قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر خير في القُرءان الكَريم — 196 موضعًا

196 موضعًا43 صيغةالحَقل: النفع والضرر

جواب مباشر

دلالة جذر خير في القرءان

دلالة جذر «خير» في القرءان: خير: ما له نفع أو فضل أو صفة محمودة، وما يُحكم له بالأفضلية في جهة يبيّنها السياق. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 196 موضعًا، في 43 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النفع والضرر». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر خير من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠43

عَرض كُلّ الصِيَغ (43)

التَعريف المُحكَم لجَذر خير في القُرءان الكَريم

خير: ما له نفع أو فضل أو صفة محمودة، وما يُحكم له بالأفضلية في جهة يبيّنها السياق. ويأتي الجذر أيضًا في انتقاء شيء وتعيينه، وفي الخِيَرة بمعنى حقّ الاختيار وملك القرار.

تتوزّع مواضعه البالغة ١٩٦ بين هذه الوجوه. فالمال خير يُنتفع به، والأخيار موصوفون بالخيرية، والتفضيل قد يكون حكمًا حقًّا أو دعوى يحكيها النص وينقضها. ولا يلزم من تسمية العطاء خيرًا حسن عاقبة آخذه، ولا من حصول الاختيار ثبوت أفضلية المختار في كلّ وجه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر يجمع الخير النافع أو المحمود، والحكم بالأفضلية، وانتقاء الشيء، وحقّ الاختيار وملك القرار. والسياق يبيّن جهة الخيرية وصحة دعوى التفضيل. فلا تُشترط مقارنة في كلّ موضع، ولا تُضمن العاقبة بمجرد امتلاك الخير.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خير

الجذر «خير» في القرءان مادّة تجمع مسلكين متّصلين برباطٍ واحد: النفع والصفة المحمودة والحكم بالأفضلية، وانتقاء الشيء وملك القرار فيه.

المسلك الأوّل — الخير بمعنى النافع أو المحمود، أو الحكم بأفضلية شيء في جهة معيّنة. ويتفرّع: الخير المال ﴿إِن تَرَكَ خَيۡرًا﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٠) و﴿مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٥). الخير العمل ﴿فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٨) و﴿وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾ (سورة آل عِمران ١١٤). الخير التفضيل بصيغة الوصف ﴿وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٦) و﴿خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ (سورة الحج ٥٨). الخير البلاء المُيسَّر ﴿وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣٥).

المسلك الثاني — الاختيار والاصطفاء. يأتي فعلًا للاختيار الإلهيّ: ﴿وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ﴾ (سورة طه ١٣)، ﴿وَلَقَدِ ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ عِلۡمٍ﴾ (سورة الدُّخان ٣٢)، ﴿وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ﴾ (سورة القَصَص ٦٨). ويأتي اسمًا لحقّ الاختيار وملك القرار: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ﴾ (سورة القَصَص ٦٨)، ﴿أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٦). ويأتي اختيارًا بشريًّا ﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٥)، وادّعاء حقّ الانتقاء في سياق الإنكار ﴿لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ (سورة القَلَم ٣٨) ، وانتقاءً من فاكهة النعيم ﴿مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٢٠).

الرابط بين هذه الوجوه هو القيمة والتقديم والانتقاء، لكن لا يجوز جعلها متطابقة. فالخير قد يسمّي مالًا بلا مقارنة، والاختيار يعيّن المختار دون أن يصرّح بأفضليته المطلقة. والخيرية في الكلام المحكي قد تكون دعوى مردودة، كما في قول إبليس في ص ٧٦. ينتظم هذا في 196 موضعًا داخل 178 آية، عبر 19 صيغة معيارية، أبرزها: خير (116)، خيرا (37)، الخير (9)، الخيرات (8)، بخير (6).

الآية المَركَزيّة لِجَذر خير

سورة البَقَرَة ٢١٦

﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾

اختيرت لأنها تجعل الخيرية حكمًا بالعاقبة لا بمجرّد ميل النفس؛ فقد يكون الشيء مكروهًا في الظاهر وهو خير، ويكون محبوبًا وهو شرّ.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿خَيۡرٞ﴾ / ﴿خَيۡرُ﴾ / ﴿خَيۡرٖ﴾ / ﴿خَيۡرٌ﴾ / ﴿خَيۡرَ﴾ / ﴿خَيۡرٌۚ﴾ / ﴿خَيۡرٞۖ﴾ / ﴿خَيۡرٞۚ﴾ / ﴿خَيۡرٞۗ﴾116المفرد بتنوّع وجوهه الإعرابيّة. يسمّي النفع والعمل المحمود، أو يحكم بالأفضلية بحسب السياق، كالبقرة ٢١٥ و٢١٦، وسورة الحج ٥٨.
﴿خَيۡرٗا﴾ / ﴿خَيۡرًا﴾ / ﴿خَيۡرٗاۗ﴾ / ﴿خَيۡرًاۖ﴾ / ﴿خَيۡرٗاۖ﴾ / ﴿خَيۡرٗاۚ﴾37المفرد المنصوب. يقع على المال في سورة البَقَرَة ١٨٠، والعمل في سورة البَقَرَة ١٥٨، والتفضيل في سورة الحُجُرَات ١١. فلا يختصّ النصب بمعنى واحد.
﴿ٱلۡخَيۡرِ﴾ / ﴿ٱلۡخَيۡرَ﴾ / ﴿ٱلۡخَيۡرُ﴾ / ﴿ٱلۡخَيۡرُۖ﴾ / ﴿ٱلۡخَيۡرِۚ﴾9المعرّف بأل. يشمل ما يُدعى إليه من البرّ في سورة آل عِمران ١٠٤، وما يُفعل في سورة الحج ٧٧، والعطاء الذي يُمسّ به الإنسان في سورة المَعَارج ٢١. وفي ص ٣١–٣٢ يتصل حبّه بالصافنات الجياد. فالتعريف لا يحصره في العمل.
﴿ٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾ / ﴿ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ﴾ / ﴿ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ﴾ / ﴿ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ﴾8الجمع المعرّف. أعمال يُستبق إليها في سورة البَقَرَة ١٤٨، وعطايا للمؤمنين في سورة التوبَة ٨٨، وخيرات يُنكر حسبان المسارعة فيها بمجرد المال والبنين في سورة المؤمنُون ٥٥–٥٦.
﴿بِخَيۡرٖ﴾ / ﴿بِخَيۡرٍ﴾6المجرور بالباء. نفع يمسّ الإنسان في سورة الأنعَام ١٧، وسعة حال في سورة هُود ٨٤، وتفضيل في سورة البَقَرَة ١٠٦. فالباء لا توحّد المعنى.
﴿وَخَيۡرٌ﴾ / ﴿وَخَيۡرٞ﴾3المفرد المسبوق بالواو. يعطف حكمًا بالأفضلية في العقب والأمل والمردّ، في سورة الكَهف ٤٤ و٤٦، وسورة مَريَم ٧٦.
﴿بِٱلۡخَيۡرِ﴾ / ﴿بِٱلۡخَيۡرِۖ﴾2المعرّف المجرور بالباء. مطلوب يستعجله الإنسان في سورة يُونس ١١، ويدعو به في سورة الإسرَاء ١١، في مقابلة الشرّ.
﴿لِّلۡخَيۡرِ﴾2المعرّف المجرور باللام. الخير الذي يمنعه الموصوف بالاعتداء في ق ٢٥ وسورة القَلَم ١٢، فلا يدلّ اللفظ على المفاضلة.
﴿ٱلۡأَخۡيَارِ﴾2جمع وصف لأشخاص محمودين. يصف المصطفين في ص ٤٧، وإسماعيل واليسع وذا الكفل في ص ٤٨، ولا يسمّي أعمالًا أو أموالًا.
﴿ٱلۡخِيَرَةُ﴾ / ﴿ٱلۡخِيَرَةُۚ﴾2الاسم الدالّ على حقّ الاختيار وملك القرار. ينفي استقلال الخلق به أمام اختيار الله في سورة القَصَص ٦٨، وأمام قضاء الله ورسوله في سورة الأحزَاب ٣٦.
﴿بِٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾١الجمع المجرور بالباء، وجوه البرّ التي يحصل بها السبق بإذن الله في سورة فَاطِر ٣٢.
﴿تَخَيَّرُونَ﴾١فعل للمخاطبين في سورة القَلَم ٣٨. يرد في إنكار أن يكون لهم كتاب يضمن ما ينتقونه لأنفسهم، لا في تقرير استحقاقهم.
﴿خَيۡرَٰتٌ﴾١وصف جمع مؤنث في سورة الرَّحمٰن ٧٠، مقرون بالحسن في وصف نساء الجنة، لا اسم للأعمال المتسابَق إليها.
﴿وَيَخۡتَارُۗ﴾١فعل مضارع مسند إلى الربّ في سورة القَصَص ٦٨. يثبت له الاختيار مع الخلق والمشيئة.
﴿وَٱخۡتَارَ﴾١فعل ماض مسند إلى موسى في سورة الأعرَاف ١٥٥. يعيّن رجالًا من قومه للميقات. فالاختيار هنا بشري.
﴿وَٱلۡخَيۡرِ﴾١الخير معطوفًا على الشرّ في سورة الأنبيَاء ٣٥. كلاهما مادة ابتلاء، فلا يكون وصول الخير وحده دليل رضا أو نجاة.
﴿يَتَخَيَّرُونَ﴾١فعل مضارع في سورة الوَاقِعة ٢٠. انتقاء أهل النعيم من الفاكهة ما يريدون.
﴿ٱخۡتَرۡتُكَ﴾١فعل ماض يخاطب الله به موسى في سورة طه ١٣. تعيينه لتلقّي الوحي، يعقبه الأمر بالاستماع، لا حكم مفاضلة صريح بين طرفين.
﴿ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ﴾١فعل ماض مسند إلى الله في سورة الدُّخان ٣٢. اختيار بني إسرائيل على علم على العالمين، والضمير لجماعة، بخلاف خطاب موسى المفرد.

تغلب صيغ الخير المفردة والمعرّفة والجمعية، فتتسع الدلالة بين المفرد والجمع والتعريف والتنكير. وإلى جانبها تظهر صيغ الاختيار، بما فيها أفعال الاختيار وصيغ التفعّل، فتصل بين معنى الخير ومسلك الانتقاء.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر خير بِالأَوزان

صيغ الجَذر «خير» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~4 مواضع
وَخَيۡرٌ ×2 وَخَيۡرٞ ×1 خَيۡرَٰتٌ ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~1 موضع
تَخَيَّرُونَ ×1
ج فِعل مُضارِع — الوَزن 5 (يَتَفَعَّلُ)
~1 موضع
يَتَخَيَّرُونَ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 8 (افتَعَلَ)
~1 موضع
وَٱخۡتَارَ ×1
ه فِعل مُضارِع — الوَزن 8 (يَفتَعِلُ)
~1 موضع
وَيَخۡتَارُۗ ×1
و اسم مُعَرَّف بِأَل
~16 مَوضِع
ٱلۡخَيۡرِ ×5 لِّلۡخَيۡرِ ×2 ٱلۡخَيۡرُۖ ×1 بِٱلۡخَيۡرِ ×1 بِٱلۡخَيۡرِۖ ×1 وَٱلۡخَيۡرِ ×1 ٱلۡخَيۡرَ ×1 ٱلۡخِيَرَةُۚ ×1 ٱلۡخَيۡرِۚ ×1 ٱلۡخِيَرَةُ ×1 ٱلۡخَيۡرُ ×1
ز اسم نَكِرة
~154 مَوضِع
خَيۡرٞ ×59 خَيۡرٗا ×30 خَيۡرُ ×20 خَيۡرٖ ×14 خَيۡرٌ ×11 خَيۡرَ ×4 خَيۡرٞۚ ×3 خَيۡرٞۖ ×3 خَيۡرًا ×2 خَيۡرٗاۗ ×2 خَيۡرٌۚ ×1 خَيۡرٞۗ ×1 خَيۡرًاۖ ×1 ٱخۡتَرۡتُكَ ×1 خَيۡرٗاۖ ×1
+ 1 صيغة أُخرى
ح اسم مَع بادِئة جَرّ
~6 مواضع
بِخَيۡرٖ ×5 بِخَيۡرٍ ×1
ط اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ ×1
ي جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~9 مواضع
ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ ×3 ٱلۡخَيۡرَٰتِ ×3 ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ ×1 ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ ×1 بِٱلۡخَيۡرَٰتِ ×1
ك جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~2 موضعين
ٱلۡأَخۡيَارِ ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خير

إجمالي المواضع: 196 موضعًا في 178 آية.

تتوزّع المواضع على مساربها الدلاليّة: الخير المال والمُنفَق ﴿إِن تَرَكَ خَيۡرًا﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٠) و﴿مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٥)؛ الخير العمل والطاعة ﴿فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٨) و﴿وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ﴾ (سورة الحج ٧٧)؛ اسم التفضيل «خَيۡرٞ مِّن» الحاكم بين شيئين ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢١) و﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ (سورة القَدر ٣)؛ الخير المُسنَد لله ﴿بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُ﴾ (سورة آل عِمران ٢٦) و﴿خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ (سورة الحج ٥٨)؛ الخير حكمًا على عاقبة الآخرة ﴿وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ﴾ (سورة الأعلى ١٧)؛ صيغ الاختيار والاصطفاء ﴿وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ﴾ (سورة طه ١٣) و﴿وَلَقَدِ ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ عِلۡمٍ﴾ (سورة الدُّخان ٣٢) و﴿ٱلۡخِيَرَةُ﴾ (سورة القَصَص ٦٨، سورة الأحزَاب ٣٦)؛ والخير البلاء ﴿وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣٥).

قائمة تحقّق المواضع بأرقام السور والآيات: سورة البَقَرَة ٥٤ سورة البَقَرَة ٦١ سورة البَقَرَة ١٠٣ سورة البَقَرَة ١٠٥ سورة البَقَرَة ١٠٦ سورة البَقَرَة ١١٠ سورة البَقَرَة ١٤٨ سورة البَقَرَة ١٥٨ سورة البَقَرَة ١٨٠ البقرة 184×3 البقرة 197×2 البقرة 215×2 سورة البَقَرَة ٢١٦ سورة البَقَرَة ٢٢٠ البقرة 221×2 سورة البَقَرَة ٢٦٣ سورة البَقَرَة ٢٦٩ سورة البَقَرَة ٢٧١ البقرة 272×2 سورة البَقَرَة ٢٧٣ سورة البَقَرَة ٢٨٠ سورة آل عِمران ١٥ سورة آل عِمران ٢٦ سورة آل عِمران ٣٠ سورة آل عِمران ٥٤ سورة آل عِمران ١٠٤ آل عمران 110×2 سورة آل عِمران ١١٤ سورة آل عِمران ١١٥ سورة آل عِمران ١٥٠ سورة آل عِمران ١٥٧ سورة آل عِمران ١٧٨ سورة آل عِمران ١٨٠ سورة آل عِمران ١٩٨ سورة النِّسَاء ١٩ سورة النِّسَاء ٢٥ سورة النِّسَاء ٤٦ سورة النِّسَاء ٥٩ سورة النِّسَاء ٦٦ سورة النِّسَاء ٧٧ سورة النِّسَاء ١١٤ سورة النِّسَاء ١٢٧ سورة النِّسَاء ١٢٨ سورة النِّسَاء ١٤٩ سورة النِّسَاء ١٧٠ سورة النِّسَاء ١٧١ سورة المَائدة ٤٨ سورة المَائدة ١١٤ سورة الأنعَام ١٧ سورة الأنعَام ٣٢ سورة الأنعَام ٥٧ سورة الأنعَام ١٥٨ سورة الأعرَاف ١٢ سورة الأعرَاف ٢٦ سورة الأعرَاف ٨٥ سورة الأعرَاف ٨٧ سورة الأعرَاف ٨٩ الأعراف 155×2 سورة الأعرَاف ١٦٩ سورة الأعرَاف ١٨٨ سورة الأنفَال ١٩ سورة الأنفَال ٢٣ سورة الأنفَال ٣٠ الأنفال 70×2 سورة التوبَة ٣ سورة التوبَة ٤١ سورة التوبَة ٦١ سورة التوبَة ٧٤ سورة التوبَة ٨٨ سورة التوبَة ١٠٩ سورة يُونس ١١ سورة يُونس ٥٨ سورة يُونس ١٠٧ سورة يُونس ١٠٩ سورة هُود ٣١ سورة هُود ٨٤ سورة هُود ٨٦ سورة يُوسُف ٣٩ سورة يُوسُف ٥٧ سورة يُوسُف ٥٩ سورة يُوسُف ٦٤ سورة يُوسُف ٨٠ سورة يُوسُف ١٠٩ النحل 30×2 سورة النَّحل ٧٦ سورة النَّحل ٩٥ سورة النَّحل ١٢٦ سورة الإسرَاء ١١ سورة الإسرَاء ٣٥ سورة الكَهف ٣٦ سورة الكَهف ٤٠ الكهف 44×2 الكهف 46×2 سورة الكَهف ٨١ سورة الكَهف ٩٥ سورة مَريَم ٧٣ مريم 76×2 سورة طه ١٣ سورة طه ٧٣ سورة طه ١٣١ سورة الأنبيَاء ٣٥ سورة الأنبيَاء ٧٣ سورة الأنبيَاء ٨٩ سورة الأنبيَاء ٩٠ سورة الحج ١١ سورة الحج ٣٠ سورة الحج ٣٦ سورة الحج ٥٨ سورة الحج ٧٧ سورة المؤمنُون ٢٩ سورة المؤمنُون ٥٦ سورة المؤمنُون ٦١ المؤمنون 72×2 سورة المؤمنُون ١٠٩ سورة المؤمنُون ١١٨ سورة النور ١١ سورة النور ١٢ سورة النور ٢٧ سورة النور ٣٣ سورة النور ٦٠ سورة الفُرقَان ١٠ سورة الفُرقَان ١٥ سورة الفُرقَان ٢٤ سورة النَّمل ٣٦ سورة النَّمل ٥٩ سورة النَّمل ٨٩ سورة القَصَص ٢٤ سورة القَصَص ٢٦ سورة القَصَص ٦٠ القصص 68×2 سورة القَصَص ٨٠ سورة القَصَص ٨٤ سورة العَنكبُوت ١٦ سورة الرُّوم ٣٨ سورة الأحزَاب ١٩ سورة الأحزَاب ٢٥ سورة الأحزَاب ٣٦ سورة سَبإ ٣٩ سورة فَاطِر ٣٢ سورة الصَّافَات ٦٢ ص 32 ص 47 ص 48 ص 76 سورة فُصِّلَت ٤٠ سورة فُصِّلَت ٤٩ سورة الشُّورى ٣٦ سورة الزُّخرُف ٣٢ سورة الزُّخرُف ٥٢ سورة الزُّخرُف ٥٨ سورة الدُّخان ٣٢ سورة الدُّخان ٣٧ سورة الأحقَاف ١١ سورة مُحمد ٢١ سورة الحُجُرَات ٥ الحجرات 11×2 ق 25 سورة القَمَر ٤٣ سورة الرَّحمٰن ٧٠ سورة الوَاقِعة ٢٠ سورة المُجَادلة ١٢ سورة الصَّف ١١ سورة الجُمعَة ٩ الجمعة 11×2 سورة التغَابُن ١٦ سورة التَّحرِيم ٥ سورة القَلَم ١٢ سورة القَلَم ٣٢ سورة القَلَم ٣٨ سورة المَعَارج ٢١ سورة المَعَارج ٤١ المزمل 20×2 سورة الأعلى ١٧ سورة الضُّحى ٤ سورة القَدر ٣ سورة البَينَة ٧ سورة الزَّلزَلة ٧ سورة العَاديَات ٨

  • الصِيَغ: 43 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: خَيۡرٞ.
  • أَبرَز الصِيَغ: خَيۡرٞ (59) خَيۡرٗا (30) خَيۡرُ (20) خَيۡرٖ (14) خَيۡرٌ (11) بِخَيۡرٖ (5) ٱلۡخَيۡرِ (5) خَيۡرَ (4)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

يجتمع في الخير النفع أو الفضل أو الصفة المحمودة، وتكون الموازنة وجهًا من وجوهه، لا شرطًا في جميع مواضعه. ففي المال ﴿مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٥) يسمّي المنفَق، ولا يفرض وزنًا بين الإمساك والبذل. ويؤكده ﴿إِن تَرَكَ خَيۡرًا﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٠)، إذ يتعلّق الحكم بمال متروك.

وفي العمل ﴿فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٨) دعوة إلى سبق في الأعمال المحمودة. وفي التفضيل ﴿أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٦١) مقابلة صريحة بين الأدنى والخير. أمّا ﴿فِيهِنَّ خَيۡرَٰتٌ حِسَانٞ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٧٠) و﴿وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ﴾ (ص ٤٧) فوصف بالخيرية دون طرف مقابل مذكور.

والاختيار تعيين ما يقع عليه الانتقاء. حين يختار الله ﴿وَيَخۡتَارُۗ﴾ (سورة القَصَص ٦٨) يثبت له فعل الاختيار. وحين يقول ﴿مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ﴾ (سورة القَصَص ٦٨) ينفي استقلال الخلق بالقرار في مقابلة اختياره. فالنفع والحكم بالأفضلية والانتقاء وملك القرار وجوه متصلة، ولا يلزم أن يكون كلّ مختار أفضل مطلقًا.

وقد يُحكى التفضيل دعوى باطلة: ﴿قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ﴾ (ص ٧٦) من قول إبليس في سياق امتناعه عن السجود. فدلالة اللفظ على ادّعاء الرجحان لا تجعل الدعوى حكمًا يقرّه القرءان.

مُقارَنَة جَذر خير بِجذور شَبيهَة

يتصل خير بألفاظ النفع والقيمة، ويختلف عنها بحسب جهة الاستعمال:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
حسنكلاهما يردان في سياق قيمةٍ محمودة.الحسنة تسمّي أمرًا حسنًا أو جزاءً حسنًا، والخير يسمّي النفع ويُستعمل أيضًا لترجيح أمر على آخر في الدنيا والآخرة. والشاهد يجمع حسنة الدنيا وتفضيل دار الآخرة، فلا يحصر أيًّا من اللفظين في دار واحدة.﴿۞ وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡۚ قَالُواْ خَيۡرٗاۗ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۚ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞۚ وَلَنِعۡمَ دَارُ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ سورة النَّحل ٣٠
شرركلاهما يقعان حكمًا على ما يلقاه الإنسان أو يختاره.الخير ما قد يرجح نفعه وإن كُره، والشر ما قد يضرّ وإن أُحبّ.﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٢١٦
ضرركلاهما يرد في مقابلة ما يمسّ الإنسان.الضرّ إصابة مؤذية، ويقابله الخير حين يكون إصابة نافعة. لكن الخير يتسع أيضًا للعمل والوصف والتفضيل.﴿وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ سورة الأنعَام ١٧
فضلكلاهما يتّصل بما يؤتيه الله.الفضل في الشاهد عطاء الله، والخيرية المنفية حكم على البخل به، لا على العطاء نفسه. فالاشتراك في العطاء لا يطابق بين الفضل والخير في جميع الاستعمالات.﴿وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ﴾ سورة آل عِمران ١٨٠

اختِبار الاستِبدال

لا يطابق حسن خيرًا في ﴿وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٦). فالآية تثبت الخيرية مع كراهة النفس، وتجعل العلم لله. ولا يثبت منها أن الحسن يمتنع وصفًا لكلّ ما تكرهه النفس.

ولا يطابق فضل خيرًا في ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٧). فالمقام عمل محمود يراه صاحبه، لا بيان زيادة في العطاء. والتقارب بين الألفاظ لا يوجب تطابقها في كلّ تركيب.

الفُروق الدَقيقَة

فروق دقيقة بين صيغ الجذر، يبيّنها تركيب الكلام وسياقه:

النكرة المسندة قد تثبت الخيرية دون مقابل مذكور، مثل ﴿وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٨). وتأتي الإضافة لتفضيل الموصوف في جنس المذكور، مثل ﴿وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ (سورة المَائدة ١١٤) و﴿خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ﴾ (سورة البَينَة ٧). فاختلاف الإعراب وحده لا يكفي لتحديد الدلالة.

ويُذكر طرفا المقارنة مع «مِن»، مثل ﴿لَيۡلَةُ ٱلۡقَدۡرِ خَيۡرٞ مِّنۡ أَلۡفِ شَهۡرٖ﴾ (سورة القَدر ٣). لكن مجرد صيغة التفضيل لا يثبت صحة القول. فادّعاء إبليس الأفضلية في ص ٧٦ مردود بسياق عصيانه.

والمنصوبة قد تسمّي عملًا، مثل ﴿وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٨)، أو مالًا في سورة البَقَرَة ١٨٠، أو تكون للتفضيل في سورة الحُجُرَات ١١. أما الجمع المعرّف فتظهر فيه أعمال المسارعة: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾، ثم ﴿وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٦١).

ويتسع الجمع للعطاء، مثل ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ﴾ (سورة التوبَة ٨٨). وفي ﴿نُسَارِعُ لَهُمۡ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ بَل لَّا يَشۡعُرُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٥٦) إنكار لحسبان أن الإمداد بالمال والبنين مسارعة لهم في الخيرات. فلا تُجعل الخيرات أعمالًا في كلّ موضع.

أما أفعال الاختيار فتميّز الفاعل والمختار: اختيار موسى رجالًا من قومه في سورة الأعرَاف ١٥٥، واختيار الله موسى في سورة طه ١٣، وبني إسرائيل في سورة الدُّخان ٣٢. و«الخِيَرة» حقّ الاختيار وملك القرار، لا الشيء المختار: ﴿وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ﴾ (سورة القَصَص ٦٨). وينفيه سورة الأحزَاب ٣٦ أمام قضاء الله ورسوله، فلا يكون نفيًا لكلّ اختيار بشري.

والتخيّر في سورة الوَاقِعة ٢٠ انتقاء من الفاكهة في النعيم. وفي سورة القَلَم ٣٧–٣٨ إنكار لدعوى المخاطبين أن لهم كتابًا يضمن ما يتخيرون. فالصيغة تدلّ على الانتقاء، والسياق يفرّق بين النعيم الموعود والاستحقاق المدّعى.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النفع والضرر · التفاضل والمقارنة · الإرادة والمشيئة.

يتصل الجذر بحقول «النفع والضرر» و«التفاضل والمقارنة» و«الإرادة والمشيئة». وتظهر صلته بالإرادة والمشيئة في ﴿وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ﴾ (سورة القَصَص ٦٨)، وفي حقّ القرار الذي تنفيه الآية عن الخلق أمام اختيار الله.

وفي التفاضل والمقارنة يُحكم بين طرفين لتعيين الأرجح، مثل ﴿أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيۡرٖ مِّن ذَٰلِكُمۡۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٥). وتظهر جهة الحكم في ﴿خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا﴾ (سورة الكَهف ٤٦)، إذ يتعلّق التفضيل بالثواب. هذه وظيفة يشهد لها استعمال الجذر، دون ترتيب أدوات المقارنة في القرءان بحسب الأهمية.

وفي النفع والضرر يسمّي الخير المال المنتفع به: ﴿إِن تَرَكَ خَيۡرًا﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٠)، ويقابل الضرّ فيما يمسّ الإنسان في سورة الأنعَام ١٧. وتدلّ ﴿وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ (سورة سَبإ ٣٩) على أفضلية الله في الرزق، في سياق بسطه وتقديره وإخلاف ما يُنفق.

فتتصل دلالة الجذر بالنفع والأفضلية والاختيار، مع اختلاف جهة كلّ استعمال. الخير المتروك مال، والخير المفضَّل حكم، والاختيار فعل، والخِيَرة ملك القرار. ولا تختزل هذه الوجوه في مجرد العطاء أو مجرد صلاح العمل.

مَنهَج تَحليل جَذر خير

تُقرأ صيغ الخير والاختيار معًا، مع التمييز بين الاسم والوصف والفعل وحقّ القرار. ويُختبر كلّ وجه بالسياق: المال المتروك في سورة البَقَرَة ١٨٠، والابتلاء في سورة الأنبيَاء ٣٥، والاصطفاء في سورة طه ١٣، والخِيَرة في سورة القَصَص ٦٨. وتُفصل دعوى المتكلم عن حكم النص. فالتفضيل المحكي عن إبليس في ص ٧٦ لا يثبت له أفضلية.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر شرر)

المقابل الرئيس لـ«خير» هو «شرر» في استعمال «شر». فالخير يسمّي النفع أو الأمر المحمود، والشر يسمّي ما يسوء أو يضرّ. أما الاختيار وحقّه فليسا داخلين في هذا التقابل بالمعنى نفسه. في سورة البَقَرَة ٢١٦ قد يكره الإنسان ما هو خير له ويحب ما هو شر له. وفي سورة الأنبيَاء ٣٥ يجتمع الشر والخير بوصفهما مادتي الابتلاء.

وأما «حسن» فقريب في جهة القبول والقيمة المحمودة، وليس ضد الخير. ويقابل الضرّ الخير صراحة في سورة الأنعَام ١٧: ﴿وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يَمۡسَسۡكَ بِخَيۡرٖ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ (سورة الأنعَام ١٧). فهذا تقابل فيما يمسّ الإنسان من أذى ونفع، بينما يظهر التقابل مع الشرّ أيضًا في الحكم على العمل والعاقبة، كالبخل في سورة آل عِمران ١٨٠.

شررضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 7 موضِع
سورة البَقَرَة ٢١٦
تسند الآية الخير والشر إلى عاقبة الشيء لا إلى هوى المحبة والكراهة: ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾.
سورة الأنبيَاء ٣٥
اجتماع القطبين في الابتلاء يثبت أن الخير والشر مادتا اختبار متقابلتان: ﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ﴾.
  • الآية تجعل الحكم على الخير والشر موكولا إلى العلم بالعاقبة.
  • وجود الخير مع الشر في الابتلاء يوسع العلاقة من الفعل الأخلاقي إلى الحال المقدرة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: خير ⟷ شرر ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر خير

يجمع الجذر الخير النافع أو المحمود، والحكم بالأفضلية، وانتقاء الشيء، وملك القرار. وتنتظم مواضعه البالغة ١٩٦، وصيغه المعيارية البالغة ١٩، في هذه الوجوه المتصلة دون اشتراط مقارنة في كلّ موضع. فلا تُضمن عاقبة آخِذ الخير بمجرد العطاء، ولا تُصدّق دعوى التفضيل لمجرد ورود صيغتها، ولا يختزل حقّ القرار في الشيء المختار.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر خير

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة البَقَرَة ٢١٦﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾الخير قد يخالف الهوى، فالحكم بالعاقبة لا بالميل
سورة البَقَرَة ٦١﴿وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ وَٰحِدٖ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ﴾الخير في تقابل صريح مع «الأدنى»
سورة آل عِمران ٢٦﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾إسناد الخير إلى سلطان الله
سورة آل عِمران ١١٠﴿كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾الخيريّة رتبة وظيفيّة بالأمر بالمعروف
سورة الكَهف ٤٦﴿ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ أَمَلٗا﴾رجحان العاقبة على زينة الدنيا
سورة الأنبيَاء ٣٥﴿كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ﴾الخير بلاءٌ كما الشرّ
سورة المَائدة ١١٤﴿قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾التفضيل المضاف المطلق لله
سورة طه ١٣﴿وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا يُوحَىٰٓ﴾الاختيار الإلهيّ المتعدّي للاصطفاء
سورة القَصَص ٦٨﴿وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾اختيار الله ونفي استقلال الخلق بالقرار أمامه
سورة الأحزَاب ٣٦﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا﴾الخِيَرة بمعنى حقّ القرار يُنفى أمام قضاء الله
سورة الأعرَاف ١٥٥﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ﴾اختيارٌ بشريّ منسوب لموسى، يجمع المسلكين في آية واحدة
سورة القَلَم ٣٨﴿إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾إنكار أن يضمن كتاب للمخاطبين ما ينتقونه لأنفسهم
سورة الزَّلزَلة ٧﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾الخير قيمة عملٍ مرئيّة بأدقّ مقدار

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر خير

تأتي صيغة «خير» وحدها في 116 موضعًا، وهي أكثر صيغ الجذر بفارق كبير. وتأتي «خيرا» في 37 موضعًا، و«الخيرات» في 8 مواضع. ودخول «اختار» و«اخترتك» و«الخيرة» ضمن الفهرس يبيّن أنّ الجذر لا يقتصر على الاسم القيميّ، بل يمتدّ إلى فعل الانتقاء وحقّ القرار، دون لزوم أفضلية كلّ مختار في كلّ جهة.

— لطائف إحصائيّة آليّة — • دلالة الإسناد: الله يَفعَل هذا الجذر في 77 موضعًا — 63٪ من إجماليّ 123 إسنادًا. • تركّز محوريّ: 86٪ من الإسنادات تعود لفاعِلي محور «إلهيّ» — 106 من 123. • اقتران نصّيّ: يَرِد مع جذر «قول» في 50 آية. • اقتران نصّيّ: يَرِد مع جذر «ءمن» في 41 آية. • اقتران نصّيّ: يَرِد مع جذر «ربب» في 38 آية. • حاضر في 7 إيقاعات متكرّرة (إيقاعات قويّة/تامّة).

— الفاعِلون الأبرز — • أبرز الفاعِلين: الله (77)، الربّ (22)، أنفسهم/أنفسكم (9). • توزيع محوريّ: إلهيّ (106)، النفس (9)، المؤمنون (8).

حين يلتقي الأمرُ بالعبادة بلفظ «خير» في الآية الواحدة، يظهر الخير لا قيمةً مجرّدة بل حكمًا يُختَم به أمرُ العبادة ويُرجَّح به معبودٌ على معبود:

١) ختمُ الأمر بالعبادة بكفّة الخير: يُؤمَر بعبادة الله وحده ثمّ يُعقَّب بأنّ ذلك أرجح للمأمور. ﴿ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥ﴾ ثُمّ ﴿ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٥)، وبالبناء نفسه ﴿ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ (سورة العَنكبُوت ١٦). فالعبادة فعلٌ مأمور، والخير حكمٌ على عاقبتها.

٢) ترجيحُ المعبود والعابد بصيغة التفضيل: حين تتقابل عبادة الله وعبادة غيره يُحسَم الأمر بـ«خير». ﴿ءَآللَّهُ خَيۡرٌ أَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة النَّمل ٥٩)، وامتدّ الترجيح إلى العابد ﴿وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢١) — فالإيمان لا الحال الظاهرة معيارُ الرجحان.

٣) الخيرُ وصفًا يخاطب به العبادُ ربَّهم بصيغة «خير» المضافة الدالّة على التفضيل المطلق. «فَرِيقٞ مِّنۡ عِبَادِي … وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ» (سورة المؤمنُون ١٠٩)، و«مِنۡ عِبَادِهِۦ … وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ» (سورة سَبإ ٣٩).

٤) الخيراتُ عملًا مقرونًا بالعبادة لا بديلًا عنها. «فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ … وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ» (سورة الأنبيَاء ٧٣)، و﴿وَٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمۡ وَٱفۡعَلُواْ ٱلۡخَيۡرَ﴾ (سورة الحج ٧٧)، ووصفُ «أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ … عَٰبِدَٰتٖ» (سورة التَّحرِيم ٥).

٥) محكُّ العبادة بمجيء الخير: قد يُكشَف زيفُ العابد حين يُقاس بالخير الواصل لا بثباته. ﴿مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ﴾ فـ﴿إِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ﴾ (سورة الحج ١١). وبهذا يكون الخير ميزانًا: يُختَم به الأمرُ بالعبادة، ويُرجَّح به المعبودُ والعابد، ويُمتحَن به ثباتُ العابد.

يتجاور الخير والصلاح في مواضع تتنوع فيها العلاقة، فلا يطابق أحدهما الآخر. فالصلح قد يُحكم له بالخيرية، والصالحون قد يسارعون في الخيرات. وهذه أعمال يسارعون فيها، لا مجرد حكم لفظي.

١) الصلاح فعلٌ وحالٌ، والخير حكمٌ عليه. ﴿وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٨): «الصلح» مبتدأ، و«خير» خبرٌ يحكم برجحانه. ومثله ﴿قُلۡ إِصۡلَاحٞ لَّهُمۡ خَيۡرٞۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٠)، و﴿بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٥).

٢) تُوصَف الصالحات بالخيرية في باب الثواب ﴿وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا﴾ (سورة الكَهف ٤٦، ومثلها سورة مَريَم ٧٦). فالصلاح صفة العمل، والخير حكم العاقبة.

٣) الخير جنسٌ، والإصلاح نوعٌ داخله. ﴿لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١١٤): استُثني الإصلاح من نفي الخير، فهو فردٌ من أفراده لا مطابقٌ له.

٤) حدّ الاستبدال الأوّل: لا يقوم «صالح» مقام «خير» في التفضيل ﴿ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ﴾ (سورة القَصَص ٨٠): العمل «صالح» والثواب «خير». واستبدال «صالح» بـ«خير» لا يحفظ جهة التفضيل التي يؤديها اللفظ في هذا السياق.

٥) حدّ الاستبدال الثاني: لا يقوم «خير» مقام «صالح» في الإصلاح ﴿وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٤)، فهو فعلٌ يطلب ردّ الأمر إلى استقامته، ولا يؤدي الاسم «خير» معنى هذا الفعل بصيغته. مع أن الخير نفسه قد يسمّي عملًا في سورة الزَّلزَلة ٧.

٦) يلتقيان في الغاية ويفترقان في الجهة ﴿وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١١٤): الوصف صلاحٌ، والمسارَع إليه خيرٌ — بُعدان لا لفظٌ واحد.

يلتقي «خير» بفكرة الحفظ الإلهيّ على نحوٍ بنيويّ دقيق: فالخير الصادر عن العبد لا يُترَك للضياع، بل يُحاط بعلم الله ويُدَّخَر عنده، دون أن يُسنَد ذلك إلى الجذر اللفظيّ «حفظ» في مواضع تفضيل الحافظ أو نفي الحفظ عن المتكلم.

1) صيغة محفوظة متكرّرة: «وما تفعلوا من خير» تتصل في الشواهد الآتية بعلم الله أو عدم جحود العمل — ﴿وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٧)، ﴿وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٥)، ﴿وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٧)، ﴿وَمَا يَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلَن يُكۡفَرُوهُ﴾ (سورة آل عِمران ١١٥). الخير مفعولٌ للعلم لا للحفظ اللفظيّ.

2) وتمتدّ الصيغة إلى الإنفاق مع وعد الادّخار: ﴿وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٣)، و﴿وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٠). فـ«تجدوه عند الله» هو الحفظ بمعناه الوظيفيّ — استبقاء الخير ورَدّه — دون لفظ الحفظ. ويؤكّده أنّ أصغر مقدار محفوظٌ مرئيّ: ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٧).

3) من مواضع اجتماع اللفظين: ﴿فَٱللَّهُ خَيۡرٌ حَٰفِظٗاۖ﴾ (سورة يُوسُف ٦٤) — فيه «خير» ليس مفعولًا للحفظ بل وصفٌ مُفضِّلٌ للحافظ: الله خيرُ مَن يحفظ. فحين يلتقي الجذران ينقلب الخير من شيءٍ يُحفَظ إلى صفةٍ تُمدَح بها الحافظيّة الإلهيّة.

4) ومقابلُه أنّ الحفظ يُنفى عن البشر والخير باقٍ لهم: ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لَّكُمۡ﴾ ثُمّ ﴿وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ﴾ (سورة هُود ٨٦) — فالحفظ المطلق لله، والخير ثمرةٌ منه محفوظةٌ به.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر خير في القرءان

  • «بعل» في القرءان لا يقع إلا على الرجل، ومن زاوية المرأة دائمًا: ﴿بَعۡلِهَا نُشُوزًا﴾ في النساء، و﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ في البقرة، وعلى لسانها ﴿وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًا﴾ في هود. فالنسبة فيه ذكوريّة ثابتة لا تنعكس.

  • «زوج» على النقيض ينعكس باللفظ نفسه: يقع على المرأة حين يُخاطَب الرجل ﴿أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ﴾ في الأحزاب، ويقع على الرجل حين تُذكَر المرأة ﴿تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا﴾ في المجادلة. فالكلمة الواحدة تسمّي كلا الطرفين، وهي خاصّة لا تُوجد في «بعل».

  • لذلك انفرد «بعل» باحتمال وصفٍ يرفع صاحبه إلى مقام السنّ والسيادة: ﴿وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًا﴾ في هود وحدها، فجاء «شيخًا» حالًا للبعل؛ ولم يَقترن «زوج» بمثل هذا الوصف في موضعٍ واحد رغم كثرة وروده.

  • وأصل «زوج» الاقتران والمثنويّة، فيمتدّ إلى ما لا زوجيّة بشريّة فيه: ﴿حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥ﴾ في البقرة، و﴿جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا﴾ في الزمر، بينما «بعل» محصور في النسبة الزوجيّة وحدها.

  • وفي موضعه الوحيد خارج النكاح ينقلب «بعل» إلى مَدعُوٍّ من دون الله ﴿أَتَدۡعُونَ بَعۡلٗا وَتَذَرُونَ أَحۡسَنَ ٱلۡخَٰلِقِينَ﴾ في الصافات، فبقي معنى السيادة المنسوبة قائمًا حتى حين صار اسمًا لمعبودٍ باطل، أمّا «زوج» فلم يَرِد قطّ في مقام عبادةٍ أو دعاء، بل في الخلق والاقتران ﴿وَزَوۡجِهِۦ﴾ في البقرة.

أَبواب الفِعل لِجَذر خير

الجامِع الدَلاليّ في جذر «خير» هو ما تَنزَّه عن ضِدّه وفُضِّل عليه. وَزَّع القُرءان هذا المَعنى على ثَلاثَة أَبواب لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: اسمُ «خَيْر» تَفضيليّ أَو وَصف ثابِت لِما هو أَفضَل في ذاته — ولا يرِد لهذا الجذر فعلٌ مجرّد في القرءان — يُقابِله الشَّرّ في ٢٨ مَوضِعًا تَقابُلًا صَريحًا. والتَخَيُّر (التَفَعُّل) في مَوضِعَين فَقَط (سورة الوَاقِعة ٢٠، سورة القَلَم ٣٨) يَصِف فِعلَ المُتَنَعِّم الذي يَنتَخِب لِنَفسِه ما يَشاء بِهَوًى مَملوكٍ لِلفاعِل. والاختيار (الافتعال) انتِخاب بِسُلطانٍ، مَحصور في الاصطِفاء الإلَهيّ والنُبَوِيّ (٤ مَواضِع). وفي باب الأَسماء مع «خَيْر» «الأَخۡيَار» (صٓ ٤٧، ٤٨) و«الخِيَرَة» (سورة القَصَص ٦٨، سورة الأحزَاب ٣٦). مَوضِع التَفريق الصَريح: سورة القَصَص ٦٨ يَجمَع الفِعلَ والاسمَ في آية واحِدَة ﴿وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ﴾ — الفِعل «يَخۡتَارُ» مُثبَت لله، والاسم ﴿ٱلۡخِيَرَةُ﴾ مَنفيّ عَن سِواه.

تَخَيَّرَ — التَفَعُّل (الانتِخاب بِالهَوى) ×2
يَتَخَيَّرُونَ
صيغَة التَفَعُّل في الجذر «خير» لا تَرِد إلّا في مَوضِعَين اثنَين، كِلاهُما في سياق التَنَعُّم والتَلَذُّذ بِما يُحَبّ: ﴿وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٢٠) في وَصف نَعيم المُقَرَّبين، و﴿إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ (سورة القَلَم ٣٨) في خِطاب الذين زَعَموا لِأَنفُسِهم أَنّ لَهم في الآخِرَة ما يَنتَقونه. وَجه التَفَعُّل في هذَين المَوضِعَين بَنيويّ صَريح: الفِعل قائم بِالفاعِل نَفسه يَخْتارُ لِذاتِه ما تَهواه نَفسُه دون قاهر يَفرِض عَلَيه ولا حُكم خارِجيّ يَحُدّه — وهذا فارِق جَوهَريّ عَن باب الافتِعال الذي يَكون فيه الاختيار بِسُلطان وانتِخاب لِغايَة. أَمّا «الخِيَرَة» المَنفيَّة عَن المَخلوق في سورة القَصَص ٦٨ وسورة الأحزَاب ٣٦ فَاسمٌ في باب الأَسماء، يُقابِلُها إِثباتُ الاختِيار لِله الذي «يَخۡتَارُ» بِالحَقّ. سورة القَلَم ٣٨ مَوضِع لافِت: ﴿إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ في سياق تَهَكُّمٍ بِالذين يَدَّعون اصطِفاء أَنفُسِهم — يَكشِف أَنّ التَخَيُّر فِعل هَوى لا يَملِكه إلّا مَن يَملِك الأَمر. ومُقابَلَتُه بِالواقِعة ٢٠ تَكشِف أَنّ التَخَيُّر يَكون حَقًّا في الجَنَّة، وادِّعاءً باطِلًا في الدنيا.
  • ﴿وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٢٠)
  • ﴿إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ (سورة القَلَم ٣٨)
اخْتارَ — الافتِعال (الانتِخاب بِسُلطان) ×4
ٱخۡتَارَ
صيغَة الافتِعال في الجذر «خير» تَكون انتِخابًا بِسُلطان وتَخصيصًا لِغايَة، يَنفُذ فيه الفاعِل عَلى المَفعول لا تَخَيُّرًا لِلذَّات. وَرَدَت فِعلًا تامًّا في القُرءان أَربَعَة مَواضِع (أَمّا «الخِيَرَة» و«الأَخۡيَار» فَفي باب الأَسماء): ١) ﴿وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ﴾ (سورة القَصَص ٦٨) — مَوضِع التَفريق المِحوَريّ: فِعل الاختيار مُطلَق لله وحدَه، ونَفي «الخِيَرَة» عَن المَخلوق مَذكورٌ في باب الأَسماء. ٢) ﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٥) — الاختيار هنا لِغايَة (الميقات) وبِسُلطان النَبيّ. ٣) ﴿وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا يُوحَىٰٓ﴾ (سورة طه ١٣) — اصطِفاء إِلَهيّ لِمُوسى. ٤) ﴿وَلَقَدِ ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ عِلۡمٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٣٢) — اصطِفاء بَني إِسرائيل لِغايَة سابِقَة. القانون البِنيويّ هنا قاطِع: الافتِعال يَرِد دائمًا في سياق سُلطان واصطِفاء (الله، أَو رَسول يَنفُذ بِسُلطانٍ مَأذونٍ به)، ولا يَرِد أَبَدًا في سياق تَنَعُّمٍ أَو تَلَذُّذ كَما في التَفَعُّل. والفَرق مَع اسم «خَيْر» جَلِيّ: هذا الاسم وَصف ثابِت أَو تَفضيل نِسبيّ، والافتِعال فِعل نافِذ بِسُلطان.
  • ﴿وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة القَصَص ٦٨)
  • ﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٥)
  • ﴿وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا يُوحَىٰٓ﴾ (سورة طه ١٣)
  • ﴿وَلَقَدِ ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ عِلۡمٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة الدُّخان ٣٢)
خَيْر / الأَخۡيَار / الخِيَرَة — الأسماء ×190
ٱلۡأَخۡيَارِ
في هذا الباب اسمُ «خَيْر»، يَستَقِرّ في القُرءان اسمًا تَفضيليًّا (بِمَعنى أَفضَل) ووَصفًا ثابِتًا لِما هو حَسَن في ذاته. لا يَأتي فِعلًا ماضِيًا أَو مُضارِعًا مُجَرَّدًا في القُرءان أَبَدًا — وهذا قانون بِنيويّ فَريد لِهذا الجذر: هذا الاسم ثَبَت كَوصف لا كَحَدَث. ويَنقَسِم استِعمالُه إلى ثَلاثَة مَسالِك: الأَوَّل: تَفضيل بَين شَيئَين بِـ«مِنۡ» التَفضيليَّة كَقَوله ﴿أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ﴾ (سورة الأعرَاف ١٢) و﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢١) — يَكشِف أَنّ «خَيْر» مَع «مِنۡ» يَحمِل مَعنى التَفضيل النِسبيّ بَين قُطبَين. الثاني: وَصف ثابِت بِلا مُفَضَّل عَلَيه، كَقَوله ﴿وَلِبَاسُ ٱلتَّقۡوَىٰ ذَٰلِكَ خَيۡرٞۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٦) و﴿وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٨) — يُثبِت الخَيريَّة لِلمَوصوف بِإِطلاق. الثالِث: إضافَة تَفضيليَّة بِصيغَة ﴿خَيۡرُ﴾ المُضافَة كَأَسماء الله الحُسنى ﴿خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ ﴿خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾ ﴿خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ﴾ ﴿خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ﴾ ﴿خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ﴾ ﴿خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ﴾ ﴿خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ ﴿خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ﴾ — هذه الإضافَة بَلَغَت في القُرءان قُرابَة ١٥ مَوضِعًا، كُلُّها مَنسوبَة لله إلّا مَوضِع واحِد ﴿وَأَنَا۠ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ﴾ نَسَبَه يوسف لِنَفسه عِندَ الاستِضافَة (سورة يُوسُف ٥٩). ويَتَفَرَّع عن هذا الاسم دَلالَة المال والرِزق ﴿إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٠) و﴿إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ﴾ (سورة القَصَص ٢٤) و﴿إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ﴾ (صٓ ٣٢) — حَيث «خَير» اسمًا لِلمال. ويَتَفَرَّع كَذلك دَلالَة الجَزاء الأُخرَوي ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٧). والقانون التَفضيليّ الأَكبَر: «خَيْر» هو الطَّرَف المُقابِل لِلشَّرّ بِنيويًّا — ٢٨ مَوضِعًا يُذكَر فيها الطَّرَفان مَعًا ﴿بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣٥) ﴿يَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ﴾ (سورة الإسرَاء ١١) ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٧) في مُقابَلَة ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٨). أمّا الجَمع «ٱلۡخَيۡرَٰت» فهو اسم لِأَفعال الخَير الكَثيرَة، يَأتي في سياق ﴿يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾ (سورة الأنبيَاء ٩٠، سورة المؤمنُون ٦١، آل عمران ١١٤) و﴿فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٨، سورة المَائدة ٤٨) — جَمع يَدُلّ عَلى تَعَدُّد المَعرُوفات. ومع «خَيْر» في هذا الباب اسمان آخَران لا فِعلَ فيهما. الأَوَّل «الأَخۡيَار» جَمعًا، وَرَدَ في مَوضِعَين مُتَتاليَين في سورَة صٓ وَصفًا لِلمُصطَفَين مِن الأَنبياء: ﴿وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ﴾ (صٓ ٤٧) و﴿وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ﴾ (صٓ ٤٨) — يُقرَن بِالاصطِفاء صَريحًا في الأَوَّل، ويَتلوه الثاني في السِياق نَفسِه. والثاني «الخِيَرَة» في مَوضِعَين كِلاهُما مَنفيّ عَن المَخلوق: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ﴾ (سورة القَصَص ٦٨) بَعد إِثبات ﴿وَيَخۡتَارُۗ﴾ لله في الخَلق، و﴿أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٦) بَعد قَضاء الله ورَسوله في الأَمر.
  • ﴿وَإِنَّهُمۡ عِندَنَا لَمِنَ ٱلۡمُصۡطَفَيۡنَ ٱلۡأَخۡيَارِ﴾ (صٓ ٤٧)
  • ﴿وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ﴾ (صٓ ٤٨)
  • ﴿قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٢)
  • ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢١)
  • ﴿وَلِبَاسُ ٱلتَّقۡوَىٰ ذَٰلِكَ خَيۡرٞۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٦)
  • ﴿وَأَنَا۠ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ﴾ (سورة يُوسُف ٥٩)
  • ﴿وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣٥)
  • ﴿وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ﴾ (سورة الإسرَاء ١١)
  • ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٧)
  • ﴿إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي﴾ (صٓ ٣٢)
  • ﴿أُوْلَٰٓئِكَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَهُمۡ لَهَا سَٰبِقُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٦١)
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ﴾ (سورة البَينَة ٧)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المِحوَريَّة — سورة القَصَص ٦٨ مَوضِع التَفريق الصَريح بَين الافتِعال والاسمِ «الخِيَرَة» في آية واحِدَة: ﴿وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ﴾ — الفِعل «يَخۡتَارُ» (افتِعال) مُثبَت لله، والاسم ﴿ٱلۡخِيَرَةُ﴾ مَنفيّ عَن سِواه. الجَمع بَين الصيغَتَين في عِبارَة واحِدَة قَرينَة عَلى أَنّ الفَرق بَنيويّ لا أُسلوبيّ: الافتِعال سُلطانُ انتِخاب يُثبَت لله، و«الخِيَرَة» حَقُّ انتِخابٍ يُنفى عَن سِواه.
  • قانون امتِناع الفِعل المُجَرَّد — رَغم الـ١٨٦ مَوضِعًا لِلاسم «خَيْر» في باب الأسماء، لا يَرِد فِعل ماضٍ مُجَرَّد (خَيَرَ) ولا مُضارِع (يَخْيِرُ) في القُرءان كُلِّه. فاستَقَرَّ «خَيْر» في صورَة الاسم/التَفضيل فَقَط. هذا يَجعَل «خَير» أَقرَب إلى الصِفَة الذاتيَّة الثابِتَة مِنه إلى الحَدَث الزَمَنيّ — ومِن ثَمّ صَلَحَ أَن يَكون اسمًا في أَسماء الله الحُسنى ﴿خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ ﴿خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾.
  • التَقابُل البِنيويّ الحادّ مَع الشَّرّ — ٢٨ مَوضِعًا يَجتَمِع فيها الجذران: سورة الإسرَاء ١١ ﴿وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ﴾، سورة الأنبيَاء ٣٥ ﴿بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ﴾، سورة يُونس ١١ ﴿لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَيۡرِ﴾، ﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٧) في تَقابُلٍ مَع ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ﴾ (سورة الزَّلزَلة ٨)، سورة فُصِّلَت ٤٩ ﴿مِن دُعَآءِ ٱلۡخَيۡرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ﴾. الخَير دائمًا الطَّرَف الإيجابيّ في القُطبيَّة الأَخلاقيَّة الكُبرى، ولَيس له تَقابُل آخَر إلّا «السُّوء» في مَواضِع مَحدودَة (سورة النِّسَاء ١٤٩). هذا التَقابُل يُؤَكِّد أَنّ «خَير» اسم لِلطَّرَف الفاضِل في كُلّ مَوقِف.
  • حَصر الاختيار في باب الافتِعال في الاصطِفاء الإلَهيّ والنُبُوّ — كُلّ المَواضِع الأَربَعة لِباب الافتِعال تَقَع في سياق سُلطان: الله يَختار (سورة القَصَص ٦٨)، يُخاطِب موسى ﴿ٱخۡتَرۡتُكَ﴾ (سورة طه ١٣)، يَختار بَني إسرائيل ﴿ٱخۡتَرۡنَٰهُمۡ﴾ (سورة الدُّخان ٣٢)، ومُوسى يَختار قَومَه لِلميقات (سورة الأعرَاف ١٥٥) — أَي بِسُلطانٍ نُبَوِيّ مَأذونٍ به. لا يَرِد الافتِعال أَبَدًا في سياقِ تَنَعُّمٍ أَو هَوًى. هذا قانون استِعماليّ صارِم: الافتِعال = سُلطانُ انتِخاب لِغايَة، ولَيس مُجَرَّد تَفضيل.
  • تَخَصُّص التَفَعُّل بِسياق التَنَعُّم — المَوضِعان الوَحيدان لِلتَفَعُّل (سورة الوَاقِعة ٢٠، سورة القَلَم ٣٨) يَقَعان في سياقَين مُتَقابِلَين بِنيويًّا: سورة الوَاقِعة ٢٠ ﴿وَفَٰكِهَةٖ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ في وَصف نَعيم المُقَرَّبين الحَقّ، وسورة القَلَم ٣٨ ﴿إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ في تَهَكُّمٍ بِالمُكَذِّبين الذين زَعَموا لِأَنفُسِهم ما لا يَملِكون. التَفَعُّل في كِلا المَوضِعَين فِعلُ تَلَذُّذٍ يَفعَله الفاعِل بِنَفسه فيما يَتاحُ لَه — يَكون حَقًّا في الجَنَّة، وادِّعاءً باطِلًا في الدنيا. وهذا يَكشِف أَنّ التَفَعُّل وَضْعٌ لِما يُملَك لِلهَوى، لا لِلسُلطان.
  • إضافَة «خَيْر» في أَسماء الله — ١٥ مَوضِعًا تَأتي صيغَة ﴿خَيۡرُ ﴾ مُضافَةً إلى جَمعِ مَعَرَّف بِأَل، كُلُّها (سِوى مَوضِع سورة يُوسُف ٥٩) خَبَرًا عَن الله: ﴿خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ (سورة المَائدة ١١٤، سورة الحج ٥٨، سورة المؤمنُون ٧٢، سورة الجُمعَة ١١)، ﴿خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ٨٧، سورة يُونس ١٠٩، سورة يُوسُف ٨٠)، ﴿خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ﴾ (سورة الأنعَام ٥٧)، ﴿خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٩)، ﴿خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٥)، ﴿خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ (سورة المؤمنُون ١٠٩ و ١١٨)، ﴿خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ﴾ (سورة الأنفَال ٣٠)، ﴿خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ﴾ (سورة البَينَة ٧ — في وَصف المؤمنين). الاستِعمال الإِضافيّ لِلاسم في باب التَفضيل هو القَناة الأُسلوبيَّة الكُبرى لِنِسبَة الكَمال إلى الله، ولا يَفعَل الجذر هذا في أَيّ باب آخَر.
  • نَفي «الخِيَرَة» عَن المَخلوق في مَوضِعَين فَقَط — سورة القَصَص ٦٨ ﴿مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ﴾ وسورة الأحزَاب ٣٦ ﴿أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡ﴾. المَوضِعان يَتَكامَلان: الأَوَّل يَنفي «الخِيَرَة» في خَلق الله وأَمره الكَونيّ، والثاني يَنفيها بَعد قَضاء الله ورَسوله في الأَمر الشَرعيّ. الاسم هنا (الخِيَرَة) مَنفيّ في كِلا المَجالَين الكَونيّ والشَرعيّ — قانون شامِل: لَيس لِلمَخلوق تَخَيُّر لِلهَوى أَمام الانتِخاب الإلَهيّ. وهذا تَكامُلٌ بَين اسمٍ يُنفى عَن المَخلوق وفِعلِ افتِعالٍ يُثبَت لله.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر خير

  • آل عِمران — الآية 26
    ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
  • النِّسَاء — الآية 77
    ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا﴾
  • المَائدة — الآية 114
    ﴿قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 12
    ﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ﴾
  • الأعرَاف — الآية 89
    ﴿قَدِ ٱفۡتَرَيۡنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنۡ عُدۡنَا فِي مِلَّتِكُم بَعۡدَ إِذۡ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنۡهَاۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَاۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيۡءٍ عِلۡمًاۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡنَاۚ رَبَّنَا ٱفۡتَحۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَ قَوۡمِنَا بِٱلۡحَقِّ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰتِحِينَ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (14) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر خير

  • حِين يَلتَقي الجذران لا يَقَع «خَير» إلّا في الطَّرَف المَحمود
    حِين يَجتَمِع جذرا «خير» و«شرّ» في القرءان — وذلك في ٢٨ مَوضِعًا — لا يَنفَلِت «خَير» قَطّ إلى الطَّرَف المَذموم، بَل يُلازِم القُطب المَحمود في كُلّ مَوقِف بِلا استِثناء واحِد. القانون هنا ليس مُجَر…

مُقارَنات هذا الجَذر

التَعريف بِأل: ما يَكشِفه التَقابُل في جَذر خير

  • الخير ⟂ خير
    «الخير» هو المالُ والنفعُ الذي يحبّه الإنسانُ ويبخل به، و«خيرٌ» مفاضلةٌ: هذا خيرٌ من ذاك.

تَفصيل تَقابُلات «أل» ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر خير

  • 196 موضعًا
    الجَذر «خير» له نَمَطا جَمع: الخَيرات جَمع المُؤَنَّث السالم (10) لِلأعمال، وَالأخيار جَمع التَكسير أفعال (2) لِلأشخاص.

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر خير

  • اخترناهم«اخترناهم» = «اختر» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر خير

  • ﴿لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في يُوسُف
  • ﴿تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
… و7 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر خير من المُصحَف

196 موضعًا في 55 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس