قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر درج في القُرءان الكَريم — 20 مَوضعًا

20 مَوضعًا11 صيغةالحَقل: التفاضل والمقارنة

جواب مباشر

معنى جذر درج في القرآن

معنى جذر «درج» في القرآن: درج في القرآن: ترتيبٌ أو نقلٌ على مراتب متتابعة؛ إمّا صعودًا في الفضل والمنزلة (درجاتٍ ودرجةً)، وإمّا تماديًا خفيًّا في الاستدراج مرحلةً بعد مرحلة من حيث لا يشعر صاحبه.

ورد الجذر 20 موضعًا، في 11 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «التفاضل والمقارنة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر درج من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر درج في القران، معنى جذر درج في القرآن، معنى جذر درج في القرءان، تحليل جذر درج في القران، دلالة جذر درج في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر درج في القُرءان الكَريم

درج في القرآن: ترتيبٌ أو نقلٌ على مراتب متتابعة؛ إمّا صعودًا في الفضل والمنزلة (درجاتٍ ودرجةً)، وإمّا تماديًا خفيًّا في الاستدراج مرحلةً بعد مرحلة من حيث لا يشعر صاحبه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المعنى المحكم: مراتب متوالية يقع بها التفاضل في المنزلة أو الانتقال التدريجيّ الخفيّ.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر درج

يدور الجذر على مراتب متوالية ينتقل فيها الشيء أو يُرتَّب عليها؛ فيكون درجاتٍ يرفع الله بها المؤمنين وأهل العلم، أو يرفع بها بعض الناس فوق بعض، أو درجةً مفردةً يقع بها التفاضل كدرجة الرجال على النساء في البقرة، وتفاضل المجاهدين على القاعدين درجةً في النساء، أو يكون استدراجًا يمضي بالمكذبين مرحلةً بعد مرحلةٍ من حيث لا يعلمون. فالجذر يجمع صورة الجمع (الدرجات) وصورة المفرد (الدرجة) والفعل الخفيّ (الاستدراج).

الآية المَركَزيّة لِجَذر درج

الآية المركزية: المجادلة 11 — ﴿يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ﴾؛ فهي تكشف معنى الرتب المتوالية في الرفع.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية: درجات ×12، درجة ×4، سنستدرجهم ×2، الدرجات ×2. العدد الخام: 20 وقوعًا في 20 آية، والصور الرسمية المضبوطة إحدى عشرة صورة، منها ستّ صور هي صيغة فريدة تردُ مرّةً واحدة.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر درج — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «درج» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~4 مَوضِع
درجة ×4
ب اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~2 مَوضِع
سنستدرجهم ×2
ج جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~14 مَوضِع
درجات ×12 الدرجات ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر درج

يتوزّع الجذر على مسلكين دلاليّين. المسلك الأوّل اسم المراتب وفيه ثمانية عشر موضعًا: تأتي صورة الجمع «درجات» في رفع الرسل (البقرة 253)، ورفع المؤمنين وأهل العلم (المجادلة 11)، ودرجات عند الله أو عند الرب (آل عمران 163، الأنفال 4)، ودرجات العمل لكلّ عاملٍ (الأنعام 132، الأحقاف 19)، ورفع بعض الناس فوق بعض (الأنعام 165، الزخرف 32)، ورفع من يشاء (الأنعام 83، يوسف 76)، ودرجات الآخرة الأكبر (الإسراء 21)، والدرجات العُلى (طه 75)، ورفيع الدرجات وصفًا لله (غافر 15)، ودرجات المغفرة والرحمة (النساء 96). وتأتي صورة المفرد «درجة» في تفاضل الرجال على النساء (البقرة 228)، وتفاضل المجاهدين على القاعدين (النساء 95)، وأعظميّة درجة المهاجرين المجاهدين (التوبة 20)، وأعظميّة درجة من أنفق قبل الفتح (الحديد 10). والمسلك الثاني فعل الاستدراج، ويأتي مرّتين فقط في الأعراف 182 والقلم 44 للمكذّبين بالآيات.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو التعاقب المرتبيّ: الرسل درجات، والناس درجات ممّا عملوا، والمؤمنون لهم درجات، والآخرة أكبر درجات، والمكذّبون يُستدرَجون على مراحل؛ ففي كلّ موضعٍ تتابعٌ على مراتب لا انتقالٌ دفعةً واحدة.

