قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر هم في القُرءان الكَريم — 444 موضعًا

444 موضعًا16 صيغةالحَقل: الضمائر وأسماء الإشارة

جواب مباشر

دلالة جذر هم في القرءان

دلالة جذر «هم» في القرءان: ضمير يحيل على غائب جمعيّ معلوم من السياق، ويربط به خبرًا أو وصفًا، وتلحق به صورتا المثنّى «هما» و«وهما». ← التعريف الكامل

ورد الجذر 444 موضعًا، في 16 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الضمائر وأسماء الإشارة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر هم من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠16

عَرض كُلّ الصِيَغ (16)

التَعريف المُحكَم لجَذر هم في القُرءان الكَريم

ضمير يحيل على غائب جمعيّ معلوم من السياق، ويربط به خبرًا أو وصفًا، وتلحق به صورتا المثنّى «هما» و«وهما». ويقع للفصل في تراكيب تفيد القصر بحسب سياقها. فالحصر وجه مخصوص، والجامع هو الإحالة إلى المرجع.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«هم»: ضمير الغائبين يحيل على مرجع جمعيّ معلوم من السياق، وتلحق به صورتا المثنى «هما» و«وهما». الفائدة المنهجيّة أن الجذر لا يساوي جذورًا قريبة. زاويته الخاصّة أن وظيفته إحاليّة ربطيّة لا إنشاء معنًى مستقلّ، وأن من استعمالاته القرءانيّة تركيبين بارزين: «أُولَٰٓئِكَ هُمُ» الحاصِر، و«وَلَا هُمۡ يـ…» المثبِّت لنفي الصفة. وتدخل الصيغة في الإخبار وصفات الموصول والاستفهام كذلك. فهذه الوجوه تشترك في الإحالة، ولا تشترك كلّها في الفصل والحصر.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر هم

الجذر «هم» في القرءان مدخل وظيفيّ لا اشتقاقيّ: ضمير يحيل على غائب جمعيّ مذكور أو معلوم من السياق، وتلحق به صورتا المثنى «هما» و«وهما». لا يدلّ على حدث، بل يربط الأحكام والأوصاف بجماعة سبق ذكرها أو دلّ عليها المقام. تظهر صِيَغه في ٤٤٤ موضعًا: منها «هم» المستقلّة، والمسبوقة بالواو والفاء وهمزة الاستفهام، وصورتا المثنّى. ويبرز في الاستعمال نمطان بنيويّان، إلى جانب وجوه أخرى. الأوّل تركيب «أولئك هم» مع الخبر المعرَّف، كقوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥)، حيث يقع الضمير للفصل، ويفيد التركيب تخصيص الفلاح بأصحاب الصفات السابقة. والثاني نمط الفاصلة المنفيّة «ولا هم»، كقوله ﴿وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٨)، المتكرّر في خواتيم آيات الجزاء؛ فيربط الضمير نفي الحزن بالمرجع. ويأتي إسناد الخلود في ﴿هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٢)، ووصف أصحاب الصلاة في ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٢). ففيهما «هم» مبتدأ، وفي الثانية يقع داخل صلة الموصول، ولا يقتضي الضمير وحده حصر الوصف. وتدخل عليه همزة الاستفهام في ﴿أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ﴾ (سورة الزُّخرُف ٣٢). فالجامع إحالة الكلام على المرجع؛ والفصل وجه مخصوص، والحصر مستفاد من بناء الجملة وسياقها، لا لازم لجميع الاستعمالات.

الآية المَركَزيّة لِجَذر هم

الآية المركزية: ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥) — تمثّل أبرز أنماط الجذر: ضمير الفصل الحاصِر بين المبتدأ والخبر المعرَّف.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه التركيبي
﴿هُمۡ﴾١٤٣ضمير جمع مستقلّ للإخبار، وللفصل في مواضعه
﴿وَهُمۡ﴾١١٠مسبوق بالواو، للجملة حال أو عطف بحسب السياق
﴿هُمُ﴾٨٠ضمير جمع، وحركة الميم لا تعيّن الإخبار أو الفصل
﴿هُم﴾٣٦ضمير جمع مجرّد، تتعيّن وظيفته بالسياق
﴿فَهُمۡ﴾٣٣مسبوق بالفاء
﴿وَهُم﴾٢٣مسبوق بالواو، للجملة حال أو عطف بحسب السياق
﴿فَهُم﴾٧مسبوق بالفاء
﴿أَهُمۡ﴾٣في صيغة استفهام
﴿وَّهُم﴾٢مسبوق بواو مشدّدة، والسياق يحدّد صلة الجملة
﴿أَفَهُمُ﴾، ﴿أَفَهُمۡ﴾، ﴿فَهُمُ﴾، ﴿هُمَا﴾، ﴿هُمۡۗ﴾، ﴿وَهُمَا﴾، ﴿وَّهُمۡ﴾٧صيغ ورد كلّ منها مرّة، منها صورتا المثنّى

تغلب صورة ضمير الجمع في تنويعات الرسم والحركة، ثم تتفرع عنها صور العطف والاستئناف بالفاء والواو، وصورة الاستفهام بالهمزة. ويظهر ضمير التثنية في موضعين بصورتين، بينما تنفرد بعض المواضع بعلامات وصل أو وقف تزيد تنوع الرسم دون أن تغيّر محور الإحالة الضميرية. فالصورة المنفصلة نفسها تقع في إسناد الخلود في ﴿هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٢)، وفي تركيب الفصل في ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥). فلا يُشتقّ الفرق الوظيفيّ من حركة الميم، ولا تكون الواو والفاء دليلًا على وظيفة واحدة في جميع السياقات. والمثنّى هو «هما» في سورة التوبَة ٤٠ و«وهما» في سورة الأحقَاف ١٧.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر هم بِالأَوزان

