مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر هم في القُرءان الكَريم — 444 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر هم في القرآن
معنى جذر «هم» في القرآن: التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».
ورد الجذر 444 موضعًا، في 16 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الضمائر وأسماء الإشارة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر هم من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر هم في القران، معنى جذر هم في القرآن، معنى جذر هم في القرءان، تحليل جذر هم في القران، دلالة جذر هم في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر هم في القُرءان الكَريم
التعريف المحكم: ضمير غائب جمعيّ يحيل على مرجع مذكور أو معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، وتلحق به صورة المثنى «هما».
الخُلاصَة الجَوهَريّة
«هم»: ضمير الغائبين يحيل على مرجع جمعيّ معلوم من السياق، وتلحق به صورة المثنى «هما». الفائدة المنهجيّة أن الجذر لا يساوي جذورًا قريبة؛ زاويته الخاصّة أن وظيفته إحاليّة ربطيّة لا إنشاء معنًى مستقلّ، وأنه يتخصّص في القرآن بتركيبين بارزين: «أُولَٰٓئِكَ هُمُ» الحاصِر، و«وَلَا هُمۡ يـ…» المثبِّت لنفي الصفة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر هم
الجذر «هم» في القرآن مدخل وظيفيّ لا اشتقاقيّ: ضمير يحيل على غائب جمعيّ مذكور أو معلوم من السياق، وتلحق به صورة المثنى «هما». لا يدلّ على حدث، بل يربط الأحكام والأوصاف بجماعة سبق ذكرها أو دلّ عليها المقام. تظهر مواضعه في 444 موضعًا موزّعةً على: «هم» المستقلّة، و«وهم/فهم» المسبوقة بحرف، وصورة المثنى «هما». ويبرز في الاستعمال نمطان بنيويّان: الأوّل تركيب «أُولَٰٓئِكَ هُمُ + المعرَّف» الحاصِر، كقوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ في البقرة، فضمير «هم» هنا فاصلٌ يقصُر الوصف على المشار إليهم وحدهم. والثاني نمط الفاصلة المنفيّة «وَلَا هُمۡ يـ…»، كقوله ﴿وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ المتكرّر في خواتيم آيات الجزاء؛ فيؤدّي «هم» وظيفة تثبيت نفي الصفة عن الغائبين. فالجذر في القرآن أداةُ إسنادٍ وحصرٍ، لا لفظًا حاملًا لمعنًى مستقلّ.
الآية المَركَزيّة لِجَذر هم
الآية المركزية: ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) — تمثّل أبرز أنماط الجذر: ضمير الفصل الحاصِر بين المبتدأ والخبر المعرَّف.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ المعيارية: هم (259)، وهم (136)، فهم (41)، أهم (3)، أفهم (2)، المؤمنون (1)، هما (1)، وهما (1). الصيغ المرسومة: هُمۡ (143)، وَهُمۡ (109)، هُمُ (80)، هُم (36)، فَهُمۡ (33)، وَهُم (23)، فَهُم (7)، أَهُمۡ (3)، وَّهُم (2)، هُمَا (1)، وَّهُمۡ (1)، أَفَهُمۡ (1)، فَهُمُ (1)، أَفَهُمُ (1)، هُمۡۗ (1)، وَهُمَا (1).
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر هم — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «هم» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر هم
إجمالي المواضع في ملف القَولات الداخلي: 444 موضعًا في 428 آية. أعلى السور ورودًا: البَقَرَة (40)، التوبَة (28)، الأعرَاف (24)، الأنبيَاء (22)، المؤمنُون (22). تتوزّع المواضع على ثلاثة مسالك دلاليّة-تركيبيّة: (1) «هم» الفاصل الحاصِر بعد «أُولَٰٓئِكَ/فَأُولَٰٓئِكَ» بين مبتدأ وخبر معرَّف، وهو أغلب المسالك وأظهرها؛ (2) «هم» المبتدأ المسنَد إليه فعل أو شبه جملة، كالخلود في خواتيم آيات الجزاء؛ (3) «هم» الحاليّة المسبوقة بالواو «وَهُمۡ يـ…» المثبِّتة لحالٍ مقارنٍ، وفرعها المنفيّ «وَلَا هُمۡ يـ…». وتُلحَق بهذه المسالك صورةُ المثنى «هما» في موضع وحيد.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: عودة الضمير إلى مرجع غائب جمعيّ معلوم من السياق، يؤدّي الإسناد إليه أو الفصل والحصر فيه، لا إنشاء معنًى مستقلّ.
مُقارَنَة جَذر هم بِجذور شَبيهَة
يفترق «هم» عن سائر الضمائر بجهة الإحالة: فهو للغائب الجمعيّ، بخلاف «ءنت» للمخاطب الحاضر، و«نحن» للمتكلّم الجمعيّ، و«هو» للمفرد الغائب؛ ويفترق عن «أولئك» بأنه ضمير محض لا اسم إشارة يضمّ تعيينًا وبُعدًا. والفرق الجوهريّ داخل الجذر نفسه أن «هم» المنفصل المستقلّ يأتي للفصل والحصر، كقوله ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ﴾ في البقرة حيث «هم» الثانية تقصُر صفة الإفساد عليهم وحدهم، بخلاف الضمير المتّصل «ـهم» في ﴿أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ﴾ الذي يكتفي بالربط دون حصر. كما يتمايز «هم» المبتدأ المخبَر عنه بحصر — ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ في البقرة — عن «هم» الحاليّ الفاعليّ في ﴿وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾؛ فالأوّل يُسنِد وصفًا قاصرًا، والثاني يثبت حالًا مقارنًا للفعل.
اختِبار الاستِبدال
في قوله ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5) لو حُذف ضمير «هم» أو استُبدل بإعادة «أولئك» لذهب الفصلُ والحصر، فصار «أولئك المفلحون» جملةً تثبت الفلاح لهم دون قصره عليهم، بينما «هم» الفاصلة تفيد أنهم المفلحون لا غيرهم. ولو استُبدل «هم» الغائب بضمير خطاب «أنتم» لانقلب اتجاه الإسناد من الغائب إلى الحاضر. فالضمير هنا يحفظ الإحالة على المرجع السابق ويضيف إليها معنى القصر.
الفُروق الدَقيقَة
الفروق الدقيقة بين صور الجذر فروقٌ في الوظيفة لا في الشكل وحده: «هم» المنفصلة المستقلّة تؤدّي الفصل والحصر بين مبتدأ وخبر، وأكثر ما تَرِد بعد «أُولَٰٓئِكَ/فَأُولَٰٓئِكَ» كما في ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾؛ و«وَهُمۡ» المسبوقة بالواو تؤدّي الحال المقارن، كقوله ﴿وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ و﴿وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾، ففيها إثبات حالٍ مصاحبٍ لفعلٍ سابق؛ و«فَهُمۡ» المسبوقة بالفاء تؤدّي الترتيب والتسبيب، كقوله ﴿فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ﴾ حيث الفاء تُرتِّب نفي الرجوع على الصمم والبكم؛ و«هما/وهما» تحيل على مثنّى غائب لا على جمعٍ، وهي أندر الصور. فاختلاف الحرف السابق يغيّر العلاقة النحويّة-الدلاليّة للضمير بما قبله.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الضمائر وأسماء الإشارة.
داخل حقل الضمائر وأسماء الإشارة يشغل «هم» موقع جهة الغائب الجمعيّ، فهو ثالث محورٍ ثلاثيٍّ مع «هو» للغائب المفرد و«هما» للغائب المثنّى؛ وثلاثتها تشترك في الغَيبة وتفترق في العدد. ويقابِل هذا المحورَ في الحقل نفسه محورُ ضمائر الخطاب (أنت/أنتما/أنتم) ومحورُ ضمائر التكلّم (أنا/نحن). ويتمايز «هم» عن أسماء الإشارة في الحقل ذاته — «هذا/أولئك» — بأنه إحالةٌ خفيفةٌ على مرجعٍ معلوم دون ما تحمله الإشارة من تعيينٍ حسّيّ وبُعدٍ. ولذلك يكثر اقتران «هم» باسم الإشارة «أُولَٰٓئِكَ» في تركيبٍ واحد، فيجمع التركيب بين تعيين الإشارة وحصر الضمير.
مَنهَج تَحليل جَذر هم
اعتمدت المراجعة على صفوف الجذر في ملف القَولات الداخلي وعددها 444، ثم قابلت كلّ شاهد بنصّ المصحف الداخلي حرفيًّا. قورنت الصيغ المعيارية بالمرسومة عبر عدّ آليّ، واستُخرجت الأنماط التركيبيّة الكبرى (أُولَٰٓئِكَ هُمُ، وَلَا هُمۡ يـ…، اقتران خَٰلِدُونَ) من المسح الكلّيّ لنوافذ الاقتران. وسُجِّل فرق أداة الإحصاء: ملف القَولات يحصي 444 موضعًا والمطابقة تحصي 441؛ اعتُمد ملف القَولات مع نصّ المصحف. وسُجِّل انزياح الأعراف 98: الحقل المرسوم يُظهر «يلعبون» لكن نصّ الآية يثبت «وَهُمۡ» قبلها، فاعتُمد نصّ المصحف.
الجَذر الضِدّ
«هم» ضمير غائب جمعي، وقد تلحق به صورة المثنى، ووظيفته إحالة الحكم أو الوصف إلى جماعة مذكورة أو معلومة. تبرز قيمته في الفصل والحصر، وفي الفواصل التي تنفي وصفًا عن الغائبين أو تثبته لهم، وفي ربط الأحكام بمرجع سابق. لا يوجد لهذا الضمير ضد دلالي؛ فـ«نحن» و«أنتم» و«هو» ليست أضدادًا له، بل مواقع إحالية أخرى. ولو وقع الضمير في آيات تقابل بين مؤمنين وكافرين، أو بين مهتدين وضالين، فإن التضاد يعود إلى الأوصاف والأعمال، لا إلى «هم» كضمير. لذلك يبقى المدخل أداة إسناد وإحالة لا مادة تقابل.
بعد فحص المقابلات السياقية، لا يظهر مقابل قرآني مستقل لـ«هم». اختلاف الضمير بين الغائب والمتكلم والمخاطب ليس ضدًا، والآيات التي تحمل تقابلات بين جماعات تجعل التضاد في الصفات المسندة إليهم لا في الضمير نفسه. كما لا يوجد تقابل داخلي ثابت داخل استعمال «هم».
نَتيجَة تَحليل جَذر هم
النتيجة: ثبت الجذر «هم» بصياغةٍ تستوعب 444 موضعًا من ملف القَولات الداخلي، وضُبط كمدخلٍ ضميريٍّ وظيفيٍّ يؤدّي الإحالة على الغائب الجمعيّ والفصل والحصر، تتخصّص أنماطه في تركيب «أُولَٰٓئِكَ هُمُ» الحاصِر وفاصلة «وَلَا هُمۡ يـ…»، مع تسجيل انزياح الأعراف 98.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر هم
- ﴿أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (البقرة 5): «هم» فاصلٌ يحصُر الفلاح في المتقين. - ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ﴾ (البقرة 12): توكيد الضمير المنفصل بعد المتّصل لقصر الإفساد عليهم. - ﴿ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ (البقرة 27): الحصر في خبر معرَّف. - ﴿صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ﴾ (البقرة 18): «فهم» المسبوقة بالفاء لترتيب نفي الرجوع على ما قبله. - ﴿قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ (البقرة 38): فاصلة النفي «وَلَا هُمۡ يـ…». - ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ (البقرة 62): تكرار الفاصلة في آية كاملة. - ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ (البقرة 82): «هم» المبتدأ المسنَد إليه الخلود. - ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ (البقرة 39): النمط ذاته في مقابِل الجزاء. - ﴿وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ — وردت كاملةً: ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ (البقرة 146): «وهم» الحاليّة المقارِنة. - ﴿فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (الأعراف 8): الحصر في سورة أخرى. - ﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡفِرۡدَوۡسَ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ (المؤمنون 11): اقتران الخلود بالضمير في خاتمة الجزاء. - ﴿أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ (يونس 62): فاصلة النفي مع خبرٍ مقدَّم. - ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (التوبة 40): الموضع الوحيد لصورة المثنى «هما».
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر هم
1. تركيب «أُولَٰٓئِكَ هُمُ» / «فَأُولَٰٓئِكَ هُمُ» أداةُ حصرٍ ثابتة في القرآن: من المسح الكلّيّ يقترن «هم» بـ«أُولَٰٓئِكَ» 23 مرّة وبـ«فَأُولَٰٓئِكَ» 21 مرّة وبـ«وَأُولَٰٓئِكَ» 17 مرّة؛ ويُختَم التركيب بخبرٍ معرَّفٍ يقصُر الوصف على المشار إليهم: ﴿هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾، ﴿هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾، ﴿هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾، ﴿هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾. 2. يقترن «هم» بـ«خَٰلِدُونَ» 19 مرّة في نافذة قولتين، وهو نمط فاصلة الجزاء؛ ويتكرّر التركيب نفسه ﴿هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ في مقابلٍ ثنائيّ: مرّةً مع ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ﴾ ومرّةً مع ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ﴾ — كما في البقرة 82 ↔ 39 — فيوحِّد الضميرُ صياغةَ الجزاءين على تضادّ مرجعيهما. 3. فاصلة «وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ» تتكرّر في خواتيم آيات نفي الخوف عن المؤمنين (البقرة 38، 62، 112، 262، 274، 277؛ يونس 62)، وتسبقها غالبًا ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾ أو ﴿لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾؛ فيؤدّي «هم» في الفاصلة وظيفة تثبيت نفي الصفة عن الغائبين بانتظامٍ صوتيٍّ-بنيويّ. 4. صورة المثنى «هما» تَرِد في موضع وحيد ﴿إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ﴾ (التوبة 40)، فهي أندر صور الجذر مطلقًا؛ ومقابلَها يبلغ «هم» الجمعيّ 443 موضعًا — ما يبيّن أن الجذر في القرآن جمعيّ الغلبة، والتثنية فيه استثناء سياقيّ. 5. ثلاثة من أكثر القَولات اقترانًا بالجذر في نافذة قولتين أدوات نفيٍ: «لَا» 50 مرّة، و«وَلَا» 35 مرّة، و«بَلۡ» 14 مرّة — ما يكشف ميل «هم» إلى سياقات الإخبار بالنفي والإضراب.
• اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءلي» في 88 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءمن» في 84 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في 61 آية. • حاضِر في 26 إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).
١. الأصنام تُشار إليها بـ«هؤلاء» في مواضع متعددة مما يخرق المعتاد إذ «هؤلاء» أداةُ إشارة للعاقل. في يونس 18 يصف القرآن المعبودات بـ﴿مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ﴾ ثم يحكي قول العابدين: ﴿هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِۚ﴾ — فالإشارة بـ«هؤلاء» على شيء يُعجز الضرّ والنفع.
٢. وفي الأنبياء 65 يجيء الدليل الأحسم: ﴿لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ — المُشار إليهم الأصنام قطعًا إذ نُفي عنهم النطق. ويسبق ذلك في الآية 58 ضمير «هم» للأصنام أنفسها: ﴿فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرٗا لَّهُمۡ﴾.
٣. وفي الفرقان 3: ﴿ءَالِهَةٗ لَّا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ﴾ فضمير «هم» يعود على الآلهة الزائفة المخلوقة التي لا تخلق — وهو نظير بنيوي مباشر لـ«هؤلاء» في مواضع الأصنام.
٤. وفي الأنبياء 99: ﴿لَوۡ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ﴾ «هؤلاء» للمعبودات في سياق نفي ألوهيتها؛ والآية 98 قبلها تكشف أنها ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾.
٥. وفي الإسراء 102 تُحيل «هؤلاء» على الآيات البيّنات التسع غير الناطقة: ﴿مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ بَصَآئِرَ﴾.
٦. النظام الذي يكشفه المسح أن «هؤلاء» و«هم» في سياق الأصنام يؤدّيان وظيفةً بلاغيةً مزدوجة: يحكيان دعوى المشركين الذين يتحدثون عن معبوداتهم بضمير العاقل، ثم يُبطلها القرآن في الآية ذاتها أو تليها بما يلحقها من صفات العجز المؤكِّدة انتفاءَ العقل والخلق والنطق.
إحصاءات جَذر هم
- المَواضع: 444 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 16 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: هُمۡ.
- أَبرَز الصِيَغ: هُمۡ (143) وَهُمۡ (110) هُمُ (80) هُم (36) فَهُمۡ (33) وَهُم (23) فَهُم (7) أَهُمۡ (3)
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر هم
- الأعرَاف — الآية 155–156﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ ۞ وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ﴾
- الرَّعد — الآية 30﴿كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمٞ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ﴾
- طه — الآية 84﴿قَالَ هُمۡ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِي وَعَجِلۡتُ إِلَيۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ﴾
- فَاطِر — الآية 37﴿وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ﴾
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر هم
- ﴿هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
- ﴿وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾
- ﴿عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ﴾
- ﴿خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ﴾
- ﴿عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾
- ﴿خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر هم في القرآن
تركيب «أُولَٰٓئِكَ هُمُ» / «فَأُولَٰٓئِكَ هُمُ» أداةُ حصرٍ ثابتة في القرآن: من المسح الكلّيّ يقترن «هم» بـ«أُولَٰٓئِكَ» 23 مرّة وبـ«فَأُولَٰٓئِكَ» 21 مرّة وبـ«وَأُولَٰٓئِكَ» 17 مرّة؛ ويُختَم التركيب بخبرٍ معرَّفٍ يقصُر الوصف على المشار إليهم: ﴿هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾، ﴿هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾، ﴿هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾، ﴿هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾.
يقترن «هم» بـ«خَٰلِدُونَ» 19 مرّة في نافذة قولتين، وهو نمط فاصلة الجزاء؛ ويتكرّر التركيب نفسه ﴿هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ في مقابلٍ ثنائيّ: مرّةً مع ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ﴾ ومرّةً مع ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ﴾ — كما في البقرة 82 ↔ 39 — فيوحِّد الضميرُ صياغةَ الجزاءين على تضادّ مرجعيهما.
فاصلة «وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ» تتكرّر في خواتيم آيات نفي الخوف عن المؤمنين (البقرة 38، 62، 112، 262، 274، 277؛ يونس 62)، وتسبقها غالبًا ﴿فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾ أو ﴿لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ﴾؛ فيؤدّي «هم» في الفاصلة وظيفة تثبيت نفي الصفة عن الغائبين بانتظامٍ صوتيٍّ-بنيويّ.
صورة المثنى «هما» تَرِد في موضع وحيد ﴿إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ﴾ (التوبة 40)، فهي أندر صور الجذر مطلقًا؛ ومقابلَها يبلغ «هم» الجمعيّ 443 موضعًا — ما يبيّن أن الجذر في القرآن جمعيّ الغلبة، والتثنية فيه استثناء سياقيّ.
ثلاثة من أكثر القَولات اقترانًا بالجذر في نافذة قولتين أدوات نفيٍ: «لَا» 50 مرّة، و«وَلَا» 35 مرّة، و«بَلۡ» 14 مرّة — ما يكشف ميل «هم» إلى سياقات الإخبار بالنفي والإضراب.
الأصنام تُشار إليها بـ«هؤلاء» في مواضع متعددة مما يخرق المعتاد إذ «هؤلاء» أداةُ إشارة للعاقل. في يونس 18 يصف القرآن المعبودات بـ﴿مَا لَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡ﴾ ثم يحكي قول العابدين: ﴿هَٰٓؤُلَآءِ شُفَعَٰٓؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ﴾ — فالإشارة بـ«هؤلاء» على شيء يُعجز الضرّ والنفع.
وفي الأنبياء 65 يجيء الدليل الأحسم: ﴿لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا هَٰٓؤُلَآءِ يَنطِقُونَ﴾ — المُشار إليهم الأصنام قطعًا إذ نُفي عنهم النطق. ويسبق ذلك في الآية 58 ضمير «هم» للأصنام أنفسها: ﴿فَجَعَلَهُمۡ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرٗا لَّهُمۡ﴾.
وفي الفرقان 3: ﴿ءَالِهَةٗ لَّا يَخۡلُقُونَ شَيۡـٔٗا وَهُمۡ يُخۡلَقُونَ﴾ فضمير «هم» يعود على الآلهة الزائفة المخلوقة التي لا تخلق — وهو نظير بنيوي مباشر لـ«هؤلاء» في مواضع الأصنام.
وفي الأنبياء 99: ﴿لَوۡ كَانَ هَٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَا﴾ «هؤلاء» للمعبودات في سياق نفي ألوهيتها؛ والآية 98 قبلها تكشف أنها ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾.
وفي الإسراء 102 تُحيل «هؤلاء» على الآيات البيّنات التسع غير الناطقة: ﴿مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ بَصَآئِرَ﴾.
النظام الذي يكشفه المسح أن «هؤلاء» و«هم» في سياق الأصنام يؤدّيان وظيفةً بلاغيةً مزدوجة: يحكيان دعوى المشركين الذين يتحدثون عن معبوداتهم بضمير العاقل، ثم يُبطلها القرآن في الآية ذاتها أو تليها بما يلحقها من صفات العجز المؤكِّدة انتفاءَ العقل والخلق والنطق.