مُقارَنَة جَذر درج بِجذور شَبيهَة

يفترق درج عن رفع بأن الرفع فعل إعلاء، أمّا الدرج فهو بنية المراتب التي يظهر فيها الرفع؛ ولذلك يجتمع اللفظان في ﴿وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ﴾ فيكون الرفع هو الفعل والدرجات هي المراتب. ويفترق عن فضل بأن الفضل زيادةٌ أو تمييز، أمّا الدرج فهو ترتيب مراتبَ متعاقبة، وقد جُمعا في ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ﴾. ويفترق عن سوي بأن سوي يثبت التساوي في المنزلة، والدرج يثبت تفاوتها وتعاقبها.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ﴾ لا تكفي منزلةٌ مفردة؛ لأن اللفظ يرسم مراتب متعدّدة متفاوتة. وفي ﴿سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ لا يكفي إهلاكٌ؛ لأن المقصود أخذٌ مرحليٌّ خفيٌّ يتدرّج بصاحبه من حيث لا يشعر.

الفُروق الدَقيقَة

الدرجات في أكثر المواضع رتب فضلٍ أو عملٍ أو ابتلاء، أمّا الاستدراج فهو استعمالٌ فعليٌّ قليلٌ مرّتين فقط، لكنّه مهمّ؛ لأنه يثبت أن الجذر لا يعني الصعود وحده، بل التتابع المرحليّ بحسب السياق، صعودًا في الدرجات أو إمهالًا خفيًّا في الاستدراج.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التفاضل والمقارنة.

تتبّعه القديم في حقل السير والمشي والجري لا يكفي وحده؛ فزاويته القرآنية الأظهر هي مراتب التفاضل في المنزلة والاستدراج المرحليّ الخفيّ.

مَنهَج تَحليل جَذر درج

جُمعت الصيغ المعيارية والصور الرسمية، وفُصل بين اسم الدرجات وفعل الاستدراج، ثم اختُبر التعريف على المواضع العشرين جميعًا، ثم صيغ بما يستوعب الاتجاهين دون جعل الرفع وحده أصل الجذر.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سوي)

درج يقابل سوي في موضعين واضحين؛ فالآيتان تنفيان الاستواء ثم تذكران درجة أو أعظم درجة. ليست العلاقة هنا بين علو حسي وسفل، بل بين التسوية ونظام التفاضل المرتب. في النساء 95 لا يستوي القاعدون والمجاهدون، ثم يقع التفضيل بدرجة. وفي الحديد 10 لا يستوي من أنفق وقاتل قبل الفتح مع من فعل بعده، ثم يذكر أعظم درجة. لذلك فالجذر سوي هو المقابل الرئيس، لأنه يمثل إلغاء الفروق أو نفي التمايز، بينما درج يثبت مراتب التفاضل. أما رفع فهو فعل إنشاء الدرجات لا ضدها.

سويضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 2 موضِع
النِّسَاء 95
﴿لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗ﴾ ينفي الاستواء ثم يثبت الدرجة.
الحدِيد 10
﴿لَا يَسۡتَوِي مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْ﴾ يربط نفي الاستواء بإثبات تفاوت الدرجة.
  • نفي الاستواء يسبق ذكر الدرجة، فيجعل الدرجة علامة التفاضل لا مجرد وصف زائد.
  • تكرر البنية في سورتين يقوي أن المقابلة بين التسوية والمراتب.

نَتيجَة تَحليل جَذر درج

درج جذرٌ محكمٌ بعد الإثراء: 20 وقوعًا في 20 آية، ومعناه مراتب متوالية يقع بها التفاضل في المنزلة أو الانتقال التدريجيّ الخفيّ.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر درج