صيغ الجَذر «هم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~43 مَوضِع
فَهُمۡ ×33 فَهُم ×7 هُمَا ×1 فَهُمُ ×1 وَهُمَا ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~2 موضعين
أَفَهُمۡ ×1 أَفَهُمُ ×1
ج اسم نَكِرة
~401 مَوضِع
هُمۡ ×143 وَهُمۡ ×110 هُمُ ×80 هُم ×36 وَهُم ×23 أَهُمۡ ×3 وَّهُم ×2 وَّهُمۡ ×1 هُمۡۗ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر هم

إجمالي مواضع الصيغ الضميريّة: ٤٤٤ موضعًا في ٤٢٨ آية. أعلى السور ورودًا: البقرة (٤٠)، التوبة (٢٨)، الأعراف (٢٤)، الأنبياء (٢٢)، المؤمنون (٢٢). تبرز في المواضع ثلاثة مسالك دلاليّة وتركيبيّة، ولا تستنفد جميع الاستعمالات. الأوّل «هم» في تركيب الفصل بعد «أولئك/فأولئك» بين مبتدأ وخبر معرَّف، حيث يدلّ البناء والسياق على تخصيص الوصف. والثاني «هم» المبتدأ المسنَد إليه خبر، كالخلود في خواتيم آيات الجزاء، أو فعل أو شبه جملة. والثالث الجملة الحاليّة المسبوقة بالواو، وفيها «هم» مبتدأ يثبت له حال مقارن. وتأتي فاصلة «ولا هم» لنفي الوصف، فلا تكون فرعًا من الحال لمجرّد اشتمالها على الواو. وتدخل الصيغة كذلك في صلة الموصول والاستفهام. وللمثنّى موضعان: «هما» في سورة التوبَة ٤٠ و«وهما» في سورة الأحقَاف ١٧، وتقابلهما صيغ الجمع في ٤٤٢ موضعًا.

  • الصِيَغ: 16 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: هُمۡ.
  • أَبرَز الصِيَغ: هُمۡ (143) وَهُمۡ (110) هُمُ (80) هُم (36) فَهُمۡ (33) وَهُم (23) فَهُم (7) أَهُمۡ (3)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: عودة الضمير إلى مرجع غائب معلوم من السياق، جمعًا في «هم» ومثنّى في «هما»، وربط الكلام به دون إنشاء حدث أو وصف مستقلّ. ومن استعمالاته الإسناد إلى المرجع والفصل بينه وبين الخبر، أمّا الحصر فتحدّده الجملة في مواضعه ولا يلزم كلّ إحالة.

مُقارَنَة جَذر هم بِجذور شَبيهَة

يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «أنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب. ويفترق عن «أولئك» بأنه ضمير محض لا اسم إشارة يضمّ تعيينًا وبُعدًا. وداخل الجذر نفسه تتنوّع وظيفة الصيغة المنفصلة بحسب موقعها. ففي ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٢) تقع «هم» الثانية للفصل، ويفيد التركيب قصر الإفساد عليهم في سياق ردّ دعواهم الإصلاح. ويختلف ذلك عن الضمير المتّصل «ـهم» في ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾ (سورة الفَاتِحة ٧)، الذي يربط الإنعام بمرجعه دون أن يدلّ بذاته على الحصر. كما يتمايز موقع الفصل في ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧) عن المبتدأ داخل الجملة الحاليّة في ﴿وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٦). فالأوّل داخل تركيب يخصّص الوصف بأهله، والثاني يسند العلم إليهم حال كتمان الحقّ. ولا يطابق كلّ ضمير منفصل ضميرَ الفصل: ففي ﴿هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٢) يُخبَر عن أصحاب الجنّة بالخلود، وفي ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٢) يُربط وصف الخشوع بالموصول. فالفارق بين هذه الوجوه تركيب الإسناد وسياقه، لا مجرّد انفصال الضمير.

اختِبار الاستِبدال

في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. ولو استُبدل «هم» الغائب بضمير خطاب «أنتم» لانقلب اتجاه الإسناد من الغائب إلى الحاضر. فالضمير هنا يحفظ الإحالة على المرجع السابق ويضيف إليها معنى القصر.

الفُروق الدَقيقَة

الفروق الدقيقة بين صور الجذر فروقٌ في الوظيفة لا في الشكل وحده. «هم» المنفصلة المستقلّة للإحالة إلى الجمع، ومن وجوهها الفصل بين طرفي الإسناد في تركيب يفيد الحصر بحسب السياق. ومن ذلك مجيئها بعد «أولئك/فأولئك»، كما في ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٩). لكنّها تقع مبتدأ للإخبار في ﴿هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٢)، ومبتدأ داخل صلة الموصول في ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ٢)، فلا يكون الفصل والحصر وظيفة جميع أفراد هذه العائلة. و«وهم» المسبوقة بالواو تأتي في الحال المقارن، كقوله ﴿وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٦) و﴿وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٩٥)، ففيهما إثبات حالٍ مصاحبٍ لفعلٍ سابق. ولا تختصّ الواو بالحال، ففي سورة التوبَة ١٣ تربط إخبارهم ببدء القتال بما سبقه. و«فهم» المسبوقة بالفاء تأتي للترتيب والتسبيب، كقوله ﴿فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨)، حيث الفاء تُرتِّب نفي الرجوع على الصمم والبكم والعمى. ويتعيّن وجه الربط بالسياق؛ ففي سورة النِّسَاء ١٢ تدخل الفاء في جواب الشرط لبيان الاشتراك في الثلث. و«هما/وهما» تحيل على مثنّى غائب لا على جمع، ولكلّ صورة موضع، في سورة التوبَة ٤٠ وسورة الأحقَاف ١٧. فاختلاف الحرف السابق يغيّر علاقة الجملة بما قبلها، مع بقاء الإحالة الضميريّة. ويظهر دخول الاستفهام في ﴿أَهُمۡ يَقۡسِمُونَ رَحۡمَتَ رَبِّكَۚ﴾ (سورة الزُّخرُف ٣٢)، حيث يُنكَر عليهم تولّي القسمة، ولا يقع الضمير فصلًا بين اسم وخبر معرَّف.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الضمائر وأسماء الإشارة.

داخل حقل الضمائر وأسماء الإشارة يشغل «هم» موقع جهة الغائب الجمعيّ، فهو ثالث محورٍ ثلاثيٍّ مع «هو» للغائب المفرد و«هما» للغائب المثنّى؛ وثلاثتها تشترك في الغَيبة وتفترق في العدد. ويقابِل هذا المحورَ في الحقل نفسه محورُ ضمائر الخطاب (أنت/أنتما/أنتم) ومحورُ ضمائر التكلّم (أنا/نحن). ويتمايز «هم» عن أسماء الإشارة في الحقل ذاته — «هذا/أولئك» — بأنه إحالةٌ خفيفةٌ على مرجعٍ معلوم دون ما تحمله الإشارة من تعيينٍ حسّيّ وبُعدٍ. ولذلك يكثر اقتران «هم» باسم الإشارة «أُولَٰٓئِكَ» في تركيبٍ واحد، فيجمع التركيب بين تعيين الإشارة والفصل في موضعه، ويُفهم الحصر من البناء والسياق، لا من الضمير وحده.

مَنهَج تَحليل جَذر هم

اعتمدت المراجعة على صفوف الجذر في ملف القَولات الداخلي وعددها 444، ثم قابلت كلّ شاهد بنصّ المصحف الداخلي حرفيًّا. قورنت الصيغ المعيارية بالمرسومة عبر عدّ آليّ، واستُخرجت الأنماط التركيبيّة الكبرى (أُولَٰٓئِكَ هُمُ، وَلَا هُمۡ يـ…، اقتران خَٰلِدُونَ) من المسح الكلّيّ لنوافذ الاقتران. وسُجِّل فرق أداة الإحصاء: ملف القَولات يحصي 444 موضعًا والمطابقة تحصي 441؛ اعتُمد ملف القَولات مع نصّ المصحف. وسُجِّل انزياح سورة الأعرَاف ٩٨: الحقل المرسوم يُظهر «يلعبون» لكن نصّ الآية يثبت «وَهُمۡ» قبلها، فاعتُمد نصّ المصحف.

الجَذر الضِدّ

«هم» ضمير غائب جمعي، وقد تلحق به صورة المثنى، ووظيفته إحالة الحكم أو الوصف إلى جماعة مذكورة أو معلومة. تبرز قيمته في الفصل والحصر، وفي الفواصل التي تنفي وصفًا عن الغائبين أو تثبته لهم، وفي ربط الأحكام بمرجع سابق. لا يوجد لهذا الضمير ضد دلالي؛ فـ«نحن» و«أنتم» و«هو» ليست أضدادًا له، بل مواقع إحالية أخرى. ولو وقع الضمير في آيات تقابل بين مؤمنين وكافرين، أو بين مهتدين وضالين، فإن التضاد يعود إلى الأوصاف والأعمال، لا إلى «هم» كضمير. لذلك يبقى المدخل أداة إسناد وإحالة لا مادة تقابل.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

بعد فحص المقابلات السياقية، لا يظهر مقابل قرءاني مستقل لـ«هم». اختلاف الضمير بين الغائب والمتكلم والمخاطب ليس ضدًا، والآيات التي تحمل تقابلات بين جماعات تجعل التضاد في الصفات المسندة إليهم لا في الضمير نفسه. كما لا يوجد تقابل داخلي ثابت داخل استعمال «هم».

نَتيجَة تَحليل جَذر هم

تنتظم الصيغ الضميريّة في ٤٤٤ موضعًا: ٤٤٢ للجمع وموضعان للمثنّى في سورة التوبَة ٤٠ وسورة الأحقَاف ١٧. وهي تحيل على مرجع غائب، وتربط به الإخبار والحال وصفات الموصول، وتدخل عليها أدوات الاستفهام والنفي. ومن تراكيبها البارزة «أولئك هم» الذي يفيد القصر في سياقه، وفاصلة «ولا هم» التي تنفي الوصف عن المرجع. فالفصل والحصر وجه مخصوص لا جامع الاستعمالات. وفي سورة الأعرَاف ٩٨ يصف الضمير لعب القوم وقت مجيء البأس، كما تُبيّنه الآية، فيلتقي الإسناد داخل الجملة بوصف الحال في السياق.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر هم

  • ﴿أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥): «هم» فاصلٌ يحصُر الفلاح في المتقين.
  • ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٢): توكيد الضمير المنفصل بعد المتّصل لقصر الإفساد عليهم.
  • ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧): الحصر في خبر معرَّف.
  • ﴿صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨): «فهم» المسبوقة بالفاء لترتيب نفي الرجوع على ما قبله.
  • ﴿قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٨): فاصلة النفي «وَلَا هُمۡ يـ…».
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٢): تكرار الفاصلة في آية كاملة.
  • ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٨٢): «هم» المبتدأ المسنَد إليه الخلود.
  • ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٣٩): النمط ذاته في مقابِل الجزاء.
  • ﴿وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ — وردت كاملةً: ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٦): «وهم» الحاليّة المقارِنة.
  • ﴿فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٨): الحصر في سورة أخرى.
  • ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ١١): اقتران الخلود بالضمير في خاتمة الجزاء.
  • ﴿أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ (سورة يُونس ٦٢): فاصلة النفي مع خبرٍ مقدَّم.
  • ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (سورة التوبَة ٤٠): صورة المثنى «هما» في سياق الغار، وللمثنّى موضع آخر بصيغة «وهما».
  • ﴿وَهُمَا يَسۡتَغِيثَانِ ٱللَّهَ﴾ (سورة الأحقَاف ١٧): إحالة المثنّى إلى الوالدين المذكورين في صدر الآية، فيثبت ورود التثنية مع الواو أيضًا.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر هم

١. تركيب «أُولَٰٓئِكَ هُمُ» / «فَأُولَٰٓئِكَ هُمُ» تركيب يفيد القصر في سياق تعيين أصحاب الوصف. وفي مواضع الجذر يقترن «هم» بـ«أُولَٰٓئِكَ» ٢٣ مرّة وبـ«فَأُولَٰٓئِكَ» ٢١ مرّة وبـ«وَأُولَٰٓئِكَ» ١٧ مرّة. ويُختَم التركيب بخبرٍ معرَّفٍ يقصُر الوصف على المشار إليهم: ﴿هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾، ﴿هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾، ﴿هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾، ﴿هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾. ٢. يقترن «هم» بـ«خَٰلِدُونَ» ١٩ مرّة في نافذة قولتين، وهو نمط فاصلة الجزاء. ويتكرّر التركيب نفسه ﴿هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ في مقابلٍ ثنائيّ: مرّةً مع ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ﴾ ومرّةً مع ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ﴾. كما في سورة البَقَرَة ٨٢ ↔ ٣٩. فيوحِّد الضميرُ صياغةَ الجزاءين على تضادّ مرجعيهما. ٣. فاصلة «وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ» تتكرّر في خواتيم آيات نفي الخوف عن المؤمنين (سورة البَقَرَة ٣٨، ٦٢، ١١٢، ٢٦٢، ٢٧٤، ٢٧٧. سورة يُونس ٦٢)، وتسبقها غالبًا ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾ أو ﴿لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾. فيؤدّي «هم» في الفاصلة وظيفة تثبيت نفي الصفة عن الغائبين بانتظامٍ صوتيٍّ-بنيويّ. ٤. للمثنّى موضعان: ﴿إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ﴾ (سورة التوبَة ٤٠)، و﴿وَهُمَا يَسۡتَغِيثَانِ ٱللَّهَ﴾ (سورة الأحقَاف ١٧). وتقابلهما صيغ الجمع في ٤٤٢ موضعًا، فتظهر غلبة الجمع مع ثبوت التثنية في سياق الغار وسياق الوالدين. ٥. ثلاثة من أكثر القَولات اقترانًا بالجذر في نافذة قولتين أدوات نفيٍ: «لَا» ٥٠ مرّة، و«وَلَا» ٣٥ مرّة، و«بَلۡ» ١٤ مرّة. ما يكشف ميل «هم» إلى سياقات الإخبار بالنفي والإضراب.

• اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءلي» في ٨٨ آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءمن» في ٨٤ آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في ٦١ آية. • حاضِر في ٢٦ إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).

١. الأصنام تُشار إليها بـ«هؤلاء» في مواضع متعددة مما يخرق المعتاد إذ «هؤلاء» أداةُ إشارة للعاقل. في سورة يُونس ١٨ يصف القرءان المعبودات بـ﴿مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ﴾ ثم يحكي قول العابدين: ﴿هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ﴾. فالإشارة بـ«هؤلاء» على شيء يُعجز الضرّ والنفع.

٢. وفي سورة الأنبيَاء ٦٥ يجيء الدليل الأحسم: ﴿لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾. المُشار إليهم الأصنام قطعًا إذ نُفي عنهم النطق. ويسبق ذلك في الآية ٥٨ ضمير «هم» للأصنام أنفسها: ﴿فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرٗا لَّهُمۡ﴾.

٣. وفي سورة الفُرقَان ٣: ﴿ءَالِهَةٗ لَّا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ﴾ فضمير «هم» يعود على الآلهة الزائفة المخلوقة التي لا تخلق. وهو نظير بنيوي مباشر لـ«هؤلاء» في مواضع الأصنام.

٤. وفي سورة الأنبيَاء ٩٩: ﴿لَوۡ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ﴾ «هؤلاء» للمعبودات في سياق نفي ألوهيتها. والآية ٩٨ قبلها تكشف أنها ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾.

٥. وفي سورة الإسرَاء ١٠٢ تُحيل «هؤلاء» على الآيات البيّنات التسع غير الناطقة: ﴿مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ بَصَآئِرَ﴾.

٦. النظام الذي يكشفه المسح أن «هؤلاء» و«هم» في سياق الأصنام يؤدّيان وظيفةً بلاغيةً مزدوجة: يحكيان دعوى المشركين الذين يتحدثون عن معبوداتهم بضمير العاقل، ثم يُبطلها القرءان في الآية ذاتها أو تليها بما يلحقها من صفات العجز المؤكِّدة انتفاءَ العقل والخلق والنطق.

٧. قالبٌ واحد يقسم الفريقين بتبديل مضارعه: «وَلَا هُمۡ» ثمّ فعلٌ واحد يحدّد المخاطَب. فنفيُ الحزن بشرى تُختَم بها آيات المؤمنين، ونفيُ النصر ونفيُ الإنظار خذلانٌ تُختَم به آيات المكذّبين. فالضمير ثابتٌ في الفاصلتين، والفارق كلّه في الفعل المنفيّ عنه.

٨. في آيتَي التقوى من يومٍ لا يجزي فيه أحدٌ عن أحد يتبادل «الشفاعة» و«العدل» موضعيهما، ويتبدّل الفعل المسنَد إليهما (يُؤۡخَذُ ↔ تَنفَعُ)، وتبقى الفاصلة ﴿وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾ ثابتةً لا تتحرّك. فالمتغيّر أبوابُ الفكاك، والثابتُ انقطاع النصرة.

٩. ﴿وَهُمۡ كُفَّارٌ﴾ حالٌ اسميّة لا فعليّة، ولا تقترن إلّا بالموت في المواضع الثلاثة. فالخاتمة تُعلَّق على وصفٍ ثابتٍ قائمٍ لحظةَ الموت لا على فعلٍ يتجدّد. وهو نظير مقلوب لـ﴿وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ حيث الحال فعلٌ مقارن.

١٠. ﴿وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ قالبٌ محايدُ الحكم يستمدّ ثقله ممّا قبله: مع كتمان الحقّ والكذب على الله يصير أثقلَ ما في الذمّ، ومع تركِ الإصرار على الذنب يصير أرفعَ ما في المدح. فالعلم لا يمدح ولا يذمّ بذاته. إنّما يُضاعف حكمَ الفعل المصاحب له.

١١. قالبُ «ٱلَّذِينَ هُمۡ»: يقع الضمير مبتدأ داخل صلة الموصول، ويعود على الموصول ليربط به الوصف، ويأتي معه تقديم الجارّ في مواضع يبيّن فيها متعلّق الوصف: رهبةٌ لربّهم، وإيمانٌ بآياتنا، وغفلةٌ عن آياتنا. فالقالب يحمل المدح والذمّ سواءً، ويجري في حكاية قول المكذّبين أيضًا.

١٢. الطبعُ على القلب يعقبه في ثلاثة مواضع لفظٌ واحد ﴿فَهُمۡ﴾ ثمّ ينفى فعلُ إدراكٍ مختلفٌ في كلّ مرّة: سمعًا، وفقهًا، وعلمًا. فالفاء ترتّب انسداد المدارك على الطبع ترتيبًا لازمًا، والضمير هو حاملُ هذا الترتيب لا زائدًا فيه.

١٣. لفاصلة الخلود صورةٌ ثانية يتقدّم فيها الجارّ على الضمير ﴿وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ﴾ و﴿وَفِي ٱلنَّارِ هُمۡ خَٰلِدُونَ﴾، فيبرز متعلّق الخلود بتقديمه، ولا يُجعل القصر هنا وظيفة للضمير وحده، وهاتان العبارتان في جهة العذاب: في العذاب، وفي النار. بخلاف ﴿هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ التي تجري في الجهتين.

١٤. يدخل الاستثناءُ على الحال المصدَّرة بالضمير فيقصر وقوعَ الفعل على تلك الحال وحدها: لا تكون صلاتهم إلّا في كسلٍ ولا نفقتهم إلّا في كراهة. فالحصر هنا من النفي والاستثناء، وهو واقع على الحال المصدّرة بـ«وهم»، لا على الضمير الفاصل بين المبتدأ وخبره. وهما وجهان للقصر يجريان بالجذر نفسه.

١٥. يعود الضمير في الأعراف على المعبودات من دون الله، وأصرحُ مواضعه ما جمع في الجملة الواحدة بين «ما» ومفردِ فعلها ثمّ ضميرِ الجمع ﴿مَا لَا يَخۡلُقُ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ﴾. فيُحكى عنها بضمير من يعقل ثمّ يُبطَل ذلك بما يلحقها من العجز. ويجري في المدى نفسه تقابلٌ لطيف: يُنفى الإبصار عنها ﴿وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ﴾ ويُثبت للمتّقين ﴿فَإِذَا هُم مُّبۡصِرُونَ﴾.

١٦. الفصلُ الحاصر لا يلزم اسمَ الإشارة: يقع بعد الاسم الظاهر المضاف ﴿حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ﴾، وبعد اسم «إنّ» ﴿إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾، وداخل الناسخ بخبرٍ منصوب ﴿كَانُواْ هُمُ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾، وبعد الضمير المتّصل مع فاصلٍ جارّ ﴿أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ﴾. فالفصل وجه للضمير داخل هذه التراكيب، والقصر مستفاد من بنائها وسياقها.

١٧. يقسم التنزيلُ الناسَ عند نزول السورة قسمين، ويحمل الضميرُ طرفَي القسمة في آيتين متتاليتين على بناءٍ واحد: زيادةُ إيمانٍ وحالُها استبشار، وزيادةُ رجسٍ وخاتمتها موتٌ على الكفر. فاتّحاد الصيغة مع تضادّ المآل يجعل «وهم» ميزانَ الفرق لا مجرّد رابط.

١٨. فاصلة «وَلَا هُمۡ يـ…» تنتظم جهتي الجزاء: كما تنفي الحزن عن المؤمنين في خواتيم آيات الوعد، تنفي عن الكافرين النصرة والإنظار والاستعتاب والصحبة في خواتيم آيات الوعيد. بنية صوتيّة واحدة تُغلق بها الجهتان.

١٩. «وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ» فاصلة ذات وجهين: في قصص التدبير الإلهيّ الخفيّ الرحيم (وحي الجبّ ليوسف، ردّ موسى إلى أمّه، إبطال مكر ثمود) وفي مباغتة الأخذ والعذاب. الضمير في الحالين يرسم جماعةً يجري فوقها أمرٌ لا تدركه.

٢٠. تقديم متعلَّق الخبر بين «هم» وفعله يخصّص جهة الفعل: بالنجم هم يهتدون لا بغيره، وبنعمت الله هم يكفرون فيقبح الكفر بجهته، وهم به يؤمنون فيتعيّن متعلَّق الإيمان. الضمير يحمل الجماعة والمقدَّم يحمل الجهة.

٢١. «فَإِذَا هُمۡ» تنقل الجماعةَ من حالٍ إلى ضدّها في طرفة عين: صيحةٌ واحدة فإذا هم خامدون، وسلخُ النهار فإذا هم مظلمون، ونفخةٌ فإذا هم من الأجداث ينسلون، وزجرةٌ فإذا هم بالساهرة. والضميرُ في هذه المواضع كلِّها هو مِفصلُ التحوّل: لا فعلَ لهم فيه، إنّما يُفاجَأون به فيُخبَر عنهم بحالهم الجديدة وحدها.

٢٢. في سورةٍ واحدة ثلاثُ جُملٍ حاصرة بصيغة «أَلَآ إِنَّ … هُمُ»: الكاذبون، ثمّ حزب الشيطان الخاسرون، ثمّ حزب الله المفلحون. البناءُ واحدٌ والضميرُ واحد، والفيصلُ بين الفريقين الخبرُ وحدَه. كما وحّد الضميرُ صياغةَ الجزاءين في ﴿هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ لأصحاب الجنّة وأصحاب النار.

٢٣. آيتان متتاليتان على بناءٍ واحد وخبرين متقابلين تقابلَ الطرفين: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ﴾ و﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ﴾. والخبر فيهما معرَّفٌ بالإضافة لا بـ«أل»، فهذا التخصيص يأتي مع الخبر المعرّف بالإضافة أيضًا، وتدلّ عليه المقابلة بين الفريقين في السياق.

٢٤. يتكرّر إسنادُ الجماعة إلى ظرفٍ يحيط بها بحرف «في»: في شكّ، في أمرٍ مريج، في لبس، في غمرة، في خوض. فالخبرُ لا يصف فعلَهم بل الوسطَ الذي غُمروا فيه، ويجيء الفعل بعده تابعًا للوسط: يلعبون في الشكّ، ساهون في الغمرة، يلعبون في الخوض. فالحالُ سابقةٌ على العمل ومفسِّرةٌ له.

٢٥. في جملتين متعاطفتين يقابل القرءانُ «هنّ» بـ«هم»: ﴿لَا هُنَّ حِلّٞ لَّهُمۡ وَلَا هُمۡ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾. فمحورُ الغَيبة ليس ثلاثةً (هو/هما/هم) بل يزيد «هنّ»، والفارقُ بين «هم» و«هنّ» جنسٌ لا عدد. وأبلغُ ما في الموضع أنّ النفي كُرِّر للطرفين بلفظيهما ولم يُكتفَ بأحدهما، فاستوى الحكمُ عليهما بلا ترجيح.

٢٦. فعلٌ واحد بترتيبين: ﴿وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ﴾ حالٌ تصاحب العذاب الواقع بهم، و﴿وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾ فاصلةٌ تقرّر انقطاعَ النصر عنهم يومئذٍ. فتقديمُ النافي على الضمير يجعل النفيَ مقصودًا لذاته، وتأخيرُه عنه يجعله وصفًا مصاحبًا. والفرقُ في الرتبة وحدها.

٢٧. بنية «ٱلَّذِينَ هُمۡ + خبر» تصل الوصف بأصحابه، وتقع في سبع وعشرين آية. ستٌّ متوالية في صدر المؤمنون ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ﴾، وستٌّ في المعارج ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ﴾، وتُختَم في الماعون بالنقيض ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ عَن صَلَاتِهِمۡ سَاهُونَ﴾. فالضمير داخل الصلة يربط الوصف بالموصول، ولا يوجب وحده حصر الصفة أو دوامها، وحرفُ الجرّ وحده يقلب المدح ذمًّا: «في» ثمّ «على» ثمّ «عن».

٢٨. تحيط بالضمير أدواتُ قصرٍ ونفيٍ غيرُ ضمير الفصل، ولها في المتن حضورٌ معدود: القصر بالنفي والاستثناء «إِنۡ هُمۡ إِلَّا» في ستّة مواضع ﴿وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾، والنفي الاسميّ بالباء الزائدة «مَا هُم بِـ» في ثمانية ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾، والفصل بعد النواسخ وأفعال التصيير في ستّة ﴿وَجَعَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُۥ هُمُ ٱلۡبَاقِينَ﴾. فالحصر أثرُ التركيب كلِّه لا أثرُ الضمير وحده.

٢٩. في آل عمران يفصل «وَهُمۡ» الحاليّة داخل أهل الكتاب أنفسهم لا بينهم وبين غيرهم: فريقٌ يقول على الله الكذب ﴿وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾، وأمّةٌ قائمة منهم تتلو آيات الله ﴿وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ﴾. والقالب واحد، فيؤدّي الضميرُ في السورة وظيفةَ التمييز داخل الفريق الواحد بحسب الحال المقارِنة.

٣٠. الأنفال تُحكِم وصف المؤمنين بطوقٍ واحد: يُفتتح الوصف بتركيب الحصر مؤكَّدًا ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗا﴾ ويُختم به بنصّه بعد سبعين آية، فيجتمع في الطرفين تخصيص الوصف في هذا التركيب وتوكيدُ المصدر. ويجيء بعد الخاتمة مباشرةً ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ مِنكُمۡ﴾ بلا ضمير، فيظهر الفرق بين إلحاقٍ بالجماعة وقصرِ الوصف عليها.

٣١. في الأعراف نظامٌ يتكرّر ثلاثًا: يأتي البأس والقومُ في حالٍ من غفلتهم، والحالُ في ثلاثتها مصدَّرةٌ بالضمير. قائلون في قيلولتهم، ونائمون بياتًا، ولاعبون ضحًى. وتزيد الأولى أنّها بغير واو معطوفةً بـ«أو» على الظرف، فيستوي عندها وقتُ البأس وحالُهم في كونهما ظرفَ الأخذ.

٣٢. سورة المؤمنون تُبنى على عماد «الذين هم»: ستّ صلات في صدرها (سورة المؤمنُون ٢–٩) تعدّد صفات المفلحين، وتعود الثلاثيّة نفسها في وسطها (سورة المؤمنُون ٥٧–٥٩) لصفات المشفقين. فالسورة من أعلى السور ورودًا للجذر (٢٢ موضعًا) وأكثر مواضعها منتظم في هذا القالب الوصفيّ.

٣٣. تبني سورة المعارج تعريفَ المستثنَين من هَلَع الإنسان على الضمير المنفصل: بعد ﴿إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ﴾ تتوالى ستُّ صلاتٍ «ٱلَّذِينَ هُمۡ…» في الصلاة والإشفاق والفروج والأمانات والشهادات والمحافظة، يتخلّلها التركيبُ الحاصر ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ﴾ لمن تجاوز، وتُختم بـ﴿أُوْلَٰٓئِكَ فِي جَنَّٰتٖ مُّكۡرَمُونَ﴾. فالسورةُ تصف طائفةً بأوصافٍ لازمة ثمّ تشير إليها، والضميرُ مدارُ الوصف والإشارةُ خاتمتُه.

٣٤. تفتتح يسٓ بأربع فاءاتٍ متوالية على الضمير: «فَهُمۡ غَٰفِلُونَ»، «فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ»، «فَهُم مُّقۡمَحُونَ»، «فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ». لكلِّ واحدةٍ سببُها المذكور قبلها. انقطاعُ الإنذار عن الآباء، وحقُّ القول، والأغلال، والسدَّان والغِشاوة. فتتحوّل الفاءُ من رابطٍ نحويّ إلى مِسطرةِ عرضٍ للحال بعد سببها، وهو أكثفُ تجمّعٍ لهذه الصيغة في المتن.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر هم في القرءان

  • تركيب «أُولَٰٓئِكَ هُمُ» / «فَأُولَٰٓئِكَ هُمُ» أداةُ حصرٍ ثابتة في القرءان: من المسح الكلّيّ يقترن «هم» بـ«أُولَٰٓئِكَ» 23 مرّة وبـ«فَأُولَٰٓئِكَ» 21 مرّة وبـ«وَأُولَٰٓئِكَ» 17 مرّة؛ ويُختَم التركيب بخبرٍ معرَّفٍ يقصُر الوصف على المشار إليهم: ﴿هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾، ﴿هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾، ﴿هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾، ﴿هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾.

  • يقترن «هم» بـ«خَٰلِدُونَ» 19 مرّة في نافذة قولتين، وهو نمط فاصلة الجزاء؛ ويتكرّر التركيب نفسه ﴿هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ في مقابلٍ ثنائيّ: مرّةً مع ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ﴾ ومرّةً مع ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ﴾ — كما في سورة البَقَرَة ٨٢ ↔ 39 — فيوحِّد الضميرُ صياغةَ الجزاءين على تضادّ مرجعيهما.

  • فاصلة «وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ» تتكرّر في خواتيم آيات نفي الخوف عن المؤمنين (سورة البَقَرَة ٣٨، ٦٢، ١١٢، ٢٦٢، ٢٧٤، ٢٧٧؛ سورة يُونس ٦٢)، وتسبقها غالبًا ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾ أو ﴿لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾؛ فيؤدّي «هم» في الفاصلة وظيفة تثبيت نفي الصفة عن الغائبين بانتظامٍ صوتيٍّ-بنيويّ.

  • صورة المثنى «هما» تَرِد في موضع وحيد ﴿إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ﴾ (سورة التوبَة ٤٠)، فهي أندر صور الجذر مطلقًا؛ ومقابلَها يبلغ «هم» الجمعيّ 443 موضعًا — ما يبيّن أن الجذر في القرءان جمعيّ الغلبة، والتثنية فيه استثناء سياقيّ.

  • ثلاثة من أكثر القَولات اقترانًا بالجذر في نافذة قولتين أدوات نفيٍ: «لَا» 50 مرّة، و«وَلَا» 35 مرّة، و«بَلۡ» 14 مرّة — ما يكشف ميل «هم» إلى سياقات الإخبار بالنفي والإضراب.

  • الأصنام تُشار إليها بـ«هؤلاء» في مواضع متعددة مما يخرق المعتاد إذ «هؤلاء» أداةُ إشارة للعاقل. في سورة يُونس ١٨ يصف القرءان المعبودات بـ﴿مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ﴾ ثم يحكي قول العابدين: ﴿هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ﴾ — فالإشارة بـ«هؤلاء» على شيء يُعجز الضرّ والنفع.

  • وفي سورة الأنبيَاء ٦٥ يجيء الدليل الأحسم: ﴿لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ — المُشار إليهم الأصنام قطعًا إذ نُفي عنهم النطق. ويسبق ذلك في الآية 58 ضمير «هم» للأصنام أنفسها: ﴿فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرٗا لَّهُمۡ﴾.

  • وفي سورة الفُرقَان ٣: ﴿ءَالِهَةٗ لَّا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ﴾ فضمير «هم» يعود على الآلهة الزائفة المخلوقة التي لا تخلق — وهو نظير بنيوي مباشر لـ«هؤلاء» في مواضع الأصنام.

  • وفي سورة الأنبيَاء ٩٩: ﴿لَوۡ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَا﴾ «هؤلاء» للمعبودات في سياق نفي ألوهيتها؛ والآية 98 قبلها تكشف أنها ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾.

  • وفي سورة الإسرَاء ١٠٢ تُحيل «هؤلاء» على الآيات البيّنات التسع غير الناطقة: ﴿مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ بَصَآئِرَ﴾.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر هم

  • الأعرَاف — الآية 155–156
    ﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ﴾ ﴿۞ وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ﴾
  • الرَّعد — الآية 30
    ﴿كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمٞ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ﴾
  • طه — الآية 84
    ﴿قَالَ هُمۡ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِي وَعَجِلۡتُ إِلَيۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ﴾
  • فَاطِر — الآية 37
    ﴿وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر هم

  • «هم» يحيل على مفردٍ لفظًا حين يكون عامَّ المعنى — «مَنۡ» الشرطيّة و﴿كُلُّ نَفۡسٖ﴾ — فينقلب
    «هم» يحيل على مفردٍ لفظًا حين يكون عامَّ المعنى — «مَنۡ» الشرطيّة و﴿كُلُّ نَفۡسٖ﴾ — فينقلب العدد داخل الآية الواحدة: إفرادٌ في الشرط والجزاء ثمّ جمعٌ في الفاصلة. وهو مطّرد لا شاذّ، ويبيّن أنّ مناط ا…
  • الحصر بـ«هم» لا ينحصر في تركيب «أُولَٰٓئِكَ هُمُ»: يلبس الضميرُ أربعَ أدواتِ قصرٍ أخرى — «
    الحصر بـ«هم» لا ينحصر في تركيب «أُولَٰٓئِكَ هُمُ»: يلبس الضميرُ أربعَ أدواتِ قصرٍ أخرى — «ما» النافية مع الباء الزائدة، و«إِنۡ … إِلَّا»، و«إنّما»، وضميرُ الفصل بعد مبتدأٍ ظاهرٍ معرَّف بلا اسم إشارة.…
  • زوجٌ قرءانيّ يفصل عمل الضمير فصلًا حاسمًا: آيتان تتطابقان حرفًا بحرف إلّا موضعًا واحدًا هو
    زوجٌ قرءانيّ يفصل عمل الضمير فصلًا حاسمًا: آيتان تتطابقان حرفًا بحرف إلّا موضعًا واحدًا هو زيادة ﴿هُمۡ﴾ قبل الخبر. فالأعراف تُخبر عن الصادّين بكفرهم بالآخرة خبرًا مجرّدًا، وهود تعيد الجملة نفسها وق…
  • القرءان يُبدِل الغيبةَ خطابًا في التركيب الواحد فيقلب جهة الإسناد وحدها ويُبقي البناء: فاص
    القرءان يُبدِل الغيبةَ خطابًا في التركيب الواحد فيقلب جهة الإسناد وحدها ويُبقي البناء: فاصلةُ نفي الحزن تجيء غيبًا في وعد المتّقين ﴿وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ ثمّ خطابًا عند الدخول…
  • مقابلةُ الخلود الثنائيّة نظامٌ مطّرد لا حادثةٌ مفردة: تجيء في الأعراف موزّعةً بالنار أوّلً
    مقابلةُ الخلود الثنائيّة نظامٌ مطّرد لا حادثةٌ مفردة: تجيء في الأعراف موزّعةً بالنار أوّلًا ثمّ الجنّة، وتجيء في يونس في آيتين متجاورتين بالجنّة ثمّ النار. والصيغة واحدة لا تتبدّل…
  • قالب واحد بخبرين ضدّين: «وَهُم بِـ… هُمۡ + خبر» بتكرار الضمير توكيدًا لرسوخ الحال في أصحاب
    قالب واحد بخبرين ضدّين: «وَهُم بِـ… هُمۡ + خبر» بتكرار الضمير توكيدًا لرسوخ الحال في أصحابها — يجيء بالكفر في قول يوسف عمّن ترك ملّتهم، وبالإيقان حرفيًّا بنفس البناء في وصف المؤمنين والمحسنين؛ فالتوك…
  • «هم» الحاليّة والمنفيّة أداة فصل بين الظاهر والحقيقة: تحسبهم أيقاظًا والحقيقة رقود
    «هم» الحاليّة والمنفيّة أداة فصل بين الظاهر والحقيقة: تحسبهم أيقاظًا والحقيقة رقود، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ويحسبون أنّهم يحسنون صنعًا وسعيهم ضالّ — الضمير هو المفصل الذي يُعلَّق عليه تصحيح ا…
  • قالب «هم + الخبر المعرَّف» خارج «أولئك» يجيء مستنكَرًا أو معلَّقًا لا مثبَتًا: في الاستفها
    قالب «هم + الخبر المعرَّف» خارج «أولئك» يجيء مستنكَرًا أو معلَّقًا لا مثبَتًا: في الاستفهام الإنكاريّ (أيُقصر الخلود أو الغلبة عليهم؟) وفي الشرط (إن كانوا هم الغالبين) — فبنية الحصر نفسها تُستعمل لهد…
  • الآية المركزيّة للمدخل (البقرة 5) تتكرّر حرفيًّا بتمامها في لقمان 5 — فقالب «وأولئك هم الم
    الآية المركزيّة للمدخل (سورة البَقَرَة ٥) تتكرّر حرفيًّا بتمامها في سورة لُقمَان ٥ — فقالب «وأولئك هم المفلحون» بديباجته «أولئك على هدى من ربهم» ختمٌ واحد لوصف المهتدين في افتتاحي السورتين.
  • بنيةٌ ثابتة يُعرَّف بها أهلُ الوصف: «ٱلَّذِينَ هُمۡ + خبر»
    بنيةٌ ثابتة يُعرَّف بها أهلُ الوصف: «ٱلَّذِينَ هُمۡ + خبر». الصلةُ تُثبت الوصف لازمًا لأصحابه لا عارضًا، ولذلك جاءت في تعريف المصلّين المُكرَمين ستَّ مرّاتٍ متوالية، وفي تعريف المكذّبين والساهين بالب…
  • القرءانُ نفسُه يقيم الزوجَ الأدنى الذي يُظهر عملَ الضمير: في آيةٍ واحدة يجيء الفريقان
    القرءانُ نفسُه يقيم الزوجَ الأدنى الذي يُظهر عملَ الضمير: في آيةٍ واحدة يجيء الفريقان، فيُذكر المؤمنون بـ«أُولَٰٓئِكَ هُمُ» ويُذكر الكافرون بـ«أُولَٰٓئِكَ» بلا ضمير؛ وفي آيتين متجاورتين من البلد يُ…
  • تركيبُ «هُمُ + الخبر المعرَّف» لا يقصُر الوصفَ عليهم دائمًا؛ أداةُ الصدر هي التي توجّهه: ت
    تركيبُ «هُمُ + الخبر المعرَّف» لا يقصُر الوصفَ عليهم دائمًا؛ أداةُ الصدر هي التي توجّهه: تحت «أَمۡ» الإنكاريّة ينقلب التركيبُ نفسه إبطالًا للوصف — أهم الخالقون؟ أهم المصيطرون؟ — ثمّ يعود في السياق عي…
  • قالبٌ حِجاجيّ ثابت: «أَمۡ … فَهُمۡ …» — تُفرَض للخصم دعوى (كتابٌ أُوتوه
    قالبٌ حِجاجيّ ثابت: «أَمۡ … فَهُمۡ …» — تُفرَض للخصم دعوى (كتابٌ أُوتوه، غيبٌ عندهم، أجرٌ يسألونه) ثمّ تُرتَّب عليها الفاءُ نتيجتَها اللازمة، والفرضُ باطلٌ فتبطل النتيجة معه. فالفاء هنا لا تُخبر عن ت…

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر هم

  • ﴿هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
    16 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾
    13 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
… و67 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر هم من المُصحَف

444 موضعًا في 66 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس