء ١﴿سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٥٩﴿سُبۡحَٰنَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلۡعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٨٠). الصيغة قياسيَّة مُلازِمَة للتَّنزيه.

  • «يُسَبِّحُ» المُضارع الدالّ على الاستمرار: ﴿وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ﴾ (سورة الإسرَاء ٤٤﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الجُمعَة ١، سورة التغَابُن ١). المُضارع يُفيد التجدُّد والاستمرار الدائم.

  • افتتاح 7 سُور بصيغ الجذر: الإسراء بـ«سُبۡحَٰنَ»، والحديد والحشر والصف بـ«سَبَّحَ»، والجمعة والتغابن بـ«يُسَبِّحُ» — تنوُّع في الصيغة مع ثبات الجذر في المَطالع.

  • «سَبۡحٗا» المَصدر مُنفرِدٌ في موضعه: ﴿وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا﴾ (سورة النَّازعَات ٣) — الصيغة الوحيدة لمصدر «سبح» بهذا البناء في القرءان.

  • «مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ» اسم الفاعل في سياق نجاة: ﴿فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٤٣) — الانتماء إلى التسبيح جُعل شرطًا مُؤثِّرًا في المصير.

  • «سَبَّحَ» الماضي صيغة الافتتاح الجماعي: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ﴾ (سورة الحدِيد ١، سورة الحَشر ١، سورة الصَّف ١) — ثلاث سور بنفس الافتتاح الحرفيّ.

  • تسبيح الجبال: ﴿وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ﴾ (سورة الأنبيَاء ٧٩) — التسبيح مُسنَد إلى الجبال والطير صيغةً فعلية مُباشِرة.

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر سبح

  • سبحٰن ⟂ سبحان (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «سُبۡحَٰن» (الخَنجَريّة، 12 مَوضع) رَسم تَنزيه الله المُجَرَّد في سياق التَمجيد أَو رَدّ الشِرك: سورة الإسرَاء ١ «سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ»، سورة الإسرَاء ١٠٨ «سُبۡحَٰنَ رَبِّنَا» (قَول المُؤمِنين)، سورة المؤمنُون ٩١ + سورة القَصَص ٦٨ + سورة الصَّافَات ١٥٩

أَبواب الفِعل لِجَذر سبح

الجذر «سبح» في القرءان مَقسوم بِنيويًّا إلى بابَين لا يَلتقيان في فاعل ولا في مَفعول: المجرَّد «سَبَحَ» (الفُلكيّ-الكونيّ) يَصِف جَريَ الأَجرام والسَوابِح في فَلَكِها أو في مَدارِها، فاعِله الشَمس والقَمَر والنَهار وما يَجري سَبۡحًا، ولا يَتعدَّى إلى مَفعول ولا يَحمِل دَلالة تَنزيه. والتفعيل «سَبَّحَ» (التَنزيهيّ) يَنقلِب رأسًا على عَقِب: فاعله مُخلوق مُكلَّف (مَلَك، نَبيّ، رَعد، جِبال، طَير، ما في السَماوات والأَرض)، ومَفعوله — صَريحًا أو ضِمنًا — الذاتُ الإلَهيّة بِحَمدِها. ومن التفعيل تَتفرَّع المَصادر «سُبۡحَٰن» و«تَسۡبيح»، وكُلّها تَنزيه لا جَريان. الفَرق ليس أُسلوبيًّا: «سَبَحَ» لا يَأتي مُتَعَدِّيًا أَبَدًا، و«سَبَّحَ» لا يَأتي لِوصف حَركة فَلَكيَّة قَطّ. الجَذر إذن لا يَجمَع المَعنيَين بِالتَطابُق، بل يُوَزِّعهما على بابَين بِنيويَّين: الجَريان في مَدار، والإقرار بِالتَنزُّه عن النَقص.

سَبَحَ — المجرَّد (الجَريان الفَلَكيّ) ×5
يَسۡبَحُونَ
الباب المجرَّد في «سَبَحَ يَسبَحُ سَبۡحًا» يَصف جَرَيانًا مُنتَظِمًا في مَدار، لا يَتَعَدَّى إلى مَفعول، ولا يَنطِق بِتَنزيه. مَوارِده في القرءان مَحصورة في خَمسة مَواضع، كُلّها تَدور حَول الحَرَكة الكَونيّة لا الذِكر: مَرَّتَين ﴿كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ﴾ — مَرّة في سورة الأنبيَاء ٣٣ لِالشَمس والقَمَر، ومَرّة في سورة يسٓ ٤٠ لِكُلّ ما يَستَوي عَلى نَسَق الفَلَك بِلا تَدافُع. ومَرّة في سورة النَّازعَات ٣ ﴿وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا﴾ — اسمُ فاعِل مع مَصدَر، وَصفًا لِفَواعِل جاريات على نَسَق سابِحاتٍ في عَوالِمها. ومَرّة في سورة المُزمل ٧ ﴿إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا﴾ — حَيث يَنقلِب السَبۡح من حَرَكة جِرم إلى تَصَرُّفٍ مُمتَدّ في الزَمَن النَهاريّ، فاحتَفَظَ الباب بِجوهَره: حَرَكة سَيّالة بِلا توقُّف ولا تَوَجُّه إلى مَفعول. وعلامة الباب البِنيويّة في كُلّ هذه المَواضع: الفِعل لازم، والمَصدَر «سَبۡح» لا «تَسبيح»، واسم الفاعِل «السَّابِحَات» لا «المُسَبِّحات». ولا يَرِد «سَبَحَ» مَع باء الإلصاق ولا مَع حَمد ولا مَع اسم الله — وهذا هو الفاصِل المُطلَق بَينه وبَين «سَبَّحَ». المُسَبَّح في الباب الثاني ذاتٌ إلَهيَّة تُنَزَّه؛ والسابِح في الباب الأَوَّل جِرمٌ يَجري في مَداره أو زَمَنٌ يَمتَدّ. وهذا تَوزيع لا تَكرار: لو كان «سَبَّحَ» مُجرَّد مُبالَغة في «سَبَحَ»، لَقامَ المُجرَّد مَقامَه في بَعض مَواضع التَنزيه على الأَقَلّ، لكنَّه لا يَقوم — ولا مَرّة واحدة في القرءان. والعَكس صَحيح: لم يُقَل قَطّ «يُسَبِّح القَمَرُ في فَلَكِه» وإِنَّما ﴿يَسۡبَحُونَ﴾ بِالمُجرَّد.
  • ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣٣)
  • ﴿لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ﴾ (سورة يسٓ ٤٠)
  • ﴿وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا﴾ (سورة النَّازعَات ٣) — اسم الفاعِل ﴿وَٱلسَّٰبِحَٰتِ﴾ مَوضِع، والمَصدَر ﴿سَبۡحٗا﴾ مَوضِع ثانٍ في الآية ذاتها.
  • ﴿وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا﴾ (سورة النَّازعَات ٣) — ورود المَصدَر ﴿سَبۡحٗا﴾ مَنصوبًا على المَفعوليَّة المُطلَقَة يُؤَكِّد جَريانًا غَير مُتَعَدٍّ ولا تَنزيهيّ.
  • ﴿إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا﴾ (سورة المُزمل ٧) — السَبۡح هنا امتِدادُ تَصَرُّفٍ في الزَمَن النَهاريّ، لازِم بِلا مَفعول.
سَبَّحَ — التَفعيل (التَنزيه) ×87
يُسَبِّحُ
التَفعيل في «سَبَّحَ يُسَبِّحُ تَسۡبيحًا» يَنقُل الجَذر من الجَريان الحِسّيّ إلى الإقرار بِالتَنزُّه. الفِعل هنا مُتَعَدٍّ بِنفسه أو بِاللام (يُسَبِّح لله، يُسَبِّح اللهَ)، فاعِله مُكلَّفٌ مُختار أو مُسَخَّر، ومَفعوله — مَذكور أو مَستَتِر — هو الذاتُ الإلَهيَّة بِحَمدِها. ويَستَوعِب هذا الباب ما يَزيد عَلى ٨٧ مَوضِعًا من ٩٢: من الأَفعال (سَبَّحَ، يُسَبِّح، سَبِّح، نُسَبِّح، تُسَبِّح، تَسبيح)، ومن المَصادر العَلَميَّة «سُبۡحَٰن» المُلازِمَة لِلتَنزيه (نَحوَ ٤١ مَوضِعًا: سُبۡحَٰن الله، سُبۡحَٰنَك، سُبۡحَٰنَه، سُبۡحَٰنَ الَّذي)، ومن أَسماء الفاعِل «المُسَبِّحون / المُسَبِّحين». الباب يَنفَتِح على خَمس أَنماط فاعِلِيَّة لا يَجمعها المُجرَّد: ١) فاعِل كَونيّ يُسَخَّر لِالتَنزيه — الجِبال والطَير ﴿وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ﴾ (سورة الأنبيَاء ٧٩)، والرَعد ﴿وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ﴾ (سورة الرَّعد ١٣)، وكُلّ ما في السَماوات والأَرض ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ﴾ (سورة الحدِيد ١، سورة الحَشر ١، سورة الصَّف ١). ٢) فاعِل مَلائكيّ مُلازِم ﴿وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسۡجُدُونَۤ۩﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠٦) ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٠) ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ﴾ (سورة الزُّمَر ٧٥، سورة غَافِر ٧، سورة الشُّوري ٥). ٣) فاعِل بَشَريّ مَأمور بِتَنزيهٍ مُوَقَّت ﴿وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ﴾ (سورة طه ١٣٠، سورة قٓ ٣٩﴿فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ﴾ (سورة الحِجر ٩٨، سورة الوَاقِعة ٧٤، سورة النَّصر ٣). ٤) فاعِل مُتَعَجِّب يُنزِّه عند سَماع نِسبَة الوَلَد أو الشَريك أو النَقص لله ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٦، سورة يُونس ٦٨، سورة النَّحل ١، سورة الإسرَاء ٤٣، سورة مَريَم ٣٥، سورة الأنبيَاء ٢٦). ٥) فاعِل في مَوقف الاعتِراف بِالعَجز ﴿سُبۡحَٰنَكَ تُبۡتُ إِلَيۡكَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٤٣) ﴿سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٧). ولِالتَفعيل عَلامَتان لا تَتَخَلَّفان: الباء المُلصِقَة بِالحَمد ﴿بِحَمۡدِ رَبِّكَ﴾ في الأَمر، ﴿بِحَمۡدِهِۦ﴾ في الإخبار — وهي قَيد تَوقيفيّ يَلزَم التَنزيه في كُلّ مَوضِع أَمر. والثانيَة: المَفعول صَريحٌ أَو ضَمير راجِع إلى الله ﴿وَيُسَبِّحُونَهُۥ﴾ ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ (سورة الفَتح ٩) ﴿نُسَبِّحَكَ﴾ (سورة طه ٣٣) — وهذا قَيد عَدَميّ في الباب الأَوَّل: لا يَرِد «يَسۡبَحُونَهُ» في القرءان قَطّ.
  • ﴿وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٠)
  • ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ (سورة الحدِيد ١، سورة الحَشر ١، سورة الصَّف ١)
  • ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الجُمعَة ١، سورة التغَابُن ١)
  • ﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ﴾ (سورة الإسرَاء ٤٤)
  • ﴿وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعۡدُ بِحَمۡدِهِۦ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مِنۡ خِيفَتِهِۦ﴾ (سورة الرَّعد ١٣)
  • ﴿وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ﴾ (سورة الأنبيَاء ٧٩)
  • ﴿فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ﴾ (سورة الحِجر ٩٨)
  • ﴿وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ غُرُوبِهَاۖ وَمِنۡ ءَانَآيِٕ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡ وَأَطۡرَافَ ٱلنَّهَارِ﴾ (سورة طه ١٣٠)
  • ﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا﴾ (سورة الإسرَاء ١)
  • ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٦)

لَطائف بِنيويّة

  • سورة الإسرَاء ٤٤ مَوضِع الجَمع البِنيويّ بَين فِعل التَنزيه ومَصدَره في آية واحِدة: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ﴾ — فِعل مُضارِع ﴿تُسَبِّحُ﴾ ثُمَّ آخَر ﴿يُسَبِّحُ﴾ ثُمَّ مَصدَر ﴿تَسۡبِيحَهُمۡ﴾ في سياق واحِد. ولا يَجِد لِفِعل الـ«سَبَح» المُجرَّد في القرءان مَوضِعًا واحِدًا بِلام التَعليل ولا بِباء المُصاحَبة، فالتَفعيل وَحده يَحمل هذه القَرائن.
  • فاصِل الفاعِل الكامِل بَين البابَين: الباب الأَوَّل (٥ مَواضع) فاعِله جِرمٌ أو زَمَنٌ مُجَرَّد عن الإِدراك (الشَمس، القَمَر، السابِحات، النَهار)، والباب الثاني (٨٧ مَوضِعًا) فاعِله ذو إدراك أو مُسَخَّر لِإدراك (مَلائكة، أَنبياء، جِبال، طَير، رَعد، ما في السَماوات والأَرض). لا تَداخُل ولا استِثناء: الشَمس والقَمَر ﴿يَسۡبَحُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣٣)، لكن الجِبال والطَير ﴿يُسَبِّحۡنَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٧٩) — في السورة نَفسها وفي الفارِق ٤٦ آية فَقَط.
  • تَوَقُّف صَيغة الأَمر على التَفعيل: كل مَواضع الأَمر بِالتَسبيح في القرءان (نَحوَ ١٥ مَوضِعًا: «سَبِّحۡ»، ﴿فَسَبِّحۡ﴾، ﴿وَسَبِّحۡ﴾، ﴿سَبِّحُواْ﴾) جاءَت بِالتَفعيل بِلا استِثناء. لم يُؤمَر أَحَدٌ بِـ«اسبَح» في القرءان قَطّ — لأَنّ الأَمر يَقتَضي مَفعولًا أو مَصاحَبة بِحَمد، وكِلاهما من خَصائص الباب الثاني. النَمَط: ﴿وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ﴾ (سورة الحِجر ٩٨، سورة طه ١٣٠، سورة قٓ ٣٩، سورة النَّصر ٣) — الباء لازِمَة لِلأَمر بِالتَنزيه.
  • تَوَقُّف صَيغة «سُبۡحَٰن» المَصدَريّة على التَفعيل، وانفِراد «سَبۡح» بِالمُجرَّد: «سُبۡحَٰن» (نَحوَ ٤١ مَوضِعًا) لا يَأتي إلا في سياق تَنزيه ﴿سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ﴾ «سُبۡحَٰنَك» ﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي﴾، و«سَبۡح» (مَوضِعان: سورة النَّازعَات ٣، سورة المُزمل ٧) لا يَأتي إلا لِلجَريان الحِسّيّ. والمَصدَر هنا قَرينة ميزانٍ لُغَويّ: التَفعيل يُولِّد مَصدَره الخاصّ «تَسۡبيح»، والمُجرَّد يُولِّد مَصدَره «سَبۡح» — والقرءان حافَظ على الفاصِل بَينَهما حَرفًا بِحَرف.
  • نَمَط افتِتاح السُوَر بِفِعل التَسبيح المُجمَل: ٧ سُوَر تَفتَتِح بِفِعل التَنزيه (الإسرَاء بِالمَصدَر سُبۡحَٰن، الحَديد + الحَشر + الصَّف بِالماضي سَبَّحَ، الجُمُعَة + التَغَابُن + الأعلى بِالمُضارِع/الأَمر يُسَبِّح/سَبِّح). كُلّها بِالتَفعيل، ولا واحدة بِالمُجرَّد. الافتِتاح بِالتَسبيح خاصِّيَّة بِنيويَّة لِالباب الثاني لا الأَوَّل — لأَنَّ الأَوَّل يَصف جَريانًا لا يُفتَتَح بِه إعلانٌ تَوحيديّ.
  • تَقابُل المَلائكة في حالَتَيهم: ﴿يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٠) عند الله، و﴿وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٠) في حِجاجٍ مَع الله. التَسبيح هنا فِعل مَلائكيّ ثابِت لا يَنقَطِع، يُعَبَّر عَنه بِالمُضارِع المُستَمِرّ. والمَلائكة في القرءان لا يُوصَفون قَطّ بِأَنَّهم ﴿يَسۡبَحُونَ﴾ — لِأَنَّ الجَريان الفَلَكيّ خاصِّيَّة كَونيَّة لا تَكليفيَّة.
  • اِنحِصار «المُسَبِّحين» في باب التَفعيل: ﴿وَإِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡمُسَبِّحُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٦٦) و﴿فَلَوۡلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلۡمُسَبِّحِينَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٤٣) — اسم الفاعِل من التَفعيل، لا من المُجرَّد. ولا يَرِد «السَّابِحون» في القرءان وَصفًا لِمُكلَّف قَطّ، بل ﴿وَٱلسَّٰبِحَٰتِ﴾ (سورة النَّازعَات ٣) وَحدها — وَصفًا لِسَوابِحَ غَير مُكلَّفَة. فاسم الفاعِل ميزانٌ آخَر يَفصِل بَين البابَين: المُكلَّف «مُسَبِّح»، والكَونيّ «سابِح».

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر سبح

  • البَقَرَة — الآية 32
    ﴿قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
  • آل عِمران — الآية 40–41
    ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ﴾ ﴿قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾
  • آل عِمران — الآية 191–194
    ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ﴾ ﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
  • المَائدة — الآية 116–118
    ﴿وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ﴾ ﴿مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾ ﴿إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
  • الأعرَاف — الآية 143
    ﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِيٓ أَنظُرۡ إِلَيۡكَۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِي وَلَٰكِنِ ٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡجَبَلِ فَإِنِ ٱسۡتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوۡفَ تَرَىٰنِيۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكّٗا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقٗاۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (18) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر سبح

  • «سُبۡحَٰن» مَحجوزٌ لِلتَنزيه و«سَبۡح» المُجَرَّد لِلجَريان
    يَفصِل القرءان جَذر «سبح» على مَصدَرَين لا يَلتَقيان: مَصدَر التَفعيل «سُبۡحَٰن» الذي لا يَرِد إلا في سياق التَنزيه الإلهيّ، ومَصدَر المُجَرَّد «سَبۡح» الذي لا يَرِد إلا لِلجَريان الحِسّيّ. وتَرِد صي…

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر سبح

  • الذِكر التَسبيح جَذر «ذكر»
    الذِكر هو إبقاء الله حاضرًا في القلب واللسان فلا يُنسى. والتَسبيح أخصّ: هو تنزيه الله وتبرئته من كل نقص لا يليق به كالشريك والولد. فالذِكر استحضارٌ عامّ، والتَسبيح تنزيهٌ خاصّ يقوله الكون كلّه.

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر سبح

  • 92 موضعًا
    الجَذر «سبح» له نمَطا جَمع: المُسَبِّحون/ين السالم (2)، والسابِحات (1).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر سبح

  • ﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الوَاقِعة
  • ﴿فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الوَاقِعة
  • ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الزُّمَر
  • ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الحدِيد
  • ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الحدِيد
  • ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الحدِيد

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر سبح من المُصحَف

92 موضعًا في 49 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس