قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر خير في القُرءان الكَريم — 196 موضعًا

196 موضعًا43 صيغةالحَقل: النفع والضرر

جواب مباشر

دلالة جذر خير في القرءان

دلالة جذر «خير» في القرءان: خير: ما رجح نفعه وحسنت عاقبته، أو فعلُ تعيين هذا الراجح ومِلكُ أمره. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 196 موضعًا، في 43 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النفع والضرر». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر خير من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠43

عَرض كُلّ الصِيَغ (43)

التَعريف المُحكَم لجَذر خير في القُرءان الكَريم

خير: ما رجح نفعه وحسنت عاقبته، أو فعلُ تعيين هذا الراجح ومِلكُ أمره. فالجذر يجمع جهة الرجحان النافع (الخير اسمًا، والتفضيل وصفًا)، وجهة الاختيار القائم عليها (اختيار الراجح، والخِيَرة بمعنى حقّ القرار).

كلّ موضع من المواضع 196 يبقى داخل هذا الحدّ: فما كان خيرًا أو أخير فهو الراجح نفعًا، وما كان اختيارًا أو خِيَرةً فهو تعيين ذلك الراجح أو ملك أمره.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر يدلّ على رجحان نافع؛ فقد يرد اسمًا للخير، أو وصفًا للتفضيل، أو فعلًا في الاختيار، وكلّها تعود إلى تقديم ما هو أولى وأنفع.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خير

الجذر «خير» في القرءان مادّة تجمع مسلكين متّصلين برباطٍ واحد: الرجحان النافع، والاختيار القائم عليه.

المسلك الأوّل — الخير بمعنى ما رجح نفعه وحسنت عاقبته. ويتفرّع: الخير المال ﴿إِن تَرَكَ خَيۡرًا﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٠) و﴿مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٥)؛ الخير العمل ﴿فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٨) و﴿وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾ (سورة آل عِمران ١١٤)؛ الخير التفضيل بصيغة الوصف ﴿وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٦) و﴿خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ (سورة الحج ٥٨)؛ الخير البلاء المُيسَّر ﴿وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣٥).

المسلك الثاني — الاختيار والاصطفاء. يأتي فعلًا للاختيار الإلهيّ: ﴿وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ﴾ (سورة طه ١٣﴿وَلَقَدِ ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ عِلۡمٍ﴾ (سورة الدُّخان ٣٢﴿وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ﴾ (سورة القَصَص ٦٨)؛ ويأتي اسمًا لحقّ الاختيار وملك القرار: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ﴾ (سورة القَصَص ٦٨﴿أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٦)؛ ويأتي اختيارًا بشريًّا ﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٥)، وانتقاءً للأطيب ﴿لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ (سورة القَلَم ٣٨) و﴿مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٢٠).

الرباط الجامع: الاختيار في القرءان ليس فعلًا أعمى، بل تعيينٌ لما هو خير وأرجح؛ فالمسلكان معنًى واحد ينظر إليه من جهتين: الخير هو الموزون الراجح، والاختيار هو فعل تعيينه. ينتظم هذا في 196 موضعًا داخل 178 آية، عبر 19 صيغة معيارية، أبرزها: خير (116)، خيرا (37)، الخير (9)، الخيرات (8)، بخير (6).

الآية المَركَزيّة لِجَذر خير

سورة البَقَرَة ٢١٦

﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾

اختيرت لأنها تجعل الخيرية حكمًا بالعاقبة لا بمجرّد ميل النفس؛ فقد يكون الشيء مكروهًا في الظاهر وهو خير، ويكون محبوبًا وهو شرّ.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿خَيۡرٞ﴾ / ﴿خَيۡرُ﴾ / ﴿خَيۡرٖ﴾ / ﴿خَيۡرٌ﴾ / ﴿خَيۡرَ﴾ / ﴿خَيۡرٌۚ﴾ / ﴿خَيۡرٞۖ﴾ / ﴿خَيۡرٞۚ﴾ / ﴿خَيۡرٞۗ﴾116المفرد بتنوّع وجوهه الإعرابيّة
﴿خَيۡرٗا﴾ / ﴿خَيۡرًا﴾ / ﴿خَيۡرٗاۗ﴾ / ﴿خَيۡرًاۖ﴾ / ﴿خَيۡرٗاۖ﴾ / ﴿خَيۡرٗاۚ﴾37المفرد المنصوب
﴿ٱلۡخَيۡرِ﴾ / ﴿ٱلۡخَيۡرَ﴾ / ﴿ٱلۡخَيۡرُ﴾ / ﴿ٱلۡخَيۡرُۖ﴾ / ﴿ٱلۡخَيۡرِۚ﴾9المعرّف بأل
﴿ٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾ / ﴿ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ﴾ / ﴿ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ﴾ / ﴿ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ﴾8الجمع المعرّف
﴿بِخَيۡرٖ﴾ / ﴿بِخَيۡرٍ﴾6المجرور بالباء
﴿وَخَيۡرٌ﴾ / ﴿وَخَيۡرٞ﴾3المفرد المسبوق بالواو
﴿بِٱلۡخَيۡرِ﴾ / ﴿بِٱلۡخَيۡرِۖ﴾2المعرّف المجرور بالباء
﴿لِّلۡخَيۡرِ﴾2المعرّف المجرور باللام
﴿ٱلۡأَخۡيَارِ﴾2جمع الوصف
﴿ٱلۡخِيَرَةُ﴾ / ﴿ٱلۡخِيَرَةُۚ﴾2الاسم الدالّ على الاختيار
بقية الصيغ المفردة: ﴿بِٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾، ﴿تَخَيَّرُونَ﴾، ﴿خَيۡرَٰتٌ﴾، ﴿وَيَخۡتَارُۗ﴾، ﴿وَٱخۡتَارَ﴾، ﴿وَٱلۡخَيۡرِ﴾، ﴿يَتَخَيَّرُونَ﴾، ﴿ٱخۡتَرۡتُكَ﴾، ﴿ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ﴾9صيغ متفرّقة بين الخير والاختيار

تغلب صيغ الخير المفردة والمعرّفة والجمعية، فتتسع الدلالة بين المفرد والجمع والتعريف والتنكير. وإلى جانبها تظهر صيغ الاختيار، بما فيها أفعال الاختيار وصيغ التفعّل، فتصل بين معنى الخير ومسلك الانتقاء.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر خير بِالأَوزان

