مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة هما في القرءان
الشاهد
سورة التوبَة ٤٠
﴿ إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «هما»
مدلول قولة «هما» في القرءان: إحالة إلى اثنين غائبين يجتمعان في موضع واحد داخل الحدث.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «هُمَا» وجذرها «هم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
العنصر الحاكم هو الإحالة إلى غائب معلوم، وتخصصه «هُمَا» بإخراج المرجع من الجمع إلى اثنين محددين داخل المشهد. في موضع الغار لا تصنع القَولة اسمًا ولا صفة، بل تجمع الاثنين في ظرف واحد قبل قول السكينة والمعية.
استعمالها في الآيات
موضعها الوحيد يرد في خبر الغار بعد «ثاني اثنين»، فيحصر الضمير المرجع في الاثنين المذكورين.
أثرها في السياق
يجعل المشهد ثنائيًا لا جماعيًا: صاحبان في الغار، ثم يأتي القول والخبر على هذا الاجتماع المحدد.
عائلات الاستعمال
- اثنان في موضع نجاة (1 موضعًا): تجمع القَولة الاثنين في الغار بعد إخراج الذين كفروا له، وتجعل القول اللاحق متعلقًا بهذا الاجتماع.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن «هُمۡ» بأن المرجع فيها اثنان لا جماعة، وعن «وَهُمَا» بأن هذه تبدأ الإحالة في الظرف ولا تعرض حالًا مصاحبة بعد واو.
تحليل أعمق
السياق نفسه يهيئ معنى التثنية: «ثاني اثنين»، ثم «إذ هما في الغار»، ثم «لصاحبه». لذلك لا تحتاج القَولة إلى معنى مستورد؛ وظيفتها أن ترد الخبر إلى اثنين داخل موضع واحد. المعية المذكورة في الآية تأتي في قول «إن الله معنا»، ولا تجعل «هما» اسمًا أو وصفًا إلهيًا.