البَقَرَة 253: ﴿تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ﴾. آل عِمران 163: ﴿هُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ﴾. النِّسَاء 95: ﴿لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾. الأنعَام 83: ﴿وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ﴾. الأنعَام 132: ﴿وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ﴾. الأنعَام 165: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَكُمۡ خَلَٰٓئِفَ ٱلۡأَرۡضِ وَرَفَعَ بَعۡضَكُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ ٱلۡعِقَابِ وَإِنَّهُۥ لَغَفُورٞ رَّحِيمُۢ﴾. الأعرَاف 182: ﴿وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ﴾. الأنفَال 4: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ﴾. التوبَة 20: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ﴾. الإسرَاء 21: ﴿ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا﴾. طه 75: ﴿وَمَن يَأۡتِهِۦ مُؤۡمِنٗا قَدۡ عَمِلَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلۡعُلَىٰ﴾. غَافِر 15: ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ يُلۡقِي ٱلرُّوحَ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوۡمَ ٱلتَّلَاقِ﴾. الزُّخرُف 32: ﴿أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ نَحۡنُ قَسَمۡنَا بَيۡنَهُم مَّعِيشَتَهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَرَفَعۡنَا بَعۡضَهُمۡ فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ لِّيَتَّخِذَ بَعۡضُهُم بَعۡضٗا سُخۡرِيّٗاۗ وَرَحۡمَتُ رَبِّكَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ﴾. الحدِيد 10: ﴿وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا يَسۡتَوِي مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾. المُجَادلة 11: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾. القَلَم 44: ﴿فَذَرۡنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِۖ سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ﴾.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر درج

1) فعل الاستدراج لا يأتي إلا مرّتين من عشرين موضعًا، وبالنصّ نفسه حرفيًّا في موضعيه ﴿سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ في الأعراف 182 والقلم 44؛ فالأخذ الخفيّ يُعبَّر عنه بصيغةٍ مكرّرةٍ لا متبدّلة، كأنّ ثبات اللفظ يحاكي ثبات السنّة. 2) لفظ الجمع «درجات» يقترن بـ«عند» في موضعين — عند الله في آل عمران 163، وعند الرب في الأنفال 4 — وينضمّ إليهما المفرد «درجةً عند الله» في التوبة 20؛ فالمراتب على صورتيها تُنسَب إلى ما عند الله لا إلى تقدير الناس. 3) بناء «رفع/فضّل بعضهم على بعض درجاتٍ» يتكرّر بنيويًّا في الأنعام 165 والزخرف 32 (وكلاهما ﴿فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ﴾) وفي البقرة 253 والإسراء 21؛ فالدرجات أداة التفاضل المقرّرة بين الناس وبين الرسل، ويظهر فيها جار «فوق» مرّتين و«بعض» مرّتين. 4) صورة المفرد «أعظم درجةً» تأتي مرّتين في سياق التفاضل بالجهاد والإنفاق — درجة المهاجرين المجاهدين في التوبة 20، ودرجة المنفقين قبل الفتح في الحديد 10 — وفي كليهما يكون التفاضل بعدُ، لا قبلُ، السبق إلى البذل. 5) الفعل المضارع «نرفع» يقترن بـ«درجات» مرّتين في موضعين متطابقي البناء ﴿نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ﴾ — الأنعام 83 ويوسف 76 — فالرفع في الدرجات معلّقٌ بالمشيئة لا بالاستحقاق المجرّد.

١) «درج» لا يَرِد في القرءان إلّا في معنى المرتبة المتفاضِلة (٢٠ موضعًا)، وغالبه جمعٌ مقرونٌ بفعل الرفع: ﴿وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖ﴾ (البقرة ٢٥٣)، ﴿نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ﴾ (الأنعام ٨٣)، ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ﴾ (غافر ١٥). ٢) صيغةُ التفضيل من «عظم» (أَعۡظَمُ/وَأَعۡظَمَ) لا تَرِد في القرءان كلِّه إلّا ثلاث مرّات، تمييزُ اثنتين منها «درجة» بعينها: ﴿أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ﴾ (التوبة ٢٠)، ﴿أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ﴾ (الحديد ١٠)، والثالثة تمييزُها «أجرًا»: ﴿وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗا﴾ (المزّمّل ٢٠). ٣) فالمرتبة (درج) هي المقياس الذي يَكيله أفعلُ العِظَم؛ يُسنَد العِظَم إليها لا العكس، فلا يَرِد «درجة عظيمة» قطُّ، بل ﴿أَعۡظَمُ دَرَجَةً﴾. ٤) ويتلازم الجذران في موضع واحد: ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ﴾ ثُمّ ﴿عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗ﴾ ثُمّ ﴿عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ (النساء ٩٥)، فجاء العِظَم نعتًا للأجر، والدرجةُ مرتبةً؛ ثُمّ يُدمَجان في ﴿أَعۡظَمُ دَرَجَةً﴾ (التوبة ٢٠) في بنية نفي الاستواء نفسِها. ٥) وحين يَكبُر مقدارُ الدرجة من داخل الجذر لا يُستعمل «عظم» بل «كبر» و«العُلى»: ﴿وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا﴾ (الإسراء ٢١)، ﴿لَهُمُ ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلۡعُلَىٰ﴾ (طه ٧٥)؛ فلِكلٍّ مقياسُه.

إحصاءات جَذر درج

  • المَواضع: 20 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 11 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: دَرَجَٰتٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: دَرَجَٰتٖ (6) دَرَجَٰتٖۚ (2) دَرَجَٰتٌ (2) دَرَجَٰتٞ (2) سَنَسۡتَدۡرِجُهُم (2) دَرَجَةٞۗ (1) دَرَجَةٗۚ (1) دَرَجَةً (1)

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر درج في القرآن

  • 1) فعل الاستدراج لا يأتي إلا مرّتين من عشرين موضعًا، وبالنصّ نفسه حرفيًّا في موضعيه ﴿سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ في الأعراف 182 والقلم 44؛ فالأخذ الخفيّ يُعبَّر عنه بصيغةٍ مكرّرةٍ لا متبدّلة، كأنّ ثبات اللفظ يحاكي ثبات السنّة. 2) لفظ الجمع «درجات» يقترن بـ«عند» في موضعين — عند الله في آل عمران 163، وعند الرب في الأنفال 4 — وينضمّ إليهما المفرد «درجةً عند الله» في التوبة 20؛ فالمراتب على صورتيها تُنسَب إلى ما عند الله لا إلى تقدير الناس. 3) بناء «رفع/فضّل بعضهم على بعض درجاتٍ» يتكرّر بنيويًّا في الأنعام 165 والزخرف 32 (وكلاهما ﴿فَوۡقَ بَعۡضٖ دَرَجَٰتٖ﴾) وفي البقرة 253 والإسراء 21؛ فالدرجات أداة التفاضل المقرّرة بين الناس وبين الرسل، ويظهر فيها جار «فوق» مرّتين و«بعض» مرّتين. 4) صورة المفرد «أعظم درجةً» تأتي مرّتين في سياق التفاضل بالجهاد والإنفاق — درجة المهاجرين المجاهدين في التوبة 20، ودرجة المنفقين قبل الفتح في الحديد 10 — وفي كليهما يكون التفاضل بعدُ، لا قبلُ، السبق إلى البذل. 5) الفعل المضارع «نرفع» يقترن بـ«درجات» مرّتين في موضعين متطابقي البناء ﴿نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُ﴾ — الأنعام 83 ويوسف 76 — فالرفع في الدرجات معلّقٌ بالمشيئة لا بالاستحقاق المجرّد.

  • ١) «درج» لا يَرِد في القرءان إلّا في معنى المرتبة المتفاضِلة (٢٠ موضعًا)، وغالبه جمعٌ مقرونٌ بفعل الرفع: ﴿وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖ﴾ (البقرة ٢٥٣)، ﴿نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُ﴾ (الأنعام ٨٣)، ﴿رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلۡعَرۡشِ﴾ (غافر ١٥). ٢) صيغةُ التفضيل من «عظم» (أَعۡظَمُ/وَأَعۡظَمَ) لا تَرِد في القرءان كلِّه إلّا ثلاث مرّات، تمييزُ اثنتين منها «درجة» بعينها: ﴿أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِ﴾ (التوبة ٢٠)، ﴿أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ﴾ (الحديد ١٠)، والثالثة تمييزُها «أجرًا»: ﴿وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗا﴾ (المزّمّل ٢٠). ٣) فالمرتبة (درج) هي المقياس الذي يَكيله أفعلُ العِظَم؛ يُسنَد العِظَم إليها لا العكس، فلا يَرِد «درجة عظيمة» قطُّ، بل ﴿أَعۡظَمُ دَرَجَةً﴾. ٤) ويتلازم الجذران في موضع واحد: ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ﴾ ثُمّ ﴿عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗ﴾ ثُمّ ﴿عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ (النساء ٩٥)، فجاء العِظَم نعتًا للأجر، والدرجةُ مرتبةً؛ ثُمّ يُدمَجان في ﴿أَعۡظَمُ دَرَجَةً﴾ (التوبة ٢٠) في بنية نفي الاستواء نفسِها. ٥) وحين يَكبُر مقدارُ الدرجة من داخل الجذر لا يُستعمل «عظم» بل «كبر» و«العُلى»: ﴿وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا﴾ (الإسراء ٢١)، ﴿لَهُمُ ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلۡعُلَىٰ﴾ (طه ٧٥)؛ فلِكلٍّ مقياسُه.