صيغ الجَذر «خير» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~4 مواضع
وَخَيۡرٌ ×2 وَخَيۡرٞ ×1 خَيۡرَٰتٌ ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~1 موضع
تَخَيَّرُونَ ×1
ج فِعل مُضارِع — الوَزن 5 (يَتَفَعَّلُ)
~1 موضع
يَتَخَيَّرُونَ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 8 (افتَعَلَ)
~1 موضع
وَٱخۡتَارَ ×1
ه فِعل مُضارِع — الوَزن 8 (يَفتَعِلُ)
~1 موضع
وَيَخۡتَارُۗ ×1
و اسم مُعَرَّف بِأَل
~16 مَوضِع
ٱلۡخَيۡرِ ×5 لِّلۡخَيۡرِ ×2 ٱلۡخَيۡرُۖ ×1 بِٱلۡخَيۡرِ ×1 بِٱلۡخَيۡرِۖ ×1 وَٱلۡخَيۡرِ ×1 ٱلۡخَيۡرَ ×1 ٱلۡخِيَرَةُۚ ×1 ٱلۡخَيۡرِۚ ×1 ٱلۡخِيَرَةُ ×1 ٱلۡخَيۡرُ ×1
ز اسم نَكِرة
~154 مَوضِع
خَيۡرٞ ×59 خَيۡرٗا ×30 خَيۡرُ ×20 خَيۡرٖ ×14 خَيۡرٌ ×11 خَيۡرَ ×4 خَيۡرٞۚ ×3 خَيۡرٞۖ ×3 خَيۡرًا ×2 خَيۡرٗاۗ ×2 خَيۡرٌۚ ×1 خَيۡرٞۗ ×1 خَيۡرًاۖ ×1 ٱخۡتَرۡتُكَ ×1 خَيۡرٗاۖ ×1
+ 1 صيغة أُخرى
ح اسم مَع بادِئة جَرّ
~6 مواضع
بِخَيۡرٖ ×5 بِخَيۡرٍ ×1
ط اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ ×1
ي جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~9 مواضع
ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ ×3 ٱلۡخَيۡرَٰتِ ×3 ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ ×1 ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ ×1 بِٱلۡخَيۡرَٰتِ ×1
ك جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~2 موضعين
ٱلۡأَخۡيَارِ ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خير

إجمالي المواضع: 196 موضعًا في 178 آية.

تتوزّع المواضع على مساربها الدلاليّة: الخير المال والمُنفَق ﴿إِن تَرَكَ خَيۡرًا﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٠) و﴿مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٥)؛ الخير العمل والطاعة ﴿فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٨) و﴿وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ﴾ (سورة الحج ٧٧)؛ اسم التفضيل «خَيۡرٞ مِّن» الحاكم بين شيئين ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢١) و﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ (سورة القَدر ٣)؛ الخير المُسنَد لله ﴿بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُ﴾ (سورة آل عِمران ٢٦) و﴿خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ (سورة الحج ٥٨)؛ الخير حكمًا على عاقبة الآخرة ﴿وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ﴾ (سورة الأعلى ١٧)؛ صيغ الاختيار والاصطفاء ﴿وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ﴾ (سورة طه ١٣) و﴿وَلَقَدِ ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ عِلۡمٍ﴾ (سورة الدُّخان ٣٢) و﴿ٱلۡخِيَرَةُ﴾ (سورة القَصَص ٦٨، سورة الأحزَاب ٣٦)؛ والخير البلاء ﴿وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣٥).

قائمة تحقّق المواضع بأرقام السور والآيات: سورة البَقَرَة ٥٤ سورة البَقَرَة ٦١ سورة البَقَرَة ١٠٣ سورة البَقَرَة ١٠٥ سورة البَقَرَة ١٠٦ سورة البَقَرَة ١١٠ سورة البَقَرَة ١٤٨ سورة البَقَرَة ١٥٨ سورة البَقَرَة ١٨٠ البقرة 184×3 البقرة 197×2 البقرة 215×2 سورة البَقَرَة ٢١٦ سورة البَقَرَة ٢٢٠ البقرة 221×2 سورة البَقَرَة ٢٦٣ سورة البَقَرَة ٢٦٩ سورة البَقَرَة ٢٧١ البقرة 272×2 سورة البَقَرَة ٢٧٣ سورة البَقَرَة ٢٨٠ سورة آل عِمران ١٥ سورة آل عِمران ٢٦ سورة آل عِمران ٣٠ سورة آل عِمران ٥٤ سورة آل عِمران ١٠٤ آل عمران 110×2 سورة آل عِمران ١١٤ سورة آل عِمران ١١٥ سورة آل عِمران ١٥٠ سورة آل عِمران ١٥٧ سورة آل عِمران ١٧٨ سورة آل عِمران ١٨٠ سورة آل عِمران ١٩٨ سورة النِّسَاء ١٩ سورة النِّسَاء ٢٥ سورة النِّسَاء ٤٦ سورة النِّسَاء ٥٩ سورة النِّسَاء ٦٦ سورة النِّسَاء ٧٧ سورة النِّسَاء ١١٤ سورة النِّسَاء ١٢٧ سورة النِّسَاء ١٢٨ سورة النِّسَاء ١٤٩ سورة النِّسَاء ١٧٠ سورة النِّسَاء ١٧١ سورة المَائدة ٤٨ سورة المَائدة ١١٤ سورة الأنعَام ١٧ سورة الأنعَام ٣٢ سورة الأنعَام ٥٧ سورة الأنعَام ١٥٨ سورة الأعرَاف ١٢ سورة الأعرَاف ٢٦ سورة الأعرَاف ٨٥ سورة الأعرَاف ٨٧ سورة الأعرَاف ٨٩ الأعراف 155×2 سورة الأعرَاف ١٦٩ سورة الأعرَاف ١٨٨ سورة الأنفَال ١٩ سورة الأنفَال ٢٣ سورة الأنفَال ٣٠ الأنفال 70×2 سورة التوبَة ٣ سورة التوبَة ٤١ سورة التوبَة ٦١ سورة التوبَة ٧٤ سورة التوبَة ٨٨ سورة التوبَة ١٠٩ سورة يُونس ١١ سورة يُونس ٥٨ سورة يُونس ١٠٧ سورة يُونس ١٠٩ سورة هُود ٣١ سورة هُود ٨٤ سورة هُود ٨٦ سورة يُوسُف ٣٩ سورة يُوسُف ٥٧ سورة يُوسُف ٥٩ سورة يُوسُف ٦٤ سورة يُوسُف ٨٠ سورة يُوسُف ١٠٩ النحل 30×2 سورة النَّحل ٧٦ سورة النَّحل ٩٥ سورة النَّحل ١٢٦ سورة الإسرَاء ١١ سورة الإسرَاء ٣٥ سورة الكَهف ٣٦ سورة الكَهف ٤٠ الكهف 44×2 الكهف 46×2 سورة الكَهف ٨١ سورة الكَهف ٩٥ سورة مَريَم ٧٣ مريم 76×2 سورة طه ١٣ سورة طه ٧٣ سورة طه ١٣١ سورة الأنبيَاء ٣٥ سورة الأنبيَاء ٧٣ سورة الأنبيَاء ٨٩ سورة الأنبيَاء ٩٠ سورة الحج ١١ سورة الحج ٣٠ سورة الحج ٣٦ سورة الحج ٥٨ سورة الحج ٧٧ سورة المؤمنُون ٢٩ سورة المؤمنُون ٥٦ سورة المؤمنُون ٦١ المؤمنون 72×2 سورة المؤمنُون ١٠٩ سورة المؤمنُون ١١٨ سورة النور ١١ سورة النور ١٢ سورة النور ٢٧ سورة النور ٣٣ سورة النور ٦٠ سورة الفُرقَان ١٠ سورة الفُرقَان ١٥ سورة الفُرقَان ٢٤ سورة النَّمل ٣٦ سورة النَّمل ٥٩ سورة النَّمل ٨٩ سورة القَصَص ٢٤ سورة القَصَص ٢٦ سورة القَصَص ٦٠ القصص 68×2 سورة القَصَص ٨٠ سورة القَصَص ٨٤ سورة العَنكبُوت ١٦ سورة الرُّوم ٣٨ سورة الأحزَاب ١٩ سورة الأحزَاب ٢٥ سورة الأحزَاب ٣٦ سورة سَبإ ٣٩ سورة فَاطِر ٣٢ سورة الصَّافَات ٦٢ ص 32 ص 47 ص 48 ص 76 سورة فُصِّلَت ٤٠ سورة فُصِّلَت ٤٩ سورة الشُّوري ٣٦ سورة الزُّخرُف ٣٢ سورة الزُّخرُف ٥٢ سورة الزُّخرُف ٥٨ سورة الدُّخان ٣٢ سورة الدُّخان ٣٧ سورة الأحقَاف ١١ سورة مُحمد ٢١ سورة الحُجُرَات ٥ الحجرات 11×2 ق 25 سورة القَمَر ٤٣ سورة الرَّحمٰن ٧٠ سورة الوَاقِعة ٢٠ سورة المُجَادلة ١٢ سورة الصَّف ١١ سورة الجُمعَة ٩ الجمعة 11×2 سورة التغَابُن ١٦ سورة التَّحرِيم ٥ سورة القَلَم ١٢ سورة القَلَم ٣٢ سورة القَلَم ٣٨ سورة المَعَارج ٢١ سورة المَعَارج ٤١ المزمل 20×2 سورة الأعلى ١٧ سورة الضُّحى ٤ سورة القَدر ٣ سورة البَينَة ٧ سورة الزَّلزَلة ٧ سورة العَاديَات ٨

  • الصِيَغ: 43 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: خَيۡرٞ.
  • أَبرَز الصِيَغ: خَيۡرٞ (59) خَيۡرٗا (30) خَيۡرُ (20) خَيۡرٖ (14) خَيۡرٌ (11) بِخَيۡرٖ (5) ٱلۡخَيۡرِ (5) خَيۡرَ (4)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك بين كلّ المواضع: ثَمَّ كفّتان تُوزَنان، فيُعيَّن الأرجح نفعًا أو عاقبةً. ففي المال ﴿مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٥) وزنٌ بين الإمساك والبذل، وفي العمل ﴿فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٨) سَبقٌ إلى الأرجح، وفي التفضيل ﴿أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٦١) تصريحٌ بكفّة «الأدنى» مقابل كفّة «الخير».

والاختيار نفسه هو فعل تعيين هذا الأرجح: حين يَختار الله ﴿وَيَخۡتَارُ﴾ (سورة القَصَص ٦٨) فهو يُعيِّن الأخير، وحين تُنفى الخِيَرة عن الخلق ﴿مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ﴾ (سورة القَصَص ٦٨) فالمنفيّ ملكُهم لتعيين الراجح. فالجذر كلّه — اسمًا ووصفًا وفعلًا — يدور على قيمةٍ مقدَّمة ونفعٍ راجح، وعلى تعيين تلك القيمة.

مُقارَنَة جَذر خير بِجذور شَبيهَة

يفترق خير عن أقرب جيرانه في حقل التقويم والقيمة بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
حسنكلاهما يردان في سياق قيمةٍ محمودة.الحسنة هنا ثمرةُ الإحسان في الدنيا، والخير يحكم بترجيح دار الآخرة.﴿۞ وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡۚ قَالُواْ خَيۡرٗاۗ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۚ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞۚ وَلَنِعۡمَ دَارُ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ سورة النَّحل ٣٠
شرركلاهما يقعان حكمًا على ما يلقاه الإنسان أو يختاره.الخير ما قد يرجح نفعه وإن كُره، والشر ما قد يضرّ وإن أُحبّ.﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٢١٦
ضرركلاهما يرد في مقابلة ما يمسّ الإنسان.الضرر إصابة مؤذية، والخير إصابة ذات نفع.﴿وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ سورة الأنعَام ١٧
فضلكلاهما يتّصل بما يؤتيه الله.الفضل هو ما آتاه الله، أمّا الخير فحكمٌ على عاقبة ذلك المعطى.﴿وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾ سورة آل عِمران ١٨٠

اختِبار الاستِبدال

لا يقوم حسن مقام خير في ﴿وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٦) لأنّ الأمر قد يكون مكروهًا في ظاهره لكنّه خير في عاقبته، والحسن لا يُحكَم به على المكروه الظاهر.

ولا يقوم فضل مقام خير في ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٧) لأنّ المقام قيمة العمل ورجحانه لا زيادته وعطاؤه.

الفُروق الدَقيقَة

فروق دقيقة بين صيغ الجذر، قابلة للاختبار في مواضعها:

«خَيۡرٞ» النكرة المُسنَدة تخبر بأنّ الموصوف خير في ذاته دون مقابلٍ مذكور ﴿وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٨)، بينما «خَيۡرُ» المضافة تفيد التفضيل المطلق على جنسٍ كامل ﴿وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ (سورة المَائدة ١١٤) و﴿خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ﴾ (سورة البَينَة ٧).

«خَيۡرٞ مِّنۡ» تحكم بين طرفين مذكورين فتُعيّن الأرجح ﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ (سورة القَدر ٣)، وهي أكثر صيغ التفضيل دورانًا.

«خَيۡرٗا» المنصوبة تجري في الفعل وعاقبته ﴿وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٨)، و«ٱلۡخَيۡرَٰتِ» الجمع يضمّ وجوه الخير المُتسابَق إليها ﴿وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٦١).

أمّا صيغ الاختيار فبينها فرق بنيويّ: «ٱخۡتَارَ / ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ / يَخۡتَارُ» فعلٌ متعدٍّ يقع به الاصطفاء، وفاعله الغالب هو الله؛ و«ٱلۡخِيَرَةُ» اسمٌ لا يدلّ على شيءٍ مُختار بل على حقّ الاختيار وملك القرار، ولذلك يُنفى عن الخلق ويُثبَت لله ﴿وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ﴾ (سورة القَصَص ٦٨). و«تَخَيَّرُونَ / يَتَخَيَّرُونَ» صيغة تفعّلٍ في انتقاء الأطيب من النعيم.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النفع والضرر · التفاضل والمقارنة · الإرادة والمشيئة.

الجذر محورُ حقل «التفاضل والمقارنة»: فاسم التفضيل «خَيۡرٞ مِّنۡ» يَرِد في عشرات المواضع حاكمًا بين طرفين فيُعيّن الأرجح ﴿أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٥)، وهو أبرز أداة في القرءان لترتيب القيم.

ويتّصل بحقل «النفع والضرر»، إذ يُجعَل الخير حكمًا على عاقبة الآخرة وثوابها ﴿خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا﴾ (سورة الكَهف ٤٦) وعلى المال نفسه بوصفه نافعًا ﴿إِن تَرَكَ خَيۡرًا﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٠)، ويُسنَد رزق الله إليه ﴿وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ (سورة سَبإ ٣٩)؛ وبحقل «الإرادة والمشيئة» من جهة اختيار الأرجح وابتغائه.

وبهذا يميّز الجذر في كلّ هذه الحقول جهةً واحدة: رجحان النفع وأفضليّة الحال، لا مجرّد العطاء ولا مجرّد صلاح العمل.

مَنهَج تَحليل جَذر خير

جُمعت صيغ الخير والاختيار في تحليل واحد لأنّ إحصاء المواضع يردّها تحت الجذر نفسه، ولأنّ الاختيار في المواضع القرءانيّة قائم على تعيين وجهٍ راجح؛ فالخير هو الراجح، والاختيار فعل تعيينه، فالمسلكان معنًى واحد من جهتين لا معنيان منفصلان.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر شرر)

المقابل الرئيس لـ«خير» هو «شرر» في استعمال «شر». فـ«خير» رجحان نافع أو اختيار لما ترجح عاقبته، و«شر» ضرر أو رداءة أثر تنحط بها العاقبة. هذا التقابل مثبت داخل الآية الواحدة في مواضع عدة، وليس مجرد قياس ذهني: في سورة البَقَرَة ٢١٦ قد يكره الإنسان ما هو خير له ويحب ما هو شر له، وفي سورة الأنبيَاء ٣٥ يجتمع الشر والخير بوصفهما مادتي الابتلاء. أما «حسن» فهو قريب في حقل القيمة، لكنه ليس ضد الخير؛ بل يشاركه جهة القبول والنفع. و«ضرر» قد يقابل النفع في سياق خاص، لا يقابل الخير بوصفه قطب القيمة الأوسع.

شررضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 7 موضِع
سورة البَقَرَة ٢١٦
تسند الآية الخير والشر إلى عاقبة الشيء لا إلى هوى المحبة والكراهة: ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾.
سورة الأنبيَاء ٣٥
اجتماع القطبين في الابتلاء يثبت أن الخير والشر مادتا اختبار متقابلتان: ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ﴾.
  • الآية تجعل الحكم على الخير والشر موكولا إلى العلم بالعاقبة.
  • وجود الخير مع الشر في الابتلاء يوسع العلاقة من الفعل الأخلاقي إلى الحال المقدرة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: خير ⟷ شرر ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر خير

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة البَقَرَة ٢١٦﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾الخير قد يخالف الهوى، فالحكم بالعاقبة لا بالميل
سورة البَقَرَة ٦١﴿وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ وَٰحِدٖ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ﴾الخير في تقابل صريح مع «الأدنى»
سورة آل عِمران ٢٦﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾إسناد الخير إلى سلطان الله
سورة آل عِمران ١١٠﴿كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾الخيريّة رتبة وظيفيّة بالأمر بالمعروف
سورة الكَهف ٤٦﴿ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ أَمَلٗا﴾رجحان العاقبة على زينة الدنيا
سورة الأنبيَاء ٣٥﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ﴾الخير بلاءٌ كما الشرّ
سورة المَائدة ١١٤﴿قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾التفضيل المضاف المطلق لله
سورة طه ١٣﴿وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا يُوحَىٰٓ﴾الاختيار الإلهيّ المتعدّي للاصطفاء
سورة القَصَص ٦٨﴿وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾انفراد فعل الاختيار وحقّ الخِيَرة بالله
سورة الأحزَاب ٣٦﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا﴾الخِيَرة بمعنى حقّ القرار يُنفى أمام قضاء الله
سورة الأعرَاف ١٥٥﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ﴾اختيارٌ بشريّ منسوب لموسى، يجمع المسلكين في آية واحدة
سورة القَلَم ٣٨﴿إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾انتقاء الأطيب من النعيم بصيغة التفعّل
سورة الزَّلزَلة ٧﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾الخير قيمة عملٍ مرئيّة بأدقّ مقدار

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر خير

تأتي صيغة «خير» وحدها في 116 موضعًا، وهي أكثر صيغ الجذر بفارق كبير؛ وتأتي «خيرا» في 37 موضعًا، و«الخيرات» في 8 مواضع. ودخول «اختار» و«اخترتك» و«الخيرة» ضمن الفهرس يبيّن أنّ الجذر لا يقتصر على الاسم القيميّ، بل يمتدّ إلى فعل تعيين الأرجح وحقّ القرار به.

— لطائف إحصائيّة آليّة — • دلالة الإسناد: الله يَفعَل هذا الجذر في 77 موضعًا — 63٪ من إجماليّ 123 إسنادًا. • تركّز محوريّ: 86٪ من الإسنادات تعود لفاعِلي محور «إلهيّ» — 106 من 123. • اقتران نصّيّ: يَرِد مع جذر «قول» في 50 آية. • اقتران نصّيّ: يَرِد مع جذر «ءمن» في 41 آية. • اقتران نصّيّ: يَرِد مع جذر «ربب» في 38 آية. • حاضر في 7 إيقاعات متكرّرة (إيقاعات قويّة/تامّة).

— الفاعِلون الأبرز — • أبرز الفاعِلين: الله (77)، الربّ (22)، أنفسهم/أنفسكم (9). • توزيع محوريّ: إلهيّ (106)، النفس (9)، المؤمنون (8).

حين يلتقي الأمرُ بالعبادة بلفظ «خير» في الآية الواحدة، يظهر الخير لا قيمةً مجرّدة بل حكمًا يُختَم به أمرُ العبادة ويُرجَّح به معبودٌ على معبود:

١) ختمُ الأمر بالعبادة بكفّة الخير: يُؤمَر بعبادة الله وحده ثمّ يُعقَّب بأنّ ذلك أرجح للمأمور؛ ﴿ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥ﴾ ثُمّ ﴿ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٥)، وبالبناء نفسه ﴿ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ (سورة العَنكبُوت ١٦). فالعبادة فعلٌ مأمور، والخير حكمٌ على عاقبتها.

٢) ترجيحُ المعبود والعابد بصيغة التفضيل: حين تتقابل عبادة الله وعبادة غيره يُحسَم الأمر بـ«خير»؛ ﴿ءَآللَّهُ خَيۡرٌ أَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة النَّمل ٥٩)، وامتدّ الترجيح إلى العابد ﴿وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢١) — فالإيمان لا الحال الظاهرة معيارُ الرجحان.

٣) الخيرُ وصفًا يخاطب به العبادُ ربَّهم بصيغة «خير» المضافة الدالّة على التفضيل المطلق؛ «فَرِيقٞ مِّنۡ عِبَادِي … وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ» (سورة المؤمنُون ١٠٩)، و«مِنۡ عِبَادِهِۦ … وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ» (سورة سَبإ ٣٩).

٤) الخيراتُ عملًا مقرونًا بالعبادة لا بديلًا عنها؛ «فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ … وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ» (سورة الأنبيَاء ٧٣)، و﴿وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ﴾ (سورة الحج ٧٧)، ووصفُ «أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ … عَٰبِدَٰتٖ» (سورة التَّحرِيم ٥).

٥) محكُّ العبادة بمجيء الخير: قد يُكشَف زيفُ العابد حين يُقاس بالخير الواصل لا بثباته؛ ﴿مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ﴾ فـ﴿إِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ﴾ (سورة الحج ١١). وبهذا يكون الخير ميزانًا: يُختَم به الأمرُ بالعبادة، ويُرجَّح به المعبودُ والعابد، ويُمتحَن به ثباتُ العابد.

الخير والصلاح يتجاوران في عشرة مواضع دون أن يندمجا: في كلّ موضع يحتلّ أحدهما مقام الفعل المحكوم عليه، والآخر مقام الحكم بالقيمة، فلا يقوم أحدهما مقام الآخر.

١) الصلاح فعلٌ وحالٌ، والخير حكمٌ عليه. ﴿وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٨): «الصلح» مبتدأ، و«خير» خبرٌ يحكم برجحانه؛ ومثله ﴿قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٠)، و﴿بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٥).

٢) لا يُعكَس الإسناد أبدًا: لا يَرِد «الخير» موضوعًا يُحكَم عليه بأنّه «صالح»، بل الصالحات هي التي تُوصَف بأنّها خير ﴿وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا﴾ (سورة الكَهف ٤٦، ومثلها سورة مَريَم ٧٦). فالصلاح صفة العمل، والخير حكم العاقبة.

٣) الخير جنسٌ، والإصلاح نوعٌ داخله. ﴿لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١١٤): استُثني الإصلاح من نفي الخير، فهو فردٌ من أفراده لا مطابقٌ له.

٤) حدّ الاستبدال الأوّل: لا يقوم «صالح» مقام «خير» في التفضيل ﴿ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ﴾ (سورة القَصَص ٨٠): العمل «صالح» والثواب «خير»؛ ولا يصحّ «ثواب الله صالح» لأنّ الصلاح لا يُفيد المفاضلة، بل استقامة الشيء على وجهه.

٥) حدّ الاستبدال الثاني: لا يقوم «خير» مقام «صالح» في الإصلاح ﴿وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٤)، فهو فعلٌ يطلب ردّ الأمر إلى استقامته، ولا يؤدّيه «الخير» لأنّه حكمٌ لا فعلٌ.

٦) يلتقيان في الغاية ويفترقان في الجهة ﴿وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١١٤): الوصف صلاحٌ، والمسارَع إليه خيرٌ — بُعدان لا لفظٌ واحد.

يلتقي «خير» بفكرة الحفظ الإلهيّ على نحوٍ بنيويّ دقيق: فالخير الصادر عن العبد لا يُترَك للضياع، بل يُحاط بعلم الله ويُدَّخَر عنده، دون أن يُسنَد ذلك إلى الجذر اللفظيّ «حفظ» إلا في موضعٍ واحدٍ فاصل.

1) صيغة محفوظة متكرّرة: «وما تفعلوا من خير» يتبعها دائمًا فعلُ إحاطةٍ إلهيّ لا فعلُ حفظ — ﴿وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٧﴿وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٥﴿وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٧﴿وَمَا يَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلَن يُكۡفَرُوهُ﴾ (سورة آل عِمران ١١٥). الخير مفعولٌ للعلم لا للحفظ اللفظيّ.

2) وتمتدّ الصيغة إلى الإنفاق مع وعد الادّخار: ﴿وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٣)، و﴿وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٠). فـ«تجدوه عند الله» هو الحفظ بمعناه الوظيفيّ — استبقاء الخير ورَدّه — دون لفظ الحفظ. ويؤكّده أنّ أصغر مقدار محفوظٌ مرئيّ: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٧).

3) الموضع الفاصل الوحيد الجامع للّفظين: ﴿فَٱللَّهُ خَيۡرٌ حَٰفِظٗاۖ﴾ (سورة يُوسُف ٦٤) — فيه «خير» ليس مفعولًا للحفظ بل وصفٌ مُفضِّلٌ للحافظ: الله خيرُ مَن يحفظ. فحين يلتقي الجذران ينقلب الخير من شيءٍ يُحفَظ إلى صفةٍ تُمدَح بها الحافظيّة الإلهيّة.

4) ومقابلُه أنّ الحفظ يُنفى عن البشر والخير باقٍ لهم: ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ ثُمّ ﴿وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ﴾ (سورة هُود ٨٦) — فالحفظ المطلق لله، والخير ثمرةٌ منه محفوظةٌ به.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر خير في القرءان

  • «بعل» في القرءان لا يقع إلا على الرجل، ومن زاوية المرأة دائمًا: ﴿بَعۡلِهَا نُشُوزًا﴾ في النساء، و﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ في البقرة، وعلى لسانها ﴿وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًا﴾ في هود. فالنسبة فيه ذكوريّة ثابتة لا تنعكس.

  • «زوج» على النقيض ينعكس باللفظ نفسه: يقع على المرأة حين يُخاطَب الرجل ﴿أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ﴾ في الأحزاب، ويقع على الرجل حين تُذكَر المرأة ﴿تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا﴾ في المجادلة. فالكلمة الواحدة تسمّي كلا الطرفين، وهي خاصّة لا تُوجد في «بعل».

  • لذلك انفرد «بعل» باحتمال وصفٍ يرفع صاحبه إلى مقام السنّ والسيادة: ﴿وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًا﴾ في هود وحدها، فجاء «شيخًا» حالًا للبعل؛ ولم يَقترن «زوج» بمثل هذا الوصف في موضعٍ واحد رغم كثرة وروده.

  • وأصل «زوج» الاقتران والمثنويّة، فيمتدّ إلى ما لا زوجيّة بشريّة فيه: ﴿حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥ﴾ في البقرة، و﴿جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا﴾ في الزمر، بينما «بعل» محصور في النسبة الزوجيّة وحدها.

  • وفي موضعه الوحيد خارج النكاح ينقلب «بعل» إلى مَدعُوٍّ من دون الله ﴿أَتَدۡعُونَ بَعۡلٗا وَتَذَرُونَ أَحۡسَنَ ٱلۡخَٰلِقِينَ﴾ في الصافات، فبقي معنى السيادة المنسوبة قائمًا حتى حين صار اسمًا لمعبودٍ باطل، أمّا «زوج» فلم يَرِد قطّ في مقام عبادةٍ أو دعاء، بل في الخلق والاقتران ﴿وَزَوۡجِهِۦ﴾ في البقرة.

أَبواب الفِعل لِجَذر خير

الجامِع الدَلاليّ في جذر «خير» هو ما تَنزَّه عن ضِدّه وفُضِّل عليه. وَزَّع القُرءان هذا المَعنى على ثَلاثَة أَبواب لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: المُجَرَّد (خَيْر) اسم تَفضيليّ أَو وَصف ثابِت لِما هو أَفضَل في ذاته، يُقابِله الشَّرّ في ٢٨ مَوضِعًا تَقابُلًا صَريحًا. والتَخَيُّر (التَفَعُّل) في مَوضِعَين فَقَط (سورة الوَاقِعة ٢٠، سورة القَلَم ٣٨) يَصِف فِعلَ المُتَنَعِّم الذي يَنتَخِب لِنَفسِه ما يَشاء بِهَوًى مَملوكٍ لِلفاعِل. والاختيار (الافتعال) انتِخاب بِسُلطانٍ، مَحصور في الاصطِفاء الإلَهيّ والنُبَوِيّ (٨ مَواضِع). مَوضِع التَفريق الصَريح: سورة القَصَص ٦٨ يَجمَع البابَين في آية واحِدَة ﴿وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ﴾ — الفِعل «يَخۡتَارُ» مُثبَت لله، ومَصدَر التَفَعُّل ﴿ٱلۡخِيَرَةُ﴾ مَنفيّ عَن سِواه.

خَيْر — المُجَرَّد (الاسم والتَفضيل) ×186
خَيْرٞ
الباب المُجَرَّد في جذر «خير» يَستَقِرّ في القُرءان اسمًا تَفضيليًّا (بِمَعنى أَفضَل) ووَصفًا ثابِتًا لِما هو حَسَن في ذاته. لا يَأتي فِعلًا ماضِيًا أَو مُضارِعًا مُجَرَّدًا في القُرءان أَبَدًا — وهذا قانون بِنيويّ فَريد لِهذا الجذر: المُجَرَّد ثَبَت كَوصف لا كَحَدَث. ويَنقَسِم استِعمالُه إلى ثَلاثَة مَسالِك: الأَوَّل: تَفضيل بَين شَيئَين بِـ«مِنۡ» التَفضيليَّة كَقَوله ﴿أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ﴾ (سورة الأعرَاف ١٢) و﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢١) — يَكشِف أَنّ «خَيْر» مَع «مِنۡ» يَحمِل مَعنى التَفضيل النِسبيّ بَين قُطبَين. الثاني: وَصف ثابِت بِلا مُفَضَّل عَلَيه، كَقَوله ﴿وَلِبَاسُ ٱلتَّقۡوَىٰ ذَٰلِكَ خَيۡرٞۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٦) و﴿وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٨) — يُثبِت الخَيريَّة لِلمَوصوف بِإِطلاق. الثالِث: إضافَة تَفضيليَّة بِصيغَة ﴿خَيۡرُ﴾ المُضافَة كَأَسماء الله الحُسنى ﴿خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ ﴿خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾ ﴿خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ﴾ ﴿خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ﴾ ﴿خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ﴾ ﴿خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ﴾ ﴿خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ﴿خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ﴾ — هذه الإضافَة بَلَغَت في القُرءان قُرابَة ١٥ مَوضِعًا، كُلُّها مَنسوبَة لله إلّا مَوضِع واحِد ﴿وَأَنَا۠ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ﴾ نَسَبَه يوسف لِنَفسه عِندَ الاستِضافَة (سورة يُوسُف ٥٩). ويَتَفَرَّع عن الباب المُجَرَّد دَلالَة المال والرِزق ﴿إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٠) و﴿إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ﴾ (سورة القَصَص ٢٤) و﴿إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ﴾ (سورة صٓ ٣٢) — حَيث «خَير» اسمًا لِلمال. ويَتَفَرَّع كَذلك دَلالَة الجَزاء الأُخرَوي ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٧). والقانون التَفضيليّ الأَكبَر: «خَيْر» هو الطَّرَف المُقابِل لِلشَّرّ بِنيويًّا — ٢٨ مَوضِعًا يُذكَر فيها الطَّرَفان مَعًا ﴿بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣٥) ﴿يَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ﴾ (سورة الإسرَاء ١١) ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٧) في مُقابَلَة ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٨). أمّا الجَمع «ٱلۡخَيۡرَٰت» فهو اسم لِأَفعال الخَير الكَثيرَة، يَأتي في سياق ﴿يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٠، سورة المؤمنُون ٦١، سورة آل عِمران ١١٤) و﴿فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٨، سورة المَائدة ٤٨) — جَمع يَدُلّ عَلى تَعَدُّد المَعرُوفات.
  • ﴿قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٢)
  • ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢١)
  • ﴿وَلِبَاسُ ٱلتَّقۡوَىٰ ذَٰلِكَ خَيۡرٞۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٦)
  • ﴿وَأَنَا۠ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٥٩)
  • ﴿وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣٥)
  • ﴿وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ﴾ (سورة الإسرَاء ١١)
  • ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٧)
  • ﴿إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي﴾ (سورة صٓ ٣٢)
  • ﴿أُوْلَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٦١)
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ﴾ (سورة البَينَة ٧)
تَخَيَّرَ — التَفَعُّل (الانتِخاب بِالهَوى) ×2
يَتَخَيَّرُونَ
صيغَة التَفَعُّل في الجذر «خير» لا تَرِد إلّا في مَوضِعَين اثنَين، كِلاهُما في سياق التَنَعُّم والتَلَذُّذ بِما يُحَبّ: ﴿وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٢٠) في وَصف نَعيم المُقَرَّبين، و﴿إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ (سورة القَلَم ٣٨) في خِطاب الذين زَعَموا لِأَنفُسِهم أَنّ لَهم في الآخِرَة ما يَنتَقونه. وَجه التَفَعُّل في هذَين المَوضِعَين بَنيويّ صَريح: الفِعل قائم بِالفاعِل نَفسه يَخْتارُ لِذاتِه ما تَهواه نَفسُه دون قاهر يَفرِض عَلَيه ولا حُكم خارِجيّ يَحُدّه — وهذا فارِق جَوهَريّ عَن باب الافتِعال الذي يَكون فيه الاختيار بِسُلطان وانتِخاب لِغايَة. والـ«خِيَرَة» الواردَة في سورة القَصَص ٦٨ وسورة الأحزَاب ٣٦ مَصدَر لِهذا الباب نَفسه — إِشارَة إلى حَقّ الانتِخاب لِلهَوى، يُنفى عَن المَخلوق ويُثبَت لِله الذي «يَخۡتَارُ» بِالحَقّ. سورة القَلَم ٣٨ مَوضِع لافِت: ﴿إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ في سياق تَهَكُّمٍ بِالذين يَدَّعون اصطِفاء أَنفُسِهم — يَكشِف أَنّ التَخَيُّر فِعل هَوى لا يَملِكه إلّا مَن يَملِك الأَمر. ومُقابَلَتُه بِالواقِعة ٢٠ تَكشِف أَنّ التَخَيُّر يَكون حَقًّا في الجَنَّة، وادِّعاءً باطِلًا في الدنيا.
  • ﴿وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٢٠)
  • ﴿إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ (سورة القَلَم ٣٨)
اخْتارَ — الافتِعال (الانتِخاب بِسُلطان) ×8
ٱخۡتَارَ
صيغَة الافتِعال في الجذر «خير» تَكون انتِخابًا بِسُلطان وتَخصيصًا لِغايَة، يَنفُذ فيه الفاعِل عَلى المَفعول لا تَخَيُّرًا لِلذَّات. وَرَدَت في القُرءان ثَمانِيَة مَواضِع شامِلَةً المَصدَر «الخِيَرَة» والاسم «الأَخيار»: ١) ﴿وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ﴾ (سورة القَصَص ٦٨) — مَوضِع التَفريق المِحوَريّ: فِعل الاختيار مُطلَق لله، ونَفي «الخِيَرَة» (وهي صيغَة التَخَيُّر التَفَعُّل) عَن المَخلوق. ٢) ﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٥) — الاختيار هنا لِغايَة (الميقات) وبِسُلطان النَبيّ. ٣) ﴿وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا يُوحَىٰٓ﴾ (سورة طه ١٣) — اصطِفاء إِلَهيّ لِمُوسى. ٤) ﴿وَلَقَدِ ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ عِلۡمٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٣٢) — اصطِفاء بَني إِسرائيل لِغايَة سابِقَة. ٥) ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٦) — نَفي «الخِيَرَة» عَن المؤمن بَعد القَضاء الإِلَهيّ، تَأكيدًا لِما في سورة القَصَص ٦٨. ٦-٧) ﴿وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ﴾ (سورة صٓ ٤٧) و﴿وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ﴾ (سورة صٓ ٤٨) — اسم لِمَن وَقَع عَلَيه الاختيار الإلَهيّ، مَقرون بِالاصطِفاء صَريحًا. القانون البِنيويّ هنا قاطِع: الافتِعال يَرِد دائمًا في سياق سُلطان واصطِفاء (الله، أَو رَسول يَنفُذ بِسُلطانٍ مَأذونٍ به)، ولا يَرِد أَبَدًا في سياق تَنَعُّمٍ أَو تَلَذُّذ كَما في التَفَعُّل. والفَرق مَع المُجَرَّد جَلِيّ: المُجَرَّد وَصف ثابِت أَو تَفضيل نِسبيّ، والافتِعال فِعل نافِذ بِسُلطان.
  • ﴿وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة القَصَص ٦٨)
  • ﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٥)
  • ﴿وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا يُوحَىٰٓ﴾ (سورة طه ١٣)
  • ﴿وَلَقَدِ ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ عِلۡمٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٣٢)
  • ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٦)
  • ﴿وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ﴾ (سورة صٓ ٤٧)
  • ﴿وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ﴾ (سورة صٓ ٤٨)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المِحوَريَّة — سورة القَصَص ٦٨ مَوضِع التَفريق الصَريح بَين البابَين التَفَعُّل والافتِعال في آية واحِدَة: ﴿وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ﴾ — الفِعل «يَخۡتَارُ» (افتِعال) مُثبَت لله، ومَصدَر ﴿ٱلۡخِيَرَةُ﴾ (مَصدَر التَفَعُّل) مَنفيّ عَن سِواه. الجَمع بَين الصيغَتَين في عِبارَة واحِدَة قَرينَة قاطِعَة عَلى أَنّ الفَرق بَنيويّ لا أُسلوبيّ: الافتِعال سُلطانُ انتِخاب، والتَفَعُّل حَقّ هَوًى مَملوكٍ لِلفاعِل.
  • قانون امتِناع الفِعل المُجَرَّد — رَغم الـ١٨٦ مَوضِعًا لِلباب الأَوَّل، لا يَرِد فيه فِعل ماضٍ مُجَرَّد (خَيَرَ) ولا مُضارِع (يَخْيِرُ) في القُرءان كُلِّه. الجذر اسْتَقَرَّ مُجَرَّدًا في صورَة الاسم/التَفضيل فَقَط، بِخِلاف أَكثَر الجذور المُمَاثِلَة. هذا يَجعَل «خَير» أَقرَب إلى الصِفَة الذاتيَّة الثابِتَة مِنه إلى الحَدَث الزَمَنيّ — ومِن ثَمّ صَلَحَ أَن يَكون اسمًا في أَسماء الله الحُسنى ﴿خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ ﴿خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾.
  • التَقابُل البِنيويّ الحادّ مَع الشَّرّ — ٢٨ مَوضِعًا يَجتَمِع فيها الجذران: سورة الإسرَاء ١١ ﴿وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ﴾، سورة الأنبيَاء ٣٥ ﴿بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ﴾، سورة يُونس ١١ ﴿لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَيۡرِ﴾، ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٧) في تَقابُلٍ مَع ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٨سورة فُصِّلَت ٤٩ ﴿مِن دُعَآءِ ٱلۡخَيۡرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ﴾. الخَير دائمًا الطَّرَف الإيجابيّ في القُطبيَّة الأَخلاقيَّة الكُبرى، ولَيس له تَقابُل آخَر إلّا «السُّوء» في مَواضِع مَحدودَة (سورة النِّسَاء ١٤٩، النمل لا يَرِد). هذا التَقابُل يُؤَكِّد أَنّ «خَير» اسم لِلطَّرَف الفاضِل في كُلّ مَوقِف.
  • حَصر الاختيار في باب الافتِعال في الاصطِفاء الإلَهيّ والنُبُوّ — كُلّ المَواضِع الثَمانِيَة لِباب الافتِعال تَقَع في سياق سُلطان: الله يَختار (سورة القَصَص ٦٨)، يُخاطِب موسى ﴿ٱخۡتَرۡتُكَ﴾ (سورة طه ١٣)، يَختار بَني إسرائيل ﴿ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ﴾ (سورة الدُّخان ٣٢)، يَجعَل الأَنبِياء ﴿مِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ﴾ (سورة صٓ ٤٧)، ومُوسى يَختار قَومَه لِلميقات (سورة الأعرَاف ١٥٥) — أي بِسُلطانٍ نُبَوِيّ مَأذونٍ به. لا يَرِد الافتِعال أَبَدًا في سياقِ تَنَعُّمٍ أَو هَوًى. هذا قانون استِعماليّ صارِم: الافتِعال = سُلطانُ انتِخاب لِغايَة، ولَيس مُجَرَّد تَفضيل.
  • تَخَصُّص التَفَعُّل بِسياق التَنَعُّم — المَوضِعان الوَحيدان لِلتَفَعُّل (سورة الوَاقِعة ٢٠، سورة القَلَم ٣٨) يَقَعان في سياقَين مُتَقابِلَين بِنيويًّا: سورة الوَاقِعة ٢٠ ﴿وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ في وَصف نَعيم المُقَرَّبين الحَقّ، وسورة القَلَم ٣٨ ﴿إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ في تَهَكُّمٍ بِالمُكَذِّبين الذين زَعَموا لِأَنفُسِهم ما لا يَملِكون. التَفَعُّل في كِلا المَوضِعَين فِعلُ تَلَذُّذٍ يَفعَله الفاعِل بِنَفسه فيما يَتاحُ لَه — يَكون حَقًّا في الجَنَّة، وادِّعاءً باطِلًا في الدنيا. وهذا يَكشِف أَنّ التَفَعُّل وَضْعٌ لِما يُملَك لِلهَوى، لا لِلسُلطان.
  • إضافَة «خَيْر» في أَسماء الله — ١٥ مَوضِعًا تَأتي صيغَة ﴿خَيۡرُ ﴾ مُضافَةً إلى جَمعِ مَعَرَّف بِأَل، كُلُّها (سِوى مَوضِع سورة يُوسُف ٥٩) خَبَرًا عَن الله: ﴿خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ (سورة المَائدة ١١٤، سورة الحج ٥٨، سورة المؤمنُون ٧٢، سورة الجُمعَة ١١﴿خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٧، سورة يُونس ١٠٩، سورة يُوسُف ٨٠﴿خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ﴾ (سورة الأنعَام ٥٧﴿خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٩﴿خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٥﴿خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ (سورة المؤمنُون ١٠٩ و ١١٨﴿خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ﴾ (سورة الأنفَال ٣٠﴿خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ﴾ (سورة البَينَة ٧ — في وَصف المؤمنين). الاستِعمال الإِضافيّ لِلاسم في باب التَفضيل هو القَناة الأُسلوبيَّة الكُبرى لِنِسبَة الكَمال إلى الله، ولا يَفعَل الجذر هذا في أَيّ باب آخَر.
  • نَفي «الخِيَرَة» عَن المَخلوق في مَوضِعَين فَقَط — سورة القَصَص ٦٨ ﴿مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ﴾ وسورة الأحزَاب ٣٦ ﴿أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡ﴾. المَوضِعان يَتَكامَلان: الأَوَّل يَنفي «الخِيَرَة» في خَلق الله وأَمره الكَونيّ، والثاني يَنفيها بَعد قَضاء الله ورَسوله في الأَمر الشَرعيّ. مَصدَر التَفَعُّل هنا (الخِيَرَة) مَنفيّ في كِلا المَجالَين الكَونيّ والشَرعيّ — قانون شامِل: لَيس لِلمَخلوق تَخَيُّر لِلهَوى أَمام الانتِخاب الإلَهيّ. وهذا تَكامُل بِنيويّ بَين البابَين التَفَعُّل والافتِعال لا يَتَحَقَّق في جذر آخَر بِهذه الحِدَّة.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر خير

  • آل عِمران — الآية 26
    ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
  • النِّسَاء — الآية 77
    ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا﴾
  • المَائدة — الآية 114
    ﴿قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 12
    ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ﴾
  • الأعرَاف — الآية 89
    ﴿قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (14) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر خير

  • حِين يَلتَقي الجذران لا يَقَع «خَير» إلّا في الطَّرَف المَحمود
    حِين يَجتَمِع جذرا «خير» و«شرّ» في القرءان — وذلك في ٢٨ مَوضِعًا — لا يَنفَلِت «خَير» قَطّ إلى الطَّرَف المَذموم، بَل يُلازِم القُطب المَحمود في كُلّ مَوقِف بِلا استِثناء واحِد. القانون هنا ليس مُجَر…

مُقارَنات هذا الجَذر

التَعريف بِأل: ما يَكشِفه التَقابُل في جَذر خير

  • الخير خير
    «الخير» هو المالُ والنفعُ الذي يحبّه الإنسانُ ويبخل به، و«خيرٌ» مفاضلةٌ: هذا خيرٌ من ذاك.

تَفصيل تَقابُلات «أل» ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر خير

  • 196 موضعًا
    الجَذر «خير» له نَمَطا جَمع: الخَيرات جَمع المُؤَنَّث السالم (10) لِلأعمال، وَالأخيار جَمع التَكسير أفعال (2) لِلأشخاص.

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر خير

  • اخترناهم«اخترناهم» = «اختر» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر خير

  • ﴿لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في يُوسُف
  • ﴿تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
… و7 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر خير من المُصحَف

196 موضعًا في 55 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس