قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر جري في القُرءان الكَريم — 64 موضعًا

64 موضعًا12 صيغةالحَقل: الإفاضة والتدفق

جواب مباشر

دلالة جذر جري في القرءان

دلالة جذر «جري» في القرءان: جري يدل في القرءان على امتداد الحركة أو السريان في وسط أو مسار؛ فيشمل تدفق الأنهار والعيون، وإبحار السفن، وحر… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 64 موضعًا، في 12 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإفاضة والتدفق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جري من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠12

التَعريف المُحكَم لجَذر جري في القُرءان الكَريم

جري يدل في القرءان على امتداد الحركة أو السريان في وسط أو مسار؛ فيشمل تدفق الأنهار والعيون، وإبحار السفن، وحركة الشمس والقمر في فلكهما، وجريان الريح. ولا يدل بنفسه على دوام بلا نهاية أو امتناع التوقف؛ فالجري مقيّد بالأجل في سورة الرَّعد ٢ وسورة لُقمَان ٢٩، وبالمستقر في سورة يسٓ ٣٨، ويقابله الرسو في سورة هُود ٤١.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجري في القرءان يصف امتداد الحركة في وسط أو مسار، ولا يرد وصفًا للعدو الإنساني بقدميه. ويبرز آيةً في الخلق بجريان الشمس والقمر لأجل مسمى، ونعيمًا موعودًا بالأنهار الجارية في الجنة، وتسخيرًا في السفن والريح. واستمرار الحركة محكوم بالسياق؛ فلا يعني لفظ الجري وحده دوامًا بلا نهاية.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جري

من استقراء المواضع الأربعة والستين، يظهر أن الجري حركة ممتدّة في وسط أو مسار، وتختلف مدّتها وهيئتها بحسب السياق. فالأجل في ﴿كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ (سورة الرَّعد ٢)، والمستقر في ﴿وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ﴾ (سورة يسٓ ٣٨)، يمنعان تفسيره بدوام غير منتهٍ. فأكثر ورود الجذر في وصف الأنهار في الجنة ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥). ويقترن هذا المشهد بوعد الخلود، لكن الدوام يُستفاد من سياق الوعد، لا من فعل الجري وحده. وتوصف به أيضًا أنهار الجنة الأرضية التي أصابها الإعصار فاحترقت (سورة البَقَرَة ٢٦٦). ثم تأتي السفن ﴿تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦ﴾ (سورة الحج ٦٥)، والريح ﴿تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ﴾ (ص ٣٦). وتأتي العيون ﴿عَيۡنٞ جَارِيَة﴾ (سورة الغَاشِية ١٢) و﴿عَيۡنَانِ تَجۡرِيَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٥٠). فلا ينحصر الجري في الماء، ولا يرد في هذه المواضع وصفًا لعدو الإنسان بقدميه.

السمة الجامعة: امتداد الحركة أو السريان في مسار، كالأنهار والعيون في مجاريها، والسفن في البحر، والأجرام في الفلك، والريح إلى وجهتها. ولا يستلزم ذلك سرعة واحدة؛ فالريح عاصفة في سورة الأنبيَاء ٨١، ورخاء في ص ٣٦. ويمتاز الجري عن الرسو في ﴿مَجۡر۪ىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآ﴾ (سورة هُود ٤١). وتُذكر الجوار ثم إمكان ركودها بإسكان الريح (سورة الشُّورى ٣٢–٣٣)، فيثبت الجري حال الحركة دون نفي إمكان توقفها. والتسخير ظاهر في السفن والريح والأجرام، كما تقترن الأنهار بالتسخير في سورة إبراهِيم ٣٢؛ فلا يُجعل اختلاف الموصوفين فصلًا بين أمر الله وطبيعة المخلوق.

الآية المَركَزيّة لِجَذر جري

يس يسٓ 38

﴿وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿تَجۡرِي﴾48حركة ممتدّة أو سريان متواصل
﴿يَجۡرِي﴾3سريان يقع في الحاضر
﴿ٱلۡجَوَارِ﴾3ذوات الجري، في البحر بالشورى ٣٢ وسورة الرَّحمٰن ٢٤، دون ذكر البحر في سورة التَّكوير ١٦
﴿لِتَجۡرِيَ﴾2جري متصل بغاية
﴿تَجۡرِيَانِ﴾1جريان مثنّى
﴿جَارِيَةٞ﴾1عين جارية
﴿فَٱلۡجَٰرِيَٰتِ﴾1جاريات في حركة
﴿مَجۡر۪ىٰهَا﴾1موضع الجري أو مساره
﴿وَجَرَيۡنَ﴾1جري وقع وانقضى
﴿وَلِتَجۡرِيَ﴾1جري متصل بغاية
﴿يَجۡرِيٓ﴾1سريان يقع في الحاضر
﴿ٱلۡجَارِيَةِ﴾1الجارية في سياق التعريف

تغلب صيغة المضارع المؤنث، فتجعل الجذر حاضرًا في مشاهد السريان والامتداد، ثم تتوزع الصيغ الأخرى بين الفعل المفرد والمثنّى والماضي، وبين الأسماء الدالة على الجاريات ومسار الجري. ويظهر اختلاف اللواصق والتعريف بوصفه تنويعًا في موقع الصيغة داخل التركيب مع بقاء محور الحركة الجامعة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جري بِالأَوزان

صيغ الجَذر «جري» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~53 مَوضِع
تَجۡرِي ×48 يَجۡرِي ×3 يَجۡرِيٓ ×1 تَجۡرِيَانِ ×1
ب اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلۡجَارِيَةِ ×1
ج اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
جَارِيَةٞ ×1
د اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~4 مواضع
لِتَجۡرِيَ ×2 وَلِتَجۡرِيَ ×1
ه جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
وَجَرَيۡنَ ×1
و جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~1 موضع
فَٱلۡجَٰرِيَٰتِ ×1
ز جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~3 مواضع
ٱلۡجَوَارِ ×3

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جري

إجمالي المواضع: 64 موضعًا.

مراجع فقط:

  • البقرة: سورة البَقَرَة ٢٥ + تجري | سورة البَقَرَة ١٦٤ + تجري | سورة البَقَرَة ٢٦٦ + تجري
  • آل عمران: سورة آل عِمران ١٥ + تجري | سورة آل عِمران ١٣٦ + تجري | سورة آل عِمران ١٩٥ + تجري | سورة آل عِمران ١٩٨ + تجري
  • النساء: سورة النِّسَاء ١٣ + تجري | سورة النِّسَاء ٥٧ + تجري | سورة النِّسَاء ١٢٢ + تجري
  • المائدة: سورة المَائدة ١٢ + تجري | سورة المَائدة ٨٥ + تجري | سورة المَائدة ١١٩ + تجري
  • الأنعام: سورة الأنعَام ٦ + تجري
  • الأعراف: سورة الأعرَاف ٤٣ + تجري
  • التوبة: سورة التوبَة ٧٢ + تجري | سورة التوبَة ٨٩ + تجري | سورة التوبَة ١٠٠ + تجري
  • يونس: سورة يُونس ٩ + تجري | سورة يُونس ٢٢ + وجرين
  • هود: سورة هُود ٤١ + مجراها | سورة هُود ٤٢ + تجري
  • الرعد: سورة الرَّعد ٢ + يجري | سورة الرَّعد ٣٥ + تجري
  • إبراهيم: سورة إبراهِيم ٢٣ + تجري | سورة إبراهِيم ٣٢ + لتجري
  • النحل: سورة النَّحل ٣١ + تجري
  • الكهف: سورة الكَهف ٣١ + تجري
  • طه: سورة طه ٧٦ + تجري
  • الأنبياء: سورة الأنبيَاء ٨١ + تجري
  • الحج: سورة الحج ١٤ + تجري | سورة الحج ٢٣ + تجري | سورة الحج ٦٥ + تجري
  • الفرقان: سورة الفُرقَان ١٠ + تجري
  • العنكبوت: سورة العَنكبُوت ٥٨ + تجري
  • الروم: سورة الرُّوم ٤٦ + ولتجري
  • لقمان: سورة لُقمَان ٢٩ + يجري | سورة لُقمَان ٣١ + تجري
  • فاطر: سورة فَاطِر ١٣ + يجري
  • يس: يسٓ 38 + تجري
  • ص: صٓ 36 + تجري
  • الزمر: سورة الزُّمَر ٥ + يجري | سورة الزُّمَر ٢٠ + تجري
  • الشورى: سورة الشُّورى ٣٢ + الجوار
  • الزخرف: سورة الزُّخرُف ٥١ + تجري
  • الجاثية: سورة الجاثِية ١٢ + لتجري
  • محمد: سورة مُحمد ١٢ + تجري
  • الفتح: سورة الفَتح ٥ + تجري | سورة الفَتح ١٧ + تجري
  • الذاريات: سورة الذَّاريَات ٣ + فالجاريات
  • القمر: سورة القَمَر ١٤ + تجري
  • الرحمن: الرَّحمٰن 24 + الجوار | الرَّحمٰن 50 + تجريان
  • الحديد: سورة الحدِيد ١٢ + تجري
  • المجادلة: سورة المُجَادلة ٢٢ + تجري
  • الصف: سورة الصَّف ١٢ + تجري
  • التغابن: سورة التغَابُن ٩ + تجري
  • الطلاق: سورة الطَّلَاق ١١ + تجري
  • التحريم: سورة التَّحرِيم ٨ + تجري
  • الحاقة: سورة الحَاقة ١١ + الجارية
  • البروج: سورة البُرُوج ١١ + تجري
  • التكوير: سورة التَّكوير ١٦ + الجوار
  • الغاشية: سورة الغَاشِية ١٢ + جارية
  • البيّنة: سورة البَينَة ٨ + تجري

  • الصِيَغ: 12 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَجۡرِي.
  • أَبرَز الصِيَغ: تَجۡرِي (48) يَجۡرِي (3) ٱلۡجَوَارِ (3) لِتَجۡرِيَ (2) وَجَرَيۡنَ (1) مَجۡر۪ىٰهَا (1) وَلِتَجۡرِيَ (1) يَجۡرِيٓ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الخيط الجامع: امتداد الحركة أو السريان في وسط أو مسار؛ سواء كان ماء في الأنهار، أو سفينة في البحر، أو جرمًا في فلكه، أو ريحًا إلى وجهتها، أو عينًا تفيض. ولا يرد الجذر وصفًا للمشي القدمي أو العدو الإنساني. ويستوعب هذا الجامع الجري إلى أجل أو مستقر، والجري الذي يعقبه رسو، دون افتراض دوام مطلق.

مُقارَنَة جَذر جري بِجذور شَبيهَة

  • سير: تنقّل يتسع للبر والبحر؛ ففي سورة يُونس ٢٢ يُذكر تسيير الناس ثم جري السفن بهم. ويأتي السير في الأرض للنظر والاعتبار (سورة آل عِمران ١٣٧)، فيبرز الانتقال والوجهة دون لزوم صورة التدفق.
  • مشي: يصف حركة الناس في سورة البَقَرَة ٢٠، حيث يمشون عند الإضاءة ويقومون عند الإظلام. فالفارق هنا جهة الإسناد وصورة الحركة، ولا يثبت من هذا السياق مقدار سرعة لازم للمشي.
  • سرع: يبرز سرعة الفعل أو وقوعه، كما في وصف الحساب في سورة آل عِمران ١٩. فلا يعيّن وسطًا للجريان، ولا يلزم من الجري وحده أن تكون الحركة سريعة.
  • جري: يبرز امتداد الحركة في وسط أو مسار، ويصف الأنهار والأجرام والسفن والريح والعيون. وبين هذه الألفاظ ترادف في أصل الحركة بحسب السياق، لكنه لا يقتضي التطابق؛ ولا يجعل الجري الحركة دائمة بلا نهاية.

اختِبار الاستِبدال

موضع الاختبار هو ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥)، والبديل المقترح لفعل الجري هو «تسير». لو قيل «تسير من تحتها الأنهار» لبقي أصل الحركة، لكن صورة تدفق الماء في مجراه تصبح أقل تحديدًا. فالسير يتسع لتسيير الناس في البر والبحر (سورة يُونس ٢٢). والبديل الثاني «تمشي»: ينقل التصوير إلى حركة من جنس مشي الناس المذكور في سورة البَقَرَة ٢٠، فلا يطابق صورة الأنهار الجارية. فالمفقود خصوص السريان، لا مطلق الحركة؛ ولا يصح جعل الدوام غير المنتهي هو الفارق، لأن جريان الأجرام مقيد بأجل (سورة لُقمَان ٢٩).

الفُروق الدَقيقَة

  • "يجري لأجل مسمى" — الجري مقيّد بأجل، يعني استمرار الحركة إلى غاية — وليس دوامًا مطلقًا بلا نهاية.
  • "تجري بأعيننا" [سورة القَمَر ١٤] — كناية عن الرعاية والحفظ، وليس وصفًا لعيون ترى.
  • "مجراها ومرساها" [سورة هُود ٤١] — الجري يقابله الرسو (الوقوف)، مما يُبرز أن الجري هو حالة الحركة الانسيابية بالتمييز عن الثبات.
  • الجوار: يصرّح سياق سورة الشُّورى ٣٢ وسورة الرَّحمٰن ٢٤ بوجودها في البحر. أما سورة التَّكوير ١٦ فيصفها بالكنّس دون أن يسمّيها سفنًا أو نجومًا؛ فيثبت وصف الجري، ولا يُنقل تعيين الموصوف من سياق إلى آخر.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإفاضة والتدفق.

جري في حقل «الإفاضة والتدفق» يبرز سريان الأنهار والعيون، ويتسع لحركة السفن والأجرام والريح في أوساطها ومساراتها. ويختلف عن المشي في إسناده وصورة الحركة، وعن السير العام في إبراز امتداد السريان. فالتسيير يشمل البر والبحر في سورة يُونس ٢٢، والجري يصف السفن الحاملة للناس؛ ولا تقتضي صلته بالتدفق دوامًا يتجاوز الأجل والمستقر.

مَنهَج تَحليل جَذر جري

جُمعت مواضع الجذر الأربعة والستون، ونُظر في المسند إليه الجري، ووسط الحركة، وقيودها، وما يقابلها. فظهرت الأنهار والعيون والسفن والشمس والقمر والريح، ولم يظهر إنسان يعدو بقدميه. وأُبقي مرجع الجاريات في سورة الذَّاريَات ٣ والجوار في سورة التَّكوير ١٦ دون تعيين لا يصرّح به السياق. ثم وُزن الجامع بالأجل في سورة لُقمَان ٢٩، والمستقر في سورة يسٓ ٣٨، والرسو في سورة هُود ٤١، وركود الجوار في سورة الشُّورى ٣٣. فاستقر المعنى على امتداد الحركة في وسط أو مسار، بمدة وهيئة يحددهما السياق.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر رسو)

جري له في الاستعمال السفيني مقابل نصي صريح هو رسو؛ فآية هود تجمع مجرى السفينة ومرساها في عبارة واحدة، وتضع الحركة والانتهاء إلى الثبات طرفين لحال السفينة. هذا التقابل لا يغطي كل مواضع الجذر، لأن أكثر الجري في القرءان للأنهار أو للأجرام، ولا يقابله رسو هناك. لكنه شاهد محكم داخل باب السفينة: مجراها حالة السير والانسياب، ومرساها حالة الوقوف والاستقرار. أما ركوب السفينة في الآية نفسها فهو شرط الدخول في المركب لا ضد للجريان، ولذلك لا يجعَل علاقة ثانية.

رسوضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة هُود ٤١
﴿وَقَالَ ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡر۪ىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ يجمع حال الجريان وحال الرسو للسفينة.
  • التقابل مضبوط بالضمير العائد إلى السفينة، فلا يعمم على جري الأنهار والأجرام.
  • مجرى ومرسى جاءا على نسق واحد، فدل ذلك على طرفي الحركة والاستقرار.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: جري ⟷ رسو ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر جري

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة البَقَرَة ٢٥ — وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةٖ …
  • الصيغة: تَجۡرِي (48 موضعاً)

  • سورة الرَّعد ٢ — ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ
  • الصيغة: يَجۡرِي (4 موضعاً)

  • سورة الشُّورى ٣٢ — وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلۡجَوَارِ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ
  • الصيغة: ٱلۡجَوَارِ (3 موضعاً)

  • سورة إبراهِيم ٣٢ — ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡهَٰرَ
  • الصيغة: لِتَجۡرِيَ (2 موضعاً)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جري

  • هيمنة صيغة «تَجۡرِي»: وحدة العدّ هي ورود الكلمة برسمها وضبطها ولواصقها، لا عدد معانيها. وردت هذه الصيغة ٤٨ مرّة من ٦٤، أي ٧٥٪؛ وأكثر إسناد الجري للأنهار في مشاهد الجنات.

  • اقتران متكرر في وصف الجنات: عند عدّ التجاور المباشر، تتلو «مِن» فعل الجري ٣٩ مرّة، وتتلوها «تَحۡتِهَا» في ٣٤ منها. وترد «جَنَّٰتٖ» بهذا الضبط ٢٢ مرّة في آيات الجذر. ومن صياغة الوعد ﴿جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥). وورود الوصف للجنة الأرضية في سورة البَقَرَة ٢٦٦ يمنع قصر التركيب على نعيم الآخرة.

  • توزّع الجذر بين السور: عند عدّ ورود الجذر في كل سورة، أكبر عدد هو ٤ في آل عمران، أي ٦٫٢٥٪ من ٦٤. وتليها البقرة والنساء والمائدة والتوبة والحج بثلاثة مواضع لكل سورة. ويتوزع الجذر على ٤٣ سورة، فتتكرر صورة الجريان في خطاب الجزاء والتسخير وغيرهما.

  • ثماني صور كتابية وردت كل منها مرّة: منها ﴿وَجَرَيۡنَ﴾ (سورة يُونس ٢٢، للسفن)، و﴿مَجۡر۪ىٰهَا﴾ (سورة هُود ٤١، لجري السفينة). ومنها ﴿فَٱلۡجَٰرِيَٰتِ﴾ (سورة الذَّاريَات ٣)، والسياق يصف جريها باليسر دون أن يسمّي مرجعها. ومنها ﴿تَجۡرِيَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٥٠، لعينَي الجنة)، و﴿ٱلۡجَارِيَةِ﴾ (سورة الحَاقة ١١، لما حُمل فيه الناس عند طغيان الماء)، و﴿جَارِيَةٞ﴾ (سورة الغَاشِية ١٢، لعين الجنة). وتتم الثماني بـ﴿وَلِتَجۡرِيَ﴾ (سورة الرُّوم ٤٦، للفلك)، و﴿يَجۡرِيٓ﴾ (سورة لُقمَان ٢٩، للشمس والقمر). فالعدّ هنا يفرّق اللواصق وعلامة المدّ، ولا يجعل كل صورة معنى مستقلًا أو موصوفًا لا يتكرر.

  • التقابل النصّي مع الرسو: تجمع سورة هُود ٤١ ﴿مَجۡر۪ىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآ﴾ في وصف السفينة نفسها. فالجري حال حركتها، والرسو استقرارها؛ وهذا التقابل يمنع إدخال امتناع التوقف في معنى الجري.

  • الجري والأجل في الإسناد الكوني: يرد ﴿لِأَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ في سورة الرَّعد ٢ وسورة فَاطِر ١٣، ويرد ﴿لِأَجَلٖ مُّسَمًّى﴾ في سورة الزُّمَر ٥. أما سورة لُقمَان ٢٩ ففيها ﴿كُلّٞ يَجۡرِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾. تتفق المواضع الأربعة في تقييد الجري بأجل، وتختلف اللام و«إلى»؛ كما يختلف ضبط التنوين في الزمر، فلا يصح وصفها بالتطابق الحرفي.

  • ابتعاد الإسناد عن العدو البشري: لا يرد بين المواضع الأربعة والستين إسناد الجري إلى إنسان يعدو بقدميه. والإسناد المصرّح به يشمل الأنهار والسفن والشمس والقمر والريح والعيون. وتبقى الجاريات في سورة الذَّاريَات ٣ والجوار في سورة التَّكوير ١٦ على ما يصفهما النص، دون تعيين مرجع مسكوت عنه. وتسخير السفن لا ينفي فعل البشر في ركوبها وصنعها.

• المسند إليه الجري يُعرف من الجملة: الأنهار في سورة البَقَرَة ٢٥، والشمس في سورة يسٓ ٣٨، والريح في ص ٣٦. أما الله والذين عملوا الصالحات والرب فترد أسماؤهم في سياقات التسخير والوعد، ولا يصح عدّهم جميعًا فاعلين لفعل الجري. • تتداخل جهة التسخير الإلهي وجهة انتفاع المؤمنين: ففي سورة إبراهِيم ٣٢ تسخير الفلك والأنهار، وفي سورة البَقَرَة ٢٥ وعد العاملين بالصالحات بالجنات. وهاتان جهتان لفهم السياق، وليستا قسمين منفصلين تُوزّع عليهما مواضع الجذر.

١) «فلك» اسمٌ للكِيان الذي يُحمَل عليه ويُركَب: ﴿وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ﴾ [سورة المؤمنُون ٢٢]، ﴿وَٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا﴾ [سورة هُود ٣٧]؛ أمّا «جري» فهو فِعل الانسياب المتّصل في مسار، لا اسمَ كِيان. فالأوّل ما يَجري، والثاني فِعل الجَريان. ٢) العلاقة بينهما علاقة الكيان بحركته: يُسنَد الجري إلى الفلك، كما في ﴿وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾ [سورة البَقَرَة ١٦٤]، ﴿وَٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦ﴾ [سورة الحج ٦٥]. ويظهر أثر النعمة والأمر في ﴿أَنَّ ٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ﴾ [سورة لُقمَان ٣١]، ﴿لِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ فِيهِ بِأَمۡرِهِۦ﴾ [سورة الجاثِية ١٢]. وتظهر غاية التسخير في ﴿وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ﴾ [سورة الرُّوم ٤٦]، ﴿سَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾ [سورة إبراهِيم ٣٢]. وتجتمع اللفظتان في سبع آيات؛ ويتمّ العدد بيونس ٢٢ حيث تجري السفن بالناس. فالفلك هو الجاري، لا مفعولًا به لفعل الجري. ٣) لكنّ «جري» أوسع مَدًى بكثير: فاعِلوه يتعدّون السفينةَ إلى الأنهار ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥، وهو أغلب مواضعه). ويتعداها إلى الشمس والقمر ﴿كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ [سورة الرَّعد ٢]، ﴿وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ﴾ [سورة يسٓ ٣٨]. ويُسنَد إلى الريح ﴿تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً﴾ [ص ٣٦]، وإلى العيون ﴿فِيهِمَا عَيۡنَانِ تَجۡرِيَانِ﴾ [سورة الرَّحمٰن ٥٠]. فالفُلك هنا مَركَب البحر، والجري حركة تتعداه إلى هذه الموصوفات؛ ومدتها وهيئتها تُعرفان من السياق. ٤) لطيفة الرَّسم المشترك: يأتي «فلك» في موضعين لا للسفينة بل لمدار الأجرام ﴿كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ﴾ [سورة الأنبيَاء ٣٣ وسورة يسٓ ٤٠] — فيُفتَح ما كان مضمومًا في السفينة (الفُلك / الفَلَك). وهنا يلتقي الجذران من باب آخر: الأجرام «تَجري» وهي في «فَلَكٍ»، فالجري حركتها والفلك مدارها. ٥) حين يَركَب الإنسان في الفُلك يُسنَد الجريُ إلى السفينة لا إلى راكبها: ﴿وَجَرَيۡنَ بِهِم بِرِيحٖ طَيِّبَةٖ﴾ [سورة يُونس ٢٢]، ﴿وَهِيَ تَجۡرِي بِهِمۡ فِي مَوۡجٖ كَٱلۡجِبَالِ﴾ [سورة هُود ٤٢] . فالباء في ﴿بِهِم﴾ تجعل الناس محمولين بالجري لا فاعِليه، ممّا يثبّت أنّ «جري» وصفٌ للكِيان المنساب و«فلك» اسمُ ذلك الكِيان نفسه.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر جري في القرءان

  • اقتران ثلاثي راسخ — «تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا»:

    «مِن» 39 مرّة و«تَحۡتِهَا» 34 مرّة و«جَنَّٰتٖ» 22 مرّة. هذه التركيبة لا تكاد تنفكّ في وعد المؤمنين بالجنّات؛ وكأن الجذر اتخذ في القرءان صياغة قالبية للوعد: ﴿جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾.

  • توزّع شِرذمي بين السور:

    أكبر تركّز سوري 4 مواضع فقط في آل عمران (6٪)، ثم البقرة والنساء والمائدة والتوبة والحج بـ3 مواضع. التوزّع المنبث في معظم السور يدلّ على أنّ صورة الجريان نمط متكرّر في خطاب الجزاء، لا حِكْر على سياق محدود.

  • ثمانية صيغ انفردت بمرّة واحدة:

    ﴿وَجَرَيۡنَ﴾ (سورة يُونس ٢٢ — للسفن)، ﴿مَجۡر۪ىٰهَا﴾ (سورة هُود ٤١)، ﴿فَٱلۡجَٰرِيَٰتِ﴾ (سورة الذَّاريَات ٣ — لعلّها الرياح أو السفن أو الكواكب)، ﴿تَجۡرِيَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٥٠ — لعينَيِ الجنة)، ﴿ٱلۡجَارِيَةِ﴾ (سورة الحَاقة ١١ — للسفينة)، ﴿جَارِيَةٞ﴾ (سورة الغَاشِية ١٢ — لعين الجنّة). الانفرادات هذه توسّع الجذر ليطال السفن، الرياح، العيون، والكواكب — كلّ صيغة تخصّ موصوفًا فريدًا.

  • التقابل النصّي مع «الرسو» في آية واحدة:

    في سورة هُود ٤١ وحدها يُذكر «مَجۡرٜىٰهَا» مع «مُرۡسَىٰهَا» في صياغة مزدوجة فريدة لا تتكرّر — تثبيت لفظي مكثّف لمفهوم الحركة وضدّها في موضع واحد.

  • انفرادة الإسناد الكوني:

    «كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗى» تتكرّر بحرفها في سورة الرَّعد ٢ وسورة لُقمَان ٢٩ وسورة فَاطِر ١٣ وسورة الزُّمَر ٥ — أربعة مواضع تكاد تتطابق لفظًا، تعطي الجذر بُعدًا «ناموسيًا» لجريان الأجرام السماوية بأجل محدود لا مفتوح.

  • ابتعاد لافت عن الإنسان:

    لا يُسند الجذر مرّة واحدة في القرءان إلى إنسان جارٍ بقدميه — الجذر مخصّص للأنهار والسفن والشمس والقمر والريح والعيون والذاريات؛ وكأنّ القرءان جعل «الجري» وصفًا للحركة الموكَّلة بأمر إلهيّ، لا للحركة الإرادية البشرية.

أَسماء الله مِن جَذر جري

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر جري

  • التَّحرِيم — الآية 8
    ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر جري

  • ﴿لَهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في الحج
  • ﴿وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في الحج
  • ﴿ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في الحج
  • ﴿ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في الحج
… و31 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر جري من المُصحَف

64 موضعًا في 43 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس