مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ءبب في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر ءبب في القرءان
دلالة جذر «ءبب» في القرءان: ءبب في القرءان اسمٌ لصنفٍ ممّا أنبتته الأرض، ورد في خاتمة تعداد المنبتات في سورة عبس: ﴿وَفَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا﴾… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «أنواع النباتات والأشجار والفواكه». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءبب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر ءبب في القُرءان الكَريم
ءبب في القرءان اسمٌ لصنفٍ ممّا أنبتته الأرض، ورد في خاتمة تعداد المنبتات في سورة عبس: ﴿وَفَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا﴾ (سورة عَبَسَ ٣١). هو غير الفاكهة لأنّه معطوف عليها، وهو داخل في المتاع المسند إلى المخاطبين وأنعامهم جميعًا: ﴿مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾ (سورة عَبَسَ ٣٢). ولا يزيد النصّ على ذلك في تعيين نوعه ولا في صرفه إلى جهةٍ من المنتفعين.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الأبّ صنفٌ من إنبات الأرض، خُتم به تعداد المنبتات في سورة عبس: ﴿وَفَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا﴾ (سورة عَبَسَ ٣١)، ثمّ جُعل التعداد كلّه متاعًا للمخاطبين وأنعامهم معًا. فيثبت له الإنبات، والمغايرة للفاكهة المعطوف عليها، والدخول في المتاع المشترك. ولا يثبت له تعيين نوع ولا اختصاص بجهةٍ من المنتفعين.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءبب
يرد الجذر «ءبب» في القرءان مرّة واحدة، في سورة عَبَسَ ٣١: ﴿وَفَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا﴾.
وموضعه من سياقه بيّن. افتُتح المقطع بالنظر في طعام الإنسان: ﴿فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾ (سورة عَبَسَ ٢٤). ثمّ ذُكر صبّ الماء: ﴿أَنَّا صَبَبۡنَا ٱلۡمَآءَ صَبّٗا﴾ (سورة عَبَسَ ٢٥)، ثمّ شقّ الأرض: ﴿ثُمَّ شَقَقۡنَا ٱلۡأَرۡضَ شَقّٗا﴾ (سورة عَبَسَ ٢٦)، ثمّ الإنبات: ﴿فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا حَبّٗا﴾ (سورة عَبَسَ ٢٧). وما بعده منسوقٌ على هذا الإنبات: ﴿وَعِنَبٗا وَقَضۡبٗا﴾ (سورة عَبَسَ ٢٨)، ﴿وَزَيۡتُونٗا وَنَخۡلٗا﴾ (سورة عَبَسَ ٢٩)، ﴿وَحَدَآئِقَ غُلۡبٗا﴾ (سورة عَبَسَ ٣٠)، ﴿وَفَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا﴾ (سورة عَبَسَ ٣١). فالأبّ ثامن هذه الأصناف وخاتمتها.
ويفيد العطف حدًّا سالبًا واحدًا: الأبّ غير الفاكهة، لأنّه معطوف عليها. وهذا الحدّ نفسه يجري في التعداد كلّه: العنب غير القضب، والزيتون غير النخل. فالعطف يفصل الأصناف بعضها من بعض، ولا يصف واحدًا منها.
ثمّ تُختم الأصناف جميعًا بقوله ﴿مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾ (سورة عَبَسَ ٣٢). وهذه الخاتمة تجمع ولا تقسم. فهي تسند المتاع إلى المخاطبين وإلى أنعامهم معًا، وليس فيها أنّ صنفًا بعينه للمخاطبين وصنفًا سواه للأنعام.
وتعود هذه الخاتمة في سورة النازعات بعد ذكر الماء والمرعى: ﴿أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا﴾ (سورة النَّازعَات ٣١)، ثمّ ﴿مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾ (سورة النَّازعَات ٣٣). فالماء والمرعى هناك مجموعان في متاعٍ واحد بلا توزيع. ونظيره في سورة طه: ﴿فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ﴾ (سورة طه ٥٣)، ثمّ ﴿كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ﴾ (سورة طه ٥٤). نباتٌ واحدٌ غير مقسوم، ومنفعتان مجموعتان.
وقد جاءت القسمة بين جهتين مذكورةً بحرفها في قوله ﴿لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ (سورة النَّحل ١٠)، فبان الفرق: هناك فصلٌ منطوق، وفي خاتمة عبس جمعٌ بلا فصل. فلا يؤخذ من الخاتمة أنّ الأبّ للأنعام دون المخاطبين، ولا أنّه للرعي دون الطعام.
فالثابت من الموضع الواحد ثلاثة أمور: أنّ الأبّ ممّا أنبتته الأرض بعد الماء والشقّ، وأنّه غير الفاكهة المعطوف عليها، وأنّه داخل في متاعٍ واحدٍ للمخاطبين وأنعامهم. وأمّا تعيين نوعه، أو قصره على الرعي، أو صرفه إلى جهةٍ من المنتفعين دون سواها، فلا يقوم عليه دليل من القرءان. ومن ألفاظ هذا التعداد ما لا يعود في غير هذا الموضع، كالقضب في ﴿وَعِنَبٗا وَقَضۡبٗا﴾ (سورة عَبَسَ ٢٨)؛ فالتعداد لا يفسّر ألفاظه بتكرارها في مواضع أخرى.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ءبب
سورة عَبَسَ ٣١
﴿وَفَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿وَأَبّٗا﴾ | 1 | ورودٌ مفردٌ بصيغة معطوفة |
تظهر الصيغة في بنية عطفٍ واحدة، فتقدّم اللفظ ضمن تعدادٍ متتابع لا عبر تنويعٍ في الأبنية.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءبب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ءبب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءبب
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
- سورة عَبَسَ ٣١ — وَفَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا
نبات من إنبات الأرض داخل منظومة المتاع، مغاير للفاكهة في التقسيم نفسه.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَأَبّٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: وَأَبّٗا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك في الموضع الواحد ثلاثة أمور ينطق بها النصّ. الأوّل: أنّ الأبّ ممّا أنبتته الأرض بعد الماء والشقّ، ﴿فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا حَبّٗا﴾ (سورة عَبَسَ ٢٧). والثاني: أنّه غير الفاكهة التي عُطف عليها، ﴿وَفَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا﴾ (سورة عَبَسَ ٣١). والثالث: أنّه داخل في متاعٍ واحدٍ للمخاطبين وأنعامهم، ﴿مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ﴾ (سورة عَبَسَ ٣٢). وليس في الموضع ما يوزّع أصناف التعداد على المنتفعين، فلا يُقيَّد الأبّ بالرعي ولا يُصرف إلى جهةٍ منهم دون سواها.
مُقارَنَة جَذر ءبب بِجذور شَبيهَة
- ثمر: يركز على الحصيلة الثمرية الناتجة. أبّ هنا واقع في الجهة المقابلة للفاكهة لا في جهة الثمر المأكول.
- نبت: أوسع، ويصف فعل الخروج من الأرض. أبّ اسم لما يخرج في قسم مخصوص من هذا الإنبات.
- رزق: أعمّ من الجميع، بينما أبّ جزء نباتي محدد داخل متاع الأرض.
اختِبار الاستِبدال
في سورة عَبَسَ ٣١ لو قيل وفاكهة ونباتاً لفات معنى التقسيم الدقيق بين صنفين داخل الإنبات. ولو قيل وفاكهة وطعاماً لذابت الصلة بالنبات الأرضي الذي يقتضيه السياق السابق كله.
الفُروق الدَقيقَة
- معنى الجذر هنا مستفاد من موقعه التركيبي لا من كثرة الشواهد.
- اقترانه بالفاكهة يحدده بالسلب والإيجاب معاً: ليس فاكهة، لكنه من الإنبات والمتاع.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: أنواع النباتات والأشجار والفواكه.
الجذر من داخل الحقل النباتي، لكن موقعه فيه ليس الشجر المثمر ولا الفاكهة، بل النبات الذي يكمّل منظومة المعاش والمرعى.
مَنهَج تَحليل جَذر ءبب
لأن الجذر أحادي الورود، جرى تحليل المقطع الكامل من عبس سورة عَبَسَ ٢٤-٣٢ بوصفه وحدة واحدة: نظر الإنسان إلى طعامه، شق الأرض، إنبات الحب والعنب والقضب والزيتون والنخل والحدائق، ثم فاكهة وأبا، ثم متاعا لكم ولأنعامكم. ومن هذه البنية استخرجت دلالة النبات المعاشي غير الفاكهي.
الجَذر الضِدّ
لا يثبت لجذر «ءبب» ضد قرءاني؛ فهو مفرد الورود في عبس ضمن تعداد الخارج من الأرض للمتاع. المقابل المقترَح «فكه» يجتمع معه في الآية نفسها بعطف يميز بين فاكهة وأب، لكنه لا يجعله ضدًا لها؛ فالعطف يبين صنفين من رزق الأرض لا قطبين متنافيين. و«الصاخة» آية لاحقة في انتقال السورة إلى مشهد آخر، وليست مقابلاً للنبات أو المتاع. لذلك لا يثبت إلا أن أبّ داخل في متاع الأرض غير الفاكهي، مناسب لذكر الأنعام في الخاتمة. أما جعله ضدًا للفاكهة أو غيرها فزيادة لا تسندها البيانات الداخلية.
ورد ءبب مرة واحدة مع فاكهة عطفًا لا ضدًا. السياق تعداد رزق الأرض، ولا يظهر جذر مقابل أو نمط تقابلي مستقر.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءبب
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة عَبَسَ ٣١ — وَفَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا
- الصيغة: وَأَبّٗا (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءبب
1. انفراد كامل على مستوى الجذر: الجذر يَرد بصيغة واحدة («وَأَبّٗا») في موضع وَحيد في القرءان (سورة عَبَسَ ٣١) ضِمن تَعداد ثَمانية أصناف من النَّبت (27-32): حَبًّا، عِنَبًا، قَضبًا، زَيتونًا، نَخلًا، حَدائق، فاكهة، أبًّا.
2. التَّجاور البِنيويّ «فاكهة + أبّ»: الموضع الوَحيد يَختم تَعداد النَّبت بِزَوج «فَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا» — خَتمٌ لِلتَعداد بِزَوجٍ أَخير، بِلا تَوزيعٍ مَنطوقٍ بَين الإِنسان وَالأَنعام.
3. الخِتام بِمَتاعٍ مُشتَرَك: «مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ» [سورة عَبَسَ ٣٢] — يُسنِد المَتاع إِلى المُخاطَبين وَالأَنعام مَعًا، وَلا يُوَزِّع أَصناف التَعداد بَينَهُما.
4. السُّورة الحاضنة الوَحيدة (عَبَسَ): السُّورة تُوجِّه الإنسان إلى التأمُّل في أصل طَعامه ثم في أصل خَلقه؛ فجاء «أبّاً» في خاتمة تَعداد المَطعومات لِيَجمع رَزق الإنسان والأنعام معًا قبل الانتقال إلى أهوال الآخرة.
5. حصر الصِّيغة في الاسم النَّكرة المَنصوب: لا يَأتي الجذر فعلًا، ولا اسم فاعل/مفعول، ولا في صيغة جَمع — يَنحصر في صيغة اسميّة نَكرة مَنصوبة على المَفعوليّة («وَأَبّٗا»).
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ءبب في القرءان
**التَّجاور البِنيويّ «فاكهة + أبّ»**: الموضع الوَحيد يَختم تَعداد النَّبت بِزَوج «فَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا» — تَقابُل ثُنائيّ بين ما للإنسان (فاكهة) وما للأنعام (أبّ).
**التَّخصيص بالأنعام مَنطوقٌ في الآية التَّالية**: «مَّتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ» [سورة عَبَسَ ٣٢] — السِّياق نفسه يَكشف الدِّلالة دون حاجة لخارج النَّص: الأبّ هو مَرعى الأنعام مُمَيَّزًا عن طَعام الإنسان.