قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر بخل في القُرءان الكَريم — 12 موضعًا

12 موضعًا9 صيغالحَقل: البخل والشح والمنع

جواب مباشر

دلالة جذر بخل في القرءان

دلالة جذر «بخل» في القرءان: بخل هو إمساك الفضل أو المال عند موضع البذل، مع توهم الخير أو الاستغناء، فيعود شره على صاحبه وقد يتعدى إلى أمر… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 12 موضعًا، في 9 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «البخل والشح والمنع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بخل من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠9

التَعريف المُحكَم لجَذر بخل في القُرءان الكَريم

بخل هو إمساك الفضل أو المال عند موضع البذل، مع توهم الخير أو الاستغناء، فيعود شره على صاحبه وقد يتعدى إلى أمر الناس بالبخل وكتمان ما آتى الله. ضدّه النصي في هذا الباب هو نفق حيث يقابل الدعوة إلى الإنفاق بمن يبخل.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

البخل في القرءان ليس مجرد عدم إعطاء، بل موقف من فضل الله: يظن صاحبه أنه خير له، ويكتم ما أوتي، وقد يأمر الناس بالبخل، فإذا دعي للإنفاق ظهر ما في النفس. لذلك يرتبط الجذر بالغنى الإلهي وفقر العباد.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بخل

استقراء بخل يثبت 12 موضعًا في 7 آيات. الجذر يدل على إمساك ما آتاه الله أو ما دُعي المرء إلى بذله، مع ظهور أثر هذا الإمساك على صاحبه أو على الناس. لا يقتصر على قلة العطاء، بل يتصل بالاستغناء، وكتمان الفضل، والأمر بالبخل، والتولي عند الدعوة إلى الإنفاق.

يتكرر الجذر في آل عمران والنساء ومحمد والحديد بوصفه موقفًا من فضل الله والإنفاق. وأشد مواضعه في سورة مُحمد ٣٨: من يبخل فإنما يبخل عن نفسه، فينقلب الإمساك ضررًا على صاحبه لا حفظًا له.

الآية المَركَزيّة لِجَذر بخل

أقوى شاهد هو سورة مُحمد ٣٨: ﴿تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ﴾. فهو يجمع الدعوة إلى الإنفاق، ووقوع البخل، وانقلابه على نفس البخيل.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿يَبۡخَلُونَ﴾3مضارع مسند إلى جمع
﴿يَبۡخَلُ﴾ / ﴿يَبۡخَلُۖ﴾ / ﴿يَبۡخَلۡ﴾3مضارع مفرد بتنوّع إعرابي
﴿بَخِلُواْ﴾2ماضٍ مسند إلى جمع
﴿بِٱلۡبُخۡلِ﴾ / ﴿بِٱلۡبُخۡلِۗ﴾2المصدر مقرونًا بالباء
﴿بَخِلَ﴾1ماضٍ مفرد
﴿تَبۡخَلُواْ﴾1مضارع مسند إلى جمع

يتوزّع الجذر بين الفعل الماضي والمضارع والمصدر، مع غلبة ظاهرة الفعل المسند إلى الجمع. ويظهر المضارع في صيغ متنوّعة من جهة الإسناد والإعراب، بينما يرد المصدر في تركيب واحد متكرر.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بخل بِالأَوزان

صيغ الجَذر «بخل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~3 مواضع
بَخِلُواْ ×2 بَخِلَ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~7 مواضع
يَبۡخَلُونَ ×3 تَبۡخَلُواْ ×1 يَبۡخَلُۖ ×1 يَبۡخَلۡ ×1 يَبۡخَلُ ×1
ج اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 موضعين
بِٱلۡبُخۡلِ ×1 بِٱلۡبُخۡلِۗ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بخل

إجمالي المواضع: 12 موضعًا في 7 آيات.

  • سورة آل عِمران ١٨٠: يَبۡخَلُونَ، بَخِلُواْ
  • سورة النِّسَاء ٣٧: يَبۡخَلُونَ، بِٱلۡبُخۡلِ
  • سورة التوبَة ٧٦: بَخِلُواْ
  • سورة مُحمد ٣٧: تَبۡخَلُواْ
  • سورة مُحمد ٣٨: يَبۡخَلُۖ، يَبۡخَلۡ، يَبۡخَلُ
  • سورة الحدِيد ٢٤: يَبۡخَلُونَ، بِٱلۡبُخۡلِۗ
  • سورة اللَّيل ٨: بَخِلَ

  • الصِيَغ: 9 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَبۡخَلُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَبۡخَلُونَ (3) بَخِلُواْ (2) بِٱلۡبُخۡلِ (1) تَبۡخَلُواْ (1) يَبۡخَلُۖ (1) يَبۡخَلۡ (1) يَبۡخَلُ (1) بِٱلۡبُخۡلِۗ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

يلتبس بخل بمنع، لكن المنع قد يكون فعل حجب عام، أما البخل فهو إمساك عند موضع بذل مع تعلق بالمال أو الفضل. ويلتبس بشح، غير أن البخل في هذه المواضع يظهر في الفعل والأمر به وكتمان ما آتى الله.

مُقارَنَة جَذر بخل بِجذور شَبيهَة

يفترق بخل عن أقرب جيرانه في حقل موضع البذل المالي بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
نفقكلاهما يتصلان بموضع البذل المالي.نفق فعل البذل المدعوّ إليه، وبخل إمساكٌ عنه.﴿هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم﴾ سورة مُحمد ٣٨
غنيكلاهما يظهران في موقف واحد لفاعل واحد: من أمسك عن البذل استشعر معه استغناءً عمّن يُنفَق عليه أو عمّا يُطلب منه.بخل فعل الإمساك عن العطاء، واستغنى موقف نفسيّ مصاحب يعلّل الإمساك بدعوى الكفاية.﴿وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ﴾ سورة اللَّيل ٨
كتمكلاهما يتصل بحبس ما آتى الله من فضله.بخل إمساكٌ عند موضع البذل، وكتم سترٌ لما أوتي.﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَأَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾ سورة النِّسَاء ٣٧
وليكلاهما يظهران رفضًا عمليًّا لما تعلّق به الوعد والعطاء.بخل إمساكٌ بما أوتي، وتولّي انصرافٌ يقع بعده في الشاهد.﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُواْ بِهِۦ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ﴾ سورة التوبَة ٧٦

اختِبار الاستِبدال

يُختبر اللفظ من مواضعه، فلا يُستبدل بما يغيّر علاقته بما حوله. لا يقوم منع مقام بخل في ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ (سورة آل عِمران ١٨٠)، لأن البخل هنا متعلق بما أُوتي من فضل.

ولا يقوم كتم مقام بخل في ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٧)، لأن النص يربط البخل بالأمر به. فاستبداله يمحو هذه العلاقة الظاهرة.

ولا يقوم تولّى مقام بخل في سورة التوبَة ٧٦؛ يجيء البخل ثم التولّي، فيدل كل واحد على موضعه في التركيب. فالتولّي لا يحل محل الفعل الذي سبقه.

الفُروق الدَقيقَة

الزاوية الأولى: بخل بما آتى الله من فضله، وتشهد لها سورة آل عِمران ١٨٠ وسورة النِّسَاء ٣٧ وسورة التوبَة ٧٦. الزاوية الثانية: الأمر بالبخل، وتشهد لها سورة النِّسَاء ٣٧ وسورة الحدِيد ٢٤. الزاوية الثالثة: ظهور البخل عند الدعوة للإنفاق، وتشهد لها سورة مُحمد ٣٧ و٣٨. الزاوية الرابعة: البخل مع الاستغناء، ويشهد لها سورة اللَّيل ٨.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: البخل والشح والمنع.

ينتمي الجذر إلى حقل الإنفاق والإمساك. علاقته بجذر نفق علاقة ضد نصي في سياق البذل: الدعوة إلى الإنفاق تقابل بمن يبخل. وعلاقته بالغنى في محمد والحديد تكشف أن البخل لا يحفظ صاحبه؛ الله غني والعبد هو الفقير.

مَنهَج تَحليل جَذر بخل

يُبنى العد على ١٢ صفًا في ٧ آيات، مع تكرارات حقيقية داخل سورة آل عِمران ١٨٠ وسورة النِّسَاء ٣٧ وسورة مُحمد ٣٨ وسورة الحدِيد ٢٤.

وتثبت صلة البخل بالإنفاق من الشاهد القرءاني المباشر في سورة مُحمد ٣٨، إذ يجتمع فيه ذكر الإنفاق والبخل. ولا يحتاج هذا الإثبات إلى الاستدلال بمدخل جذر آخر.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عطو)

بخل لا يختزل في مقابل واحد من الجذور المجاورة؛ ففي سورة الليل يظهر التقابل البنيوي الأوضح بين من أعطى واتقى ومن بخل واستغنى، ولذلك يكون عطو هو الطرف الصريح من جهة الفعل: بذل في مقابل إمساك. وفي سورة محمد يظهر نفق مقابلا سياقيا مباشرا، إذ يدعى المخاطبون إلى الإنفاق فيبخل بعضهم. أما غني فليس ضد البخل بل علة موهمة أو صفة لله في مواضع أخرى، وفضل وءتي يصفان مصدر ما بخلوا به، وكتم وتولّي وضغن آثار أو ملازمات. لذلك أساسيّ هو عطو بنمط بنيوي، وثانويّ هو نفق كشاهد سياقي قريب داخل آية واحدة.

عطوضِدّ صَريحفي بِنيَة السورة · موضِع واحِد
سورة اللَّيل ٥
﴿فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ﴾ هذا طرف البذل في بنية أما/وأما داخل السورة.
سورة اللَّيل ٨
﴿وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ﴾ هذا طرف الإمساك والاستغناء، فيقابل أعطى واتقى بنيويا.
  • لأنّ التقابل في سورة الليل بنيويّ لا في آية واحدة، اعتُمد التصنيف البنيويّ لا اجتماع آية واحدة.
  • عطو أدق من نفق كضد فعلي مباشر، مع أن نفق أقرب إحصائيا في الجذور المجاورة.
أَضداد ثانَويَّة 1
نفقمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة مُحمد ٣٨
﴿هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦ﴾ الدعوة إلى الإنفاق تقابل ظهور البخل في الآية نفسها.
  • نفق مقابل سياقي قوي لأنه يظهر في آية الدعوة إلى البذل، لكنه ليس كل دلالة الجذر.
  • تقديم عطو يمنع حصر الضدية في مقابل مقترَح إحصائي واحد.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: بخل ⟷ عطو ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر بخل

الشواهد الجوهرية:

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة آل عِمران ١٨٠﴿وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ﴾يبيّن وهم الخير في البخل بما آتى الله
سورة النِّسَاء ٣٧﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن﴾البخل يتعدى إلى أمر الناس وكتمان الفضل
سورة مُحمد ٣٧﴿إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ﴾السؤال الشديد يكشف ما في النفس
سورة مُحمد ٣٨﴿تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ﴾أوضح تقابل بين الإنفاق والبخل، وفيه رجوع أثر البخل على النفس
سورة اللَّيل ٨﴿وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ﴾البخل يقترن بالاستغناء في مسار مقابل للعطاء والتقوى

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بخل

١) ورد الجذر ١٢ مرة في ٧ آيات، وأكثر التكرار كثافة في سورة مُحمد ٣٨ بثلاثة مواضع.

٢) صيغة يبخل بجميع رسومها تمثل ٦ من ١٢ موضعًا.

٣) الأمر بالبخل ورد مرتين: سورة النِّسَاء ٣٧ وسورة الحدِيد ٢٤.

٤) البخل بما آتى الله من فضله صريح في سورة آل عِمران ١٨٠ وسورة النِّسَاء ٣٧ وسورة التوبَة ٧٦.

٥) تظهر صلة البخل بالإنفاق في سورة مُحمد ٣٨، إذ تقابل الدعوة إلى الإنفاق من يبخل.

يبين جمع المواضع أن البخل فعل إمساك، وأن أثره يعود على صاحبه. ففي ﴿فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ﴾ (سورة مُحمد ٣٨) يتكرر الفعل، ثم يبيّن النص أن البخل عن النفس.

ولا يضيف النص البخل إلى النفس في هذه المواضع. لكنه يذكر الشح معها في ﴿وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٨)، وفي ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (سورة الحَشر ٩)، و﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (سورة التغَابُن ١٦).

ويظهر البخل مع الأمر به في ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٧)، وفي ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ﴾ (سورة الحدِيد ٢٤). ويرتبط بما أُوتي من فضل في ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ (سورة آل عِمران ١٨٠).

وفي ﴿وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ﴾ (سورة اللَّيل ٨) يقترن البخل بالاستغناء. فالمواضع تعرض البخل سلوكًا يقع في الإمساك، وتعرض أثره على من يفعله.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر بخل في القرءان

  • 1) ورد الجذر 12 مرة في 7 آيات، وأكثر التكرار كثافة في سورة مُحمد ٣٨ بثلاثة مواضع. 2) صيغة يبخل بجميع رسومها تمثل 6 من 12 موضعًا. 3) الأمر بالبخل ورد مرتين: سورة النِّسَاء ٣٧ وسورة الحدِيد ٢٤. 4) البخل بما آتى الله من فضله صريح في سورة آل عِمران ١٨٠ وسورة النِّسَاء ٣٧ وسورة التوبَة ٧٦. 5) الضد النصي نفق ثابت في سورة مُحمد ٣٨ لأن الدعوة إلى الإنفاق قابلها من يبخل.

  • • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (5). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (5).

  • يكشف جمعُ بخل إلى نفس فارقًا بنيويًّا لا يظهر في بخل وحده: البخل في القرءان فِعلُ إمساكٍ لما أوتي العبد أو دُعي إلى بذله، لا صفةٌ قائمةٌ في النفس. ١) في مواضع بخل السبعة لا يُسنَد البخل إلى النفس بوصفه خُلقًا فيها إلا موضعًا واحدًا، وفيه يأتي مقرونًا بأداة «عن» لا بإضافةٍ إليها: ﴿فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِ﴾ (سورة مُحمد ٣٨)، فالإمساك يرتدّ ضررًا على صاحبه لا أنه وصفٌ ملازمٌ له. ٢) وحين يُراد الإمساكُ بوصفه خُلقًا حاضرًا في النفس يَرِدُ لفظٌ آخر مُضافٌ إليها مباشرةً: ﴿وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٨)، وكذلك ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (سورة الحَشر ٩) و(سورة التغَابُن ١٦) — فهو صفةٌ يُحضِرها صاحبُها ويُوقاها. ٣) ولذلك يتعدّى البخلُ إلى الفعل والأمر به والكتمان لا إلى ذات النفس: ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٧) و﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِۗ﴾ (سورة الحدِيد ٢٤)، ومتعلَّقُه فضلُ الله المُعطى: ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِ﴾ (سورة آل عِمران ١٨٠). ٤) وحتى حين تُذكر النفسُ مع البخل في ﴿وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ﴾ (سورة اللَّيل ٨) فالمذكورُ حالُ الاستغناء المصاحِبُ للفعل، لا إسنادُ البخل خُلقًا للنفس. فالخلاصة: بخل سلوكٌ يُمسِك الفضلَ ويرتدّ على صاحبه، بينما الصفةُ المستقرّةُ في النفس مَوكولةٌ إلى لفظٍ آخر مُضافٍ إليها.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر بخل من المُصحَف

12 موضعًا في 6 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس