قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر دلل في القُرءان الكَريم — 7 مواضع

7 مواضع5 صيغالحَقل: الدليل والسبيل والطريق

جواب مباشر

دلالة جذر دلل في القرءان

دلالة جذر «دلل» في القرءان: دلل يدل في القرءان على الإحالة على ما يُبيَّن به المقصود: إما بقول يعرضه على المخاطب ويوجهه إليه، وإما بعلامة… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 7 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الدليل والسبيل والطريق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر دلل من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠5

التَعريف المُحكَم لجَذر دلل في القُرءان الكَريم

دلل يدل في القرءان على الإحالة على ما يُبيَّن به المقصود: إما بقول يعرضه على المخاطب ويوجهه إليه، وإما بعلامة قائمة يستدل بها على ما وراءها — ظاهرةً كانت العلامة كالشمس في ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٥)، أو غائبًا المدلولُ عن المخاطب. فالدلالة ليست هداية لازمة إلى الحق، ولا إدلاء حسيا، ولا امتلاك الدال لما لا يملكه المدلول دائما؛ إنما هي جعل الأمر قابلا للانكشاف بالإشارة أو العلامة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الخلاصة الجوهريّة: الدلالة في هذا الجذر كشف جهة أو أمر لم يكن متعينا للناظر أو المخاطب. فإذا جاءت في خطاب كانت عرضا لما يخفى أو يغيب، وإذا جاءت في علامة كانت جعل شيء ظاهر طريقا إلى إدراك أمر آخر. ولهذا يستوعب الجذر مواضع الكفالة، والشجرة، وأهل البيت، والرجل المخبِر، والتجارة المنجية، والشمس الدالة على شأن الظل، ودابّة الأرض الدالّة على موت سليمان.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر دلل

يدور جذر دلل في مواضعه القرءانية على الإحالة على ما يُبيَّن به المقصود حتى يصير قابلا للقصد أو العلم. وهذه الإحالة تأتي على وجهين: عرض خطابي يوجّه المخاطب إلى شيء لا يبلغه من نفسه، أو علامة قائمة يُعرَف بها ما تدلّ عليه. وليس الخفاء ولا الغياب قيدًا لازمًا في الوجهين: فالشمس ظاهرة والظلّ مرئيّ ممدود في ﴿ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٥)، وإنّما جُعلت الشمس هي التي يُعرَف بها حال الظلّ.

لذلك لا يدخل في الجذر معنى الإدلاء الحسي؛ فموضعا سورة يُوسُف ١٩ وسورة البَقَرَة ١٨٨ من جذر دلو، لا من جذر دلل. ويلحق بالجذر وجهٌ ثالث غير العرض الخطابي والعلامة الكونية: دلالةٌ بحدثٍ أو مخلوق، كما في ﴿مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة سَبإ ١٤) — دابّةُ الأرض هي العلامةُ الكاشفة لموت سليمان، بتصريفٍ (دَلَّ+عَلَىٰ) مطابقٍ صرفيًّا لبقيّة الجذر لا لجذر دلو. ولا يلزم في الدلالة أن يكون الدال صاحب منة أو قدرة على المدلول؛ فقد تأتي الدلالة في عرض نافع، وفي وسوسة، وفي استهزاء، وفي علامة كونية.

الآية المَركَزيّة لِجَذر دلل

سورة الصَّف ١٠

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ تِجَٰرَةٖ تُنجِيكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿أَدُلُّكُمۡ﴾3عرضُ الإرشاد للمخاطبين
﴿أَدُلُّكَ﴾1عرضُ الإرشاد للمخاطَب
﴿دَلِيلٗا﴾1علامةٌ كاشفة
﴿نَدُلُّكُمۡ﴾1إرشادٌ بصيغة الجمع
﴿دَلَّهُمۡ﴾1دلالةٌ بحدثٍ كاشف (دابّة الأرض على موت سليمان)

تتوزّع الصيغ بين خطابٍ مباشر يعرض الإرشاد للمخاطَب أو للمخاطبين، وبين اسمٍ يبرز الدليل بوصفه علامةً كاشفة؛ فيجتمع في الجذر فعلُ الدلالة وأثرُها الظاهر.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر دلل بِالأَوزان

صيغ الجَذر «دلل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
نَدُلُّكُمۡ ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~4 مواضع
أَدُلُّكُمۡ ×3 أَدُلُّكَ ×1
ج اسم نَكِرة
~1 موضع
دَلِيلٗا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر دلل

إجمالي المواضع: ٧ مواضع.

  • سورة طه ٤٠﴿هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥ﴾
  • سورة طه ١٢٠﴿هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ﴾
  • سورة الفُرقَان ٤٥﴿ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا﴾
  • سورة القَصَص ١٢﴿هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ﴾
  • سورة سَبإ ٧﴿هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ يُنَبِّئُكُمۡ﴾
  • سورة الصَّف ١٠﴿هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ تِجَٰرَةٖ تُنجِيكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ﴾
  • سورة سَبإ ١٤﴿مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ﴾ (نُقل من جذر دلو)

المواضع المحذوفة من هذا الجذر: سورة يُوسُف ١٩، وسورة البَقَرَة ١٨٨؛ كلاهما من جذر دلو في صفوف البيانات.

  • الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَدُلُّكُمۡ.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَدُلُّكُمۡ (3) أَدُلُّكَ (1) دَلِيلٗا (1) نَدُلُّكُمۡ (1) دَلَّهُمۡ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

المشترك في المواضع الستة أن فيها نقلا من الخفاء أو الغياب إلى إمكان الإدراك: الكافل يشار إليه، والشجرة تعرض على آدم، وأهل البيت يعرّفون لمن يطلب كفالة الرضيع، والرجل يشار إليه في سياق استهزاء، والتجارة تعرض طريقا للنجاة، والشمس تجعل علامة على الظل، ودابّة الأرض تكشف موت سليمان بعد خفائه. فالمركز ليس المنّة ولا السيطرة، بل الإبانة والعلامية.

مُقارَنَة جَذر دلل بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهالفرقالشاهد
هدىإحالةُ المخاطَب إلى غايةالهداية تتعلق بالتوجيه إلى طريق أو حق أو نجاة، أما دلل فهو إبانة ما خفي أو غاب، وقد تكون الدلالة في سياق لا يحمل الهداية، مثل وسوسة الشيطان واستهزاء الكافرين.﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ﴾ سورة طه ١٢٣
رشدطلبُ وجهٍ للأمرالرشد جهة صواب واستقامة في الأمر، أما دلل فلا يحكم بصواب المدلول من ذاته؛ هو فعل كشف أو إحالة إلى شيء.﴿قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٦
نهجتعيينُ إطارٍ للعملالنهج متعلق بالطريق المرسوم أو المنهاج، أما دلل فهو الإشارة إلى المطلوب أو جعل علامة عليه.﴿لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ﴾ سورة المَائدة ٤٨
سبلسلوكٌ يُفضي إلى مقصدالسبل هي المسالك والطرق، أما دلل فهو فعل الإبانة الذي يوجّه إلى مسلك أو أمر أو علامة.﴿فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ﴾ سورة النَّحل ٦٩

اختِبار الاستِبدال

لو قيل «هل أرشدكم» بدل «هل أدلّكم»: يتغيّر المعنى؛ فالإرشاد توجيه إلى صواب أو غاية، أمّا الدلالة فتقتصر على إبانة أمر خفيّ أو غائب بعرض أو علامة، من غير حكم على صواب المدلول أو نفعه.

لو قيل «هل أهديكم»: يتحوّل التركيز إلى الصواب والغاية، أمّا دلّ فيركّز على فعل الإشارة أو العرض ذاته، سواء صدر عن دالّ نافع كأخت موسى، أو مخادع كالشيطان، أو مستهزئ كالكفّار في سبإ.

الفُروق الدَقيقَة

  • الدلالة إحالةٌ على ما يُبيَّن به المقصود، تُعرض على المخاطب أو تُستدلّ عليها بعلامة قائمة، من غير أن يلزم خفاءُ الدالّ ولا امتلاكُه علمًا نافعًا أو منّة أو سلطة على المخاطب؛ فقد دلّت أخت موسى نافعة، ودلّ الشيطان موسوسًا خادعًا، ودلّ الكفّار مستهزئين في سبإ، وهم متفاوتون قيمةً ومقصدًا لا مشتركون في علمٍ حقّ.
  • الجذر يرد بصيغة العرض (هل أدلّكم) في خمسة من سبعة مواضع، وهي صيغة إحالة إلى مدلول غائب عن المخاطب لا صيغة ادّعاء علم أو سلطة، كما يثبته تفاوت الدالّين فيها.
  • موضع الفرقان وحده يخرج عن صيغة العرض الاستفهاميّ إلى العلامة الكونيّة (الشمس دليلًا على الظلّ)، فيثبت أنّ الجذر يشمل العلاميّة لا الخطاب وحده.
  • وموضع سورة سَبإ ١٤ وحده يخرج عن الصيغتين معًا إلى دلالةٍ بحدثٍ ومخلوق (دابّة الأرض على موت سليمان)، فيثبت أنّ الجذر يشمل ثلاثةَ مسالك لا مسلكين: الخطاب، والعلامة الثابتة، والحدث الكاشف.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الدليل والسبيل والطريق.

يقع هذا الجذر في حقل «الدليل والسبيل والطريق»، فعل الدلالة في جوهره إيصال إلى طريق أو غاية، وهو لب حقل الدليل والسبيل.

مَنهَج تَحليل جَذر دلل

جُمعت المواضع السبعة وقُرئت في سياقها القرءانيّ (بعد إعادة إسناد موضع سورة سَبإ ١٤ من جذر دلو، لمطابقة تصريفه دَلَّ+عَلَىٰ لبقيّة الجذر صرفيًّا). لوحظ أنّ خمسة مواضع تأتي بصيغة عرض الدلالة (هل أدلّكم/أدلّك/ندلّكم)، وموضعًا واحدًا في الفرقان يخرج إلى صيغة العلامة الكونيّة الثابتة (الشمس دليلًا على الظلّ)، وموضعًا واحدًا في سبإ يخرج إلى دلالةٍ بحدثٍ ومخلوق (دابّةُ الأرض على موت سليمان) — لا خطابٌ ولا علامةٌ ثابتة، بل حَدَثٌ كشف أمرًا خفيًّا بمرور الزمن. ثمّ لوحظ أنّ الفاعل الدالّ في صيغة العرض يختلف قيمةً ومقصدًا اختلافًا بيّنًا: أخت موسى تدلّ نافعة على من يكفل أخاها، والشيطان يدلّ موسوسًا خادعًا على شجرة لا تفي بوعدها، والكفّار في سبإ يدلّون مستهزئين على رجل ينبئهم بالبعث وهم لا يصدّقونه، والمؤمنون يُدلّون على تجارة منجية. فلا يجمع بين هذه المواضع امتلاك الدالّ علمًا نافعًا أو منّة أو سلطة على المخاطب. ثمّ اختُبر موضع الفرقان خاصّةً: الشمس ظاهرة والظلّ مرئيّ، فلا يستقيم فيهما قيدُ الخفاء أو الغياب، وإنّما جُعلت الشمس هي التي يُعرَف بها حال الظلّ. فاستُخلص من مجموع المواضع الأصل المشترك: الإحالة على ما يُبيَّن به المقصود، عرضًا خطابيًّا أو علامةً قائمة، من غير تقييد بخفاءٍ ولا بمنّة أو سلطة للدالّ على المدلول. ولم يُستعن بمعنى لفظيّ موروث، بل تشكّل المفهوم من النصوص مباشرة.

الجَذر الضِدّ

لا يثبت لجذر «دلل» ضد قرءاني مباشر. مواضعه السبعة تدور بين عرض الدلالة على أمر خفي وبين وضع علامة ثابتة يستدل بها؛ وفي الحالين توجد جهة تملك طريق الوصول فتدل غيرها عليه. أقرب ما قد يتوهم مقابله هو الكتمان أو الإضلال، لكن الآيات لا تجمع «دلل» مع جذر يحجب المعرفة بوصفه مقابله. حتى موضع الشيطان في طه يدل فيه إلى الشجرة دلالة خادعة، فالمشكلة في مضمون الدلالة وغايتها لا في فعل الدلالة نفسه. وموضع الصف يجعل الدلالة إلى تجارة منجية، مما يثبت أن القيمة تتبع المدلول عليه لا الجذر. لذلك تبقى الجذور المجاورة سياقات وغايات لا أضدادًا.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

بعد فحص مواضع الدلالة والإدلاء لا يظهر جذر يقابل فعل الإشارة أو الإيصال. الكتمان والإضلال احتمالات ذهنية، لكنها غير مثبتة بعلاقة نصية مستقرة مع «دلل».

نَتيجَة تَحليل جَذر دلل

دلل يدل في مواضعه القرءانية السبعة على الدلالة بوصفها إحالةً على ما يُبيَّن به المقصود، إما بعرض خطابي وإما بعلامة قائمة، ولو كانت العلامة ظاهرةً للعيان كالشمس. وبذلك يسقط فرع الإدلاء الحسي، وتسقط دعوى أن الدال لا بد أن يملك ما لا يملكه المدلول؛ فالآيات تجمع بين عرض نافع، ووسوسة، واستهزاء، وعلامة كونية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر دلل

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة طه ٤٠ — إِذۡ تَمۡشِيٓ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥۖ فَرَجَعۡنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَيۡ تَقَرَّ …
  • الصيغة: أَدُلُّكُمۡ (3 موضعاً)

  • سورة البَقَرَة ١٨٨ — وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ
  • الصيغة: وَتُدۡلُواْ (1 موضع)

  • سورة يُوسُف ١٩ — وَجَآءَتۡ سَيَّارَةٞ فَأَرۡسَلُواْ وَارِدَهُمۡ فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ قَالَ يَٰبُشۡرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٞۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ
  • الصيغة: فَأَدۡلَىٰ (1 موضع)

  • سورة طه ١٢٠ — فَوَسۡوَسَ إِلَيۡهِ ٱلشَّيۡطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ
  • الصيغة: أَدُلُّكَ (1 موضع)

  • سورة سَبإ ١٤ — فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةٖ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ
  • الصيغة: دَلَّهُمۡ (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر دلل

1. صيغة (هَلۡ أَدُلُّكُمۡ/أَدُلُّكَ/نَدُلُّكُمۡ) تَهيمن بنسبة 71.4٪: 5 من 7 مواضع (سورة طه ٤٠، سورة طه ١٢٠، سورة القَصَص ١٢، سورة سَبإ ٧، سورة الصَّف ١٠) تأتي بصيغة العرض الاستفهامي؛ وموضعٌ سابع (سورة سَبإ ١٤) دلالةٌ بحدثٍ لا خطاب. صيغة «هل + الجذر» هي البِنية النصية الأصلية للجذر.

2. اقتران (هَلۡ) بـ 5 من 7 مرات (71.4٪): الجذر يَلتصق بأداة الاستفهام العرضي «هل» التصاقًا لافتًا. هذا اقتران تَخصُّصي لا يكاد ينفك إلا في موضع الفرقان (العلامة الكونية).

3. اقتران (عَلَىٰ) بـ 6 مرات: «أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن/أَهۡلِ/رَجُلٖ/تِجَٰرَةٖ/شَجَرَةِ» و«دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦ» — حرف الجر «على» هو الرابط بين الدالّ والمدلول عليه، يَكشف أن الجذر يَفترض موضوعًا مَستعليًا يُشار إليه.

4. التركز السوري في طه (موضعان: 40 و120): السورة الواحدة تَجمع الدلالتين المتقابلتين أخلاقيًّا: دلالة أخت موسى لرَدّ الطفل إلى أمه (40)، ودلالة الشيطان إلى شجرة الخلد (120). نمط لافت: السورة تَستوعب الجذر في مَنحييه: الخير والشر.

5. توزّع الصيغ على وظيفتَين: الصيغة العرضية اللفظية «أَدُلُّكُمۡ/أَدُلُّكَ/نَدُلُّكُمۡ» في 5 مواضع كلها كلام موجَّه إلى مَدلول جاهل. وصيغة «دليلا» في الفرقان علامة كونية ثابتة تدل على الظل بالشمس، لا خطابًا موجَّهًا.

6. انعدام إسناد الجذر إلى الله أو إلى الرسل بصيغة الفعل: الجذر لا يُسند فاعلًا إلى الله ولا إلى رسوله ولا إلى الأنبياء بصيغة فعل. والدالّون في مواضعه: أخت موسى ﴿هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥۖ﴾ (سورة طه ٤٠) و﴿هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ﴾ (سورة القَصَص ١٢)، وأهلُ البيت مدلولٌ عليهم لا دالّون؛ والشيطان ﴿هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ﴾ (سورة طه ١٢٠)؛ والذين كفروا في سبإ ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ﴾ (سورة سَبإ ٧)، فصيغة ﴿نَدُلُّكُمۡ﴾ لهم لا لأهل بيت موسى؛ والمؤمنون في الصف مخاطَبون لا دالّون ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ تِجَٰرَةٖ﴾ (سورة الصَّف ١٠) بلا تسميةٍ للدالّ. وفي سورة سَبإ ١٤ الدالّةُ دَآبَّةٖ ٱلۡأَرۡضِ — مخلوقٌ لا فاعلَ عاقلٌ مُخاطِب، وهو الاستثناء الوحيد من نمط «الخطاب المباشر» في سائر المواضع. الهداية لا تَلبس ثوب «الدلالة» في القرءان.

7. اقتران الجذر بسياق النجاة في 3 مواضع متباعدة: «يَكۡفُلُهُۥ» (سورة طه ٤٠، سورة القَصَص ١٢) — كفالة موسى، «شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ» (سورة طه ١٢٠) — وعد بنجاة من الموت، «تِجَٰرَةٖ تُنجِيكُم» (سورة الصَّف ١٠) — تجارة من العذاب. الجذر يُستعمل لعرض ما يُتوهَّم أنه نجاة، صادقة كانت أم كاذبة.

فرقُ «دلل» عن «دلو»: «دلل» (سَبعةُ مواضِع بعد نقل سورة سَبإ ١٤ إليه) مَحصورةٌ في عَرضِ الدلالة عبر صيغةِ ﴿هَلۡ أَدُلُّكَ﴾ ونَحوُها، مُضافًا إليها ﴿دَلِيلٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٤٥) عَلامةً كونيَّة، و﴿مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦ﴾ (سورة سَبإ ١٤) دلالةً بحدثٍ ومخلوق. و«دلو» جذرٌ مُستقِلٌّ يَشمَلُ ﴿فَتَدَلَّىٰ﴾ (سورة النَّجم ٨) هُبوطًا واقتِرابًا، ﴿فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٖۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٢) إيصالًا بالغُرور، ﴿فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ﴾ (سورة يُوسُف ١٩) إدلاءً حسِّيًّا، و﴿تُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٨) إدلاءً بالباطل. فالفرقُ الثابِت: «دلل» مُنحَصِرةٌ في عَرضِ الدلالةِ وإيصالِها الخِطابيّ والعَلاميّ، و«دلو» جذرٌ مُنفصِلٌ يَشمَلُ الهُبوطَ والاقتِرابَ والإدلاءَ الحسِّيَّ والإيصالَ بالغُرور أو بالباطل.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر دلل في القرءان

  • **صيغة (هَلۡ أَدُلُّكُمۡ/أَدُلُّكَ/نَدُلُّكُمۡ) تَهيمن بنسبة 71٪:** 5 من 7 مواضع (سورة طه ٤٠، سورة طه ١٢٠، سورة القَصَص ١٢، سورة سَبإ ٧، سورة الصَّف ١٠) تأتي بصيغة العرض الاستفهامي. صيغة «هل + الجذر» هي البِنية النصية الأصلية للجذر.

  • **اقتران (هَلۡ) بـ 5 مرات (71٪):** الجذر يَلتصق بأداة الاستفهام العرضي «هل» التصاقًا لافتًا. هذا اقتران تَخصُّصي لا يكاد ينفك إلا في الموضعين الحسيَّين (سورة يُوسُف ١٩، سورة البَقَرَة ١٨٨).

  • **اقتران (عَلَىٰ) بـ 4 مرات:** «أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن/أَهۡلِ/رَجُلٖ/تِجَٰرَةٖ/شَجَرَةِ» — حرف الجر «على» هو الرابط بين الدالّ والمدلول عليه، يَكشف أن الجذر يَفترض موضوعًا مَستعليًا يُشار إليه.

  • **توزّع الصيغ على وظيفتَين:** الصيغة العرضية اللفظية «أَدُلُّكُمۡ/أَدُلُّكَ/نَدُلُّكُمۡ» في 5 مواضع كلها كلام موجَّه إلى مَدلول جاهل. والصيغة الحسية «فَأَدۡلَىٰ/تُدۡلُواْ» في موضعَين: سورة يُوسُف ١٩ (إدلاء الدلو في البئر — فعل حسي محايد)، سورة البَقَرَة ١٨٨ (إدلاء الأموال إلى الحكام بالباطل — فعل توجيه مذموم).

  • **انعدام إسناد الجذر إلى الله أو إلى الرسل بصيغة الفعل:** الجذر لا يُسند فاعلًا إلى الله ولا إلى رسوله ولا إلى الأنبياء بصيغة فعل. الفاعلون في القرءان: أخت موسى، الشيطان، أهل بيت موسى (نَدُلُّكُمۡ)، الكفار في سبأ، خطاب المؤمنين العام في الصف. الهداية لا تَلبس ثوب «الدلالة» في القرءان.

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر دلل

  • ﴿هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في طه

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر دلل من المُصحَف

7 مواضع في 5 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس