قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ءذي في القُرءان الكَريم — 24 موضعًا

24 موضعًا16 صيغةالحَقل: النفع والضرر

جواب مباشر

دلالة جذر ءذي في القرءان

دلالة جذر «ءذي» في القرءان: ءذي هو إيقاع مكروه مباشر يبلغ المتأذي في بدنه أو نفسه أو مقامه أو حاله، فيحدث كدرا أو تضييقا أو مشقة، ولا يدل… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 24 موضعًا، في 16 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النفع والضرر». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءذي من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠16

عَرض كُلّ الصِيَغ (16)

التَعريف المُحكَم لجَذر ءذي في القُرءان الكَريم

ءذي هو إيقاع مكروه مباشر يبلغ المتأذي في بدنه أو نفسه أو مقامه أو حاله، فيحدث كدرا أو تضييقا أو مشقة، ولا يدل بذاته على الإهلاك أو الاستئصال.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

ءذي يدل على مكروه واصل إلى المتلقي؛ يضيق أو يكدر، وقد يكون حسيا أو قوليا أو مقاميا.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءذي

يدور الجذر على مكروه يبلغ المتأذي مباشرة في بدنه أو نفسه أو مقامه أو حاله، دون أن يلزم منه الهلاك أو الضرر المستأصل. يظهر ذلك في أذى الرأس والمحيض والمطر، وفي أذى المن والألفاظ، وفي أذى الرسل والمؤمنين بالنيل والتضييق.

فالجامع أن الأذى أثر مؤلم أو مكدر يصل إلى جهة المتلقي، وقد يكون حسيا أو قوليا أو اجتماعيا أو دينيا، لكنه دون مرتبة الضرر القاطع في ذاته.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ءذي

الشاهد المركزي: سورة آل عِمران ١١١: ﴿لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾؛ لأنه يفرق بين الضرر المستأصل والأذى المحدود.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿أَذٗى﴾ / ﴿أَذٗىۖ﴾ / ﴿أَذٗىۗ﴾7الاسم الدالّ على الأذى
﴿يُؤۡذُونَ﴾4فعل مضارع لجماعة الفاعلين
﴿وَأُوذُواْ﴾2فعل ماضٍ مبنيّ للمجهول لجماعة
﴿ءَاذَوۡاْ﴾1فعل ماضٍ لجماعة
﴿ءَاذَيۡتُمُونَاۚ﴾1فعل ماضٍ موجّه إلى جماعة
﴿أَذَىٰهُمۡ﴾1الأذى مضاف إلى ضمير الجمع
﴿أُوذِينَا﴾1فعل ماضٍ مبنيّ للمجهول للمتكلّمين
﴿أُوذِيَ﴾1فعل ماضٍ مبنيّ للمجهول
﴿تُؤۡذُواْ﴾1فعل مضارع لجماعة المخاطبين
﴿تُؤۡذُونَنِي﴾1فعل مضارع متصل بضمير المتكلّم
﴿فَـَٔاذُوهُمَاۖ﴾1فعل أمر موجّه إلى جماعة
﴿وَٱلۡأَذَىٰ﴾1الاسم معرّفًا
﴿يُؤۡذَيۡنَۗ﴾1فعل مضارع مبنيّ للمجهول
﴿يُؤۡذِي﴾1فعل مضارع للمفرد

يتجلّى الجذر بين الاسم والفعل، مع غلبةٍ للاسم في تسمية الأذى، واتساعٍ في الأفعال بين الإسناد إلى الفاعلين وتلقّي الفعل بالبناء للمجهول. وتتنوع الصيغ كذلك بين الخبر والخطاب والأمر، فتُظهر انتقال المعنى في السياق بين وقوع الأذى وإيقاعه وتوجّه الكلام بشأنه.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءذي بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ءذي» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~3 مواضع
ءَاذَيۡتُمُونَاۚ ×1 ءَاذَوۡاْ ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 4 مَجهول (أُفعِلَ)
~4 مواضع
وَأُوذُواْ ×2 أُوذِينَا ×1 أُوذِيَ ×1
ج فِعل مُضارِع — مُفرَد (هو)
~2 موضعين
يُؤۡذِي ×1 يُؤۡذَيۡنَۗ ×1
د فِعل مُضارِع — جَمع مُذَكَّر
~5 مواضع
يُؤۡذُونَ ×4 تُؤۡذُواْ ×1
ه فِعل مُضارِع — مُخاطَب
~1 موضع
تُؤۡذُونَنِي ×1
و اسم نَكِرة
~7 مواضع
أَذٗى ×5 أَذٗىۗ ×1 أَذٗىۖ ×1
ز اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
فَـَٔاذُوهُمَاۖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءذي

إجمالي المواضع: 24 وقوعًا خامًا داخل 22 آية فريدة.

المراجع: سورة البَقَرَة ١٩٦؛ سورة البَقَرَة ٢٢٢؛ سورة البَقَرَة ٢٦٢؛ سورة البَقَرَة ٢٦٣؛ سورة البَقَرَة ٢٦٤؛ سورة آل عِمران ١١١؛ سورة آل عِمران ١٨٦؛ سورة آل عِمران ١٩٥؛ سورة النِّسَاء ١٦؛ سورة النِّسَاء ١٠٢؛ سورة الأنعَام ٣٤؛ سورة الأعرَاف ١٢٩؛ سورة التوبَة ٦١؛ سورة إبراهِيم ١٢؛ سورة العَنكبُوت ١٠؛ سورة الأحزَاب ٤٨؛ سورة الأحزَاب ٥٣؛ سورة الأحزَاب ٥٧؛ سورة الأحزَاب ٥٨؛ سورة الأحزَاب ٥٩؛ سورة الأحزَاب ٦٩؛ سورة الصَّف ٥.

تتكرّر صيغة يُؤۡذُونَ مرّتين في سورة التوبَة ٦١ داخل الآية نفسها، وتجتمع صيغتا يُؤۡذِي وتُؤۡذُواْ معًا في سورة الأحزَاب ٥٣.

  • الصِيَغ: 16 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَذٗى.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَذٗى (5) يُؤۡذُونَ (4) وَأُوذُواْ (2) أَذٗىۗ (1) وَٱلۡأَذَىٰ (1) أَذٗىۖ (1) فَـَٔاذُوهُمَاۖ (1) أُوذِينَا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل المواضع تجعل الأذى أثرا واقعا على متلق: بدن في الرأس والمحيض والمطر، ونفس في المن والقول، ومقام في أذى النبي والرسل والمؤمنين، وطريق إيمان في الإيذاء في سبيل الله.

مُقارَنَة جَذر ءذي بِجذور شَبيهَة

يفترق ءذي عن ضرر بأن الضرر أوسع في إفساد النفع أو إحداث النقص، أما الأذى فهو مكروه واصل قد يبقى دون الضرر القاطع. ويفترق عن ظلم بأن الظلم تعد على حق أو وضع في غير موضعه، أما الأذى فيركز على أثر المكروه في المتلقي.

اختِبار الاستِبدال

في اختبار الاستبدال، لا يستوي الضرر والأذى في آل عمران:١١١. يقول النص: ﴿لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ﴾. فإذا وضع الضرر مكان الأذى، ضاع الحد الذي يبقى بعد نفي الضرر. فالأذى هنا ما يناله المخاطب من غير أن يبلغ حد الضرر المنفي في الآية.

الفُروق الدَقيقَة

مواضع البدن تكشف الأذى الحسي: الرأس والمحيض والمطر. ومواضع الإنفاق تكشف الأذى النفسي والاجتماعي. ومواضع الرسل والمؤمنين تكشف الأذى في مقام الرسالة والإيمان. وموضع آل عمران يضبط الحد: أذى لا يبلغ الضرر المستأصل.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النفع والضرر.

ينتمي إلى حقل العقوبة والحد والقصاص من جهة وقوع المكروه على الغير، غير أن زاويته الخاصة هي الأثر المؤذي الواصل لا الحكم العقابي ولا الحد.

مَنهَج تَحليل جَذر ءذي

حُصر الجذر في 24 وقوعا خاما داخل 22 آية. حُفظ تكرار سورة التوبَة ٦١ لأنه وقوعان حقيقيان لصيغة واحدة داخل الآية، واعتمد العد الخام من المواضع المفصلة عند اختلاف أداة العد.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ضرر)

أقرب علاقة لءذي ليست ضدًا بل حدًّا فاصلا مع ضرر. في سورة آل عِمران ١١١ يقرر النص أن المخاطبين لن يضروا المؤمنين إلا أذى، فيجعل الأذى درجة من المكروه دون الضرر المستأصل. هذا تمييز داخلي مهم: الضرر أوسع وأشد من مجرد الأذى، والأذى مكروه يبلغ المتلقي لكنه لا يساوي الغلبة أو الإهلاك. لذلك فضرر ليس ضدا للأذى، بل مقابل سياقي يرسم سقفه. ورفضت جعل نفع ضدا؛ لأنه لا يجتمع مع الجذر في شاهد مباشر، ولأن الأذى في القرءان قد يكون حسيا أو قوليا أو اجتماعيا لا مجرد فقد نفع.

ضررمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة آل عِمران ١١١
﴿لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾ يحد الأذى دون الضرر القاطع.
  • الاستثناء يرفع الأذى بوصفه مكروها واقعا، لكنه ينفي أن يبلغ مرتبة الضرر الغالب.
  • العلاقة تمييز حدود لا تضاد؛ فالأذى نوع أثر، والضرر سقف أشد.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ءذي ⟷ ضرر ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر ءذي

ءذي: 24 وقوعًا خامًا في 22 آية، ومعناه مكروه مباشر يبلغ المتلقي في بدنه أو نفسه أو مقامه دون أن يلزم منه الهلاك أو الضرر القاطع.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءذي

  • سورة البَقَرَة ١٩٦: ﴿وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾
  • سورة البَقَرَة ٢٢٢: ﴿وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ﴾
  • سورة البَقَرَة ٢٦٢: ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾
  • سورة آل عِمران ١١١: ﴿لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾
  • سورة التوبَة ٦١: ﴿وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾
  • سورة الأحزَاب ٥٣: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلَّآ أَن يُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيۡرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِينَ لِحَدِيثٍۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ يُؤۡذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسۡتَحۡيِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَٰعٗا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ ذَٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا﴾
  • سورة الأحزَاب ٥٨: ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ بِغَيۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُواْ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا﴾
  • سورة الأحزَاب ٦٩: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهٗا﴾
  • سورة الصَّف ٥: ﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءذي

من لطائف الجذر أن البقرة تجمع خمسة مواضع تبيّن انتقال الأذى من البدن إلى المعاملة والإنفاق. وتنفرد الأحزاب بسبعة وقوعات حول مقام النبي والمؤمنين. وفي التوبة:٦١ يتكرر يؤذون مرتين في الآية نفسها، فيفصل النص بين إيذاء النبي وإيذاء رسول الله. كما تكشف آل عمران:١١١ أن الأذى قد يبقى بعد نفي الضرر.

• وحدة القياس في تتبّع الفاعل هي الدور الظاهر في السياق، لا مجرّد ورود الصيغة؛ فقد يظهر الأذى منسوبًا إلى فاعل، أو واقعًا على متلقٍّ، أو منفيًّا عن أثر أشدّ منه. • والمحور وصفٌ لعلاقة الأذى بسياقه في الموضع، لا قسمةٌ حاصرة للمواضع في طرفين؛ فتتبيّن في الجذر صلات البدن والمعاملة والإنفاق ومقام النبي والمؤمنين.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ءذي في القرءان

  • من لطائف الجذر أن البقرة تجمع خمسة مواضع تبين انتقال الأذى من البدن إلى المعاملة والإنفاق. وتنفرد الأحزاب بسبعة وقوعات حول مقام النبي والمؤمنين، وفي سورة التوبَة ٦١ يتكرر يؤذون مرتين في الآية نفسها، فيفصل النص بين إيذاء النبي وإيذاء رسول الله. كما تكشف سورة آل عِمران ١١١ أن الأذى قد يبقى بعد نفي الضرر.

  • • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (14)، الَّذين آمَنوا (4). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (14)، المُؤمِنون (6).

أَبواب الفِعل لِجَذر ءذي

الجذر «ءذي» يَدور على إلحاق مكروه خفيف لا يَبلغ مَبلغ الضرّ المُتلِف ولا العذاب المُهلِك. وقد وزّع القرءان هذا المعنى على بابَين فِعليَّين لا يَسدّ أحدهما مَسدّ الآخَر: المُجرَّد «ءَاذى» يَصِف وقوع الأذى من فاعل مذكور على مفعول معيَّن في حدث ماضٍ مُنقضٍ، بينما الإفعال «أَوذى/يُؤذي» يُسلِّط الضوء على إيقاع الأذى بوصفه فعلًا مُتعدِّيًا مُتكرِّرًا أو مُستمرّ الحدوث في الزمن، ومدارُه على إيذاء الرسل والنبيّ والله. ويُكمل البابَين معجم اسميّ غنيّ (الأذى، أَذًى) يَجعل الأذى صفةً قائمةً لا فعلًا فحَسب. ومدار الفرق: هل الأذى حادثة ماضية مَحكيّة، أم نَمط إيقاع مُتجدّد؟

الأَذى — المصدر المجرَّد ×9
أَذٗى
المصدر المجرَّد في «ءذي» يأتي اسمًا للحدث، لا فعلًا، ويدلّ على مكروهٍ خفيفٍ محتمَلٍ غيرِ مُهلِك، يقع بالبدن أو بالمال أو بالقول. فهو في الطهارة حالٌ عارض ﴿قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٢)، وفي الحجّ عارضٌ في الرأس يُبيح الفدية، وفي القتال حدُّه الأقصى أنّه لا يتجاوز الضرر اليسير ﴿أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ﴾ (سورة آل عِمران ١١١). ويكثر اقترانه بالإنفاق حين يُتبَع القولُ المؤذي بالصدقة فيُبطلها ﴿لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٤)، وحين يُوصَف الأذى بأنّه يُهجَر ويُصفَح عنه ﴿وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الأحزَاب ٤٨). فالمصدر يمسك بالأذى بوصفه شيئًا واقعًا يُحتمَل ويُصبَر عليه، لا بوصفه فعلًا يُفعَل.
  • ﴿قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٢)
  • ﴿لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٤)
  • ﴿أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ﴾ (سورة آل عِمران ١١١)
  • ﴿قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٣)
  • ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٤٨)
آذى/يُؤۡذي — الإفعال ×15
يُؤۡذُونَ
همزة الإفعال في «آذى» تنقل الجذر من اسمِ حدثٍ ساكن إلى فعلِ إيقاعٍ متعدٍّ: فاعلٌ يُنزل الأذى بمفعول. ومفعوله في القرءان محصورٌ في ذي حُرمةٍ يجب الكفُّ عنه: النبيّ ﴿وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ﴾ (سورة التوبَة ٦١)، ورسول الله ﴿أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٣)، والله ورسوله ﴿يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٥٧)، ونساء المؤمنين ﴿ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٩)، وموسى من قومه ﴿لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ﴾ (سورة الصَّف ٥). ويأتي مبنيًّا للمعلوم في صيغة العادة الجارية ﴿ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ﴾، وفي الماضي المنقضي ﴿ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ﴾ (سورة الأحزَاب ٦٩)، وفي الأمر المحدود ﴿فَـَٔاذُوهُمَاۖ﴾؛ ويأتي مبنيًّا للمجهول حين يُحكى وقوع الأذى على الصابرين والمرسلين ﴿وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٥). فالإفعال يجمع الفعل بجهتيه: مَن يُوقِع الأذى ومَن يقع عليه.
  • ﴿وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ﴾ (سورة التوبَة ٦١)
  • ﴿كَانَ يُؤۡذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسۡتَحۡيِۦ مِنكُمۡۖ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٣)
  • ﴿يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا﴾ (سورة الأحزَاب ٥٧)
  • ﴿ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٩)
  • ﴿وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٥)
  • ﴿ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ﴾ (سورة الأحزَاب ٦٩)

لَطائف بِنيويّة

  • تَوزيع الزَمَن قانون بنيويّ صارم: المُجرَّد جاء ثلاث مرّات كلّها ماضيًا أو أمرًا (ءَاذَوۡاْ، ءَاذَيۡتُمُونَا، فَـَٔاذُوهُمَا)، والإفعال جاء ثماني مرّات كلّها مضارعًا (يُؤۡذُونَ، يُؤۡذِي، تُؤۡذُواْ، يُؤۡذَيۡنَ، تُؤۡذُونَنِي). لا موضع واحد يَكسر هذا التَوزيع. فالمُجرَّد لِلحدث المُنقضي، والإفعال لِلنمط المُتجدِّد.
  • تَوزيع المفعول قانون آخر: المُجرَّد في سورة الأحزَاب ٦٩ وسورة إبراهِيم ١٢ مفعوله رُسُل في حدث ماضٍ مَحكيّ (موسى، الرسل في إبراهيم)، أمّا الإفعال فستّة من ثمانية مواضعه مفعوله النبيّ ﷺ أو رسول الله أو الله ورسوله ﴿يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٧). فالإفعال يَكشف نَمطًا قائمًا في زمن الخِطاب، والمُجرَّد يَستعيد سابقةً تاريخيّة.
  • موضع تَفريق صريح بين الزمنَين في سياق واحد: سورة الأحزَاب ٦٩ تَجمَع الماضي ﴿ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ﴾ والمضارع المُحذَّر منه ﴿لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ﴾ — أي تَنزيل نَمط الإفعال المتجدِّد المنهيّ عنه على حادثة مُجرَّد ماضية. السورة نفسها تَحوي خمسة مواضع من الإفعال (٥٣ مرّتين، ٥٧، ٥٨، ٥٩) ومَوضعًا من المُجرَّد (٦٩) — تَكثيف فريد لِلجذر في سورة واحدة.
  • اقتران الإفعال بالنهي ولام التعليل قَرينة على كَونه نَمطًا: ﴿لِمَ تُؤۡذُونَنِي﴾ (سورة الصَّف ٥) ﴿فَلَا يُؤۡذَيۡنَ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٩) ﴿وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٣). فالنهي لا يَرِد على حدث ماضٍ، بل على فعل مُتجدِّد قابل لِلامتناع. ولم يَرِد المُجرَّد في صيغة نَهي مَرّةً واحدة.
  • الأذى الاسميّ (١٣ موضعًا) يُكمِل البابَين بدلالة ثابتة لا فِعليَّة: ﴿لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٤) ﴿قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٣) ﴿قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٢). فالاسم يَصِف الأذى صفةً قائمة في الشيء أو الحالة، لا فعلًا يَفعله أحد. وهذا الاتساع الاسميّ في مقابل ضِيق الفِعل (١١ فعلًا فقط) قانون بنيويّ يَكشف أنّ الأذى في القرءان حالةٌ أكثر منه فِعلًا.
  • حُرمة المفعول قَرينة بنيويّة في الإفعال: لم يَرِد ﴿يُؤۡذُونَ﴾ مُتعلِّقًا بكافر أو ظالم، بل دائمًا بمَن لَه حُرمة (الله، رسوله، النبيّ، نساء المؤمنين، موسى). فالإفعال صيغة جُرم لا صيغة فعل عاديّ. ولذلك قُرِن في سورة الأحزَاب ٥٧ باللعن في الدنيا والآخرة وبالعذاب المُهين، وفي سورة التوبَة ٦١ بالعذاب الأليم.
  • لَطيفة عدد الإفعال في الأحزاب: من ثمانية مواضع لِلإفعال في القرءان، خمسةٌ في سورة الأحزاب وحدها (٥٣ مرّتين، ٥٧، ٥٨ ضمنًا، ٥٩) ومَعها مَوضع المُجرَّد الوحيد المَحكيّ ﴿ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ﴾ (٦٩). فالأحزاب وحدها تَحوي ٦ من ١١ موضعًا فِعليًّا لِلجذر — أي أكثر من نصف الفِعل كلّه.

عَرض في الموسوعة ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر ءذي

  • الأذى الاسميّ صِفَةٌ قائِمَةٌ في الشيء لا فِعلًا يَصدُر عَن فاعِل
    يُوَزِّع القرءان جذر «ءذي» على بِنيَتَين لا تَسُدّ إحداهما مَسَدَّ الأُخرى: الاسم «أَذًى» والفِعل «يُؤۡذي». ويَرِد الاسم في تِسعَة مَواضِع، يَصِف فيها الأذى حالةً ثابِتَةً في الشيء أو المَوقِف، لا فِ…

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ءذي

  • 24 موضعًا
    الجَذر «ءذي» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ءذي من المُصحَف

24 موضعًا في 10 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس