مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ءزر في القُرءان الكَريم — 3 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر ءزر في القرءان
دلالة جذر «ءزر» في القرءان: ء-ز-ر في موضعي طه والفتح يرد في سياق الشدّ والتقوية: الأزر في طلب موسى، وفعل المؤازرة في مثل الزرع. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 3 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القوة والشدة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءزر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·3
التَعريف المُحكَم لجَذر ءزر في القُرءان الكَريم
ء-ز-ر في موضعي طه والفتح يرد في سياق الشدّ والتقوية: الأزر في طلب موسى، وفعل المؤازرة في مثل الزرع.
- الأزر في سورة طه ٣١ قوةٌ يطلب موسى شدّها بأخيه.
- فآزره في سورة الفَتح ٢٩ فعلٌ يقع في مثل الزرع بعد إخراج شطئه.
وأمّا آزر في سورة الأنعَام ٧٤ فهو اسم علم في خطاب إبراهيم لأبيه. ولا يحمل هذا الموضع الاسمَ على مدلول الصيغتين الأخريين.
ولا يثبت من هذه المواضع مساواة الأزر بالنصر أو بغيره من الألفاظ.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
يجمع الجذر ثلاثَة مواضع في صورتين:
- الأزر في سورة طه ٣١، وفعل المؤازرة في سورة الفَتح ٢٩، وكلاهما في سياق شدّ أو تقوية.
- آزر في سورة الأنعَام ٧٤ اسم علم في خطاب إبراهيم لأبيه.
ولا يعيّن موضع اسم العلم وحده مدلولًا مستقلًّا له.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءزر
تظهر المواضع الثلاثة صورتين مختلفتين في الاستعمال:
- في سورة طه ٣١ يرد الأزر في طلب موسى: ﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي﴾. وفي سورة الفَتح ٢٩ يرد الفعل في مثل الزرع: ﴿كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ﴾. ويشهد الموضعان اقتران الأزر بالفعل والشدّ أو التقوية في سياقهما.
- وفي سورة الأنعَام ٧٤ يرد آزر اسمًا في الخطاب: ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ﴾. وهذا الموضع الواحد لا يكفي لتعيين مدلول مستقلّ للاسم.
فالقدر المشهود في الصيغتين الأوليين هو التقوية أو الشدّ في سياقهما، مع بقاء اسم العلم منفصلًا عن هذا الوصف.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ءزر
سورة طه ٣١:
﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي﴾
هذا جزء من دعاء موسى يَطلب فيه ربه أن يَجعل أخاه هارون عَونًا له (﴿وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي﴾ في سياق السورة). الموضع يَكشف معنى «الأَزر» = القُوّة المُسانِدة التي يُشَدّ بها صاحبها.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | الوزن | المدلول |
|---|---|---|
| أَزۡرِي | فَعۡل + ضمير | القُوّة المُسْتَنِدة |
| فَـَٔازَرَهُۥ | فاعَلَه (بهمزة) | فعل الإيزار/التَّقوية |
| ءَازَرَ | اسم عَلَم | أبو إبراهيم (سورة الأنعَام ٧٤) |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءزر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ءزر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءزر
إجمالي المواضع: 3 مواضع، في صورتين:
- سورة طه ٣١: ﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي﴾، والأزر متعلق بطلب الشدّ.
- سورة الفَتح ٢٩: ﴿كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ﴾، والفعل وارد في مثل الزرع.
- سورة الأنعَام ٧٤: ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ﴾، وآزر اسم علم في الخطاب.
- الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ءَازَرَ.
- أَبرَز الصِيَغ: ءَازَرَ (1) أَزۡرِي (1) فَـَٔازَرَهُۥ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الكتلة الأولى: الأزر والتقوية في السياق.
| المرجع | الكلمة | تطبيق المدلول |
|---|---|---|
| سورة طه ٣١ | أَزۡرِي | ﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي﴾ — موسى يطلب شدّ أزره بأخيه. |
| سورة الفَتح ٢٩ | فَـَٔازَرَهُۥ | ﴿كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ﴾ — يرد الفعل في مثل الزرع بعد إخراج شطئه. |
الكتلة الثانية: آزر اسم علم.
- سورة الأنعَام ٧٤: ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ﴾ — يرد الاسم في خطاب إبراهيم لأبيه. ولا يستخرج من موضع الاسم وحده مدلول لغوي مخصوص.
مُقارَنَة جَذر ءزر بِجذور شَبيهَة
مقابلة بجذرين مسمّيين واردين في سياق الجذر نفسه:
- ءزر مقابل «شدد»: في سورة طه ٣١ ﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي﴾ يجتمع الجذران؛ «شدّ» هو فعل التقوية الواقع، و«أزر» هو القوّة المسندة محلّ هذه التقوية. شدّ = الحدث، وأزر = ما يقوى به.
- ءزر مقابل «قوي»: لا تكفي مواضع ءزر المعروضة وحدها للحكم على جميع استعمالات «قوي». لكنها تُظهر أن الأزر في هذا السياق قوّة تتعلّق بغيرها: طلب موسى شدّ أزره بهارون، وصورة الزرع تقوية بعضه بعضًا. فتميّزه الظاهر هنا هو الإسناد، لا دعوى شاملة في جذر «قوي».
اختِبار الاستِبدال
لا يستقيم وضع بديل محلّ ﴿فَـَٔازَرَهُۥ﴾ من غير أن يتغير تصوير الآية؛ إذ يربط النص الفعل مباشرةً بخروج الشطء في قوله ﴿أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ﴾. فالبديل العام يضعف هذا الربط اللفظي الخاص في المثل.
وفي طه يرتبط الأزر بطلب الشدّ: ﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي﴾. لذلك لا يثبت التطابق بين اللفظين لمجرد اشتراكهما في معنى الإعانة أو القوة.
الفُروق الدَقيقَة
الفروق الدقيقة:
- في سورة طه ٣١ يرد الجذر اسمًا في طلب: ﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي﴾. وفي سورة الفَتح ٢٩ يرد فعلًا في مثل الزرع: ﴿كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ﴾. فالفرق المشهود فرق الصيغة والسياق.
- يجمع الموضعين الأولين حضور الشدّ أو التقوية في السياق، من غير تجاوز ذلك إلى تعميم لا يشهده النص.
- ويختلف عنهما آزر في سورة الأنعَام ٧٤؛ فهو اسم علم في قوله ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ﴾. فلا يشتق من هذا الموضع وحده مدلول للاسم.
- ولا يكفي مثل الفتح وحده لإثبات حدّ عام عند مقابلة ألفاظ أخرى؛ وإنما يصف المثل علاقة الشطء بالفعل الذي يليه.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القوة والشدة · الأنبياء والرسل والأعلام.
ترتبط الصيغتان الأوليان بحقل القوة والشدّة من جهة السياق: في سورة طه ٣١ يرد طلب الشدّ في ﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي﴾. وفي سورة الفَتح ٢٩ يقع فعل المؤازرة ضمن المثل الذي يتلوه قوله ﴿فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ﴾. تعرض الآية هذه الألفاظ متتابعة في وصف الزرع، من غير جعل أحدها مرحلة لازمة للأخرى.
وأمّا آزر في سورة الأنعَام ٧٤ فيتصل بحقل الأنبياء والرسل والأعلام بوصفه اسم علم في قوله ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ﴾.
مَنهَج تَحليل جَذر ءزر
1. حصر المواضع الثلاثة: سورة الأنعَام ٧٤، وسورة طه ٣١، وسورة الفَتح ٢٩. 2. التمييز بين صيغتي الأزر في طه والفتح، واسم العلم في الأنعام. 3. وصف القدر المشهود في صيغتي طه والفتح: الشدّ أو التقوية في سياقهما. 4. إبقاء آزر اسم علم في موضعه، من غير استخراج مدلول لغوي من موضع واحد. 5. اختبار الفروق بالسياق القرءانيّ وحده.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر شدد)
لا يثبت لجذر ءزر ضد، لكن تثبت له علاقة مكمّلة مع شدد في موضع الدعاء: شد الأزر هو تقوية السند. هذا التلازم يوضح معنى الجذر ولا يقابله؛ فالأزر جانب القوة والإسناد، والشدة فعل إحكام ذلك الإسناد. وفي الفتح يرد فآزره داخل مثل الزرع الذي يخرج شطأه فيقويه حتى يستغلظ ويستوي، ومع وجود أشداء في الآية نفسها لا تكون العلاقة ضدية بل بنية تقوية وتساند. أما آزر اسم أبي إبراهيم فهو كتلة اسمية مستقلة في الرسم، ولا يصح خلطها بعلاقة الضد. لذلك تجعل العلاقة مع شدد مكملا شارحا، وتبقى خانة الضد الصريح غير مثبتة.
- شد الأزر لا يضع شدد ضد ءزر، بل يجعله فعلا يحقق معنى الإسناد.
- موضع آزر العلم لا يدخل في هذه العلاقة؛ لأنه اسم شخص لا فعل تقوية.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ءزر ⟷ شدد ↗
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءزر
1. سورة الفَتح ٢٩ — ﴿مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا﴾ — يرد فعل المؤازرة في مثل الزرع، متصلًا بخروج الشطء وما يليه من وصفه. 2. سورة طه ٣١ — ﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي﴾ — يرد الأزر في طلب موسى شدَّه بأخيه. 3. سورة الأنعَام ٧٤ — ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ لِأَبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصۡنَامًا ءَالِهَةً إِنِّيٓ أَرَىٰكَ وَقَوۡمَكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ﴾ — يرد آزر اسم علم في خطاب إبراهيم لأبيه.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءزر
ملاحظات لطيفة على جذر ءزر:
1. الانفراد العَلَمي: ءزر اسم عَلَم لأبي إبراهيم في سورة الأنعَام ٧٤ في موضع واحد، ثم لا يعود اللفظ عَلَمًا في القرءان. وبقية المواضع تخدم معنى الإشداد والتقوية. هذا التفرد يحفظ الفصل بين الاسم العَلَم ودلالة الجذر في موضعي طه والفتح.
2. الاقتران بالشدّ والاشتداد: في سورة طه ٣١ يقترن ءزر مباشرة بفعل «شدد» في ﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي﴾. وفي سورة الفَتح ٢٩ يقع في تتابع ﴿فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ﴾. فالإيزار يرد قبل الغلظ والاستواء في هذه الصورة.
3. التركّز السوري: ترد المواضع الثلاثة في ثلاث سور، ولا يتكرر الجذر في سورة واحدة. وهذا عدّ مباشر يبيّن قلّة المواضع وتوزّعها، من غير أن يحكم وحده على منزلة هذه المواضع أو وظيفتها.
4. الفعلية والاضافة: عدا الموضع العَلَمي، يأتي الجذر فعلاً ﴿فَـَٔازَرَهُۥ﴾ أو اسمًا مضافًا إلى ضمير ﴿أَزۡرِي﴾، لا اسمًا مجرّدًا مستقلًّا. ويجعل ذلك المعنى ظاهرًا في علاقة تقوية: شيء يقوّي شيئًا أو قوّة يطلب لها ما يشدّها.
5. وحدة جنس المؤازر والمؤازر: في سورة الفَتح ٢٩ المؤازر هو الشطء، وهو خارج من الزرع نفسه ﴿أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ﴾. فتظهر في هذا الموضع تقوية من داخل البنية؛ ولا يلزم من هذه الصورة وحدها حكمٌ عام في سائر جذور الإعانة.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ءزر في القرءان
الانفراد العَلَمي: ءزر اسمُ علم لأبي إبراهيم (سورة الأنعَام ٧٤) في موضعٍ واحد، ثم لا يَعود اللَّفظ علماً في القرءان أبداً؛ بقيّة المواضع (سورة طه ٣١، سورة الفَتح ٢٩) تَخدم معنى الإشداد والتَّقوية. هذا التَّفرّد العَلَمي يَحفظ مَعنى الجذر «التَّقوية بإسناد» من أن يَختلط بدلالة الاسم العَلَمي.
الاقتران بالشَّدّ والاشتداد: في سورة طه ٣١ يَقترن ءزر مباشرةً بفعل «شدد» في ﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي﴾، وفي سورة الفَتح ٢٩ يَقع في تَتابُع ﴿فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ﴾ حيث الإيزار أوّل حلقة في سلسلة اشتداد الزَّرع — فالإيزار رَفدٌ يَزيد البِنية صَلابةً، لا سَنَدٌ خَفيف.
التَّركّز السُّوريّ: 3 مواضع في 3 سور فقط، بلا تَكرار في سورة واحدة؛ يَدلّ على أن الإيزار يَأتي في القرءان مَواضع مَفصليّة (طلب موسى المُعين، صورة المؤمنين كالزَّرع المُتقَوّي).
الفِعليّة لا الاسميّة: عدا الموضع العَلَمي، يَأتي الجذر فعلاً ﴿فَـَٔازَرَهُۥ﴾ أو اسمًا مُضافًا لضمير ﴿أَزۡرِي﴾ لا اسماً مُجرّداً مستقلًّا؛ يَدلّ على أن المعنى حَدَثيّ تَفاعليّ (شيءٌ يُؤازِر شيئاً)، لا صِفة ثابتة في الذات بذاتها.
وحدة جنس المُؤازِر والمُؤازَر: في سورة الفَتح ٢٩ المُؤازِر هو الشَّطء، وهو خارج من الزَّرع نفسه ﴿أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ﴾؛ فالإيزار في هذا الموضع تَقوية من داخل البِنية لا إمداد من غيرها — وهذا ما يُميّزه عن جذور الإعانة الخارجيّة كـ«نصر».
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ءزر
- طه — الآية 25–35﴿قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي﴾ ﴿وَيَسِّرۡ لِيٓ أَمۡرِي﴾ ﴿وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي﴾ ﴿يَفۡقَهُواْ قَوۡلِي﴾ ﴿وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي﴾ ﴿هَٰرُونَ أَخِي﴾ ﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي﴾ ﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي﴾ ﴿كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيرٗا﴾ ﴿وَنَذۡكُرَكَ كَثِيرًا﴾ ﴿إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرٗا﴾