مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ءذي في القُرءان الكَريم — 24 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر ءذي في القرآن
معنى جذر «ءذي» في القرآن: ءذي هو إيقاع مكروه مباشر يبلغ المتأذي في بدنه أو نفسه أو مقامه أو حاله، فيحدث كدرا أو تضييقا أو مشقة، ولا يدل بذاته على الإهلاك أو الاستئصال.
ورد الجذر 24 موضعًا، في 16 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النفع والضرر». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءذي من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر ءذي في القران، معنى جذر ءذي في القرآن، معنى جذر ءذي في القرءان، تحليل جذر ءذي في القران، دلالة جذر ءذي في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر ءذي في القُرءان الكَريم
ءذي هو إيقاع مكروه مباشر يبلغ المتأذي في بدنه أو نفسه أو مقامه أو حاله، فيحدث كدرا أو تضييقا أو مشقة، ولا يدل بذاته على الإهلاك أو الاستئصال.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
ءذي يدل على مكروه واصل إلى المتلقي؛ يضيق أو يكدر، وقد يكون حسيا أو قوليا أو مقاميا.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءذي
يدور الجذر على مكروه يبلغ المتأذي مباشرة في بدنه أو نفسه أو مقامه أو حاله، دون أن يلزم منه الهلاك أو الضرر المستأصل. يظهر ذلك في أذى الرأس والمحيض والمطر، وفي أذى المن والألفاظ، وفي أذى الرسل والمؤمنين بالنيل والتضييق.
فالجامع أن الأذى أثر مؤلم أو مكدر يصل إلى جهة المتلقي، وقد يكون حسيا أو قوليا أو اجتماعيا أو دينيا، لكنه دون مرتبة الضرر القاطع في ذاته.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ءذي
الشاهد المركزي: آل عِمران 111: ﴿لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾؛ لأنه يفرق بين الضرر المستأصل والأذى المحدود.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ النصية المثبتة في مواضع الجذر: أَذٗى ×5، يُؤۡذُونَ ×4، وَأُوذُواْ ×2، أَذٗىۗ ×1، وَٱلۡأَذَىٰ ×1، أَذٗىۖ ×1، فَـَٔاذُوهُمَاۖ ×1، أُوذِينَا ×1، ءَاذَيۡتُمُونَاۚ ×1، أُوذِيَ ×1، أَذَىٰهُمۡ ×1، يُؤۡذِي ×1، تُؤۡذُواْ ×1، يُؤۡذَيۡنَۗ ×1، ءَاذَوۡاْ ×1، تُؤۡذُونَنِي ×1. عدد الصور بحسب الرسم: 16. الصيغ المعيارية: أذى ×7، يؤذون ×4، وأوذوا ×2، والأذى ×1، فآذوهما ×1، أوذينا ×1، آذيتمونا ×1، أوذي ×1، أذاهم ×1، يؤذي ×1، تؤذوا ×1، يؤذين ×1، آذوا ×1، تؤذونني ×1. العدد الخام: 24 وقوعًا في 22 آية.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر ءذي — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ءذي» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
كل المواضع تجعل الأذى أثرا واقعا على متلق: بدن في الرأس والمحيض والمطر، ونفس في المن والقول، ومقام في أذى النبي والرسل والمؤمنين، وطريق إيمان في الإيذاء في سبيل الله.
مُقارَنَة جَذر ءذي بِجذور شَبيهَة
يفترق ءذي عن ضرر بأن الضرر أوسع في إفساد النفع أو إحداث النقص، أما الأذى فهو مكروه واصل قد يبقى دون الضرر القاطع. ويفترق عن ظلم بأن الظلم تعد على حق أو وضع في غير موضعه، أما الأذى فيركز على أثر المكروه في المتلقي.
اختِبار الاستِبدال
في آل عمران 111 لا يصلح الضرر بدل الأذى لأن النص يقول لن يضروكم إلا أذى، فالأذى هو الحد الباقي بعد نفي الضرر. وفي البقرة 262 لا يكون المن ظلما ماليا فقط، بل أثره أذى يلحق المنفق عليه في نفسه وكرامته.
الفُروق الدَقيقَة
مواضع البدن تكشف الأذى الحسي: الرأس والمحيض والمطر. ومواضع الإنفاق تكشف الأذى النفسي والاجتماعي. ومواضع الرسل والمؤمنين تكشف الأذى في مقام الرسالة والإيمان. وموضع آل عمران يضبط الحد: أذى لا يبلغ الضرر المستأصل.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النفع والضرر.
ينتمي إلى حقل العقوبة والحد والقصاص من جهة وقوع المكروه على الغير، غير أن زاويته الخاصة هي الأثر المؤذي الواصل لا الحكم العقابي ولا الحد.
مَنهَج تَحليل جَذر ءذي
حُصر الجذر في 24 وقوعا خاما داخل 22 آية. حُفظ تكرار التوبة 61 لأنه وقوعان حقيقيان لصيغة واحدة داخل الآية، واعتمد العد الخام من المواضع المفصلة عند اختلاف أداة العد.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ضرر)
أقرب علاقة لءذي ليست ضدًا بل حدًّا فاصلا مع ضرر. في آل عمران 111 يقرر النص أن المخاطبين لن يضروا المؤمنين إلا أذى، فيجعل الأذى درجة من المكروه دون الضرر المستأصل. هذا تمييز داخلي مهم: الضرر أوسع وأشد من مجرد الأذى، والأذى مكروه يبلغ المتلقي لكنه لا يساوي الغلبة أو الإهلاك. لذلك فضرر ليس ضدا للأذى، بل مقابل سياقي يرسم سقفه. ورفضت جعل نفع ضدا؛ لأنه لا يجتمع مع الجذر في شاهد مباشر، ولأن الأذى في القرآن قد يكون حسيا أو قوليا أو اجتماعيا لا مجرد فقد نفع.
- الاستثناء يرفع الأذى بوصفه مكروها واقعا، لكنه ينفي أن يبلغ مرتبة الضرر الغالب.
- العلاقة تمييز حدود لا تضاد؛ فالأذى نوع أثر، والضرر سقف أشد.
نَتيجَة تَحليل جَذر ءذي
ءذي جذر صالح بعد الإصلاح: 24 وقوعًا خامًا في 22 آية، ومعناه مكروه مباشر يبلغ المتلقي في بدنه أو نفسه أو مقامه دون أن يلزم منه الهلاك أو الضرر القاطع.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءذي
- البَقَرَة 196: ﴿وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ - البَقَرَة 222: ﴿وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ﴾ - البَقَرَة 262: ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ - آل عِمران 111: ﴿لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾ - التوبَة 61: ﴿وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ - الأحزَاب 53: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلَّآ أَن يُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيۡرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِينَ لِحَدِيثٍۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ يُؤۡذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسۡتَحۡيِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَٰعٗا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ ذَٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا﴾ - الأحزَاب 58: ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ بِغَيۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُواْ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا﴾ - الأحزَاب 69: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهٗا﴾ - الصَّف 5: ﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر ءذي
من لطائف الجذر أن البقرة تجمع خمسة مواضع تبين انتقال الأذى من البدن إلى المعاملة والإنفاق. وتنفرد الأحزاب بسبعة وقوعات حول مقام النبي والمؤمنين، وفي التوبة 61 يتكرر يؤذون مرتين في الآية نفسها، فيفصل النص بين إيذاء النبي وإيذاء رسول الله. كما تكشف آل عمران 111 أن الأذى قد يبقى بعد نفي الضرر.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (14)، الَّذين آمَنوا (4). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (14)، المُؤمِنون (6).
إحصاءات جَذر ءذي
- المَواضع: 24 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 16 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَذٗى.
- أَبرَز الصِيَغ: أَذٗى (5) يُؤۡذُونَ (4) وَأُوذُواْ (2) أَذٗىۗ (1) وَٱلۡأَذَىٰ (1) أَذٗىۖ (1) فَـَٔاذُوهُمَاۖ (1) أُوذِينَا (1)
أَبواب الفِعل لِجَذر ءذي
الجذر «ءذي» يَدور على إلحاق مكروه خفيف لا يَبلغ مَبلغ الضرّ المُتلِف ولا العذاب المُهلِك. وقد وزّع القرءان هذا المعنى على بابَين فِعليَّين لا يَسدّ أحدهما مَسدّ الآخَر: المُجرَّد «ءَاذى» يَصِف وقوع الأذى من فاعل مذكور على مفعول معيَّن في حدث ماضٍ مُنقضٍ، بينما الإفعال «أَوذى/يُؤذي» يُسلِّط الضوء على إيقاع الأذى بوصفه فعلًا مُتعدِّيًا مُتكرِّرًا أو مُستمرّ الحدوث في الزمن، ومدارُه على إيذاء الرسل والنبيّ والله. ويُكمل البابَين معجم اسميّ غنيّ (الأذى، أَذًى) يَجعل الأذى صفةً قائمةً لا فعلًا فحَسب. ومدار الفرق: هل الأذى حادثة ماضية مَحكيّة، أم نَمط إيقاع مُتجدّد؟
- ﴿وَٱلَّذَانِ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمۡ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصۡلَحَا فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمَآۗ﴾ (النساء ١٦)
- ﴿وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ﴾ (إبراهيم ١٢)
- ﴿لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ﴾ (الأحزاب ٦٩)
- ﴿وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ﴾ (التوبة ٦١)
- ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ (التوبة ٦١)
- ﴿إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ يُؤۡذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسۡتَحۡيِۦ مِنكُمۡۖ﴾ (الأحزاب ٥٣)
- ﴿وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ﴾ (الأحزاب ٥٣)
- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ﴾ (الأحزاب ٥٧)
- ﴿ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَ﴾ (الأحزاب ٥٩)
- ﴿يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ﴾ (الصفّ ٥)
لَطائف بِنيويّة
- تَوزيع الزَمَن قانون بنيويّ صارم: المُجرَّد جاء ثلاث مرّات كلّها ماضيًا أو أمرًا (ءَاذَوۡاْ، ءَاذَيۡتُمُونَا، فَـَٔاذُوهُمَا)، والإفعال جاء ثماني مرّات كلّها مضارعًا (يُؤۡذُونَ، يُؤۡذِي، تُؤۡذُواْ، يُؤۡذَيۡنَ، تُؤۡذُونَنِي). لا موضع واحد يَكسر هذا التَوزيع. فالمُجرَّد لِلحدث المُنقضي، والإفعال لِلنمط المُتجدِّد.
- تَوزيع المفعول قانون آخر: المُجرَّد في الأحزاب ٦٩ وإبراهيم ١٢ مفعوله رُسُل في حدث ماضٍ مَحكيّ (موسى، الرسل في إبراهيم)، أمّا الإفعال فستّة من ثمانية مواضعه مفعوله النبيّ ﷺ أو رسول الله أو الله ورسوله ﴿يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ (الأحزاب ٥٧). فالإفعال يَكشف نَمطًا قائمًا في زمن الخِطاب، والمُجرَّد يَستعيد سابقةً تاريخيّة.
- موضع تَفريق صريح بين الزمنَين في سياق واحد: الأحزاب ٦٩ تَجمَع الماضي ﴿ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ﴾ والمضارع المُحذَّر منه ﴿لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ﴾ — أي تَنزيل نَمط الإفعال المتجدِّد المنهيّ عنه على حادثة مُجرَّد ماضية. السورة نفسها تَحوي خمسة مواضع من الإفعال (٥٣ مرّتين، ٥٧، ٥٨، ٥٩) ومَوضعًا من المُجرَّد (٦٩) — تَكثيف فريد لِلجذر في سورة واحدة.
- اقتران الإفعال بالنهي ولام التعليل قَرينة على كَونه نَمطًا: ﴿لِمَ تُؤۡذُونَنِي﴾ (الصفّ ٥) ﴿فَلَا يُؤۡذَيۡنَ﴾ (الأحزاب ٥٩) ﴿وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ﴾ (الأحزاب ٥٣). فالنهي لا يَرِد على حدث ماضٍ، بل على فعل مُتجدِّد قابل لِلامتناع. ولم يَرِد المُجرَّد في صيغة نَهي مَرّةً واحدة.
- الأذى الاسميّ (١٣ موضعًا) يُكمِل البابَين بدلالة ثابتة لا فِعليَّة: ﴿لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ﴾ (البقرة ٢٦٤) ﴿قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ﴾ (البقرة ٢٦٣) ﴿قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ﴾ (البقرة ٢٢٢). فالاسم يَصِف الأذى صفةً قائمة في الشيء أو الحالة، لا فعلًا يَفعله أحد. وهذا الاتساع الاسميّ في مقابل ضِيق الفِعل (١١ فعلًا فقط) قانون بنيويّ يَكشف أنّ الأذى في القرءان حالةٌ أكثر منه فِعلًا.
- حُرمة المفعول قَرينة بنيويّة في الإفعال: لم يَرِد ﴿يُؤۡذُونَ﴾ مُتعلِّقًا بكافر أو ظالم، بل دائمًا بمَن لَه حُرمة (الله، رسوله، النبيّ، نساء المؤمنين، موسى). فالإفعال صيغة جُرم لا صيغة فعل عاديّ. ولذلك قُرِن في الأحزاب ٥٧ باللعن في الدنيا والآخرة وبالعذاب المُهين، وفي التوبة ٦١ بالعذاب الأليم.
- لَطيفة عدد الإفعال في الأحزاب: من ثمانية مواضع لِلإفعال في القرءان، خمسةٌ في سورة الأحزاب وحدها (٥٣ مرّتين، ٥٧، ٥٨ ضمنًا، ٥٩) ومَعها مَوضع المُجرَّد الوحيد المَحكيّ ﴿ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ﴾ (٦٩). فالأحزاب وحدها تَحوي ٦ من ١١ موضعًا فِعليًّا لِلجذر — أي أكثر من نصف الفِعل كلّه.
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر ءذي
- الأذى الاسميّ صِفَةٌ قائِمَةٌ في الشيء لا فِعلًا يَصدُر عَن فاعِل يُوَزِّع القرءان جذر «ءذي» على بِنيَتَين لا تَسُدّ إحداهما مَسَدَّ الأُخرى: الاسم «أَذًى» والفِعل «يُؤۡذي». ويَرِد الاسم في تِسعَة مَواضِع، يَصِف فيها الأذى حالةً ثابِتَةً في الشيء أو المَوقِف، لا فِ…يُوَزِّع القرءان جذر «ءذي» على بِنيَتَين لا تَسُدّ إحداهما مَسَدَّ الأُخرى: الاسم «أَذًى» والفِعل «يُؤۡذي». ويَرِد الاسم في تِسعَة مَواضِع، يَصِف فيها الأذى حالةً ثابِتَةً في الشيء أو المَوقِف، لا فِعلًا يَفعَلُه فاعِل. فَهو في المَحيض وَصفٌ قائِمٌ بِالحال: ﴿وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ﴾ (البَقَرَة ٢٢٢). وهو في الحَجّ عارِضٌ مُلازِمٌ لِلبَدَن لا فاعِلَ له: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ﴾ (البَقَرَة ١٩٦). وهو في الإنفاق مَنهيٌّ أَن يُتبِعَه المُنفِق، فَجاء اسمًا لا فِعلًا: ﴿لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ﴾ (البَقَرَة ٢٦٤). وهو حَدٌّ أَقصى لِضَرَرٍ يَقِف عِندَه: ﴿لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ﴾ (آل عِمران ١١١). وحَيث ذُكِرَ مَع فاعِلٍ بَقِيَ مُضافًا إلى مَن يَقَع عَلَيه لا إلى مَن يُحدِثُه: ﴿وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ﴾ (الأحزَاب ٤٨). فالاسم في هذه المَواضِع التِسعَة يَنصَرِف إلى المَكروه بِوَصفِه حالةً قائِمَةً تُعتَزَل أو تُحتَمَل، بَينَما يَنفَرِد الفِعل «يُؤۡذي» بِإسناد الإحداث إلى فاعِلٍ ظالِم، كَما في ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ (الأحزَاب ٥٧). فالقِسمَة بَين الاسم والفِعل قِسمَةٌ بَين حالٍ قائِمَةٍ وفِعلٍ مُسنَد.
- مَفعول الإيذاء مَعصومٌ دائمًا: الله ورَسولُه والمؤمنون لا هَدَفٌ مُحايِد يَكشِف القرءان في الفِعل المُتَعَدّي من «ءذي» قانونًا في المَفعول لا في الصِّيغة: فمَفعول الإيذاء يَكاد يَنحَصِر في طَرَفٍ مَعصومٍ أو مُكَرَّمٍ — الله، ورَسولُه، والنَّبيّ، والمؤمنون، والأنبياء — ولا…يَكشِف القرءان في الفِعل المُتَعَدّي من «ءذي» قانونًا في المَفعول لا في الصِّيغة: فمَفعول الإيذاء يَكاد يَنحَصِر في طَرَفٍ مَعصومٍ أو مُكَرَّمٍ — الله، ورَسولُه، والنَّبيّ، والمؤمنون، والأنبياء — ولا يَقَع على هَدَفٍ دُنيَويٍّ مُحايِد. فأَعلى المَفعولَين قَدرًا يَجتَمِعان في ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ﴾ (الأحزَاب ٥٧)، ثم يَنزِل إلى المؤمنين في ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ (الأحزَاب ٥٨). ويَتَكَرَّر النَّبيُّ والرَّسول مَفعولًا صَريحًا في ﴿وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ﴾ (التوبَة ٦١)، وفي ﴿وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ﴾ (الأحزَاب ٥٣). أمّا الأنبياء فيَأتون مَفعولًا في خِطاب موسى ﴿لِمَ تُؤۡذُونَنِي﴾ (الصَّف ٥)، وعلى لِسان الرُّسُل ﴿وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَاۚ﴾ (إبراهِيم ١٢). وحتى المَبنيّ للمَجهول يَقيِّد الإيذاء بِالله نَفسِه: ﴿فَإِذَآ أُوذِيَ فِي ٱللَّهِ﴾ (العَنكبُوت ١٠). فالإيذاء الفِعليّ في القرءان لا يُوَجَّه إلّا نَحوَ المُقَدَّس أو يُحتَمَل في سَبيلِه، فهو مَوقِفٌ من الحَقِّ لا مُجَرَّد ضَرَرٍ بَين الناس.
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ءذي
- 24 مَوضعًاالجَذر «ءذي» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ءذي في القرآن
من لطائف الجذر أن البقرة تجمع خمسة مواضع تبين انتقال الأذى من البدن إلى المعاملة والإنفاق. وتنفرد الأحزاب بسبعة وقوعات حول مقام النبي والمؤمنين، وفي التوبة 61 يتكرر يؤذون مرتين في الآية نفسها، فيفصل النص بين إيذاء النبي وإيذاء رسول الله. كما تكشف آل عمران 111 أن الأذى قد يبقى بعد نفي الضرر.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (14)، الَّذين آمَنوا (4). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (14)، المُؤمِنون (6).